استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ الثقــــــافـــة و الأدب ۩ > ملتقى فيض القلم
ملتقى فيض القلم يهتم بجميع فنون الأدب من شعر و نثر وحكم وأمثال وقصص واقعية
 

   
الملاحظات
 

 
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 07-16-2026, 10:19 AM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي الصحبة وأثرها في السلوك

      

الصحبة وأثرها في السلوك









كتبه/ حنفي مصطفي

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فاعلم أخي -رحمك الله وهداك وسدد إلى الخير خطاك-.. أن الرجل بلا خَدِين -صاحب- كذي الشمال بلا يمين؛ فاتخِذ ذوي الصلاح والدين أعوانًا، واخَلط نفسك مع الأبرار وطهرها مِن الفجار، واجتنب الصغار الأخطار اللئام الأقذار، فالمرء يُعرف بقرينه؛ فاصحب مَن يحملك في سيرك إلى الله -عز وجل- لا مَن تحمله(1).

اصحب مَن يعظك بلحظه قبل وعظه بلفظه، ومَن كان بعالي الخير موصوفًا لا وصّافًا؛ فاصحب أهل المعاني ودع أرباب الدعاوي والأماني، صاحِب علاة الهمم وصافِهم واستفد مِن أخلاقِهم وأوصافِهم، فلا تلتفت إلا إلى مَن دلك على الله وعلى الطريق الموصلة إليه، فصحبةِ الصالحين ومجالستهم تُكسب المرء الصلاح، والتقوى تَرْقى بالعبد إلى مدارج الكمال، وتعد سياجًا واقيًا مِن أفات النفس ومكائد الشيطان، فالرفقة الصالحة مِن أعظم الأسباب المعينة على الهدى والخير ومحاسن الأخلاق؛ وذلك لأن الطبع لص يسرق مَن الطبع الخير والشر، فمن كان جليسه وصاحبه ورفيقه صالحًا استفاد منه صلاحًا وهدى.

وهل تجد أعظم صحبة -وأثرها- مِن صحبة المهاجرين والأنصار لرسول الله -صلى الله عليه وسلم-؛ فكانت هذه الصحبة سببًا لسعادتهم الدنيوية، وهدايتهم إلى الخير والهدى، وسعادتهم الأٌخروية ونعيمهم الدائم في جنات ونهر في مقعد صدق عند مليك مقتدر؟!

وهل تجد أخطر وأسوأ مِن صحبة جنود فرعون له، وهامان.. كانت سببًا لشقاء الدنيا وضلالهم فيها، وشقاء الآخرة؟!

فأثر الصحبة الطيبة خير الدنيا ونعيم الآخرة، قال -تعالى-: (وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) (التوبة:100).

أما قرناء السوء فإنهم يكونون وبالاً عليه على شفا جرف هار، وسرعان ما ينهار به في نار جهنم شقاءً في الدنيا، وعذابًا في الآخرة.

قال -تعالى- عن فرعون وجنوده وصحبتهم ورفقتهم له: (يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ . وَأُتْبِعُوا فِي هَذِهِ لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ) (هود98-99)، وقال -تعالى-: (وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلا . يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلانًا خَلِيلا . لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلإِنْسَانِ خَذُولاً) (الفرقان:27-29).

نزلت هذه الآيات في صحبة ورفقة قرناء السوء في خاتمة ونهاية مصيرهم في الدنيا والآخرة، كصحبة أهل البدع والأهواء والفسق، نعوذ بالله -تعالى- من صحبتهم ورفقتهم.

وهناك ستة صفات ذكرها أهل العلم ينبغي توافرها فيمن تؤثر صحبته ومحبته:

أولها: أن يكون مؤمنًا.

ثانيها: أن يكون مِن ذوي العقول الراجحة، فالعقل رأس المال، ولا خير في صحبة الأحمق.

ثالثها: أن يكون حسن الخلق، طيب السمت. فلا خير في صحبة مَن يغلبه الغضب أو الكذب، أو البخل أو الجبن، أو أطاع هواه.

رابعها: ألا يكون حريصًا على الدنيا؛ لأن صحبة الحريص على الدنيا تورث الحرص؛ لأن الطباع مجبولة على التشبه والاقتداء.

خامسها: أن يكون عدلاً غير فاسق؛ لئلا يجره إلى فسقه.

سادسها: أن يكون غير مبتدع يلقي عليك الشبه فيتشربها قلبك والشبه خطافة.

وهذه الصفة مِن أهم الصفات في الصديق والصاحب، فإن في مخالطة المبتدع الهلاك والضلال والزيغ كله.

فعليك -أخي الكريم-: أن تراعي هذه الصفات الست فيمن تتخذه صديقًا، ولا تتساهل في واحدة منها.

إن أخـاك الحق مَن كان معك ومـن يـضـر نـفـسـه لينـفعـك

ومَن إذا رَيْبُ الزمان صدعك شـتـت فـيـك شـمـله ليجمعـك

ووصي لقمان الحكيم ابنه حيث قال له في وصيته: "يا بني إذا عرضت لك إلى صحبة الرجال حاجة؛ فاصحب مَن إذا خدمته صانك، وإن صحبته زانك، وإن قعدت بك مؤنة مانك. اصحب مَن إذا مددت يدك بخير مدها، وإن رأي منك حسنة عدها، وإن رأي سيئة سدها. اصحب مَن إذا سألته أعطاك، وإن سكت ابتدأك، وإن نزلت بك نازلة واساك. اصحب مَن إذا قلت صدق قولك، وإن حاولت أمرًا آزرك، وان تنازعتما آثرك".

يتبع

اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر .

من مواضيعي في الملتقى

* يعجبه الثُّفْل صلى الله عليه وسلم: نظرة حديثية تحليلية
* حديث: لا ينكح الزاني المجلود إلا مثله
* 6 أمور تُصلح الحال بين الزوجة و«الحماة»
* عليٌّ والزهراء.. زواج في زمن الحروب
* ربطة الخبز.. وأسورة الذهب!
* الحوار البنَّاء وحل الخلافات الزوجية
* أخلاقيات الطلاق عند المسلمين

ابو الوليد المسلم متواجد حالياً  

التعديل الأخير تم بواسطة ابو الوليد المسلم ; 07-16-2026 الساعة 10:12 PM.

رد مع اقتباس
 
   
الكلمات الدلالية (Tags)
السلوك, الصحبة, في, وأثرها
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
من فقه السلوك ابو الوليد المسلم ملتقى الأسرة المسلمة 1 05-10-2026 03:44 PM
طاعة الوالدين وأثرها على السلوك ابو الوليد المسلم ملتقى الأسرة المسلمة 1 01-11-2026 05:10 PM
آداب الصحبة ومعاشرة الخلق ام هُمام ملتقى الآداب و الأحكام الفقهية 1 12-06-2017 08:33 PM
آداب الصحبة بين الصاحب والمصاحب أسامة خضر قسم فضيلة الشيخ فؤاد ابو سعيد حفظه الله 4 02-02-2013 11:39 AM
السلوك الحسن / السيئ وعلاقته بأفيونات المخ د.صالح المهدي الحويج السلوك الحسن / السيئ بسمة ملتقى الصحة والحياة 6 11-24-2012 02:06 AM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009