استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ ملتقى العلـــم الشرعـــي ۩ > ملتقى التاريخ الإسلامي
ملتقى التاريخ الإسلامي يهتم بالتاريخ الإسلامي ، والدراسات والمخطوطات والاثار الاسلاميه .
روابط مفيدة مشاركات اليوم البحث
 

   
الملاحظات
 

 
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 06-16-2026, 11:43 PM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي عِبَر من قصة أيوب -عليه السلام-

      

عِبَر من قصة أيوب -عليه السلام- (1)



كتبه/ عصام حسنين
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛
فقد كان نبي الله أيوب -عليه السلام- نبيًّا من أنبياء بني إسرائيل، قال ابن كثير -رحمه الله- في قوله -تعالى-: (وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَهَارُونَ... ) (الأنعام: 84): "الصحيح أن الضمير عائد على إبراهيم دون نوح -عليهما السلام-" (البداية والنهاية).
- وقصته -عليه السلام- لم يصح فيها إلا ما أخبرنا الله به في موضعين من كتابه، وما أخبرنا به رسولنا -صلى الله عليه وسلم- في حديثين ثابتين عنه.
أما القرآن الكريم: فقوله -تعالى- في سورة الأنبياء: (وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ . فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِن ضُرٍّ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَذِكْرَى لِلْعَابِدِينَ) (الأنبياء:83-84)، وقوله -تعالى- في سورة ص: (وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ . ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ . وَوَهَبْنَا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنَّا وَذِكْرَى لِأُولِي الْأَلْبَابِ . وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِب بِّهِ وَلَا تَحْنَثْ إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا نِّعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ) (ص: 41-44). ونُصْب: أي: تعب في بدني. وعذاب: أي: في مالي وولدي. اركض: أي: ادفع الأرض برجلك. رحمة منا: أي: على صبره وثباته، وإنابته، وتواضعه واستكانته. وذكرى لأولي الألباب: أي: لذوي العقول؛ ليعلموا أن عاقبة الصبر الفرج. ضغثًا: أي: شمراخًا فيه مائة قضيب. أواب: أي: رجاع مطيع.
وأما الحديثان: فحديث أبي هريرة -رضي الله عنه- عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (بيْنَما أيُّوبُ يَغْتَسِلُ عُرْيانًا خَرَّ عليه رِجْلُ جَرادٍ مِن ذَهَبٍ، فَجَعَلَ يَحْثِي في ثَوْبِهِ، فَنادَى رَبُّهُ: يا أيُّوبُ ألَمْ أكُنْ أغْنَيْتُكَ عَمَّا تَرَى؟ قالَ: بَلَى، يا رَبِّ، ولَكِنْ لا غِنَى بي عن بَرَكَتِكَ) (رواه البخاري)، وفِي رِوَايَةِ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ: "فَقَالَ: وَمَنْ يَشْبَعُ مِنْ رَحْمَتِكَ أَوْ قَالَ مِنْ فَضْلِكَ".
خَرَّ عَلَيْهِ: أَيْ: سَقَطَ عَلَيْهِ. رِجْلُ جَرَادٍ: أَيْ جَمَاعَةُ جَرَادٍ. يَحْثِي : أَيْ: يَأْخُذُ بِيَدَيْهِ جَمِيعًا.
وحديث أنس -رضي الله عنه-، قال ابن حجر- رحمه الله-: "وَأَصَحُّ مَا وَرَدَ فِي قصَّته: مَا أخرجه ابن أبي حَاتِم وابن جريج، وَصَححهُ ابن حِبَّانَ، وَالْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ نَافِعِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ أَيُّوبَ -عَلَيْهِ السَّلَامُ-، ابْتُلِيَ فَلَبِثَ فِي بَلَائِهِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً؛ فَرَفَضَهُ الْقَرِيبُ وَالْبَعِيدُ إِلَّا رَجُلَيْنِ مِنْ إِخْوَانِهِ، فَكَانَا يَغْدُوَانِ إِلَيْهِ وَيَرُوحَانِ؛ فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ: لَقَدْ أَذْنَبَ أَيُّوبُ ذَنْبًا عَظِيمًا وَإِلَّا لَكُشِفَ عَنْهُ هَذَا الْبَلَاءُ. فَذَكَرَهُ الْآخَرُ لِأَيُّوبَ يَعْنِي؛ فَحَزِنَ وَدَعَا اللَّهَ حِينَئِذٍ، فَخَرَجَ لِحَاجَتِهِ، وَأَمْسَكَتِ امْرَأَتُهُ بِيَدِهِ؛ فَلَمَّا فَرَغَ أَبْطَأَتْ عَلَيْهِ؛ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ "أَنِ ارْكُضْ بِرِجْلِكَ"، فَضَرَبَ بِرِجْلِهِ الْأَرْضَ فَنَبَعَتْ عَيْنٌ فَاغْتَسَلَ مِنْهَا فَرَجَعَ صَحِيحًا، فَجَاءَتِ امْرَأَتُهُ فَلَمْ تَعْرِفْهُ فَسَأَلَتْهُ عَنْ أَيُّوبَ، فَقَالَ: إِنِّي أَنَا هُو،َ وَكَانَ لَهُ أَنْدَرَانِ: أَحَدُهُمَا: لِلْقَمْحِ، وَالْآخَرُ: لِلشَّعِيرِ، فَبَعَثَ اللَّهُ لَهُ سَحَابَةً فَأَفْرَغَتْ فِي أَنْدَرِ الْقَمْحِ الذَّهَبَ حَتَّى فَاضَ، وَفِي أَنْدَرِ الشَّعِيرِ الْفضة حَتَّى فاض".
الأندر: البيدر الذي يجمع فيه المحصول.
وروى ابن أبي حَاتِم نَحوه من حَدِيث ابن عَبَّاسٍ وَفِيهِ: "فَكَسَاهُ اللَّهُ حُلَّةً مِنْ حُلَلِ الْجَنَّةِ، فَجَاءَتِ امْرَأَتُهُ فَلَمْ تَعْرِفْهُ؛ فَقَالَتْ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَلْ أَبْصَرْتَ الْمُبْتَلَى الَّذِي كَانَ هُنَا فَلَعَلَّ الذِّئَابَ ذَهَبَتْ بِهِ؟ فَقَالَ: وَيْحَكِ أَنا هُو!".
وروى ابن أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ نَحْوَ حَدِيثِ أَنَسٍ، وَفِي آخِرِهِ قَالَ: "فَسَجَدَ، وَقَالَ: وَعِزَّتِكَ لَا أَرْفَعُ رَأْسِي حَتَّى تَكْشِفَ عَنِّي؛ فَكَشَفَ عَنْهُ" (انتهى من فتح الباري لابن حجر).
ورواية ابن حبان: (إِنَّ أَيُّوبَ نَبِيَّ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- لَبِثَ فِي بَلَائِهِ ثَمَانَ عَشْرَةَ سَنَةً، فَرَفَضَهُ الْقَرِيبُ وَالْبَعِيدُ إِلَاّ رَجُلَيْنِ مِنْ إِخْوَانِهِ كَانَا مِنْ أَخَصِّ إِخْوَانِهِ، كَانَا يَغْدُوَانِ إِلَيْهِ وَيَرُوحَانِ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: تَعْلَمُ وَاللهِ لَقَدْ أَذْنَبَ أَيُّوبُ ذَنْبًا مَا أَذْنَبَهُ أَحَدٌ مِنَ الْعَالَمِينَ، فقَالَ لَهُ صَاحِبُهُ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: مُنْذُ ثَمَان عَشْرَةَ سَنَةً لَمْ يَرْحَمْهُ اللهُ، فَيَكْشِفَ مَا بِهِ، فَلَمَّا رَاحَ إِلَيْهِ لَمْ يَصْبِرِ الرَّجُلُ حَتَّى ذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ أَيُّوبُ: لَا أَدْرِي مَا تَقُولُ غَيْرَ أَنَّ اللهَ يَعْلَمُ أَنِّي كُنْتُ أَمُرُّ عَلَى الرَّجُلَيْنِ يَتَنَازَعَانِ فَيَذْكُرَانِ اللهَ، فَأَرْجِعُ إِلَى بَيْتِي فَأُكَفِّرُ عَنْهُمَا كَرَاهِيَةَ أَنْ يُذْكَرَ اللهُ إِلَاّ فِي حَقٍّ قَالَ: وَكَانَ يَخْرُجُ إِلَى حَاجَتِهِ، فَإِذَا قَضَى حَاجَتَهُ أَمْسَكَتِ امْرَأَتُهُ بِيَدِهِ فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ، أَبْطَأَ عَلَيْهَا، فَأَوْحَى اللهُ إِلَى أَيُّوبَ فِي مَكَانِهِ: (ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ)، فَاسْتَبْطَأَتْهُ فَبَلَغَتْهُ، فَأَقْبَلَ عَلَيْهَا قَدْ أَذْهَبَ اللهُ مَا بِهِ مِنَ الْبَلَاءِ فَهُوَ أَحْسَنُ مَا كَانَ، فَلَمَّا رَأَتْهُ قَالَتْ: أَيْ بَارِكَ اللهُ فِيكَ، هَلْ رَأَيْتَ نَبِيَّ اللهِ هَذَا الْمُبْتَلَى، وَاللهِ عَلَى ذَلِكَ مَا رَأَيْتُ أَحَدًا كَانَ أَشْبَهَ بِهِ مِنْكَ إِذْ كَانَ صَحِيحًا، قَالَ: فَإِنِّي أَنَا هُوَ، وَكَانَ لَهُ أَنْدَرَانِ: أَنْدَرُ الْقَمْحِ، وَأَنْدَرُ الشَّعِيرِ، فَبَعَثَ اللهُ سَحَابَتَيْنِ، فَلَمَّا كَانَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى أَنْدَرِ الْقَمْحِ، أَفْرَغَتْ فِيهِ الذَّهَبَ حَتَّى فَاضَتْ، وَأَفْرَغَتِ الأُخْرَى عَلَى أَنْدَرِ الشَّعِيرِ الْوَرِقَ حَتَّى فَاضَتْ) (رواه ابن حبان، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة).
وَعَنِ الضَّحَّاك عَن ابن عَبَّاسٍ: "رَدَّ اللَّهُ عَلَى امْرَأَتِهِ شَبَابَهَا حَتَّى وَلَدَتْ لَهُ سِتَّةً وَعِشْرِينَ وَلَدًا ذَكَرًا".
"وَاخْتُلِفَ فِي مُدَّةِ بَلَائِهِ: فَقِيلَ: ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً كَمَا تَقَدَّمَ. وَقِيلَ: ثَلَاثُ سِنِينَ، وَهَذَا قَوْلُ وَهْبٍ. وَقِيلَ: سَبْعُ سِنِينَ، وَهُوَ عَنِ الْحَسَنِ وَقَتَادَةَ.
وَقِيلَ: إِنَّ امْرَأَتَهُ قَالَتْ لَهُ: أَلَا تَدْعُو اللَّهَ لِيُعَافِيَكَ؟! فَقَالَ: قَدْ عِشْتُ صَحِيحًا سَبْعِينَ سَنَةً؛ أَفَلَا أَصْبِرُ سَبْعَ سِنِينَ؟!
وَالصَّحِيحُ مَا تَقَدَّمَ أَنَّهُ لَبِثَ فِي بَلَائِهِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً، وَرَوَى الطَّبَرِيُّ أَنَّ مُدَّةَ عُمْرِهِ كَانَتْ ثَلَاثًا وَتِسْعِينَ سَنَةً؛ فَعَلَى هَذَا فَيَكُونُ عَاشَ بَعْدَ أَنْ عُوفِيَ عَشْرَ سِنِينَ. وَاللَّهُ أعلم" (فتح الباري).
يتبع -إن شاء الله-.

اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر .

من مواضيعي في الملتقى

* نبوءة إلهية وكلمة نبوية
* حديث:نُصَلِّيَ، ثُمَّ نَرْجِعَ، فَنَنْحَرَ
* مقاصد الحج (ليشهدوا منافع لهم)
* آللَّهِ ما أَجْلَسَكُمْ إلَّا ذَاكَ؟
* فتح مكة وعبرته لحاضر المسلمين ومستقبلهم
* مظاهر من حضارة بغداد في العصر العباسي
* فتح بلاد الصرب

ابو الوليد المسلم متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
   
الكلمات الدلالية (Tags)
-عليه, أدوب, من, السلام-, عِبَر, قصة
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
دروس من قصة أيوب عليه السلام ابو الوليد المسلم ملتقى التاريخ الإسلامي 0 04-28-2026 12:07 PM
قصة هود عليه السلام ابو الوليد المسلم ملتقى التاريخ الإسلامي 1 03-31-2026 08:26 PM
قصة صالح عليه السلام ابو الوليد المسلم ملتقى التاريخ الإسلامي 1 03-30-2026 09:56 PM
فوائد وعِبَر من ابتلاء أيوب (عليه السلام) امانى يسرى محمد قسم تفسير القرآن الكريم 2 02-10-2026 01:11 PM
دروس من قصة أيوب عليه السلام امانى يسرى محمد ملتقى الحوار الإسلامي العام 0 01-21-2026 09:17 PM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009