استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ الثقــــــافـــة و الأدب ۩ > ملتقى اللغة العربية
ملتقى اللغة العربية يهتم بعلوم اللغة العربية من نحو وصرف وبلاغة وأدب ونقد ...
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 11-08-2025, 11:38 AM   #7
مشرفة قسم القرآن


الصورة الرمزية امانى يسرى محمد
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 68

امانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of light

افتراضي

      




قد يكون أفضل ما تقدمه لإنسان آخر؛ أن تكون صادقا.."وواضحا " معه.. من البداية.. ﴿ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا﴾.. ذلك أحرى لأن يكون أكثر تقبّلا.. وأكثر رضى بالمسار الذي تأخذه الأحداث لاحقا.. ﴿ قَالَ هَٰذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ ﴾..

وقد يتجلى لطفُ الله في هيئة شخص.. يُخبرك أنك لست في المكان الصحيح..
﴿وَجَاءَ رَجُلٌ مِّنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَىٰ قَالَ يَا مُوسَىٰ إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ ﴾


تتصالحُ مع الحياة أكثر.. تنظر لها بشكل مختلف.. وتتجاوز كثيرا.. حين تراها من خلال:
﴿ وَمَا هَٰذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ ۚ وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ ﴾

القرآن يريد منك أن تكون ثابتا متّسقا؛
لا تُؤثر في أحكامك العلاقات الشخصية
﴿أو الوالدين والأقربين﴾]،
ولا المظاهر
﴿إن يكن غنيا أو فقيرا﴾

إخوتك عزوتك.
‏﴿قال: ربّ إني لا أمْلكُ إلا نَفسي وأخي﴾ ..
‏شُعورُ التَّملّك هذا من أعلى درجاتِ المحبة .. أنْ تمتزجَ الرُّوحان ،، فتصيران شيئا واحدا ..‏
لاتفرط فيهم

ليس شرطا أن تبدو مُتماسكا دائما.
﴿ تَوَلَّوا وَّأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا ﴾..
الانكسار تعبير عن حقيقة إنسانيّتنا
﴿ وَخُلِقَ الْإِنسَانُ ضَعِيفًا ﴾..

كل خيبات الأمل.. كانت لي أدلةً على أنّ هناك حياة أخرى..
( فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِرٍ ) .




في العلاقات ••
الحريصُ عليك حقا .. سيظل يحاولُ من أجلك إلى .. اللحظات الأخيرة ..
﴿ وَنَادَىٰ نُوحٌ ابْنَهُ - وَكَانَ فِي مَعْزِلٍ - يَا بُنَيَّ ارْكَب مَّعَنَا ﴾..

وقفة مع آية
ولا تدري .. قد يكون أعظم ما تُقَدِّمه لإنسان؛ أن تستمع إليه باهتمام .. أن تُطَمْئنَه .. أن تُذْهِبَ عنه الرّوع ..
﴿فلما جاءه وقصّ عليه القصصَ؛ قال: لا تَخَفْ﴾ ..

•• في الأزمات
ثم تغلق أمامك أبواب كثيرة.. ﴿ وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ الْمَرَاضِعَ مِن قَبْلُ ﴾..
من أجل أن يُفتح لك البابُ المناسب.. ﴿ فَقَالَتْ : هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَىٰ أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ ﴾..

مهما عظُم قدرُ إنسانٍ ما في نفسك.. ومهما كان مُشْفِقا عليك..وناصحا لك ﴿ تُجادلُك في زوجها ﴾..
يبقى أن هناك أشياء لا تُبثّ ولا تُحْكى إلا لله ﷻ : ﴿ وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ ﴾..

علّمني القرآنُ ..
أن التعليمَ الأكثر تأثيرا: ( هل أتّبعك على أن تُعَلّمنِ مما عُلّمتَ)؛ إنما يتأتى من خلال الصُّحبة: (تُصاحبني) التي تتمثل فيها المواقف الأخلاقي واقعا مشاهَدا.

تتصالحُ مع الحياة أكثر.. تنظر لها بشكل مختلف.. وتتجاوز كثيرا.. حين تراها من خلال: قال تعالى ﴿ وَمَا هَٰذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ ۚ وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ ﴾..

•• في الحياة .
لكل كلمة لم تستطع البوح بها .. لكل إحسان لم تستطع إيصاله .. لكل خطأ لم تقصده .. لكل شخص لم يَفهمك .. . قال تعالى : ﴿ رَّبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ إِن تَكُونُوا صَالِحِينَ. ﴾




أنظرُ للخلف.. ألتفت للوراء.. أتأمل الأحداث.. السنين.. المواقف.. مفترق الطريق.. الذكريات؛ . فلا أجد إلا.. ﴿فأردنا أن يبدلهما ربهما خيرا..﴾.. .ثم يأتيكَ اللّطفُ الخفيّ من .. نفسِ الباب الذي ظننته لا يُفْتح.. ﴿ويرزقْه من حيثُ لا يَحْتسب﴾..


وكأن الله ﷻ قد جعل للحقّ والنور والجمال: ﴿فلما أتاها؛ نوديَ: يا موسى..﴾؛ علاماتٍ وأماراتٍ تسبقها .. يشعرُ بها المرء قبل أن يصل: ﴿إني آنستُ نارا؛ لعلي آتيكم منها بقبس، أو: أجد على النار هدى﴾. إنه الإلهام الذي يُصبِّرُك ويحُثك على إكمال المسير ..

لحكمة ما؛ شاء الله ﷻ أن يُكَلّمَ موسى ليلا؛ فقد رأى موسى النارَ حين كان وهو وأهلُه في الظلمة: ﴿لعلي آتيكم منها بقبس﴾ .. وكأن اختيارَ ذلك الوقت، وتلك الظلمة= رمزٌ -كما قيل- على أنّ كلامَ الله هو النور .. هو المصباح الكاشف لحقائق الحياة .. هو الضياء الخال


لعل من إشارات قول الله ﷻ: ﴿فَإِنْ كرهتُموهن؛ فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا﴾ أن النّفس تتغير .. فما ترغَب فيه بشدة اليوم؛ قد تَنصَرف نفسُك عنه غدا .. والذي لا تُحبّه اليوم؛ قد يصير غايةَ ما تتمنّى غدا .. فسبحان مصرّف القلوب


هناك أشياء كثيرة لا تُرى.. لا تُرى إلا بالقرب من الله.. أشياء متجاوزة لقانون الأسباب.. لا تُرى إلا بالرغبة الصادقة في المعرفة؛ إنّ البصيرةَ ثمرة روح لا تنظر إلا للسماء.. ﴿إني آنَستُ نارا﴾..



الذي يَفْهَمُك حقّا؛ هو الذي يعرفُك تمام المعرفة.. مَنْ يُؤْمِن بك.. مَنْ يثق فيك.. ﴿حتّى إذا خرجوا من عندك؛ قالوا -للذين أوتوا العلم-: ماذا قال آنفا؟﴾..


من أجَلّ الأعمال وأَنْبَلها؛ الجمعُ بين المُحبّين.. ولعلّه من التّشبه بأفعال الله ﷻ: ﴿فرجعناكَ إلى أُمّك﴾.. وقد خَلّد الله ﷻ تلك الخطوات التي سَعت للَمِّ الشمل: ﴿إذ تمشي أختك﴾.. وفي الحديث يقول النبي ﷺ: "وإنَّ أَبْغَضكُم إليَّ ... المُفرِّقون بين الأَحِبّة."


الحزن الشديد مؤلم .. يَذْهَبُ بالنفس .. يقتَطع جزءا من الروح .. ﴿فلا تذهب نفسُك عليهم حسرات﴾ ..



﴿.. فسوف يأتي الله بقومٍ يُحبّهم ويُحبّونه﴾ .. لأن المحروم؛ مَنْ حُرمَ الحُب .. ومَن أُعطِيَ الحُب؛ فقد أُعطي كلَّ شيء ..


شخصٌ واحد يعدل الجميع.. شخص واحد لا يقوم مقامَهُ أَحَدٌ.. ﴿فَخُذْ أحدَنا مكانَهُ﴾.


ومن الدروس الوجودية الكبرى للقرآن؛ القدرة على التّخلي .. عدم التّعلق .. والارتفاع فوق الأشياء .. ﴿لكيلا تأسوا على ما فاتكم .. ولا تفرحوا بما آتَاكُم﴾ ..


في هذه الحياة ثمّةَ مَنْ يستحقُّ أنْ تبذل الكثيرَ حتى تصلَ إليه.. ﴿لا أبرحُ حتى أبلُغَ﴾.. وليس كثيرا عليه أن تتحمّل وتصبر فقط لتبقى معه.. ﴿ستجدني إِنْ شاء الله صابرا﴾..


الاستمرار هو الخيار الأمثل حين يكون لوجودك في حياة "الآخر" معنى، وأما حين تشعر بعدم التّوافق، وأنك لا تأنس، أو لا يُؤنسُ بك؛ فقد يكون من الأجدر حينها أن ترحل.. ﴿حتى تستأنسوا﴾..




امانى يسرى محمد متواجد حالياً  

التعديل الأخير تم بواسطة امانى يسرى محمد ; 11-08-2025 الساعة 11:44 AM.

رد مع اقتباس
قديم 11-21-2025, 09:30 PM   #8
مشرفة قسم القرآن


الصورة الرمزية امانى يسرى محمد
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 68

امانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of light

افتراضي

      

1-كانوا يقولون إن القرآن يُفسّره لسانُ الزمان.. أي تكشف الأحداثُ عن وجوهٍ جديدة من تفسيره.. وأُضيف: تجاربك الشخصية.. وخبراتك الخاصة.. تُفسّر لك القرآن.. وتكشفه لك بشكل خاص..


2-من معاني الاستخارة: "وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شر [..] فاصرفه عني واصرفني عنه"؛ أي لا تعلق قلبي به.. ولعل من هذا المعنى قولهم في ﴿يُغن الله كلا من سعته﴾ "هو النسيان، وأن يكون الأمرُ كأن لَمْ يكن".. ومثله الدعاء: اللهم ما زويت عني ممَا أُحِبّ.. فَاجعَلهُ فراغا لي فيما تُحِبّ..


3-رحم الله امرأً عرفَ قدر نفسه.. رحم الله امرأً عرف حدود علمه.. رحم الله امرأً قال: لا أدري.. ورحم الله امرأ لم يجرّه قبولُ الناس له للكلام في كل شيء؛ كان المسيح عيسى واضحا جدا عندما قال لقومه ﴿ولأُبيّن لكم (بعضَ) الذي تختلفون فيه﴾.. أي: بيّن لهم أنه لن يفتيَ في كل شيء..


4-إذا كانتْ المبادئُ وحدها لا تردع المرءَ عن الإساءة للغير.. فلا أقلّ من أن يتذكرَ دوران الأيام ﴿وتلك الأيامُ نُداولِها بين الناس﴾.. وأن الذين أخذ حقهم اليوم ﴿في غيابت الجبّ﴾.. قد يحتاج لهم غدا ﴿يا أيها العزيز: مسّنا وأهلنا الضرّ﴾..


5-قد يتعلقُ الإنسانُ بالأشياء التي ترافقه.. فتصير جزءا منه.. كأني ألمح هذا المعنى في ردّ موسى.. لما سُئل عن العصا؛ فقال: ﴿هي عصاي؛ أتوكأ عليها، وأهش بها على غنمي، ولي فيها مآربُ أخرى﴾.. صارت بينهما "عِشرة".. وعلاقة وانتماء.. وإذا كان هذا مع الأشياء.. فكيف بالأرواح.. والقلوب..


6-حتى لو كنت تُحب عملَك.. تعشقُ تخصصك.. وتجدُ نفسك في مجالك؛ لن تخلو من لحظات حزن بسببه ﴿قد نعلم إنه ليحزنك﴾.. بل وربما إحباط شديد ﴿فلعلك باخع نفسك﴾.. حينها لا تملك إلا الصبر ﴿فاصبر صبرا جميلا﴾.. وتأمل الغد الأجمل ﴿إن مع العسر يسرا﴾..


7-أُحِبّ أن أَفْهمَ هذه الآية الجليلة ﴿وإن يتفرقا؛ يُغْن اللهُ كلا من سعته﴾ بدلالتها الواسعة.. المتجاوزة للطلاق والعلاقة الإنسانية.. هي، برأيي، رمزٌ للخروج من التجارب المريرة.. وأنت أفضل.. وأقوى.. ألتمس ذلك من ﴿يُغْنِ اللهُ كلا من سعته﴾.. كأن السعة الإلهية تنقلك إلى حالة أفضل..

·


8-الإلهام.. قد يأتي بلا فكر طويل.. أو تأمّل عميق.. الإلهام قد ينبعث من لحظة حضور.. أو نظرة خاطفة.. ﴿فنظر "نظرةً" في النجوم﴾.. وسبيل ذلك المجيءُ إلى الله ﴿بقلبٍ سليم﴾..



9-رُبّ كلمة لا تُلقي لها بالا.. تعيشُ في قلب أحدهم.. العمرَ كله..


10-كان عليه أن يتعرّف على نفسه أولا.. ويعطيها حقها ﴿قم الليل﴾.. كي يستطيع أن يبذل للناس وينفعهم ﴿إن لك في النهار سبحا طويلا﴾..


11-"أنا عند ظن عبدي بي".. المفزع في ظلمات العالم.. الروح التي تسري.. والمعنى الذي لا يخيب.. لا يغيب.. ولا يخذل..


12-قراءتي لسورة الضحى.. هي مثل التذكير بالأشياء التي صنعتك.. الوحدة والغربة ﴿ألم يجدك يتيما﴾.. الحيرة ﴿ووجدك ضالا﴾.. وقسوة الحياة ﴿ووجدك عائلا﴾.. لولاها لما كنت أنت.. والماضي ليس شيئا تستحي منه.. ليست السورة دعوةً للحنين.. بقدر ما هي نظرٌ للمستقبل.. ولقد مننّا عليك مرة أخرى..


13-أحداث كثيرة.. عادية في نظرك.. تترابط فجأة.. لتجتمع في لحظة.. في شيء واحد جليل.. فكرة واحدة.. حدث واحد.. يصبح هو "قدرك".. كانت الطرق كلها تؤدي إليه.. ﴿ثمّ جئتَ على قدر﴾..


14-القرآنُ كتابٌ وجيزٌ مختصر.. ليس من السّهل أن يُفْرِدَ مساحةً لأحد.. شروطُ القرآن صعبة..! لا تنسَ هذا وأنت تقرأ ﴿إذ "تمشي" أختك﴾؛ لقد سجّل "خطواتِ" أخت موسى.. وخلّدها في التاريخ.. لأنها سَعَتْ في جبر الخواطر: ﴿فرجعناك﴾.. لم ينس لها القرآنُ الجميلَ.. والبرّ لا يبلى..


15-في أحد أكثر المواقف إيلاما للإنسان.. قضية تمسّ السمعة والعائلة والمستقبل.. كان جوابُ القرآن ﴿لا تحسبوه شرا لكم؛ بل هو خير لكم﴾.. ومن هذا الباب فهم بعض العلماء "لنا" في قوله ﷻ ﴿لن يُصيبَنا إلا ما كتب اللهُ لنا﴾؛ أي كتبه لأجلنا.. فهو خير لنا..


16-حين أتأمل احتواء شعيب لموسى ﴿قال: لا تخف؛ نجوت﴾؛ أتذكر دافعَ الأستاذ مطاوع للعطاء: "لكنّي أعرفُ -على الأقل- عُمقَ الألم .. بل والخجل الّذَيْنِ يحسُ بهما الإنسانُ حين يُصدمُ بأنّ مشاعرَه وأحزانَه لم تلقَ ما تستحقّهُ من الاحترام عند من توجَّهَ بها إليه .. وطلبَ منه عونَهُ عليها."


17-صمتك.. ليس بالضرورة لأنك لا تملك جوابا.. أو لأنك في موقف ضعيف.. كلا.. تصمت وفاءً لعهد سابق.. تصمت صلةً وبِرّا.. تصمت رحمةً وشفقةً.. تصمت لأن الأخلاق العليا خير.. تصمت لأنك تسأل الله دائما أن يُعرّفك القضايا التي تستحقّ.. ﴿فأسرّها يوسف في نفسه، ولم يُبدها لهم﴾..




18-نكون أقرب لإنسانيّتنا.. وأكثر تصالحا مع الذات والآخرين.. حين ندركُ أن التقلبَ سنة الحياة.. وأن اضطراب المشاعر واختلاطها من صميم تكوين الإنسان ﴿وأَنه هو أضْحك وأبكى﴾..


19-من سعادة المرء.. أن يسلك الطريق الصحيح مع من يُحب.. ذلك أكثر أمانا.. مع الصديق في المكان المناسب.. أستشف هذا المعنى -على بعد- من إشارة قول بلقيس: ﴿وأَسلمت "مع سليمان" لله﴾.. وكأنها تقول: "أريد هذا الطريقَ.. معه".. ومن هذا الباب قول الصحابي للحبيب ﷺ "أسألك مرافقَتَك في الجنة"..


20- نجد ارتباطا بديعا بين "العين" وبين "القرب" في القرآن.. هناك اتصال لطيف بينهما.. يقول ﷻ للحبيب ﷺ ﴿فإنك "بأعيننا"﴾.. ويُعبّرُ عن عنايته بموسى بقوله ﴿ولتصنع على "عيني"﴾.. والحنانُ الذي يكتنف مريم تختصره آيةُ ﴿وقرّي "عينا"﴾..


21-﴿وأتوا البيوتَ منْ أبوابها﴾ صدقٌ وثقة واحترام.. ﴿وأتوا البيوتَ منْ أبوابها﴾ وضوح ومبدأ.. ﴿وأتوا البيوتَ منْ أبوابها﴾ اتزان وهدوء.. ﴿وأتوا البيوتَ منْ أبوابها﴾ احترام للخصوصية ومساحة آمنة.. ﴿وأتوا البيوتَ منْ أبوابها﴾ ظنّ جميل.. ﴿وأتوا البيوتَ منْ أبوابها﴾ منهجُ حياة..


22-أشعر أنه مهما تَعلّم الإنسان وقرأ.. ومهما بلغ من درجات العلم.. فلا بد له من "مرشد" حكيم.. رحيم.. ذي تجربة.. يأخذ بيديه.. موسى والخضر نموذجا..


23-أؤمنُ بهذه الآية كثيرا ﴿والطّيّبونَ للطيّبات﴾.. بِعُمومها المتجاوز.. في العلاقات.. الأفكار.. المشاريع.. المحبة.. في رحلة الحياة..


24--قيل في تفسير ﴿والسماء ذاتِ الحُبُك﴾؛ إنّ الحبكَ هي الطرقُ والمساراتُ في السماء.. ثم هذه الطرقُ قد تكون طرقا معنويةً تُدْركُ بِعين البصيرة.. وتقودُ للعالَمِ الأعلى.. فَأَرْنا يا الله طُرُقَك..
امانى يسرى محمد متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-16-2025, 08:42 PM   #9
مشرفة قسم القرآن


الصورة الرمزية امانى يسرى محمد
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 68

امانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of light

افتراضي

      

-﴿كذلك كنتم من قبل؛ فَمَنّ اللهُ عليكم﴾ آيةٌ توضعُ بين العينَين.. تذكيرٌ دائم بالأيام الأولى.. كيف كنت.. وأين صرت.. هو محضُ توفيق.. تخفض جناحَ القلب.. تشهدُ منةَ الله عليك.. ولا ترى نفسك "على" أحد.. والله هو الغني الحميد..

-"في حديثٍ—يظهر أنه ضعيفٌ—؛ يقول النبي ﷺ: "إنَّ أسرَعَ الدّعاءِ إجابةً دعوةُ غائبٍ لغائبٍ".. نعم؛ الحديث قد لا يصِح.. ولكنّ فكرته آسرة.. الدعاء في ظهر الغيب دليلٌ على الرابطة الروحية العالية.. المودة الصادقة المتجاوزة.. وإنْ كنت لا تدري فإنني أذْكُرك.. أنا معك في غيبتك




-يُعلمني قولُهم ﴿إنْ يسرق؛ فَقَدْ سرق أخٌ له من قبل﴾؛ أنّ للإنسان قدرةً غريبة على التبرير الفوري أيا كان، واختلاق الروابط غير المنطقية.. وهناك كذلك درس بعيدٌ يلوح في هذه الآية: الإنسان ليس مسؤولا عما اقترفه أقرباؤه.. فلا تقيسوه عليهم.. ليسوا سواء.. ولا تزر وازرةٌ وِزْرَ أخرى..

-لشيءٍ ما.. كانت الأخلاقُ طريقَ العلمِ، الفتحِ، والعطاء الإلهي.. في الحديث يقول ﷺ، ما معناه، إِنّ اللّهَ يُعْطي على الرّفق ما لا يُعْطي عَلى مَا سوَاهُ.. و أُمِرَ موسى بِخَلْع النّعْلينِ حين كلّمَ ﷻ ﴿فاخلَعْ نعليك﴾.. العلمُ ينحازُ للأخلاقِ.. الخُلُق الكريم يختصر عليك الكثير..

-أتى قولُه ﷻ: ﴿وأنا اخترتُك﴾، وهو تعبير بليغ عن المحبة.. قبل الأمر الإلهي: ﴿فاسْتَمِعْ﴾.. إذا علمَ الإنسانُ مكانتَه ومنزلَته.. هانَ عليه ما يلقاه.. وكان ذلك أدعى لأن يستجيب ويصبر.. ومن هنا ألمحُ أهمية "التعبير" عما في القلب.. إنه يعني الكثير..

-الاستمرارُ (وربما الإصرار كذلك) خيارٌ مناسبٌ حين يكون لوجودك "معنى".. حين تضيفُ لنفسك أو لغيرك شيئا.. وأما ألا تَأْنسَ، ولا تُؤْنَس؛ فقد تكون تلك علامة على أنه من الأجدر أن ترحل.. ولا تستنزف روحَك.. تأمّل قولَهُ ﷻ في سياق دخول البيوت ﴿حتى تَستأنِسوا﴾..
·
-طلب يوسفُ من إخوته المجيءَ بأهلهم جميعا: ﴿وأتوني بأهلكم﴾، ولم يطلب الإتيانَ بأبيه، بل جزم بمجيئه: ﴿يأتِ بصيرا﴾، وذلك -كما يقول الألوسي- "وثوقًا بمحبته".. وشاهدُه الآخر: ﴿لا يستأذِنُك الذين يؤمنون﴾.. الذي يُحب يبادر من غير طلب.. وتلبي روحُه من غير دعوة.. الحبُ المحرك الأول..

-الفكرة التي يعتنقها المرء لا عن قناعة، ولكن بسبب ضغط ما، كتوقّعات المجتمع؛ فإنه سيتخلى عنها في أقرب فرصة للتحرر من إصرها، ولن يكون وفيا لها.. تأمل هذا المعنى في قوله ﷻ ﴿وما أكرهتنا عليه من السحر﴾، ولذلك كان شعيب يستغرب ويقول ﴿أوَلو كنا كارهين﴾؛ أي: لا إجبار في عالم الأفكار!

-التغاضي والتّنازل في أحيان كثيرة.. استبقاءً لِحبال المودّة.. وفاءً لسابق العهد.. وحفاظًا على الرابطة الإنسانية.. أَنْبلُ من التّمسك بحقّك والخروج بمظهر "المُنتصِر".. راحةُ البال أهنأ.. والحياة لا تستحق كل ذلك.. رَحِم الله رجلا سَمْحا.. ﴿ولا تنسَوا الفضلَ بينكم﴾..

-هناك نوع من الارتباط بين التدين والالتزام الأخلاقي، وبين الإحساس المرهف، الروح الشفيفة، ولين النفس.. تأمل قوله ﷻ ﴿وأن تعفوا أقرب للتقوى﴾، وتعليق ابن عاشور: "والقلب المطبوع على السماحة والرحمة أقرب إلى التقوى [..] وفي القلب المفطور على الرّأفة والسماحة لينٌ يَزَعُه عن المظالم."

-مِن الاعتراضات التي تُواجهك إذا قلت رأيا ما: "لم يقلْ بهذا أحدٌ قبلك"، أو "أول مرة أسمع به"؛ يا عزيزي: القبول أو الرفض لابد أن يُبنى على معايير علمية، لا الأسبقية والأولية؛ تأمّل كيف ذم القرآن الذين رفضوا شيئا "جديدا" لمجرد أنه ليس له "سلفٌ": ﴿ما سمعنا بهذا في آبائنا الأولين﴾..
طارق

-في كلمات مُعبّرة عن سير الحياة.. كتب كانط: "بينما نحن نحلم، يقودنا قَدَرُنا الحقيقي في طريقٍ مختلف تماما. إن الذي نحصل عليه نادرا ما يُشبه ذلك الذي كنا نتَوقّعه".. وربك يخلق ما يشاء ويختار.. ما كان لهم الخيرة.. والله غالب على أمره.. ولكن أكثر الناس لا يعلمون..

-كان جرير -رضي الله عنه- يقول: "ولا رآني [أي: النبي ﷺ] إلا تَبَسّمَ".. جرير كالشخص الذي يدخل القلبَ مباشرة.. وبلا استئذان.. تبتسمُ برؤيته.. بسماع صوتِه.. بل بالتّفكير به.. الحياة بصحبة "جرير" أجمل.. وهنيئا لِمَن لهُ "جرير" في حياتِه..

-تَأمّلتُ الدعاءَ النبويَ.. فوجدتُ أنّ منْ أَجْمعِه.. وأكثرِه ثراءً.. قولَه ﷺ: "واجعلني نورا".. دعاءٌ يجمع الأمنيات.. ويختصر الطموحَ والآمالَ.. "وجعلنا له نورا"..

-أصدقُ مِعيارٍ للمَحبّة في القُرآن: سَعْيُك في أن يكون مَنْ تُحِبّ "إنْسانا أفضل".. بكلّ ما يعنيه ذلك.. وهو معنى مستفاد من مفهوم قوله ﷻ ﴿إنك لا "تهدي" منْ أَحْبَبْت﴾..

-مفتاح فهم القرآن: أن تقرأه كلَ مرّة وكأنها المرة الأولى.. تنظر إليه بِعَين جديدةٍ.. تَتَخلى -قدر المستطاع- عن تحيّزاتِك وقَناعاتك المسبقة في كل مرة.. تتناسى الإجابات الأولى.. وتُعيدُ اكتشافَ القرآنِ.. واكتشاف نفْسِك في كلّ قراءة..

-يُكَرّر علينا القرآنُ، في أكثر من سورة، تعاقُبَ الليل والنهار ﴿يغشي الليل النهار؛ يَطْلبُه حَثِيثا﴾.. وكأنه يقول لنا.. مهما يكن.. الحياةُ تَستمِر.. إن لم تظفر باليوم.. فربما تَكسِب الغدَ.. من خيبات الأمس إلى بشائر الفجر.. تلك الأيامُ نُداولها.. ﴿وما تدري نفس ماذا تكسب غدا﴾..

-شعورُ سيدنا موسى.. لما خرج خائفا يَتَرقب.. لا يعرفُ ما تخبئه له الأيام.. مُستقبل غامض.. ولا يعرف أين يتجه.. فدعا: "عسى ربي أن يهديني سواءَ السبيل".. دعاء عظيم..

-من نعيم الجنة "نزعُ الغل"؛ هذه الفكرة التي تتكرر مرتين ﴿ونزعنا ما في صدورهم من غل﴾ تدل على أن من نعيم الدنيا تصفية النفس، تطهير القلب تجاه الآخرين، والفرح بإنجازاتهم ولو كانوا أعلى؛ قيل في تفسير الآية إن الله يصفي قلوبهم حتى "إن صاحب الدرجة النازلة لا يحسد صاحب الدرجة الكاملة."
-شعورُ "وقع القرآن" وقت الحاجة.. سماع آية بشكل مفاجئ.. أو قراءتها بلا سابق ميعاد.. تَتنزل على قلبك عزاءً ونورا.. هذا "تقريبًا" ما حدث معه ﷺ حين نزلتْ عليه -في وقت صعب-: ﴿إنا فتحنا لك فتحا مبينا﴾؛ فقال: "لقد أُنزلت عليّ سورةٌ لَهِي أحبّ إليّ مما طلعت عليه الشمسُ"..
-قد يخطئ الإنسانُ من شدةِ الحُب.. فلا يؤاخذ.. بل يحتمي بالحبِ.. لما عُوتب موسى بكل لطف: ﴿وما أعجَلكَ عن قومك يا موسى؟﴾؛ كان "معنى" جوابِه ﴿وعجلتُ إليك ربّ لترضى﴾؛ هو: لأنني أُحِبّك يا ربّ.. وكفى بالمحبة من شفيعٍ..
-الإصرار على تحقيق الآمال مبدأ قرآني: في الكهف ﴿لا أبرح حتى أبلغ﴾، وفي نوح ﴿إني دعوتُ قومي ليلا ونهارًا﴾.. ولكنّ القرآن يرشدنا كذلك للتوقف حين لا تكون هناك جدوى من الاستمرار ﴿فأووا إلى الكهف﴾.. أو لا معنى في الإصرار ﴿وأعتزلكم﴾.. أن تتوقف عن الركض الطويل وتتساءل؛ ما الجدوى؟
·
-قيل إن الكنز ﴿وكان تحته كنز لهما﴾ كان لوحا مكتوبا عليه أشياء؛ منها: "وعجبتُ لمن يؤمن بالقدر كيف يحزن".. ربما يكون القول بعيدا دلالةً، ولكنني مؤمن بأن هذا المعنى كنز.. فالتسليم لله "هو الطريقة الإنسانية الوحيدة للخروج من ظروف الحياة".. كما قال علي عزت.. والرضا باب الحرية الأعظم.

-﴿كذلك كنتم من قبل؛ فَمَنّ اللهُ عليكم﴾ آيةٌ توضعُ بين العينَين.. تذكيرٌ دائم بالأيام الأولى.. كيف كنت.. وأين صرت.. هو محضُ توفيق.. تخفض جناحَ القلب.. تشهدُ منةَ الله عليك.. ولا ترى نفسك "على" أحد.. والله هو الغني الحميد..

-"في حديثٍ—يظهر أنه ضعيفٌ—؛ يقول النبي ﷺ: "إنَّ أسرَعَ الدّعاءِ إجابةً دعوةُ غائبٍ لغائبٍ".. نعم؛ الحديث قد لا يصِح.. ولكنّ فكرته آسرة.. الدعاء في ظهر الغيب دليلٌ على الرابطة الروحية العالية.. المودة الصادقة المتجاوزة.. وإنْ كنت لا تدري فإنني أذْكُرك.. أنا معك في غيبتك
·
-يُعلمني قولُهم ﴿إنْ يسرق؛ فَقَدْ سرق أخٌ له من قبل﴾؛ أنّ للإنسان قدرةً غريبة على التبرير الفوري أيا كان، واختلاق الروابط غير المنطقية.. وهناك كذلك درس بعيدٌ يلوح في هذه الآية: الإنسان ليس مسؤولا عما اقترفه أقرباؤه.. فلا تقيسوه عليهم.. ليسوا سواء.. ولا تزر وازرةٌ وِزْرَ أخرى..

-لشيءٍ ما.. كانت الأخلاقُ طريقَ العلمِ، الفتحِ، والعطاء الإلهي.. في الحديث يقول ﷺ، ما معناه، إِنّ اللّهَ يُعْطي على الرّفق ما لا يُعْطي عَلى مَا سوَاهُ.. و أُمِرَ موسى بِخَلْع النّعْلينِ حين كلّمَ ﷻ ﴿فاخلَعْ نعليك﴾.. العلمُ ينحازُ للأخلاقِ.. الخُلُق الكريم يختصر عليك الكثير..

-أتى قولُه ﷻ: ﴿وأنا اخترتُك﴾، وهو تعبير بليغ عن المحبة.. قبل الأمر الإلهي: ﴿فاسْتَمِعْ﴾.. إذا علمَ الإنسانُ مكانتَه ومنزلَته.. هانَ عليه ما يلقاه.. وكان ذلك أدعى لأن يستجيب ويصبر.. ومن هنا ألمحُ أهمية "التعبير" عما في القلب.. إنه يعني الكثير..

-الاستمرارُ (وربما الإصرار كذلك) خيارٌ مناسبٌ حين يكون لوجودك "معنى".. حين تضيفُ لنفسك أو لغيرك شيئا.. وأما ألا تَأْنسَ، ولا تُؤْنَس؛ فقد تكون تلك علامة على أنه من الأجدر أن ترحل.. ولا تستنزف روحَك.. تأمّل قولَهُ ﷻ في سياق دخول البيوت ﴿حتى تَستأنِسوا﴾..

·
-طلب يوسفُ من إخوته المجيءَ بأهلهم جميعا: ﴿وأتوني بأهلكم﴾، ولم يطلب الإتيانَ بأبيه، بل جزم بمجيئه: ﴿يأتِ بصيرا﴾، وذلك -كما يقول الألوسي- "وثوقًا بمحبته".. وشاهدُه الآخر: ﴿لا يستأذِنُك الذين يؤمنون﴾.. الذي يُحب يبادر من غير طلب.. وتلبي روحُه من غير دعوة.. الحبُ المحرك الأول..

-الفكرة التي يعتنقها المرء لا عن قناعة، ولكن بسبب ضغط ما، كتوقّعات المجتمع؛ فإنه سيتخلى عنها في أقرب فرصة للتحرر من إصرها، ولن يكون وفيا لها.. تأمل هذا المعنى في قوله ﷻ ﴿وما أكرهتنا عليه من السحر﴾، ولذلك كان شعيب يستغرب ويقول ﴿أوَلو كنا كارهين﴾؛ أي: لا إجبار في عالم الأفكار!

-التغاضي والتّنازل في أحيان كثيرة.. استبقاءً لِحبال المودّة.. وفاءً لسابق العهد.. وحفاظًا على الرابطة الإنسانية.. أَنْبلُ من التّمسك بحقّك والخروج بمظهر "المُنتصِر".. راحةُ البال أهنأ.. والحياة لا تستحق كل ذلك.. رَحِم الله رجلا سَمْحا.. ﴿ولا تنسَوا الفضلَ بينكم﴾..

-هناك نوع من الارتباط بين التدين والالتزام الأخلاقي، وبين الإحساس المرهف، الروح الشفيفة، ولين النفس.. تأمل قوله ﷻ ﴿وأن تعفوا أقرب للتقوى﴾، وتعليق ابن عاشور: "والقلب المطبوع على السماحة والرحمة أقرب إلى التقوى [..] وفي القلب المفطور على الرّأفة والسماحة لينٌ يَزَعُه عن المظالم."

-مِن الاعتراضات التي تُواجهك إذا قلت رأيا ما: "لم يقلْ بهذا أحدٌ قبلك"، أو "أول مرة أسمع به"؛ يا عزيزي: القبول أو الرفض لابد أن يُبنى على معايير علمية، لا الأسبقية والأولية؛ تأمّل كيف ذم القرآن الذين رفضوا شيئا "جديدا" لمجرد أنه ليس له "سلفٌ": ﴿ما سمعنا بهذا في آبائنا الأولين﴾..



-في كلمات مُعبّرة عن سير الحياة.. كتب كانط: "بينما نحن نحلم، يقودنا قَدَرُنا الحقيقي في طريقٍ مختلف تماما. إن الذي نحصل عليه نادرا ما يُشبه ذلك الذي كنا نتَوقّعه".. وربك يخلق ما يشاء ويختار.. ما كان لهم الخيرة.. والله غالب على أمره.. ولكن أكثر الناس لا يعلمون..

-كان جرير -رضي الله عنه- يقول: "ولا رآني [أي: النبي ﷺ] إلا تَبَسّمَ".. جرير كالشخص الذي يدخل القلبَ مباشرة.. وبلا استئذان.. تبتسمُ برؤيته.. بسماع صوتِه.. بل بالتّفكير به.. الحياة بصحبة "جرير" أجمل.. وهنيئا لِمَن لهُ "جرير" في حياتِه..

-تَأمّلتُ الدعاءَ النبويَ.. فوجدتُ أنّ منْ أَجْمعِه.. وأكثرِه ثراءً.. قولَه ﷺ: "واجعلني نورا".. دعاءٌ يجمع الأمنيات.. ويختصر الطموحَ والآمالَ.. "وجعلنا له نورا"..

-أصدقُ مِعيارٍ للمَحبّة في القُرآن: سَعْيُك في أن يكون مَنْ تُحِبّ "إنْسانا أفضل".. بكلّ ما يعنيه ذلك.. وهو معنى مستفاد من مفهوم قوله ﷻ ﴿إنك لا "تهدي" منْ أَحْبَبْت﴾..

-مفتاح فهم القرآن: أن تقرأه كلَ مرّة وكأنها المرة الأولى.. تنظر إليه بِعَين جديدةٍ.. تَتَخلى -قدر المستطاع- عن تحيّزاتِك وقَناعاتك المسبقة في كل مرة.. تتناسى الإجابات الأولى.. وتُعيدُ اكتشافَ القرآنِ.. واكتشاف نفْسِك في كلّ قراءة..

-يُكَرّر علينا القرآنُ، في أكثر من سورة، تعاقُبَ الليل والنهار ﴿يغشي الليل النهار؛ يَطْلبُه حَثِيثا﴾.. وكأنه يقول لنا.. مهما يكن.. الحياةُ تَستمِر.. إن لم تظفر باليوم.. فربما تَكسِب الغدَ.. من خيبات الأمس إلى بشائر الفجر.. تلك الأيامُ نُداولها.. ﴿وما تدري نفس ماذا تكسب غدا﴾..

-شعورُ سيدنا موسى.. لما خرج خائفا يَتَرقب.. لا يعرفُ ما تخبئه له الأيام.. مُستقبل غامض.. ولا يعرف أين يتجه.. فدعا: "عسى ربي أن يهديني سواءَ السبيل".. دعاء عظيم..

-من نعيم الجنة "نزعُ الغل"؛ هذه الفكرة التي تتكرر مرتين ﴿ونزعنا ما في صدورهم من غل﴾ تدل على أن من نعيم الدنيا تصفية النفس، تطهير القلب تجاه الآخرين، والفرح بإنجازاتهم ولو كانوا أعلى؛ قيل في تفسير الآية إن الله يصفي قلوبهم حتى "إن صاحب الدرجة النازلة لا يحسد صاحب الدرجة الكاملة."

-شعورُ "وقع القرآن" وقت الحاجة.. سماع آية بشكل مفاجئ.. أو قراءتها بلا سابق ميعاد.. تَتنزل على قلبك عزاءً ونورا.. هذا "تقريبًا" ما حدث معه ﷺ حين نزلتْ عليه -في وقت صعب-: ﴿إنا فتحنا لك فتحا مبينا﴾؛ فقال: "لقد أُنزلت عليّ سورةٌ لَهِي أحبّ إليّ مما طلعت عليه الشمسُ"..

-قد يخطئ الإنسانُ من شدةِ الحُب.. فلا يؤاخذ.. بل يحتمي بالحبِ.. لما عُوتب موسى بكل لطف: ﴿وما أعجَلكَ عن قومك يا موسى؟﴾؛ كان "معنى" جوابِه ﴿وعجلتُ إليك ربّ لترضى﴾؛ هو: لأنني أُحِبّك يا ربّ.. وكفى بالمحبة من شفيعٍ..

-الإصرار على تحقيق الآمال مبدأ قرآني: في الكهف ﴿لا أبرح حتى أبلغ﴾، وفي نوح ﴿إني دعوتُ قومي ليلا ونهارًا﴾.. ولكنّ القرآن يرشدنا كذلك للتوقف حين لا تكون هناك جدوى من الاستمرار ﴿فأووا إلى الكهف﴾.. أو لا معنى في الإصرار ﴿وأعتزلكم﴾.. أن تتوقف عن الركض الطويل وتتساءل؛ ما الجدوى؟


من أقرب أسماء الله ﷻ لقلبي.. اسم الفتاح.. والذي له معنيان؛ أحدهما—كما يقول الرازي—"أنه الذي يفتح أبواب الخير".. وتأمل التقاءَ العلمِ بالفتح في ﴿وهو الفتاح العليم﴾؛ فهو يفتح لك ما يعلم أنه خير.. ومن هنا يتأكد سؤال الفتح للنفس ﴿فتحنا لك﴾.. ومع الناس ﴿افتح بيننا وبين قومنا﴾..


من أبلغ معاني بث الروح في الإنسان والنهوض بعد الفشل ﴿اعلموا أن الله يحيي الأرض بعد موتها﴾.. وتأمل هذه الرمزية في ﴿وترى الأرض هامدة﴾ الانطفاء والانكسار.. ﴿فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت﴾.. الاهتزاز إشارة لمعاناة الوقوف مرة أخرى.. ولكن النتيجة تستحق ﴿وأنبتت من كل زوج بهيج﴾..
امانى يسرى محمد متواجد حالياً  

التعديل الأخير تم بواسطة امانى يسرى محمد ; 01-17-2026 الساعة 06:24 PM.

رد مع اقتباس
قديم 12-27-2025, 11:45 PM   #10
مشرفة قسم القرآن


الصورة الرمزية امانى يسرى محمد
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 68

امانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of light

افتراضي

      

جاء التطمينُ الإلهي.. في أحد أجمل صوره.. على طريقة ﴿ولقد مننا عليك مرةً أخرى﴾.. بمعنى: كما مضتْ تلك الأيام بِمُرّها.. ستمضي هذه المصاعب كذلك..

شتّان بين مَنْ ينسى بحارَ حسناتك، ولا يذكر إلا زلاتك اليسيرة.. وبين مَنْ لا يرى فيك إلا مواقفَك النبيلة.. أما الثاني فهو متشبهٌ بآثار صفات الله ﴿نتقبل عنهم "أحسن" ما عملوا﴾.. هنيئا لك به.. متى ما وجدته..

من هدايات للقرآن: أن ينظر الإنسان لما عنده من النعم، ألا يمد عينيه، وألا يكون هاجسه "المقارنة"؛ تأمّل: ﴿ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض﴾، والتي تشير -كما يذكر الرازي- إلى أنه ينبغي ألا يدعو الإنسان: "اللهم أعطني مثل ما عند فلان"، بل يقول: "اللهم أعطني ما يكون صلاحا لي."

قد يتحسر الإنسان على الأماني التي لم تتحقق.. الآمال التي لم تكتمل.. والدعاء الذي -في ظنه- لم يُستَجَب.. وقد تناول القرآن كل ذلك بإيجاز بديع في قوله ﷻ: ﴿ويدع الإنسان بالشرّ دعاءه بالخير﴾؛ والذي ربما يشير إلى أن ما يريده الإنسان ويدعو من أجله= ليس خيرا له.. ولله الحكمة البالغة..



لا أجدُ تفسيرا لمحبة الناس لمكة.. شوقهم لها.. ودموع العيون عند رؤيتها.. إلا دعاء إبراهيم الخليل: ﴿فاجعل "أفئدة" من الناس "تهوي" إليهم﴾.. مهوى القلوب.. والأشواق.. وقِبلة الحنين..

حاولت فهمَ فكرةِ استجابة الدعاء بظهر الغيب—كما في حديثه ﷺ: "دعوة المرء المسلم لأخيه بظهر الغيب=مستجابة"—، ووجدت العلماء يقولون إن العلةَ هي الإخلاص، والخالص لا يُردّ.. ويظهر لي أن الحديث يشير كذلك لفكرة "الصدق" في العلاقة الإنسانية.. إن أحببتم أَحِبّوا بصدق.. بإخلاص.. بلا شروط..

من رحمة الله بقلوب المحبين.. أن روابطهم لا تنقطع بمضي هذه الحياة.. بل تمتد إلى العالم الآخر.. وكأن الحُبّ معنى مكتوبٌ له الخلود ﴿ألحقنا بهم ذريتَهم﴾.. بل أكثر من ذلك.. المحبون الذين لم يلتقوا في هذه الدنيا.. لهم أمل اللقاء في الآخرة.. كما يُفهم من حديثه ﷺ: "المرء مع من أحبّ"..

الفهمُ مجال أعلى من العِلم.. من الممكن أن نسمي الفهمَ مرحلة ما-بعد-العلم.. العلم دائرةٌ أوسع، يشترك فيه عدد أكبر: ﴿"وكلا" آتينا حكما وعلما﴾.. وأما الفهم فهو أخصّ، وأصحابه أقل نسبيا: ﴿فَفَهمناها سليمان﴾.. الفهم يتضمن العلم والإدراك على مستويات كثيرة.. فيا مفهم سليمان؛ فهّمنا..

حديث القرآن عن الرحمة، واليقين؛ لابد أن يُفهَمَ في سياقه الصحيح.. إدراك أن الدنيا ليست دار الأمنيات ﴿وإن الدار الآخرة لهي الحيوان﴾.. أن المعاناة جزء منها ﴿خلقنا الإنسان في كبد﴾.. وأن الحياة للسعي ﴿وأن سعيه﴾.. وأما تحقق الأحلام فربما لا يرى إلا على الضفة الأخرى ﴿سوف يرى﴾..



قد يتأثر الإنسانُ مِمّن يتخلى عنه في الشدة.. وحُقّ له ذلك.. ولكن هذه المواقف "كاشفة".. تكشف لك عن الأوفياء.. عن العلاقات التي تستحق أن ترافقك في رحلة الحياة.. إلى النهاية.. كأني بإشارات هذه المعاني تضيء من ثنايا قوله ﷻ ﴿الذين اتبعوه في ساعة العسرة﴾..

قد يكون العتابُ دليلا على الودّ والمحبّة.. وهو معنى ربما نَسْتشفّه من عتابِهِ اللطيف ﷻ لسيدنا ﷺ ﴿يا أيها النبي: لم تُحرّمُ ما أحلّ الله لك﴾.. العتاب اهتمام وحب..

من صفات النفوس الكبيرة= العفوية، وعدم التكلف ﴿وما أنا من المتكلفين﴾.. كما أنها تعيش حقيقتها كما هي.. ولا تتخلى عن إنسانيتها لإثبات وجودها وقيمتها ﴿يأكل الطعام، ويمشي في الأسواق﴾..

كأنَ رسالة ﴿وأرضُ الله واسعة﴾.. هي عدم التعلق كثيرا.. ألا نستغرقَ العمر في الانتظار.. وأن ننظر إلى الفرص الأرحب..

يرسمُ القرآنُ صورةً بديعة للشخص الذي لا يلتفت لكل المحاولات الحثيثة لإحباطه والتقليلِ من شأنه ﴿الذين قال لهم الناس: "إن الناس قد جمعوا لكم؛ فاخشوهم"﴾.. بل، على العكس، تزيده تلك الأصواتُ ثباتا على موقفه ومشروعه ﴿فزادهم إيمانا﴾.. إنه حسنُ الظن بالله.. وفهمُ الحياة على حقيقتها..

قد تكون العطايا المفاجئةُ أجملَها على الإطلاق.. ينطلق موسى -عليه السلام- بحثا عما يقيه بردَ الليل، أو عن مرشد يهديه الطريق ﴿لعلي آتيكم منها بقبس، أو أجد على النار هدى﴾.. فيُفاجأ بأعظم عطاء؛ لقاء الله ﴿فلما أتاها نودي يا موسى • إني أنا ربك﴾.. ولو تواعدتم لاختلفتم في الميعاد..

الأبواب.. رمز للاختبار والابتلاء ﴿وادخلوا الباب سجدا﴾.. رمز للإقدام والتجربة ﴿ادخلوا عليهم الباب﴾.. رمز للتحرر من الرغبات والانتصار على النفس ﴿واستبقا الباب﴾.. رمز السعادة والسرور ﴿والملائكة يدخلون عليهم من كل باب﴾.. ورمز للرحمة الإلهية ﴿ففتحنا أبواب السماء بماء منهمر﴾.



﴿كما أخرجك ربك من بيتك بالحق﴾.. حين يسوقك اللطفُ الخفي.. من حيث لا تشعر.. وأنت لا تفهم.. لِمَ كلُ هذا..

الأشياء دائما في وقتها أجمل.. أي ألا تأتيَ قبل أوانها ﴿ولوْ أنهم صبروا حتى تخرج إليهم؛ لكان خيرا لهم﴾.. ولا تتأخر عن ميعادها ﴿كما لم يؤمنوا به "أول مرة"

يوحي سياق قوله ﷻ ﴿الآن حصحص الحق﴾ أن الحقيقة قد تتأخر ولكنها لابد أن تظهر.. تأمل كلمة "حصحص"؛ فهي تتكون من جزئين مكررين "حص/حص"، وكأن الحقيقة تسعى وتكرر نفسها في مسيرها الطويل.. ولاحظ مجيء حرف الصاد—الذي يوصف صوتيا بأنه من حروف التفشّي—بعد الحاء، وكأن الحق يبدأ خافتا ثم يظهر..

أول دعاء في القرآن ﴿اهدنا الصراط المستقيم﴾.. تأكيد على محورية الطريق.. ذَكرَ الطريق ولم يذكر الوصول أو تحقيق الغاية.. وكأنه يشير، فيما أحسب، إلى التركيز على العمل.. اللحظة الراهنة.. وترك الانشغال بالمستقبل.. كأن الهداية تتحقق بمجرد سلوك الطريق الصحيح.. يتحقق الأمل بالسعي إليه..

جعل القرآن أحد معايير استئناف العلاقة= مراعاة المبادئ ﴿يتراجعا إن ظنا أن يقيما حدود الله﴾.. كما أشار إلى أن المحبَ حريص على ترقي محبوبه في درجات الكمال ﴿إنك لا تهدي من أحببت﴾.. فالعلاقة التي تستحق التضحية هي التي (تحاول أن) تجعل منك إنسانا أفضل ﴿له أصحاب يدعونه إلى الهدى﴾..
امانى يسرى محمد متواجد حالياً  

التعديل الأخير تم بواسطة امانى يسرى محمد ; 01-17-2026 الساعة 06:26 PM.

رد مع اقتباس
قديم 01-17-2026, 06:17 PM   #11
مشرفة قسم القرآن


الصورة الرمزية امانى يسرى محمد
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 68

امانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of light

افتراضي

      

نظرت، قبل أيام، في ﴿ورضوا بالحياة الدنيا "واطمأنوا بها"﴾، وكأنها المرة الأولى..
فهمتها هذه المرة كإشارة إلى أن هذه الحياة ليست محلا للطمأنينة..
ولكنه ليس تشاؤما..
بل أراها محفزا على التجربة، والحركة، وعدم الركون للاستقرار..
كما وجدتها عزاء لتقلبات الحياة.. وللطمأنينة المفقودة..





من جميل المجاز والاستعارات القرآنية؛
المقاربةُ بين الإنسان وبين النبات في نشأته ونموه:
﴿وأنبتها نباتا حسنا﴾..
النبات ينمو للأعلى، والإنسان قبلته السماء.. كلاهما للنور..
النبات يزهر ويذبل، والإنسان يضحك ويبكي..
النبات ينمو بالمعاهدة والسقي، ونحن نحيا بالاهتمام والحب..





في ثنايا قول الله ﴿فتقبلها ربها بقبول حسن﴾
الكثير من المعاني الثرية والجليلة..
وربما يصح أن نستلهم منه دعاءً..
اللهم تقبلنا بقبول حسن..




﴿إني ليحزنني أن تذهبوا به﴾، وتَحقّقَ ما خشي منه..
﴿لتأتنّني به إلا أن يُحاط بكم﴾، وحصل ما تخوف منه ثانية..
﴿إني لأجد ريح يوسف﴾، وصدق شعورُه للمرة الثالثة..
سورة يوسف مثل "الاحتفاء" بهذا الشعور الذي نُجرّبه ولا نفهمه..
التي تنتمي لعالم الروح.. و ﴿الروح من أمر ربي﴾..





مِن الناس مَن يكون مَدخَله الدين ﴿أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا﴾..
منهم من يأتي به الحب ﴿قرة عين لي﴾ [باعتبار أن آسية علمت أنه لن يعصي هواها].. منهم من يهتم للعادات ﴿فلا تفضحون﴾.. ومنهم من طريقه الدنيا ﴿ويمددكم بأموال﴾..
استيعاب سنة الاختلاف= أدعى للفهم، والتقبل، والتأثير.





في حين أنه من الشائع أن تنقلب العداوة إلى محبة؛ فإن تحول المحبة إلى عداوة أقل شيوعا، وإن حصل فهو دليل على أن المحبة لم تكن صادقة من الأصل..
وجدتُ القرآنَ يذكر انقلابَ الكره إلى حب في موضعين (فصلت ٣٤، و الممتحنة ٧)، ولكنه لا يُصرّح حسب قراءتي له بالعكس (حتى المجادلة ٢٢ لها تأويل).





من جميل ما قيل في تفسير قول الله سبحانه:
﴿إذا قيل لكم تفسحوا في المجالس؛ فافسحوا؛ يفسح اللهُ لكم﴾؛
إن المراد: يفسح لكم الله في صدوركم.. وهو معنى جليل.. سعة القلب وسعة الصدر.. السعة التي يرى بها المرءُ كل شيء واسعا.. يراها بنور الله..





حين أقرأ قولَ الله سبحانه
﴿ومن يتق الله يجعل له مخرجا، ويرزقه من حيث لا يحتسب﴾..
لا أعرف؛ هل أتعجب من أن المخرج قد يأتي من حيث لا يخطر على بال..
أم أتعجب من إشارة الآية من وجه خفي،
فيما يظهر لي إلى أن الفَرجَ قد يكون شيئا آخر.. غير ما كنا نرجوه ونؤمّله..
امانى يسرى محمد متواجد حالياً  

التعديل الأخير تم بواسطة امانى يسرى محمد ; 01-17-2026 الساعة 06:23 PM.

رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
مقبل, تغريدات, د.طارق, هشام
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
تغريدات بكلمات قصيرة للإمام ابن تيمية -رحمه الله- أبو طلحة ملتقى الآداب و الأحكام الفقهية 418 يوم أمس 06:59 PM
طارق عصام الفلسطيني بجودتين مصحف طارق عصام شاهين 114 سورة كامل بجودتين 128 --64 ك ب الحج الحج ملتقى القرآن الكريم وعلومه 1 12-19-2023 06:46 PM
اسامة مقبل مصحف 42 سورة من نداء الاسلام تلاوات برابط 1 و مزيد الحج الحج ملتقى القرآن الكريم وعلومه 1 10-14-2017 06:59 PM
قصة الفتنة بعد مقتل عثمان ابن عفان صادق الصلوي ملتقى التاريخ الإسلامي 3 12-06-2012 11:56 AM
قصيدة كان العلامة مقبل بن هادي الوادعي يحبها ويكثر من ذكرها Abujebreel ملتقى فيض القلم 9 06-27-2012 02:37 PM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009