![]() |
![]() |
المناسبات |
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|||||||||
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
#1 | |
|
المدير العام
![]() |
![]() الحمد لله و الصلاة و السلام على المبعوث رحمة للعالمين صلى الله عليه و آله و صحبه اجمعين و بعد ،، أولاً: إننا لنأسف على ما يحدث في طول العالم وعرضه من الاختلاف والتفرق بين المسلمين ، ونأسف أشد الأسف على تفرق أهل السنة والجماعة . وفي ديننا من مظاهر الاجتماع الشيء الكثير ، كالاجتماع على معبود واحد ، ونبي واحد ، وقرآن واحد ، وقبلة واحدة ، وهذا أدعى للاجتماع على منهج واحد يعتمد على الكتاب والسنَّة بفهم خير القرون الذين لا يُختلف على دينهم وصحة منهجهم ، وبدلاً من هذا الاجتماع رأينا التفرق والتحزب ، وكل واحد رضي لنفسه بأن يكون تابعاً لحزب أو جماعة أو شيخ ، ولم يكتف هؤلاء بالتكتل والتحزب حتى أضافوا إلى ذلك البغض والكراهية للأطراف الأخرى ، فحصل التفرق والتشتت ، وأُعجب كل واحد برأيه ومنهجه ، وحارب المناهج الأخرى ، ولو كان ذلك على حساب الدعوة للإسلام ، وإظهار الصورة الحسنة لأحكامه وتشريعاته . ولسنا هنا بصدد ترجيح طائفة على أخرى ، ولا منهج على آخر ؛ لأن ذلك لن يسهم في الاجتماع بل بالتفرق ، ولسنا نميع ديننا ونقول إننا نريد اجتماعاً على أي شيء حتى لو كان خطأ ، بل نرى أن الصواب في الاعتقاد والمنهج والسلوك هو ما كان عليه خير القرون ، ومن تبعهم على دينهم وفهمهم ، ولذا فإننا نخاطب العقلاء من أهل السنة والجماعة بأن يرضوا لأنفسهم أن يكونوا على منهج العلماء الربانيين الراسخين في العلم في هذا الزمان - إذا خفي عليهم معرفة ما كان عليه سلف الأمة من الاعتقاد والمنهج والفهم للدين - من أمثال الشيخين عبد العزيز بن باز والعثيمين رحمهما الله ، وإخوانهما من أهل العلم ، فهؤلاء جميعاً قدموا خدمات جليلة للإسلام ، ونفعوا المسلمين في عقيدتهم ومنهجهم ، ولم يكونوا أفراداً في جماعات وأحزاب ، ولم يطلقوا ألسنتهم بالطعن والشتم للعاملين للإسلام ، ولم يفرقوا الصف المسلم ، بل مدوا أيديهم لكل المسلمين العاملين للإسلام ، مع النصح والتوجيه والإرشاد للمخالف منهم في شيء من اعتقاده ومنهجه لأهل السنة والجماعة ، وهذا بخلاف غيرهم ممن لم ترسخ قدمه في العلم ، ولم يؤت حكمة ، فراح يفرق الصف المجتمِع ، ويشتت الشباب المؤتلِف ، ولك أن تضع لنفسك قاعدة في معرفة المحق من المبطل ، وهي " مِن ثمارهم تعرفهم " ! فانظر لثمار أولئك العلماء الربانيين ، ولثمار غيرهم ممن خالفهم وادعى أنه على طريقهم ، لتعرف المصيب من المخطئ . سئل الشيخ محمد بن صالح العثيمين – رحمه الله - : نشاهد في هذا الوقت كثرة الحديث عن الجماعات الإسلامية التي تدعو إلى الله عز وجل ، فأي هذه الجماعات نتبعها ؟ وما موقف المسلم من اختلاف الجماعات ؟ . فأجاب : موقفي من هذا : أنه أمر مؤلم ، ومؤسف ، ويُخشى أن هذه النهضة والصحوة الإسلامية تعود فتُهدم ، وتتحطم ، وتشل ؛ لأن الناس إذا تفرقوا كانوا كما قال الله عز وجل : ( ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم ) ، إذا تفرقوا وتنازعوا : فشلوا أو خسروا ، وذهب ريحُهم ، ولن يكون لهم وزن . أعداء الإسلام - ممن يتسمون ظاهراً ، أو ممن هم أعداء له ظاهراً ، أو ممن هم أعداء له ظاهراً وباطناً - يفرحون بهذه التفرقة ، وهم يوقدون نارها ، ويأتون إلى هذا ويقولون : هذا كذا ، وهذا فيه كذا ، يلقون العداوة والبغضاء بين هؤلاء الإخوة الدعاء إلى الله عز وجل . فالواجب علينا أن نقف ضد كيد هؤلاء المعادين لله ، ولرسوله ، ولدينه ، وأن نكون أمة واحدة ، وأن يجتمع بعضنا إلى بعض ، ويستفيد بعضنا من بعض ، وأن نجعل أنفسنا كداعٍ واحدٍ ، وطريقُ ذلك : أن يجتمع في كل بلد الزعماء الذين لهم كلمة في إخوانهم ، ويتدارسون الوضع ، ويجتمعون على خطة تكون جامعة للجميع ، حتى وإن اختلف منهاج الدعوة إلى الله عز وجل فلا يهم ، المهم أن نكون إخوة متآلفين على الحق ، متحابين. وأما قوله : أي هذه الطوائف أفضل ؟ فأنا إذا قلت إن الطائفة الفلانية أفضل : فهذا إقرار لهذا التفرق ، وأنا لا أقره ، وأرى أن الواجب أن ننظر في أمرنا نظرة صدق وإخلاص لله عز وجل ، ولكتابه ، ولرسوله ، ولأئمة المسلمين ، وعامتهم ، وأن نكون يداً واحدة ، والحق والحمد لله بيِّن ، الحق لا يخفي إلا على أحد رجلين : إما معرض ، وإما مستكبر ، أما مَن أقبل على الحق بإذعان وانقياد : فإنه لا شك سيوفق له . " الصحوة الإسلامية ضوابط وتوجيهات" (133-134) . ثانياً: الذي ننصحك به أخي الفاضل أمور ، منها : 1. أن لا تنتسب لأحدٍ من تلك الفرق والجماعات ، فإنك إن فعلت ذلك : حُسبتَ عليها ، وخسرتَ غيرها ، بل ابق على صلة حسَنة بالجميع ، ناصحاً ، ومفيداً ، ومستفيداً . 2. أن تنصح لمن تراه مخطئاً ، فإن سمعت غيبة ، أو رأيت تحريشاً : فعليك بالنصح بالتي هي أحسن للتي هي أقوم . سئل علماء اللجنة الدائمة عن الجماعات العاملة للإسلام فقالوا : كلٌّ مِن هذه الفرَق فيها حق وباطل ، وخطأ وصواب ، وبعضها أقرب إلى الحق والصواب ، وأكثر خيراً وأعمُّ نفعاً من بعض ، فعليك أن تتعاون مع كلٍّ منها على ما معها من الحق ، وتنصح لها فيما تراه خطأ ، ودع ما يريبك إلى ما لا يريبك . الشيخ عبد العزيز بن باز ، الشيخ عبد الرزاق عفيفي ، الشيخ عبد الله بن غديان ، الشيخ عبد الله بن قعود . " فتاوى اللجنة الدائمة " ( 2 / 238 ، 239 ) . 3. الاشتغال بطلب العلم ، وصرف وقتك فيما ينفعك من الطاعات والأمور المباحة . وطلب العلم من أجل العبادات ، ومن أفضل ما يصرف فيه المسلم وقته ، والعلم إن أعطيته كلَّك أعطاك بعضَه ، فلا تضيِّع وقتك بالقيل والقال ، ولا تصرف طاقتك وجهدك لما ليس فيه نفع لك في دينك ودنياك ، فالوقت أنفس ما يُعنى بحفظه ، وما ذهب منه فلن يرجع . 4. الاشتغال بالدعوة والتعليم . وهي عبادات عظيمة ، أوجبها الله تعالى على من رزقه الله علماً ، وهما زكاة علم المسلم ، يشكر نعمة الله تعالى عليه بأن اصطفاه للقيام بوظيفة المرسلين ، ويرفع الجهل عن الناس ، ويدعوهم إلى ما فيه سعادتهم في الدنيا والآخرة . 5. أن تشتغل بعيوب نفسك فتصلحها ، وتترك عنك تتبع عيوب الناس . وفي الاشتغال بعيوب مفاسد كثيرة ، منها : أ. تضييع الوقت بما يضر . ب. وتزكية النفس بما ليس فيها . ج. والانشغال عن عيوب نفسك . د. وتضييع الحسنات وإهداؤها للمتكلَّم فيه . 6. أن تجعل موالاتك للمؤمنين ، ومعاداتك للكافرين ، ولعمل الفاسقين والمبتدعة . قال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله - : وليس لأحدٍ أن ينصِّب للأمة شخصاً يدعو إلى طريقته ، ويوالي ويعادي عليها غير النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا ينصِّب لهم كلاماً يوالي عليه ويعادي غير كلام الله ورسوله ، وما اجتمعت عليه الأمة ، بل هذا مِن فعل أهل البدع الذين ينصِّبون لهم شخصاً ، أو كلاماً يفرِّقون به بين الأمة ، يوالون به على ذلك الكلام ، أو تلك النسبة ، ويعادون . " مجموع الفتاوى " ( 20 / 164 ) . 7. الابتعاد عن تصنيف الدعاة والعاملين للإسلام وتجريحهم ؛ فإنها صنعة المفاليس . قال الشيخ بكر أبو زيد – رحمه الله - : وإذا علمتَ فشوّ ظاهرة التصنيف الغلابة ، وأن إطفاءها واجب : فاعلم أن المحترفين لها سلكوا لتنفيذها طرقاً منها : أنك ترى الجراح القصاب كلما مر على ملأ من الدعاة اختار منهم ( ذبيحاً ) فرماه بقذيفة من هذه الألقاب المرَّة ، تمرق من فمه مروق السهم من الرمية ، ثم يرميه في الطريق ويقول : أميطوا الأذى عن الطريق فإن ذلك من شعب الإيمان ! وترى دأبه التربص والترصد : عين للترقب ، وأذن للتجسس ، كل هذا للتحريش ، وإشعال نار الفتن بالصالحين ، وغيرهم ، وترى هذا ( الرمز البغيض ) مهموماً بمحاصرة الدعاة بسلسلة طويلٌ ذرْعها ، رديءٌ متْنها ، تجرُّ أثقالاً من الألقاب المنفِّرة ، والتهم الفاجرة ، ليسلكهم في قطار أهل الأهواء ، وضُلاَّل أهل القبلة ، وجعْلهم وقود بلبلة ، وحطب اضطراب ! وبالجملة فهذا ( القطيع ) هم أسوأ غزاة الأعراض بالأمراض ، والعضِّ بالباطل في غوارب العباد ، والتفكه بها ، فهم مقرَّنون بأصفاد : الغل ، والبغضاء ، والحسد ، والغيبة ، والنميمة ، والكذب ، والبهت ، والإفك ، والهمز ، واللمز ، جميعها في نفاذٍ واحد . إنهم بحق : ( رمز الإرادة السيئة ) يرتعون بها بشهوة جامحة ، نعوذ بالله من حالهم ، لا رُعُوا . " تصنيف الناس بين الظن واليقين " ( ص 22 ، 23 ) . وقال – حفظه الله - : وفي عصرنا الحاضر يأخذ الدور في هذه الفتنة دورته في مسالخ من المنتسبين إلى السنَّة ، متلفعين بمرطٍ ( ينسبونه إلى السلفية ) - ظلماً لها - فنصبوا أنفسهم لرمي الدعاة بالتهم الفاجرة ، المبنية على الحجج الواهية ، واشتغلوا بضلالة التصنيف ... وصدق الأئمة الهداة : إن رمي العلماء بالنقائص ، وتصنيفهم البائس من البينات : فتح باب زندقة مكشوفة . ويا لله كم صدت هذه الفتنة العمياء عن الوقوف في وجه المد الإلحادي ، والمد الطرقي ، والعبث الأخلاقي ، وإعطاء الفرصة لهم في استباحة أخلاقيات العباد ، وتأجيج سبل الفساد والإفساد ، إلى آخر ما تجره هذه المكيدة المهينة من جنايات على الدين ، وعلى علمائه ، وعلى الأمة ، وعلى ولاة أمرها ، وبالجملة فهي فتنة مضلة ، والقائم بها ( مفتون ) و ( منشق ) عن جماعة المسلمين . " تصنيف الناس " ( ص 28 ، 29 ) . ونرجو أن تصيب هذه النصائح والوصايا منك قبولاً لها ، وعملاً بها ، وأن يرزقك الله بركة السير على النهج السوي ، والصراط المستقيم . والله الموفق و الهادي إلى سواء السبيل اثبت وجودك
..
|
|
![]() من مواضيعي في الملتقى
|
||
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| رسالة محبة إلى كل أخ تكلم في العلماء و الدعاة | Abujebreel | ملتقى عقيدة أهل السنة و الجماعة | 20 | 01-02-2026 01:54 PM |
| ما أسباب تفرق المسلمين رغم دعوة الإسلام للوحدة ؟ | ابوكريم | ملتقى الحوار الإسلامي العام | 3 | 12-27-2018 04:42 PM |
| نصائح ووصايا لمن ذهب لبلد مسلم فرأى تفرق وتحزب الدعاة فيه | Abujebreel | ملتقى الحوار الإسلامي العام | 4 | 12-18-2018 04:38 PM |
| الدعاة العلماء العاملون بدين الله | أسامة خضر | قسم فضيلة الشيخ فؤاد ابو سعيد حفظه الله | 2 | 03-10-2015 10:00 PM |
| الدرس 159 من شرح رياض الصالحين -ان مثلي كمثل غيث أصاب أرضا طيبة | ابو عبد الرحمن | قسم فضيلة الشيخ احمد رزوق حفظه الله | 3 | 02-02-2013 11:23 AM |
|
|