استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ ملتقى العلـــم الشرعـــي ۩ > ملتقى التاريخ الإسلامي > قسم السيرة النبوية
قسم السيرة النبوية سيرته صلى الله عليه وسلم ،غزواته،اصحابه،أزواجه
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 03-14-2026, 05:02 PM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي سَير المعركة أحد

      

سَير المعركة أحد

د. محمد منير الجنباز

لما تكاملت الصفوف من الطرفين، أرسل أبو سفيان إلى الأنصار يقول: خلوا بيننا وبين ابن عمنا فننصرف عنكم، فلا حاجة بنا إلى قتالكم، فردوا عليه بما يكره، وخرج طلحة بن عثمان حامل لواء المشركين، وقال: يا أصحاب محمد، إنكم تزعمون أن الله يعجِّلنا بسيوفكم إلى النار، ويعجلكم بسيوفنا إلى الجنة، فهل أحد منكم يعجله سيفي إلى الجنة أو يعجلني سيفه إلى النار؟ فبرز إليه علي بن أبي طالب وضرب ساقيه؛ لأنه كان يلبَس درعًا تغطي أعلاه فقطع رجله فسقط وانكشفت عورته، فناشده الله والرحم، فتركه ولم يجهز عليه، فكبَّر رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قال لعلي: ((ما منعك أن تجهز عليه؟))، قال: ناشدني الله والرحمَ فاستحييت منه، وكان بيد رسول الله صلى الله عليه وسلم سيف، فقال: ((مَن يأخذه بحقه؟))، فقام إليه رجال فأمسكه عنهم، ثم قام أبو دجانة فقال: وما حقه؟ قال: ((أن تضرب به العدو حتى تثخن))، وفي رواية: ((حتى ينثني))، فأعطاه إياه، وكان أبو دجانة شجاعًا، وكان إذا قاتل أعلم بعصابة حمراء، فعصب رأسه ومشى بين الصفين يتبختر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إنها مِشية يُبغضها الله إلا في هذا الموطن))، فجعل يقاتل ويجندل الرجال، حتى انتهى إلى نسوة في سفح جبل معهن دفوف وينشدن تشجيعًا للمشركين:
نحن بنات طارق
نمشي على النمارق
إن تقبلوا نعانق
ونفرش النمارق
أو تدبروا نفارق
فراق غير وامق


ورأى امرأة تحرض حملة الراية:
إيهًا بني عبدالدار
إيهًا حماة الديار
ضربًا بكل بتار


فرفع أبو دجانة السيف ليضربها، ثم كف إكرامًا لسيف رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقتل به امرأة، وكانت المرأة هند بنت عتبة زوجة أبي سفيان، واقتتل الفريقان قتالًا شديدًا، فالمشركون يقاتلون أخذًا بالثأر وهم موتورون قد صمموا على النصر، والمسلمون يقاتلون بعزيمة وثبات وفي مخيلتهم أن يجددوا نصرهم في بدر، وبرز من مقاتلي المسلمين حمزة بن عبدالمطلب وعلي بن أبي طالب وأبو دجانة والزبير، فألحق المسلمون في الجولة الأولى هزيمة منكرة بالمشركين، وقتلوا حامل اللواء، فسقط على الأرض تدوسه الأقدام، وأقبلت عمرة بنت علقمة فحملته، واجتمع المشركون حوله، وحمله صؤاب، فقتله عليٌّ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم كلما رأى تجمعًا للمشركين أشار إلى علي فيحمل عليهم ويفرق جمعهم، ودخل المسلمون معسكر قريش، وانكشف الكفار عنه، فأقبل المسلمون يريدون نهبه، فلما نظر الرماةُ إلى المعسكر حين انكشف وظنوا أنها هزيمة المشركين وأن النصر للمسلمين، خافوا أن تفوتهم الغنيمة، فتركوا موقعهم على الجبل، واتجهوا للغنائم، لكن عبدالله بن جبير قائد الرماة ذكرهم بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم بألا يفارقوا الجبل، فأطاع قسم، وعصى القسم الأكبر، وحانت التفاتة من قائد فرسان المشركين خالد بن الوليد، فهاجم الرماة - وقد فعل من قبل مرارًا فصدوه - وقتل من صمد منهم، ثم هاجم المسلمين من الخلف؛ لأنهم انكشفوا للعدو، واختلط الحابل بالنابل، ودارت الدائرة على المسلمين، وكان وحشيٌّ قد ترصد في هذه الفوضى لحمزة الذي كان يفلق الهامات بسيفه، قال وحشي: والله إني لأنظر إلى حمزة يهذ الناس بسيفه هذًّا، ما يلقى شيئًا يمر به إلا قتله، وقتل سباع بن عبدالعزى، قال: فجلست له خلف صخرة، حتى إذا أصبح في مرماي هززت حربتي وقذفتها نحوه، فجاءت في ثنَّتِه - أسفل بطنه - حتى خرجت بين رجليه، وحاول حمزة السير تجاه وحشي ليقتله، لكنه لم يتمالك أن سقط، وعادت هند بنت عتبة لما علمت بمقتله إلى حمزة، وفي غفلة من الناس مثلت به، وكان ممن قاتل حنظلة بن أبي عامر، فقد استطاع أن يوقع أبا سفيان وأن يعلو صدره وقبل أن يجهز عليه، استنجد أبو سفيان بابن شعوب فضرب حنظلة فقتله، وكان حنظلة حديث عُرس، فلما سمع النداء للجهاد خرج مسرعًا ولم يغتسل من جنابته، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إنه لتغسله الملائكة))، فلُقِّب بالغسيل.

وأما هند وصواحباتها من نسوة قريش فقد جدعن الأنوف، وقطعن الآذان، وجعلن منها قلائد وأقراطًا، ومثَّلن بالقتلى، ولما رأى المسلمون ما حل بقتلاهم، وخصوصًا بحمزة، نذر النبي صلى الله عليه وسلم أن يمثل بقتلى المشركين، لكنه تراجع عند قوله تعالى: ﴿ وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ * وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ * إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ ﴾ [النحل: 126 - 128].

اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر
نحن لا نأخذ هذا الدين من الفنانين ولاعبي الكرة ولكن نأخذه من العلماء ومشايخنا المعتبرين

من مواضيعي في الملتقى

* التوكل
* مقتطفات من سيرة أسد الله وأسد رسوله حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه
* مشكلة التبول اللاإرادي عند الأطفـال وطرق علاجها
* التربية بوعي واستمتاع
* حقوق البنات
* 5 حيل نفسية للتغلب على العصبية لو الأطفال بيخرجوكى عن شعورك
* 7 مشاكل بتهدد أولادك لو ما بيسمعوش منك كلمة "آسف" أبدًا.. انعدام الثقة الأبرز

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
مدى, المعركة, سَير
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
قصة معركة بدر، المعركة الفاصلة التي استمرت عبادةُ الله في الأرض بسببها ابو الوليد المسلم قسم السيرة النبوية 0 03-08-2026 04:30 PM
المعركة الصامتة ابو الوليد المسلم ملتقى الطرائف والغرائب 0 02-17-2026 11:33 AM
أخي المسلم .........لا تغضب ام هُمام ملتقى الآداب و الأحكام الفقهية 7 10-19-2025 08:26 PM
الدكتور نايف بن نهار: "نقدك للمـقاومة خلال المعركة لن يخدم إلا العدو امانى يسرى محمد ملتقى عقيدة أهل السنة و الجماعة 1 09-23-2025 05:02 PM
أخى الحبيب قف!! ابو عبد الله ملتقى فيض القلم 2 02-01-2012 09:19 PM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009