![]() |
![]() |
المناسبات |
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|||||||||
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
#13 |
|
|
من مائدةُ السِّيرةِ عبدالرحمن عبدالله الشريف عامُ الحزنِ في العامِ العاشرِ مِنَ البعثةِ، بعدَ الخروجِ مِنَ الشِّعبِ بسِتَّةِ أشهرٍ، مرِض أبو طالبٍ، واشتدَّ به المرضُ، وقد كان حِصْنًا حصينًا يحتمي به النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم مِنْ كيدِ المشركين وأذاهم، ولَمَّا حضرتْ أبا طالبٍ الوفاةُ دخل عليه رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وكان عندَه أبو جهلٍ وعبدُ اللهِ بنُ أبي أُميَّةَ، فقال: «أيْ عَمِّ، قُلْ "لا إلهَ إلَّا اللهُ"، كلمةً أُحَاجُّ لك بها عندَ اللهِ»، فقال أبو جهلٍ وعبدُ اللهِ بنُ أبي أُميَّةَ: يا أبا طالبٍ، تَرغَبُ عنْ مِلَّةِ عبدِ المطَّلِبِ؟! فلم يزالا يُكلِّمانِه حتَّى قال: "على مِلَّةِ عبدِ المطَّلِبِ"! ومات على ذلك، فحزِن النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم عليه حزنًا شديدًا، وقال: «لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ مَا لَمْ أُنْهَ عَنْكَ»[1]، فنزلتْ: ﴿ مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ ﴾ [التوبة: 113] ونزلت: ﴿ إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ﴾ [القصص: 56]. وبعدَ وفاةِ أبي طالبٍ بثلاثةِ أشهرٍ تُوُفِّيَتْ خديجةُ رضي اللهُ عنها، فتوالَتِ المصائبُ على رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وتتابعتْ عليه الأحزانُ؛ إذْ كانت نِعْمَ الزَّوجةُ والـمُعِينُ له صلى الله عليه وسلم، وكانت أُمَّ أولادِه، وكانت تُؤازِرُه وتُقوِّيه في شدائدِه، وتُواسِيه بمالِها ونفسِها؛ قال صلى الله عليه وسلم في حقِّها: «آمَنَتْ بِي حِينَ كَفَرَ بِيَ النَّاسُ، وَصَدَّقَتْنِي حِينَ كَذَّبَنِي النَّاسُ، وَأَشْرَكَتْنِي فِي مَالِهَا حِينَ حَرَمَنِي النَّاسُ، وَرَزَقَنِي اللهُ وَلَدَهَا وَحَرَمَ وَلَدَ غَيْرِهَا»[2]. [1] أخرجه البخاريُّ (4772)، ومسلمٌ (24). [2] أخرجه البخاريُّ (3821)، ومسلمٌ (2437). |
|
من مواضيعي في الملتقى
|
|
|
|
|
|
|
#14 |
|
|
من مائدةُ السِّيرةِ عبدالرحمن عبدالله الشريف خروجُ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم إلى الطَّائفِ لم تَزَلْ تتوالى المصائبُ على رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم بعدَ موتِ عمِّه أبي طالبٍ وزوجتِه خديجةَ، فزادت جرأةُ المشركينَ عليه، واشتدَّ إيذاؤهم له، وضاقت عليه مكَّةُ، حتَّى يَئِسَ منهم، فعزم على الخروجِ إلى الطَّائفِ، لعلَّه يجدُ مَنْ يَنصُرُه مِنْ قبيلةِ ثقيفٍ، وكان ذلك في شهرِ شوَّالٍ مِنَ السَّنةِ العاشرةِ للبعثةِ، واصطَحَبَ معَه مولاه زيدَ بنَ حارثةَ. ولَمَّا وصل صلى الله عليه وسلم إلى الطَّائفِ ودعاهم إلى الإسلامِ، بادَروه بالتَّكذيبِ والإنكارِ، وأَلَّبُوا عليه قومَهم، فجعلوا يرمونه بالحجارةِ حتَّى أَدْمَوْا قَدَمَيْهِ، وشَجُّوا رأسَه صلى الله عليه وسلم! وجعل مولاه زيدٌ يدفعُ عنه أذاهم، حتَّى احتَمَيا في داخلِ بستانٍ لشَيْبةَ وعُتْبةَ ابنَيْ ربيعةَ[1]. ثُمَّ رجعا مِنَ الطَّائفِ ورسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مهمومٌ أشدَّ الهمِّ، فرفع يديه إلى السَّماءِ، ودعا بدعاءٍ عظيمٍ، كلُّه افتقارٌ ولجوءٌ إلى اللهِ تعالى، فقال: «اللَّهُمَّ إِلَيْكَ أَشْكُو ضَعْفَ قُوَّتِي، وَقِلَّةَ حِيلَتِي، وَهَوَانِي عَلَى النَّاسِ، يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، أَنْتَ رَبُّ الْمُسْتَضْعَفِينَ، وَأَنْتَ رَبِّي، إِلَى مَنْ تَكِلُنِي؟ إِلَى بَعِيدٍ يَتَجَهَّمُنِي، أَوْ إِلَى عَدُوٍّ مَلَّكْتَهُ أَمْرِي؟! إِنْ لَمْ يَكُنْ بِكَ غَضَبٌ عَلَيَّ فَلَا أُبَالِي، غَيْرَ أَنَّ عَافِيَتَكَ هِيَ أَوْسَعُ لِي، أَعُوذُ بِنُورِ وَجْهِكَ الَّذِي أَشْرَقَتْ لَهُ الظُّلُمَاتُ، وَصَلَحَ عَلَيْهِ أَمْرُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، أَنْ يَحِلَّ عَلَيَّ غَضَبُكَ، أَوْ أَنْ يَنْزِلَ بِي سَخَطُكَ، لَكَ الْعُتْبَى حَتَّى تَرْضَى، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ»[2]. وفي أثناءِ الطَّريقِ رفع صلى الله عليه وسلم رأسَه، فإذا بسحابةٍ قد أَظَلَّتْهُ، وإذا فيها جبريلُ، فقال له: إنَّ اللهَ قد سمِع قولَ قومِك لك، وما رَدُّوا عليك، وقد بعث إليك مَلَكَ الجبالِ لتأمرَه بما شئتَ فيهم، فقال مَلَكُ الجبالِ: يا مُحمَّدُ، إنْ شئتَ أنْ أُطْبِقَ عليهم الأَخْشَبَيْنِ، فقال النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم: «بَلْ أَرْجُو أَنْ يُخْرِجَ اللهُ مِنْ أَصْلَابِهِمْ مَنْ يَعْبُدُ اللهَ وَحْدَهُ، لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا»[3]. [1] البداية والنِّهاية (3 /135). [2] أخرجه الطَّبرانيُّ (14 /139). [3] أخرجه البخاريُّ (3231)، ومسلمٌ (1795). |
|
من مواضيعي في الملتقى
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| من مائدة الصحابة | ابو الوليد المسلم | قسم التراجم والأعلام | 12 | 03-29-2026 12:10 PM |
| برنامج وضع علامات مائية علي الصور TSR Watermark Image Software v3.4.1.1 | مروان ساهر | ملتقى برامج الكمبيوتر والإنترنت | 0 | 10-09-2014 08:04 PM |
| الشجرة الزجاجة | أبو ريم ورحمة | ملتقى الطرائف والغرائب | 6 | 03-05-2013 10:32 PM |
| ملخص السيرة النبوية | أبو ريم ورحمة | قسم السيرة النبوية | 2 | 05-08-2012 12:17 AM |
| السيرة الذاتية لليهود | أبو ريم ورحمة | ملتقى التاريخ الإسلامي | 1 | 02-26-2012 07:23 PM |
|
|