استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ الحـــوار العـــــــام ۩ > ملتقى الحوار الإسلامي العام
ملتقى الحوار الإسلامي العام الموضوعات و الحوارات والمعلومات العامة وكل ما ليس له قسم خاص
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 01-08-2026, 11:47 AM   #1

 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

السليماني غير متواجد حاليا

افتراضي هم الدعوة المفقود ...

      

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين

هم الدعوة المفقود



تجري أقلام الحياة .. لتكتب على جدران الزمن .. بعض المحطات التي يتألم لها القلب المؤمن الحي .. وتدمع لها عين التقي المرهفة .. وإني لأنظر إلى الأمة من علو فأصاب بنوبة من الحزن الشديد .. عندما أجد أحفاد الصحابة .. وبقايا أهل الحل والقيادة .. قد تخلو عن الشريعة .. وعن صيانة جنابها .. والدعوة إليها .. والحث بالسير على نهجها .. في زمن .. انطلق فيه الأعداء من دعاة الضلالة .. لينشروا دين الفساد .. وإضلال العباد .. ولو كلفهم ذلك الحياة والأموال ...


وأخص بذلك النصارى الأنذال.. أهل الدين المحرف .. والعقيدة الفاسدة .. والتجارة التي هي مع الله كاسدة ... بذلوا المليارات .. وجاءوا بأنواع الإغراءات .. للتنصير والتبشير .. بل وأقاموا في ديار لا يقيم فيها إلا المجازف بحياته .. وفي أماكن لا تجد فيها حتى أقل الخدمات .. ويصعب عليك الحصول فيها على أقل الاحتياجات .. وهم أهل ترف غالباً ومن أغنياء العالم .. ولكن .. لأجل الدين تهون عليهم المتاعب .. وتذل لهم المصاعب ..


هنا .. وعند هذه المشاهد المؤلمة قف !!. أرجوك الآن دع عنك هموم الدنيا .. وتلبيس إبليس .. وتجرد من كلام أهل الأعذار المفاليس .. واسأل نفسك والله الآن الآن مطلع عليك .. ويعرف نواياك .. ومستقبلياتك .. ومن تفكر فيه ..


أنا الآن أضعك على كرسي الحقيقة .. وفي غرفة المحاسبة .. وانتبه فالمراقبة من فاطر السماوات والأرض موجودة ..


إني لأسألك بالله أخي الفاضل العاقل .. وحين أن عرفت أن أهل الضلالة بذلوا الغالي والنفيس لأجل التنصير وعلى مستوى العالم كله.!! هم قدموا ؟؟ نعم ..
فما قدمته أنت لتواجه هذا التيار الشرس من أهل الضلالة ؟؟


سل نفسك أين هم الدين في قلبك ؟؟ أين هموم إنقاذ ذلك الإنسان الذي أعيت قلبه الانتكاسة .. وغلب على تفكيره الإرتكاسة ..

لا تذهب بعيداً .. أنت أنت هل دعوت نفسك إلى خالقك ومولاك ؟؟ هل هذبتها ؟؟ هل حاسبتها ؟؟ على الإفراط والتفريط ؟؟ إن كان لا فعجل .. ولا تتأخر .. والبدار البدار ... قبل أن يفوت الفوت.. ويبادرك ملك الموت !! وإن نعم .. فلا تحرم الناس الخير


يؤسفني أن أنظر إلى مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله يقول لي بنفسه والله وباللهجة العامية .. (( يا شيخ بلا دعوة بلا هم ذحين في ذا الزمن ادع نفسك وخل غيرك )) ولا حول ولا قوة إلا بالله ..


أخي الحبيب .. لنعد قليلاً إلى الوراء .. بالتحديد إلى عهد خير الأنبياء .. وحبيب رب الأرض والسماء .. كم لاقى بأبي هو وأمي !! حينما ذهب إلى الطائف .. ودعا كبراء قريش .. وجُوبه بالرد السيئ .. صفوا له سماطين – من سفهاء الطائف وصغارهم .. فما زالوا بالمصطفى يرشقون قدمه الشريف بالحجارة حتى أدموا عراقيبه – عليه الصلاة والسلام – فما كان يرفع قدم ولا ينزلها .. إلا بحجر !! حتى إنه في بعض الأحيان من شدة الألم لا يمتلك – صلى الله عليه وسلم – إلا أن يجلس !!


ولكن العبرة هنا : هل توقف عن حمل هم الدعوة ؟؟ هل تأثر وأحجم ؟؟ بل زاد إقداماً عليه أفضل الصلاة والسلام .. هو الداعية الناجح .. و معلم البشرية .. عالم الدنيا بأبي هو وأمي .. حمل هم الإسلام ..

فالمتاعب يتلذذ بها .. والمصاعب يذللها .. والكرب يبددها ..

إن الدعوة إلى الله وحمل هم الإسلام .. هي السعادة .. وهي من أرقى درجات العبادة .. بل هي ألذ من السيادة .. والتمتع بمقاليد القيادة .. ألم يقـــل الله المستحق للعبادة ( ومن أحسن قولاً ممن دعا إلى الله )) الآية ويقول المصطفى صلى الله عليه وسلم حاثاً على التبليغ : (( بلغوا عني ولو آية )) .


إن الكلمة الطبية دعوة .. والابتسامة دعوة .. وحب الخير للغير دعوة .. المساعدة .. توزيع الكتب والأشرطة .. المواعظ .. الرسائل الدعوية .. وبالإنترنت ..

أفكار لا تعد ولا تحصى .. وما الأفكار السابقة إلا قطرات في بحــــــــــــر .. وكرملة في صحراء ..

وفقك الله لخيري الدنيا والآخرة .. وجعلك الله من الدعاة المخلصين .. المسددين .. إنه ولي ذلك والقادر عليه ..

وآسف على الإطالة وأشكرك على إتمام المقالة ..

والله يحفظك ويرعاك ..

منقول من صيد الفوائد

اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
(فكل شر في بعض المسلمين فهو في غيرهم أكثر وكل خير يكون في غيرهم فهو فيهم أعظم وهكذا أهل الحديث بالنسبة إلى غيرهم ) مجموع الفتاوى ( 52/18)
قال ابن الجوزي رحمه الله ( من أحب أن لاينقطع عمله بعد موته فلينشر العلم ) التذكرة .


مدونة شرعية

https://albdranyzxc.blogspot.com/

من مواضيعي في الملتقى

* وصايا الآباء الى أولادهم ...عبرة وخلاصة تجربة ...
* كتاب تيسير اللطيف المنان في خلاصة تفسير القرآن ... الشيخ العلامة السعدي
* معلومات مهمة عن الرافضة ...
* خطوات عملية وسهلة لزيادة التركيز وهندسة العقل للخروج من العفن الدماغي ...
* القواعد الحسان لتفسير القرآن ...الشيخ السعدي
* وقفة مع الدكتور بشار عواد وتحقيقاته ...
* القعقاع بن عمرو التميمي الفارس المجاهد ...

السليماني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-08-2026, 04:12 PM   #2
مشرفة ملتقى الأسرة المسلمة


الصورة الرمزية ام هُمام
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 623

ام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond repute

افتراضي

      

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
جزاكم الله خيرا
التوقيع:
بسم الله الرحمن الرحيم
  1. وَالْعَصْرِ
  2. إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ
  3. إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ
( رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ )

من مواضيعي في الملتقى

* التخلص من آفة الكذب
* يا قوارير..رفقا برفيق العمر
* رفقا بالقوارير أيها الرجال
* آداب النصيحة
* استعمال الصائم للسواك ومعجون الأسنان
* فضائل شهر شعبان
* آداب الدعاء

ام هُمام غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-16-2026, 05:20 PM   #3

 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

السليماني غير متواجد حاليا

افتراضي

      

بارك الله فيك ...
التوقيع:
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
(فكل شر في بعض المسلمين فهو في غيرهم أكثر وكل خير يكون في غيرهم فهو فيهم أعظم وهكذا أهل الحديث بالنسبة إلى غيرهم ) مجموع الفتاوى ( 52/18)
قال ابن الجوزي رحمه الله ( من أحب أن لاينقطع عمله بعد موته فلينشر العلم ) التذكرة .


مدونة شرعية

https://albdranyzxc.blogspot.com/

من مواضيعي في الملتقى

* وصايا الآباء الى أولادهم ...عبرة وخلاصة تجربة ...
* كتاب تيسير اللطيف المنان في خلاصة تفسير القرآن ... الشيخ العلامة السعدي
* معلومات مهمة عن الرافضة ...
* خطوات عملية وسهلة لزيادة التركيز وهندسة العقل للخروج من العفن الدماغي ...
* القواعد الحسان لتفسير القرآن ...الشيخ السعدي
* وقفة مع الدكتور بشار عواد وتحقيقاته ...
* القعقاع بن عمرو التميمي الفارس المجاهد ...

السليماني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-22-2026, 06:53 AM   #4

 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

السليماني غير متواجد حاليا

افتراضي

      

لا شك أن الدعوة إلى الله تعالى أصل عظيم من أصول الإسلام، ولا شك أن صلاح العباد في معاشهم ومَعادهم متوقف على طاعة الله عز وجل، وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم، وتمام الطاعة متوقف على الدعوة إلى الله عز وجل، وقد أولى القرآن والسنة النبوية هذا الأمر أهمية بالغة، ومن أهم ما ذُكر فيهما من فضل الدعوة إلى الله تعالى:

أن الدعوة إلى الله تعالى أحسن كلمة تُقال في الأرض:

قال الله تعالى: ﴿ وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ ﴾ [فُصِّلَت:33].



والدعوة إلى الله تعالى سبب بقاء الخيرية في هذه الأمة:

قال الله تعالى: ﴿ كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ﴾ [آل عمران:110].



والدعوة إلى الله تعالى سبب للدخول في رحمة الله الواسعة:

قال الله تعالى: ﴿ وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ﴾ [التوبة:71].



والدعوة إلى الله تعالى من أسباب النصر على الأعداء، والتمكين في الأرض:

قال الله تعالى: ﴿ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ * الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآَتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ ﴾ [الحج:40 - 41].



والدعوة إلى الله تعالى تدفع العذاب عن العباد:

قال الله تعالى: ﴿ لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ * كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ ﴾ [المائدة:78 - 79].



والدعوة إلى الله تعالى مطلب مهمٌ لمن أراد النجاة لنفسه:

قال الله تعالى: ﴿ وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ﴾ [الأعراف:164].



والدعوة إلى الله تعالى من أسباب نيل عظيم الأجور، وتكثير الحسنات:

قال الله تعالى: ﴿ لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ ﴾ [النساء:114].



والدعوة إلى الله تعالى من أسباب الفلاح في الدنيا والآخرة:

قال الله تعالى: ﴿ وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴾ [آل عمران:104].



والدعاة إلى الله هم الرابحون يوم يخسر الناس، وهم السعداء يوم يشقى الناس:

قال الله تعالى: ﴿ وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ ﴾ [العصر:1 - 3].



والدعوة إلى الله تعالى سبب لصلاح حياة الناس، ودفع العقوبة عنهم، ومنع فساد الجاهلين:

روى البخاري عن النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَثَلُ القَائِمِ عَلَى حُدُودِ اللهِ[2]، وَالوَاقِعِ فِيهَا[3]، كَمَثَلِ قَوْمٍ اسْتَهَمُوا[4] عَلَى سَفِينَةٍ، فَأَصَابَ بَعْضُهُمْ أَعْلاَهَا وَبَعْضُهُمْ أَسْفَلَهَا، فَكَانَ الَّذِينَ فِي أَسْفَلِهَا إِذَا اسْتَقَوْا[5] مِنَ المَاءِ مَرُّوا عَلَى مَنْ فَوْقَهُمْ، فَقَالُوا: لَوْ أَنَّا خَرَقْنَا فِي نَصِيبِنَا خَرْقًا وَلَمْ نُؤْذِ مَنْ فَوْقَنَا، فَإِنْ يَتْرُكُوهُمْ وَمَا أَرَادُوا هَلَكُوا جَمِيعًا، وَإِنْ أَخَذُوا عَلَى أَيْدِيهِمْ[6] نَجَوْا، وَنَجَوْا جَمِيعًا»[7].

منقول من شبكة الألوكة

د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني
التوقيع:
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
(فكل شر في بعض المسلمين فهو في غيرهم أكثر وكل خير يكون في غيرهم فهو فيهم أعظم وهكذا أهل الحديث بالنسبة إلى غيرهم ) مجموع الفتاوى ( 52/18)
قال ابن الجوزي رحمه الله ( من أحب أن لاينقطع عمله بعد موته فلينشر العلم ) التذكرة .


مدونة شرعية

https://albdranyzxc.blogspot.com/

من مواضيعي في الملتقى

* وصايا الآباء الى أولادهم ...عبرة وخلاصة تجربة ...
* كتاب تيسير اللطيف المنان في خلاصة تفسير القرآن ... الشيخ العلامة السعدي
* معلومات مهمة عن الرافضة ...
* خطوات عملية وسهلة لزيادة التركيز وهندسة العقل للخروج من العفن الدماغي ...
* القواعد الحسان لتفسير القرآن ...الشيخ السعدي
* وقفة مع الدكتور بشار عواد وتحقيقاته ...
* القعقاع بن عمرو التميمي الفارس المجاهد ...

السليماني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-18-2026, 05:43 AM   #5

 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

السليماني غير متواجد حاليا

افتراضي

      

الدعوة إلى الله في زمن الفتن



د.عبدالله بن معيوف الجعيد
@abdullahaljuaid


الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خير المرسلين، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد.

لقد خلق الله ¸ الناس وأسبغ عليهم من النعم، وسخر لهم ما في السماوات والأرض؛ ليعبدوه ´ ويوحدوه، وقد أرسل الله تعالى الرسل وأنزل عليهم الكتب ليدعوا الناس إلى عبادة الله ¸، ويبينوا لهم كيف يعبدونه ويوحدونه، فالدعوة إلى الله تبارك وتعالى إنما هي بيان للمنهج الذي شرعه الله تعالى لعباده، وقد قال تعالى: (رُسُلًا مُبَشّـِرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللهُ عَزِيزًا حَكِيمًا). [النساء: 165]

والدعوة إلى الله من أشرف الأعمال التي يؤديها المسلم وأعظمها، يجزى عليها الخير في دنياه وأخراه، ومن فضل الدعوة إلى الله ¸ أن الله تعالى قد تولاها بنفسه حيث قال: (وَاللهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلَامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ) [يونس: 25].
كما أنها كانت وظيفة الأنبياء الذين هم خير الخلق وأشرفهم، قال تعالى: (وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ) [النحل: 36] .

والقائمون على العمل الدعوي هم الأتباع الحقيقيون للنبي ‘، فقد قام النبي ‘ بالدعوة إلى الله وجاهد في سبيل إقامتها، ولما ابتلي ‘ وأوذي في دعوته صبر حتى انتشرت دعوته بين الناس.

وقد كُلفت أمتنا بما كُلف به نبيها صلوات الله وسلامه عليه، حيث ورث الدعاة أمر الدعوة عن النبي ‘ وسلكوا طريقه ليكونوا أتباعه حقًا مصداقًا لقوله تعالى (قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ) [يوسف: 108]، وأما البصيرة في الدعوة فتتمثل في أن تقوم على العلم الشرعي الصحيح وأن تقترن باللين وأن يصبر الدعاة على ما يلاقونه من ابتلاءات بعد الدعوة.

وكان صحابة النبي صلى الله عليه ورضي عنهم أول من اتبعه وتحملوا مسؤولية الدعوة، فتركوا ديارهم وبذلوا أنفسهم وأموالهم ليدعوا الناس إلى دين الله ¸ ففتحوا البلاد حتى وصلت دعوة الإسلام إلى مشارق الأرض ومغاربها، وعلى كل مسلم يريد أن يحقق التبعية الحقيقة للنبي ‘ أن يقوم بالدعوة على قدر استطاعته حيث قال ‘ (بَلِّغُوا عَنِّي وَلَوْ آيَةً)، رواه البخاري وأحمد وغيرهما.

والدعوة إلى الله في زمن الفتن من أشد ما يحتاجه المسلمون، وخاصةً مع ما تواجهه المجتمعات المسلمة في وقتنا الحالي من انتشار التضليل وكثرة الفساد والإلحاد، وتزايد دعاة التنصير الذين يجوبون العالم لبث شرورهم مستغلين جهل الشعوب، ناهيك عن انتشار الفرق الضالة التي تروج للأفكار التي تشكك المسلمين في أصول عقيدتهم وتنشر بينهم الخرافات والبدع، وتزين الابتعاد عن منهج السلف القويم من خلال تشويه الصحابة والتابعين رضوان الله عليهم وزرع بغضهم في الناس، فقد أصبحت الأمة اليوم مهددة من داخلها وخارجها، مما يتطلب أن ينبري دعاة سيماهم الإخلاص من العلماء وطلبة العلم للقيام بالدعوة وتنشيط العمل الدعوي في مختلف البلاد الإسلامية لتبصير عامة المسلمين بأمور دينهم.

والاهتمام بالعمل الدعوي في زمن الفتن إنما هو فرار إلى الله ¸ اتباعًا لأمره حيث قال: (فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ) [الذريات: 50]، وقد قال النبي ‘: (الْعِبَادَةُ فِي الْهَرْجِ كَهِجْرَةٍ إِلَيَّ) رواه مسلم وغيره.

وليعلم بأن الله تبارك وتعالى هو الملجأ عند الشدائد، لذلك فإنه يجب علينا أن نربي أنفسنا على التعلق بالله ¸ وتفويض أمورنا إليه، كما يجب ألا تُترك الدعوة إذا ما ضيق على المسلمين، بل عليهم المحافظة على استمرارها والعمل على إيجاد الحلول التي من شأنها تقليل هذا التضييق وكذا درء آثاره عن الأمة، فصلاح الأمة في زمن الفتن في اتباع الدعاة من علمائها، لكي لا تنجرف الأمة مع سيل الفتن فتفقد هويتها وتفسد دينها ودنياها.

والفتن وإن تنوعت فإنما أهدافها مشتركة وهي إبعاد الناس عن دينهم وإفساد معيشتهم، ولا يمكن أن تنجو الأمة من الفتن إلا إذا ما واجه علماؤها ودعاتها هذه الفتن حتى يصرفها الله بقدرته.

كما أن على المسلمين أن يتخذوا الأسباب التي تنجيهم من الفتن وتحمي الدعوة من الانقطاع عند وقوع أنواع الفتن، وذلك بتثبيت بعضهم البعض وإعانتهم لبعضهم على الاستمرار في الطريق الصحيح، فالمؤمنون يقفون صفًا واحدًا في تثبيت القائمين على الحق وحمايتهم، وذلك كي لا تُخذل الدعوة ويقومون بنصرة القائمين عليها وحمايتهم من بطش الكافرين.

ويجب على القائمين على الدعوة أن يتسلحوا بالعلم الشرعي ليكونوا على بصيرةٍ من دينهم ويقيهم ذلك من التخبط والضياع في غياهب الفتن، وفي ذلك قال ابن باز ¬ (فكل أنواع الفتن لا سبيل للتخلص منها إلا بالتفقه في كتاب الله ¸ وسنة نبيِّه ‘، ومعرفة منهج سلف الأمة من الصحابة €، ومَن سلك سبيلهم من أئمة الإسلام ودعاة الهدى)، فالعلم بالدين والتفقه فيه من أهم ما يعصم الإنسان من الوقوع في الفتن والانجراف مع تيارها، كما أن التفقه في الدين من أهم صفات القائمين على الدعوة، وذلك ليتمكنوا من تأدية واجبهم على أكمل وجه فيشرعون في الدعوة بالأسلوب الصحيح والحجة الواضحة مع التزام اللين والصبر في التعامل مع عامة المسلمين اقتداءً بأمره تعالى: (ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ) [النحل: 125]، وقوله (وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ) [آل عمران: 159].

وليعلم السلم بأن النجاة في زمن الفتن تحتاج إلى تربية إيمانية تحمل هم هذا الدين العظيم، ولنتذكر أن الاعتصام بحبل الله واتباع سنة النبي ‘ والاقتداء بالسلف الصالح من أهم أسباب حماية الدعوة إلى الله وتحقيق صلاح المسلمين في دينهم ودنياهم، فلا يصلح أمر آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أمر أولها، وهذا هو هدي النبي ‘ وأصحابه في زمن الفتن؛ حتى نبقى متمسكين بدين الله وميراث النبي ‘، فَلَا يضرنا من خالفنا ولا من عادانا، فتستنير القلوب، وتزكو النفوس، وتصلح الأفئدة، ويُقبِل الناس على دينهم، ويعودوا إلى ربهم.

ولا شك أن الاعتصام بدين الله والحفاظ على العمل الدعوي في زمن الفتن أمر صعب ويحتاج إلى نفسٍ طويل، ولكنه مضمون النتائج لمن رزقه الله الفقه في دينه والفهم لأسرار العمل الدعوي والوعي بما سار عليه الأنبياء صلوات الله عليهم أجمعين من منهج قويم.

نسأل الله أن يفقهنا في الدين ويعيننا على نشر دعوة نبيه ‘ سالكين سبيل صحابته رضوان الله عليهم ومن تبعهم من أئمة الهدى وأن يجمعنا بهم إنه ولي ذلك والقادر عليه والحمد لله رب العالمين.
التوقيع:
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
(فكل شر في بعض المسلمين فهو في غيرهم أكثر وكل خير يكون في غيرهم فهو فيهم أعظم وهكذا أهل الحديث بالنسبة إلى غيرهم ) مجموع الفتاوى ( 52/18)
قال ابن الجوزي رحمه الله ( من أحب أن لاينقطع عمله بعد موته فلينشر العلم ) التذكرة .


مدونة شرعية

https://albdranyzxc.blogspot.com/

من مواضيعي في الملتقى

* وصايا الآباء الى أولادهم ...عبرة وخلاصة تجربة ...
* كتاب تيسير اللطيف المنان في خلاصة تفسير القرآن ... الشيخ العلامة السعدي
* معلومات مهمة عن الرافضة ...
* خطوات عملية وسهلة لزيادة التركيز وهندسة العقل للخروج من العفن الدماغي ...
* القواعد الحسان لتفسير القرآن ...الشيخ السعدي
* وقفة مع الدكتور بشار عواد وتحقيقاته ...
* القعقاع بن عمرو التميمي الفارس المجاهد ...

السليماني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
..., المفقود, الدعوة, هل
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الدعوة والداعية ضرورة مُلحّة ابو الوليد المسلم ملتقى الطرائف والغرائب 1 01-12-2026 06:37 PM
تغريدات في الدعوة(سلطان عبدالله العمري) امانى يسرى محمد ملتقى عقيدة أهل السنة و الجماعة 0 10-04-2025 06:51 PM
أهمية الحكمة في الدعوة... ميمونة صاد ملتقى الآداب و الأحكام الفقهية 1 12-25-2016 02:33 PM
حب الظهور في مجال الدعوة!!. المحبة في الله ملتقى الحوار الإسلامي العام 7 12-24-2012 07:54 PM
من الآداب الاسلامية آداب الدعوة ام هُمام ملتقى الحوار الإسلامي العام 6 10-20-2012 09:04 PM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009