استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ ملتقى العلـــم الشرعـــي ۩ > ملتقى التاريخ الإسلامي > قسم المناسبات الدينية
قسم المناسبات الدينية كل ما يخص المسلم في جميع المناسبات الدينية من سنن وفرائض
روابط مفيدة مشاركات اليوم البحث
 

   
الملاحظات
 

 
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 08-02-2026, 04:58 PM   #1
مشرفة قسم القرآن


الصورة الرمزية امانى يسرى محمد
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 132

امانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of light

افتراضي الفتور بعد مواسم الطاعات

      



إن الحمد لله .. أما بعد :
فيا عباد الله : ربط الله تعالى تحقيق التقوى بأولي الألباب ، فقال جل ذكره : (فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُوْلِي الأَلْبَابِ)...وفي آية أخرى جعلها وصية للأولين والآخرين ..(وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُواْ اللّهَ)
بل أوضحَ سبحانه أن كُلَّ هذا لأجلنا -والله تعالى غني عنّا - ولذا قال في تتمة الآية... (وَإِن تَكْفُرُواْ فَإِنَّ لِلّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَكَانَ اللّهُ غَنِيًّا حَمِيدًا).. فليسأل كُلٌّ منَّا نفسَه هل حقق التقوى ..!!؟ التقوى التي تجمعُ محبةَ الله والخوفَ منه ورجاءَه!!

الأيامُ تسرعُ بنا إلى لقاءِ ربِّنا، فتُقَرِّبُ كلَّ بعيد، وتُفني كلَّ جديد، ولا يبتدئُ عامٌ إلا وينتهي ، وها هو ذا رمضان مرَّ في لمح البصر، وأعقبه الحج ثم مضى سريعاً وينتهي به العام الهجري ؛ فيخلفه عام جديد ، وبالأمس أُغلقت المدارسُ وغداً تُفتحُ ، وهكذا تمضي الأيامُ بالعمر، حتى يبلُغَ الأجلُ ، والحازمُ من استودع في أيامه ولياليه عملاً صالحاً ينفعُه ، وادخرَّ في عمره ما تكون به نجاته ، والمخذول من يأكلُ ويشربُ ويلهو ، وَلَا يُفَرِّقُ بَيْنَ يَوْمِهِ وَأَمْسِهِ ، ولا يعتبرُ بما مضى من عمرِهِ؛
(أَفَرَءَيتَ إِن مَّتَّعَٰناهُم سِنِينَ .. ثُمَّ جَاءَهُم مَّا كَانُواْ يُوعَدُونَ)

أيها الأخوة : حالةٌ تصيبُ كثيرينَ منّا بعد مواسمِ الطاعاتِ فبَعدَ الهمةِ العاليةِ والإقبالِ على الله يبدأ بضعفٍ وقصورٍ فيتعثرُ ممشاه ويبدأ ضوؤه بالانحسار ... ربما يكون طبعياً في بدايته لكن المصيبةَ إذا استَمَّرُ هذا الضعفُ والتكاسلُ...
الفتورُ عن الطاعة لم يسلم منه حتى بعضُ الصالحين ..بل هو مدخلٌ من مداخلِ الشيطانِ إليهم ، بل إن نَفَس الشيطانِ فيه طويلٌ ، وكيدَه في الإصابةِ به متنوع ، حتى يقتنعَ صاحبُه أنه فيه على حق ، وأنه كان على خطأ أو تطرف .
و هذا الداءُ قد يَتقَمَّصُ في نفس المصاب به شخصيةً أخرى ، وهي الكآبةُ أحيانًا أو الحيرةُ ، أو الخوفُ ، أو الانطواءُ أو نحو ذلك .. وما ذاك إلا لأن العبد الصالح المداوم على الطاعة غرضٌ كم تمنى الشيطان أن يصيبَه بسهمه المسموم؟!! ، ليرديه قتيلَ الضعفِ الممقوت ، والانتكاسةِ المهينة .
ولكن ما أهونَ هذا الشيطان وما أقلَّ حيلته وما أضعفَ كيده إذا واجهه المؤمن بسلاحِ الإيمان المضَّاء !! ، ونورهِ الوضَّاء!! فراجع أسبابَ ضعفَ إيمانه ، ونظرَ في عللَ فتورِه وتقصيرِه ، واتخذَّ من أسبابِ الثبات على دينه ما ينصرُه على الشيطان في هذا الصراع العنيف.. فمن فقهِ العبد كما قال أبو الدرداء : أن يتعاهد إيمانه وما نقص منه ، ومن فقه العبد أن يعلم : أيزداد هو أم ينتقِص ؟ اهـ..

فضعف الإيمان في القلب من أخطر أسباب الفتور: لأنه وَرَدَ عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال : القلبُ مَلِكُ الأعضاء ، والجوارحُ جنودُه ورعاياه ، فإن طابَ الملك طابت الجنودُ والرعايا ، وإن خَبُثَ الملك خبثت الجنودُ والرعايا .
قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه : اطلب قلبك في ثلاثة مواطن: عند سماع القرآن ، وفي مجالس الذكر – أي العلم – وفي أوقات الخلوة .اهـ
ويقول شيخ الإسلام : إذا لم تجد للعمل حلاوةً في قلبك وانشراحاً فاتهمه، فإنَّ الرَّبَ تعالى شكورٌ، يعني لابد أن يثيبَ العاملَ على عملِه في الدنيا ، من حلاوةٍ يجدُها في قلبه ، وقوةٍ وانشراحٍ وقُرّةِ عينٍ ، فحيث لم يجد ذلك فعملُه مدخول .ا هـ

وانتبه من ضعفِ الإرادة والهمةِ وإن ضعفت فتعاهدها بالتدريب ولو بشئٍ يسير يوميا يكبر شيئاً فشيئاً..
قال ابن القيم رحمه الله : اعلم أن العبدَ إنما يقطع منازلَ السيرِ إلى الله تعالى بقلبه وهمتِه لا ببدنه ، فالتقوى في الحقيقة تقوى القلب لا تقوى الجوارح .. قال – جل وعلا: (وَمَن يُؤْمِن بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ) فهداية القلب ثمرةٌ للإيمان ، ولو هدى الله قلبك استقامت جوارحك كلها على الطاعة. .
ومن يتهيب صعود الجبال يعش أبد الدهر بين الحفر
ولم أر في عيوب الناس عيبا كنقص القادرين على التمام
وقال – جل وعلا : (وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُوْلَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ ثُلَّةٌ مِّنَ الْأَوَّلِينَ وَقَلِيلٌ مِّنَ الْآخِرِينَ )
قال ابن القيم رحمه الله : فالسابقون في الآخرة إلى الرضوان والجنات هم السابقون في الدنيا إلى الخيرات والطاعات ، فعلى قدر السبق هنا يكون السبق هناك...اهـ

أيها الأخوة :

ومن أخطرِ ما يديمُ الفتورَ: الاستهانةُ بصغائرِ الذنوب ، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول : " إياكم ومحقراتِ الذنوب ، فإنهن يجتمعن على الرجلِ حتى يهلكنه" بل وفي صحيح البخاري عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: "إن المؤمنَ يرى ذنوبَه كأنه قاعدٌ تحت جبلٍ يخاف أن يقع عليه ،وإن الفاجر يرى ذنوبه كذبابٍ مر على أنفه فقال به هكذا" .!!
قال ابن عباس رضي الله عنهما : "إن الطاعة نوراً في الوجه ، ونوراً في القلب ، ونوراً في البدن ، وسعةً في الرزق ، ومحبةً في قلوب الخلق ، وإنَّ للمعصية سواداً في الوجه ، وظلمةً في القلب والقبر ، ووهناً في البدن ، وضيقاً في الرزق ، وبُغضاً في قلوب الخلق".
قال – جل وعلا :{إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدّاً } أي : محبةً ومكانةً في قلوبِ عباده المؤمنين .


يتبع

ملتقى الخطباء





اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع

امانى يسرى محمد متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
   
الكلمات الدلالية (Tags)
منازل, الفتور, الطاعات, بعد
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الثبات بعد مواسم الطاعات ابو الوليد المسلم ملتقى الطرائف والغرائب 1 07-19-2026 06:37 PM
تزايد الإقبال على العبادات في مواسم الطاعات بالعالم الإسلامي ابو الوليد المسلم قسم المناسبات الدينية 0 06-24-2026 11:20 PM
الحذر من الفتور ابو الوليد المسلم ملتقى الحوار الإسلامي العام 1 04-25-2026 05:15 PM
مواسم الطاعات – مواسم الرحمات ابو الوليد المسلم ملتقى الطرائف والغرائب 1 01-15-2026 05:43 PM
مواسم الخيرات فيما بعد رمضان ابو الوليد المسلم قسم المناسبات الدينية 0 12-25-2025 06:05 AM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009