![]() |
![]() |
المناسبات |
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|||||||||
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
#1 |
![]() ![]() ![]()
|
أخطاء تفسد العبادات الخفية عدنان بن سلمان الدريويش لقد مرت عليك صور كثيرة من العبادات الخفية؛ من صدقة السر، والإصلاح بين الناس، وجبر الخواطر، والدعاء بظهر الغيب، والخبيئة الصالحة، وغير ذلك، لكن اعلم أن العمل الصالح لا يكفي وحده، بل يحتاج إلى حماية، فكم من إنسان تعب سنوات في الطاعة، ثم أفسدها بآفة من آفات القلوب أو اللسان! ولهذا كان السلف يهتمون بحفظ الأعمال بعد فعلها كما يهتمون بفعلها، وفيما يأتي أهم الأخطاء التي تفسد العبادات الخفية أو تنقص أجرها. أولًا: الرياء الخفي، وهو أخطر الآفات؛ لأن صاحبه قد لا يشعر به، فالإنسان يبدأ العمل لله، ثم يفرح إذا علم الناس بعمله، أو يحزن إذا لم يمدحوه، أو يترك بعض الطاعات إذا غاب الناس، قال تعالى: ﴿ فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا ﴾ [الكهف: 110]، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر، قالوا: وما الشرك الأصغر يا رسول الله؟ قال: الرياء))؛ [رواه أحمد]، وكان أيوب السختياني يقول: ما صدق عبد قط، فأحب الشهرة، ولهذا كان السلف يخفون أعمالهم؛ خوفًا من دخول الرياء إليها. ثانيًا: العجب بالنفس، قد يعمل الإنسان عملًا صالحًا، ثم يبدأ ينظر إلى نفسه بإعجاب، ويرى أنه أفضل من غيره، وهذه آفة خطيرة؛ لأنها قد تمحو بركة العمل، قال الله تعالى: ﴿ فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى ﴾ [النجم: 32]، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((لو لم تكونوا تذنبون، لخفت عليكم ما هو أكبر من ذلك؛ العجب العجب))؛ [رواه البزار]، وكان ابن المبارك يقول: رب معصية أورثت ذلًّا وانكسارًا، خير من طاعة أورثت عجبًا واستكبارًا فالمؤمن كلما كثرت طاعته، ازداد تواضعًا. ثالثًا: المن والأذى، قد يتصدق الإنسان سرًّا، ثم يذكر الفقير بعطائه كلما التقاه، أو يصل رحمه، ثم يمن عليهم بإحسانه، قال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى ﴾ [البقرة: 264]، فالصدقة ليست مالًا فقط، بل أخلاق أيضًا، فقد يكون جرح المشاعر أشد من ألم الفقر، وكان بعض السلف يقول: إخفاء الإحسان من تمام الإحسان. رابعًا: احتقار الأعمال الصغيرة، وهو من أخطر مداخل الشيطان أن يقنعك بأن العمل الصغير لا قيمة له، فتترك الابتسامة، وتؤجل الذكر، ولا تدعو لأخيك، ولا تزيل الأذى عن الطريق، ولا تتصدق بريال، بينما قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((لا تحقرن من المعروف شيئًا، ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق))؛ [رواه مسلم]، وقال صلى الله عليه وسلم: ((اتقوا النار ولو بشق تمرة؛ فإن لم تجدوا فبكلمة طيبة))؛ [متفق عليه]، فرُب عمل صغير عظمته النية. خامسًا: استعجال الثمرة، فبعض الشباب يقول: دعوت فلم أر أثرًا، وأصلحت بين الناس فلم يتغيروا، وتصدقت ولم أشعر بالراحة، وقمت الليل أيامًا ولم يتبدل حالي، وهذا من مداخل الشيطان، قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((يُستجاب لأحدكم ما لم يعجل، يقول: دعوت فلم يستجب لي))؛ [متفق عليه]، فالله لا يضيع عملًا صالحًا، وقد ترى أثر العبادة بعد سنوات، أو يدخرها الله لك يوم القيامة. سادسًا: اليأس بعد الذنب، قد يقع الشاب أو الفتاة في ذنب، فيقول: لا أستحق قيام الليل، أو لا أستحق الدعاء، أو لا أستحق قراءة القرآن، وهذا من أعظم مكايد الشيطان، قال تعالى: ﴿ قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ ﴾ [الفاتحة: 53]، فالذنب لا يمنعك من العبادة، بل يدعوك إلى مزيد من التوبة والعمل الصالح، وكان الحسن البصري يقول: إن المؤمن يعمل بالطاعات وهو مشفق، والمنافق يعمل بالمعاصي وهو آمن. سابعًا: احتقار الناس بسبب الطاعة، فقد يحافظ الإنسان على عباداته الخفية، ثم يبدأ ينظر إلى العصاة باحتقار، وهذا مخالف لهدي الأنبياء، قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم))؛ [رواه مسلم]، فكم من عاصٍ تاب، فصار خيرًا ممن كان يحتقره! ثامنًا: الانقطاع بعد النشاط، فمن الناس من ينشط في رمضان، أو في بداية الالتزام، ثم يترك كل شيء، بينما أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قلَّت، كما قال صلى الله عليه وسلم: ((أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل))؛ [متفق عليه]، وكانت عائشة رضي الله عنها تقول عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((كان عمله ديمةً))؛ [رواه البخاري]، أي: دائمًا ومستمرًّا، فالعبادات الخفية ليست مشروع أسبوع، بل مشروع عمر. تاسعًا: الانشغال بأعمال الناس وترك إصلاح النفس، فبعض الناس يحصي عبادات الآخرين، وينتقد تقصيرهم، وينسى قلبه، قال تعالى: ﴿ بَلِ الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ ﴾ [القيامة: 14]، وكان السلف يقولون: طوبى لمن شغله عيبه عن عيوب الناس. عاشرًا: الغفلة عن الدعاء بالقبول، فقد كان السلف بعد الطاعة يخافون ألا تقبل، قال تعالى عن إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام بعد بنائهما الكعبة: ﴿ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ﴾ [البقرة: 127]، تأمل، يبنيان بيت الله، ثم يخافان ألا يقبل منهما، فكيف بنا نحن؟ فيا ولدي، ليس الصعب أن تبدأ العبادة، وإنما الصعب أن تحافظ عليها حتى تلقى الله، فاحذر من الآفات التي تدخل إلى القلب في خفاء؛ فإنها قد تفسد أعمالًا عظيمة دون أن يشعر صاحبها، واجعل همك دائمًا قبول العمل لا كثرة العمل، فإذا حفظت قلبك من الرياء، ولسانك من المن والأذى، ونفسك من العجب، ويأسك من رحمة الله، وألزمتها دوام الطاعة، فقد حافظت على كنز عظيم من كنوز الآخرة. اثبت وجودك
..
|
![]() من مواضيعي في الملتقى
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| من أنواع العبادات الخفية في رمضان | ابو الوليد المسلم | قسم المناسبات الدينية | 1 | 04-12-2026 05:02 PM |
| بر الوالدين العبادة الخفية في رمضان | ابو الوليد المسلم | ملتقى فيض القلم | 0 | 03-02-2026 12:28 PM |
| مخاطر الأمراض التناسلية الخفية | ابو الوليد المسلم | ۩ طب النساء و التوليد ۩ | 1 | 01-14-2026 06:53 PM |
| أحوال لا تفسد الصيام | نشأتية | ملتقى الآداب و الأحكام الفقهية | 6 | 08-04-2015 06:04 PM |
| قبضت على الطفيلية التي تفسد موضوعاتك | نشأتية | ملتقى اللغة العربية | 6 | 05-16-2015 01:02 AM |
|
|