![]() |
![]() |
المناسبات |
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|||||||||
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
#61 | |
|
مشرفة قسم القرآن
![]() ![]() ![]() |
لفظ (الجدال) في القرآن الكريم
الأصل اللغوي لمادة (جدل) استحكام الشيء في استرسال يكون فيه، وامتداد الخصومة، ومراجعة الكلام. و(الجدال) المفاوضة على سبيل المنازعة والمغالبة، وأصله من جدلت الحبل، أي: أحكمت فتله. وجدلت البناء: أحكمته، ودرع مجدولة: المحكمة العمل. ويقال: جدل الحَبُّ في سنبله: قوي. والأجدل: الصقر المحكم البنية. والمجدل: القصر المحكم البناء، ومنه: الجدال، فكأن المتجادلين يفتل كل واحد الآخر عن رأيه. وقيل: الأصل في الجدال: الصراع وإسقاط الإنسان صاحبه على الجدالة، وهي الأرض الصلبة. ![]() ولفظ (الجدل) ورد في القرآن في تسعة وعشرين موضعاً جاء في خمسة وعشرين موضعاً بصيغة الفعل، من ذلك قوله تعالى: {يجادلونك في الحق بعدما تبين} (الأنفال:6)، وجاء في أربعة مواضع بصيغة الاسم، من ذلك قوله سبحانه: {ولا جدال في الحج} (البقرة:197). وفي القرآن الكريم سورة تسمى (المجادلة) تضمنت خبر المرأة التي جاءت رسول الله صلى الله عليها وسلم تشتكي زوجها. ![]() ومادة (جدل) وما اشتق منها وردت في القرآن على ثلاثة معان، هي: الأول: بمعنى الخصومة، وهذا المعنى أكثر ما جاء عليه هذا اللفظ، من ذلك قوله تعالى: {ما يجادل في آيات الله إلا الذين كفروا} (غافر:4)، أي: ما يخاصم في حجج الله وأدلته على وحدانيته بالإنكار لها، إلا الذين جحدوا توحيده. ونحوه قوله سبحانه: {قالوا يا نوح قد جادلتنا فأكثرت جدالنا} (هود:32)، أي: قد خاصمتنا فأكثرت خصومتنا. ومنه أيضاً عز وجل: {ومن الناس من يجادل في الله بغير علم} (الحج:3)، أي: يخاصم في الله. أما قوله تعالى: {فلما ذهب عن إبراهيم الروع وجاءته البشرى يجادلنا في قوم لوط} (هود:74)، عن مجاهد: {يجادلنا}، يخاصمنا. وتفسير (الجدال) هنا بمعنى السؤال والطلب من الله -كما ذهب إلى ذلك بعضهم- غير مستقيم، واعتبر الطبري هذا التفسير جهلاً بالكلام، قال: لأن الله تعالى أخبرنا في كتابه أنه يجادل في قوم لوط، فقول القائل: "إبراهيم لا يجادل"، موهماً بذلك أن قول من قال في تأويل قوله: {يجادلنا}، يخاصمنا، أن "إبراهيم كان يخاصم ربه، جهل من الكلام، وإنما كان جداله الرسل على وجه المحاجة لهم. ومعنى ذلك: وجاءته البشرى يجادل رسلنا، ولكنه لما عُرِف المراد من الكلام حذف "الرسل". الثاني: بمعنى المراء، من ذلك قوله عز وجل: {ولا جدال في الحج} (البقرة:197)، يعني: لا مراء في الحج، روي عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: (الجدال) أن تماري صاحبك حتى تغضبه. وعن مجاهد: {ولا جدال في الحج} قال: المراء. ونحو هذا قوله تعالى: {ما ضربوه لك إلا جدلا} (الزخرف:58)، أي: مراء، قاله ابن كثير. ومثله أيضاً قوله عز وجل: {وكان الإنسان أكثر شيء جدلا} (الكهف:54)، قال الطبري: وكان الإنسان أكثر شيء مراء وخصومة، لا يُنيب لحق، ولا ينـزجر لموعظة. الثالث: بمعنى الحِجَاج والمناظرة، من ذلك قوله سبحانه: {وجادلهم بالتي هي أحسن} (النحل ، قال ابن كثير: أي: من احتاج منهم إلى مناظرة وجدال، فليكن بالوجه الحسن برفق ولين وحُسْنِ خطاب. وقد يكون المراد بـ (الجدل) في هذه الآية الدعوة إلى الدين، قال القرطبي: أمره أن يدعو إلى دين الله وشرعه بتلطف ولين دون مخاشنة وتعنيف. ومما جاء بلفظ الحِجَاج والمناظرة قوله عز وجل: {ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن} (العنكبوت:46).وقد ذكر بعض أهل العلم فرقاً بين لفظ (الجدال) ولفظ (الحِجَاج)، فقال: "المطلوب بـ (الحِجَاج) هو ظهور الحُجة. والمطلوب بـ (الجدال) الرجوع عن المذهب، وذلك أن دأب الأنبياء عليهم السلام كان ردع القوم عن المذاهب الباطلة، وإدخالهم في دين الله ببذل القوة والاجتهاد في إيراد الأدلة والحجج". نخلص مما تقدم أن لفظ (الجدال) أكثر ما جاء في القرآن الكريم بمعنى (الخصومة)، وجاء أيضاً بمعنى (المراء)، وبمعنى (المناظرة) و(الحِجَاج)، وهو بحسب هذا المعنى الأخير محمود ومرغوب فيه، وهو بحسب المعنيين الأول والثاني مذموم ومرغوب عنه. |
|
|
|
|
|
|
#62 | |
|
مشرفة قسم القرآن
![]() ![]() ![]() |
لفظ (الزوج) في القرآن الكريم الأصل في مادة (زوج) أن يدل على مقارنة شيء لشيء. وكل ما كان له قرين من جنسه، يقال له: زوج، فـ (الزوج) اسم يقع على كل واحد من المقترنين، يقال: للرجل زوج، وللمرأة زوج، وهو الفصيح. قال الله جل ثناؤه: {اسكن أنت وزوجك الجنة} (البقرة:35). ويقال لكل واحد من القرينين من الذكر والأنثى في الحيوانات المتزاوجة: زوج. ويقال لكل اثنين لا يستغني أحدهما عن الآخر: زوج. و(الزوجان) في كلام العرب: الاثنان. يقال: عليه زوجا نعال، إذا كانت عليه نعلان، ولا يقال: عليه زوج نعال، وكذلك: عنده زوجا حمام، وعليه زوجا قيود. ويقال لكل ما يقترن بآخر مماثلاً له، أو مضاداً: زوج. وزوجة لغة رديئة، وجمعها زوجات، وجمع الزوج أزواج. ![]() ولفظ (الزوج) ورد في القرآن الكريم في ثلاثة وثمانين موضعاً جاء في خمسة مواضع بصيغة الفعل من ذلك قوله عز وجل: {كذلك وزوجناهم بحور عين} (الدخان:54)، وجاء في سبعة وسبعين موضعاً بصيغة الاسم من ذلك قوله تعالى: {وأنبتت من كل زوج بهيج} (الحج:5). ![]() ولفظ (الزوج) جاء في القرآن الكريم على ثلاثة معان رئيسة: الأول: بمعنى الزوجة حليلة الرجل، من ذلك قوله تعالى: {ولكم نصف ما ترك أزواجكم} (النساء:12)، وقوله سبحانه: {ادخلوا الجنة أنتم وأزواجكم تحبرون} (الزخرف:70)، فلفظ (الزوج) في هاتين الآيتين وأشباههما المراد منه زوجة الرجل وحليلته. الثاني: بمعنى الصنف، من ذلك قوله عز وجل: {أولم يروا إلى الأرض كم أنبتنا فيها من كل زوج كريم} (الشعراء:7)، أي: أنبتنا من كل صنف من أصناف النبات زوجين اثنين. ونظير هذا قوله سبحانه: {سبحان الذي خلق الأزواج كلها} (يس:36)، أي: الأصناف بجميع أشكالها وصورها، من الجماد، والنبات، والحيوان، والإنسان. وبحسب هذا المعنى جاء قوله عز وجل: {ثمانية أزواج من الضأن اثنين ومن المعز اثنين} (الأنعام:143). وقوله تعالى: {وكنتم أزواجا ثلاثة} (الواقعة:7). و(الزوج) بحسب هذا المعنى كثير في القرآن الكريم. الثالث: الزوج بمعنى القرين والنظير، من ذلك قول الباري تعالى: {احشروا الذين ظلموا وأزواجهم وما كانوا يعبدون} (الصافات:22)، أي: نظراءهم، وقرناءهم. عن ابن عباس رضي الله عنهما: يعني: أتباعهم، ومن أشبههم من الظلمة. وقال ابن كثير: "يعني بـ (أزواجهم) أشباههم وأمثالهم". وروي عن عمر رضي الله عنه أنه قال: يجيء صاحب الربا مع أصحاب الربا، وصاحب الزنا مع أصحاب الزنا، وصاحب الخمر مع أصحاب الخمر. ونحو هذا قوله تعالى: {وإذا النفوس زوجت} (التكوير:7)، أي: قُرنت بأشكالها في الجنة والنار. وقيل: قُرنت الأرواح بأجسادها، حسبما نبه عليه قوله تعالى في أحد التفسيرين: {يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية} (الفجر:27-28)، أي: صاحِبِك. وقيل: قُرنت النفوس بأعمالها، حسبما نبه عليه قوله عز وجل: {يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا وما عملت من سوء} (آل عمران:30). فأما قوله سبحانه: {وزوجناهم بحور عين} (الدخان:54)، فمعناه: جعلنا لهم قرينات صالحات، وزوجات حساناً من الحور العين. ولا يجوز أن يكون من التزويج؛ لأنه لا يقال: زوجت فلاناً بفلانة، وإنما يقال: زوجت فلانة فلاناً بغير باء. قال الأصفهاني: "ولم يجئ في القرآن (زوجناهم حوراً)، كما يقال: زوجته امرأة؛ تنبيهاً أن ذلك لا يكون على حسب المتعارف فيما بيننا من المناكحة". وقوله عز وجل: {أو يزوجهم ذكرانا وإناثا} (الشورى:50)، معناه: يعطي سبحانه من يشاء من الناس الزوجين: الذكر والأنثى، أي: من هذا وهذا. وقد يكون على معنى: يجعل في الحمل الواحد ذكراً وأنثى توأماً، وهذا المعنى الأخير قاله ابن زيد. وقوله جل شأنه: {ومن كل شيء خلقنا زوجين لعلكم تذكرون} (الذاريات:49)، قال مجاهد: الكفر والإيمان، والشقاوة والسعادة، والهدى والضلالة، والليل والنهار، والسماء والأرض، والإنس والجن. وقال الحسن: السماء زوج، والأرض زوج، والشتاء زوج، والصيف زوج، والليل زوج، والنهار زوج، حتى يصير الأمر إلى الله الفرد الذي لا يشبهه شيء. وقال الطبري في المراد من هذه الآية: "إن الله تبارك وتعالى، خلق لكل ما خلق من خلقه ثانياً له، مخالفاً في معناه، فكل واحد منهما زوج للآخر، ولذلك قيل: خلقنا زوجين. وإنما نبه جل ثناؤه بذلك على قدرته على خلق ما يشاء خلقه من شيء، وأنه ليس كالأشياء التي شأنها فعل نوع واحد دون خلافه، إذ كل ما صفته فعل نوع واحد دون ما عداه كالنار التي شأنها التسخين، ولا تصلح للتبريد، وكالثلج الذي شأنه التبريد، ولا يصلح للتسخين، فلا يجوز أن يوصف بالكمال، وإنما كمال المدح للقادر على فعل كل ما شاء فعله من الأشياء المختلفة والمتفقة". وأشار الأصفهاني إلى أن هذه الآية تنبيه إلى أن الأشياء كلها مركبة من جوهر وعرض، ومادة وصورة، وأن لا شيء يتعرى من تركيب يقتضي كونه مصنوعاً، وأنه لا بد له من صانع؛ تنبيها أنه تعالى هو الفرد الصمد. وحاصل القول: إن لفظ (الزوج) في القرآن الكريم ورد على ثلاثة معان رئيسة: إما على معنى زوجة الرجل وحليلته، وإما على معنى القرين، وإما على معنى الصنف، والسياق والسباق هو الذي يحدد أي المعاني الثلاثة هو المراد. إسلام ويب |
|
|
|
|
|
|
#63 | |
|
مشرفة قسم القرآن
![]() ![]() ![]() |
لفظ (الصد) في القرآن الكريم لفظ (صدد) في اللغة يأتي على وجهين: أحدهما: الإعراض، يقال: صد فلان عن فعل كذا، أي: أعرض عن الفعل. الثاني: المنع، يقال: صد فلان فلاناً عن كذا، أي: منعه. ويقال من هذين الوجهين: صد يصُد بضم الصاد من يصُد. فأما صد يصِد بكسرها فمعناه: ضج. والصدان: جانبا الوادي، الواحد صَدٌّ. وقولهم: هذه الدار صدد هذه، أي: مقابلتها. والصدد أيضاً: القرب. والصديد: ما حال بين اللحم والجلد من القيح، وضُرِبَ مثلاً لمطعم أهل النار. ![]() ومادة (صدد) وردت في القرآن الكريم في ثمانية وثلاثين موضعاً جاءت في سبعة وثلاثين موضعاً بصيغة الفعل، من ذلك قوله تعالى: {الذين يصدون عن سبيل الله} (الأعراف:45)، وجاءت في موضع واحد بصيغة الاسم، وذلك قوله تعالى: {ويسقى من ماء صديد} (الحج:16). ومادة (صدد) وردت في القرآن الكريم على معنيين رئيسين: الأول: الصد بمعنى المنع، من ذلك قوله تعالى: {الذين يصدون عن سبيل الله} (الأعراف:45)، أي: يمنعون الناس من الإيمان. ونحو هذا قوله سبحانه: {إن الذين كفروا ويصدون عن سبيل الله} (الحج:25). ومن هذا الباب قوله عز وجل: {وصدها ما كانت تعبد من دون الله إنها كانت من قوم كافرين} (النمل:43)، أي: منعها من أن تعبد الله ما كانت تعبد من الشمس والقمر. وأكثر ما جاء لفظ (الصد) في القرآن على هذا المعنى. الثاني: الصد بمعنى الإعراض، من ذلك قوله تعالى: {رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا} (النساء:61)، أي: يعرضون ويتولون عما يدعوهم الرسول إليه من الحق والهدى. ومنه أيضاً قوله سبحانه: {ومنهم من صد عنه} (النساء:55)، أي: أعرض. ونحو هذا قوله عز وجل في حق المنافقين: {وإذا قيل لهم تعالوا يستغفر لكم رسول الله لووا رءوسهم ورأيتهم يصدون وهم مستكبرون} (المنافقون:5)، أي: رأيت المنافقين يُعْرِضون عما يدعوهم إليه الرسول صلى الله عليه وسلم. فأما قوله تعالى: {ولما ضرب ابن مريم مثلا إذا قومك منه يصدون} (الزخرف:57) بكسر الصاد من قوله سبحانه {يصدون} فمعناه: يضجون، ويفزعون. وأما قوله عز وجل: {من ورائه جهنم ويسقى من ماء صديد} (إبراهيم:16)، الصديد: هو القيح والدم. قاله مجاهد، وغيره. وقال قتادة: هو ما يسيل من لحمه وجلده. وفي رواية عنه: الصديد: ما يخرج من جوف الكافر، قد خالط القيح والدم. وقوله سبحانه في خطاب نبيه محمد صلى الله عليه وسلم: {فأنت له تصدى} (عبس:6)، فمعناه: أي تعرَّض له، وتصغي لكلامه. والتصدي: الإصغاء. أي: أما الغني فأنت تتعرض له؛ لعله يهتدي. وقوله عز وجل: {وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية} (الأنفال:35)، التصدية: التصفيق، يقال منه: صدَّى يصدِّي تصدية، أي: لم يكونوا يصلون، ولكنهم كانوا يصفرون، ويصفقون مكان الصلاة. والمتحصل: أن لفظ (الصد) ورد في القرآن الكريم على معنيين رئيسين -كما هو الحال في أصل معناه اللغوي- جاء بمعنى (المنع) وهو الأكثر وروداً في القرآن الكريم، وجاء بمعنى (الإعراض). وجاء على معان ثانوية، وهي معنى الضج، والتصفيق، والقيح والدم. |
|
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| سلسله المشترك القرآني د عبدالمحسن زبن المطيري | امانى يسرى محمد | ملتقى اللغة العربية | 1 | 11-29-2025 12:36 AM |
| ألفاظ قرآنية | امانى يسرى محمد | قسم تفسير القرآن الكريم | 0 | 09-27-2025 11:10 AM |
| ألفاظ تخالف العقيدة | امانى يسرى محمد | ملتقى عقيدة أهل السنة و الجماعة | 1 | 09-22-2025 06:04 PM |
| ألفاظ ينبغي الحذر منها | امانى يسرى محمد | ملتقى الأحاديث القدسية والنبوية | 1 | 09-08-2025 06:39 PM |
| سلسله مبادئ الاخلاق فى القراءن الكريم | صادق الصلوي | ملتقى القرآن الكريم وعلومه | 3 | 05-24-2019 03:09 PM |
|
|