استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ ملتقى العلـــم الشرعـــي ۩ > ملتقى القرآن الكريم وعلومه > قسم تفسير القرآن الكريم
قسم تفسير القرآن الكريم يهتم بكل ما يخص تفسير القرآن الكريم من محاضرات وكتب وغيرذلك
روابط مفيدة مشاركات اليوم البحث
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 08-22-2026, 07:15 PM   #7

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي

      

تفسير سورة آل عمران

يوسف بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن السيف




الآيات ( 11 - 12 )

﴿ كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ ﴾ [آل عمران: 11].

﴿ كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا ﴾ هَذِهِ الآيَةُ مُرْتَبِطَةٌ بِمَا قَبْلَها، وَالـمَعْنى: إِنَّ الّذينَ كَفَروا بِاللهِ وَرَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم لَنْ تَنْفَعَهُمْ أمْوالُهُمْ وَلا أوْلادُهُمْ مِنْ عُقوبَةِ اللهِ إِذَا نَزَلَتْ بِهِمْ وَحَلَّتْ عَلَيْهِمْ، ودَأبُهُمْ فِي الكُفْرِ وَالتَّكْذيبِ كَدَأبِ آلِ فِرْعَوْنَ، وَمَن قَبْلَهُمْ مِنَ الْأُمَمِ الـمُكذِّبَةِ بِاللهِ وَرُسُلِهِ؛ كَقَوْمِ نوحٍ، وَقَوْمِ هودٍ، وَغَيْرِهِمْ[1].

﴿ فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ ﴾ أيْ: أَهْلَكَهُمُ اللهُ، وَعاقَبَهُمْ بِسَبِبِ تَكْذيبِهِمْ، وَكُفْرِهِمْ بِاللهِ وَرُسُلِهِ ﴿ وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ[2].
﴿ قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهَادُ ﴾ [آل عمران: 12].

﴿ قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا ﴾ يَعْني: لِلْيَهودِ وَغَيْرِهِمْ ﴿ سَتُغْلَبُونَ ﴾ تُهْزَمونَ فِي الدُّنْيا ﴿ وَتُحْشَرُونَ ﴾ فِي الْآخِرَةِ ﴿ إِلَى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهَادُ ﴾ الْفِرَاشُ[3].

وَفي الآيَةِ تَهْديدٌ وَوعيدٌ لِلكُفّارِ، وَفيها أيضًا وَعْدٌ مِنَ اللهِ تَعالى لِلْمُؤمِنينَ بِالنَّصْرِ وَالتَّمْكينِ، إِذَا أخَذوا بِأسْبابِ النَّصْرِ الحَقيقيَّةِ[4].

وَقَدْ ذَكَرَ اللهُ تَعالى لَنا مِثَالاً مُشاهَدًا يَدلُّ عَلى صِدْقِ مَا أخْبَرَ بِهِ، فَقال:

[1] ينظر: تفسير الطبري (5/ 234).

[2] ينظر: تفسير السمرقندي (1/ 196)، تفسير ابن كثير (2/ 13).

[3] ينظر: تفسير البغوي (1/ 416)، تفسير القرطبي (4/ 24).

[4] ينظر: تفسير الرازي (8/ 159)، تفسير السعدي (ص963).






التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر .

من مواضيعي في الملتقى

* وفاة العالم المحقق الدكتور محمد بن عزوز بعد مسار علمي حافل بالعطاء
* شرح حديث: أعطيت خمسا لم يعطهن أحد قبلي
* ضبابية المنهج وغياب الهدف
* مثل الذين حرّفوا وانحرفوا
* اغتراب الشخصية العربية
* وسائط غزيَّة! أمة بلا تاريخ.. أمة بلا ذاكرة
* في زمن تغيرت فيه المفاهيم

ابو الوليد المسلم متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-26-2026, 05:55 AM   #8

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي

      

الآيات (13 – 14)

يوسف بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن السيف

قال تعالى: ﴿ قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتَا فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأُخْرَى كَافِرَةٌ يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ وَاللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَنْ يَشَاءُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصَارِ ﴾ [آل عمران: 13]

﴿ قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ ﴾ عَلَامَةٌ عَظيمَةٌ، وَدِلَالةٌ وَاضِحَةٌ تَدُلُّ عَلَى صِدْقِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم، وَأَنَّ اللهَ تَعَالَى نَاصِرُهُ وَمُؤيِّدُهُ، وَمُظْهِرٌ دِيْنَهُ، وَهَازِمٌ أَعْداءَهُ ﴿ فِي فِئَتَيْنِ ﴾ الـمُسْلِمينَ وَالـمُشْرِكينَ ﴿ الْتَقَتَا ﴾ اجْتَمَعَتا يَوْمَ بَدْرٍ لِلْقِتالِ ﴿ فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ﴾ طائفَةٌ [1] .

﴿ وَأُخْرَى كَافِرَةٌ يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ ﴾ أيْ: يَرى الـمُؤمِنونَ الكافِرينَ ضِعفَيْهِمْ، وَلَكِنَّ اللهَ أيَّدَهُمْ بِنَصْرِهِ عَلَى قِلّةِ عَدَدِهِمْ﴿ [2] ﴾، فَالفاعِلُ فِي ﴿ يَرَوْنَهُمْ ﴾ هُمُ الـمُؤمِنونَ، وَالـمَفْعولُ بِهِ هُمُ الكُفّارُ، وَالضَّميرُ فِي مِثْلَيْهِمْ لِلْمُؤمنينَ ﴿ رَأْيَ الْعَيْنِ ﴾ نُصِبَ عَلَى أنَّهُ مَفْعولٌ مُطْلَقٌ، وَمَعْناهُ: رُؤيَةٌ حَقيقِيَّةٌ لَا شَكَّ فِيهَا [3].

﴿ وَاللَّهُ يُؤَيِّدُ ﴾ يُقَوِّي ﴿ بِنَصْرِهِ مَنْ يَشَاءُ ﴾ بِالْغَلَبَةِ وَالحُجَّةِ مَنْ يَشاءُ ﴿ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصَارِ ﴾ لِذَوي العُقولِ[4].

قال تعالى: ﴿ زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ ﴾ [آل عمران: 14].

﴿ زُيِّنَ ﴾ حُسِّنَ وَجُمِّلَ ﴿ لِلنَّاسِ ﴾ اخْتِبارًا وَابْتِلاءً لَهُمْ ﴿ حُبُّ ﴾ جَمْعُ: الشَّهْوَةِ، وَهي تَوَقَانُ النَّفْسِ إِلَى الشَّيْءِ الّذي تُريدُهُ.

﴿ مِنَ النِّسَاءِ ﴾ وَبدَأ بِذِكْرِ النِّساءِ؛ لأنَّهُنَّ أكْثَرُ الفِتَنِ ضَرَرًا عَلَى الرِّجالِ[5]، قالَ عليه الصلاة والسلام كَمَا فِي الصَّحيحَيْنِ، مِنْ حَديثِ أسامَةَ بْنِ زَيْدٍ رضي الله عنه: «مَا تَرَكْتُ بَعْدِي فِتْنَةً أضَرَّ علَى الرِّجالِ مِنَ النِّساءِ»[6].

﴿ وَالْبَنِينَ ﴾ الْأَبْنَاءُ ﴿ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ ﴾ الْأَمْوالُ الكَثيرَةُ ﴿ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ ﴾ الرَّاعية. وَقيلَ: هِيَ الـمُعَلَّمَةُ الحِسانُ ﴿ وَالْأَنْعَامِ ﴾ الإِبلُ وَالبَقَرُ وَالغَنَمُ ﴿ وَالْحَرْثِ ﴾ وَهُوَ مَا يُزْرَعُ وَيُغْرَسُ[7].

ثُمَّ بَيَّنَ اللهُ تَعالى أنَّ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ مَتاعُ الدُّنْيا، وَهِيَ فانِيَةٌ زائلةٌ فَقالَ: ﴿ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ[8].

[1] ينظر: الوجيز للواحدي (ص200)، تفسير السمعاني (1/ 298). وقوله: ﴿فئة﴾ خَبَرٌ لِمُبْتَدإٍ مَحْذوفٍ، تَقْديرُهُ: إحْداهُما، وَهُمُ المُسْلِمونَ. ينظر: إعراب القرآن للدعاس (1/ 126).

[2] ينظر: تفسير ابن كثير (2/ 17).

[3] ينظر: الوسيط للواحدي (1/ 417)، تفسير الرازي (7/ 156).

[4] ينظر: الوجيز للواحدي (ص200).

[5] ينظر: تفسير الخازن (1/ 230)، تفسير النسفي (1/ 240).

[6] صحيح البخاري برقم (5096) واللفظ له، وصحيح مسلم برقم (2740).

[7] ينظر: الوجيز للواحدي (ص201)، تفسير الجلالين (ص67).

[8] ينظر: تفسير ابن كثير (2/ 18)، تفسير البغوي (1/ 418)، تفسير النسفي (1/ 241).




التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر .

من مواضيعي في الملتقى

* وفاة العالم المحقق الدكتور محمد بن عزوز بعد مسار علمي حافل بالعطاء
* شرح حديث: أعطيت خمسا لم يعطهن أحد قبلي
* ضبابية المنهج وغياب الهدف
* مثل الذين حرّفوا وانحرفوا
* اغتراب الشخصية العربية
* وسائط غزيَّة! أمة بلا تاريخ.. أمة بلا ذاكرة
* في زمن تغيرت فيه المفاهيم

ابو الوليد المسلم متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-29-2026, 02:35 PM   #9

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي

      

تفسير سورة آل عمران

يوسف بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن السيف



الآية (15)


﴿ قُلْ أَؤُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذَلِكُمْ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ ﴾ [آل عمران: 15].

﴿ قُلْ أَؤُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذَلِكُمْ ﴾ الَّذِي ذَكَرْتُ مِمَّا زُيِّنَ لَكُمْ فِي الدُّنْيا مِنَ الشَّهَواتِ؟ ﴿ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ ﴾ رَبَّهُمْ؛ بِفِعْلِ الْأَوَامِرِ، وَاجْتِنابِ النَّواهي ﴿ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ﴾.

وَقَوْلُهُ: ﴿ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا ﴾ خَبَرٌ مُقَدَّمٌ، وَقَوْلُهُ: ﴿ جَنَّاتٌ ﴾ مُبْتَدَأ مُؤَخَّرٌ، وَعلى هَذا يَكونُ مُنْتَهى الاسْتِفهامِ عِنْدَ قوْلِه: ﴿ مِنْ ذَلِكُمْ ﴾، وَمِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُ الاسْتِفْهامَ مُنْتَهِيًا عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ عِنْدَ رَبِّهِمْ ﴾، ثُمَّ يَبْتَدِئ، فيَقْرَأ: ﴿ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ، وَهُوَ الَّذِي عَلَيْهِ عَامَّةُ القُرَّاءِ، وَاللهُ أعْلَمُ[1].

﴿ وَأَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ ﴾ مِنْ كُلِّ أذًى ﴿ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ ﴾ وَهَذا مِنْ أعْظَمِ النَّعيمِ[2]، نَسْألُ اللهَ تَعالى الكَريمَ مِنْ فَضْلِهِ.

وعَنْ أَبِي سَعيدٍ رضي الله عنه قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إنَّ اللهَ تَعالى يَقولُ لأهْلِ الجَنةِ: يَا أهْلِ الجَنَّةِ، فَيَقولونَ: لَبَيْكَ رَبَّنا وَسَعْدَيْكَ، وَالخَيْرُ كُلُّهُ فِي يَدَيْكَ، فَيَقولُ: هَلْ رَضيتُمْ؟ فيَقُولُونَ: وَمَا لَنا لَا نَرْضى يَا رَبُّ، وَقَدْ أعْطَيْتَنا مَا لمْ تُعْطِ أحَدًا مِنْ خَلْقِكَ؟ فَيَقولُ: أَلَا أعْطيكُمْ أفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ؟ فَيقولونَ: يَا رَبُّ، وَأيُّ شَيْءٍ أفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ؟ فَيقولُ: أحِلُّ عَلَيْكُمْ رِضْواني فَلا أسْخَطُ عَلَيْكُمْ بَعْدَهُ أبَدًا»[3].

﴿ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ ﴾ أيْ: مُطَّلِعٌ عَلَى أحْوالِ عِبادِهِ؛ وَسَيُجازي كُلًّا مِنْهُمْ عَلى عَمَلِهِ[4].

[1] ينظر: تفسير الطبري (5/ 269-270)، تفسير القرطبي (4/ 37).

[2] ينظر: تفسير ابن كثير (2/ 22).

[3] صحيح البخاري برقم (6549)، صحيح مسلم برقم (2829).

[4] ينظر: تفسير ابن كثير (2/ 18)، تفسير السعدي (ص123)، تفسير النسفي (1/ 241).




التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر .

من مواضيعي في الملتقى

* وفاة العالم المحقق الدكتور محمد بن عزوز بعد مسار علمي حافل بالعطاء
* شرح حديث: أعطيت خمسا لم يعطهن أحد قبلي
* ضبابية المنهج وغياب الهدف
* مثل الذين حرّفوا وانحرفوا
* اغتراب الشخصية العربية
* وسائط غزيَّة! أمة بلا تاريخ.. أمة بلا ذاكرة
* في زمن تغيرت فيه المفاهيم

ابو الوليد المسلم متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم اليوم, 10:20 AM   #10

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي

      

تفسير سورة آل عمران

يوسف بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن السيف



الآيات (16 - 17)


استكمالا لما سبق في المقال السابق، ثُمَّ ذَكَرَ اللهُ تَعالى دَعَواتِ هَؤلاءِ الـمُتَّقينَ، وَأثْنى عَلَيْهِمْ بِذِكْرِ صِفاتِهِمْ، فَقالَ: ﴿ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا إِنَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ * الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقَانِتِينَ وَالْمُنْفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ ﴾ [آل عمران: 16-17].

﴿ الَّذِينَ يَقُولُونَ ﴾ أيْ: الـمُتَّقينَ الَّذِينَ مَنَّ اللهُ عَلَيْهِمْ بِدُخولِ الجَنَّةِ يَقُولُونَ: ﴿ رَبَّنَا إِنَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ﴾ أيْ: اسْتُرْها عَليْنا، وَتَجَاوزْ عَنَّا ﴿ وَقِنَا ﴾ أيْ: وَادْفَعْ عَنَّا ﴿ عَذابَ النّارِ[1].

ثُمَّ وَصفَهُمُ اللهُ تَعالى بِخَمْسِ صِفاتٍ فَقالَ: ﴿ الصَّابِرِينَ[2] أيْ: الصَّابِرينَ عَلى فِعْلِ مَا أمَرَهُمُ اللهُ بِهِ، وَتَرْكِ مَا نَهاهُمْ عَنْهُ، وَعَلى مَا يُصيبُهُمْ مِنْ أَقْدَارِ اللهِ الْـمُؤلِمَةِ ﴿ وَالصَّادِقِينَ ﴾ فِي إِيْمَانِهِمْ وَأقْوالِهِمْ ﴿ وَالْقَانِتِينَ ﴾ الـمُداوِمينَ عَلى طَاعَةِ اللهِ تَعالى[3] ﴿ وَالْمُنْفِقِينَ ﴾ أمْوالَهُمْ فِي سُبُلِ الخَيْرِ، وَيَدْخُلُ فِيْهِ الزَّكاةُ الـمَفْروضَةُ، وَصَدَقَةُ التَّطَوُّعِ.

﴿ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ ﴾ وَالسَّحَرُ: آخِرُ اللَّيلِ قُبَيْلِ الصُّبْحِ. وَقيلَ: هُوَ مِنْ ثُلُثِ اللَّيلِ الْأَخِيرِ إِلَى طُلوعِ الفَجْرِ[4].

فَضيلةِ الاسْتِغفارِ:
وَالآيَةُ تدُلُّ عَلَى فَضيلةِ الاسْتِغفارِ فِي هَذا الوَقتِ العَظيمِ؛ جاءَ فِي الصَّحيحَيْنِ عَن أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: «يَنْزِل رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرُ يَقُولُ: مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ؟ مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ؟ مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ؟»[5].

وَقَدِ اتَّفَقَ أَهْلُ السُّنَّةِ عَلَى تَلَقّي هَذا الحَديثِ بِالقُبولِ، وَهُوَ نُزولٌ حَقيقيٌّ يَليقُ بِجَلالِهِ وَعَظَمَتِه؛ فَهُوَ سُبْحانَهُ يَنْزِلُ كَيْفَ شاءَ، مَتى شاءَ، سُبْحانَهُ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّميعُ البَصيرُ، وَأَمَّا كَيْفِيَّةُ نُزولِهِ فَلَا يَعْلَمُهُ إِلَّا هُوَ سبحانه وتعالى، كَمَا قَالَ الْإِمَامُ مَالِكٌ: "الاسْتِواءُ مَعْلومٌ، وَالكَيْفُ مَجْهولٌ، وَالْإِيْمَانُ بِهِ وَاجِبٌ"[6].

[1] ينظر: تفسير الثعلبي (3/ 29)، تفسير المراغي (3/ 115).

[2] مَنْصوبٌ على المَدْحِ بِفِعْلٍ مَحْذوفٍ، وَما بَعْدَهُ عَطْفٌ عَلَيْهِ.

[3] ينظر: تفسير السعدي (ص124).

[4] ينظر: تفسير ابن كثير (2/ 19)، تفسير الخازن (1/ 231).

[5] أخرجه البخاري برقم (1145)، ومسلم برقم (758).

[6] أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات (2/ 305) برقم (867)، وذكره الحافظ في الفتح (13/ 406 -407) وحكم بأن إسناده جيد، والذهبي في العلو (ص139) وقال: وهذا ثابتٌ عن مالك".






التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر .

من مواضيعي في الملتقى

* وفاة العالم المحقق الدكتور محمد بن عزوز بعد مسار علمي حافل بالعطاء
* شرح حديث: أعطيت خمسا لم يعطهن أحد قبلي
* ضبابية المنهج وغياب الهدف
* مثل الذين حرّفوا وانحرفوا
* اغتراب الشخصية العربية
* وسائط غزيَّة! أمة بلا تاريخ.. أمة بلا ذاكرة
* في زمن تغيرت فيه المفاهيم

ابو الوليد المسلم متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
آل, تفسير, صورة, عمران
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
تفسير سورة الأنفال تفسير السعدي(من كتاب تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان امانى يسرى محمد قسم تفسير القرآن الكريم 1 02-27-2026 04:28 PM
تفسير سورة الأعراف تفسير السعدي(من كتاب تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان ) امانى يسرى محمد قسم تفسير القرآن الكريم 4 02-11-2026 06:05 PM
تفسير سورة الأنعام تفسير السعدي(من كتاب تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان ) امانى يسرى محمد قسم تفسير القرآن الكريم 6 01-12-2026 12:12 AM
تفسير السعدي سورة آل عمران (من كتاب تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان) امانى يسرى محمد قسم تفسير القرآن الكريم 8 12-09-2025 02:53 PM
كتاب تفسير القرءان للشيخ عبد الرحمن السعدى كتاب مسموع سورة ال عمران وسورة النساء الشيخ ابوسامح ملتقى الصوتيات والمرئيات والفلاشات الدعوية 3 03-28-2017 05:33 PM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009