استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ ملتقى العلـــم الشرعـــي ۩ > ملتقى الآداب و الأحكام الفقهية
ملتقى الآداب و الأحكام الفقهية فتاوى وأحكام و تشريعات وفقاً لمنهج أهل السنة والجماعة
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 06-25-2026, 08:52 PM   #79

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي

      


اسم الكتاب: المدونة الكبرى
للإمام مالك رواية سحنون بن سعيد التنوخي
عن الإمام عبد الرحمن بن قاسم العتقي
الفقه المالكى
المجلد الاول
من صــ 597 الى صــ 602
الحلقة(79)






هَلْ تُشْتَرَى بِشَرْطٍ؟ فَقَالَ: لَا

وَقَالَ الْحَسَنُ وَالشَّعْبِيُّ: لَا يُجْزِئُ الْأَعْمَى وَقَالَهُ النَّخَعِيُّ أَيْضًا.
وَقَالَ عَطَاءٌ: لَا يُجْزِئُ أَشَلُّ وَلَا أَعْرَجُ وَلَا صَبِيٌّ لَمْ يُولَدْ فِي الْإِسْلَامِ مِنْ حَدِيثِ بِشْرِ بْنِ مَنْصُورٍ عَنْ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ.
قَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ وَقَالَ سُفْيَانُ عَنْ الْمُغِيرَةِ عَنْ إبْرَاهِيمَ وَجَابِرٍ عَنْ الشَّعْبِيِّ قَالَ: لَا تُجْزِئُ أُمُّ وَلَدٍ فِي الْوَاجِبِ.
قَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ ابْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ قَالَ: سَأَلْت إبْرَاهِيمَ النَّخَعِيّ عَنْ الْمُرْضِعِ أَتُجْزِئُهُ فِي كَفَّارَةِ الدَّمِ قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ رَبِيعَةَ أَنَّهُ قَالَ: لَا يُجْزِئُ عَنْهُ إلَّا مُؤْمِنَةٌ.
وَقَالَ عَطَاءٌ: لَا تُجْزِئُ إلَّا مُؤْمِنَةٌ صَحِيحَةٌ.
وَقَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ لَا يَجُوزُ أَشَلُّ وَلَا أَعْمَى.
وَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ لَا يَجُوزُ أَعْمَى وَلَا أَبْرَصُ وَلَا مَجْنُونٌ

[تَفْرِيقُ كَفَّارَةِ الْيَمِينِ]
ِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ كَسَا وَأَعْتَقَ وَأَطْعَمَ عَنْ ثَلَاثَةِ أَيْمَانٍ وَلَمْ يَنْوِ الْإِطْعَامَ عَنْ وَاحِدَةٍ مِنْ الْأَيْمَانِ وَلَا الْكِسْوَةَ وَلَا الْعِتْقَ إلَّا أَنَّهُ نَوَى بِذَلِكَ الْأَيْمَانَ كُلَّهَا؟
قَالَ: يُجْزِئُهُ عِنْدَ مَالِكٍ لِأَنَّ هَذِهِ الْكَفَّارَاتِ كُلَّهَا إنَّمَا هِيَ عَنْ الْأَيْمَانِ الَّتِي كَانَتْ بِاَللَّهِ فَذَلِكَ يُجْزِئُهُ.
قُلْتُ: وَكَذَلِكَ إذَا أَعْتَقَ رَقَبَةً وَلَمْ يَنْوِ بِهِ عَنْ أَيِّ أَيْمَانِهِ يُعْتِقُهَا، إلَّا أَنَّهُ نَوَى بِعِتْقِهَا عَنْ إحْدَى هَذِهِ الْأَيْمَانِ وَلَيْسَتْ بِعَيْنِهَا، وَقَدْ كَانَتْ أَيْمَانُهُ تِلْكَ كُلُّهَا بِأَشْيَاءَ مُخْتَلِفَةٍ إلَّا أَنَّهَا كُلَّهَا بِاَللَّهِ أَتُجَزِّئُهُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟ قَالَ: نَعَمْ

قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ أَطْعَمَ خَمْسَةَ مَسَاكِينَ وَكَسَا خَمْسَةً أَيُجْزِئُهُ؟
قَالَ: مَا سَمِعْت مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا وَلَا يُجْزِئُهُ لِأَنَّ اللَّهَ تبارك وتعالى قَالَ فِي كِتَابِهِ: ﴿إطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ﴾ [المائدة: ٨٩] فَلَا يُجْزِئُ أَنْ يَكُونَ بَعْضٌ مِنْ هَذَا وَبَعْضٌ مِنْ هَذَا لَا يُجْزِئُ إلَّا أَنْ يَكُونَ نَوْعًا وَاحِدًا

[الرَّجُلُ يُعْطِي الْمَسَاكِينَ قِيمَةَ كَفَّارَةِ يَمِينِهِ]
ِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ أَعْطَى الْمَسَاكِينَ قِيمَةَ الثِّيَابِ أَيُجْزِئُ أَمْ لَا؟
قَالَ: لَا يُجْزِئُ عِنْدَ مَالِكٍ.
قَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: سَأَلْت عَامِرَ الشَّعْبِيَّ عَنْ رَجُلٍ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَحَنِثَ هَلْ يُجْزِئُ عَنْهُ أَنْ يُعْطِيَ ثَلَاثَةَ مَسَاكِينَ أَرْبَعَةَ دَرَاهِمَ قَالَ: لَا يُجْزِئُ عَنْهُ إلَّا أَنْ يُطْعِمَ عَشْرَةَ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ

[بُنْيَانُ الْمَسَاجِدِ وَتَكْفِينُ الْأَمْوَاتِ مِنْ كَفَّارَةِ الْيَمِينِ]
ِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ أَعْطَى مِنْ كَفَّارَةِ يَمِينِهِ فِي ثِيَابِ أَكْفَانِ الْمَوْتَى أَوْ فِي بِنَاءِ الْمَسَاجِدِ أَوْ فِي قَضَاءِ دَيْنٍ أَوْ فِي عِتْقِ رَقَبَةٍ أَيُجْزِئُهُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
قَالَ: لَا يُجْزِئُهُ عِنْدَ مَالِكٍ وَلَا يُجْزِئُهُ إلَّا مَا قَالَ اللَّهُ: ﴿فَكَفَّارَتُهُ إطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾ [المائدة: ٨٩] . فَلَا يُجْزِئُ إلَّا مَا قَالَ اللَّهُ ثُمَّ قَالَ: ﴿وَمَا كَانَ رَبُّك نَسِيًّا﴾ [مريم: ٦٤]

قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ وُهِبَتْ لَهُ كَفَّارَتَهُ أَوْ تَصَدَّقَ بِهَا عَلَيْهِ أَوْ اشْتَرَاهَا أَكَانَ مَالِكٌ يَكْرَهُ لَهُ ذَلِكَ؟
قَالَ: مَا سَمِعْت مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا وَلَكِنَّ مَالِكًا كَانَ يَكْرَهُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَشْتَرِيَ صَدَقَةَ التَّطَوُّعِ فَهَذَا أَشَدُّ الْكَرَاهِيَةِ وَذَلِكَ رَأْيِي.
قُلْتُ: وَقَدْ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَقْبَلَ الرَّجُلُ صَدَقَةَ التَّطَوُّعِ؟
قَالَ: نَعَمْ، وَقَدْ جَاءَ هَذَا عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَهَذَا مُثْبَتٌ فِي كِتَابِ الزَّكَاةِ

[حَلَفَ أَنْ لَا يَأْكُلَ طَعَامًا فَيَأْكُلُ بَعْضَهُ أَوْ يَشْتَرِيه أَوْ يُحَوِّلُهُ عَنْ حَالِهِ]
ِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ قَالَ: وَاَللَّهِ لَا آكُلُ هَذَا الرَّغِيفَ فَأَكَلَ بَعْضَهُ أَيَحْنَثُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: نَعَمْ.
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ حَلَفَ لَيَأْكُلُ هَذِهِ الرُّمَّانَةَ فَأَكَلَ نِصْفَهَا وَتَرَكَ نِصْفَهَا أَيَحْنَثُ أَمْ لَا قَالَ: يَحْنَثُ.
قُلْتُ: وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ قَالَ: نَعَمْ.
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ حَلَفَ لَيَأْكُلَنَّ هَذَا الرَّغِيفَ الْيَوْمَ فَأَكَلَ الْيَوْمَ نِصْفَهُ وَغَدًا نِصْفَهُ. قَالَ: أَرَاهُ حَانِثًا وَلَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ فِي هَذِهِ الْأَشْيَاءِ شَيْئًا وَلَكِنَّا نَحْمِلُ الْحِنْثَ عَلَى مَنْ وَجَدْنَا حَانِثًا فِي حَالٍ

قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ يَحْلِفُ أَنْ لَا يَأْكُلَ هَذَا الدَّقِيقَ فَأَكَلَ خُبْزًا خُبِزَ مِنْ ذَلِكَ الدَّقِيقِ أَيَحْنَثُ أَمْ لَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ أَوْ حَلَفَ أَنْ لَا يَأْكُلَ هَذِهِ الْحِنْطَةَ أَوْ مِنْ هَذِهِ الْحِنْطَةِ فَأَكَلَ سَوِيقًا عُمِلَ مَنْ تِلْكَ الْحِنْطَةِ أَوْ خُبْزًا خُبِزَ مِنْ تِلْكَ الْحِنْطَةِ أَوْ الْحِنْطَةَ بِعَيْنِهَا صَحِيحَةً أَوْ أَكَلَ الدَّقِيقَ بِعَيْنِهِ، أَيَحْنَثُ أَمْ لَا فِي هَذَا كُلِّهِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ هَذَا حَانِثٌ فِي هَذَا كُلِّهِ لِأَنَّ هَذَا كَهَذَا يُؤْكَلُ.
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ حَلَفَ أَنْ لَا يَأْكُلَ مِنْ هَذَا الطَّلْعِ فَأَكَلَ مِنْهُ بُسْرًا أَوْ رُطَبًا أَوْ تَمْرًا أَيَحْنَثُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
قَالَ: إنْ كَانَ نِيَّتُهُ أَنْ لَا يَأْكُلَ مِنْ الطَّلْعِ بِعَيْنِهِ وَلَيْسَ نِيَّتُهُ عَلَى غَيْرِهِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ فَلَا يَقْرَبُهُ.
قُلْتُ: أَتَحْفَظُهُ عَنْ مَالِكٍ؟
قَالَ: لَا.
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ حَلَفَ أَنْ لَا يَأْكُلَ مِنْ هَذَا اللَّبَنِ فَأَكَلَ مِنْ جُبْنِهِ أَوْ مِنْ زُبْدِهِ؟
قَالَ: هَذَا مِثْلُ الْأَوَّلِ إنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ، كَمَا أَخْبَرْتُك فَهُوَ حَانِثٌ.
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ حَلَفَ فَقَالَ: وَاَللَّهِ لَا


آكُلُ مِنْ هَذِهِ الْحِنْطَةِ فَزُرِعَتْ فَأَكَلَ مِنْ حَبٍّ خَرَجَ مِنْهَا؟
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ فِي الَّذِي حَلَفَ أَنْ لَا يَأْكُلَ مِنْ هَذَا الطَّعَامِ فَبِيعَ فَاشْتَرَى مِنْ ثَمَنِهِ طَعَامًا آخَرَ.
قَالَ مَالِكٌ: لَا يَأْكُلُ مِنْهُ إذَا كَانَ عَلَى وَجْهِ الْمَنِّ وَإِنْ كَانَ بِكَرَاهِيَةِ الطَّعَامِ لِخُبْثِهِ وَرَدَاءَتِهِ أَوْ سُوءِ صَنْعَتِهِ قَالَ مَالِكٌ: فَلَا أَرَى بَأْسًا فَقِسْ مَسْأَلَتَك فِي الزَّرْعِ عَلَى هَذَا إنْ كَانَ عَلَى وَجْهِ الْمَنِّ فَلَا يَأْكُلُ مِمَّا يَخْرُجُ مِنْهُ وَإِنْ كَانَ لِرَدَاءَةِ الْحَبِّ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَأْكُلَ مِمَّا يَخْرُجُ مِنْهَا.
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ حَلَفَ أَنْ لَا يَشْرَبَ هَذَا السَّوِيقَ فَأَكَلَهُ أَيَحْنَثُ؟
قَالَ: إنْ كَانَ إنَّمَا كَرِهَ شُرْبَهُ لِأَذًى يُصِيبُهُ مِنْهُ مِثْلُ الْمَغَصِ يُصِيبُهُ عَلَيْهِ أَوْ النَّفْخُ أَوْ الشَّيْءُ، فَلَا أَرَاهُ حَانِثًا إنْ هُوَ أَكَلَهُ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ فَإِنْ أَكَلَهُ أَوْ شَرِبَهُ حَنِثَ.
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ قَالَ وَاَللَّهِ لَا آكُلُ هَذَا اللَّبَنَ فَشَرِبَهُ أَيَحْنَثُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ أَمْ لَا؟
قَالَ: قَدْ أَخْبَرْتُك فِي هَذِهِ الْأَشْيَاءِ إنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ حَنِثَ وَإِنْ كَانَتْ لَهُ نِيَّةٌ فَلَهُ نِيَّتُهُ.
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ حَلَفَ أَنْ لَا يَأْكُلَ سَمْنًا فَأَكَلَ سَوِيقًا مَلْتُوتًا بِسَمْنٍ فَوَجَدَ فِيهِ طَعْمَ السَّمْنِ أَوْ رِيحَ السَّمْنِ؟
قَالَ: هَذَا مِثْلُ مَا أَخْبَرْتُك إنْ كَانَتْ لَهُ نِيَّةٌ فِي ذَلِكَ السَّمْنِ الْخَالِصِ وَحْدَهُ بِعَيْنِهِ فَلَهُ نِيَّتُهُ وَلَا يَحْنَثُ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ فَهُوَ حَانِثٌ وَقَدْ فَسَّرْت لَك.
قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ يَجِدْ رِيحَ السَّمْنِ وَلَا طَعْمَهُ فِي السَّوِيقِ؟
قَالَ: لَا يُرَادُ مِنْ هَذَا رِيحٌ وَلَا طَعْمٌ وَهُوَ عَلَى مَا أَخْبَرْتُك وَفَسَّرْت لَك.
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ حَلَفَ أَنْ لَا يَأْكُلَ خَلًّا فَأَكَلَ مَرَقًا فِيهِ خَلٌّ؟
قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ فِي هَذَا شَيْئًا وَلَا أَرَى فِيهِ حِنْثًا إلَّا أَنْ يَكُونَ أَرَادَ أَنْ لَا يَأْكُلَ طَعَامًا دَاخَلَهُ الْخَلُّ

قَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ الْمُغِيرَةِ عَنْ إبْرَاهِيمَ قَالَ: سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ قَالَ: كُلُّ شَيْءٍ يَلْبَسُهُ مِنْ غَزْلِ امْرَأَتِهِ فَهُوَ يُهْدِيه أَيَبِيعُ غَزْلَهَا وَيَشْتَرِي بِهِ ثَوْبًا فَيَلْبَسُهُ؟ قَالَ إبْرَاهِيمُ: لَعَنَ اللَّهُ الْيَهُودَ حُرِّمَتْ عَلَيْهِمْ الشُّحُومُ فَبَاعُوهَا وَأَكَلُوا أَثْمَانَهَا

[حَلَفَ أَنْ لَا يَهْدِمَ الْبِئْرَ فَهَدَم مِنْهَا حَجَرًا]
الرَّجُلُ يَحْلِفُ أَنْ لَا يَهْدِمَ الْبِئْرَ فَيَهْدِمُ مِنْهَا حَجَرًا أَوْ يَحْلِفُ أَنْ لَا يَأْكُلَ طَعَامَيْنِ فَيَأْكُلُ أَحَدَهُمَا قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ يَحْلِفُ أَنْ لَا يَهْدِمَ هَذِهِ الْبِئْرَ فَيَهْدِمُ مِنْهَا حَجَرًا وَاحِدًا؟
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: هُوَ حَانِثٌ إلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ نِيَّةٌ فِي هَدْمِهَا كُلِّهَا

[حَلَفَ أَنْ لَا يَأْكُلَ طَعَامَيْنِ فَيَأْكُلُ أَحَدَهُمَا]
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ قَالَ: وَاَللَّهِ لَا آكُلُ خُبْزًا وَزَيْتًا أَوْ قَالَ: وَاَللَّهِ لَا أَكَلْت خُبْزًا وَجُبْنًا فَأَكَلَ أَحَدَهُمَا أَيَحْنَثُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ أَمْ لَا وَلَا نِيَّةَ لَهُ؟
قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا


إلَّا أَنَّ مَالِكًا قَالَ: مَنْ حَلَفَ أَنْ لَا يَأْكُلَ شَيْئَيْنِ فَأَكَلَ أَحَدَهُمَا أَوْ قَالَ: لَا أَفْعَلُ فِعْلَيْنِ فَفَعَلَ أَحَدَهُمَا حَنِثَ، فَإِنْ كَانَ هَذَا الَّذِي قَالَ: لَا آكُلُ خُبْزًا وَزَيْتًا أَوْ خُبْزًا أَوْ جُبْنًا لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ فَقَدْ حَنِثَ وَإِنْ كَانَتْ لَهُ نِيَّةٌ أَنْ لَا يَأْكُلَ خُبْزًا بِزَيْتٍ أَوْ خُبْزًا بِجُبْنٍ وَإِنَّمَا كَرِهَ أَنْ يَجْمَعَهُمَا لَمْ يَحْنَثْ

[الَّذِي يَحْلِفُ أَنْ لَا يَأْكُلَ طَعَامًا فَذَاقَهُ أَوْ أَكَلَ مَا يَخْرُجُ مِنْهُ]
ُ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ حَلَفَ أَنْ لَا يَأْكُلَ طَعَامًا فَذَاقَهُ، وَلَا يَشْرَبَ شَرَابَ كَذَا وَكَذَا فَذَاقَهُ، أَيَحْنَثُ أَمْ لَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إنْ لَمْ يَكُنْ يَصِلُ إلَى جَوْفِهِ لَمْ يَحْنَثْ

قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ قَالَ: وَاَللَّهِ لَا أَكَلْت مِنْ هَذِهِ النَّخْلَةِ بُسْرًا أَوْ قَالَ: وَاَللَّهِ لَا أَكَلْت بُسْرَ هَذِهِ النَّخْلَةِ فَأَكَلَ مَنْ بَلَحِهَا أَيَحْنَثُ أَمْ لَا؟
قَالَ: لَا يَحْنَثُ

قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ قَالَ: وَاَللَّهِ لَا آكُلُ لَحْمًا وَلَا نِيَّةَ لَهُ فَأَكَلَ حِيتَانًا. قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ: هُوَ حَانِثٌ لِأَنَّ اللَّهَ تبارك وتعالى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ: ﴿وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا﴾ [النحل: ١٤] . قَالَ مَالِكٌ: إلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ نِيَّةٌ فَلَهُ مَا نَوَى

قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ حَلَفَ أَنْ يَأْكُلَ رُءُوسًا فَأَكَلَ رُءُوسَ السَّمَكِ أَوْ حَلَفَ أَنْ لَا يَأْكُلَ بَيْضًا فَأَكَلَ بَيْضَ السَّمَكِ أَوْ بَيْضَ الطَّيْرِ سِوَى الدَّجَاجِ أَيَحْنَثُ أَمْ لَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إنَّمَا يُنْظَرُ إلَى الَّذِي جَرَتْ يَمِينُهُ مَا هُوَ فَيَحْمِلُهُ عَلَيْهِ لِأَنَّ لِلْأَيْمَانِ بِسَاطًا فَيُحْمَلُ النَّاسُ عَلَى ذَلِكَ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِيَمِينِهِ كَلَامٌ يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى مَا أَرَادَ بِيَمِينِهِ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ لَزِمَهُ فِي كُلِّ مَا يَقَعُ عَلَيْهِ ذَلِكَ الِاسْمُ الْحِنْثُ وَقَدْ أَخْبَرْتُك فِي اللَّحْمِ أَنَّهُ إنْ أَكَلَ الْحِيتَانَ حَنِثَ إنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ وَإِنَّمَا اللَّحْمُ عِنْدَ النَّاسِ مَا قَدْ عَلِمْت

قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ حَلَفَ أَنْ لَا يَأْكُلَ لَحْمًا فَأَكَلَ شَحْمًا أَيَحْنَثُ أَمْ لَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ: مَنْ حَلَفَ أَنْ لَا يَأْكُلَ لَحْمًا فَأَكَلَ شَحْمًا فَإِنَّهُ يَحْنَثُ.
قُلْتُ: فَشَحْمُ الثُّرُوبِ وَغَيْرُهَا مِنْ الشُّحُومِ سَوَاءٌ فِي هَذَا؟
قَالَ: الشَّحْمُ كُلُّهُ عِنْدَ مَالِكٍ مِنْ اللَّحْمِ إلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ نِيَّةٌ أَنْ يَقُولَ إنَّمَا أَرَدْت اللَّحْمَ بِعَيْنِهِ.
قَالَ مَالِكٌ: وَمَنْ حَلَفَ أَنْ لَا يَأْكُلَ شَحْمًا فَأَكَلَ لَحْمًا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَمَنْ حَلَفَ أَنْ لَا يَأْكُلَ اللَّحْمَ فَأَكَلَ الشَّحْمَ حَنِثَ فَلَا يَأْكُلُ الشَّحْمَ لِأَنَّ الشَّحْمَ مِنْ اللَّحْمِ.
قَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ أَبِي عَوَانَةَ عَنْ الْمُغِيرَةِ عَنْ إبْرَاهِيمَ قَالَ: مَنْ حَلَفَ أَنْ لَا يَأْكُلَ الشَّحْمَ فَلْيَأْكُلْ اللَّحْمَ وَمَنْ حَلَفَ أَنْ لَا يَأْكُلَ اللَّحْمَ فَلَا يَأْكُلُ الشَّحْمَ لِأَنَّ الشَّحْمَ مِنْ اللَّحْمِ


[الرَّجُلُ يَحْلِفُ أَنْ لَا يُكَلِّمَ فُلَانًا فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فِي صَلَاةٍ أَوْ غَيْرِ صَلَاةٍ]
ٍ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ أَوْ عَلِمَ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا حَلَفَ أَنْ لَا يُكَلِّمَ فُلَانًا فَصَلَّى الْحَالِفُ بِقَوْمٍ وَالْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ فِيهِمْ فَسَلَّمَ مِنْ صَلَاتِهِ عَلَيْهِمْ أَيَحْنَثُ أَمْ لَا؟
قَالَ: لَا يَحْنَثُ، قَالَ: وَقَدْ بَلَغَنِي ذَلِكَ عَنْ مَالِكٍ.
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ صَلَّى الْحَالِفُ خَلْفَ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ وَقَدْ عَلِمَ أَنَّهُ إمَامُهُمْ فَرَدَّ عليه السلام حِينَ سَلَّمَ مِنْ صَلَاتِهِ؟
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: وَهَذَا لَا حِنْثَ عَلَيْهِ وَلَيْسَ مِثْلُ هَذَا كَلَامًا

قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ حَلَفَ أَنْ لَا يُكَلِّمَ فُلَانًا فَمَرَّ بِقَوْمٍ وَهُوَ فِيهِمْ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ وَقَدْ عَلِمَ أَنَّهُ فِيهِمْ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ؟
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: هُوَ حَانِثٌ إلَّا أَنْ يُحَاشِيَهُ.
قُلْتُ: عَلِمَ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ؟
قَالَ: نَعَمْ.
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنْ رَجُلًا حَلَفَ أَنْ لَا يُكَلِّمَ فُلَانًا فَسَلَّمَ عَلَى قَوْمٍ وَهُوَ فِيهِمْ؟
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: يَحْنَثُ إلَّا أَنْ يَكُونَ حَاشَاهُ.
قَالَ مَالِكٌ: وَإِنْ مَرَّ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَهُوَ لَا يَعْرِفُ حَنِثَ.

[الرَّجُلُ يَحْلِفُ أَنْ لَا يُكَلِّمَ فُلَانًا فَيُرْسِلَ إلَيْهِ رَسُولًا أَوْ يَكْتُبَ إلَيْهِ كِتَابًا]
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا حَلَفَ أَنْ لَا يُكَلِّمَ فُلَانًا، فَأَرْسَلَ إلَيْهِ رَسُولًا أَوْ كَتَبَ إلَيْهِ كِتَابًا؟
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: إنْ كَتَبَ إلَيْهِ كِتَابًا حَنِثَ وَإِنْ أَرْسَلَ إلَيْهِ رَسُولًا حَنِثَ، إلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ نِيَّةٌ عَلَى مُشَافَهَتِهِ.
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ كَانَ فِي الْكِتَابِ لَهُ نِيَّةٌ عَلَى الْمُشَافَهَةِ؟
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: فِي هَذَا مَرَّةً إنْ كَانَ نَوَى فَلَهُ نِيَّتُهُ ثُمَّ رَجَعَ بَعْدَ ذَلِكَ فَقَالَ: لَا أَرَى أَنْ أَنْوِيَهُ فِي الْكِتَابِ وَأَرَاهُ فِي الْكِتَابِ حَانِثًا.
قَالَ مَالِكٌ: وَإِنْ كَتَبَ إلَيْهِ فَأَخَذَ الْكِتَابَ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إلَى الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ فَلَا أَرَى عَلَيْهِ حِنْثًا وَهُوَ آخِرُ قَوْلِهِ

[الرَّجُلُ يَحْلِفُ أَنْ لَا يُسَاكِنَ رَجُلًا]
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ يَحْلِفُ أَنْ لَا يُسَاكِنَ فُلَانًا، فَسَكَنَا فِي دَارٍ فِيهَا مَقَاصِيرُ، فَسَكَنَ هَذَا فِي مَقْصُورَةٍ وَهَذَا فِي مَقْصُورَةٍ أَيَحْنَثُ أَمْ لَا؟
قَالَ: إنْ كَانَا فِي دَارٍ وَاحِدَةٍ وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي مَنْزِلِهِ وَالدَّارُ تَجْمَعُهُمَا فَأَرَاهُ حَانِثًا فِي مَسْأَلَتِك، وَكَذَلِكَ سَمِعْت مَالِكًا يَقُولُ: وَإِنْ كَانَا فِي بَيْتٍ وَاحِدٍ رَفِيقَيْنِ فَحَلَفَ أَنْ لَا يُسَاكِنَهُ فَانْتَقَلَ عَنْهُ إلَى مَنْزِلٍ فِي الدَّارِ يَكُونُ


مَدْخَلُهُ وَمَخْرَجُهُ وَمَرَافِقُهُ فِي حَوَائِجِهِ وَمَنَافِعِهِ عَلَى حِدَةٍ، فَلَا حِنْثَ عَلَيْهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ نَوَى الْخُرُوجَ مِنْ الدَّارِ، لِأَنِّي سَمِعْت مَالِكًا يَقُولُ. وَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ امْرَأَةٍ لَهُ وَأُخْتٍ لَهُ كَانَتَا سَاكِنَتَيْنِ فِي مَنْزِلٍ وَاحِدٍ وَحُجْرَةٍ وَاحِدَةٍ فَوَقَعَ بَيْنَهُمَا مَا يَقَعُ بَيْنَ النِّسَاءِ مِنْ الشَّرِّ، فَحَلَفَ الرَّجُلُ بِطَلَاقِ امْرَأَتِهِ أَنْ لَا يُسَاكِنَ إحْدَاهُمَا صَاحِبَتَهَا، فَتَكَارَى مَنْزِلًا سُفْلًا وَعُلْوًا وَلِكُلِّ مَنْزِلٍ مِنْهُمَا مِرْفَقُهُ عَلَى حِدَةٍ مِرْحَاضُهُ وَمُغْتَسَلُهُ وَمَطْبَخُهُ وَمَدْخَلُهُ وَمَخْرَجُهُ عَلَى حِدَةٍ إلَّا أَنْ سُلَّمَ الْعُلْوِيِّ فِي الدَّارِ يَجْمَعُهُمَا بَابُ الدَّارِ يَدْخُلَانِ مِنْهُ وَيَخْرُجَانِ مِنْهُ.
قَالَ مَالِكٌ لَا أَرَى عَلَيْهِ حِنْثًا إذَا كَانَا كَذَا مُعْتَزِلَيْنِ هَكَذَا

قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ قَالَ: وَاَللَّهِ لَا أَسَاكِنُك فَسَكَنَا فِي قَرْيَةٍ أَيَحْنَثُ أَمْ لَا؟
قَالَ: مَا سَمِعْتُ مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا وَلَا أَرَاهُ يَحْنَثُ إلَّا إنْ كَانَ مَعَهُ فِي دَارٍ.
قُلْتُ: وَكَذَلِكَ لَوْ سَاكَنَهُ فِي مَدِينَةٍ مِنْ الْمَدَائِنِ؟
قَالَ: نَعَمْ لَا حِنْثَ عَلَيْهِ إلَّا أَنْ يُسَاكِنَهُ فِي دَارٍ.
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ حَلَفَ أَنْ لَا يُسَاكِنَهُ فَزَارَهُ؟
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَيْسَتْ الزِّيَارَةُ سُكْنَى، قَالَ مَالِكٌ: وَيَنْظُرُ فِي ذَلِكَ إلَى مَا كَانَتْ عَلَيْهِ أَوَّلُ يَمِينِهِ فَإِنْ كَانَ إنَّمَا ذَلِكَ لِمَا يَدْخُلُ بَيْنَ الْعِيَالِ وَالصِّبْيَانِ وَالنِّسَاءِ فَذَلِكَ عِنْدِي أَخَفُّ، وَإِنْ كَانَ إنَّمَا أَرَادَ التَّنَحِّيَ عَنْهُ فَهُوَ عِنْدِي أَشَدُّ

[الرَّجُلُ يَحْلِفُ أَنْ لَا يَسْكُنَ دَارَ رَجُلٍ]
ٍ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ حَلَفَ أَنْ لَا يَسْكُنَ هَذِهِ الدَّارَ وَهُوَ فِيهَا سَاكِنٌ مَتَى يُؤْمَرُ بِالْخُرُوجِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: يَخْرُجُ سَاعَةَ يَحْلِفُ، فَإِنْ كَانَتْ يَمِينُهُ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ، قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: فَأَرَى أَنْ يَخْرُجَ تِلْكَ السَّاعَةَ فَرَاجَعَهُ ابْنُ كِنَانَةَ فِيهَا فَقَالَ لَهُ: أَلَا تَرَى لَهُ أَنْ يَمْكُثَ حَتَّى يُصْبِحَ؟
قَالَ مَالِكٌ: إنْ كَانَ نَوَى ذَلِكَ وَإِلَّا انْتَقَلَ تِلْكَ السَّاعَةَ. فَرَأَيْتُهُ حِينَ رَاجَعَهُ ابْنُ كِنَانَةَ رَاجَعَهُ فِيهَا مِرَارًا فَلَمْ يُجِبْهُ عَلَى هَذَا وَلَمْ يَسْأَلْهُ إنْ أَقَامَ حَتَّى يُصْبِحَ فَرَأَيْته يَرَاهُ حَانِثًا إنْ أَقَامَ حَتَّى يُصْبِحَ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ أَنَّهُ حَانِثٌ وَذَلِكَ رَأْيِي. فَقُلْتُ لِمَالِكٍ: فَإِنْ كَانَتْ لَهُ نِيَّةٌ حَتَّى يُصْبِحَ أَيُقِيمُ يَلْتَمِسُ مَسْكَنًا بَعْدَ مَا أَصْبَحَ؟
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: يَتَعَجَّلُ مَا اسْتَطَاعَ، قِيلَ لَهُ أَنَّهُ لَا يَجِدُ مَسْكَنًا، قَالَ: هُوَ يَجِدُهُ وَلَكِنَّهُ لَعَلَّهُ أَنْ لَا يَجِدَهُ إلَّا بِالْغَلَاءِ أَوْ الْمَوْضِعِ الَّذِي لَا يُوَافِقُهُ فَلْيَنْتَقِلْ وَلَا يَقُمْ وَإِنْ كَانَ إلَى مِثْلِ هَذِهِ الْمَوَاضِعِ فَلْيَنْتَقِلْ إلَيْهِ حَتَّى يَجِدَ عَلَى مَهَلٍ فَإِنْ لَمْ يَنْتَقِلْ رَأَيْته حَانِثًا.
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ ارْتَحَلَ بِعِيَالِهِ وَوَلَدِهِ وَتَرَكَ مَتَاعَهُ؟
قَالَ مَالِكٌ: لَا يَتْرُكُ مَتَاعَهُ قُلْتُ: فَإِنْ تَرَكَ مَتَاعَهُ أَيَحْنَثُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ أَمْ لَا؟
قَالَ: نَعَمْ.
قُلْتُ: وَالرِّحْلَةُ عِنْدَ مَالِكٍ أَنْ يَنْتَقِلَ بِكُلِّ شَيْءٍ لَهُ؟
قَالَ: نَعَمْ

قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ حَلَفَ أَنْ لَا يَسْكُنَ دَارَ فُلَانٍ هَذِهِ،



التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر .

من مواضيعي في الملتقى

* حتى تكون في هذه العشر من الفائزين
* وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ
* استئذان أبي بكر الصديق رضي الله عنه النبي صلى الله عليه وسلم ‌في ‌الهجرة ‌إلى الحبشة
* قول القلب واللسان وعملهما
* رضاي.. سعادتي: قراري
* أحِبُّوا بصمت وانفصِلوا بهدوء!
* الصحابة قدوتي

ابو الوليد المسلم متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-25-2026, 08:54 PM   #80

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي

      



اسم الكتاب: المدونة الكبرى
للإمام مالك رواية سحنون بن سعيد التنوخي
عن الإمام عبد الرحمن بن قاسم العتقي
الفقه المالكى
المجلد الاول
من صــ 603 الى صــ 608
الحلقة(80)






فَبَاعَهَا فُلَانٌ أَيَحْنَثُ إنْ سَكَنَ أَمْ لَا؟
قَالَ: أَرَى أَنْ لَا يَسْكُنَ هَذِهِ الدَّارَ إذَا سَمَّاهَا بِعَيْنِهَا وَإِنْ خَرَجَتْ مِنْ مِلْكِ وَاحِدٍ بَعْدَ وَاحِدٍ إلَّا أَنْ يَكُونَ أَرَادَ مَا دَامَتْ فِي مِلْكِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ فَإِنْ سَكَنَ حَنِثَ فَهَذَا حِينَ حَلَفَ أَنْ لَا يَسْكُنَ دَارَ فُلَانٍ هَذِهِ فَإِنْ كَانَ أَرَادَ أَنْ لَا يَسْكُنَ هَذِهِ الدَّارَ فَلَا يَسْكُنُهَا أَبَدًا فَإِنْ سَكَنَهَا حِنْثَ. قَالَ: وَإِنْ كَانَ إذَا أَرَادَ مَا دَامَتْ لِفُلَانٍ فَإِنْ خَرَجَتْ مِنْ مِلْكِ فُلَانٍ فَلَا بَأْسَ عَلَيْهِ فِي سُكْنَاهَا.
قُلْتُ: فَإِنْ قَالَ وَاَللَّهِ لَا أَسْكُنُ دَارَ فُلَانٍ فَبَاعَهَا فُلَانٌ؟
قَالَ: أَرَى أَنَّهُ لَا يَحْنَثُ إنْ سَكَنَهَا إلَّا أَنْ يَكُونَ نَوَى أَنْ لَا يَسْكُنَهَا وَإِنْ خَرَجَتْ مِنْ مِلْكِهِ.
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ حَلَفَ أَنْ لَا يَسْكُنَ دَارَ فُلَانٍ فَسَكَنَ دَارًا بَيْنَ فُلَانٍ وَرَجُلٍ آخَرَ أَيَحْنَثُ أَمْ لَا؟
قَالَ: نَعَمْ يَحْنَثُ لِأَنِّي سَمِعْت مَالِكًا يَقُولُ فِي رَجُلٍ قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَنْتَ طَالِقٌ إنْ كَسَوْتُك هَذَيْنِ الثَّوْبَيْنِ وَنِيَّتُهُ أَنْ لَا يَكْسُوَهَا إيَّاهُمَا جَمِيعًا فَكَسَاهَا أَحَدَهُمَا أَنَّهَا قَدْ طَلُقَتْ عَلَيْهِ.

قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ إنْ سَكَنْت هَذِهِ الدَّارَ وَهِيَ فِيهَا سَاكِنَةٌ فَأَنْتِ طَالِقٌ؟
قَالَ: تَخْرُجُ فَإِنْ تَمَادَتْ فِي سُكْنَاهَا يَحْنَثُ. فَكَذَلِكَ اللِّبَاسُ وَالرُّكُوبُ إذَا كَانَتْ رَاكِبَةً أَوْ لَابِسَةً فَإِنْ هِيَ ثَبَتَتْ عَلَى الدَّابَّةِ أَوْ لَمْ تَنْزِعْ اللِّبَاسَ مَكَانَهَا مِنْ فَوْرِهَا فَهِيَ طَالِقٌ

[الرَّجُلُ يَحْلِفُ أَنْ لَا يَدْخُلَ بَيْتًا أَوْ لَا يَسْكُنَ بَيْتًا]
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ قَالَ: وَاَللَّهِ لَا أَسْكُنُ بَيْتًا وَلَا نِيَّةَ لَهُ وَهُوَ مَنْ أَهْلِ الْقُرَى أَوْ مَنْ أَهْلِ الْحَاضِرَةِ فَسَكَنَ بَيْتًا مِنْ بُيُوتِ الشَّعْرِ أَتَرَاهُ حَانِثًا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا إلَّا أَنَّهُ إنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ فَهُوَ حَانِثٌ لِأَنَّ اللَّهَ تبارك وتعالى يَقُولُ: ﴿بُيُوتًا تَسْتَخِفُّونَهَا يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إقَامَتِكُمْ﴾ [النحل: ٨٠] . فَقَدْ سَمَّاهَا اللَّهُ بُيُوتًا

قَالَ: وَلَقَدْ سَأَلْت مَالِكًا عَنْ الرَّجُلِ يَحْلِفُ بِطَلَاقِ امْرَأَتِهِ مَا لَهُ مَالٌ وَلَا مَالَ لَهُ يَعْلَمُهُ فَيَكُونُ قَدْ وَقَعَ لَهُ مِيرَاثٌ بِأَرْضٍ قَبْلَ يَمِينِهِ.
قَالَ مَالِكٌ: إنْ كَانَ لَمْ يَنْوِ حِينَ حَلَفَ أَنَّهُ مَا لَهُ مَالٌ يَعْلَمُهُ فَأَرَى أَنَّهُ قَدْ حَنِثَ وَإِنْ كَانَ نَوَى حِينَ نَوَى أَنَّهُ مَا لَهُ مَالٌ يَعْنِي مَا لَا يَعْلَمُهُ لَمْ يَحْنَثْ

[الرَّجُلُ يَحْلِفُ أَنْ لَا يَدْخُلَ عَلَى رَجُلٍ بَيْتًا]
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ رَجُلًا حَلَفَ أَنْ لَا يَدْخُلَ عَلَى رَجُلٍ بَيْتًا، فَدَخَلَ عَلَيْهِ فِي الْمَسْجِدِ أَيَحْنَثُ أَمْ لَا؟
قَالَ: لَا يَحْنَثُ، قُلْتُ: وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ؟
قَالَ: قَدْ بَلَغَنِي عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ: لَا حِنْثَ عَلَى هَذَا وَلَيْسَ عَلَى هَذَا حَلِفٌ.
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا حَلَفَ أَنْ لَا

يَدْخُلَ عَلَى فُلَانٍ بَيْتًا فَدَخَلَ الْحَالِفُ عَلَى جَارٍ لَهُ بَيْتَهُ فَإِذَا فُلَانٌ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ فِي بَيْتِ جَارِهِ ذَلِكَ أَيَحْنَثُ أَمْ لَا؟
قَالَ: نَعَمْ، يَحْنَثُ.
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ حَلَفَ أَنْ لَا يَدْخُلَ عَلَى فُلَانٍ بَيْتًا فَدَخَلَ بَيْتًا فَدَخَلَ عَلَيْهِ فُلَانٌ ذَلِكَ الْبَيْتَ؟
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا يُعْجِبُنِي فِي هَذَا بِعَيْنِهِ.
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَأَرَى إنْ دَخَلَ عَلَيْهِ فُلَانٌ ذَلِكَ الْبَيْتَ أَنْ لَا يَكُونَ حَانِثًا إلَّا أَنْ يَكُونَ نَوَى أَنْ لَا يُجَامِعَهُ فِي بَيْتِهِ ذَلِكَ، فَإِنْ كَانَ نَوَى ذَلِكَ فَقَدْ حَنِثَ.
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ قَوْلَ مَالِكٍ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ لَا يُعْجِبُنِي أَخَافُ الْحِنْثَ فِي ذَلِكَ؟
قَالَ: نَعَمْ، يَخَافُ مَالِكٌ الْحِنْثَ

[الرَّجُلُ حَلَفَ أَنْ لَا يَدْخُلَ دَارًا بِعَيْنِهَا أَوْ بِغَيْرِ عَيْنِهَا]
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا حَلَفَ أَنْ لَا يَدْخُلَ هَذِهِ الدَّارَ فَهُدِمَتْ حَتَّى صَارَتْ طَرِيقًا أَوْ خَرِبَةً مِنْ الْخَرَائِبِ يَذْهَبُ النَّاسُ فِيهَا يَخْرِقُونَهَا ذَاهِبِينَ وَجَائِينَ؟
قَالَ: أَرَى إذَا تَهَدَّمَتْ وَخَرِبَتْ حَتَّى تَصِيرَ طَرِيقًا فَدَخَلَهَا لَمْ يَحْنَثْ قُلْتُ: فَلَوْ بُنِيَتْ بَعْدَ ذَلِكَ دَارًا؟
قَالَ: لَا يَدْخُلُهَا لِأَنَّهَا حِينَ بُنِيَتْ بَعْدُ فَقَدْ صَارَتْ دَارًا

قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ كَانَ حَلَفَ أَنْ لَا يَدْخُلَ دَارَ فُلَانٍ فَدَخَلَ بَيْتَ فُلَانٍ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ وَإِنَّمَا فُلَانٌ سَاكِنٌ فِي ذَلِكَ الْبَيْتِ بِكِرَاءٍ أَيَحْنَثُ أَمْ لَا؟
قَالَ: أَرَى الْمَنْزِلَ مَنْزِلَ الرَّجُلِ بِكِرَاءٍ كَانَ فِيهِ أَوْ بِغَيْرِ كِرَاءٍ وَيَحْنَثُ هَذَا الْحَالِفُ إنْ دَخَلَهَا

قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ حَلَفَ أَنْ لَا يَدْخُلَ دَارَ فُلَانٍ فَقَامَ عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ مِنْهَا أَيَحْنَثُ أَمْ لَا؟
قَالَ: يَحْنَثُ

قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ قَالَ: وَاَللَّهِ لَا أَدْخُلُ مَنْ بَابِ هَذِهِ الدَّارِ فَحُوِّلَ بَابُهَا فَدَخَلَ مَنْ بَابِهَا هَذَا الْمُحْدَثِ أَيَحْنَثُ أَمْ لَا؟
قَالَ: يَحْنَثُ.
قُلْتُ: أَتَحْفَظُهُ عَنْ مَالِكٍ؟
قَالَ: لَا، وَهُوَ رَأْيِي إلَّا أَنْ يَكُونَ كَرِهَ الدُّخُولَ مِنْ ذَلِكَ الْبَابِ لِضِيقٍ أَوْ لِسُوءِ مَمَرٍّ أَوْ مَمَرٍّ عَلَى أَحَدٍ وَلَمْ يَكْرَهْ دُخُولَ الدَّارِ بِعَيْنِهَا، فَإِنَّ هَذَا إذَا حُوِّلَ الْبَابُ وَدَخَلَ لَمْ يَحْنَثْ

قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ قَالَ: وَاَللَّهِ لَا أَدْخُلُ مِنْ هَذَا الْبَابِ فَأُغْلِقَ ذَلِكَ الْبَابُ وَفُتِحَ لَهُ بَابٌ آخَرُ فَدَخَلَ مِنْ ذَلِكَ الْبَابِ الَّذِي فُتِحَ أَيَحْنَثُ أَمْ لَا؟
قَالَ: يَحْنَثُ إلَّا أَنْ يَكُونَ نَوَى أَنْ لَا يَدْخُلَ مِنْ هَذَا الْبَابِ وَإِنَّمَا أَرَادَ ذَلِكَ الْبَابَ بِعَيْنِهِ وَلَمْ يُرِدْ دُخُولَ الدَّارِ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ هَذِهِ نِيَّتَهُ فَهُوَ حَانِثٌ لِأَنَّ نِيَّتَهُ هَاهُنَا إنَّمَا وَقَعَتْ عَلَى أَنْ لَا يَدْخُلَ هَذِهِ الدَّارَ

قُلْتُ: أَرَأَيْتَ مَنْ حَلَفَ أَنْ لَا يَدْخُلَ دَارَ فُلَانٍ فَاحْتَمَلَهُ إنْسَانٌ فَأَدْخَلَهُ أَيَحْنَثُ أَمْ لَا؟
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ وَغَيْرُهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ: إنَّهُ لَا يَحْنَثُ.
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ قَالَ احْتَمِلُونِي فَأَدْخِلُونِي فَفَعَلُوا؟
قَالَ: هَذَا حَانِثٌ لَا شَكَّ فِيهِ.


[الرَّجُلُ يَحْلِفُ أَنْ لَا يَأْكُلَ طَعَامَ رَجُلٍ]
ٍ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ قَالَ: وَاَللَّهِ لَا آكُلُ مَنْ طَعَامِ فُلَانٍ، فَبَاعَ فُلَانٌ طَعَامَهُ ثُمَّ أَكَلَ مِنْ ذَلِكَ الطَّعَامِ؟
قَالَ: فَإِنَّهُ لَا يَحْنَثُ إلَّا أَنْ يَحْلِفَ: لَا أَكَلْت مِنْ هَذَا الطَّعَامِ بِعَيْنِهِ. فَإِنَّهُ لَا يَأْكُلُ مِنْهُ وَإِنْ خَرَجَ مِنْ مِلْكِ فُلَانٍ ذَلِكَ الرَّجُلِ فَإِنْ أَكَلَ مِنْهُ حَنِثَ وَإِنْ انْتَقَلَ مِنْ مِلْكِ رَجُلٍ إلَى مِلْكِ آخَرَ إلَّا أَنْ يَكُونَ نَوَى مَا دَامَ فِي يَدِهِ

قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ قَالَ: وَاَللَّهِ لَا آكُلُ مَنْ طَعَامِ فُلَانٍ وَلَا أَلْبَسُ مِنْ ثِيَابِ فُلَانٍ وَلَا أَدْخُلُ دَارَ فُلَانٍ. فَاشْتَرَى هَذَا الْحَالِفُ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ مِنْ فُلَانٍ فَأَكَلَهَا أَوْ لَبِسَهَا أَوْ دَخَلَهَا بَعْدَ الِاشْتِرَاءِ؟ قَالَ: لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ إلَّا أَنْ يَكُونَ نَوَاهُ بِعَيْنِهِ أَنْ لَا يَأْكُلَهُ.
قُلْتُ: فَإِنْ وَهَبَ هَذَا الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ لِلْحَالِفِ أَوْ تَصَدَّقَ بِهَا عَلَيْهِ فَقَبِلَهَا وَأَكَلَهَا أَوْ لَبِسَ أَوْ دَخَلَ الدَّارَ أَيَحْنَثُ أَمْ لَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
قَالَ: مَا يُعْجِبُنِي وَمَا سَمِعْت مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا وَلَكِنِّي إنَّمَا كَرِهْته لَك لِأَنَّ هَذَا إنَّمَا يُكْرَهُ لِوَجْهِ الْمَنِّ.
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: أَلَا تَرَى أَنَّهُ إذَا وَهَبَ لَهُ الْهِبَةَ مِنْ الْوَاهِبِ عَلَيْهِ وَإِنْ اشْتَرَى مِنْهُ فَلَا مِنَّةَ لِلْبَائِعِ عَلَيْهِ وَلَا يُعْجِبُنِي هَذَا وَأَرَاهُ حَانِثًا إنْ كَانَ إنَّمَا كَرِهَ مِنْهُ إنْ فَعَلَ

قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَبَلَغَنِي عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ حَلَفَ أَنْ لَا يَأْكُلَ لِرَجُلٍ طَعَامًا فَدَخَلَ ابْنُ الْحَالِفِ عَلَى الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ فَأَعْطَاهُ خُبْزًا ثُمَّ خَرَجَ بِهِ الصَّبِيُّ إلَى مَنْزِلِ أَبِيهِ فَتَنَاوَلَهُ أَبُوهُ مِنْهُ فَأَكَلَ مِنْهُ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ، فَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: أَرَاهُ حَانِثًا

قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ حَلَفَ أَنْ لَا يَأْكُلَ مِنْ طَعَامٍ يَشْتَرِيه فُلَانٌ فَأَكَلَ مَنْ طَعَامٍ اشْتَرَاهُ فُلَانٌ وَآخَرُ مَعَهُ أَيَحْنَثُ أَمْ لَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
قَالَ: أَرَاهُ حَانِثًا

قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ حَلَفَ أَنْ لَا يَأْكُلَ هَذَا الرَّغِيفَ فَأُكْرِهَ عَلَيْهِ فَأَكَلَهُ؟
قَالَ: لَا يَحْنَثُ فِي رَأْيِي.
قُلْتُ: فَإِنْ أُكْرِهَ فَحَلَفَ أَنْ لَا يَأْكُلَ كَذَا وَكَذَا فَأَكَلَهُ أَيَحْنَثُ أَمْ لَا؟
قَالَ: لَا يَحْنَثُ عِنْدَ مَالِكٍ وَالْمُكْرَهُ عِنْدَ مَالِكٍ عَلَى الْيَمِينِ لَيْسَ يَمِينُهُ بِيَمِينٍ

[الرَّجُلُ يَحْلِفُ أَنْ لَا تَخْرُجَ امْرَأَتُهُ إلَّا بِإِذْنِهِ أَوْ لَا يَأْذَنُ لِامْرَأَتِهِ أَنْ تَخْرُجَ]
َ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ حَلَفَ أَنْ لَا تَخْرُجَ امْرَأَتُهُ مِنْ الدَّارِ إلَّا بِرَأْيِهِ فَأَذِنَ لَهَا حَيْثُ لَا تَسْمَعُ فَخَرَجَتْ بَعْدَ الْإِذْنِ أَيَحْنَثُ أَمْ لَا؟
قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ مَالِكًا سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ حَلَفَ أَنْ لَا تَخْرُجَ امْرَأَتُهُ إلَّا بِإِذْنِهِ، فَسَافَرَ فَخَافَ أَنْ تَخْرُجَ بَعْدَهُ فَقَالَ: اشْهَدُوا أَنِّي قَدْ أَذِنْت لَهَا إنْ خَرَجَتْ فَهِيَ عَلَى إذْنِي، فَخَرَجَتْ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَهَا الْخَبَرُ، قَالَ مَالِكٌ: مَا أَرَاهُ إلَّا قَدْ حَنِثَ. وَقَالَ مَالِكٌ: لَيْسَ الَّذِي أَرَادَ وَلَمْ أَسْمَعْهُ أَنَا مِنْ مَالِكٍ وَلَكِنْ بَلَغَنِي ذَلِكَ عَنْهُ وَهُوَ رَأْيِي وَكَذَلِكَ مَسْأَلَتُك


قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ حَلَفَ رَجُلٌ أَنْ لَا يَأْذَنَ لِامْرَأَتِهِ أَنْ تَخْرُجَ إلَّا فِي عِيَادَةِ مَرِيضٍ فَأَذِنَ لَهَا فَخَرَجَتْ فِي عِيَادَةِ مَرِيضٍ، ثُمَّ عَرَضَتْ لَهَا حَاجَةٌ غَيْرُ الْعِيَادَةِ وَهِيَ عِنْدَ الْمَرِيضِ فَذَهَبَتْ فِيهَا أَيَحْنَثُ الزَّوْجُ أَمْ لَا؟
قَالَ: لَا يَحْنَثُ

قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ حَلَفَ لِامْرَأَتِهِ أَنْ لَا تَخْرُجَ إلَّا فِي عِيَادَةِ مَرِيضٍ فَخَرَجَتْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَأْذَنَ لَهَا إلَى الْحَمَّامِ أَوْ إلَى غَيْرِ ذَلِكَ أَيَحْنَثُ أَمْ لَا؟
قَالَ: لَا يَحْنَثُ فِي رَأْيِي لِأَنَّ الزَّوْجَ لَمْ يَأْذَنْ لَهَا إلَى حَيْثُ خَرَجَتْ إلَّا أَنْ يَعْلَمَ بِذَلِكَ فَيَتْرُكُهَا، فَإِنْ هُوَ حِينَ يَعْلَمُ بِذَلِكَ لَمْ يَتْرُكْهَا فَإِنَّهُ لَا يَحْنَثُ.
قُلْتُ: وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ حَتَّى فَرَغَتْ مِنْ ذَلِكَ وَرَجَعَتْ قَالَ: لَا حِنْثَ عَلَيْهِ فِي رَأْيِي.
قَالَ سَحْنُونٌ: وَقَدْ ذَكَرَ عَنْ رَبِيعَةَ شَيْئًا مِثْلَ هَذَا أَنَّهُ حَانِثٌ فِي الْعِيَادَةِ إذَا أَقَرَّهَا لِأَنَّهُ قَدْ كَانَ يَقْدِرُ عَلَى رَدِّهَا فَلَمَّا تَرَكَهَا كَأَنَّهُ أَذِنَ لَهَا فِي خُرُوجِهَا

[الرَّجُلُ يَحْلِفُ لَيَقْضِيَنَّ فُلَانًا حَقَّهُ غَدًا أَوْ لَيَأْكُلَنَّ طَعَامًا غَدًا]
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِرَجُلٍ: وَاَللَّهِ لَأَقْضِيَنَّ حَقَّك غَدًا، فَعَجَّلَ لَهُ حَقَّهُ الْيَوْمَ أَيَحْنَثُ أَمْ لَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا يَحْنَثُ إنْ عَجَّلَ لَهُ حَقَّهُ قَبْلَ الْأَجَلِ وَإِنَّمَا يَحْنَثُ إذَا أَخَّرَ حَقَّهُ بَعْدَ الْأَجَلِ

قُلْتُ: فَإِنْ قَالَ: وَاَللَّهِ لَآكُلَنَّ هَذَا الطَّعَامَ غَدًا فَأَكَلَهُ الْيَوْمَ أَيَحْنَثُ أَمْ لَا؟
قَالَ: نَعَمْ هُوَ يَحْنَثُ.
قُلْتُ: أَتَحْفَظُهُ عَنْ مَالِكٍ؟
قَالَ: لَا.
قُلْتُ: لِمَ أَحْنَثْتَهُ فِي هَذَا وَلَمْ تُحْنِثْهُ فِي الْأَوَّلِ؟
قَالَ: لِأَنَّ هَذَا حَلَفَ عَلَى الْفِعْلِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ وَالْأَوَّلُ إنَّمَا أَرَادَ الْقَضَاءَ وَلَمْ يُرِدْ ذَلِكَ الْيَوْمَ بِعَيْنِهِ إنَّمَا أَرَادَ أَنْ لَا يَتَأَخَّرَ ذَلِكَ الْيَوْمَ وَكَذَلِكَ قَالَ مَالِكٌ فِيهِ

[الرَّجُلُ يَحْلِفُ أَنْ لَا يَشْتَرِيَ ثَوْبًا فَاشْتَرَى ثَوْبَ وَشْيٍ]
ٍ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا حَلَفَ أَنْ لَا يَشْتَرِيَ ثَوْبًا فَاشْتَرَى ثَوْبَ وَشْيٍ أَوْ غَيْرَهُ؟
قَالَ: إنْ كَانَتْ لَهُ نِيَّةٌ فَلَهُ نِيَّتُهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ وَإِنْ كَانَتْ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ وَاشْتَرَى ثَوْبًا حَنِثَ إنْ كَانَ حَلَفَ بِالطَّلَاقِ أَوْ بِالْعَتَاقِ أَوْ بِشَيْءٍ مِمَّا يَقْضِي عَلَيْهِ الْقَاضِي بِهِ

قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لَوْ أَنَّ رَجُلًا حَلَفَ أَنْ لَا يَدْخُلَ دَارًا سَمَّاهَا فَدَخَلَهَا بَعْدَ ذَلِكَ وَقَالَ: إنَّمَا نَوَيْت شَهْرًا قَالَ: إنْ كَانَتْ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ لَمْ يُقْبَلْ قَوْلَهُ وَإِنْ كَانَ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ وَجَاءَ مُسْتَفْتِيًا فَلَهُ نِيَّتُهُ فَمَسْأَلَتُك مِثْلُ هَذِهِ

[الرَّجُلُ يَحْلِفُ أَنْ لَا يَلْبَسَ ثَوْبًا]
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ حَلَفَ أَنْ لَا يَلْبَسَ هَذَا الثَّوْبَ، وَهُوَ لَابِسُهُ فَتَرَكَهُ عَلَيْهِ بَعْدَ الْيَمِينِ؟


قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ مَالِكٍ وَلَمْ أَسْمَعْهُ مِنْهُ أَنَّهُ قَالَ فِي رَجُلٍ حَلَفَ أَنْ لَا يَرْكَبَ هَذِهِ الدَّابَّةَ وَهُوَ عَلَيْهَا، قَالَ: أَرَى إنْ كَانَ نَزَلَ عَنْهَا مَكَانَهُ وَإِلَّا فَهُوَ حَانِثٌ فَمَسْأَلَتُك مِثْلُ هَذَا

قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا حَلَفَ أَنْ لَا يَلْبَسَ غَزْلَ فُلَانَةَ، فَلَبِسَ ثَوْبًا غَزَلَتْهُ فُلَانَةُ وَأُخْرَى مَعَهَا؟
قَالَ: أَرَاهُ حَانِثًا فِي رَأْيِي

قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ حَلَفَ أَنْ لَا يَلْبَسَ هَذَا الثَّوْبَ فَقَطَعَهُ قَبَاءً أَوْ قَمِيصًا أَوْ سَرَاوِيلَ أَوْ جُبَّةً؟
قَالَ: هُوَ حَانِثٌ إلَّا أَنْ يَكُونَ إنَّمَا حَلَفَ لِضِيقٍ فِيهِ كَرِهَ أَنْ يَلْبَسَهُ عَلَى ذَلِكَ الْحَالِ أَوْ لِسُوءِ عَمَلِهِ فَكَرِهَ لِبْسَهُ لِذَلِكَ فَحَوَّلَهُ فَهَذَا لَهُ نِيَّةٌ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ حَنِثَ

قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا حَلَفَ أَنْ لَا يَلْبَسَ هَذَا الثَّوْبَ وَهُوَ قَمِيصٌ أَوْ قَبَاءٌ أَوْ مِلْحَفَةٌ فَأْتَزَرَ بِهِ أَوْ لَفَّ بِهِ رَأْسَهُ، أَوْ طَرَحَهُ عَلَى مَنْكِبَيْهِ أَيَكُونُ حَانِثًا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟ وَهَلْ يَكُونُ هَذَا لُبْسًا عِنْدَ مَالِكٍ؟
قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ مَالِكًا عَنْ رَجُلٍ حَلَفَ بِطَلَاقِ امْرَأَتِهِ أَلْبَتَّةَ أَنْ لَا يَلْبَسَ لَهَا ثَوْبًا فَأَصَابَتْهُ هِرَاقَةُ الْمَاءِ فَقَامَ مِنْ اللَّيْلِ فَتَنَاوَلَ ثَوْبًا عِنْدَ رَأْسِهِ فَإِذَا هُوَ ثَوْبُ امْرَأَتِهِ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ فَوَضَعَهُ بِيَدَيْهِ عَلَى مُقَدَّمِ فَرْجِهِ فَقَالَ مَالِكٌ: لَا أَرَى هَذَا لُبْسًا. فَقِيلَ لِمَالِكٍ: فَلَوْ أَدَارَهُ عَلَيْهِ؟ فَقَالَ مَالِكٌ: لَوْ أَدَارَهُ عَلَيْهِ لَرَأَيْته لُبْسًا فَأَمَّا مَسْأَلَتُك فَأَرَاهُ لِبَاسًا وَأَرَاهُ حَانِثًا وَمَا سَمِعْت مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا

قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ حَلَفَ أَنْ لَا يَلْبَسَ مِنْ غَزْلِ فُلَانَةَ فَلَبِسَ ثَوْبًا غَزَلَتْهُ فُلَانَةُ وَأُخْرَى مَعَهَا؟
قَالَ: أَرَاهُ حَانِثًا فِي رَأْيِي

[الرَّجُلُ يَحْلِفُ أَنْ لَا يَرْكَبَ دَابَّةَ رَجُلٍ فَيَرْكَبُ دَابَّةَ عَبْدِهِ]
ِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا حَلَفَ أَنْ لَا يَرْكَبَ دَابَّةَ رَجُلٍ فَرَكِبَ دَابَّةً لِعَبْدِهِ أَيَحْنَثُ أَمْ لَا؟
قَالَ: سَمِعْت مَالِكًا يَقُولُ فِي الْعَبْدِ يَشْتَرِي أَرِقَّاءَ لَوْ اشْتَرَاهُمْ سَيِّدُهُ لَعَتَقُوا عَلَيْهِ، قَالَ مَالِكٌ: يَعْتِقُونَ عَلَى سَيِّدِهِمْ فَإِنْ كَانَ الْعَبْدُ هُوَ الَّذِي اشْتَرَاهُمْ لِنَفْسِهِ فَإِنَّهُمْ أَحْرَارٌ عَلَى السَّيِّدِ إذَا كَانُوا مِمَّنْ يَعْتِقُونَ عَلَى السَّيِّدِ فَمَسْأَلَتُك مِثْلُ هَذَا عِنْدِي أَنَّهُ حَانِثٌ إلَّا أَنْ يَكُونَ لِلْحَالِفِ نِيَّةٌ لِأَنَّ مَا فِي يَدَيْ الْعَبْدِ لِسَيِّدِهِ. أَلَا تَرَى أَنَّ مَا فِي يَدَيْهِ مِنْ الْأَرِقَّاءِ الَّذِينَ يَعْتِقُونَ عَلَى السَّيِّدِ أَنَّهُمْ أَحْرَارٌ قَبْلَ أَنْ يَأْخُذَهُمْ مِنْهُ السَّيِّدُ. وَقَالَ أَشْهَبُ لَا حِنْثَ عَلَيْهِ فِي دَابَّةِ عَبْدِهِ. أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ رَكِبَ دَابَّةً لِابْنِهِ كَانَ يَجُوزُ لَهُ اعْتِصَارُهَا لَمْ يَحْنَثْ فَكَذَلِكَ هَذَا

[الرَّجُلُ يَحْلِفُ مَا لَهُ مَالٌ وَلَهُ دَيْنٌ وَعُرُوضٌ]
ٌ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ رَجُلًا حَلَفَ مَا لَهُ مَالٌ وَلَهُ دَيْنٌ عَلَى النَّاسِ وَعُرُوضٌ وَغَيْرُ ذَلِكَ وَلَا شَيْءَ لَهُ غَيْرُ ذَلِكَ الدَّيْنُ أَيَحْنَثُ أَمْ لَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
قَالَ: يَحْنَثُ عَنْ مَالِكٍ لِأَنِّي سَمِعْت


مَالِكًا وَسُئِلَ عَنْ رَجُلٍ أَعَارَهُ رَجُلٌ ثَوْبًا فَحَلَفَ بِطَلَاقِ امْرَأَتِهِ أَنَّهُ لَا يَمْلِكُ إلَّا ثَوْبَهُ وَلَهُ ثَوْبَانِ مَرْهُونَانِ أَتَرَى عَلَيْهِ حِنْثًا؟
قَالَ: إنْ كَانَ فِي ثَوْبَيْهِ الْمَرْهُونَيْنِ كَفَافٌ لِدَيْنِهِ فَلَا أَرَى عَلَيْهِ حِنْثًا وَكَانَتْ تِلْكَ نِيَّتَهُ مِثْلَ أَنْ يَقُولَ مَا أَمْلِكُ مَا أَقْدِرُ عَلَيْهِ يُرِيدُ بِقَوْلِهِ مَا أَمْلِكُ مَا أَقْدِرُ إلَّا عَلَى ثَوْبَيَّ هَذَيْنِ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ هَكَذَا أَوْ كَانَ فِي الثَّوْبَيْنِ فَضْلٌ رَأَيْت أَنْ يَحْنَثَ فَمَسْأَلَتُك مِثْلُ هَذَا.
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ وَلَيْسَ فِي الثَّوْبَيْنِ وَفَاءٌ فَأَرَى أَنَّهُ يَحْنَثُ

قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ حَلَفَ بِاَللَّهِ مَا لَهُ مَالٌ وَلَيْسَتْ لَهُ دَنَانِيرُ وَلَا دَرَاهِمُ وَلَا شَيْءٌ مِنْ الْأَمْوَالِ الَّتِي تَجِبُ فِيهَا الصَّدَقَةُ وَلَهُ شَوَارُ بَيْتِهِ وَخَادِمٌ وَفَرَسٌ أَيَحْنَثُ أَمْ لَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
قَالَ: مَا سَمِعْت مِنْ مَالِكٍ فِي هَذَا شَيْئًا وَمَا أَشُكُّ أَنَّهُ حَانِثٌ لِأَنِّي لَا أُحْصِي مَا سَمِعْت مِنْ مَالِكٍ يَقُولُ مَنْ قَالَ: مَا لِي مَالٌ وَلَهُ عُرُوضٌ وَلَا قَرْضَ لَهُ أَنَّهُ يَحْنَثُ، فَهَذَا يَدُلُّك عَلَى أَنَّهُ قَدْ جَعَلَ الْعُرُوضَ كُلَّهَا أَمْوَالًا إلَّا أَنْ يَكُونَ لِلْحَالِفِ نِيَّةٌ فَتَكُونُ لَهُ نِيَّتُهُ، أَلَا تَرَى أَنَّ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي ذَكَرُوا عَنْ النَّبِيِّ - عليه الصلاة والسلام - يَوْمَ خَيْبَرَ أَنَّ فِيهِ لَمْ يَغْنَمْ ذَهَبًا وَلَا وَرِقًا إلَّا الْأَمْوَالَ؛ الْمَتَاعَ وَالْخُرْثِيَّ

[الرَّجُلُ يَحْلِفُ أَنْ لَا يُكَلِّمَ رَجُلًا أَيَّامًا فَيُكَلِّمُهُ فَيَحْنَثُ ثُمَّ يُكَلِّمُهُ أَيْضًا]
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا حَلَفَ لِرَجُلٍ وَاَللَّهِ لَا أُكَلِّمُك عَشَرَةَ أَيَّامٍ فَكَلَّمَهُ فِي هَذِهِ الْعَشَرَةِ فَأَحْنَثَهُ ثُمَّ كَلَّمَهُ بَعْدَ ذَلِكَ مَرَّةً أُخْرَى؟
قَالَ: لَا حِنْثَ عَلَيْهِ عِنْدَ مَالِكٍ بَعْدَ الْحِنْثِ الْأَوَّلِ وَإِنْ كَلَّمَهُ فِي الْعَشَرَةِ الْأَيَّامِ.
قَالَ: وَكَذَلِكَ إنْ كَانَ كَلَّمَهُ فِي هَذِهِ الْعَشَرَةِ أَيَّامٍ قَبْلَ أَنْ يُكَفِّرَ مِرَارًا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ إلَّا كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
قَالَ: نَعَمْ

[الرَّجُلُ يَحْلِفُ لِلرَّجُلِ إنْ عَلِمَ أَمْرًا لَيُخْبِرَنَّهُ فَعَلِمَاهُ جَمِيعًا]
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا حَلَفَ لِرَجُلٍ إنْ عَلِمَ أَمْرَ كَذَا وَكَذَا لَيُخْبِرَنَّهُ أَوْ لَيُعْلِمَنَّهُ ذَلِكَ فَعَلِمَاهُ جَمِيعًا أَتَرَى الْحَالِفَ إنْ لَمْ يُعْلِمْ الْمَحْلُوفَ لَهُ أَوْ يُعْلِمُهُ حَانِثًا فِي قَوْلِ مَالِكٍ أَوْ يَقُولُ إذَا عَلِمَ الْمَحْلُوفُ لَهُ فَلَا شَيْءَ عَلَى الْحَالِفِ؟
قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ فِي هَذَا شَيْئًا بِعَيْنِهِ وَأَنَا أَرَى أَنَّ عِلْمَهُمَا لَا يُخْرِجُهُ مِنْ يَمِينِهِ حَتَّى يُخْبِرَهُ أَوْ يُعْلِمَهُ

وَلَقَدْ سُئِلَ مَالِكٌ عَنْ رَجُلٍ أَسَرَّ إلَيْهِ رَجُلٌ سِرًّا فَاسْتَحْلَفَهُ عَلَى ذَلِكَ لَيَكْتُمَنَّهُ وَلَا يُخْبِرُ بِهِ أَحَدًا فَأَخْبَرَ الْمَحْلُوفُ لَهُ رَجُلًا بِذَلِكَ السِّرِّ، فَانْطَلَقَ ذَلِكَ الرَّجُلُ فَأَخْبَرَ الْحَالِفَ فَقَالَ: إنَّ فُلَانًا أَخْبَرَنِي بِكَذَا وَكَذَا فَقَالَ الْحَالِفُ: مَا كُنْت أَظُنُّ أَخْبَرَ بِهَذَا غَيْرِي وَلَقَدْ أَخْبَرَنِي بِهِ فَظَنَّ الْحَالِفُ أَنَّ



التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر .

من مواضيعي في الملتقى

* حتى تكون في هذه العشر من الفائزين
* وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ
* استئذان أبي بكر الصديق رضي الله عنه النبي صلى الله عليه وسلم ‌في ‌الهجرة ‌إلى الحبشة
* قول القلب واللسان وعملهما
* رضاي.. سعادتي: قراري
* أحِبُّوا بصمت وانفصِلوا بهدوء!
* الصحابة قدوتي

ابو الوليد المسلم متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
للإمام, مالك, المدونة, التنوخي, الكبرى, بن, رواية, سحنون, سعيد
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
من كرامات سعيد بن زيد والبراء بن مالك رضي الله عنهما ابو الوليد المسلم ملتقى التاريخ الإسلامي 0 04-16-2026 09:43 PM
الفضائح الكبرى للصوفية المنتقى من الطبقات الكبرى للشعراني ابو الوليد المسلم قسم الفرق والنحل 1 03-13-2026 05:50 PM
المدونة الكبرى للإمام مالك رواية سحنون بن سعيد التنوخي ابو الوليد المسلم ملتقى الآداب و الأحكام الفقهية 7 12-24-2025 08:37 PM
محمد عبد الحكيم سعيد رواية البزي مصحف معلم برنامج كلام الله تكرار الصفحات الحج الحج قسم برنامج كلام الله عز وجل 2 04-24-2017 11:38 AM
مصطفى بن مالك مصحف رواية ورش كاملا 114 سورة _____ لاول مرة الحج الحج ملتقى القرآن الكريم وعلومه 1 09-21-2016 05:56 PM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009