![]() |
![]() |
المناسبات |
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|||||||||
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
#1 | |
|
مشرفة قسم القرآن
![]() ![]() ![]() |
![]() (الومضة 1) ولا تعجز… فالله يرى عزمك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « احرص على ما ينفعك، واستعن بالله، ولا تَعجِز »؛ رواه مسلم. في زحام الحياة، حيث تتزاحم المهام وتتزاحم الأفكار، تتوه خطوات القلب، ويفتر العزم، لا عن عجزٍ حقيقي… بل عن ذنب أقعد، أو غفلة أثقلت، أو همّ أطفأ جذوة الاندفاع. فما إن لامست أذني كلمة "ولا تعجز" حتى شعرت بها تخترق القلب وتستقر فيه كنداء ربّاني، يوقظ الإرادة، ويبعث الرجاء في لحظة انكسار. "احرص على ما ينفعك"… عبارة قصيرة، لكنها مفتاح حياة. لو أن العبد جعلها دستوره، لأنار بها دربه، ورتّب بها أولوياته، وكنس من جدول أيامه كل ما لا ينفع. فالنفس، كالهاتف حين تمتلئ بالملفات التافهة، تثقل وتتجمد، وتصرخ في صمت: "لقد اكتفيت… أحتاج إلى ترميم!" أفلا تستحق أرواحنا أن نُفرّغها مما لا ينفع، ونُصلحها بما يحييها؟ تمرّ على القلوب مواسم فُتور، تُبتلى بمحن، وتغشاها سُحب الغياب، لكن حين يُختبر صدق العزيمة، تتجلّى عناية الله في ألطف صورة. كنتُ يومًا أتهيّأ لاجتياز اختبارٍ عزيز على قلبي، فإذا بالمصيبة تفجأني، فقدتُ أبي… من كان سندي ونبضي. ظننتُ أنني لن أرفع رأسي بعده، لكن الله ألقى في قلبي نورًا خفيًّا انتشلني، وأمسكت بدفتري، أراجع بين دموع الفقد، وفي قلبي عهدٌ ألا أترك ما بدأت، لأجعل من العلم صدقة جارية لروحه، ودعاءً لا ينقطع. "ولا تعجز"… العجز ليس أن تتعثّر، بل أن تستسلم. المؤمن قد يضعف، لكنه لا ينهار… قد يتأخر، لكنه لا يتقهقر. وإن عصفت بك أمواج الحياة، ثق أن هناك نورًا من العزيمة الصادقة، ينتظرك أن تراه، ليمسك بيدك، ويرفعك. ومضتي إليك: سِر، ولو على وجع… ولو بعرج… وإن سقطت في منتصف الطريق، فالنهوض خير من القعود. لا تُصغِ لهمسات المثبّطين، ولا تلتفت لعيون تتربص بك الهزيمة. انهض… فإن الله لا ينظر إلى خطواتك فقط، بل إلى صدق قلبك، وعزمك في المسير. ![]() (الومضة 2) لا تغضب سألوني: لمَ لا تغضب حين يستفز قلبك؟ فقلت: علمت أن القوة ليست في البطش، بل في ربط الجأش عند الشدة، فصِرتُ أستمدُّ شجاعتي وحِلمي من هديِ نبيي صلى الله عليه وسلم؛ الذي قال: ((ليس الشديد بالصُّرعة، إنما الشديد الذي يملِك نفسه عند الغضب))؛ [رواه البخاري (6114)، ومسلم (2609)]. فكيف أغضب لدنيا زائلة، وأترك الغضب للدين إن انتُهك؟ إنها مدرسة النبوة: أن تملِك نفسك حين تستفز، وتغضب لله حين تُهان القِيم، وتُبدَّل السُّنن. فاحفظ قلبك بهذه القاعدة: أمسِكْ لسانك، املِك نفسك، واغضب لله لا لنفسك. شرح الحديث ومعانيه: بيَّن العلماء أن هذا الحديثَ من جوامع كلِمِه صلى الله عليه وسلم، إذ أصله في تهذيب النفس، وأن القوة الحقيقية ليست في القدرة على صرع الرجال، بل في قهر النفس وضبطها عند الغضب. قال الإمام النووي في شرح صحيح مسلم (كتاب البر والصلة): "المراد بالشديد هنا من يملك نفسه عند الغضب، فيمنعها من قولٍ أو فعلٍ غير لائق، وهذا هو حقيقة الشجاعة". ومعنى قوله صلى الله عليه وسلم: ((الصُّرعة)): من يغلب غيره في المصارعة، فبيَّن النبي صلى الله عليه وسلم أن الغلَبة الحقيقية هي على النفس لا على الأبدان. من كلام ابن تيمية: قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في مجموع الفتاوى (10/602): "الغضب غريزة في الإنسان، وهي من قِوى النفس، فإذا انقاد له صار ضعفًا، وإذا قهره بالعقل والدين كان من تمام قوته". وقال أيضًا في الفتاوى الكبرى (3/267): "من ملك نفسه عند الغضب، فقد جمع بين العقل والدين، وكان من أعظم الناس قوة". فالقوة في ميزان ابن تيمية ليست اندفاعًا، بل تربية للنفس على التُّؤدة والحِلم، حتى يكون الغضب لله وحده، لا للنفس ولا للهوى. خلاصة الومضة: حين تملك نفسك عند الغضب، فقد بلغتَ مقامَ القوة النبوية التي تهذب لا تفتك، وتُصلح لا تفسد. واجعل شعارك: قوتي في ربط جأشي، وحِلمي هدية نبوية لقلبي. يتبع اثبت وجودك
..
|
|
|
|
|
|
|
#2 | |
|
مشرفة قسم القرآن
![]() ![]() ![]() |
الومضة (3) الاستغفار... الأمان الأخير لأمة الحبيب صلى الله عليه وسلم عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما قال: ((تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم قول الله تعالى في إبراهيم عليه السلام: ﴿ رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي ﴾ [إبراهيم: 36]، وقول عيسى عليه السلام: ﴿ إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴾ [المائدة: 118]، فرفع يديه وقال: اللهم أُمَّتي أمتي، فبكى، فقال الله عز وجل: يا جبريل، اذهب إلى محمد – وربك أعلم – فقل له: إنا سنُرضيك في أمتك ولا نسوؤك))؛ [رواه مسلم]. وفي حديث آخر، عن عبدالله بن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في دعائه عند الكسوف: ((ربِّ ألم تعِدني ألَّا تعذبهم وأنا فيهم؟ ربِّ ألم تعدني ألَّا تعذبهم وهم يستغفرون؟ ونحن نستغفرك))؛ [رواه الترمذي في الشمائل المحمدية، باب: ما جاء في بكاء رسول الله صلى الله عليه وسلم]. اللهم صلِّ وسلم على من حمل همَّ أمته، وقال بقلبٍ مفعم بالرحمة والوجل: ((ربِّ ألم تعدني ألَّا تعذبهم وأنا فيهم؟ ربِّ ألم تعدني ألَّا تعذبهم وهم يستغفرون؟)). كلمات تهُزُّ القلب، وتُبكي العين، وتُوقظ الفؤاد من غفلته، كيف لا، وهي تفيض من قلبٍ لم يعرف الأنانية يومًا، قلبٍ شُغل بأمته أكثر مما شغل بنفسه؟ فكان صلى الله عليه وسلم رحمةً تمشي على الأرض، وشفقةً تهدي الحيارى إلى الله. لقد رُفع الأمان الأول برحيله صلى الله عليه وسلم، فما عاد بيننا نبيٌّ يدعو لنا ويستغفر، ولم يبقَ لنا إلا الأمان الثاني: الاستغفار؛ قال ابن عباس رضي الله عنهما: "كان فيهم أمانان، فذهب أحدهما، وبقيَ الآخر؛ قول الله تعالى: ﴿ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ﴾ [الأنفال: 33]". فيا أمة محمد، هذا الأمان الأخير بين أيدينا، فهل نحافظ عليه أم نُضيِّعه بالغفلة والمعاصي؟ متى ندرك أن الذنوب ليست مجرد أخطاء صغيرة، بل أسباب تُغلِق أبواب الرزق، وتفتح أبواب الكرب؟ استغفروا ربكم بقلوبٍ منكسرة، لا بألسنة باردة، استغفروا كما كان نبيكم صلى الله عليه وسلم يستغفر في اليوم مائة مرة، وهو المغفور له، فكيف بنا نحن المذنبين؟! ثم تذكروا رحمته وحنانه؛ فقد قال صلى الله عليه وسلم: ((وددت أني لقيت إخواني، قالوا: يا رسول الله، أوَلَسْنا إخوانك؟ قال: أنتم أصحابي، وإخواني الذين لم يأتوا بعدُ))؛ [رواه مسلم]. نعم، لقد أحبَّنا ولم يرَنا، اشتاق إلينا ونحن لم نُولد بعدُ، ودعا لنا ونحن لم نُعرف بين الناس، وهذا هو الحب الصادق الذي لا يُبتغَى به إلا وجه الله. ومضة نبوية لقلبك: فيا من ضاقت عليه دنياه، وتراكمت عليه ذنوبه، عُدْ إلى ربك، فالرحمة ما زالت تناديك، والباب مفتوح لمن طرقه بندمٍ ودمعة صادقة؛ ﴿ قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ ﴾ [الزمر: 53]. اللهم اجعلنا من المستغفرين بالأسحار، ومن المنيبين إذا أخطؤوا تذكروا، ومن الذين إذا ذُكر رسولك صلى الله عليه وسلم، صلوا عليه بخشوع وحب واتباع، لا بابتداع ولا غلوٍّ. اللهم صلِّ وسلم على من أحبنا ولم يرَنا، وعلَّمنا أن طريق الرجوع إليك يبدأ من سجدةِ توبةٍ واستغفارٍ. ![]() الومضة (4): حقُّ الله الأعظم عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((حقُّ الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئًا، وحقُّ العباد على الله ألَّا يعذب من لا يشرك به شيئًا))؛ [رواه البخاري ومسلم]. في زمن كثُرت فيه الفتن، وتاهت الأرواح بين شهوة وشُبهة، ضعُف الإخلاص وغاب التوكل، واشتدَّ التعلق بالمخلوق، حتى صار الخوفُ من الناس أعظمَ من الخوف من الله. هناك، دقَّ ناقوس الخطر، لقد غِبنا عن المعنى الذي من أجله خُلقنا: أن نعبد الله ولا نشرك به شيئًا. العبادة ليست مظهرًا جامدًا، ولا عادةً تؤدَّى، بل هي حياة القلب في خضوعه لربه، وتوحيده له في كل قولٍ وفعلٍ، وسعيٍ ونيَّة. فالصلاة، والصيام، والدعاء، والرجاء، والخوف كلها وجوه من التوحيد حين تؤدَّى لله وحده لا شريك له. ذلك هو حقُّ الله الأعظم على عباده: أن يعبدوه وحده بإخلاص ومحبة وتعظيم. قال ابن تيمية رحمه الله: "العبادة كمال الحب لله مع كمال الذل له؛ فمن أحب الله ولم يخضع له فليس بعابدٍ، ومن خضع له دون أن يحبه فليس بموحِّد، حتى يجتمع الحب والخضوع في قلب واحد، عندها يتحقق معنى لا إله إلا الله". فكل سجدة خاشعة، وكل دمعة في جوف الليل، وكل صبر على طاعة أو مجاهدة لهوًى، هي طريق إلى تحقيق هذا الحق العظيم: أن يُعبد الله بما يُحب ويرضى، خالصًا من شوائب الرياء والالتفات إلى الخَلق. وحين يسكن التوحيد في القلب، تزول غشاوة الشرك، ويُشرق بنور الطمأنينة؛ إذ لا يبقى فيه إلا الله، هناك يعيش العبد السَّكينة في كنف مولاه، ويعيش حلاوةَ القرب منه، فيجِد في العبودية حريةً لا يعرفها إلا من صَدَقَ في توحيده. فالله وعد عباده ألَّا يعذبهم وهم يوحِّدونه، وأن يجعل من إخلاصهم له أمانًا يوم تتقلَّب القلوب والأبصار. ومضة نبوية لقلبك: عُد إلى الله أيها القلب، فليست النجاة في كثرة الخُطى، بل في صدق الوِجهة. اثبُت على التوحيد وإن اضطربت الدنيا من حولك، وتشبَّث بحبل الإخلاص إذا تهاوت الأقنعة. اجعَلِ الله مقصِدَك، وسُنة نبيك طريقك، تكُن في أمان حين يضيع الأمان، وفي نورٍ حين تعُم الظلمة. فالتوحيد سفينة النجاة، ومن ركبها وصل، وإن تأخر الموج. |
|
|
|
|
|
|
#3 | |
|
مشرفة قسم القرآن
![]() ![]() ![]() |
الومضة (5) الجنة عند قدميك فلا تبتعد كم من قلب تائه يركض وراء سراب الثناء؛ ظنًّا منه أنها الجنة، يوزع الصدقات هنا وهناك، ويقدم الهدايا للبعيد طلبًا لمدح الناس، محتفيًا بوسام الإطراء، ولو نظر بصدق لوجد الجنة أقرب إليه من ذلك! الجنة الحقيقية قريبة عند سرير أمٍّ ضعيفة تنتظر كلمة حانية لا قفة مليئة بالمن والأذى، وعند أب متعب لا يجد من ولده إلا الصدود، ويقصده فقط عند الفاقة لملء الجيوب. يا للخسارة! يُحسن للبعيد ليمدح، ويقسو على الأقرب إليه، لأن الوالدين لا يجاملان ولا يصفقان له، يبحث عن الثناء من الناس ليفتخر ويبتسم، وينسى أن ابتسامة أمه ودعوة أبيه خير من الدنيا وما فيها. اسمع أيها الغافل خطاب نبيك صلى الله عليه وسلم، عسى قلبك يتعظ؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((رغم أنف رجل أدرك والديه عند الكبر أحدهما أو كليهما فلم يدخل الجنة))، أترى؟ يدعو عليه بالخسارة، لأن الجنة كانت أمامه ثم تركها؛ لأن الباب كان مفتوحًا ثم أغلقه بنفسه، لا شيء أثقل على القلب من أن يضيع الإنسان جنة كانت في متناول يده. ثم جاءه رجل يطلب الجهاد، يظن أن مجده هناك حيث السيوف والرايات؛ فقال له صلى الله عليه وسلم: ((أحيٌّ والداك؟ قال: نعم، قال: ففيهما فجاهد))؛ أي جاهد نفسك قبل أن تجاهد عدوك، وابذل قوتك عند قدمي أمك قبل أن تبذله في ساحة القتال، جهادك الحقيقي حيث يتعبان لا حيث يراك الناس، وحيث يضعفان لا حيث ترفع رايتك، وحيث يكون العمل خالصًا لله لا للمدح والإعجاب. وقد بين العلماء، ومنهم الشيخ ابن عثيمين رحمه الله، أن معنى «رغم أنفه» أي خاب وخسر وذل، وسبب ذلك أنه لم يغتنم أعظم فرصة منحها الله له، وبينوا أن الجهاد في الوالدين هو بذل النفس والوقت والصبر، وأنه مقدم على الجهاد في سبيل الله إن كانا محتاجين، لأن برهما عبادة عظيمة تجمع الصبر والبذل، والرحمة والاحتساب. فلا تبحث عن الجنة بعيدًا... الجنة ليست في صورة صدقة تنشر، ولا في كلمة مدح تُقال، ولا في هدية تُقدم طلبًا للثناء، الجنة هناك... عند يد أمك الضعيفة حين تُمسك بها، وعند كتف أبيك المنحني حين تسنده، وعند صبرك على حاجتهما وضعفهما، فمن ضيع هذا الجهاد، ضيع أوسط أبواب الجنة، ولن يُفتح له بعد رحيلهما. ![]() الومضة (6) حين يكون الصمت نجاة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إنك لن تزال سالمًا ما سكتَّ، فإذا تكلمت كتب لك أو عليك)). أي توجيه تربوي أعظم من الهدي النبوي، ومن كلام نبينا وقدوتنا محمد صلى الله عليه وسلم خير الأنام، حيث يربي فينا بهذا الحديث القلب قبل اللسان، ويعلم الإنسان أن للكلمة أثرًا يبقى، فعليه أن يحذر مما يقول. فالصمت في كثير من الأحيان حماية للقلب من الندم، فكم من علاقات تصدعت بسبب تهور في كلمة أودت بصاحبها إلى مستنقع الظلم، وحين يغضب الإنسان يندفع، وقد يجرح قلبًا لا يندمل جرحه أبدًا، ثم يتمنى لو كان الصمت اختياره، ولكن ما نفع الندم بعد زللِ اللسان وإسخاط المولى سبحانه. ومن الجانب النفسي فإن كثرة الكلام بغير وعي تجعل النفس أسيرة الاندفاع والانفعال، أما التريث والصمت الواعي فيمنحان العبد قدرةً على ضبط مشاعره والتفكير قبل الرد، ولذلك كان الصمت علامة نضج لا علامة ضعف. ولو تأملنا هذا الحديث لوجدنا أن نبينا صلى الله عليه وسلم لم يقل: "إذا تكلمت هلكت"، بل قال: ((كُتب لك أو عليك))، ليعلمنا أن الكلمة قد تكون سببًا في الرفعة والأجر إذا كانت طيبة، وقد تكون سببًا للحسرة والإثم إذا كانت جارحةً أو باطلة، فكم من كلمة أحيت قلبًا بعد يأس، إذ وجد فيها صاحبها الأنس والمودة، وكم من كلمة أطفأت نور الطمأنينة فذبل الأمل في نفس الإنسان! إن المؤمن حذق لبق، يزن كلامه قبل أن ينطق: هل هذا الكلام يرضي الله؟ هل ينفع؟ هل يجبر خاطرًا أم يكسره؟ هل يقرب القلوب أم يفرقها؟ فالمؤمن لا يزن كلامه بميزان الهوى، ولهذا كان السلف أعرف الناس بمقام الصمت وأهميته؛ لأنهم أدركوا أن الصمت من أعظم أبواب التزكية، وعلموا أن أكثر ما يوقع الإنسان في الندم كلمة لم يحسب لها أثرها. ومضة لقلبك: اجعل - أيها العبد - قبل كل كلمة حارسًا من عقل وتقوى، وتذكر أن الصمت قد يحفظك من كلام تستغفر الله منه أبد الدهر، لما خلفه من جرح لا يُنسى، وأثر قد لا يبرأ. |
|
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| ومضات نبوية: "إن لصاحب الحق مقالا" | ابو الوليد المسلم | ملتقى الطرائف والغرائب | 1 | 07-13-2026 07:06 PM |
| ومضات نبوية: "أنتم شهداء الله في أرضه"! | ابو الوليد المسلم | ملتقى الطرائف والغرائب | 1 | 06-29-2026 08:39 PM |
| عشرة أطعمة مفيدة لقلبك | ابو الوليد المسلم | ۩ الطب الباطنى و طب ألأطفال ۩ | 0 | 03-09-2026 05:18 PM |
| ومضات نبوية: "لا أنساها لها" | ابو الوليد المسلم | ملتقى فيض القلم | 1 | 01-22-2026 08:48 AM |
| منظف سهل لقلبك! | آمال | ملتقى الأسرة المسلمة | 6 | 11-20-2012 11:44 PM |
|
|