استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ ملتقى العلـــم الشرعـــي ۩ > ملتقى الأحاديث القدسية والنبوية
ملتقى الأحاديث القدسية والنبوية الأحاديث القدسية والنبوية الصحيحة وما يتعلق بها من شرح وتفسير
روابط مفيدة مشاركات اليوم البحث
 

   
الملاحظات
 

 
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 08-07-2026, 06:25 AM   #1
مشرفة قسم القرآن


الصورة الرمزية امانى يسرى محمد
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 132

امانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of light

افتراضي ومضات نبوية لقلبك

      



(الومضة 1)
ولا تعجز… فالله يرى عزمك


قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « احرص على ما ينفعك، واستعن بالله، ولا تَعجِز »؛ رواه مسلم.


في زحام الحياة، حيث تتزاحم المهام وتتزاحم الأفكار، تتوه خطوات القلب، ويفتر العزم، لا عن عجزٍ حقيقي… بل عن ذنب أقعد، أو غفلة أثقلت، أو همّ أطفأ جذوة الاندفاع.


فما إن لامست أذني كلمة "ولا تعجز" حتى شعرت بها تخترق القلب وتستقر فيه كنداء ربّاني، يوقظ الإرادة، ويبعث الرجاء في لحظة انكسار.


"احرص على ما ينفعك"…

عبارة قصيرة، لكنها مفتاح حياة.


لو أن العبد جعلها دستوره، لأنار بها دربه، ورتّب بها أولوياته، وكنس من جدول أيامه كل ما لا ينفع.


فالنفس، كالهاتف حين تمتلئ بالملفات التافهة، تثقل وتتجمد، وتصرخ في صمت: "لقد اكتفيت… أحتاج إلى ترميم!"


أفلا تستحق أرواحنا أن نُفرّغها مما لا ينفع، ونُصلحها بما يحييها؟


تمرّ على القلوب مواسم فُتور، تُبتلى بمحن، وتغشاها سُحب الغياب، لكن حين يُختبر صدق العزيمة، تتجلّى عناية الله في ألطف صورة.


كنتُ يومًا أتهيّأ لاجتياز اختبارٍ عزيز على قلبي، فإذا بالمصيبة تفجأني، فقدتُ أبي… من كان سندي ونبضي.


ظننتُ أنني لن أرفع رأسي بعده، لكن الله ألقى في قلبي نورًا خفيًّا انتشلني، وأمسكت بدفتري، أراجع بين دموع الفقد، وفي قلبي عهدٌ ألا أترك ما بدأت، لأجعل من العلم صدقة جارية لروحه، ودعاءً لا ينقطع.


"ولا تعجز"…

العجز ليس أن تتعثّر، بل أن تستسلم.


المؤمن قد يضعف، لكنه لا ينهار… قد يتأخر، لكنه لا يتقهقر.


وإن عصفت بك أمواج الحياة، ثق أن هناك نورًا من العزيمة الصادقة، ينتظرك أن تراه، ليمسك بيدك، ويرفعك.


ومضتي إليك: سِر، ولو على وجع… ولو بعرج…


وإن سقطت في منتصف الطريق، فالنهوض خير من القعود.


لا تُصغِ لهمسات المثبّطين، ولا تلتفت لعيون تتربص بك الهزيمة.


انهض… فإن الله لا ينظر إلى خطواتك فقط، بل إلى صدق قلبك، وعزمك في المسير.






(الومضة 2)
لا تغضب

سألوني: لمَ لا تغضب حين يستفز قلبك؟

فقلت: علمت أن القوة ليست في البطش، بل في ربط الجأش عند الشدة، فصِرتُ أستمدُّ شجاعتي وحِلمي من هديِ نبيي صلى الله عليه وسلم؛ الذي قال: ((ليس الشديد بالصُّرعة، إنما الشديد الذي يملِك نفسه عند الغضب))؛ [رواه البخاري (6114)، ومسلم (2609)].



فكيف أغضب لدنيا زائلة، وأترك الغضب للدين إن انتُهك؟

إنها مدرسة النبوة: أن تملِك نفسك حين تستفز، وتغضب لله حين تُهان القِيم، وتُبدَّل السُّنن.


فاحفظ قلبك بهذه القاعدة: أمسِكْ لسانك، املِك نفسك، واغضب لله لا لنفسك.


شرح الحديث ومعانيه:

بيَّن العلماء أن هذا الحديثَ من جوامع كلِمِه صلى الله عليه وسلم، إذ أصله في تهذيب النفس، وأن القوة الحقيقية ليست في القدرة على صرع الرجال، بل في قهر النفس وضبطها عند الغضب.


قال الإمام النووي في شرح صحيح مسلم (كتاب البر والصلة): "المراد بالشديد هنا من يملك نفسه عند الغضب، فيمنعها من قولٍ أو فعلٍ غير لائق، وهذا هو حقيقة الشجاعة".


ومعنى قوله صلى الله عليه وسلم: ((الصُّرعة)): من يغلب غيره في المصارعة، فبيَّن النبي صلى الله عليه وسلم أن الغلَبة الحقيقية هي على النفس لا على الأبدان.



من كلام ابن تيمية:

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في مجموع الفتاوى (10/602): "الغضب غريزة في الإنسان، وهي من قِوى النفس، فإذا انقاد له صار ضعفًا، وإذا قهره بالعقل والدين كان من تمام قوته".


وقال أيضًا في الفتاوى الكبرى (3/267): "من ملك نفسه عند الغضب، فقد جمع بين العقل والدين، وكان من أعظم الناس قوة".


فالقوة في ميزان ابن تيمية ليست اندفاعًا، بل تربية للنفس على التُّؤدة والحِلم، حتى يكون الغضب لله وحده، لا للنفس ولا للهوى.


خلاصة الومضة:

حين تملك نفسك عند الغضب، فقد بلغتَ مقامَ القوة النبوية التي تهذب لا تفتك، وتُصلح لا تفسد.

واجعل شعارك: قوتي في ربط جأشي، وحِلمي هدية نبوية لقلبي.

يتبع

اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع

امانى يسرى محمد متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
   
الكلمات الدلالية (Tags)
لقلبك, ومضات, نبوية
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
ومضات نبوية: "إن لصاحب الحق مقالا" ابو الوليد المسلم ملتقى الطرائف والغرائب 1 07-13-2026 07:06 PM
ومضات نبوية: "أنتم شهداء الله في أرضه"! ابو الوليد المسلم ملتقى الطرائف والغرائب 1 06-29-2026 08:39 PM
عشرة أطعمة مفيدة لقلبك ابو الوليد المسلم ۩ الطب الباطنى و طب ألأطفال ۩ 0 03-09-2026 05:18 PM
ومضات نبوية: "لا أنساها لها" ابو الوليد المسلم ملتقى فيض القلم 1 01-22-2026 08:48 AM
منظف سهل لقلبك! آمال ملتقى الأسرة المسلمة 6 11-20-2012 11:44 PM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009