![]() |
![]() |
المناسبات |
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|||||||||
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
#1 |
|
|
تفسير قوله تعالى: ﴿ اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ... ﴾ د. عبدالفتاح بن صالح الرصابي القعطبي قوله تعالى: ﴿ اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا وَفِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ ﴾ [الحديد: 20]. معاني الكلمات الواردة في الآية[1]: قوله تعالى: ﴿ اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا ﴾؛ أي: اعلموا أيُّها الناس أنَّ متاع الحياة الدنيا المعجَّل لكم، ما هو إلا ﴿ لَعِبٌ ﴾؛ أي: لا حقيقة له ولا مقصد كفعل الصبيان الذين يتعبون أنفسهم جدًّا، ثمَّ إن تلك المتاعب تنقضي من غير فائدة ولا ثمرة، ﴿ وَلَهْوٌ ﴾: اللهو ما يشغل الإنسان عمَّا يعنيه ويهمُّه، فاللهو واللعب اشتغال بما لا غنى به ولا منفعة، ﴿ وَزِينَةٌ ﴾: الزينة ما يتزيَّن به؛ كالتزيُّن بالملابس الحسنة والمراكب البهيَّة، والمنازل الرفيعة، ﴿ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ ﴾؛ أي: يفخر بعضكم على بعض؛ كالفخر في الأحساب، ﴿ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ ﴾؛ أي: ويباهي بعضكم بعضًا بكثرة الأموال والأولاد، ﴿ كَمَثَلِ غَيْثٍ ﴾؛ أي: مطر ﴿ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ ﴾؛ أي: الزرَّاع، ﴿ نَبَاتُهُ ﴾ الناشئ عن المطر، ﴿ ثُمَّ يَهِيجُ ﴾ ييبس، فيتغيَّر، ﴿ فَتَرَاهُ ﴾ بعد خضرته، ﴿ مُصْفَرًّا ﴾؛ أي: أصفر يابسًا، ﴿ ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا ﴾، فتاتًا يتحطم ويتكسر بعد يُبسه ويُفنى، ﴿ وَفِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ ﴾ لمن آثَر عليها الدنيا، ﴿ وَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ ﴾ لمن لم يؤثر عليها الدنيا، ﴿ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا ﴾، وما التمتع بلذات الحياة الدنيا وشهواتها، وما فيها من زينة وزخارف، ﴿ إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ ﴾؛ قال ابن عباس: كلّ ما يفنى فهو غُرور، ولهذا قال عكرمة: متاع الْغُرُورِ، القوارير؛ أي لا بدّ لها من الانكسار والفساد، فكذلك أمر الحياة الدنيا كلّه، وهذا تشبيه من عكرمة، وجاء عن بعض السلف متاع الغرور مثل زاد الراعي؛ أي: في القلَّة، والمتاع: هو ما يتمتع به صاحبه برهةً؛ أي زمنًا ثم ينقطع ويفنى، فما عيبت الدنيا بأكثر من ذكر فنائها وتقلُّب أحوالها. ومن فوائد الآية[2]: • التحذير والتخويف من أمر الدنيا، فقد جاءت الآية مصدَّرة بلفظ الأمر: ﴿ اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا ﴾: الدال على ووجوب أخذ ما في الآية بعين الاعتبار، والنّظر إليها بالتفكر والتدبر والتروي. • ومنها: تحقير حال الدنيا فقد وصفها الله بأنَّها لعب، ولهو، وزينة، وتفاخر، وتكاثر، ولا شكَّ أنَّ هذه الأشياء أمور محقَّرة. • ومنها: أنّ التكاثر إنما يكون بالأعمال الصالحة. • ومنها: تفصيل أحوال الدنيا، فقد جاء في الآية خمس صفات لها: لعب، ولهو، وزينة، وتفاخر، وتكاثر. • ومنها: التزهيد في الدنيا كي لا يرغبوا فيها. • ومنها: أنَّ مدَّة الحياة قليلة سريعة الانقضاء والزوال؛ إذ سمِّيت الحياة باللهو واللعب اللذان من شأنهما سرعة الانقضاء والزوال. • ومنها: تأكيد فناء الدنيا وسرعة انقضائها؛ حيث شبِّهت الدنيا بمطر أصاب أرضًا، فنبت عن ذلك الغيث نباتًا معجبًا أنيقًا، ثمّ هاج: أي يبس واصفر، ثمَّ تحطَّم، ثمّ تفرّق بالرياح واضمحلَّ. • وبتعبير آخر شُبِّهت الحياة الدنيا في الآية في زهوها وسرعة فنائها بصورة الزرع في نموه وازدهاره، وصيرورته هشيمًا جافًّا، وأعوادًا متهشمة متكسرة، لا يتعلق بها أمل، ولا تغني عن شيء، فجدير ألا يطمئن إليها عاقل ولا يغتر بها إنسان. • ومنها: الترغيب في أمر الآخرة. • ومنها: تعظيم حال الآخرة: ﴿ وَفِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ ﴾. • ومنها: أن مَن آثر الحياة الدنيا على الآخرة استحقَّ الوعيد الشديد، ﴿ وَفِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ ﴾. • ومنها: أن مَن اتَّخذ الحياة الدنيا زادًا للآخرة نال مغفرة الله ورضوانه، ﴿ وَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ ﴾. • ومنها: أنّ قوله تعالى: ﴿ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ ﴾ أشدُّ ما يكون من التحذير من الدنيا. • ومنها: أنّ الحياة الدنيا وكلّ ما فيها من الأموال، فهي متاع قليل، يخدع المرء ويُمنيه الأباطيل. تنبيهان: قال سعيد بن جبير: متاعُ الغرور ما يُلهيك عن طلب الآخرة، وما لم يُلهك فليس بمتاع الغرور، ولكنَّه متاعُ بلاغٍ إلى ما هو خيرٌ منه. وقال الحسن: ليس مِن حبك للدُّنيا طلبك ما يُصلحك فيها، إلى أن قال: ومن أحبَّ الدُّنيا وسرَّته، ذهب خوفُ الآخرة من قلبه. [1] ينظر: تفسير الطبري، (22/ 416)، تفسير الماتريدي، (4/ 69)، التفسير الوسيط للواحدي، (1/ 530)، تفسير ابن عطية، (1/ 550)، غرائب التفسير وعجائب التأويل، لتاج القراء، (2/ 1188)، المفردات للراغب الأصفهاني، (ص: 455) البحر المحيط لأبي حيان، (4/ 484)، تفسير الجلالين، (ص: 722) فتح القدير للشوكاني، (5/ 209). [2] ينظر: تفسير مقاتل بن سليمان، (3/ 324)، تفسير ابن عطية، (1/ 550)، تفسير الرازي، (29/ 203)، جامع العلوم والحكم، لابن رجب، {2/ 878}، معترك الأقران في إعجاز القرآن، (2/ 443)، بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز، للفيروز آبادي، (3/ 141)، خصائص التعبير القرآني وسماته البلاغية، عبد العظيم المطعني، (2/ 248). اثبت وجودك
..
|
![]() من مواضيعي في الملتقى
|
|
|
|
|
|
|
#2 |
|
|
بارك الله فيك ...
|
|
من مواضيعي في الملتقى
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| تفسير قوله تعالى: {يا أيها الناس إن وعد الله حق فلا تغرنكم الحياة الدنيا...} | ابو الوليد المسلم | قسم تفسير القرآن الكريم | 1 | 03-15-2026 10:34 PM |
| {يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها)تفسير الشعراوي | امانى يسرى محمد | قسم تفسير القرآن الكريم | 0 | 10-23-2025 11:51 AM |
| ﴿ٱعلموا أنما ٱلحیوٰة ٱلدنیا لعب ولهو وزینة وتفاخر بینكم وتكاثر فی ٱلأمو ٰل وٱلأولـٰد | أبو طلحة | قسم تفسير القرآن الكريم | 3 | 07-17-2023 01:35 PM |
| تفسير قوله تعالى: (فصب عليهم ربك سوط عذاب) | أبو طلحة | قسم تفسير القرآن الكريم | 1 | 04-18-2023 04:07 PM |
| معنى قوله تعالى: (ولا تنس نصيبك من الدنيا) | ابومهاجر الخرساني | قسم تفسير القرآن الكريم | 11 | 01-07-2012 05:40 PM |
|
|