استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ ملتقى العلـــم الشرعـــي ۩ > ملتقى التاريخ الإسلامي > قسم السيرة النبوية
قسم السيرة النبوية سيرته صلى الله عليه وسلم ،غزواته،اصحابه،أزواجه
روابط مفيدة مشاركات اليوم البحث
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 08-12-2026, 10:24 PM   #7
مشرفة قسم القرآن


الصورة الرمزية امانى يسرى محمد
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 133

امانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of light

افتراضي

      

(في ذكرى المولد النبوي)

مدخل:
غاية الشيطان الكبرى هي إضلالُ العباد، وإفساد دينهم، ولذلك كان أصلُ الضلال في الأرض إنَّما نشأ في هذين: إمَّا اتخاذ دين لم يشرعه الله، أو تحريم ما لم يحرمه الله.
فإنَّ أعمال الخلْق تنقسِم إلى عباداتٍ يتَّخذونها دينًا، ينتفعون بها في الآخرة، أو في الدُّنيا، وإلى عادات ينتفعون بها في معايشهم.



فالأصلُ في العبادات: أن لا يُشرع منها إلَّا ما شرعه الله.
والأصلُ في العادات: "أنْ لا يُحظر منها إلا ما حَظَره الله"
وكلا الأمرين مَنفذ من منافذ الشيطان للغَواية والضلال.


والبدعة أحبُّ الأعمال مطلقًا إلى الشيطان، ولذلكَ فإنَّ الحرصَ على البدعة إنَّما يأتي من جهة: "مُسارقة الطبع إلى الانحلال مِن ربقة الاتباع، وفوات سلوك الصراط المستقيم، وذلك أنَّ النفس فيها نوع مِن الكِبر، فتحب أن تَخرج من العبودية والاتباع بحسب الإمكان، كما قال أبو عثمان النيسابوري رحمه الله: (ما ترك أحدٌ شيئًا من السنة إلَّا لكِبْرٍ في نفسه"، فينسلخ القلب عن حقيقة الاتباع للرسول، ويصير فيه من الكبر وضَعْفِ الإيمان ما يفسد عليه دينه أو يكاد، وهم يَحسبون أنَّهم يحسنون صنعًا)
وكذلك: (لأنَّ القلوبَ تستعذبُها، وتستغني بها عن كثيرٍ من السُّنن، حتى تَجدَ كثيرًا مِن العامة يُحافظ عليها ما لا يُحافظ على التراويح والصلوات الخمس) (فجميع المبتدَعات لا بد أن تشتملَ على شرٍّ راجح على ما فيها من الخير؛ إذ لو كان خيرها راجحًا، لما أهملتْها الشريعة)[4].
جاء عن ابن مسعود رضي الله عنه؛ أنَّه قال: (وكم مِن مُريدٍ للخير لن يصيبه!)، قاله لأقوامٍ يُسبِّحون ويكبِّرون ويهلِّلون ويحمدون، ويعدُّون ذلك بالحصى، ولما نهاهم، قالوا: ما أردنا إلا الخير



ومن أفعال الشر التي أُريد بها في ظاهرها خيرٌ: المواسم والأعياد، وأهمُّها الاحتفال بمولد النبي صلَّى الله عليه وسلَّم؛ تلك المسألة التي تَنازَع فيها الغُلاة من الصوفية وغيرهم من أصحاب الأهواء مع أهل العِلمِ والفضلِ مِن أهلِ السُّنَّة والجماعة.
يقول الإمام ابن تيمية رحمه الله: "والوجه الثاني في ذمِّ المواسم والأعياد المحْدَثة: ما تشتمل عليه من الفساد في الدين، واعلمْ أنَّه ليس كل واحد - بل ولا أكثر الناس - يُدْرِك فسادَ هذا النوع من البدع، ولا سيما إذا كان من جنس العبادات المشروعة، بل أولو الألباب هم الذين يُدركون بعضَ ما فيه من الفساد"

أصنام الحلوى والعجوة:
منذ عقود مضَت رسخ في وجدان الكثرة الكاثرة من الناس أنَّ السيرة النبوية إنَّما هي الاحتفال بالمولد النبوي، مع ارتباط ذلك بأصنامِ الحلوى التي يُحضرها الوالدُ لتُؤكَل. فقد بلغ من سخافة الجاهلية القديمة أنْ صنعوا أصنامَهم من العجوة، ثم عبدوها، فلمَّا جاعوا أكلوها، وفي الجاهلية المعاصرة صنعوها لأولادنا من الحلوى؛ لتذكِّرهم بأمجادهم الماضية. "ونَوَدُّ أنْ ننبِّه ها هنا إلى مسألة شرعية، وهي صُنع أصنام من الحلوى على هيئة حصان للولد، و"عروسة" للبنت؛ لتُؤكل يوم المولد، والذي يظهر لي، والله تعالى أعلم: أنَّ هذا لا يَجوز ويُمنع الصبي من أكلها، فالذي أدخل هذه الأصنام في الأمَّة المحمدية إنَّما هم أولاد بني القداح العبيديين الشيعة، الذين يُطلَق عليهم (الفاطميون)، وقد ظهر لنا ضلالتهم، وأنَّهم من فرقة الإسماعيلية الباطنية، ولهم مقالات وأفعال كفْرية يريدون بذلك عَوْدة الأوثان للأمَّة الإسلامية، فهم ليسوا أهلًا للاقتداء والتأسِّي".

يتبع

وليد بن عبدالعظيم آل سنو

شبكة الألوكة

امانى يسرى محمد متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-16-2026, 09:31 PM   #8
مشرفة قسم القرآن


الصورة الرمزية امانى يسرى محمد
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 133

امانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of light

افتراضي

      

يقول فضيلة الشيخ الدكتور محمود شلتوت رحمه الله: "جرَت سُنَّة المسلمين بَعد قرونِهم الأولى أن يَحتفلوا في شهر ربيع الأول مِن كلِّ عام بذكرى ميلاد الرسول محمد صلَّى الله عليه وسلَّم، وكان لهم في الاحتفال بهذه الذكرى أساليبُ تَختلف باختلاف البيئات والبُلدان... وتُتْلَى قصة المولد الشريف بما أُودِع فيها من الأوصاف الخلقية، والأوضاع التي كان عليها وقتَ ولادته عليه الصلاة والسلام، وتلك ذكراهم لميلاد الرسول... هكذا جرَت سُنَّةُ المسلمين بعد قرونهم الأولى. وما كان المسلمون الأوَّلون يفكِّرون في تَعيين زمنٍ خاصٍّ يُذكِّرون فيه الناسَ بعظمةِ محمد صلَّى الله عليه وسلَّم عن طريق الاحتفالات التي تُقام أو المقالات التي تُكتب، أو الأحاديث التي تُذاع؛ ذلك أنَّهم كانوا يَرَوْن عظَمتَه صلَّى الله عليه وسلَّم ليست من جنسِ العظَمات التي يُخشى عليها النسيان، أو التلاشي في صحف الأيام؛ حتى تحتاج في بقائها إلى تذكير الناس بها وتنبيهِ وَعْيِهم إليها، وليست مِن جنسِ العظَمات التي تَألفها الأممُ في نوابغها وأفذاذها، تكون في ناحيةٍ من نواحي الحياة، كانتصارٍ في معركة، أو فتح لحصن، أو سبقٍ إلى اختراع مادي، أو كشف نظرية علمية في السماء أو في الأرض، أو زعامة أمَّة، أو إقليم. وإنَّما كانوا يرونها كما هي في الواقع؛ أنَّها عظَمةٌ خالدة بخلود آثارها في العالم، تنمو وتَمتدُّ وتسري بقوَّتها الذاتيَّة في جوانبه شرقًا وغربًا، وتنطلق أشعَّتُها على مجاهيل الكرة الأرضية، فتنبضُ لها القلوب، وتتحرك لها العقولُ، وتنشرح بها الصُّدور، وتَمتلئ بِرَوعتها وبساطتها النفوسُ، وترسم هي لهم سُبُل السير وراءها، فيكشِفون للناس عن جوهرها ومصدرها وعن نظمها في الحياة، كانوا يرونَها خالدة بأَثَرها هكذا، وخالدة بكتابها الخالد الذي يهدي الإنسانَ في الحياة إلى التي هي أقوم: في عقيدته، وفي خلُقه ونظم حياته، وروابطه العائليَّة والمدنية والإنسانية، وفى علاقتها بالكون أرضه وسمائه، وفي تَمتُّعه بلذائذ الحياة الطيِّبة، وفي تضامُنه مع إخوته بني الإنسان، وفي عمارة الدُّنيا وفي أمْنها واستقرارها، وفي بلوغها أقصى ما قدِّر لها مِن كمال.


كانوا يرونها هكذا خالدة، وهكذا عامَّة، وكان ذكراها لديهم في ترسُّم خُطاها، والجدِّ في نشرها، وفتح قلوب الناس لها، والعمل على انتفاعِ الإنسانية بها، وبذلك ركَّزوا حياتَهم في تقليب وجوهها، والاقتباس مِن نَصِّها وروحها؛ لما يكفل للإنسانية أن تحتفظ بمكانتها في صفحة الترتيب الكوني لهذا العالم، وتلك كانت ذكْراهم لعظَمة محمد، كانت حركاتهم وسكناتهم وأقوالهم وأفعالهم أقلامًا مِن نور ترسُم خطوطَها في جميع الآفاق، تفتح القلوب، وتُنير العقول، وتُحيي الضمائر، هذه عظَمة محمد، وتلك ذكْراها عند المسلمين الأولين، ولكن لما ضعُفت النفوس، وتفتَّحت للناس منابعُ الشهوة والهوى، وناءت القلوب بحمْل الأمانة، هان على الناسِ تقديرُها، واستبدَلَت بها غيرَها مِن صوَر العظَمات الخاصَّة، وصارت تلك العظَمات هي المحراب الذي نتَّجه إليه، والغرض الذي نسعى جهدنا في الحصول عليه، وأقفرَت قلوبنا وحياتنا مِن جوهر العظَمة المحمدية، وصرْنا لا نذكرها، ولا يلمع بريقها إلا حيث يوافينا مِن كل عامٍ هلالُ ربيع أو يقال لنا: هذا شهر ربيع، شهر المولد النبوي الكريم، فنهرع إلى هذه المظاهر نقيمها، وتلك الكلمات نؤلفها حفاوة بحق الذكْرى وبحق الانتساب. قال الله: ﴿ رَبَّنَا آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا ﴾ [الكهف: 10]

هذا ما فعله المسلمون بسيرةِ نبيِّهم، احتفالٌ باهت بقلوب مزيفة، وعقول خاوية خربة تَدَّعي الحبَّ، والحبُّ لا يكون بهذه المظاهر الفارغة المعنى، الخاوية من المضمون، وما أظنُّ أنَّ هذه الاحتفالات التي يُقيمها المبتدِعة إلَّا مِن تلبيسِ إبليس، فهذا التقديسُ الروحي مِن قِبَل هؤلاء إنَّما يتَّجه إلى الأشخاص أكثرَ مِمَّا يتَّجه إلى الرسالة، فنراهم ينصرفون إلى مُمارسة الطقوس التي تمثِّل الإخلاص للنبيِّ، والاحتفال بذكْراه وزيارة قبره، بينما لا نجد مثل هذا الاهتمام بممارساتِهم لواجبات الرسالة والتزاماتها التي أمر بها النبي. وقد تدرَّج هذا الوضع إلى مرحلة إنشاء نوعٍ من أنواع المدْح النبوي الذي يتغزل فيه المادح بحسن النبيِّ وجماله، ويقف ليثبت فيه وجدَه ولوعته وشوقه، كما يتغزل أيُّ حبيب بحبيبه تمامًا، وظنوا أنَّ هذا التغزُّل يُغنيهم عن مُقتضيات القيام بحقِّ الرسالة، وحق الرسول؛ اعتقادًا منهم أنَّهم قاموا بهذين الحقَّيْن حينما احتفلوا به، وفي مثل هذه الاحتفالات يوجد نوعٌ من الانفصام الوجداني، وعدم التوازُن بين حبِّ النبيِّ "الشخص"، وحُبِّ النبيِّ "الرسول"، وحُبِّ "الرسالة" من جهة أخرى؛ لأنَّك لا تَشعُر بالرسالة في ظلِّ هذا الانفصام إلَّا من خلال الجانب الذاتي، الذي يُثير الحبَّ المنفصل عن حبِّ الرسالة.
والأمر كما قال الإمام أبو الوليد الباجي رحمه الله: "إنَّ هذا الاحتفالَ بدعةٌ أحْدَثها البَطَّالون، وشهوة نفس اغتنى بها الأكَّالون". فهؤلاء لا يحبون النبي على الحقيقة التي أرادها النبي، بل لا يتَّبعون في هذا الحب طريقَ سلف الأمَّة، إنَّما افتعلوا الحبَّ افتعالًا. يقول الإمام المحدث: محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله: "ولا تغترَّ بما عليه بعضُ الضالين المغرورين من المتصوفة واللاهين، الذين اتَّخذوا دينهم لهوًا ولعبًا، ونشيدًا ونغمً، يزعمون أنَّهم بذلك يُرضون محمدًا صلَّى الله عليه وسلَّم بما يُسمونه بالأناشيد الدينية، ويُكثرون منها في أذكارهم واجتماعاتِهم التي يعقدونها في بعض الأعياد البدعية، كعيد المولد ونحوه، فإنَّهم والله لفي ضلال مبين، وعن الحق متنكِّبين، كيف لا وهم قد خلطوا الدين الحق بالهوى الباطل، وقلدوا المغنِّين الماجنين في موازينهم وأنغامهم الموسيقيَّة، ويلتزمون في كل ذلك طرائقهم المميتة للقلوب الصَّادة عن ذكر الله وتلاوة القرآن؟!"
امانى يسرى محمد متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-17-2026, 01:59 AM   #9
مشرفة قسم القرآن


الصورة الرمزية امانى يسرى محمد
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 133

امانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of light

افتراضي

      

يقول الإمام ابن تيمية رحمه الله:
"وكذلك ما يُحْدثه بعضُ الناس (أي: في الاحتفالات والأعياد) إمَّا مضاهاة للنصارى في ميلاد عيسى عليه السَّلام، وإما محبة للنبي صلَّى الله عليه وسلَّم وتعظيمًا له، والله قد يُثيبهم على هذه المحبة والاجتهاد، لا على البدع مِنَ اتِّخاذ مولد النبي صلَّى الله عليه وسلَّم عيدًا، مع اختلاف الناس في مولده، فإنَّ هذا لم يفعله السلف مع قيام المقتضى له وعدم المانع منه، ولو كان هذا خيرًا محضًا أو راجحًا، لكان السلفُ رضي الله عنهم أحقَّ به منا، وهم على الخير أحْرَص، وإنَّما كمال محبته وتعظيمه في متابعته وطاعته واتِّباع أمره، وإحياء سُنَّته باطنًا وظاهرًا، ونشْر ما بُعث به، والجهاد على ذلك بالقلب واليد واللسان، فإنَّ هذه هي طريقة السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، والذين اتبعوهم بإحسان"



وقد سُئل فضيلة الإمام العلامة: عبد العزيز بن باز رحمه الله وطيَّب ثراه:

هل يحلُّ للمسلمين أن يحتفلوا بالمسجد؛ ليتذكروا السيرةَ النبوية الشريفة في ليلة 12 ربيع الأول، بمناسبة المولد النبوي الشريف؟

فأجاب رحمه الله قال: "ليسَ للمُسلمين أنْ يُقيموا احتفالًا بمولد النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم في ليلة 12 ربيع الأول، ولا في غيرها، كما أنَّه ليس لهم أنْ يقيموا أيَّ احتفال بمولد غيره عليه الصلاة والسلام؛ لأنَّ الاحتفال بالمولد من البدع المحدثة في الدين؛ لأنَّ النبي صلَّى الله عليه وسلَّم لم يَحتفل بمولده في حياته صلَّى الله عليه وسلَّم، وهو المبلِّغ للدين، والمشرع للشرائع عن ربه سبحانه، ولا أمر بذلك، ولم يفعله خلفاؤه الراشدون، ولا أصحابه جميعًا، ولا التابعون لهم بإحسان في القرون المفضلة، فعُلم أنه بدعة، وقد قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((مَن أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد)).


والاحتفال بالمولد ليس عليه أَمْرُ النبي صلَّى الله عليه وسلَّم، بل هو مِمَّا أحْدَثه الناسُ في دينه في القرون المتأخِّرة، فيكون مردودًا، وكان عليه الصلاة والسلام يقول في خطبته يوم الجمعة: ((أمَّا بعد، فإنَّ خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد صلَّى الله عليه وسلَّم، وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة))، ويُغني عن الاحتفال بمولده صلَّى الله عليه وسلَّم تدريسُ الأخبار المتعلقة بالمولد ضمن الدُّروس التي تتعلق بسيرته عليه الصلاة والسلام، وتاريخ حياته في الجاهلية والإسلام في المدارس والمساجد، وغير ذلك، من غير حاجة إلى إحداثِ احتفال لم يشرعه الله ولا رسوله صلَّى الله عليه وسلَّم، ولم يَقُمْ عليه دليلٌ شرعي"

وقال رحمه الله في موضع آخر: "وإحداث مثل هذه الموالد يُفهم منه أنَّ الله سبحانه لم يُكمل الدين لهذه الأمَّة، وأنَّ الرسول عليه الصلاة والسلام لم يُبلغ ما ينبغي للأمَّة أن تعمل به، حتى جاء هؤلاء المتأخِّرون، فأحدَثوا في شرع الله ما لم يأذن به، زاعمين أنَّ ذلك مما يقرِّبهم إلى الله، وهذا بلا شك فيه خطرٌ عظيم، واعتراض على الله سبحانه، وعلى رسوله صلَّى الله عليه وسلَّم، والله سبحانه قد أكْمَل لعباده الدِّين، وأتمَّ عليهم النِّعمة، فلو كان الاحتفالُ بالموالد مِن الدين، الذي يرضاه الله سبحانه لَبَيَّنهُ الرسولُ صلَّى الله عليه وسلَّم للأُمَّة، أو فعله في حياته، أو فعله أصحابه رضي الله عنهم، فلما لم يقع شيء من ذلك، عُلم أنه ليس من الإسلام في شيء، بل هو من المحدَثات التي حذَّر الرسول صلَّى الله عليه وسلَّم منها أمَّته.
امانى يسرى محمد متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-18-2026, 06:05 PM   #10
مشرفة قسم القرآن


الصورة الرمزية امانى يسرى محمد
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 133

امانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of light

افتراضي

      

قال تعالى: ﴿ وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ﴾ [الشورى: 10]، وقد رددْنا هذه المسألة، وهي الاحتفالُ بالمولد إلى كتاب الله سبحانه، فوجدناه يأمرنا باتِّباع الرسول صلَّى الله عليه وسلَّم فيما جاء به، ويُحذِّرنا عما نهى عنه.


ويخبرنا بأن الله سبحانه قد أكمل لهذه الأمَّة دينها، وليس هذا الاحتفال مما جاء به الرسول صلَّى الله عليه وسلَّم، فيكون ليس من الدِّين الذي أكمله الله لنا، وأمرنا باتِّباع الرسول فيه، وقد رددْنا ذلك أيضًا إلى سُنَّة الرسول صلَّى الله عليه وسلَّم، فلم نَجد فيها أنَّه فعَله، ولا أمر به، ولا فعَله أصحابه رضي الله عنهم، فعلمْنا بذلك أنه ليس من الدين، بل هو من البدع المحدثة، ومن التشبُّه بأهل الكتاب من اليهود والنصارى في أعيادهم، وبذلك يتَّضح لكل مَن له أدنى بصيرة ورغبة في الحق، وإنصاف في طلبه أن الاحتفال بالموالد ليس من دين الإسلام، بل هو من البدع المحدَثات التي أمَر الله سبحانه، ورسولُه صلَّى الله عليه وسلَّم بترْكها، والحذَر منها، ولا ينبغي للعاقل أنْ يغترَّ بكثرة مَن يفعله من الناس في سائر الأقطار، فإنَّ الحق لا يُعرف بكثرة الفاعلين، وإنَّما يعرف بالأدلة الشرعية، ثُمَّ إنَّ غالب هذه الاحتفالات بالموالد مع كونها بدعة لا تخلو مِن اشتمالها على منكَرات أخرى، كاختلاط النساء بالرجال، واستعمال الأغاني والمعازف، وشرْب المسْكرات والمخدِّرات، وغير ذلك من الشرور، وقد يقع فيها ما هو أعظم من ذلك وهو الشِّرك الأكبر، وذلك بالغلوِّ في رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم أو غيره من الأولياء، ودعائه والاستغاثة به، وطلب المدد منه واعتقاد أنه يعلم الغيب، ونحو ذلك من الأمور الكفْرية، التي يتعاطها الكثير من الناس، حين احتفالهم بمولد النبي صلَّى الله عليه وسلَّم وغيره ممن يسمُّونهم بالأولياء.

وقد صَحَّ عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم أنه قال: ((إيَّاكم والغلوَّ في الدِّين، فإنَّما أهلك مَن كان قبلكم الغلوُّ في الدِّين)). وقال عليه الصلاة والسلام كما عند البخاري: ((لا تُطْرُوني كما أَطْرَتِ النصارى ابنَ مريم، إنَّما أنا عبد، فقولوا: عبد الله ورسوله))


"ومن هنا يُعلم أن الابتداع في الدين إنَّما يكون فيما تعبَّدنا الله به من عقيدة، أو عبادة، أو حلٍّ وحرمة... هذا وحده هو الابتداعُ في الدين، هو الابتداع الذي يخرج به المؤمن عن دائرة الرِّسالة الإلهية، هو الابتداع الذي يغتصب به المبتدع حَقَّ الله في تشريعٍ هو له وَحْدَه، هو الابتداع الذي به يَضع المبتدِع نفسَه موضع مَن يرى أنَّ العبادات أو العقائد التي رسمها الله؛ لِيتقرَّب بها العبادُ إليه ناقصة أو فاسدة، فأكمَلَها أو أصلحَها بابتداعه، أو موضع مَن يرى أنَّ الرسول الذي اصطفاه الله لتبليغ دينه قد قصَّر فيما أُمر بتبليغه، وحَجَزَ عن عبادِ الله بعضَ ما يقرِّبهم إليه، ولقد كان هذا الابتداع هو السبب الوحيد في نسيان الأمم السابقة شرائعَ الله وأحكامه، هو السبب الوحيد في اندراس العقائد والعبادات، وفي التحلُّل من قيود الحلِّ والحرمة، وانتزاع التديُّن من القلوب.
امانى يسرى محمد متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-20-2026, 01:42 AM   #11
مشرفة قسم القرآن


الصورة الرمزية امانى يسرى محمد
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 133

امانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of light

افتراضي

      

يقول د/ صالح بن الفوزان حفظه الله: "وقلنا: إنَّه بدعة؛ لأنَّه لا أصلَ له في الكتاب والسُّنَّة وعمل السلف الصالح والقرون المفضلة، وإنَّما حدَث متأخرًا بعد القرن الرابع الهجري. قال الإمام/ أبو حفص تاج الدين الفاكهاني رحمه الله: أمَّا بعد، فقد تكرَّر سؤالُ جماعة من المباركين عن الاجتماع الذي يعمله بعضُ الناس في شهر ربيع الأول، ويسمونه "المولد هل له أصل في الدين؟ وقصدوا الجواب عن ذلك مُبيَّنًا، والإيضاح عنه معيَّنًا، فقلت وبالله التوفيق: لا أعلم لهذا المولد أصلًا في كتاب ولا سُنَّة، ولا يُنقل عمله عن أحد من علماء الأمَّة الذين هم القدوة في الدين، المتمسكون بآثار المتقدمين، بل هو بدعة"

ويقول د/ محمد بن خليفة التميمي:
"إنَّ من جملة ما نهى النبي صلَّى الله عليه وسلَّم أُمَّته عنه، وحذَّرهم منه:
1 - الابتداع في الدين.
2 - التشبه باليهود والنصارى.
والمقيم للمولد والمشارك فيه واقع في المحظورين معًا. فإقامة المولد من الأمور المحْدَثة المبتدَعة التي لم يشرعها النبي صلَّى الله عليه وسلَّم لأمَّته، ولم يفعله أصحابه مِن بعده، ولا أهل القرون المفضلة، فما ظنك بعمل لم يأمرنا النبي صلَّى الله عليه وسلَّم بفعله، ولا حثَّ عليه، ولا رَغَّبَ فيه، وهو المشهود له بأنه ما ترك خيرًا إلَّا وحثَّ الأمَّة عليه ورغَّبهم فيه؟!
وما ظنُّك بعملٍ لم يفعله سَلَفُ الأمَّة، "ولو كان خيرًا محضًا، أو راجحًا، لكانوا رضوان الله عليهم أحقَّ منا به، فإنهم كانوا أشد محبة لرسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، وتعظيمًا له منَّا، وهم على الخير أحرص؟!"



وما أحسَن أنْ يَستَشهد المرء هنا بقول الإمام مالك رحمه الله تعالى: "مَن ابتدَع في الإسلام بدعة يراها حسنة، فقد زعم أنَّ مُحمدًا صلَّى الله عليه وسلَّم خان الرسالة؛ لأنَّ الله يقول: ﴿ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ ﴾ [المائدة: 3]، فما لم يكن يومئذ دينًا، فلا يكون اليوم دينًا".
وقال أيضًا: "قُبض رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم وقد تم هذا الأمر واستكمل، فإنَّما ينبغي أن نتبع آثارَ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، ولا نتبع الرأي". هذا وإنَّ أصْلَ الاحتفال بالمولد يرجع إلى العبيديِّينالذين يتسمَّون (بالفاطميِّين)، فهم أول مَن أحدَث هذه البدعة في الأمَّة، وما كانت الموالد تُعرف في دولة الإسلام قبل هؤلاء.
امانى يسرى محمد متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
٧٧٠, من, لولده, الله, السحرة, النبوية, تغريدة, صلى, عليه, في, إلي, وسلم, وفاته, كاملة
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
ما هو حب الرسول صلى الله عليه وسلم ؟ ابو عبد الرحمن قسم السيرة النبوية 18 02-11-2026 08:48 PM
تدبر سورة النحل (٧٠ تدبر) امانى يسرى محمد قسم تفسير القرآن الكريم 0 10-09-2025 03:29 PM
١٠٠ سؤال للسائلين عن دقائق الحكمة الإلهية في حقائق السيرة النبوية امانى يسرى محمد قسم السيرة النبوية 0 10-06-2025 11:31 AM
هل يحتاج محمد صلى الله عليه وسلم للصلاة عليه؟ AL FAJR قسم السيرة النبوية 14 02-15-2017 06:12 PM
سلسلة السيرة النبوية كاملة للدكتور نبيل العوضي محمود ابو صطيف قسم السيرة النبوية 6 02-15-2017 01:31 PM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009