الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ، أما بعـد :
🔅فمن المعاشرة بالمعروف أن ينام الرجل مع زوجته على فراش نومهما، قال في حاشيتيقليوبي وعميرةمن الشافعية:وكذا يستحب أن ينام مع كل واحدة في فراش واحد حيث لا عذر . انتهى.
▪️قال في التاج والإكليل :وفي صحيح مسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( فراش للرجل ، وفراش لامرأته ، وفراش للضيف ، والرابع للشيطان).
▪️ وفي نوازل ابن الحاج : قد يستدل من هذا الحديث أنه ليس على الرجل أن ينام مع امرأته في فراش واحد إنما حقها عليه في الوطء خاصة ، والذي يدل عليه الأثر أن نوم النبي عليه الصلاة والسلام كان مع أهله في ثوب واحد. انتهى.
🔹وأما بالنسبة للحالة المذكورة فلا حرج على الزوج فيما فعل ؛ لأنه بذلك يدفع الضرر الواقع عليه من التنغيص عليه في نومه وراحته ، وقديما قيل : تنغيص النوم مغضبة.
🔸مع ملاحظة أنه لا حرج على الزوجة أيضا في هذا ؛ لأنه لا دخل لها فيه ، فالشخير يحدث بلا اختيار أو إرادة من الإنسان ، وما كان كذلك فلا يدخل في نطاق التكليف.
🔘قال الإمامالغزاليفي المستصفى :لا يدخل تحت التكليف إلا الأفعال الاختيارية هذا من جهة ومن جهة أخرى فإنه يحدث أثناء النوم والنائم يرفع عنه التكليف ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : رفع القلم عن ثلاثة : عن الصغير حتى يبلغ ، وعن النائم حتى يستيقظ ، وعن المصاب حتى يكشف عنه. رواه أحمد.
☑️ فلو أمكن للزوجة أن تعرض نفسها على الطب لعلاج حالة الشخير هذه ، فهذا هو الأولى والأفضل ، بل وقد يجب عليها ذلك إذا طلبه منها زوجها دفعا للأذى الواقع عليه من ذلك ، وبهذا ينتهي الشقاق بينها وبين زوجها ، ولكن لو تعذر العلاج أو تأخر بعض الوقت فعليها أن تتفهم ظروف زوجها وما يلحقه من أرق وقلق في نومه بسبب هذا ، وما يترتب على ذلك من تعب وإرهاق له في يومه ، فينبغي ألا تكلفه ما يعنته ، وأن لا تغضب من تصرفه.
💦 وعلى الزوج أيضا ألا يغضب من رد فعل زوجته جراء نومه بعيدا عنها فهذا إن دل فإنما يدل على حبها له ورغبتها في قربه.