عدم إصابتك بالوباء ليست بطولة ولا كثرة عبادة أو تقوى، وإصابة غيرك ليس ذنباً وعقوبة أو استهتارا. فأقدار الله نافذة على الجميع، فلنأخذ بالأسباب، ولنكف عن لوم المصابين، ولنسأل الله السلامة والعافية، في الدنيا والآخرة. ولنعلم أن ما أصابنا لم يكن ليُخطئنا، وما أخطأنا لم يكن ليُصيبنا
لا شك أن هناك أسباباً مادية وقائية لدفع البلاء، لكن الأهم منها الأسباب الشرعية التي يستدفع بها البلاء، ومنها: -التقوى؛ فإن من يتق الله يجعل له مخرجا. -التوبة والاستغفار؛ فإن الله لا يعذب تائب مستغفر. -الدعاء؛ فإنه يدفع البلاء ويرفعه. -الصدقة؛ فهي تطفىء غضب الرب وتقي مصارع السوء.
لأذكار الصباح أثر عظيم في قوة البدن، وصفاء الذهن، ونور البصيرة، وراحة القلب وطمأنينته.. قال الامام ابن القيم: صليت مرة الفجر خلف شيخ الاسلام بن تيمية فظل يذكر الله حتى انتصف النهار.. ثم التفت الي، وقال: “هذه غدوتى لو لم أتغدَ غدوتى سقطت قوتي". والغدوة: هي طعام أول النهار.
يستحب لمن توضأ أن يصلي ركعتين بعد فراغه من الوضوء، ومن فضلهما أنهما كفارة للخطايا؛ ويسميهما بعض أهل العلم صلاة التوبة. عن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال: قال رسول اللهﷺ: (من توضأ نحوَ وضوئي هذا ثم قام فركع ركعتين لا يُحَدِّثُ فيهما نفسه غُفرَ له ما تقدم من ذنبه). البخاري ومسلم
من عاجل عقوبات المعاصي: الهم والقلق والشتات والخوف، وزوال النعم. (إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم) فإنه لا يغير نعمة أو بؤسًا، ولا يغير عزًا أو ذلا، ولا يغير مكانة أو مهانة إلا أن يغير الناس من أعمالهم وواقع حياتهم، فيغير الله ما بهم وفق ما صارت إليه نفوسهم وأعمالهم
اختصرها لنا ابن القيم رحمه الله؛ فقال: كلما أحدث الناس ظلماً وفجوراً، أحدث لهم ربهم تبارك وتعالى من الآفات والعلل في أغذيتهم وفواكههم، وأهويتهم ومياههم، وأبدانهم وخلقهم، وصورهم وأشكالهم وأخلاقهم. زاد المعاد (332/4)
يعالج اللهُ عباده بالآيات والنُّذُر؛ والبلايا والمصائب؛ ليخوفهم من عقابه، وليرتدعوا عن معصيته. ﴿وَمَا نُرْسِلُ بِالآيَاتِ إِلا تَخْوِيفًا﴾ والعارفون بالله، هم الذين يتعلّمون ويستفيدون من هذه الدروس الربانية! قال تعالى: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾