استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ ملتقى العلـــم الشرعـــي ۩ > ملتقى القرآن الكريم وعلومه > قسم تفسير القرآن الكريم
قسم تفسير القرآن الكريم يهتم بكل ما يخص تفسير القرآن الكريم من محاضرات وكتب وغيرذلك
 

   
الملاحظات
 

 
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 06-13-2026, 04:44 PM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي ما ذمه القرآن من أخلاق الإنسان

      

ما ذمه القرآن من أخلاق الإنسان


ذكر الله -عزّ وجلّ- كلمة (الإنسان) في (56) آية من كتابه العزيز في معظمها ذم لأخلاقه وتصرفاته.
- وماذا عن كلمة (ناس)؟!
- (الناس) في القرآن ورد عامة دون مدح أو ذم في مواضع كثيرة، أما الكلمة فقد وردت (172) مرة، ولكن (الإنسان) يذكر الله خُلقاً أو تصرفاً له، ثم يستثنى: (الذين آمنوا) أو (المصلين)؛ مما يدفع المؤمن أن يتحلى بالأخلاق الحميدة ولا يجعل عذره (الغالبية)، أو (أكثر الناس)؛ لأن النجاة لا تكون باتباع (الأكثر)، بل (الأصلح).
- وما أخلاق الإنسان التي ذمها القرآن؟
- استطيع أن أذكر بعضها، مثلا:
- اللجوء إلى الله في الشدة والغفلة عنه في الرخاء.
- العجلة في الأمور.
-المجادلة بغير حق.
- اليأس والقنوط بسرعة.
- كفر النعم وعدم أداء حق شكرها.
- شدة حب المال.
- ظلوم، قتور.
- كثير الغدر.
قاطعني، كل هذا ذكر في القرآن؟!
- نعم، استمع لبعض الآيات.
{وَإِذَا مَسَّ الإِنْسَانَ الضُّرُّ دَعَانَا لِجَنْبِهِ أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَائِمًا فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنَا إِلَى ضُرٍّ مَسَّهُ كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} (يونس:12).
{وَإِذَا مَسَّ الْإِنسَانَ ضُرٌّ دَعَا رَبَّهُ مُنِيبًا إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِّنْهُ نَسِيَ مَا كَانَ يَدْعُو إِلَيْهِ مِن قَبْلُ وَجَعَلَ لِلَّهِ أَندَادًا لِّيُضِلَّ عَن سَبِيلِهِ ۚ قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلًا ۖ إِنَّكَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ} (الزمر:8).
المقصود من هذه الآية، بيان أن الإنسان قليل الصبر عند نزول البلاء، قليل الشكر عند وجدان النعماء والآلاء؛ فإذا مسه الضر أقبل على التضرع والدعاء مضطجعاً أو قائماً أو قاعداً مجتهداً في ذلك الدعاء طالباً من الله -تعالى- إزالة تلك المحنة، وتبديلها بالنعمة والمنحة، فإذا كشف -تعالى- عنه ذلك بالعافية أعرض عن الشكر، ولم يتذكر ذلك الضر ولم يعرف قدر الإنعام، وصار بمنزلة من لم يدع الله -تعالى- لكشف ضره، وذلك يدل على ضعف طبيعة الإنسان وشدة استيلاء الغفلة والشهوة عليه، وإنما ذكر الله -تعالى- ذلك تنبيهاً على أن هذه الطريقة مذمومة، بل الواجب على الإنسان العاقل أن يكون صابراً عند نزول البلاء شاكراً عند الفوز بالنعماء، ومن شأنه أن يكون كثير الدعاء والتضرع في أوقات الراحة والرفاهية. حتى يكون مجاب الدعوة في وقت المحنة، عن رسول الله صلى الله لعيه وسلم أنه قال : «من سره أن يستجاب له عند الكرب والشدائد فليكثر الدعاء عند الرخاء» (صححه الألباني).
- وهل هذا التصرف جبلّي (فطري) أم مكتسب؟!
- إن الله لا يذم الإنسان لفطرة فطره عليها؛ فإن ابن آدم فطر على الخير، وإنما يذمه على أخلاق وتصرفات سيئة اكتسبها بسبب الغفلة والإعراض عن الله، وتزيين الشيطان، وفي هذه الآيات ذكر الله كلمة (مسّّ) بالنسبة للضر، و(المس) أولى درجات اللمس، وكأن الضر لم يتمكن منه.
- بل مجرد مسه، وكذلك في النعمة، يقول تعالى: {وَلَئِنْ أَذَقْنَا الْإِنْسانَ مِنَّا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْناها مِنْهُ إِنَّهُ لَيَؤُسٌ كَفُورٌ} (هود:9)، (أذقنا)، و(الإذاقة) مجرد بداية الأكل بالتعرف عليه بطرف اللسان.
وذلك أن أحداث الدنيا، لا تتعدى (المس والإذاقة)، وهذه بدايات المصائب والنعم، أما المصائب الحقيقة والنعم الحقيقية فهي في الآخرة.
دخل الاستراحة طالبان عن أحد الزملاء، لم يكن موجوداً في مكتبه، ولم نكن نعرف عنه شيئا فغادرا، وتابعنا الحديث.
- إن المؤمن يستثنى من هذه القاعدة التي ذكرها الله عن الإنسان في السراء والضراء وذلك من باب العقيدة، المؤمن لديه عقيدة وهي أن الدنيا دار ابتلاء بحلوها ومرها؛ ولذلك لا يغتر إذا أتته النعمة، ولا ينهار إذا حلت به مصيبة، وحاله كما وصفها الرسول صلى الله عليه وسلم .
عن صهيب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «عجبا لأمر المؤمن! كله خير، وليس لأحد إلا للمؤمن، إذا أصابته سراء شكر فكان خيرا له، وإذا أصابته ضراء صبر فكان خيرا له» مسلم.
المؤمن في ذكر دائم لله، دائم على صلاته، يحافظ عليها، يشكر نعم الله بقلبه، ولسانه، ويصرفها في مرضاة الله، وإذا أصابته المصيبة، ولا بد من المصيبة والبلاء، صبر، وازداد إقبالا على الله؛ لأنه يعلم أن المصيبة نتيجة الذنب في الغالب: {وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ} (الشورى:30)، فإذا انجلت المصيبة ازداد إقبالا على الله وتقويما لنفسه، هكذا هي عقيدة المؤمن وتصرفاته، في السراء والضراء وليس كتصرفات (الإنسان) التي ذمها الله.



اعداد: د. أمير الحداد





اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر .

من مواضيعي في الملتقى

* أسلوب التربية بالرحلات التعليمية في القرآن الكريم
* لن تُنجز حتى تُركز ..!
* ظلمة المعصية .. وشقاء الدارين
* أضواء حول سورة قريش
* وصايا للمصلحين والدعاة
* أعظم الكرامة لزوم الاستقامة
* انكسار الحياء وسقوط هيبة المنكر

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
   
الكلمات الدلالية (Tags)
لا, أخلاق, من, الإنسان, القرآن, ذمه
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
لغة القرآن.. لقد خلقنا الإنسان في كبَد امانى يسرى محمد ملتقى اللغة العربية 2 07-16-2026 03:07 PM
قصة حياتك في سورة الإنسان و أكثر من ١٨٠ فائدة مستنبطة من بعض آيات في سورة الإنسان امانى يسرى محمد قسم تفسير القرآن الكريم 4 05-25-2026 04:38 AM
رحلة الإنسان بين الخلق والروح: تأمل في مسار الحياة كما يصوره القرآن الكريم ابو الوليد المسلم ملتقى عقيدة أهل السنة و الجماعة 0 05-18-2026 04:02 PM
للهواتف والآيباد أخلاق أهل القرآن عادل محمد ملتقى الكتب الإسلامية 0 04-10-2025 10:56 PM
الإنسان في القرآن ام هُمام ملتقى الحوار الإسلامي العام 3 01-04-2017 08:50 PM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009