استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ ملتقى العلـــم الشرعـــي ۩ > ملتقى التاريخ الإسلامي > قسم السيرة النبوية
قسم السيرة النبوية سيرته صلى الله عليه وسلم ،غزواته،اصحابه،أزواجه
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 06-22-2026, 01:02 PM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي بيان سؤال موسى عليه السلام ربه أن يحلل عقدة من لسانه

      

بيان سؤال موسى عليه السلام ربه أن يَحلل عقدةً من لسانه

د. أحمد خضر حسنين الحسن

دعا موسى عليه السلام ربَّه، فقال: ﴿ وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي * يَفْقَهُوا قَوْلِي ﴾ [طه: 27، 28]، بينما أعطى الله النبي صلى الله عليه وسلم قبل أن يسأل، فقال له: ﴿ فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْمًا لُدًّا ﴾ [مريم: 97].

قال الفخر الرازي: قوله: ﴿ وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي * يَفْقَهُوا قَوْلِي، (باختصار)، وفيه مسائل:
المسألة الأولى: اعلم أن النطق فضيلة عظيمة ويدل عليه وجوه:
أحدها: قوله تعالى: ﴿ خَلَقَ الْإِنْسَانَ * عَلَّمَهُ الْبَيَانَ ﴾ [الرحمن: 3، 4]، ولم يقُل وعلَّمه البيان؛ لأنه لو عطفه عليه لكان مغايرًا له، أما إذا ترك الحرف العاطف، صار قوله: (علَّمه البيان) كالتفسير لقوله: (خلَق الإنسان)، كأنه إنما يكون خالقًا للإنسان إذا علمه البيان، وذلك يرجع إلى الكلام المشهور من أن ماهية الإنسان هي الحيوان الناطق.

وثانيها: اتفاق العقلاء على تعظيم أمر اللسان، قال زهير:
لسانُ الفتى نصفٌ ونصفٌ فؤادُه
فلم يبقَ إلا صورةُ اللحم والدم




وقال علي: ما الإنسان لولا اللسان إلا بهيمة مهملة أو صورة ممثلة، والمعنى أنا لو أزلنا الإدراك الذهني والنطق اللساني، لم يبق من الإنسان إلا القدر الحاصل في البهائم.

وقالوا: المرء بأصغريه قلبه ولسانه، وقال صلى الله عليه وسلم: "المرء مخبوء تحت لسانه"[1].

ثالثها: أن في مناظرة آدم مع الملائكة ما ظهرت الفضيلة إلا بالنطق؛ حيث قال: ﴿ قَالَ يَا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ﴾ [البقرة: 33].

ورابعها: أن الإنسان جوهر مركَّب من الروح والقالب، ورُوحه من عالم الملائكة، فهو يستفيد أبدًا صور المغيبات من عالم الملائكة، ثم بعد تلك الاستفادة يفيضها على عالم الأجسام، وواسطته في تلك الاستفادة هي الفكر الذهني، وواسطته في هذه الإفادة هي النطق اللساني، فكما أن تلك الواسطة أعظم العبادات، حتى قيل: "تفكُّر ساعة خيرٌ من عبادة سنة"، فكذلك الواسطة في الإفادة يجب أن تكون أشرفَ الأعضاء.

فقوله: ﴿ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي ﴾ [طه: 25]، إشارة إلى طلب النور الواقع في الروح، وقوله: ﴿ وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي ﴾ [طه: 26]، إشارة إلى تحصيل ذلك، وتسهيل ذلك التحصيل، وعند ذلك يحصل الكمال في تلك الاستفادة الروحانية، فلا يبقى بعد هذا إلا المقام البياني، وهو إفاضة ذلك الكمال على الغير، وذلك لا يكون إلا باللسان، فلهذا قال: ﴿ وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي ﴾ [طه: 27].

المسألة الثانية: اختلفوا في تلك العقدة التي كانت في لسان موسى عليه السلام على أقوال:
الأول: كان ذلك التعقد خلقة الله تعالى، فسأل الله تعالى إزالته.

الثاني: السبب فيه أنه عليه السلام حال صباه أخذ لحية فرعون ونتَفها، فهمَّ فرعون بقتله، وقال هذا هو الذي يزول ملكي على يده، فقالت آسية: إنه صبي لا يعقل، وعلامته أن تقرب منه التمرة والجمرة، فقرَّبا إليه فأخذ الجمرة، فجعلها في فيه، وهؤلاء اختلفوا، فمنهم من قال: لم تحترق اليد ولا اللسان؛ لأن اليد آلة أخذ العصا، وهي الحجة، واللسان آلة الذكر، فكيف يحترق؟! ولأن إبراهيم عليه السلام لم يحترق بنار نمروذ، وموسى عليه السلام لم يحترق حين أُلقي في التنُّور، فكيف يحترق هنا؟ ومنهم من قال: احترقت اليد دون اللسان؛ لئلا يحصل حق المواكلة والممالحة.

الثالث: احترق اللسان دون اليد؛ لأن الصولة ظهرت باليد، أما اللسان فقد خاطبه بقوله: يا أبتِ.

والرابع: احترقا معًا؛ لئلا تحصل المواكلة والمخاطبة.

المسألة الثالثة: اختلفوا في أنه عليه السلام لِمَ طلب حل تلك العقدة؟ على وجوه:
أحدها: لئلا يقع في أداء الرسالة خللٌ البتةَ.

وثانيها: لإزالة التنفير؛ لأن العقدة في اللسان قد تُفضي إلى الاستخفاف بقائلها وعدم الالتفات إليه.

وثالثها: إظهارًا للمعجزة، فكما أن حبس لسان زكريا عليه السلام عن الكلام كان معجزًا في حقه، فكذا إطلاق لسان موسى عليه السلام معجزٌ في حقِّه.

ورابعها: طلب السهولة؛ لأن إيراد مثل هذا الكلام على مثل فرعون في جبروته وكبره، عسر جدًّا، فإذا انضم إليه تعقُّد اللسان، بلغ العسر إلى النهاية، فسأل ربه إزالة تلك العقدة تخفيفًا وتسهيلًا.

المسألة الرابعة: قال الحسن رحمه الله: إن تلك العقدة زالت بالكلية بدليل قوله تعالى: ﴿ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يَا مُوسَى ﴾ [طه: 36]، وهو ضعيف؛ لأنه عليه السلام لم يقل: واحلُل العقدة من لساني، بل قال: ﴿ وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي ﴾ [طه: 27]، فإذا حل عقدة واحدة، فقد آتاه الله سُؤله.

والحق أنه انْحلَّ أكثرُ العقد، وبقي منها شيء قليل؛ لقوله حكايةً عن فرعون: ﴿ أَمْ أَنَا خَيْرٌ مِنْ هَذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ وَلَا يَكَادُ يُبِينُ ﴾ [الزخرف: 52]؛ أي: يقارب ألا يُبين، وفي ذلك دلالة على أنه كان يُبين مع بقاء قدرٍ من الانعقاد في لسانه؟

وأُجيب عنه من وجهين:
أحدهما: المراد بقوله: (وَلَا يَكَادُ يُبِينُ)؛ أي: لا يأتي ببيان ولا حجة.

والثاني: أن "كاد" بمعنى قرُب، ولو كان المراد هو البيان اللساني، لكان معناه أنه لا يقارب البيان، فكان فيه نفي البيان بالكلية، وذلك باطلٌ؛ لأنه خاطَب فرعون والجمع، وكانوا يفقهون كلامه، فكيف يمكن نفي البيان أصلًا، بل إنما قال ذلك تمويهًا ليصرف الوجوه عنه، قال أهل الإشارة: إنما قال: (وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي)؛ لأن حل العقد كلها نصيب محمد صلى الله عليه وسلم، وقال تعالى: ﴿ وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ﴾ [الأنعام: 152]، فلما كان ذلك حقًّا ليتيم أبي طالب، لا جرم ما دار حوله، والله أعلم.

[1] قلت: بل هو من كلام علي رضي الله عنه؛ كما أشار إليه الشجري في كتابه (الأمالي الخميسية).










اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر .

من مواضيعي في الملتقى

* خاتم النبيين
* دروس من صلح الحديبية وفتح مكة
* ذكرى معركة بدر
* بين المولد والبعثة
* الخوارج تاريخ وعقيدة
* معارك حربية مهمة فى التاريخ الاسلامى ...يوميا فى رمضان
* مدينة سبتة المسلمة... أقدم احتلال في التاريخ!

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
لسانه, من, لنسخ, السماء, بيان, يحمل, ربه, سؤال, عليه, عقدة
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
بيان ما أعطيه موسى عليه السلام في مقام الرعاية ابو الوليد المسلم ملتقى عقيدة أهل السنة و الجماعة 0 04-14-2026 10:47 AM
نبذة عن موسى عليه السلام ابو الوليد المسلم ملتقى التاريخ الإسلامي 0 03-05-2026 07:56 PM
موسى عليه السلام ابو الوليد المسلم ملتقى التاريخ الإسلامي 5 03-02-2026 02:14 PM
بيان سؤال الخليل عليه السلام ربه أن يجنبه وبنيه عبادة الأصنام ابو الوليد المسلم ملتقى عقيدة أهل السنة و الجماعة 0 12-30-2025 12:01 PM
في محراب موسى عليه السلام امانى يسرى محمد قسم تفسير القرآن الكريم 0 11-28-2025 10:42 PM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009