استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ ملتقى العلـــم الشرعـــي ۩ > ملتقى عقيدة أهل السنة و الجماعة > قسم الفرق والنحل
قسم الفرق والنحل القضايا الفكرية والعقائدية في الاسلام والرد على الشبهات.
روابط مفيدة مشاركات اليوم البحث
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 08-11-2026, 09:31 AM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي تحريم سب صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم أجمعين

      

تحريم سب صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم أجمعين

فواز بن علي بن عباس السليماني

قال الله تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ [الحشر:8].

فمن أمَرَنَا اللهُ أن نطهِّر قلوبنا لهم أيجوز سبُّهم؟!
وقال الله جل وعلا: ﴿ وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رضي الله عنهمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ [التوبة: 100].

وقال جل جلاله وتقدَّست أسماؤه: ﴿ لَقَدْ رَضِيَ اللهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ [الفتح: 18].

فمن رَضِيَ الله عنهم، ورضوا عنه، وأعدَّ منازلهم في الجنة، كان سبُّهم من المعاداة لأولياء الله تعالى، الذين تكفَّل الله بالدفاع عنهم، وآذن بالحرب من أجلهم.

وعن عمران بن حصين رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خيرُكم قرني، ثم الذين يَلونهم، ثم الذين يَلونهم، ثم الذين يلونهم»؛ رواه البخاري (3450)، ومسلم (6638).

فمن شهِد لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالخيرية، وجَب لهم علينا التصديق والتطبيق.

ولقد اختار الله صحابة نبيه صلى الله عليه وسلم واصطفاهم له: قال: عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: إن الله نظر في قلوب العباد، فوجد قلب محمد صلى الله عليه وسلم خيرَ قلوب العباد، فاصطفاه لنفسه، فابتعثَه برسالته، ثم نظر في قلوب العباد بعد قلب محمد، فوجد قلوب أصحابه خيرَ قلوب العباد، فجعلهم وزراءَ نبيه يقاتلون على دينه، فما رأى المسلمون حسنًا فهو عند الله حسنٌ، وما رأوا سيئًا فهو عند الله سيئ؛ رواه أحمد برقم (3600)[1].

وعن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (آيةُ الإيمان حبُّ الأنصار، وآية النفاق بُغض الأنصار)؛ رواه البخاري برقم (17)، ومسلم (74).

وعن البراء بن عازب رضي الله عنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (الأنصار لا يُحبهم إلا مؤمن، ولا يُبغضهم إلا منافق، فمن أحبَّهم أحبَّه الله، ومن أبغَضهم أبغَضه الله)؛ رواه البخاري برقم (3527)، ومسلم (75).

وعن أبي سعيد رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (لا تَسبُّوا أصحابي، فلو أن أحدكم أنفَق مثل أُحدٍ ذهبًا ما بلغ مُدَّ أحدهم ولا نصيفه)؛ رواه البخاري (3470)، ومسلم (2540).

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تسبوا أصحابي، لا تسبوا أصحابي، فوالذي نفسي بيده، لو أن أحدكم أنفق مثل أحدٍ ذهبًا؛ ما أدرك مد أحدهم ولا نصيفه»؛ رواه مسلم برقم (6651).

وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لعَن الله من سبَّ أصحابي)؛ رواه الطبراني في «الكبير» برقم (13588)[2].

وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: ذُكر مالك بن الدُّخْشُن عند النبي صلى الله عليه وسلم فوقَعوا فيه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (دعوا أصحابي، لا تسبوا أصحابي)؛ رواه البزار برقم (2779)[3].

وعن سعيد بن عمرو بن زيد بن نفيل رضي الله عنه قال: تأمروني بسب أصحابي، بل صلى الله عليهم، وغفر لهم؛ رواه الطبراني في «الأوسط» برقم (890)[4].

وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا تسبوا أصحابي، لعَن الله من سب أصحابي)؛ رواه الطبراني في «الأوسط» برقم (4771)[5].

وعنه رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مَن سب أصحابي؛ فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين)؛ رواه الطبراني في «الكبير» برقم (12709)[6].

وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية: جملةً من الأحاديث التي لم نذكرها في كتابه «الصارم المسلول»، في باب (حكم سب الصحابة في الكتاب والسنة)، فيُراجع للفائدة.

وقال الإمام أحمد في «أصول السنة» ـ الفقرة التاسعة والعشرون ـ: ومن انتقص أحدًا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو بغضه بحدثٍ منه، أو ذكر مساويه، كان مبتدعًا حتى يترحَّم عليهم جميعًا، ويكون قلبه لهم سليمًا؛ اهـ.

وقال الإمام البربهاري في «شرح السنة» ـ الفقرة السادسة عشرة بعد المائة ـ: واعلم أنه من تناوَل أحدًا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاعلَم أنه إنما أراد محمدًا صلى الله عليه وسلم، وقد آذاه في قبره؛ اهـ.

وقال الإمام الطحاوي في «عقيدته» ـ الفقرة الثالثة والتسعون ـ: ونحب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا نفرِّط في حب أحد منهم، ولا نتبرَّأ من أحد منهم، ونُبغض مَن يُبغضهم، وبغير الخير يذكرهم، ولا نذكرهم إلا بخير، وحبُّهم دين وإيمان وإحسان، وبُغضهم كفر ونفاق وطغيان؛ اهـ.

قال ابن أبي العز في «شرح الطحاوية» (1/ 307): يشير الشيخ إلى الرد على الروافض والنواصب، وقد أثنى الله على الصحابة، هو ورسوله صلى الله عليه وسلم، ووعدهم الحسنى؛ كما قال تعالى: ﴿ وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رضي الله عنهمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ [التوبة: 100].

وفي «البخاري» و«مسلم»[7] عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: كان بين خالد بن الوليد وبين عبد الرحمن بن عوف شيء، فسبَّه خالد، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تسبوا أحدًا من أصحابي، فإن أحدَكم لو أنفق مثل أُحدٍ ذهبًا، ما أدرك مد أحدهم ولا نصيفه»؛ انفرد مسلم بذكر سب خالد لعبد الرحمن، دون البخاري.

والمقصود أنه صلى الله عليه وسلم نهى مَن له صُحبة أخرى أن يسب من له صحبة أُولى، لامتيازهم عنهم من الصحبة بما لا يُمكن أن يَشركوهم فيه، حتى لو أنفَق أحدهم مثل أحد ذهبًا ما بلَغ مُدَّ أحدهم ولا نصيفه، فإذا كان هذا حال الذين أسلموا بعد الحديبية، وإن كان قبل فتح مكة، فكيف حال مَن ليس من الصحابة بحال مع الصحابة؟!

وفي «مسلم» عن جابر قال: قيل لعائشة رضي الله عنها: إن ناسًا يتناولون أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى أبا بكر وعمر، فقالت: وما تعجبون من هذا؟! انقطع عنهم العمل، فأحب الله ألا يَقْطَعَ عنهم الأجر[8].

وروى ابن بطة بإسناد صحيح عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: لا تسبوا أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فَلَمقامُ أحدهم ساعة ـ يعني مع النبي صلى الله عليه وسلم - خير من عمل أحدكم أربعين سنة.

وفي رواية وكيع: خير من عبادة أحدكم عمرَه[9].

ولقد صدق عبد الله بن مسعود رضي الله عنه في وصفهم؛ حيث قال: إن الله نظر في قلوب العباد، تقدم ذكره أول الباب.

فمن أضل ممن يكون في قلبه حقد على خيار المؤمنين، وسادات أولياء الله تعالى بعد النبيين؟ بل قد فَضَلَهُم اليهود والنصارى بخصلة، قيل لليهود: من خير أهل مِلتكم؟ قالوا: أصحاب موسى، وقيل للنصارى: من خير أهل ملتكم؟ قالوا: أصحاب عيسى، وقيل للرافضة: من شر أهل مِلتكم؟ قالوا: أصحاب محمد! لم يستثنوا منهم إلا القليل، وفيمن سبُّوهم مَن هو خير ممن استثنوهم بأضعاف مضاعفة؛ اهـ مختصرًا.

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في «العقيدة الواسطية» (ص27):ومن أصول أهل السنة والجماعة: سلامة قلوبهم وألسنتهم لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، كما وصفهم الله به في قوله تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ [الحشر:10]؛ اهـ.

وقال: في «لاميته»:
حبُّ الصحابة كلهم لي مذهبُ
ومودةُ القربى بها أتوسَّل




وقد أُلِّف في هذا الباب ما بين رسالة وكتاب، صرَف الله عن المسلمين كل بدعة وضلالة، وزَيغٍ وارتيابٍ.

[1] حسنٌ: راجع: «الصحيح المسند» برقم (842)، و«تحقيق المسند» (6/ 84).

[2] حسنٌ: راجع: «الصحيحة» برقم (2340).

[3] قال الهيثمي: في «مجمع الزوائد» (9/ 747): رجاله رجال الصحيح؛ اهـ.

[4] حسن: قال الهيثمي: في «مجمع الزوائد» (9/ 747): رجاله رجال الصحيح؛ اهـ.

[5] حسنٌ: راجع: «مجمع الزوائد» (9/ 747)، و«صحيح الجامع» برقم (5111).

[6] صحيحٌ لغيره: راجع: «الصحيحة» برقم (2340)، والله أعلم.

[7]البخاري برقم (3470)، ومسلم (6652).

[8] قال صاحب كتاب «عقيدة أهل السنة والجماعة في الصحابة الكرام» (2/ 848): ذُكر هذا الحديث في «جامع الأصول» (9/ 408 ـ 409)، و«مسند عائشة رضي الله عنها» للسيوطي (ص164)، وعزاه لابن عساكر، وذكره شارح الطحاوية (ص530)، وعزاه إلى مسلم، وتعقبه الألباني بقوله: هذا حديث غريب عندي... ثم تيقَّنت عدم وجوده فيه بعد أن فرغت منذ بضعة سنين من اختصار «صحيح مسلم»، والأمر كما قال الشيخ الألباني، وهو عدم وجوده في «صحيح مسلم»، فإني بحثت عنه قبل أن أطلع على كلام الشيخ الألباني هذا؛ اهـ.
قلت: وعلى ضعفه، فإن الأحاديث قد نطقت بأن المسبوب يُعطى من حسنات الساب، والله أعلم.

[9] قال العلامة الألباني: في تعليقه على «شرح الطحاوية»: حديث صحيح، وهو مخرَّج في «الظلال» (1006)؛ اهـ.




اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر .

من مواضيعي في الملتقى

* كيف أنجح في حفظ القرآن؟
* تدبر قوله تعالى: فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة
* نعمة إنزال القرآن
* قاعدة قرآنية: عليك ما حملت وعلى غيرك ما حمل
* تدبر آية: يا أيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم
* 6 أسباب لإلحاد الشباب في العالم العربي
* بشرى الله للمؤمنين بالنصر وظهور الدين

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
أجمعين, الله, تحريم, رسول, صلى, ست, صحابة, عليه, وسلم
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الأثر القرآني في ولادة جيل صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ابو الوليد المسلم قسم السيرة النبوية 1 06-19-2026 02:52 AM
تحريم الإعراض عن كتاب الله تعالى أو سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم تعلما وتعليمًا ابو الوليد المسلم ملتقى فيض القلم 0 03-31-2026 10:24 AM
إلى عظماء البشرية صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ابو الوليد المسلم قسم التراجم والأعلام 0 03-19-2026 11:22 PM
صحابة نبينا صلى الله عليه وسلم حصن الإسلام ابو الوليد المسلم قسم الفرق والنحل 0 03-01-2026 12:29 AM
ألقاب صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم Dr Nadia قسم السيرة النبوية 7 02-15-2017 05:55 PM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009