استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ الثقــــــافـــة و الأدب ۩ > ملتقى فيض القلم
ملتقى فيض القلم يهتم بجميع فنون الأدب من شعر و نثر وحكم وأمثال وقصص واقعية
روابط مفيدة مشاركات اليوم البحث
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم يوم أمس, 10:25 AM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا

      

لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا


إن البشرية تخسر أعظم خسارة بانحطاط المسلمين، وتبعيّتهم لأعدائهم، واستسلامهم لمحاولات طمس هويتهم، ومسخ منهج النبوة المبني على اتباع الكتاب والسُّنة،
طوبى لِمُحيي النفس الإنسانية وسط بحار الدماء المسفوكة بغير حق ظلمًا وعدوانًا، وكفرًا وطغيانًا

مَن تأمّلَ وضْعَ الحياة البشرية على الأرض، والكمّ الهائل مِن الفساد المنتشر بالشرك ومحاربة التوحيد، وتكذيب الرسل -عليهم السلام- ومخالفتهم، وفعل الفواحش، والظلم وسفك الدماء بغير حق - يصيبه بلا شك حزن وهم وكرب؛ خصوصًا إذا كان قد رُزق رِقّة أو رأفة بالبشر والشعور بآلامهم.
ويزداد ألمه مع رؤية أن أكثر الفساد والظلم والعدوان يقع على إخوانه المسلمين، والكم الضخم الذي يُبذل لنشر الضلال والانحراف في مجتمعاتهم، خصوصًا وهي تقاوم مخططات عالمية ومكراًٍ بالليل والنهار، وهي تكاد تكون عاجزة؛ إذ تم تجنيد الملايين مِن أبنائها ليشاركوا في هذه المأساة الإنسانية، التي هي مأساة للبشرية كلّها، فإن بقايا النور إنما هو عند المسلمين؛ فهم مِلحُ العالم، فإذا فسد المِلح فمَن يصلح؟!
خسارة البشرية
إن البشرية تخسر أعظم خسارة بانحطاط المسلمين، وتبعيّتهم لأعدائهم، واستسلامهم لمحاولات طمس هويتهم، ومسخ منهج النبوة المبني على اتباع الكتاب والسُّنة، مع التزكية بتلاوة آيات الله التي بُعِث بها الرسول - صلى الله عليه وسلم -، كما قال الله -تعالى-: {يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ} (البقرة:129).
ومع هذا فلا بد للمؤمن أن يزيل هذا الحزن المعوِّق مِن قلبه؛ باستحضار معيّة الله ومشاهدة حكمته في خلق النوع الإنساني ووجوده في الأرض، وأنه يحب -سبحانه- أن يعبده المؤمنون وسط الفساد وسفك الدماء: {وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ} (البقرة:30)، أي: أعلم وجود الأنبياء، والصديقين والشهداء والصالحين، والعُبّاد والعاملين، والدعاة إلى الله، والآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر، كما قال غير واحدٍ مِن السلف.
فمِن أجلك أنت أيها المؤمن، مِن أجل عبادتك وجهادك وصبرك خلق الله الشرّ والفساد؛ ليَحصُلَ منك خيرٌ هو أحب إليه مِن عبادة مَن يعبده بلا منازعة ولا مجاهدة، لا مِن نفسه الأمّارة بالسوء التي ابتلي الإنسان بها، وما بها مِن شهوات ورغبات، ولا مِن حوله مِن مجتمع الناس وما به من عقبات تُمانِعه وتحاول إبعاده.
وكلّما ازدادت الشهوات والعقبات كلّما ازداد فضل العبادة، قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «بَدَأَ الْإِسْلَامُ غَرِيبًا، وَسَيَعُودُ كَمَا بَدَأَ غَرِيبًا، فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ» (رواه مسلم).
فعبادة الله وسط صفوف الأعداء أحبّ إلى مَن أوجدَك وأوجدَهم وأعطاهم ومكّنَهم: {وَقَالَ مُوسَى رَبَّنَا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُ زِينَةً وَأَمْوَالًا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّوا عَن سَبِيلِكَ رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعذَابَ الْأَلِيمَ}(يونس:88).
طوبى للشاب المتعفف
- فطوبى لشاب ذللت له الشهوات المحرمة شرعاً وهو يتعفف عنها مرضاة لله، قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إِنَّ اللهَ لَيَعْجَبُ مِنَ الشَّابِّ لَيْسَتْ لَهُ صَبْوَةٌ» (رواه أحمد، وصححه الألباني). (صَبْوَةٌ) أي: ميل وانحراف، مثل قوله -تعالى- عن يوسف -عليه السلام-: {وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ» (يوسف:33)، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - في السبعة الذين يُظِلِّهم الله في ظِلِّه يوم لا ظِلَّ إلا ظِلُّه: «وَرَجُلٌ دَعَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ فَقَالَ: إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ» (متفق عليه).
طوبى للمتمسك بالسنة
- وطوبى لمتمسّكٍ بالسُّنّة وسط البدع والضلالات، قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ بَعْدِي فَسَيَرَى اخْتِلَافًا كَثِيرًا، فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الْمَهْدِيِّينَ الرَّاشِدِينَ، تَمَسَّكُوا بِهَا وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ، وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ، فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ» (رواه أحمد وأبو داود والترمذي، وصححه الألباني).
طوبى لمن لم يسفك الدماء
- وطوبى لِمُحيي النفس الإنسانية وسط بحار الدماء المسفوكة بغير حق ظلمًا وعدوانًا، وكفرًا وطغيانًا: {مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا} (المائدة:32).


طوبى لمن يحافظ على الصلوات
- وطوبى لمن يحافظ على الصلوات في المساجد وسط الملايين الذين يحافظون على المسلسلات المُنحطّة والأفلام الساقطة!
طوبى لمن يغض بصره
وطوبى لمن يغض بصره وسط العورات المكشوفة والفواحش السهلة والعري الذي يحبه إبليس!
طوبى لملازم القرآن
وطوبى لملازم للقرآن تالٍ له وسط مَن شغلته مُلهيات اللعب واللهو الباطل، ومباريات الكرة، وروايات الجنس، وصداقات الفساد!
طوبي لملعمي الناس الخير
طوبى لداعٍ إلى الله وسط موجات الصد عن سبيل الله، ومعلمي الناس الحكمة والخير وسط موجات الجهل والانحراف.
وطوبى لكل غريب في غربته!
أخي الغريب... {لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا» (التوبة:40).



اعداد: ياسر برهامي





اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر .

من مواضيعي في الملتقى

* سلسلة الفوائد الجنيـــة من الهجرة النبويـــة
* رؤيا الرسول صلى الله عليه وسلم
* بكاء الرسول صلى الله عليه وسلم
* الوقف في تراث الآل والأصحاب
* عن التاريخ والإنسان والشخصيات التاريخية
* عمر بن عبد العزيز
* الصحابي سلمة بن الأكوع .. أسرع عداء في الجري

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
لا, مَعَنَا, اللَّهُ, تَحْزَنْ, إِنَّ
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ امانى يسرى محمد قسم تفسير القرآن الكريم 1 07-16-2026 06:11 AM
إِنَّ اللَّهَ حَكَمٌ عَدْلٌ ابو الوليد المسلم ملتقى الطرائف والغرائب 1 06-26-2026 07:52 PM
(إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ) تفسيرالشعراوي امانى يسرى محمد قسم تفسير القرآن الكريم 0 10-24-2025 02:35 AM
مطوية (لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا) عزمي ابراهيم عزيز ملتقى الكتب الإسلامية 1 08-10-2020 12:36 PM
مطوية (إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ) عزمي ابراهيم عزيز ملتقى الكتب الإسلامية 1 08-13-2016 06:19 PM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009