إنْ كان غِناك بالله، وفقرُك إلى الله، وحبُّك في الله، وعملُك لله، وإقبالُك على الله، وخوفُك من الله، فأبشر ثم أبشر بحُسْنِ اللقاء بالله
الشوق إلى المساجد هو من الشوق إلى الله.
ومن أحبّ لقاء الله أحبّ الله لقاءه.
ومن اشتاق إلى الله اشتاق لمواطن رضاه.
الحمد لله الذي جعل في ديننا فسحةً وفرحًا. فخُذوا من فسحة دينكم فرحًا لا يُطغيكم، وأُنْسًا لا يُشقيكم. وصِلُوا ما انقطع من حبل القرابة. وبُلُّوا ما جفّ من عروق الصحبة. وادمغوا الشيطان بالمبادرة إلى السلام. واقمعوا النفس الأمّارة بسوء الهجران. وقد قالﷺ: "وخيرهما الذي يبدأ بالسلام"
بالله، أيُّ فائدة من عرض الإنسان صور طعامه، وأثاث بيته، وما يعيشه من رغد، وهناء!
ألا يشعر أن له إخوانًا ينكسرون بمثل هذه المظاهر؟
ألا يدرك أن هذا من جُملة المذموم من التكاثر؟
ألا يخشى أن يصبح ممن يبغضهم الله من أهل الخيلاء والتفاخر؟
ألا يعلم أن العين حق وأنها تورد الرجال المقابر؟
الظنّ بالله أنّه لن تضيع عنده دعواتُ عباده لرفع البلاء.
الثناء على الأولاد إذا سمعوا وأطاعوا يؤثر جدًّا في نفوسهم وبرهم، ومن جميل ما قاله الشيخ السعدي رحمه الله تعالى: (إذا وطَّن [الأب أو الأم] نفسه على شكر ما حصل من ولده من البرِّ ولو قليلًا وعفا عن تقصيره= ازداد البر، وحصل للوالدين راحة، فرحم اللهُ من أعان أولاده على برِّه).
احتسب الهمّ الذي يُلمّ بك، بأنه كفارةٌ لذنب نسيت التوبة منه. أو رفعةٌ لدرجة لك في الجنّة لا تبلغها بعمل كالصبر على هذا الهمّ. أو صدٌّ لك عن أمر سوء لو كنت منشرحًا لأقدمت عليه.
يقال: اطرق باب التوبة! يا أخي، باب التوبة لا يُطرق؛ لأنه مفتوح. فالله كل يوم وليلة يدعوك لتدخل هذا الباب؛ فإنه إذا أُغلق لا يفتح.
وهو يغلق في حالين:
١-إذا طلعت الشمس من مغربها.
٢-وإذا خرجت الروح من صاحبها.
باب عرضه مسيرة سبعين سنة، يسعك ولو أتيت بذنوب عدد حبات الرمل وقطرات البحر.