![]() |
![]() |
|
|
#61 |
![]() ![]() ![]()
|
- مائة من عظماء أمة الإسلام غيروا مجرى التاريخ جهاد الترباني (60) إقليدس العرب" (ثابت بن قرة) " إن العالم الإسلامي ثابت بن قرة هو العالم الذي أفاد علماء الغرب فيما بعد في تطبيقاتهم وأبحاثهم الرياضية في القرن السادس عشر والتي كانت أساسًا لظهور الحضارة الغربية المعاصرة! " (المؤرخ الأوروبي يورانت وول) لا شك أن تحامل وإجحاف كثير من المؤرخين الغربيين على التراث العربي الإسلامي كان سببًا مهمًا لضياع تاريخ علماء أمة الإسلام، إلا أنني أعتقد جازمًا أن إهمال المسلمين أنفسهم لتراثهم وتاريخهم كان السبب الرئيسي الأول لذلك الضياع! فقبل أن نتطرق لسيرة هذا العبقري الفذ ينبغي على كل واحدٍ فينا أن يسأل نفسه سؤالًا بسيطا: هل سمعت في حياتك ولو لمرة واحدة عن العالم الإسلامي ثابت بن قرة؟ الحقيقة التي لا يعلمها الكثير منا أن هذه الأمة لن تعيد أمجاد تاريخها وفيها أناسٌ لا يعرفون تاريخهم أصلًّا! فلن يرضع أطفالنا إلا حليب الذل والهوان طالما بقي تاريخ عظمائنا في طي النسيان. ففي الوقت الذي يحلم به الطفل المسلم أن يصبح فيه مثل البطل المزيف (سوبر مان)، نجد أن ذلك الطفل لا يعرف شيئًا بالأساس عن بطل أسطوري حقيقي اسمه (القعقاع بن عمرو)! وفي الوقت الذي نجد فيه شبابنا متيمين بقصة بطلين مزيَّفيْن اسمهما (الأخوان رايت) نجد أن أحدًا من شبابنا لم يسمع البتة عن بطليْن حقيقيَّن اسمهما (الأخوان بربروسا)!! وفي الوقت الذي تعظم فيه مناهجنا الدراسية المتعفِّنة سيرَ (أديسون) و (آنشتاين)، نجد أن نفسى تلك المناهج لا تذكر شيئًا عن عالمٍ إسلامي مثل (ثابت بن قرة)! هذا مع الوضع في الحسبان أن العلوم التي برع فيها هذا العالم الإسلامي العظيم في مرحلة مراهقته فقط تفوق كل العلوم التي قضى أولئك العلماء الغربيّون سنين عمرهم كلها في تحصيل بعضٍ منها!!! لذلك. . . . سنحاول جاهدين من خلال الصفحات القليلة القادمة أن نختار نماذج مشرقة من علماء هذه الأمة العظيمة لنسبر أغوارها، ونقدّمها بشكلٍ ممتعٍ لشباب الصحوة الإسلامية، لتكون هذه الصفحات مجرد حافزٍ لأولئك الشباب الذين يريدون إعادة مجد أمّتهم من جديد. أما إذا سألني أحد الفشلة المثبِّطين: لماذا تبكي على الماضي وتذكر تاريخ علماء سابقين أكل الزمان عليهم وشرب، في الوقت الذي نتذيل نحن فيه قاع السلم الحضاري محاطين بالتخلف والأمراض من جميع الاتجاهات؟! وقتها سأقول لهذا المثبّط الفاشل أن التخلف لم ينتشر في أوصال أمتنا إلا بسبب أمثاله من الإنهزاميين المكسورين داخليًا! أما أنا فسأحاول في هذا الكتاب أن أشعل شمعة، وليبقى هو وأمثاله ليلعنوا الظلام ألف مرة! الغريب أنني لاحظت من خلال دراستي التاريخية لعلماء الإسلام أن جميع العلماء المسلمين يشتركون في ثلاث خصائص اجتماعية ميَّزتهم عن باقي علماء الأرض عبر التاريخ، هذه الخصائص الثلاث هي: (الخلفية الدينية): لا تجد عالمًا من علماء المسلمين في مجالات الفلك أو الرياضيات أو الأدب أو حتى الطب، إلا وتجده حافظًا لكتاب اللَّه، وعالمًا بأصول الحديث، وذا حظٍ كبير في علوم الفقه والشرع! ولعل هذا من أهم أسباب تخلف الأمة في الوقت الحالي، فكثيرًا ما تجد طبيبًا أو مهندسًا لا يعرف قراءة آيتين من آي الكتاب الحكيم، فاللَّه سبحانه وتعالى لا يوفق إلا من كان مخلص العمل له وحده، والذي لا يعرفه الكثيرون أن كبير علماء آل عثمان الدينيين الشيخ الشامي (شمس الدين آق) والذي كان هو من غرس في وجدان (محمد الفاتح) روح البطولة وحثه على فتح "القسطنطينية"، كان في نفس الوقت مخترعًا عظيمًا من مخترعي أمة الإسلام، فلقد كان كان هذا الشيخ الجليل هو أول إنسان يكتشف "الميكروب"! (التنوع المعرفي): من الأشياء التي كنت أسمعها سابقًا في أيام الدراسة عند سؤالي لأحد الزملاء عن عاصمة إحدى الدول، أنه كان يقول لي: "لا أعرف، فأنا أدرس في القسم العلمي وليس في الأدبي! " والحال نفسه مع طلاب القسم الأدبي إذا سُئلوا عن درجة غليان الماء مثلًا! أما علماء الإسلام فلم يكونوا بهذا التخاذل، فلقد برع العالم الواحد في الفقه والحديث والفلك والشعر والجبر واللغة والفلسفة والكيمياء في آن واحد. (التميز الأدائي): كان الشعار الموحد لعلماء المسلمين هو: إذا غامرت في شرفٍ مروم. . . . فلا تقنع بما دون النجوم فالعلماء المسلمون تميزوا عن باقي علماء البشر بأنهم على الرغم من انفتاحهم على علوم من قبلهم دون تعصب، فإنهم لم يقلدوا، بل ابتكروا، فابتكر المسلمون علومًا جديدًا لم تكن معروفة قبلهم (كما سنرى)! وثابت بن قرة جمع في عبقريته الفذة هذه الصفات الثلاث، فكانت بدايته كبداية كل عالم مسلم بالمساجد والكتاتيب، فتعلم اللغة العربية (أساس البداية الصحيحة!) والشعر والفقه والحديث وعلوم القرآن الكريم. وعندما أتم ثابت الخامسة عشرة من عمره، التحق بحلقات العلم في المسجد الجامع بحرّان، ليتلقى تعليمه العالي وليتعلم بجانب العربية اللغتين السريانية واليونانية، ثم تلقى ثابت بحلقات هذا المسجد دروس الفلسفة والرياضيات والفلك والمنطق والطب بهذه اللغات الثلاث، ودرس الكتب المعتمدة في العلوم البحتة، وهي كتب: أرسطو وأفلاطون وإقليدس وجالينوس ثم برز ثابت بين أقرانه في المسجد الجامع الكبير، وتميز بعقليته الموسوعية في الفلسفة والرياضيات خاصة، فأجيز ثابت في العلم والتدريس، فصار له الحق في كشف أسرار العلم، وتفسير كتب أرسطو وأفلاطون وإقليدس وغيرهم، ليتصدر ثابت بن قرة التدريس بالمسجد الجامع الكبير وهو في العشرين من عمره فقط عام ٢٣٠ هـ، فذاعت شهرته في الآفاق، وأخذ يدرس طلاب العلم بالمسجد الجامع كتاب "المخروطات" لأبولونيوس الصوري، وكتاب "الإيقاع الهرموني" لأرستكسينوس التارنتي. وبرع ثابت في علم الهندسة حتى قيل عنه أنه أعظم هندسي مسلم على الإطلاق، وقال عنه المؤرخ العالمي المشهور "يورانت ول": "ثابت بن قرة أعظم علماء الهندسة المسلمين، فقد ساهم بنصيب وافر في تقدم الهندسة، وهو الذي مهد لإيجاد علم التكامل والتفاضل، كما استطاع أن يحل المعادلات الجبرية بالطرق الهندسية، وتمكن من تطوير وتجديد نظرية فيثاغورس، واستطاع أن يعطي حلولا هندسية لبعض المعادلات التكعيبية التي عجز عنها علماء الإغريق العظام". كما كان ثابت بن قرة من المولعين بالفلك، فأخذ يدرس الشمس وحركتها دراسة دقيقة، فقد كتب عنه المؤلف (سيدني فيش) في كتابه "الشرق الأوسط": "درس العالم الإسلامي ثابت بن قرة حركة الشمس وحسب طول السنة الشمسية فوجدها ٣٦٥ يومًا و ٦ ساعات و ٩ دقائق و ١٠ ثوان بالضبط، أي أكثر من الحقيقة بأقل من نصف ثانية! ". وبرع عالمنا الإسلامي أيضًا في الرياضيات بجميع فروعها، وأضاف إليها إضافات عظيمة أثارت إعجاب علماء الغرب ودهشتهم، والجدير بالذكر أن تعميم نظرية فيثاغورس وابتكار قانونين أحدهما في إيجاد الأعداد المتحابة، والأخر للمربعات السحرية، لا يرجع إلى لأي عالم غربي، بل يعود في الأساس إلى عالمنا العظيم ثابت بن قرة. والشيء الذي لا يعلمه الكثيرون من أبنائنا من المنبهرين بالحضارة الغربية وعلمائها أن أساس نظريات (جاليليو) و (جاوس) و (نيوتن) و (اويلر) و (فارادي) مستمدٌ بالكلية من نظريات العالم الإسلامي العظيم ثابت بن قرة الذي لم يسمعوا عنه في حياتهم! فقد اكتشف ابن قرة قبل حوالي ١٢٠٠ سنة من الآن نظرية حيَّرت العلماء إلى يوم الناس هذا! فلقد اكتشف هذا العالم المسلم في ذلك الوقت المتقدم من التاريخ الظاهرة الفلكية المعروفة باسم "هزة الاعتدالين"، وقد فسر ثابت بن قرة هذه الظاهرة بأن محور دوران الأرض يهتز أو يترنح كما تترنح النحلة، وهي تقف وتدور حول محورها، فتروح متمايلة هنا وهناك! وقال بأن ترنح محور الأرض له دورة كاملة تستغرق نحوًا من ستٍ وعشرين ألف سنة، بمعنى أن المحور لا يشير دائما إلى النجم القطبي. (أكد علماء وكالة الفضاء الأمريكية "ناسا" قبل عدة سنوات فقط وبواسطة أجهزة الكمبيوتر العملاقة صحة هذه النظرية!). ولثابت أعمال جليلة وابتكارات مهمة في الهندسة التحليلية التي تطبق الجبر على الهندسة، ويُعزى إليه العثور على قاعدة تستخدم في إيجاد الأعداد المتحابة، كما يعزى إليه تقسيم الزاوية ثلاثة أقسام متساوية بطريقة تختلف عن الطرق المعروفة عند رياضيي اليونان وأبدع العالم الإسلامي ثابت بن قرة في الطب أيضًا، فكان أول إنسان على وجه الأرض يشرِّح العين تشريحًا علميًا تفصيليًا، فكان ثابت وبجدارة أبا طب العيون على مر العصور، وقد أحصى مؤرخو العلوم والعلماء في موسوعاتهم لثابت بن قرة ١٨٠ كتابا في علوم: الرياضة، والطب، والطبيعة، والفلسفة، والفلك، والأخلاق، والفقه، والحديث، والأحياء، والهندسة، والجبر، والتفاضل. وبعد أن استعرضنا بعض منجزات هذا العالم الإسلامي العملاق، ينبغي علينا أن نقف قليلًا مع أنفسنا لكي نتأمل أحوالنا قليلًا، فكم منّا يعرف أساسًا ما هو علم التفاضل والتكامل؟ أما آن الأوان لكي نخجل من أنفسنا قليلًا ونبدأ بتنفيذ أول أمر إلهي إلى أمة محمد -صلى اللَّه عليه وسلم-. . . "اقرأ"؟! وعالمنا القادم هو أكثر مدعاة للدهشة من سابقه! لذلك ننتقل الآن معًا من شرق العالم الإسلامي في الشام المباركة، إلى غرب العالم الإسلامي في الأندلس الرائعة، ولكن هذه المرة ليس بقطار التاريخ الإسلامي، بل بطائرة التاريخ الإسلامي! لنراقب من نافذة غرفة الاختراعات الإسلامية في "قرطبة" عالما إسلاميًا جديدًا، وهو منهمكٌ في عمله لاختراع أول طائرة في تاريخ العنصر البشري! هذه الطائرة مكتوبٌ على جناحها الأيمن بأحرفٍ عربية واضحة عبارة: "صُنعَ في بِلادِ الإسْلام"! يتبع. . . . . . |
|
من مواضيعي في الملتقى
|
|
|
|
|
|
|
#62 |
![]() ![]() ![]()
|
- مائة من عظماء أمة الإسلام غيروا مجرى التاريخ جهاد الترباني (61) " أول رائد فضاء في التاريخ" (عباس بن فرناس) " تفرد العلم الإسلامي بأنه لم ينفصل عن الدين قط، والواقع أن الدين كان ملهمه وقوته الدافعة الرئيسة، ففي الإسلام ظهر العلم لإقامة الدليل على الألوهية" (روم رولان) "نحن مدينون للمسلمين بكل محامد حضارتنا في العلم والفن والصناعة، وحسب المسلمين أنهم كانوا مثالًا للكمال البشري، بينما كنا مثالًا للهمجية" (ليوبولد فايس) "إن ما يدين به علمنا لعلم العرب ليس فيما قدموه لنا من كشوف مدهشة ونظريات مبتكرة فحسب، بل إنه مدين لهم بوجوده ذاته" (بريفولت) "إن انتصارات المسلمين العلمية المتلاحقة جعلت منهم سادة للشعوب المتحضرة، لدرجة تجعلها أعظم من أن تُقارَن بغيرها" (زيغريد هونكه) "من أراد الدليل فليقرأ القرآن وما فيه من نظرات ومناهج علمية، وقوانين اجتماعية، وإذا طُلبَ مني أن أحدّد معنى الإسلام فإني أحدده بهذه العبارة: الإسلام هو الحضارة! " (ويلز) "ما يدرينا أن يعود العقل الإسلامي الوَلود إلى إبداع الحضارة من جديد؟ فإذا كان المسلمون يمرون الآن بمرحلة انحدار حضاري، فإن أوروبا المتعجرفة نفسها كانت كذلك قبل نهوضها" (رينان) "أيها المسلمون! ما دام كتابكم المقدس عنوان نهضتكم موجودًا بينكم، وتعاليم نبيكم محفوظة عندكم، فارجعوا إلى الماضي لتؤسسوا المستقبل" (غريسيب) لعل هذا العالم الإسلامي العظيم -عباس بن فرناس- كان من بين الأسباب الرئيسية التي دفعتني إلى كتابة هذا الكتاب! فقصة عباس بن فرناس بالذات تلخص حكاية الحضارة الإسلامية بأكملها، فهذا العالم البربري ظهر في الأندلس منبع الحضارة الإنسانية، وكغيره من باقي علماء الإسلام أبدع عباس ابن فرناس في كل شيء، فالذي لا يعرفه الكثير منا أن ابن فرناس لم يكن أول رائد فضاء في التاريخ فحسب، بل كان هذا العالم الإسلامي العبقري شاعرًا مفوَّهًا وفقيهًا ورِعًا وفلكيًا وطبيبًا وصيدليًا ورياضيًا وكيميائيًا وفيزيائيًا وفيلسوفًا ونحويًا ومخترعًا! فكان أول إنسان في التاريخ يخترع صناعة الزجاج من الحجارة والرمل، واخترع ابن فرناس أيضًا "المنقالة" (آلة لحساب الزمن)، واخترع "ذات الحلق" (آلة للرصد الفلكي)، وكان سقف بيت هذا الإنسان العبقري عبارة عن قبة عجيبة صممها على هيئة السماء بنجومها وغيومها وبروقها ورعودها والشمس والقمر والكواكب كما ذكر (الزركلي) وغيره من المؤرخين والمترجمين لحياة عباس بن فرناس، ولكن الأهم في قصة عباس بن فرناس أنها قصة تتلخص فيها نظرية "الغزو التاريخي"، فتاريخ هذا العالم الإسلامي العبقري تعرض للتشويه والتزوير بشكل مخيف للغاية، لدرجة تحول فيها هذا العالم الإسلامي العظيم إلى مجرد رجلٍ مجنون! وبغض النظر عن تلك التجربة الرائدة في عالم الطيران، وبغض النظر عن أن عباس بن فرناس نجح بالطيران وحلق في سماء قرطبة قبل أن يهبط على الأرض من دون أن يموت (على عكس ما تعلمناه في مدارسنا)، فإني في الحقيقة أشفق على أمثال أولئك الشباب المهزومين داخليًا، والذين فقدوا احترامهم لأنفسهم قبل أن يفقدوه من الآخرين، إلا أنني لا أضع كل اللوم على أولئك المساكين، بل أضعه على عاتق علمائنا الذين أهملوا الجانب التاريخي للحضارة الإسلامية، ولذلك فإننا سنحاول من خلال ذكر قصة بطلنا الإسلامي القادم أن نبين عظم الخديعة الكبرى التي نعيشها أنا وأنت، ومدى التزييف التاريخي الفظيع الذي لحق بتاريخ البشرية بشكل عام، قبل أن يلحق بتاريخ الإسلام بشكلٍ خاص! فإذا كنت تعتقد أن (كريستوفر كولومبوس) هو الذي اكتشف أمريكا، فما عليك إلا أن تنزل من طائرة ابن عباس التي طرنا بها إليه، لتستقل هذه المرة سفينة التاريخ الإسلامية، لنبحر بها سويةً إلى بحر "مرمرة" نحو تركيا، فنرسوا هناك في ميناء مدينةٍ تركيةٍ يقال "غاليبولي" حيث وُلد عظيمنا القادم! يتبع. . . . . |
|
من مواضيعي في الملتقى
|
|
|
|
|
|
|
#63 |
![]() ![]() ![]()
|
- مائة من عظماء أمة الإسلام غيروا مجرى التاريخ جهاد الترباني (62) " مكتشف أمريكا" (بيري رئيس) " إن أبناء غاليبولي أمضوا حياتهم في البحر كالتماسيح، وكانت أسرّتهم القوارب، وهدهدتهم البحر والسفن ليلًا ونهارًا" (المؤرخ العثماني: ابن كمال) هناك معلومات تاريخية رضعناها منذ الصغر وكأنها حقائق كونية أنزلها اللَّه على البشر فلم تعد قابلة للنقد "بالدال" أو النقض "بالضاد"! بل إنه في كثير من الأحيان ما يُتهم فيها مكذب هذه الحقائق المزيفة بالجهل والتخلف، وقد ذكرنا خلال فصول سابقة في هذا الكتاب أن من أهم بنود "نظرية الغزو الثقافي" هو تشويه تاريخ أبطالنا ورموزنا والمبالغة في تمجيد أبطال الغرب وتعظيمهم، وذكرنا أيضًا أن هناك بندٌ آخر مهم: ألا وهو طمس سيرة أبطال الإسلام الحقيقيين وإبدالها بحكاياتٍ أبطالٍ خرافيين لا مكان لهم في التاريخ فضلًا عن الوجود، والحقيقة أن بطلنا الإسلامي هذا نال الشرفين من أولئك الغزاة، فهو معروفٌ في الأدب الغربي كقرصان بحار، على الرغم من كونه أمير بحر إمبراطورية آل عثمان الإسلامية، أما في الأدب العربي. . . . فلا ذكر له أصلًا، ففي الوقت الذي نجد أن وسائل الإعلام العربية ومناهجنا التربوية لا تذكر اسمه من قريب أو بعيد، نجد أن تلك الوسائل ذاتها هي التي تمجد شخصية خرافية مثل "سندباد" والتي لا محل لها في الوجود التاريخي أصلًا، فمن هو سندباد؟ وما اسم أبيه؟ وأي كتاب ترك؟ لا شيء على الإطلاق طبعًا، فهو شخصية عديمة الوجود زرعها في أدمغتنا غزاة التاريخ لكي نكون نحن أيضًا عديمي الوجود مثله!! وقصص سندباد الخرافية مع طائر العنقاء ومغامراته لا تساوي شيئًا أمام مغامرات هذا البطل الإسلامي الحقيقي: بيري رئيس رحمه اللَّه تعالى. وقصة هذا العظيم تعود إلى (الأخوان بربروسا) اللذان سبق لنا وأن تحدثنا عنهما في بداية الكتاب، فلقد قام بيري رئيس أيضًا بالمساهمة في إنقاذ المسلمين الأندلسيين من الإرهابيين الإسبان بعد أن حرر النساء والأطفال من أقبية الكنائس المظلمة حيث غرف التعذيب المخيفة، ثم قام هذا البطل الإسلامي الفذ بمحاربة البرتغاليين الصلبيين الذين أرادوا نبش قبر رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فحاربهم في عدن وعمان وهرمز، ثم توجه إلى أمواج البحر المتوسط ليحارب قراصنة القديس يوحنا الذين طغوا في البلاد وأكثروا فيها الفساد، ورغم جهاد هذا البطل الإسلامي الطويل، نراه في نفس الوقت عالمًا عبقريًا قل نظيره، فلقد أتقن اليونانية والإسبانية والبرتغالبة والإيطالية لكي يعرف لغة أعدائه، ثم تقدم بأبحاثه للخليفة سليم الأول رحمه اللَّه يوضح فيها آخر اكتشافاته الجغرافية، حتى جاء ذلك اليوم الذي غير تاريخ الإنسان، يوم إكتشاف أمريكا. . . . ففي عام ٨٧٠ هـ ١٤٦٥ م أي قبل اكتشاف كولومبوس بحوالي ٢٧ عامًا، اكتشف أمير البحرية الإسلامية بيري أمريكا، بل وقام برسم خارطة لهذه القارة أذهلت العلماء بعد أن وجدوا التطابق العجيب بينها وبين صور الأقمار الصناعية، فلقد قام بيري رئيس برسم سواحل أمريكا بمنتهى الدقة، قبل أن يقدمها إلى السلطان سليم الأول في مصر عام ١٥١٧ م وهي موجودة الان في متحف "إسطانبول" وعليها توقيع الرئيس بيري شخصيًا. فقد رسم بيري جزر البحر الكاريبي، ورسم جزيرة كوبا بشكل ممتاز، ولم يكتف بذلك وحسب، بل قام برسم خارطة لنهر الأمازون العظيم، فرسم مصباته ومنابعه المتعددة، ورسم في خريطته العجيبة أنواع الحيوانات المتواجدة في أدغال الأمازون، ووضع فيها مقياسًا دقيقًا لخطوط العرض والطول التي أخترعها العلماء المسلمون من قبل، والجدير بالذكر أن هذه الخريطة التي رسمها الريس بيري لأمريكا هي الخريطة الأولى لأمريكا في التاريخ. ونذكر هنا أنه بتاريخ ٢٦ أغسطس عام ١٩٥٦ م عُقدت في جامعة "جورج تاون" الأمريكية ندوة عن خرائط الريس بيري اتفق الجغرافيون المشتركون فيها بأن خرائط بيري لأمريكا "اكتشاف خارق للعادة" فلقد كان الرئيس بيري على معرفة بوجود أميركا قبل اكتشافها بعشرات السنين، والدليل على ذلك ما يقوله في كتابه الماتع المليئ بالمغامرات المدهشة "كتاب البحرية" "إن بحر المغرب -يقصد المحيط الأطلسي بحر عظيم يمتد بعرض ٢٠٠٠ ميل تجاه الغرب من بوغار سبته وفي طرق هذا البحر العظيم توجد قارة هي قارة أنتيليا وبذلك استحق أمير البحرية الإسلامية العثمانية بيري رئيس رحمه اللَّه أن يخلد اسمه في صفحات التاريخ الإنساني، وقد آن الأوان لكي ننفض الغبار عن تاريخ عظمائنا، لكي نقدمه إلى أبنائنا، ليكونوا لهم نباريسًا تضيئ لهم درب النهوض الإسلامي القادم والقريب بإذن اللَّه. ولكن. . . . هناك شيء غريب وجده بيري الرئيس عندما وصل إلى أمريكا! لقد وجد أناسًا يتكلمون بالعربية هناك!!! ليكتشف بذلك سرًا من أخطر أسرار التاريخ الإنساني. فإذا كنت مستعدًا لمعرفة تفسير هذا اللغز الخطير الذي لو علمه سكان الأرض لتغير وجه التاريخ، فخذ نفسًا عميقًا ستحتاجه لمتابعة القصة العجيبة التالية! يتبع. . . . . . |
|
من مواضيعي في الملتقى
|
|
|
|
|
|
|
#64 |
![]() ![]() ![]()
|
- مائة من عظماء أمة الإسلام غيروا مجرى التاريخ جهاد الترباني (63) " المسلمون الذين لا يعرفهم المسلمون" (الهنود الحمر!) " إن كريستوفر كولومبس كان واعيًا الوعي الكامل بالوجود الإسلامي في أمريكا قبل مجيئه إليها" (ليون فيرنيل) بروفسور جامعة هارفرد في كتابه "أفريقيا واكتشاف أمريكا" Africa and the discovery of America"" عندما بدأت هذا الكتاب لم أكن أطمع بأكثر من عظيم إسلامي واحدٍ من قارتي أمريكا الشمالية والجنوبية لكي أضيفه إلى صفحات هذا الكتاب لأثبت أن هذا الدين دين عالمي، ولكنني صُعقت من المفاجأة عندما علمت أن سكان أمريكا بأسرهم كانوا مسلمين!!! وقبل أن يتهمني البعض بالجنون لما سأعرضه من معلومات تاريخية خطيرةٍ، ينبغي علينا أولًا، أن نراجع معًا ما تعلمناه سابقًا في كتب التاريخ المدرسية التي هي انعكاسٌ طبيعيٌ لكتب التاريخ الغربية: فلقد تعلمنا أن قارتي أمريكا الشمالية وأمريكا الجنوبية كانتا قارتين مجهولتين حتى عام ١٤٩٢ م عندما اكتشفها بحار إيطالي اسمه (كريستوفر كولمبوس)، وهناك وجد هذا البحار الإيطالي الذي كان يعمل لصالح ملكي إسبانيا (فرناندو) و (وايزابيلا) أناسًا يعيشون في تلك الأرض، فظن أنهم من الهنود، فأسماهم (الهنود الحمر) للونهم الأسمر المائل للحمرة، ثم جاء (أميركو فاسبوتشي) وهو أحد البحارة الإيطاليين ليكتشف أن تلك الأرض ليست الهند وإنما هي قارة جديدة (ومنها جاءت تسمية أمريكا!)، ولأن الهنود الحمر لم يكونوا متحضرين، ولأنهم كانوا من آكلي لحوم البشر (كما تصورهم السينما الأمريكية دائمًا) فلقد تطوع الأوروبيون البيض بنشر الحضارة والثقافة في أوساط الهنود الحمر، ولكن الغريب أن عشرات ملايين الهنود الحمر تم قتلهم من قبل الأوروبيين البيض في تلك الفترة التي كان من المفروض أن تكون لنشر الحضارة والمدنية في أوساطهم! انتهت الرواية الغربية. الحقيقة أن هذه الرواية التاريخية لا تعدو مجرد هراء أراد الأوروبيون فيه تبرير إبادتهم للشعب الهندي الأحمر، والمحزن في الأمر أننا تقبلنا هذه الرواية وكأنها حقيقة تاريخية، ولكن هذا الوقت قد فات وولى، فلقد آن الأوان لشباب هذه الأمة أن ينتفضوا في وجه غزاة التاريخ، وأن يعيدوا كتابة التاريخ لا أقول من منظور إسلامي، بل من منظور إنساني شامل، بعيدًا عن التزييف والتحيز لأي طرف، فالسر الخطير الذي ظل طي الكتمان في أرشيفات إسبانيا والبرتغال لمئات السنين هو أن الهنود الحمر كانوا شعوبًا إسلامية تمت إبادتهم من دافعٍ صليبي حاقد على الإسلام والمسلمين، وقبل أن يظن القارئ أن هذا الكلام ما هو إلا خيال كاتب يؤمن بنظرية المؤامرة، ينبغي علينا أن نستعرض الحقائق التاريخية التي توصلت إليها من خلال دراستي لهذا الموضوع الخطير، والآن لنستعرض سوية تاريخ الإسلام في أمريكا، وأترك المجال للقارئ الكريم بعد ذلك ليحكم بنفسه: (القرن الأول الهجري) بداية قصة الإسلام في أميركا بدأت مبكرًا من على ظهر فرس عربية أصيلة كانت تجري على الضفة الشرقية للمحيط الأطلسي في عام ٦٣ هـ، وفوق هذه الفرس كان يركب فارسٌ من بني أمية اسمه (عقبة بن نافع) هو ابن خالة الفاتح الإسلامي العظيم -الأموي أيضًا- (عمرو ابن العاص)، هذا الفارس المسلم نظر إلى المحيط الأطلسي وعيونه تفيض بالدموع ليرفع يديه في علياء السماء ويقول بصوتٍ خالطت نبراته هدير أمواج بحر الظلمات: "اللهم لو كنت أعلم ان وراء هذا البحر أرضًا لخضته إليها في سبيلك حتى أعلي عليها كلمة لا إله إلا اللَّه"! (القرن الأول الهجري) الإمام الشعبي قال شيئًا عجيبًا ورد في كتاب (الحث على التجارة) لأبي بكر الخلال حيث قال "إن للَّه -عز وجل- عبادًا من وراء الأندلس كما بيننا وبين الأندلس ما يرون أن اللَّه تعالى عصاه مخلوق رضراضهم الدر والياقوت، جبالهم الذهب والفضة لا يحرثون ولا يزرعون ولا يعملون عملا لهم شجر على أبوابهم لها ثمر هي طعامهم وشجر لها أوراق عراض هي لباسهم"!!!! (القرن الرابع الهجري) ذكر المؤرخ المسعودي كتابه "مروج الذهب ومعادن الجوهر" المكتوب عام ٩٥٦ م وأبو حامد الغرناطي أن أحد المغامرين من قرطبة واسمه الخشخاش بن سعيد بن الأسود، عبر بحر الظلمات مع جماعة من أصحابه إلى أن وصل إلى الأرض وراء بحر الظلمات، ورجع سنة ٨٨٩ م، وقال الخشخاش لما عاد من رحلته بأنه وجد أناسا في الأرض التي وصلها، ولذلك لما رسم المسعودي خريطة للعالم، رسم بعد بحر الظلمات أرضا سماها: الأرض المجهولة بينما يسميها الإدريسي بالأرض الكبيرة أي إنه في القرن التاسع الميلادي كان المسلمون يعرفون أن ثمة أرضا وراء بحر الظلمات (وردت سيرة هؤلاء المغامرين وهم أبناء عمومة في كتابات المؤرخ الجغرافي كراتشكوفسكي وتم توثيقها عام ١٩٥٢ م في جامعة وايتووتر البرازيلية) (القرن الخامس الهجري) الشيخ البربري ياسين الجزولي (والد الشيخ عبد اللَّه بن ياسين مؤسس جماعة المرابطين) قطع المحيط الأطلسي وذهب إلى المناطق شمال البرازيل مع جماعات من أتباعه، ونشر فيها الإسلام وأسس منطقة كبيرة كانت تابعة للدولة المرابطية ولا تزال هناك مدنًا تحمل أسماء مدنٍ إسلامية مثل (تلمسان) و (مراكش) و (فاس) إلى يوم الناس هذا. (القرن السادس الهجري،) الشريف الإدريسي الذي عاش في القرن الثاني عشر الميلادي بين ١٠٩٩ - ١١٨٠ م، ذكر في كتابه "الممالك والمسالك" قصة الشباب المغامرين وهم: جماعة خرجوا ببواخر من إشبونة " Lisbon" (عاصمة البرتغال الآن) وكانت في يد المسلمين وقتها، وقطع هؤلاء المغامرون بحر الظلمات، ورجع بعضهم، وذكروا قصتهم وأنهم وصلوا إلى أرض وصفوها ووصفوا ملوكها. والغريب في الأمر أنهم ذكروا أنهم وجدوا أناسا يتكلمون بالعربية هناك!!! وإذا كان أناس يتكلمون بالعربية هناك فهذا دليل على أن أناسا كثيرين وصلوا قبلهم إلى هناك، حتى تعلم أهلها العربية ليكونوا ترجمانا بينهم وبين الملوك المحليين، وعلى أنه كان هناك وجود إسلامي في ذلك التاريخ على تلك الأرض. والوصف الذي أعطاه هؤلاء المغامرون يظهر أنه وصف للجزر الكارابية، كوبا أو إسبانيولا. (عام ١٣٢٧ م) المؤرخ الإسلامي شهاب الدين العمري يذكر قصة عجيبة في كتابه "مسالك الأبصار وممالك الأمصار" بأن سلطان إمبراطورية مالي المسلم (منسا موسى) رحمه اللَّه لما ذهب للحج عام ١٣٢٧ م، أخبره بأن سلفه أنشأ مائتي سفينة وقطع المحيط الأطلسي نحو الضفة الأخرى المجهولة وأنابه عليه في حكم مالي ولم يعد قط! وبذلك بقي هو في الملك وقد وُجدت بالفعل كتابات في البيرو والبرازيل وجنوب الولايات المتحدة تدل على الوجود الإفريقي الإسلامي من كتابات إما بالحروف الكوفية العربية أو بالحروف الإفريقية بلغة الماندينك؛ وهي لغة لشعب كله مسلم الآن، يسمونهم: "الفلان"، وكذلك تركت اللغة المانديكية آثارا لها في الهنود الحمر إلى يومنا هذا (وهناك قبائل هندية إلى يومنا هذا ما زالت تكتب بحروف لغة الماندينك الإسلامية!) (عام ١٤٩٣ م) كريستوفر كولومبوس نفسه يكتب في مذكراته "إن الهنود الحمر يلبسون لباسا قطنيا شبيها باللباس الذي تلبسه النساء الغرناطيات المسلمات" وذكر أنه وجد في كوبا مسجدًا، والجدير بالذكر أن أول وثيقة هدنة بين كرستوفر والهنود الحمر كانت موقعة من طرف رجل مسلم (الوثيقة موجودة في متحف تاريخ أمريكا بتوقيع بحروف عربية من رجل من الهنود الحمر اسمه محمد!!!) (عام ١٥٦٤ م) رسم الأوروبيون خريطة لفلوريدا في أمريكا تظهر فيها مدنا ذات أسماء توجد في الأندلس والمغرب مثل (مراكش) و (ميورقة) و (قادس)، ولكي تكون أسماء عربية هناك، فبالضروري كانت هجرة عربية قبل مائة أو مائتي عام من ذلك التاريخ على الأقل. (عام ١٩٢٩ م) اكتشف الأتراك صدفة خريطة للمحيط الأطلسي رسمها بيري رئيس، الذي كان رئيس البحرية العثمانية في وقته، وذلك سنة ٩١٩ هـ/ أي: حوالي: ١٥١٠ - ١٥١٥ م، (وهي نفس الخريطة التي عرضناها في هذا الكتاب) الغريب فيها أنها تعطي خريطة شواطيء أمريكا بتفصيل متناه غير معروف في ذلك الوقت بالتأكيد، بل ليس الشواطيء فقط، بل أتى بأنهار وأماكن لم يكتشفها الأوروبيون إلا أعوام ١٥٤٠ - ١٥٦٠ م، فهذا يعني -وكما ذكر بيري رايس- بأن هذه الخريطة مبنية على حوالي تسعين خريطة له وللبحارين الأندلسيين والمغاربة الذين قدموا قبله، فسواء هو أو المسلمون قبله سيكونون عرفوا قطعا تلك المناطق، وعرفوا اسمها قبل الأوروبيين والغريب في الأمر أنه أظهر بالتفصيل جبال الأنتس التي هي جبال تشيلي في أقصى غرب قارة أمريكا الجنوبية، التي لم يصلها الأوروبيون إلا عام ١٥٢٧ م، وأظهر أنهارا في كولومبيا، ونهر الأمازون بالتفصيل، ومصبه الذين لم يكونا معروفين عند الأوروبيين ولا موجودين في خرائطهم. (عام ١٩٢٠ م) البروفيسور ليون فيرنيل الذي كان أستاذا في جامعة هارفرد، كتب كتابًا اسماه: " أفريقيا واكتشاف أمريكا"، " Africa and the discovery of America" يقول فيه: "إن كريستوفر كولومبس كان واعيا الوعي الكامل بالوجود الإسلامي في أمريكا"، وركز في براهينه على براهين زراعية ولغوية وثقافية، وقال بأن المانديك المسلمين بصفة خاصة انتشروا في وسط وشمال أمريكا، وتزاوجوا مع قبيلتين من قبائل الهنود الحمر، وهما: "إيروكوا" و"الكونكير" في شمال أمريكا، وانتشروا -كما ذكر- في البحر الكاريبي جنوب أمريكا، وشمالا حتى وصلوا إلى جهات كندا! (عام ١٩٦٠ م) جيم كوفين "كاتب فرنسي ذكر في كتابه: " Les Berberes d Amerique" " بربر أمريكا"، بأنه كانت تسكن في أمريكا قبيلة بربرية مسلمة اسمها "المامي"، " Almami"، وهي كلمة معروفة في أفريقيا الغربية ومعناها: "الإمام"، وهي تقال عن زعماء المسلمين، وذكر بأن أكثريتهم كانت في الهندوراس في أمريكا الوسطى، وذلك قبل كريستوفر كولومبس. (عام ١٩٧٨ م) كذلك في كتاب "التاريخ القديم لاحتلال المكسيك"، " Historia Antigua de la conquesta de Mexico " لمانويل إيروسكو إيبيرا، قال: "كانت أمريكا الوسطى والبرازيل بصفة خاصة، مستعمرات لشعوب سود جاؤوا من أفريقيا وانتشروا في أمريكا الوسطى والجنوبية والشمالية". (عام ١٧٧٥ م) اكتشف الراهب فرانسسكو كارسيس، عام ١٧٧٥ م قبيلة من السود مختلطة مع الهنود الحمر في نيوميكسيكو في الولايات المتحدة الأمريكية "المكسيك الجديدة"، واكتشف تماثيل تظهر في الخريطة المرفقة تدل دلالة كاملة بأنها للسود. وبما أنه لا يوجد في أمريكا سود، فلا شك أنهم كانوا هم المسلمون الأفارقة الذين ذهبوا لنشر الإسلام في أمريكا. (عام ١٩٤٦ م) "مييراموس" في مقال في جريدة اسمها: "ديلي كلاريون"، " Daily Clarion" في "بيليز"، وهي إحدى الجمهوريات الصغيرة الموجودة في أمريكا الوسطى، بتاريخ عام ١٩٤٦ م: "عندما اكتشف كريستوف كولومبس الهند الغربية، أي: البحر الكاريبي، عام ١٤٩٣ م، وجد جنسا من البشر أبيض اللوق، خشن الشعر، اسمهم: "الكاريب"، كانوا مزارعين، وصيادين في البحر، وكانوا شعبا موحدا ومسالما، يكرهون التعدي والعنف، وكان دينهم: الإسلام، ولغتهم: العربية"! (عام ٢٠٠٠ م) لويزا إيزابيل أل فيريس دو توليدو، " Luiya Isabel al ferris Do Tolido"، وهي دوقة مدينة سيدونسا" Cedonia "، اكتشفت بالصدفة وهي ترمم قصرها في مدينة باراميدا " San Luca De paramida"، وثائقًا إسلامية مكتوبة بالعربية ترجع إلى العهد الأندلسي، في هذه الوثائق وصف كامل لأمريكا والمسلمين فيها قبل كريستوفر كولومبس، خبأها أجدادها الذين كانوا حكام إسبانيا وكانوا جنرالات في الجيش الإسباني، وكانوا حكام الأندلس وأميرالات البحرية الإسبانية. وقد خافت أن يحرقها الإسبان بعد موتها، فقامت بوضعها في كتاب قبل أن تموت سنة ٢٠٠٨ م، وهذا الكتاب اسمه " Africa versus America". وفيه تفاصيل الوجود الإسلامي في أمريكا. يجدر الإشارة أن الإكتشافات الأثرية الحديثة أثبتت وجود كتابات بالعربية منحوتة على جدران الكهوف في أمريكا، وفي عاصمة بورتوريكو القديمة سان خوان اكتشفت بعض الأحجار الصخرية مكتوبًا عليها لا غالب إلا اللَّه باللغة العربية! ووُجد على باب أحد المنازل القديمة بنفس المدينة فوق الباب وعلى جانبيه باللغة العربية على الفسيفساء الجميل نفس الكلام. . . . . لا غالب إلا اللَّه! وقد وُجدت نقوش في سقوف كنائس باهيا والسلفادور فيها عدة آيات من القرآن الكريم دون أن يشعر أحدٌ لأن أيًا منهم لا يجيد العربية، فهل كانت هذه الكنائس في الأصل مساجدًا للهنود الحمر؟! أما بعد. . . . فكما رأينا يتضح أن المسلمين كانوا قد هاجروا إلى أمريكا قبل مئات السنين من دخول كولمبوس لها، ولكنهم لم يهاجروا ليسرقوا الذهب وليبيدوا السكان الأصليين، بل ذهب المسلمون إلى أمريكا ليحملوا رسالة السلام، رسالة العدل، رسالة لا إله إلا اللَّه، محمدٌ رسول اللَّه، هذه الرسالة التي دخلت قلوب وأرواح السكان المحليين الذين سماهم الإسبان الصليبيون بـ "الهنود الحمر" كما سموا من قبل البطل عرج بـ "برباروسا صاحب اللحية الحمراء"، وعلى ما يبدو أن الصليبيين مغرمون باللون الأحمر، فهو لون الدّم الذي يسفكونه في كل العصور، فلقد كان في الأمريكتين ١٠٠ مليونًا من الهنود الحمر أكثرهم المسلمين (إن لم يكن جميعهم!) يعيشون في أمانٍ مع المسلمين العرب والبربر والأفارقة الذين عاشوا بسلامٍ معهم، وتزاوجوا وتخالطوا معهم، وصلوا جميعًا جنبًا إلى جنب، فأين ذهب هؤلاء؟ أين ذهب إخوتنا؟ الآن وبعد مرور أكثر من ٥٠٠ عام على دخول الكاثوليكية إلى أمريكا لم يبقَ إلا هذه الأعداد الصادمة التي أهديها لكل قذرٍ قال إن الإسلام انتشر بحد السيف وأن الصليبيين هم أهل السلام: من بين ١٠٠ مليون هندي لم يبقَ إلا: ٢٠٠ ألف في البرازيل، ١٤٠ ألف في حماية التونا (جماعة تشى جيفارا)، ١٥٠ ألف هندى في الولايات المتحدة، ٥٠٠ ألف في كندا يعيشون في الاقامات الجبرية. ١٥٠ ألف في كولومبيا، ٢٥٠ ألف في الاكوادور، ٦٠٠ ألف في جواتيمالا، ٨٠٠ ألف في المكسيك، وعشرة ملايين في البيرو، ومع الأخذ بالإعتبار الزيادة الطبيعية للسكان بعد ٥٠٠ عام كان من المفترض أن يكون عدد إخواننا من الهنود الحمر الآن ممن يشهدون بشهادة التوحيد يعادل ١٠٠٠٠٠٠٠٠٠ مسلم! أبادوهم أولئك السفلة لسحق الإسلام، فالذي لا يعرفه الكثير منا للأسف أن سنة (اكتشاف!) كولمبوس لأمريكا ٤٩٢ م هي نفسها السنة التي احتل فيها الصليبيان (فرناندو الثاني من أراجون)، (وايزابيلا الأولى من قشتالة) مدينة غرناطة الإسلامية، آخر معقل للمسلمين في الأندلس، فأرادت هذه القذرة إيزابلا (والتي كانت تفتخر بأنها لم تغتسل في حياتها إلا يوم ولادتها سنة ١٤٥١ وليلة دخلتها سنة ١٤٦١) أن تسحق المسلمين في أمريكا كما ستسحقهم قريبًا في محاكم التفتيش. والآن وبعد أن اطلعنا على هذه المعلومات الخطيرة التي تعب في جمعها المئات من المسلمين وما كنت أنا إلا مجرد ناقلٍ لها، آن لهذه الأمة أن تتحرك على مستويين اثنين: (المستوى الرسمي): مطالبة الدول الاستخرابية (خاصة إسبانيا والبرتغال) بالكشف عن أرشيفهم السري لمعرفة مصير إخواننا من الهنود الحمر وتعويض من بقي منهم. (المستوى الشعبي): من كان يستطيع ترجمة هذه المعلومات الخطيرة (للإسبانية بالذات) فليترجمها ولينشرها في ربوع الأرض، ومن كان يستطيع نشرها في الانترنت فليفعل، فلو علم سكان أمريكا الجنوبية من بقايا الهنود الحمر بالذات تاريخ أجدادهم الإسلامي، لأقبلوا على هذا الدين أفواجًا، فمن كان يعرف أي هندي أحمر فلينقل له هذه المعلومات عن تاريخه الذي لا يعرفه، فلعل اللَّه يفتح قلبه للإسلام، كما أسلم من قبل أجداده على يد أجدادنا! ولكن الصليبيين نسوا شيئًا مهمًا في المسلمين. . . . لقد نسوا أننا أمة لا تموت أبدًا فبعد أكثر من قرنٍ ونصف من القتل والتعذيب والتنصير الإجباري، خرج من بين الرماد والركام في أدغال الأمازون البرازيلية، ماردٌ إسلاميٌ عظيم، انتفض على أولئك القتلة الصليبيين، ليقيم دولة البرازيل الإسلامية! يتبع. . . . . . . |
|
من مواضيعي في الملتقى
|
|
|
|
|
|
|
#65 |
![]() ![]() ![]()
|
- مائة من عظماء أمة الإسلام غيروا مجرى التاريخ جهاد الترباني (64) " رئيس دولة البرازيل الإسلامية" (زومبي) " كان هؤلاء المسلمون الأفارقة يشكلون عنصرًا نشيطا مبدعًا، ويمكن أن نقول إنهم من أنبل من دخل إلى البرازيل خلقًا" (جلبير تو فريري) قبل أن نستعرض قصة هذا القائد الإسلامي العظيم الذي أقام دولة الإسلام في البرازيل، أستأذن القارئ الكريم لكي نستعرض سويةً بعض المعلومات التاريخية التي ستعطينا صورة بسيطة عن خلفية الموضوع: فبعد دخول الأوروبيين البيض النصارى إلى الأمريكتين الشمالية والجنوبية، قسّم الأوروبيون الأراضي الجديدة بيينهم على النحو التالي: أمريكا الشمالية بيد الإنجليز والفرنسيين، والجنوبية بين البرتغاليين والإسبان، والحقيقة أن الفرق بين تلك القوى الأوروبية أن فرنسا وإنجلترا قررا البقاء في أمريكا الشمالية والإستيطان فيها، فكان شعارهم مع السكان الأصليين هو: "الهندي الجيد هو الهندي الميت فقط"! أما الصليبيون الإسبان والبرتغاليون فلم يقرروا الاستيطان هناك، فكان شعارهم في أمريكا الجنوبية: "اقتل ثم انهب ثم انقل"! وربما يفسر لنا هذا الفرق الكبير بين اقتصاديات أمريكا وكندا من جهة وبين اقتصاديات دول أمريكا الجنوبية الفقيرة، أما أمريكا الشمالية فسنتعرض قصتها لاحقًا بالتفصيل في غير موضع، وأما الجنوبية فقد تقاسمتها البرتغال وإسبانيا على النحو التالي: تأخذ البرتغال أرض البرازيل الواسعة والغنية، وتأخذ إسبانيا بقية الدول، وفعلًا احتلت البرتغال البرازيل بقوة النار، وقامت بقتل السكان الأصليين هناك لكي تنهب خيراتهم، وكانت عملية النهب الواسعة لنقل أهرامات الذهب إلى البرتغال تحتاج إلى مزيد من الأيدي العاملة، فقاموا بالهجوم على سواحل الدول الإسلامية في الغرب الأفريقي، لكي يدخلوا على القرى الآمنة في منتصف الليل، ليأسروا جميع سكان القرية بشباكهم كالحيوانات، ومن ثم ينقولنهم في سجون في قيعان السفن إلى البرازيل، حتى وصلت أفواج العبيد المسلمين إلى البرازيل لأول مرة عام ١٥٣٨ م، ولم تمضِ ٤٠ سنة حتى نقل إليها ١٤ ألف مسلم مستضعف والسكان لا يزيدون على ٥٧ ألفًا، وفي السنوات التالية أخذ البرتغاليون يزيدون من أعدادهم إذ جلبوا من أنغولا وحدها ٦٤٢ ألف مسلم زنجي، وجاءوا بجلّ هؤلاء الأفارقة المسلمين من غرب أفريقيا، وتؤكد الوثائق التاريخية المحفوظة في المتاحف البرازيلية، أن أكثرية المنحدرين من الأفارقة الذين جاءوا "كعبيد" إلى البرازيل هم من جذور إسلامية، وأنهم كانوا يقرأون القرآن باللغة العربية، فتعرض هؤلاء المسلمون لحملات قاسية من التنصير، قبل أن يحاول بعضهم الثورة عليهم، ولكن البرتغاليين قمعوا هذه الثورات وأرغموا من بقي من المسلمين على التنصر بقوة النار والحديد. وعندما ظن الصليبيون أنهم أطفأوا نار الإسلام في البرازيل إلى الأبد، خرج من بين رماد تلك النار بطل إسلامي عظيم اسمه (زومبي)، فأشعلها نارًا للانتفاضة الشعبية الإسلامية في جميع أرجاء البرازيل، فقام هذا القائد الإسلامي البطل ومن معه من شيوخ الإسلام بالتوجه إلى أفراد الشعب المضطهد والمستعبد، يعظونهم ويرشدونهم ويفقهونهم في الدين، وينزلون معهم الأكواخ ويعلمونهم القرآن ومبادئ الشريعة الإسلامية السمحاء، وبعد أن ازداد عددهم، وقويت عزيمتهم، أعلن الزعيم زومبي قيام "دولة البرازيل الإسلامية" عام ١٦٤٣ م، وأعلن في البند الأول في دستورها أن الحرية هي أساس الحكم، فأعلنت البرتغال الحرب على تلك الدولة الإسلامية الناشئة، فانتصرت قوات القائد الإسلامي زومبي عليهم المرة تلو الأخرى، فتوسعت الدولة الإسلامية بشكل كبير، فاحتل البطل زومبي أكثر من عشرين موقعًا لولاية "باهاية" البرازيلية. واستمرت هذه الدولة الإسلامية البرازيلية لأكثر من ٥٠ عامًا قدَّم فيها المسلمون الأحرار أروع صور الإباء والصمود، فقد أظهر السود المسلمون فنونًا من التضحيات الجليلة جعلتهم يصمدون أمام البرتغاليين، عندها قرر إمبراطور البرتغال أن يتدخل شخصيًا لينهِ هذا الحلم الإسلامي الوليد قبل أن ينتشر أكثر فأكثر، فأرسلت البحرية الإمبراطورية آخر ما توصلت إليه آلة القتل البرتغالية ليحاصروا الثوار المسلمين عام ١٦٩٥ م، قبل أن يستشهدوا واحدًا تلو الآخر! وإذا كان زومبي قد وقف في وجه الصليبيين في أقصى غرب الكرة الأرضية في البرازيل، فإن هناك زومبي آخر وقف في وجه أولئك المجرمين في أقصى شرق الكرة الأرضية في الفلبين، فلم يدمر سفن الصليبيين فحسب، بل قتل بيديه الاثنتين القائد الأعلى للبحرية الإسبانية الصليبيية: القسيس البرتغالي الذي سمّا الغرب مضيق ماجلان على اسمه! يتبع. . . . . |
|
من مواضيعي في الملتقى
|
|
|
|
|
|
|
#66 |
![]() ![]() ![]()
|
- مائة من عظماء أمة الإسلام غيروا مجرى التاريخ جهاد الترباني (65) " سلطان دولة الفلبين الإسلامية" (لابو لابو) " بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ" من سلطان المسلمين في الفلبين لابو لابو إلى القس البرتغالي ماجلان، وصلني تحذيرك الذي تطلب فيه منا باسم المسيح أن نسلمك أرضنا لزعمك بأن العرق الأبيض أحق وأولى بأرضنا منا، أما أنا فأقول لك باسم اللَّه. . . إن الدين للَّه، وإن الإله الذي نعبده نحن المسلمون هو إله جميع البشر على اختلاف أعراقهم وألوانهم فتقدَّم إلينا يا كلب الصليب! قرأت كتابًا تاريخيًا وأنا في مرحلة الصِّبا يتحدث عن المستكشف البرتغالي البطل (فرديناندو ماجلان)، الذي كان -على حد زعم الكتاب- أول من اكتشف أن الأرض كروية، فاستطاع أن يعبر بسفنه مضيقًا يقع بين أمريكا الجنوبية وجزيرة أرض النار (سمُّي بعدها باسمه) ليصل بعدها للمحيط الهادي، قبل أن يقتله فلبيني من آكلي لحوم البشر في جزر الفلبين، لتنتهي بذلك حياة ذلك الرحالة البرتغالي العظيم. أذكر حينها جيدًا أنني تأثرت بقصة هذا المستكشف البرتغالي، أما الآن وبعد هذه السنين. . . . أدركت جيدًا كم كنت أحمقًا في حينها! فالذي لم تذكره كتب التاريخ العربية والغربية على حد سواء، أن ذلك المستكشف البرتغالي الشجاع لم يكن سوى قسيسٍ صليبيٍ لص، هرب من كنيسته في البرتغال بعد أن اكتشف الناس هناك سرقاته الهائلة من فقراء النصارى، ليتوجه إلى الملك الإسباني الذي كان عدوًا للبرتغال، ليصبح ماجلان جاسوسًا على بلده البرتغال، قبل أن يساهم في سفك دماء المسلمين في محاكم التفتيش الإسبانية، ومن ثم يتوجه للمغرب لقتل الفارين من المسلمين المدنيين، وفي سنة ١٥١٩ م، قام هذا القسيس اللص بعقد صفقة خبيثة مع ملك إسبانيا يقوم ماجلان بموجبها بالهجوم على ديار المسلمين الآمنة عن طريق الشرق، ليعمل على تنصير المسلمين بقوة النار في الفلبين، وفعلًا وصل هذا المنصر المسيحي إلى الفلبين سنة ١٥٢١ م، ليسرق أموال الأهالي الآمنين فيها، وليغتصب جنود هذا القسيس المسيحي نساء الفلبين، عندها قاومهم الأهالي بأسلحتهم البدائية، فأضرم الإسبان النار في أكواخ السكان، ليفرَّ الفيليبينيون -المسلمون منهم وغير المسلمين- إلى جزيرة "ماكتان" التي يحكمها حاكمٌ مسلم اسمه (لابو لابو) رفض التسليم لماجلان على الرغم من أن ملوك الجزر الفلبينية الأخرى استسلموا لهذا القس الصليبي، فأدرك ماجلان أنه أمام نوعية أخرى من البشر، هذه النوعية هي نوعية المسلمين الذين خبرهم جيدًا في الأندلس والمغرب، فبعث له برسالة يتوعده فيها ويقول: "إنني باسم المسيح أطلب إليك التسليم لأننا العرق الأبيض أصحاب الحضارة أولى منكم بهذه البلاد، فنظر هذا القائد الإسلامي البطل إلى هذه الرسالة التي تطفح بالعنصرية القذرة، وقارنها برسالة السلام التي جاء بها المسلمون قبل ذلك على يد التجار العرب والدعاة القادمين من الصين وسومطرة، قبل أن يسلم أهل الفلبين طواعية عام ١٣٨٠ م وليس بقوة النار كما أراد لهم الصليبيون، فأعلن لابو لابو الثورة الكبرى على ماجلان في الجزر الفليبينية! وفعلًا، قام هذا القائد الإسلامي البطل بتشكيل جيشٍ قوامه من المدنيين المسلحين بالأسلحة البدائية، ليحارب به أقوى جيشٍ في العالم حينها، جيش الإمبراطورية الإسبانية، وما أن التقى الجيشان في جزيرة "ماكنتان" الفليبينية، حتى علت صيحات اللَّه أكبر من أفواه المسلمين الفليبينيين هناك، قبل أن يتقدم القائد لابو لابو بنفسه في ميدان المعركة، ليقتل كل الحرس الإسباني المحيطين بالصليبي الجبان ماجلان، ليقوم برفع سيفه في علياء السماء، فيطيح برأس ماجلان من عنقه، لينتصر المسلمون على الإسبان الغزاة، وليهرب من استطاع منهم الهرب بأرواحهم على سفينة واحدة بقيت لهم ليبلغوا الملك الإسباني بخيبتهم التي حلت عليهم على يدي القائد الإسلامي الأسطورة لابو لابو. إلا أن الإسبان عادوا مرة أخرى بجيوشهم الجرارة إلى شعب الفليبين المسلم لينصِّروهم بقوة النار، وفعلًا تم لهم ذلك بعد ملايين الأرواح التي أزهقوها، ليحوِّلوا عاصمتها من "أمان اللَّه" إلى "مانيلا"، فتحولت الفليبين بذلك إلى الدولة الكاثوليكية الوحيدة في آسيا، ولكنها تحولت أيضًا إلى عاصمة الدعارة العالمية، ولعل الفليبينيين وجدوا ما يدفعهم إلى ذلك من القصص الجنسية الفاضحة الموجودة في الكتاب المقدس! وبعد أن استعرضنا جرائم البرتغاليين في البرازيل وجرائم الإسبان في الفليبين، جاء الوقت لكي نعطي إنجلترا حقها في هذا الكتاب! لنذكر الجرائم التي ارتكبها الإنجليز في أمريكا، من خلال أبشع حكايةٍ عرفتها الإنسانية، حكاية العبودية، يرويها لنا عظيم جديد من عظماء أمة الإسلام، بقصةٍ كتب هو حروفها بمدادٍ أحمر من دمه، فحُفظت صفحاتها في متاحف الولايات المتحدة الأمريكية! يتبع. . . . . . |
|
من مواضيعي في الملتقى
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| التاريخ الأندلسي.. زهرة التاريخ الإسلامي | ابو الوليد المسلم | ملتقى التاريخ الإسلامي | 0 | 04-24-2026 09:24 PM |
| من عظماء الأمة القاضي عياض | ابو الوليد المسلم | قسم التراجم والأعلام | 0 | 04-15-2026 09:48 PM |
| محمد صلى الله عليه وسلم أعظم عظماء الدنيا | AL FAJR | قسم السيرة النبوية | 40 | 10-05-2024 09:36 PM |
| مائة من عظماء أمة الإسلام غيروا مجرى التاريخ كتاب الكتروني رائع | عادل محمد | ملتقى الكتب الإسلامية | 2 | 10-10-2017 01:05 PM |
| حبيب بن زيد شهيد من عظماء الأمة | ام هُمام | قسم التراجم والأعلام | 1 | 09-27-2016 06:37 PM |
|
|