50- قال الفضيل: من خاف الله دله الخوف على كل خير.[55]
51- قال ذو النون: من خاف الله تعالى، ذاب قلبه، واشتد حبه، وصح له لُبه.[56]
52- قال سهل بن عبد الله: أصل كل خير في الدنيا والآخرة، الخوف من الله.[57]
53- قال ابن حمدان: وقرأت بخط أبي: سمعت أبا عثمان يقول: الخوف من الله يوصلك إليه، والعجب يقطعك عنه، واحتقار الناس في نفسك مرض لا يداوى.[58]
54- يقول ابن رجب: القدر الواجب من الخوف ما حمل على أداء الفرائض، واجتناب المحارم، فإن زاد على ذلك بحيث صار باعثا للنفوس على التشمير في نوافل الطاعات، والانكفاف عن دقائق المكروهات كان ذلك فضلا محمودا.[59]
55- عن الحسن قال: إن الرجل يذنب الذنب فما ينساه، وما يزال متخوفا منه حتى يدخل الجنة.[60]
56- يقول الحسن: والله ما مضى مؤمن ولا بقي إلا وهو يخاف النفاق وما أمنه إلا منافق.[61]
57- قال الحسن: الرجاء والخوف مطيتا المؤمن.[62]
58- قال وهب بن منبه: ما عبد الله بمثل الخوف.[63]
59- قال إبراهيم التّيميّ: ينبغي لمن لم يحزن أن يخاف أن يكون من أهل النّار؛ لأنّ أهل الجنّة قالوا: ( الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ )، وينبغي لمن لم يشفق أن يخاف أن لا يكون من أهل الجنّة؛ لأنّهم قالوا: ( إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنا مُشْفِقِينَ ).[64]
60- قال سفيان بن عيينة: خلق الله النّار رحمة يخوّف بها عباده لينتهوا.[65]
61- سئل ابن المبارك عن رجلين: أحدهما خائف والآخر قتيل في سبيل الله- عزّ وجلّ- قال:أحبّهما إليّ أخوفهما.[66]
62- قال الفضيل: إن خفت الله لم يضرّك أحد، وإن خفت غير الله لم ينفعك أحد.[67]
63- قال يحيى بن معاذ الرّازيّ: على قدر حبّك لله يحبّك الخلق، وعلى قدر خوفك من الله يهابك الخلق.[68]
64- عن المعلّى بن زياد أنّه قال: كان هرم ابن حيّان يخرج في بعض اللّيالي وينادي بأعلى صوته: عجبت من الجنّة كيف نام طالبها، وعجبت من النّار كيف نام هاربها، ثمّ يقول: ( أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنا بَياتاً وَهُمْ نائِمُونَ ).[69]
65- قال هرم بن حيّان: وددت والله أنّي شجرة أكلتني ناقة، ثمّ قذفتني بعرا، ولم أكابد الحساب يوم القيامة، إنّي أخاف الدّاهية الكبرى.[70]
66- قال أحمد بن حنبل: الخوف يمنعني من أكل الطّعام والشّراب، فلا أشتهيه.[71]
67- قال أبو عمرو الدّمشقيّ: حقيقة الخوف ألّا تخاف مع الله أحدا.[72]
68- قال الغزاليّ: إنّ الرّجاء والخوف جناحان، بهما يطير المقرّبون إلى كلّمقام محمود، ومطيّتان بهما يقطع من طرق الآخرة كلّ عقبة كئود.[73]
69- قال بعض العلماء: ذو الدّين يخاف العقاب، وذو الكرم يخاف العار، وذو العقل يخاف التّبعة.[74]
|