.
.91 ﴿وَتِلْكَ الأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلاَّ الْعَالِمُونَ ﴾[العنكبوت:43]: في القرآن ثلاثة وأربعون مثلا، لا يتدبرها إلا العالِم، فمن العالم؟! تلا جابر بن عبد الله هذه الآية، ثم قال: «العالم الذي عقل عن الله أمره، فعمِل بطاعة الله، واجتنب سخطه».
92. قال عمرو بن مُرَّة رحمه الله: أكره أن أمر بمثل في القرآن فلا أعرفه، لأن الله تعالى يقول: ﴿وَتِلْكَ الأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلاَّ الْعَالِمُونَ﴾.
.93 ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ﴾[العنكبوت:45]: لو صلينا بحق، لاختفت كثير من المنكرات من حولنا.
.94 ﴿وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ﴾ [العنكبوت:45]: يقول ابن القيِّم: «إنّ أفضل أهل كلِّ عمل أكثرهم فيه ذكرًا لله عز وجل، فأفضلُ الصُّوَّام أكثرهم ذكرًا لله عز وجل في صومهم، وأفضل المتصدّقين أكثرهم ذكرًا لله عز وجل، وأفضلُ الحجّاج أكثرهم ذكرًا لله عز وجل، وهكذا سائر الأعمال».
.95 ﴿وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ﴾ [العنكبوت:45]: قال ابن عباس وابن مسعود: «ذكرُ الله لكم أكبرُ من ذكركم له في عبادتكم وصلواتكم، وهو ذاكرٌ مَن ذكَرَه».
96. قيل لسلمان الفارسي: أي الأعمال أفضل؟ فقال: ألا تقرأ القرآن؟! ألم تقرأ : ﴿وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ﴾.
. 97﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ﴾: قال ابن تيمية: «الصحيح في معنى الآية أن الصّلاة فيها مقصودان عظيمان، وأحدهما أعظم من الآخر، فإنها تنهى عن الفحشاء والمنكر، وهي مشتملة على ذكر الله تعالى، ولما فيها من ذكر الله أعظم من نهيها عن الفحشاء والمنكر».
98. أَمَّنْ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (النمل 64)من الخالق؟ من المحيي؟! من الرازق؟! تعرفوا إلى الله من أسمائه وصفاته، وإلا فكيف تعبدون من لا تعرفون؟!
99. وَمَا مِنْ غَائِبَةٍ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ (النمل 75)أنت مراقب، لكن رقابة لطيفة، لا تشعر بها، ولو شعرت بها لاختنقت من ضيق المراقبة والملاحقة.
وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ (النمل 80):
100. وَمَا أَنْتَ بِهَادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلَالَتِهِمْ إِنْ تُسْمِعُ إِلَّا مَنْ يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ مُسْلِمُونَ (النمل 81)أنت تهدي من حيث الدعوة والدلالة، لكنك لا تهدي أحدا من نزع الباطل من القلب وجذبه نحو الإيمان، إذ ليس هذا بمقدورك وأنت نبي، فكيف يظن ذلك في نفسه من هو دونك؟
|