استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ ملتقى العلـــم الشرعـــي ۩ > ملتقى القرآن الكريم وعلومه > قسم تفسير القرآن الكريم
قسم تفسير القرآن الكريم يهتم بكل ما يخص تفسير القرآن الكريم من محاضرات وكتب وغيرذلك
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 12-01-2025, 10:52 PM   #7
مشرفة قسم القرآن


الصورة الرمزية امانى يسرى محمد
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 64

امانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of light

افتراضي

      

• واضرب لهم مَثَل الحياة الدنيا كماءٍ أنزلناه من السماء
شبَّه تعالى الدنيا بالماء، لأن الماء لا يقدر أحد أن يدخله ولا يبتل، كذلك الدنيا لا يسلم أحد دخلها من فتنتها وآفتها.
(تفسير القرطبي)


• ليسأل الصادقين عن صدقهم
فإذا سُئِلَ الصادقون وحوسبوا على صدقهم، فما الظن بالكاذبين؟!
(اغاثة اللهفان لابن القيم 83/1)


• الذي أحسنَ كلَّ شيءٍ خلَقَه
فيه إرشادٌ إلى أنه لا ينبغي لأحدٍ أن يستقبحَ شيئاً من المخلوقات.
(روح المعاني)


• وإلا تصرفْ عني كيدهُنَّ أصبُ إليهنَّ وأَكُنْ مِنَ الجاهلين
دل هذا على أن أحداً لا يمتنع عن معصية الله إلا بعون الله، ودل أيضاً على قبح الجهل والذم لصاحبه.
(تفسير القرطبي)


• فِي مَقْعدِ صِدْقٍ عِند مَلِيكٍ مُقْتَدِر
قال جعفر الصادق:
مدح اللهُ المكانَ بالصدق، فلا يقعد فيه إلا أهل الصدق.
(تفسير البغوي)


• وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِن فَضْلِه
قال سفيان بن عيينة:
لم يأمر بالمسألة إلا ليعطي.
(تفسير البغوي)


• فاذكروني أذكركم واشكروا لي ولا تكفرون
قال الربيع:
إن الله ذاكر من ذكره، وزائد من شكره، ومعذب من كفره.
(تفسير الطبري)


• وقال ربكم ادعوني استجب لكم
قال ابو بكر الشبلي:
ادعوني بلا غفلة، استجب لكم بلا مهلة.
(شعب الايمان 54/2)


• فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملاً صالحاً
قال ابن القيم:
فالعمل الصالح هو الخالي من الرياء المقيد بالسنة.
(بدائع التفسير 168/2)


• والقواعد من النساء
قال ابن قتيبة:
سميت المرأة قاعداً إذا كبرت لأنها تكثر القعود.
(تفسير البغوي)


• لئن شكرتم لأزيدنكم
قال الحسن البصري:
إن الله ليمتع بالنعمة ما شاء، فإذا لم يُشكر عليها قلبها عذاباً.
(رواه البيهقي في الشعب)


• هذا ما توعدون لكل أوابٍ حفيظ
جاء عن مجاهد:
ألا أُنبئك بالأوَّاب الحفيظ؟ هو الرجل يذكر ذنبه إذا خلا، فيستغفر له.
(الدر المنثور)


• يا أيها الذين آمنوا إن تتقوا الله يجعل لكم فرقاناً
من اتقى الله بفعل أوامره وترك زواجره، وُفّق لمعرفة الحق من الباطل.
(تفسير ابن كثير)


• لقد لقينا من سفرنا هذا نصباً
يدل على جواز الإخبار بما يجده الشخص من الألم، وأنه لا يقدح في الرضا بالقضاء، اذا لم يصدر ذلك عن ضجر.
(تفسير القرطبي)


• قال يا بُني لا تقصص رؤياك على إخوتك فيكيدوا لك كيداً
الآية أصل في أن لا تقص الرؤيا على غير شفيق ولا ناصح، ولا على من لا يحسن التأويل فيها.
(تفسير القرطبي)


• ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيراً كثيراً
قال أبو العالية:
الكتاب والفهم به.
(تفسير الطبري)


• إنما يتقبل اللهُ من المتقين
قال فضالة بن عبيد:
لأن أعلم أن الله قد تقبل مني مثقال حبة، أحب إليّ من الدنيا وما فيها.
(الاخلاص والنية لابن أبي الدنيا)


• ما أصابك من حسنة فمِن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك
قال ابن القيم:
فالأول فضله، والثاني عدله، والعبد يتقلب بين فضله وعدله.
(زاد المعاد)


• كلما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها
قال الفضيل بن عياض:
والله إن الأيدي لموثقة وإن الأرجل لمقيدة، وإن اللهب ليرفعهم والملائكة تقمعهم.
(تفسير ابن كثير)


• فمن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا يخاف ظلماً ولا هضماً
ظلماً: بزيادة سيئاته.
وهضماً: بنقص حسناته.
(التفسير الميسر)


• وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون
بالصبر تترك الشهوات، وباليقين تدفع الشبهات.
(اقتضاء الصراط المستقيم)


• كلا إنهم عن ربهم يومئذٍ لمحجوبون
قال الشافعي:
لما حجب قوماً بالسخط، دل على أن قوماً يرونه بالرضا.
(تفسير القرطبي)


• والراسخون في العلم
قال مالك:
الراسخ: العالم العامل، فإذا لم يعمل بعلمه فهو الذي يقال فيه: نعوذ بالله من علم لا ينفع.
(القبس لابن العربي 1057/3)


• واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغدوة والعشي يريدون وجهه
قال يحيى بن أبي كثير:
هي مجالس الفقه.
(الفقيه والمتفقه للخطيب البغدادي)


• وطعاماً ذا غُصّة
قال عنه ابن عباس أنه:
شوك يدخل الحلق، فلا ينزل ولا يخرج.
(تفسير القرطبي)


• وشفاء لما في الصدور
قال السعدي في تفسيره:
القرآن شفاء لما في الصدور من أمراض الشهوات وأمراض الشبهات...


• فأقبل بعضهم على بعض يتلاومون
قال ابن تيمية:
الناس إذا تعاونوا على الإثم والعدوان، أبغض بعضهم بعضاً، وإن كانوا فعلوه بتراضيهم.
(مجموع الفتاوى)


• فإنه كان للأوّابين غفوراً
قال سعيد بن المسيّب:
"الأواب" الذي يذنب ثم يتوب، ثم يذنب ثم يتوب.
(تفسير البغوي)


• ومن يتقِ اللهَ يجعل له مخرجاً
قال ابن عباس:
ينجيه من كل كرب في الدنيا والآخرة.
(تفسير ابن كثير)


• ألم يأنِ للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم
قال ابن رجب:
فهذه الآية تتضمن توبيخاً وعتاباً لمن سمع هذا السماع ولم يحدث له في قلبه صلاحاً ورِقّة وخشوعاً.
(نزهة الأسماع 82/1)


• وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا
قال الإمام أحمد بن حنبل:
من رد حديث رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فهو على شفا هلكة.
(سير اعلام النبلاء 297/11)


• ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلّمون الكتاب
قال السعدي:
يأمرهم بأن يكونوا ربانيين، أي: علماء حكماء حلماء، معلمين للناس ومربيهم بصغار العلم قبل كباره، عاملين بذلك.
(تفسير السعدي)


• ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلّمون الكتاب وبما كنتم تدرسون
قال ابن الأعرابي:
لا يقال للعالم "رباني"، حتى يكون عالماً معلماً عاملاً.
(القبس شرح الموطأ)


• ونُنَزّل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين
قال ابن القيم:
فالقرآن هو الشفاء التام من جميع الأدواء القلبية والبدنية وأدواء الدنيا والآخرة.
(الطب النبوي ص262)


• قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم
قال الحسن البصري:
زعم قوم أنهم يحبون الله، فابتلاهم الله بهذه الآية.
(تفسير ابن كثير)


• واجنبني وبَنِيَّ أن نعبد الأصنام
قال إبراهيم التيمي:
من يأمن البلاء بَعد الخليل؟!
(تفسير القرطبي)


• ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار
قال السعدي:
وإذا كان هذا الوعيد في الركون إلى الظلمة، فكيف حال الظلمة أنفسهم؟!
(تفسير السعدي)


• ورفع أبويه على العرش وخروا له سُجداً
قال قتادة:
هذه كانت تحية الملوك عندهم، وأعطى الله هذه الأمة السلام تحية أهل الجنة.
(تفسير القرطبي)


• بل يريد الإنسان ليفجر أمامه
قال سعيد بن جبير:
يقدم على الذنب ويؤخر التوبة، فيقول: سوف أتوب، سوف أعمل، حتى يأتيه الموت على شر أحواله.
(تفسير البغوي)


• وسيجنبها الأتقى
قال ابن عطية:
ولم يختلف أهل التأويل أن المراد بالأتقى هو أبو بكر الصديق.
(المحرر الوجيز)


• نرفع درجاتٍ مَن نشاء
قال زيد بن أسلم: بالعلم.
(رواه الإمام أحمد بسند صحيح)


• فويلٌ للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون
قال عطاء:
الحمد لله الذي قال: "عن صلاتهم"، ولم يقل: "في صلاتهم".
(تفسير القرطبي 212/20)


• وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير
قال الضّحاك:
وأي مصيبة أعظم من نسيان القرآن؟!
(تفسير ابن كثير)


• ولا تقولوا لِما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب
قال أبو نضرة:
قرأتُ هذه الآية في سورة النحل، فلم أزل أخاف الفُتيا إلى يومي هذا.
(تفسير فتح القدير)


• وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى
قال مقاتل:
هو الرجل يهم بالمعصية، فيذكر مقامه للحساب، فيتركها.
(تفسير البغوي)


• ألم يأنِ للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم
قال ابن مسعود:
ما كان بين إسلامنا وبين أن عاتبنا الله بهذه الآية إلا أربع سنين.
(تفسير ابن كثير)


• وقل رب زدني عِلماً
قال القرطبي:
فلو كان شيء أشرف من العلم، لأمر الله نبيه أن يسأله المزيد منه كما أمر أن يستزيده من العلم.
(تفسير القرطبي 41/4)


• كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون
قال الحسن البصري:
هو الذنب على الذنب، حتى يعمى القلب فيموت.
(تفسير ابن كثير)


• والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان
هذه الآية دليل على وجوب محبة الصحابة.
(تفسير القرطبي)


• ولا تحسَبنَّ اللهَ غافلاً عما يعمل الظالمون
قال ميمون بن مهران:
هذه الآية تعزيةٌ للمظلوم، ووعيدٌ للظالم.
(تفسير الطبري)


• كانتا تحت عبدَيْن من عبادنا صالحَيْن فخانتاهما
قال ابن عباس:
ما بغت امرأة نبي قط، إنما كانت خيانتهما في الدين.
(زاد المسير)


• فَلَمْ يغنيا عنهما من الله شيئاً
قال ابن الجوزي:
هذه الآية تقطع طمع من ركب المعصية، ورجا أن ينفعه صلاح غيره.
(زاد المسير)


• تلفح وجوهَهم النارُ وهم فيها كالحون
الكالح: هو الذي قد تشمّرت شفتاه، وبدت أسنانه.
(معاني القرآن للزجّاج)


• من شر الوسواس الخناس
قال سعيد بن جبير:
إذا ذكر الإنسان ربه خنس الشيطان وولّى، وإذا غفل وسوس إليه.
(العيال لابن أبي الدنيا)


• ثم لتُسئلن يومئذ عن النعيم
قال سعيد بن جبير:
الصحة والفراغ والمال.
(معالم التنزيل)


• وترى الناس سُكارى وما هم بسكارى
قال ابن القيم:
فهُم سكارى من الدهش والخوف، وليسوا بسكارى من الشراب.
(مدارج السالكين 307/3)


• يا أبتِ إني قد جاءني من العلم ما لم يأتك
قال ابن القيم:
فلم يقل له إنك جاهل لا علم عندك، بل عدَل عن هذه العبارة إلى ألطف عبارة.
(بدائع الفوائد 133/3)


• واعبد ربك حتى يأتيك اليقين
قال ابن القيم:
هو الموت، بإجماع أهل التفسير.
(مدارج السالكين 103/1)


• وما تغيض الأرحام وما تزداد
قال ابن عباس وغيره:
أي ما تنقص عن التسعة أشهر، وما تزيد عليها.
(بدائع التفسير)


• سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق
قال سفيان بن عيينة في تفسيره للآية:
أنزع عنهم فهم القرآن وأصرفهم عن آياتي.
(تفسير الطبري)


• ويَدْعُ الإنسانُ بالشر دعاءه بالخير
قال ابن عباس:
هو دعاء الرجل على نفسه وولده عند الضجر بما لا يحب أن يستجاب له.
(تفسير القرطبي)


• أولم يروا أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها
قال ابن عباس:
ذهاب علمائها وفقهائها وخيار أهلها.
(تفسير الطبري)


• واذكر ربك إذا نسيت
قال السعدي:
فيه الأمر بذكر الله تعالى عند النسيان، فإنه يزيله ويذكّر العبد ما سها عنه.
(تفسير السعدي)


• فيهما عينان تجريان
قال أبو بكر الوراق:
فيهما عينان تجريان، لمن كانت عيناه في الدنيا تجريان من مخافة الله عز وجل.
(تفسير القرطبي)


• فَخَلَفَ مِن بعدهم خلْف أضاعوا الصلاة
قال القرطبي:
وهو ذم ونص في أن إضاعة الصلاة من الكبائر التي يوبق بها صاحبها، ولا خلاف في ذلك.
(تفسير القرطبي)


• إما يبلغن عندك الكِبَرَ أحدُهما أو كلاهما
خص حالة الكبر لأنها الحالة التي يحتاجان فيها إلى بره، لتغير الحال عليهما بالضعف والكبر.
(تفسير القرطبي)


• قرآناً عربياً غير ذي عوج
قال عبد الله بن عباس رضي الله عنهما:
غير مخلوق.
(تفسير القرطبي)


• يا ليتها كانت القاضية
قال قتادة:
تمنى الموت ولم يكن شيء في الدنيا أكره إليه منه !
(تفسير ابن كثير)


• إنما نُملي لهم ليزدادوا إثماً ولهم عذاب مهين
الله تعالى يملي للظالم حتى يزداد طغيانه ويترادف كفرانه، حتى إذا أخذه، أخذه أخذ عزيز مقتدر.
فليحذر الظالمون من الإمهال، ولا يظنوا أن يفوتوا الكبير المتعال.
(تفسير السعدي، سورة آل عمران: 17)


• فَخَلَفَ مِن بعدهم خلْف أضاعوا الصلاة
قال ابن تيمية:
إضاعتها التفريط في واجباتها، وإن كان يصليها.
(مجموع الفتاوي ج22 ص6)


• وإن قيل لكم ارجعوا فارجعوا
قال ابن كثير في تفسيره:
ولا تقفن على باب قوم ردوك عن بابهم، فإن للناس حاجات ولهم أشغال.


• فأعقبهم نفاقاً في قلوبهم إلى يوم يلقونه بما أخلفوا الله ما وعدوه وبما كانوا يكذبون
قال السعدي في تفسيره للآية:
فليحذر المؤمن من هذا الوصف الشنيع، أن يعاهد ربه إن حصل مقصوده الفلاني، ليفعلن كذا وكذا، ثم لا يفي بذلك، فإنه ربما عاقبه الله بالنفاق كما عاقب هؤلاء.


• وجعلني مبارَكاً أين ما كنتُ
قال مجاهد:
معلماً للخير حيثما كنت.
(تفسير الطبري)


• وجزاهم بما صبروا جنة وحريراً
قال ابن القيم:
فلما كان في الصبر الذي هو حبس النفس عن الهوى: خشونة وتضييقاً، جازاهم على ذلك: نعومة الحرير وسعة الجنة.
(روضة المحبين ص476)


• وكذلك نُنْجي المؤْمِنين
وهذا وعدٌ وبشارة لكل مؤمن وقع في شِدة وغم، أن الله تعالى سينجيه منها، ويكشف عنه ويخفف لإيمانه، كما فعل بيونس عليه السلام.
(تفسير السعدي)


• وما يستوي الأعمى والبصير. ولا الظلمات ولا النور. ولا الظل ولا الحرور. وما يستوي الأحياء ولا الأموات
قال ابن القيم:
فجعل من اهتدى بهداه واستنار بنوره بصيراً حياً في ظل يقيه من حر الشبهات والضلال والبدع والشرك، مستنيراً بنوره، والآخر أعمى ميتاً في حر الكفر والشرك والضلال منغمساً في الظلمات.
(اجتماع الجيوش الاسلامية ص32)


• وقَرْنَ في بيوتكن
قال ابن مسعود:
ما تعبدت اللهَ إمرأةٌ بمثل تقوى الله وجلوسها في بيتها.
(تفسير السمعاني 279/4)

امانى يسرى محمد متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-02-2025, 10:03 PM   #8
مشرفة قسم القرآن


الصورة الرمزية امانى يسرى محمد
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 64

امانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of light

افتراضي

      

( إنا سنلقي عليك قولا ثقيلا ) .

ذكروا في تفسير الثقيل وجوها :
أحدها : وهو المختار عندي أن المراد من كونه ثقيلا عظم قدره وجلالة خطره ، وكل شيء نفس وعظم خطره فهو ثقل وثقيل وثاقل ، وهذا معنى قول ابن عباس في رواية عطاء : (
قولا ثقيلا ) يعني كلاما عظيما ، ووجه النظم أنه تعالى لما أمره بصلاة الليل ، فكأنه قال : إنما أمرتك بصلاة الليل ؛ لأنا سنلقي عليك قولا عظيما ، فلا بد وأن تسعى في صيرورة نفسك مستعدة لذلك القول العظيم ، ولا يحصل ذلك الاستعداد إلا بصلاة الليل ، فإن الإنسان في الليلة الظلماء إذا اشتغل بعبادة الله تعالى وأقبل على ذكره ، والثناء عليه ، والتضرع بين يديه ، ولم يكن هناك شيء من الشواغل الحسية ، والعوائق الجسمانية استعدت النفس هنالك لإشراق جلال الله فيها ، وتهيأت للتجرد التام ، والانكشاف الأعظم بحسب الطاقة البشرية ، فلما كان لصلاة الليل أثر في صيرورة النفس مستعدة لهذا المعنى ، لا جرم قال : إني إنما أمرتك بصلاة الليل ؛ لأنا سنلقي عليك قولا ثقيلا ، فصير نفسك مستعدة لقبول ذلك المعنى ، وتمام هذا المعنى ما قال عليه الصلاة والسلام : "إن لربكم في أيام دهركم نفحات ألا فتعرضوا لها" .

وثانيها : قالوا : المراد بالقول الثقيل ، القرآن وما فيه من الأوامر والنواهي التي هي تكاليف شاقة ثقيلة على المكلفين عامة ، وعلى رسول الله خاصة ؛ لأنه يتحملها بنفسه ويبلغها إلى أمته ، وحاصله أن ثقله راجع إلى ثقل العمل به ، فإنه لا معنى للتكليف إلا إلزام ما في فعله كلفة ومشقة .
وثالثها : روي عن الحسن : أنه ثقيل في الميزان يوم القيامة ، وهو إشارة إلى كثرة منافعه ، وكثرة الثواب في العمل به .

ورابعها : المراد أنه عليه الصلاة والسلام كان يثقل عند نزول الوحي إليه ، روي أن الوحي نزل عليه وهو على ناقته فثقل عليها ، حتى وضعت جراءها ، فلم تستطع أن تتحرك .

وعن ابن عباس : كان إذا نزل عليه الوحي ثقل عليه وتربد وجهه ، وعن عائشة رضي الله عنها : " رأيته ينزل عليه الوحي ، في اليوم الشديد البرد ، فيفصم عنه ، وإن جبينه ليرفض عرقا " .

وخامسها : قال الفراء : قولا ثقيلا ، أي ليس بالخفيف ولا بالسفساف ؛ لأنه كلام ربنا تبارك وتعالى .

وسادسها : قال الزجاج : معناه أنه قول متين في صحته وبيانه ونفعه ، كما تقول : هذا كلام رزين ، وهذا قول له وزن إذا كنت تستجيده ، وتعلم أنه وقع موقع الحكمة والبيان .

وسابعها : قال أبو علي الفارسي : إنه ثقيل على المنافقين ، من حيث إنه يهتك أسرارهم ، ومن حيث إنه يبطل أديانهم وأقوالهم .

وثامنها : أن الثقيل من شأنه أن يبقى في مكانه ولا يزول ، فجعل الثقيل كناية عن بقاء القرآن ، على وجه الدهر ، كما قال : (
إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ) [الحجر : 9] .

وتاسعها : أنه ثقيل ، بمعنى أن العقل الواحد لا يفي بإدراك فوائده ومعانيه بالكلية ، فالمتكلمون غاصوا في بحار معقولاته ، والفقهاء أقبلوا على البحث عن أحكامه ، وكذا أهل اللغة والنحو وأرباب المعاني ، ثم لا يزال كل متأخر يفوز منه فوائد ما وصل إليها المتقدمون ، فعلمنا أن الإنسان الواحد لا يقوى على الاستقلال بحمله ، فصار كالحمل الثقيل الذي يعجز الخلق عن حمله .

وعاشرها : أنه ثقيل ؛ لكونه مشتملا على المحكم والمتشابه ، والناسخ والمنسوخ ، والفرق بين هذه الأقسام مما لا يقدر عليه إلا العلماء الراسخون ، المحيطون بجميع العلوم العقلية والحكمية ، فلما كان كذلك لا جرم كانت الإحاطة به ثقيلة على أكثر الخلق .




تفسير قوله تعالى (حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى)
فقد قال الإمام القرطبي في تفسير هذه الآية:
حافظوا خطاب لجميع الأمة، والآية أمر بالمحافظة على إقامة الصلوات في أوقاتها بجميع شروطها، والمحافظة هي المداومة على الشيء والمواظبة عليه، والوسطى تأنيث الأوسط، ووسط الشيء خيره وأعدله، ومنه قوله تعالى: [وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا] (البقرة: 143) إلى أن قال: وأفرد الصلاة الوسطى بالذكر وقد دخلت قبل في عموم الصلوات تشريفا لها. انتهى.
ثم ذكر خلاف أهل العلم في تعيين الصلاة الوسطى على عشرة أقوال مبينا كون جمهور أهل العلم على أنها صلاة العصر، حيث قال: الثاني: أنها العصر، لأن قبلها صلاتي نهار وبعدها صلاتي ليل، إلى أن قال: وممن قال إنها وسطى علي بن أبي طالب وابن عباس وابن عمر وأبو هريرة وأبو سعيد الخدري، وهو الذي اختاره أبو حنيفة وأصحابه، وقاله الشافعي وأكثر أهل الأثر، وإليه ذهب عبد الملك بن حبيب، واختاره ابن العربي في قبسه وابن عطية في تفسيره، قال: وعلى هذا القول الجمهور من الناس، وبه أقول، واحتجوا بالأحاديث الواردة في هذا الباب خرجها مسلم وغيره، وأنصها حديث ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الصلاة الوسطى صلاة العصر. خرجه الترمذي، وقال حديث حسن صحيح. انتهى.
وعليه، فالآية مشتملة على الأمر بالمحافظة على جميع الصلوات مؤكدة على خصوص الصلاة الوسطى التي هي صلاة العصر عند جمهور أهل العلم.



معنى (هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ)؟
قد فسر أهل العلم الآية الكريمة : [هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ] (البقرة: 187) بالستر، أي هن ستر لكم وأنتم ستر لهن، لأن كلا الزوجين يستر صاحبه ويمنعه من الفجور ويغنيه عن الحرام، والعرب تكني عن الأهل بالستر واللباس والثوب والإزار.
وقال بعضهم: هن فراش لكم وأنتم لحاف لهن. وقال بعضهم: هن سكن لكم وأنتم سكن لهن، أي يسكن بعضكم إلى بعض، كما في قوله تعالى:[ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا] (الأعراف: 189) وفي قوله: [وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً] (الروم: 21).


وقال صاحب الظلال عند تفسير قوله تعالى: [أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ] (البقرة: 187). والرفث مقدمات المباشرة أو هو المباشرة ذاتها، وكلاهما مقصود هنا ومباح، ولكن القرآن الكريم لا يمر على هذا المعنى دون لمسة حانية رفافة تمنح العلاقة الزوجية شفافية ورفقا ونداوة.. وتنأى بها عن غلظ المعنى الحيواني وعرامته، وتوقظ معنى الستر في تيسير هذه العلاقة.
والحاصل أن التعبير القرآني: [هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ] يشمل المعاني التي أشار إليها المفسرون وزيادة، فهو يشمل القرب والملاصقة والستر والتجميل والغطاء والمتعة والوقاء من الحر والبرد، ويرتفع بمشاعر الإنسان عن المستوى البهيمي في الوقت الذي يلبي فيه متطلبات جسده، فكلا الزوجين بهذا المعنى لصاحبه.
والله أعلم.



تفسير قوله تعالى "ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء .."
الآية الكريمة يوضح معناها معرفة سبب نزولها فقد ذكر غير واحد من المفسرين أن سبب نزولها: أنه كان لعبد الله بن أبي ـ رأس النفاق بالمدينة ـ جوار (إماء) وكان يكرههن على البغاء (الزنا) ليكسب المال بذلك ويستكثر بأولادهن كما كان أهل الجاهلية يفعلون، فكانت الإماء مصدر كسب بالنسبة لهم لما يأتون به من المال والولد, فرفضت إماء عبد الله بن أبي الزنا بعد قدوم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة فأراد إكراههن فشكينه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ـ فأنزل الله تعالى في شأنهن وفي أمثالهن: [ وَلا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَنْ يُكْرِهْهُنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ] (النور: 33)
والبغاء ليس معناه معاشرة الزوج أو السيد الذي أحله الله تعالى في محكم كتابه وعلى لسان
رسوله صلى الله عليه وسلم، فقال تعالى: [وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ*إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ] (المؤمنون:6)
فقرن إتيان السيد لأمته بإتيانه لزوجته الحلال.


معنى (إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً ..)


ذكر أهل التفسير أن الجن كانت تسكن الأرض قبل آدم فأفسدوا فيها وسفكوا الدماء، فبعث الله إليهم إبليس قبل أن يعصي الله تعالى ويمتنع من السجود لآدم، فقاتلهم حتى لجؤوا إلى جزائر البحار والجبال... ولهذا عندما قال الله تعالى للملائكة: إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً أجابوه بقولهم: أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء {البقرة:30} قياساً على ما فعل الجن في الأرض من الفساد...
وأما معنى الآية الكريمة ملخصاً من أقوال أهل التفسير: فإنها جاءت في تعداد نعم الله تعالى على الناس، واستنكار الكفر به سبحانه وتعالى، وهو الذي أحياهم بعد ما كانوا أمواتاً.... وخلق لهم ما في الأرض جميعاً.. وجعلهم خلفاءه في أرضه، وأعلن ذلك لملائكته في الملأ الأعلى بقوله: إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً. فهذا كله يدل على تكريم الإنسان وتشريفه على غيره من المخلوقات. ولهذا بدأ السياق بقول المولى تبارك وتعالى: كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنتُمْ أَمْوَاتاً فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ.


وقول الملائكة عليهم السلام: أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء. ليس باعتراض على المولى تبارك وتعالى، ولا طعناً في بني آدم... وإنما هو تعجب واستكشاف عن ما خفي عليهم من الحكمة... واستخبار عما يرشدهم ويزيح شبهتهم.. لأنهم "عباد مكرمون لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون"


وأما سؤالكم هل كانت الملائكة تعلم أن ذرية آدم عليه السلام ستفسد في الأرض؟ فالظاهر أنهم علموا ذلك، وقد قال أهل التفسير: يحتمل أن يكون الله تعالى أعلمهم بطبيعة بني آدم وأنهم سيفسدون في الأرض، ويحتمل أن يكونوا فهموا ذلك من قول الله تعالى: إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً. فالمقصود من الخليفة الإصلاح ورد الفساد والعدل بين الناس فيما يقع بينهم من مظالم... ويحتمل أن يكون قياسا منهم على فساد الجن في الأرض عندما كانوا فيها قبل بني آدم...
وقد أخذ أهل العلم من هذه الآية ومن أمثالها في القرآن الكريم وجوب نصب إمام وخليفة للمسلمين، قال القرطبي في تفسيره: هذه الآية أصل في نصب إمام وخليفة يُسمع له ويطاع لتجتمع به الكلمة وتنفذ به أحكام الخليفة، ولا خلاف في وجوب ذلك بين الأمة، ولا بين الأئمة....


اسلام ويب

امانى يسرى محمد متواجد حالياً  

التعديل الأخير تم بواسطة امانى يسرى محمد ; 12-03-2025 الساعة 06:42 PM.

رد مع اقتباس
قديم 12-03-2025, 07:04 PM   #9
مشرفة قسم القرآن


الصورة الرمزية امانى يسرى محمد
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 64

امانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of light

افتراضي

      

المقصود بالإخوة في الآية رقم:12 و 176 في سورة النساء

السؤال
عفوا سادتي، أنا لم أسأل عن معنى الكلالة وإنما عن كون الآية12 يفرض الله فيها للأخ أو الأخت السدس بينما نجده عز و جل يفرض في الآية 176 إما الكل-إن كان أخا-أو النصف أو الثلثان -إن كانت أختا أو أختين- أو للذكر مثل حظ الأنثيين.و لكم مني جزيل الشكر.

الإجابــة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن الآية التي أشار إليها السائل الكريم هي قول الله تبارك وتعالى: وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلاَلَةً أَو امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ فَإِن كَانُوَاْ أَكْثَرَ مِن ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاء فِي الثُّلُثِ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَآ أَوْ دَيْنٍ [ سورة النساء: 12].
فالمقصود بالإخوة هنا الإخوة لأم، ونقل القرطبي الإجماع على ذلك، وقال: وكان سعد بن أبي وقاص يقرأ: وله أخ أو أخت من أمه. والإخوة للأم هم الذين يستوي نصيب ذكرهم وأنثاهم، ففردهم له السدس بغض النظر عن جنسه، وجمعهم له الثلث بالتساوي لا فرق بين ذكر وأنثى، ولهذا قال تعالى: فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ فَإِن كَانُوَاْ أَكْثَرَ مِن ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاء فِي الثُّلُثِ [سورة النساء: 12].

أما الآية الأخرى، فهي قوله: يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلاَلَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَآ إِن لَّمْ يَكُن لَّهَا وَلَدٌ فَإِن كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِن كَانُواْ إِخْوَةً رِّجَالاً وَنِسَاء فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ [سورة النساء: 176].
فالمراد بالإخوة هنا إخوة العصبة، الأشقاء أولاً، فإن لم يكونوا فإن الإخوة لأب يحلون محلهم، وميراث هؤلاء عند اجتماعهم وفي حالة انفراد بعضهم هو ما بينته الآية الكريمة.
ثم إننا ننبه السائل إلى أن أمر التركات أمر خطير جدا وشائك للغاية، وبالتالي، فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها صاحبها طبقا لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذاً قسم التركة دون مراجعة للمحاكم الشرعية إذا كانت موجودة، تحقيقا لمصالح الأحياء والأموات.
والله أعلم.


تفسير قوله تعالى (كبر مقتاً عند الله)

السؤال
ما هو التفسير لقوله تعالى (كبر مقتاً عند الله)؟

الإجابــة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فبداية سياق الآية الكريمة قول الله تبارك وتعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ* كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ {الصف:2-3}، قال الإمام الطبري شيخ المفسرين: .... لم تقولون القول الذي لا تصدقونه بالعمل، فأعمالكم مخالفة لأقوالكم "كبر مقتا.." عظم مقتا وكرها عند ربكم قولكم ما لا تفعلون. والمقت شدة الكراهة.
والآية وإن كانت نزلت في قوم قالوا إنهم لو علموا أحب الأعمال إلى الله تعالى لعملوا بها، فلما علموا ذلك لم يعملوا فوبخهم الله تعالى بهذه الآية، فهي كذلك بعمومها تدل على كل من يعد ولم يف بوعده، أو يأمر بالمعروف ولا يأتيه، أو ينهى عن المنكر ويأتيه... وجاء هذا المعنى في قول الله تعالى: أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ {البقرة:44}، وقوله تعالى حكاية عن نبيه شعيب عليه السلام: وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الإِصْلاَحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ {هود:88}.
والله أعلم.

تفسير (سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ)

السؤال
يا فضيلة الشيخ أرجو منكم أن تكرمتم شرح قوله تعالى\"هماز مشاء بنميم\" إلى آخر السورة
وما هي شكل العلامة التي تكون على أنف الشخص النمام وتوضيح معنى النميمة وجميع أشكالها.
لكم منا جزيل الشكر

الإجابــة

تفسير (سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ)
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن الهماز هو المغتاب للناس، وقيل الهماز الذي يذكر الناس في وجوههم، واللماز الذي يذكرهم في مغيبهم. والمشاء بنميم: الذي يمشي بالنميمة بين الناس ليفسد بينهم، يقال: نم ينم إذا سعى بالفساد بين الناس.

وأما العلامة التي تكون على أنف النمام فإنه لا علم لنا بها، وأما السمة المذكورة في آية القلم، فإنها توعد بها من اتصف بعدة صفات مذكورة في قوله تعالى: وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ * هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ * مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ * عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ * أَنْ كَانَ ذَا مَالٍ وَبَنِينَ * إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آَيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ * سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ {القلم: 10-16}.
وقد قال ابن كثير في تفسير تلك السمة: سنسمه على الخرطوم: قال ابن جرير: سنبين أمره بيانا واضحا حتى يعرفوه ولا يخفى عليهم، كما لا تخفى عليهم السمة على الخراطيم، وهكذا قال قتادة: سنسمه على الخرطوم: شين لا يفارقه آخر ما عليه، وفي رواية عنه سيما على أنفه، وكذا قال السدي، وقال العوفي عن ابن عباس: سنسمه على الخرطوم: يقاتل يوم بدر فيخطم بالسيف في القتال.

وقال آخرون: سنسمه سمة أهل النار، يعني نسود وجهه يوم القيامة، وعبر عن الوجه بالخرطوم. حكى ذلك كله أبو جعفر بن جرير، ومال إلى أنه لا مانع من اجتماع الجميع عليه في الدنيا والآخرة، وهو متجه




تفسير قوله تعالى(..اتقوا الله وذروا مابقي من الربا..)


السؤال

ما هو تفسير الآية الكريمة "يا أيها الذين آمنوا اتقو الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين*فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تُظلمون" .

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإليك ملخص ما قال الشوكاني في تفسير هذه الآية، قوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ {البقرة:278}. اتَّقُوا اللَّهَ: أي قوا أنفسكم من عقابه، وَذَرُوا: أي اتركوا البقايا التي بقيت لكم من الربا. قوله: إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ: قيل: هو شرط مجازي على جهة المبالغة، والظاهر أن المعنى: إن كنتم مؤمنين على الحقيقة، فإن ذلك يستلزم امتثال أوامر الله ونواهيه. قوله: فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ{البقرة: 279}. يعني: فإن لم تفعلوا ما أمرتم به من الاتقاء وترك ما بقي من الربا فأذنوا بحرب من الله ورسوله أي فاعلموا بها، من أذن بالشيء إذا علم به، قيل: هو من الإذن بالشيء وهو الاستماع لأنه من طرق العلم. وقرأ شعبة عن عاصم وحمزة فآذنوا على معنى فأعلموا غيركم أنكم على حربهم. وقد دلت هذه الآية على أن أكل الربا والعمل به من الكبائر، ولا خلاف في ذلك، وتنكير الحرب للتعظيم، وزادها تعظيماً نسبتها إلى اسم الله الأعظم وإلى رسوله الذي هو أشرف خليقته. قوله تعالى: وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ {البقرة: 279}. فإن تبتم أي من الربا فلكم رؤوس أموالكم تأخذونها لا تظلمون غرماءكم بأخذ الزيادة ولا تظلمون أنتم من قبلهم بالمطل والنقص، والجملة حالية أو استئنافية. وفي هذا دليل على أن أموالهم مع عدم التوبة حلال لمن أخذها من الأئمة ونحوهم ممن ينوب عنهم.
والله أعلم.




السؤال
في إحدى المناقشات في ساحة المسجد تساءلنا قد يبتلى العبد الصالح في عرضه أهل بيته "بخيانة الزوجة" وكيف نفسر بأن الطيبين للطيبات وإذا ما استشهدنا بما ذكر في القرآن الكريم بخيانة زوجتي نوح ولوط عليهما السلام كانتا في الدين وليس العرض، يرجى الإيضاح وجزاكم الله عنا خيراً، ونسأل الله لنا ولكم ولجميع المسلمين العفو والعافية في الدنيا والآخرة؟

الإجابــة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فقول الله تعالى: الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ {النور:26}، جاء تعقيباً على قصة الإفك، ومعناه -والله تعالى أعلم- أن المعتاد واللائق بكل واحد من هؤلاء هو ما يشابهه، أي أن شأن الخبيثات أن ينكحن الخبيثين، وشأن الطيبات أن ينكحن الطيبين، وربما تغير هذا فتزوج طيب من خبيثة أو العكس، وراجع في هذا الموضوع فتوانا رقم: 33972.

وأما الأنبياء فمعصومون من نكاح البغايا، وخيانة امرأتي نوح ولوط عليهما الصلاة والسلام كانت في الدين ولم تكن في الفراش، ذكر ذلك العلماء وأهل التفسير، قال ابن كثير: فخانتاهما أي في الإيمان، لم يوافقاهما على الإيمان ولا صدقاهما في الرسالة...
وفي أحكام القرآن لابن العربي، قال ابن عباس لما قرأ الآية: .... والله ما بغت امرأة نبي قط، ولكنهما كفرتا. ومثل هذا لا يقال بالرأي.
وقال الطبري في تفسيره: فخانتاهما قال: أما إنه لم يكن الزنا، ولكن كانت هذه تخبر الناس أنه مجنون، وكانت هذه تدل على الأضياف.


السؤال

هل معنى الآية التي تقول "والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا" هي الدعوة إلى الله أم الجهاد؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فقد ذكر ابن القيم في الزاد وابن حجر في الفتح أنواع الجهاد فذكروا أنه يطلق على مجاهدة النفس والشيطان والفساق والكفار.
فأما مجاهدة النفس فعلى تعلم أمور الدين ثم على العمل بها ثم على تعليمها والصبر على ذلك، وأما مجاهدة الشيطان فعلى دفع ما يأتي به من الشبهات وما يزينه من الشهوات، وأما مجاهدة الكفار فتقع باليد والمال واللسان والقلب، وأما مجاهدة الفساق فباليد ثم اللسان ثم القلب، ومن إطلاق الجهاد على الدعوة قوله تعالى: فَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُم بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا {الفرقان:52}، ومن إطلاقه على الدعوة والقتال قوله تعالى: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ {التوبة:73}.

قال ابن القيم في الزاد: وأمره الله تعالى بالجهاد من حيث بعثه، وقال: وَلَوْ شِئْنَا لَبَعَثْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ نَذِيرًا* فَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُم بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا. فهذه سورة مكية أمر فيها بجهاد الكفار، بالحجة، والبيان، وتبليغ القرآن، وكذلك جهاد المنافقين، إنما هو بتبليغ الحجة، وإلا فهم تحت قهر أهل الإسلام، قال تعالى: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ. انتهى.

وقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم يدعو الكفار ويقاتلهم كما كان يدعو المؤمنين ويذكرهم فكل ذلك من هديه الذي يتعين على المسلم متابعته فيه، وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم عرض الإسلام والدعاء إليه قبل القتال كما بوب عليه الهيثمي في المجمع وأورد فيه الحديث عن ابن عباس قال: ما قاتل النبي صلى الله عليه وسلم قوما حتى يدعوهم. وقال في تخريجه: رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني بأسانيد ورجال أحدها رجال الصحيح، وقال الأرناؤوط في تحقيق حديث المسند: صحيح.

وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أمر سراياه بدعوة الكفار قبل القتال، فقد روى مسلم في الصحيح من حديث بريدة قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أمر أميراً على جيش أو سرية أوصاه في خاصته بتقوى الله ومن معه من المسلمين خيراً، ثم قال: اغزوا باسم الله في سبيل الله قاتلوا من كفر بالله اغزوا ولا تغلوا ولا تغدروا ولا تمثلوا ولا تقتلوا وليدا وإذا لقيت عدوك من المشركين فادعهم إلى ثلاث خصال أو خلال فأيتهن ما أجابوك فأقبل منهم وكف عنهم ادعهم إلى الإسلام فإن أجابوك فأقبل منهم وكف عنهم.....
وقد صرح أهل العلم بحمل الآية المسؤول عنها على أنواع الجهاد، وقد حملها بعضهم إلى الدعوة والعبادة وحملها بعضهم على العلم والعمل، وحملها بعضهم على القتال، ولا تعارض بين شيء من ذلك لأن الجميع من أنواع الجهاد، وإليك بيان كلام أهل التفسير في الآية التي سألت عنها:

قال القرطبي في تفسيرها: قوله تعالى: والذين جاهدوا فينا أي جاهدوا الكفار فينا، أي في طلب مرضاتنا، وقال السدي وغيره: إن هذه الآية نزلت قبل فرض القتال، وقال ابن عطية: فهي قبل الجهاد العرفي، وإنما هو جهاد عام في دين الله وطلب مرضاته. قال الحسن ابن أبي الحسن: الآية في العباد. وقال ابن عباس وإبراهيم بن أدهم: هي في الذي يعملون بما يعلمون. وقال أبو سليمان الداراني: ليس الجهاد في الآية قتال الكافر فقط بل هو نصر الدين، والرد على المبطلين، وقمع الظالمين، وأعظمه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ومنه مجاهدة النفوس في طاعة الله، وقال سفيان بن عيينة لابن المبارك: إذا رأيت الناس قد اختلفوا فعليك بالمجاهدين وأهل الثغور فإن الله تعالى يقول: لنهدينهم. وقال عبد الله بن عباس: والذين جاهدوا في طاعتنا لنهدينهم سبل ثوابنا. وهذا يتناول بعموم الطاعة جميع الأقوال.

وقال البغوي في تفسيره: والذين جاهدوا فينا، الذين جاهدوا المشركين لنصرة ديننا. قال سفيان بن عيينة: إذا اختلف الناس فانظروا ما عليه أهل الثغور، فإن الله قال: وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا. وقيل: المجاهدة هي الصبر على الطاعات، قال الحسن: أفضل الجهاد مخالفة الهوى. وقال الفضيل بن عياض: والذين جاهدوا في طلب العلم لنهدينهم سبل العمل به، وقال سهل بن عبد الله: والذين جاهدوا في إقامة السنة لنهدينهم سبل الجنة. وروي عن ابن عباس: والذين جاهدوا في طاعتنا لنهدينهم سبل ثوابنا.

وقال ابن أبي حاتم في تفسيره: حدثنا أبي، حدثنا أحمد بن أبي الحواري، أخبرنا عباس الهمداني أبو أحمد من أهل عكا في قول الله تعالى: وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ. قال: الذين يعملون بما يعلمون يهديهم الله لما لا يعلمون. قال أحمد بن أبي الحواري: فحدثت به أبا سليمان الداراني، فأعجبه. وقد روى ابن أبي حاتم أيضاً بسنده عن أصبغ قال: سمعت عبد الرحمن بن زيد بن اسلم في قول الله: وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا قيل له. قاتلوا فينا قال: نعم.
وروى بسنده عن الربيع في قوله: وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا. قال: ليس على الأرض عبد أطاع ربه ودعا إليه ونهى عنه إلا وأنه قد جاهد في الله.
بهذا يعلم أنه لا مانع من إيراد الأدلة الواردة في الجهاد عند الحض على الدعوة لأنها من الجهاد وقد ذكر النووي عند شرح حديث مسلم: لا يكلم أحد في سبيل الله والله أعلم بمن يكلم في سبيله إلا جاء يوم القيامة وجرحه يثعب اللون لون دم والريح ريح مسك.
نقل النووي في شرحه كلام أهل العلم فقال: قوله صلى الله عليه وسلم (والله أعلم بمن يكلم في سبيله) هذا تنبيه على الإخلاص في الغزو وأن الثواب المذكور فيه إنما هو لمن أخلص فيه وقاتل لتكون كلمة الله هي العليا، قالوا: وهذا الفضل وإن كان ظاهره أنه في قتال الكفار فيدخل فيه من خرج في سبيل الله في قتال البغاة وقطاع الطريق وفي إقامة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ونحو ذلك. والله أعلم.

وأورد الإمام البخاري في باب المشي إلى الجمعة حديث: من اغبرت قدماه في سبيل الله حرمه الله على النار. وذكر أن الصحابي استدل به على ذلك، فقال: حدثنا علي بن عبد الله قال: حدثنا الوليد بن مسلم، قال: حدثنا يزيد بن أبي مريم قال: حدثنا عباية بن رفاعة قال: أدركني أبو عبس وأنا أذهب إلى الجمعة فقال: سمعت النبي صلى الله عيله وسلم يقول: من اغبرت قدماه في سبيل الله حرمه الله على النار.
قال ابن حجر في الفتح: أورده هنا لعموم قوله في سبيل الله فدخلت فيه الجمعة ولكون راوي الحديث استدل به على ذلك. وأورده كذلك في باب الجهاد، وراجع كلام ابن القيم في الزاد عن أنواع الجهاد.
والله أعلم.
امانى يسرى محمد متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-04-2025, 10:19 PM   #10
مشرفة قسم القرآن


الصورة الرمزية امانى يسرى محمد
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 64

امانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of light

افتراضي

      

تفسير الآية (يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي )
السؤال
أرجو من السادة العلماء الكرام تفسير الآية القرآنية التالية (بسم الله الرحمن الرحيم: يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي) صدق الله العظيم، وليوفقكم الله في مسعاكم؟ وجزاكم الله خيراً.

الإجابــة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فقد ذكر المفسرون في هذه الآية عدة تفسيرات، فمنها أنه يخرج الحيوان وهو حي من النطفة وهي ميتة، ويخرج النطفة وهي ميتة من الحيوان وهو حي، والدجاجة من البيضة والبيضة من الدجاجة والمؤمن من الكافر والكافر من المؤمن، والزرع من الحب، والحب من الزرع، والنخلة من النواة، والنواة من النخلة، وما جرى هذا المجرى من جميع الأشياء، وراجع في ذلك تفسير ابن كثير والقرطبي والبغوي والشوكاني. دد

تفسير قوله تعالى (فلا أقسم بالخنس * الجوارالكنس)
السؤال
فلا أقسم بالخنس الجوار الكنس ماذا يقصد بها؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فقد فسر أكثر أهل العلم الخنس والكنس بالنجوم تظهر بالليل وتختفي بالنهار روي عن علي، وفسرها بعضهم ببقر الوحش تخنس أي تتأخر في كناسها وهو مأواها روي عن ابن عباس وابن مسعود، قال الشوكاني في تفسيره: وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم والحاكم وصححه من طرق عن علي بن أبي طالب في قوله: فلا أقسم بالخنس قال: هي الكواكب تكنس بالليل وتخنس بالنهار فلا ترى.
وأخرج عبد الرزاق والفريابي وابن سعد وسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني والحاكم وصححه من طرق عن ابن مسعود في قوله: بالخنس* الجوار الكنس قال: هي بقر الوحش، وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال: هي البقر تكنس إلى الظل، وأخرج ابن المنذر عنه قال: تكنس لأنفسها في أصول الشجر، وذكر ابن الجوزي عن الماوردي أن المراد بها الملائكة.

الرواسي صفة للجبال
السؤال
ما الفرق بين الجبال والرواسي من الناحية العلمية في القرآن الكريم.

الإجابــة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فلا فرق بين الجبال والرواسي، لأن الرواسي هي صفة للجبال، والجبال كما ورد في لسان العرب لا بن منظور: اسم لكل وتد من أوتاد الأرض إذا عظم وطال من الأعلام والأطواد والشناخيب، وأما ما صغر وانفرد فهو من القنان والقور والأكم والجمع أجبل وأجبال وجبال... . ورسا الجبل يرسو إذا ثبت أصله في الأرض، والرواسي من الجبال الثوابت الرواسخ، راجع معاجم اللغة. وقد بين الله تعالى أن الجبال الرواسي جعلت في الأرض لتثبتها عن الحركة والميد، قال تعالى: وَجَعَلْنَا فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِهِمْ {الانبياء: 31}. قال ابن كثير في تفسيره: وجعلنا في الأرض رواسي أي جبالا أرسى الأرض بها وقررها وثقلها لئلا تميد بالناس..
الهوى يهوي بصاحبه إلى النار
السؤال
سيدى الفاضل جزاكم الله خير الجزاء وجعله فى ميزان حسناتكم - من هو من جعل إلهه هواه؟ - كيف يكون؟ - وما رأيكم فيمن يلقى (يرمي ) بورقة فيها أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم دون أن يقرأها - وعندما نقول له على أي شيء (ردها إلى الله ورسوله) يقول أنا أعرف أنا أعرف - ويرفض استشارة أهل الذكر فيما اختلفنا فيه
الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فقد روي عن ابن عباس أنه قال في قوله تعالى: أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ {الفرقان: 43} قال: لا يهوى شيئا إلا تبعه. وروي عن قتادة أنه قال في تفسيرها: كلما هوى شيئا ركبه، وكلما اشتهى شيئا أتاه، لا يحجزه عن ذلك ورع ولا تقوى، كذا نقله السيوطي في الدر المثور عنهما، وذكر غير ذلك من الأقوال، فراجعه.
وأما إلقاء الأوراق التي تحوي أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم فإن كانت فيها نصائح موجهة له فالواجب قبول النصح والسمع والطاعة لله ولرسوله، فإن رد الحق من الكبر المذموم والإجرام العظيم. وقد قال الله تعالى: إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ {النور: 51}. وقال تعالى: وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآَيَاتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ {السجدة: 22}.
وقال صلى الله عليه وسلم: الكبر بطر الحق وغمط الناس. رواه مسلم.
وأما إلقاء الأوراق على الأرض فهو مناف لتعظيم شعائر الله الذي هو من تقوى القلوب، وقد بينا حرمته وخطورته في الفتوى رقم: 1064.
وأما الرجوع للعلماء المحققين عند الخلاف لمعرفة حكم الله في أمر ما فهو واجب المسلم عملا بقول الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا {النساء: 59}.
وقد فسر أهل العلم أولي الأمر بالعلماء والأمراء المستقيمين،


الكلمات التي تلقاها آدم عليه السلام من ربه
السؤال
في سورة البقرة الآية 36 \"فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه إنه هو التواب الرحيم \"ماهي هذه الكلمات ولكم جزيل الشكر وفقكم الله

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فقد نقل أهل التفسير عن غير واحد من السلف الصالح أن الكلمات التي تلقى آدم من ربه فتاب عليه هي المذكورة في سورة الأعراف في قوله تعالى: رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ {الأعراف: 23}. وقيل: سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك، لا إله إلا أنت ظلمت نفسي فاغفر لي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت.
وقيل غير ذلك، ولكن أكثر أهل العلم على أنها الآية المذكورة.
قال القرطبي في تفسيره: سئل بعض أهل العلم ما يقول المذنب إذا أراد التوبة؟ فقال: يقول ما قاله أبواه: رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا. الآية.
أو يقول ما قاله موسى: رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي أو ما قاله يونس: لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ.
والله أعلم.




الدروس المستفادة من قصة العبد الصالح فى سورة الكهف

السؤال
ما هي الدروس المستفادة من قصة العبد الصالح في سورة الكهف

الإجابــة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فمن الدروس المستفادة من قصة موسى والخضر عليهما السلام والتي حكاها الله تعالى في سورة الكهف ما يلي:
أولا: تحمل المشقة في طلب العلم، ولذا بوب البخاري في صحيحه: باب ما ذكر في ذهاب موسى في البحر إلى الخضر.
ثانيا: الخروج في طلب العلم، وبذلك بوب البخاري في صحيحه أيضا.
ثالثا: سعة علم الله تعالى، لذا جاء في هذه القصة أن الخضر عليه السلام قال لموسى عليه السلام: إني على علم من علم الله علمنيه الله لا تعلمه، وأنت على علم من علم الله علمكه الله لا أعلمه.
رابعا: تواضع موسى عليه السلام، فهو من أولي العزم من الرسل، فطلب العلم ممن هو دونه فضلا
والمقام لا يتسع لذكر كل الدروس المستفادة من هذه القصة، فراجع كتب التفسير وشروح السنة لمزيد من الفائدة.



تفسير قوله تعالى (وقالوا مهما تأتنا به من ءاية..)

السؤال
ماذا يريد الله سبحانه وتعالى أن يقول في الآية الكريمة: وسلطنا عليهم الطوفان والجراد والقمل والضفادع.


الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالآية الكريمة التي يشير إليها السائل الكريم وردت في سياق الحديث عن قصة موسى عليه السلام في سورة الأعراف وعناد فرعون وقومه وكفرهم وجحودهم بآيات الله تعالى.
وسياق الآية المشار إليها يبدأ من قوله تعالى: وَقَالُوا مَهْمَا تَأْتِنَا بِهِ مِنْ آَيَةٍ لِتَسْحَرَنَا بِهَا فَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ (132) فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ وَالْجَرَادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفَادِعَ وَالدَّمَ آَيَاتٍ مُفَصَّلَاتٍ فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا مُجْرِمِينَ الأعراف: 132-133}.
وأما قول السائل: "وسلطنا عليهم الطوفان" فإنه لم يرد في نص قرآني، والمراد من قصص القرآن هو إعلامنا بأخبار السابقين لنأخذ منها الدروس والعظات والعبر ونستفيد منها فيما ينفعنا في واقع حياتنا، كما قال الله تعالى: لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ {يوسف: 111}. وقال تعالى: وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ وَجَاءَكَ فِي هَذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ {هود: 120}.
ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا رأى شيئا من الآيات التي عذبت بها الأمم السابقة كالريح والمطر ... تغير لونه وخشي أن يكون عقابا من الله تعالى، فسألته عائشة عن ذلك فقال صلى الله عليه وسلم: لعله يا عائشة كما قال قوم عاد: فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا.. قال الله تعالى: بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ {الأحقاف: 24}. رواه مسلم وغيره. وقد تبلدت أحاسيس كثير من الناس اليوم وفقدوا الخشية من الله تعالى، فأصبحوا يمرون على الآيات وتمر بهم لا تحرك منهم ساكنا ولا تثير لهم انتباها.
ونعوذ بالله تعالى من الغفلة والأمن من مكر الله تعالى.
وقد قال أهل التفسير في معنى الآيات وَقَالُوا مَهْمَا تَأْتِنَا بِهِ مِنْ آَيَةٍ. يعني: قال قوم فرعون لموسى مهما تأتنا به من علامة لتنقلنا بها عما نحن عليه من الدين فما نحن لك بمصدقين، فعند ذلك نزلت بهم العقوبة من الله عز وجل المبينة بقوله تعالى: فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ وَالْجَرَادَ ..الآية.
والطوفان هو المطر الشديد والمياه والسيول التي تغمر الزروع وتدمر المباني، وقيل الطوفان: الموت. وقيل: ما كان مهلكا ومدمرا من موت أو سيل.
والجراد: هو الحشرات المعروفة، أرسله الله لأكل محاصيلهم وإتلاف زروعهم ومراعيهم.
والقمل: هو البراغيث. وقيل السوس، وقيل: هو الجراد قبل أن يطير.. وقيل غير ذلك.
والضفادع: الحيوان المعروف الذي يكون في الماء.
والدم: قيل إنه كان يسيل من أنوفهم، وقيل: يجدونه في الماء.
والمعنى: أرسلنا عليهم هذه الأشياء حال كونها آيات ظاهرات بينات على كمال قدرة الله تعالى وصدق نبيه موسى عليه السلام فعاندوا واستكبروا ورفضوا الإيمان بالله تعالى وتصديق نبيه عليه السلام فأهلكهم الله تعالى، وهكذا تكون عاقبة المكذبين الكفرة المجرمين، ولعذاب الآخرة أشد وأبقى.
والله أعلم.
امانى يسرى محمد متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-06-2025, 11:55 AM   #11
مشرفة قسم القرآن


الصورة الرمزية امانى يسرى محمد
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 64

امانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of light

افتراضي

      

الإعجاز العلمي في قوله تعالى (والسماء ذات الرجع)

السؤال
ما هو الإعجاز العلمي في الآية \" بسم الله الرحمن الرحيم \" : والسماء ذات الرجع \" الطارق

الإجابــة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فقد ذكر بعض المعاصرين في هذه الآية أنواعا من الإعجاز العلمي:
منها: أن السماء تقوم برجع بخار الماء إلى الأرض على شكل أمطار، وترجع الحرارة إليها في الليل على شكل غاز ثاني أكسيد الكربون.
ومنها أنها ترجع وتعكس موجات الراديو القصيرة والمتوسطة إلى الأرض، كما ترجع ما يبث إليها من الأمواج اللاسلكية والتلفزيونية.
ومنها أنها ترجع وتعكس ما ينقذف إليها من الكواكب الأخرى، وهي بذلك تحمي الأرض من قذائف الأشعة الكونية المميتة ومن الأشعة فوق البنفسجية القاتلة.
وراجع كتاب "رحيق العلم والإيمان" للدكتور أحمد فؤاد باشا، وراجع موسوعة إعجاز القرآن والسنة، وهي منشورة على الإنترنت، ومؤلفات الدكتور زغلول النجار في الإعجاز العلمي في القرآن والسنة.
والله أعلم.



تفسير الآية الخامسة والسادسة من سورة لقمان

السؤال
بسم الله والحمد لله أما بعد:
فأنا أريد تفسير الآيتين 5-6 من سورة لقمان.
وشكراً.

الإجابــة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالآية رقم 5 من سورة لقمان هي قول الله تعالى: أُوْلَئِكَ عَلَى هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ. وتفسيرها مرتبط بما قبلها، فقد قال الله تعالى في أول السورة: الم * تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ * هُدًى وَرَحْمَةً لِّلْمُحْسِنِينَ * الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُم بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ... {لقمان: 1-4}.
ثم جاءت الآية المسؤول عنها تبين أن هؤلاء المذكورين هم على هدى من ربهم، أي أنهم هم المهتدون، وهم المفلحون أي الفائزون بما أعده الله لهم من الجزاء الوافر في دار القرار.
وأما الآية السادسة، فهي قول الله تعالى: وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ {لقمان: 6}. وقد فسر الصحابة والتابعون لهو الحديث بأنه الغناء، صح ذلك عن ابن عباس وابن مسعود،


تفسير قوله تعالى (ولا تبخسوا الناس أشياءهم)

السؤال
إذا عرضت سيارتي للبيع وأتاني أحد تجار السيارات المستخدمة وعرض علي سعرا يساوي نصف قيمتها في وقتها، وقال إن هذا سعرها في السوق ولا تستحق أكثر، مع العلم بأنهم يشترون السيارات بمبلغ زهيد ويبيعون بأرباح طائلة، فهل يعتبر ذلك من بخس الناس أشياءهم، أرجو التفصيل؟ وجزاكم الله خيراً.

الإجابــة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن الله تعالى يقول: وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءهُمْ {الشعراء:183}، قال القرطبي: البخس النقص وهو يكون في السلعة بالتعيب والتزهيد فيها أو المخادعة عن القيمة والاحتيال في التزيد في الكيل والنقصان منه، وكل ذلك من أكل المال بالباطل. انتهى.
وقال الشوكاني: وفيه النهي عن البخس على العموم.
وعليه فقول التاجر عن سيارتك إنها تساوي كذا، أي النصف من سعرها في السوق يُعد بخساً لا يحل له تعاطيه ولا اتخاذه وسيلة للبيع والشراء، وليتأمل هذا التاجر وأمثاله حديث جرير بن عبد الله الذي رواه مسلم قال: بايعت النبي صلى الله عليه وسلم على النصح لكل مسلم.
قال النووي: روى الحافظ أبو القاسم الطبراني بإسناده أن جريرا أمر مولاه أن يشتري له فرساً فاشترى بثلاث مائة درهم وجاء به وبصاحبه لينتقد الثمن، فقال جرير لصاحب الفرس فرسك خير من ثلاثمائة درهم أتبيعه بأربع مائة درهم.. ولم يزل به حتى بلغ ثمان مائة درهم فاشتراه بها فقيل له في ذلك فقال: إني بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على النصح لكل مسلم. انتهى.
هذا وإن كان هؤلاء التجار لا يريدون نصح البائع فلا أقل من أن لا يعمدوا إلى غشه والكذب عليه وإلا فليبشروا بالمحق لأموالهم، ففي الحديث: البيعان بالخيار ما لم يتفرقا فإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما وإن كتما وكذبا محقت بركة بيعهما. رواه البخاري.
والله أعلم.


معنى قوله تعالى (وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم)

السؤال
هل يمكنكم أن تفسروا لي الآية التالية (وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم) من الناحية اللغوية والنحوية؟ وشكراً.

الإجابــة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فينبه المفسرون لهذه الآية على مسألتين مهمتين:
الأولى: الاختلاف في القدر الواجب مسحه من الرأس نظراً لاختلافهم في الباء في برؤوسكم هل هي للإلصاق أو للتبعيض؟ والأكثر على أنها للإلصاق، قال الزمخشري في الكشاف: المراد إلصاق المسح بالرأس، وماسح بعضه ومستوعبه بالمسح كلاهما ملصق للمسح برأسه، فقد أخذ مالك بالاحتياط فأوجب الاستيعاب أو آثره على اختلاف الرواية، وأخذ الشافعي باليقين فأوجب أقل ما يقع عليه المسح، وأخذ أبو حنيفة ببيان رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ما روي أنه مسح ناصيته، وقدَّر الناصية بربع الرأس. انتهى.
وقال ابن قدامة في المغني: والباء للالصاق، فكأنه قال: وامسحوا رؤوسكم فيتناول الجميع؛ كما قال في التيمم: وامسحوا بوجوهكم، وقولهم الباء للتبعيض غير صحيح ولا يعرف أهل العربية ذلك، قال ابن برهان: من زعم أن الباء تفيد التبعيض فقد جاء أهل اللغة بما لا يعرفونه. انتهى.
الثانية: قراءة وأرجلكم بالنصب أو بالجر تبعاً لاختلاف القراءات، وراجع هذه المسألة في الفتوى رقم: 9837.
والله أعلم.


تفسير (وَاللّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ..)

السؤال
أرجو توضيح معنى قوله تعالى {وَاللّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَن تَمِيلُواْ مَيْلاً عَظِيمًا} (27) سورة النساء؟ نشكركم.

الإجابــة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فتفسير هذه الآية الكريمة وضحه القرطبي في تفسيره فقال: والمعنى: يريد توبتكم أي يقبلها فيتجاوز عن ذنوبكم ويريد التخفيف عنكم. قيل: هذا في جميع أحكام الشرع وهو الصحيح. وقيل: المراد بالتخفيف نكاح الأمة أي لما علمنا ضعفكم عن الصبر عن النساء خففنا عنكم بإباحة الإماء، قاله مجاهد وابن زيد وطاووس، قال طاووس: ليس يكون الإنسان في شيء أضعف منه في أمر النساء. واختلف في تعيين المتبعين للشهوات فقال مجاهد: هم الزناة، وقال السدي: هم اليهود والنصارى، وقال ابن زيد: ذلك على العموم، قال القرطبي: وهذا هو الأصح. والميل العدول عن طريق الاستواء، فمن مال عن طريق الاستواء أحب أن يكون أمثاله كذلك حتى لا تلحقه معرة.
وإرادة الله تعالى تنقسم إلى قسمين:
القسم الأول: إرادة كونية قدرية، وهي التي بمعنى المشيئة، وضابط هذا القسم أمران:
1- أنها لا بد أن تقع.
2- أنها قد تكون مما يحبه الله تعالى، وقد تكون مما لا يحبه الله، ومثال هذا القسم: قوله تعالى عن نوح عليه السلام: وَلاَ يَنفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدتُّ أَنْ أَنصَحَ لَكُمْ إِن كَانَ اللّهُ يُرِيدُ أَن يُغْوِيَكُمْ هُوَ رَبُّكُمْ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ {هود:34}.
القسم الثاني: إرادة دينية شرعية: وهي التي بمعنى المحبة، وضابط هذا القسم أمران أيضاً:
1- أنها قد تقع وقد لا تقع.
2- أنها لا تكون إلا مما يحبه الله تعالى ويرضاه، ومثال هذا القسم قوله تعالى: وَاللّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ {النساء:27}.



سر تخصيص الغراب دون غيره في قصة ابني آدم

السؤال
في قصة هابيل وقابيل بعث الله تعالى غرابا للقاتل ليعلمه كيف يواري أخاه المقتول .
السؤال لماذا تم ذكر الغراب في هذه القصة ولم يتم ذكر طير آخر أو حيوان وما شأن الغراب حتى يذكر في هذا الموضع أفتوني وبارك الله لكم .

الإجابــة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن الله سبحانه وتعالى العليم الحكيم اللطيف الخبير لم يضرب لنا مثلا في كتابه أو يقص علينا قصة إلا لحكمة علمها من علمها وجهلها من جهلها. ومن ذلك القصة التي أشار إليها السائل الكريم.
وبخصوص ذكر الغراب فيها دون غيره من الطيور والحيوانات فقد جاء في تفسير التحرير والتنوير: وكأن اختيار الغراب لهذا العمل إما لأن الدفن حيلة في الغربان من قبل، وإما لأن الله تعالى اختاره لمناسبة ما يعتري الناظر إلى سواد لونه من الانقباض بما للأسيف الخاسر من انقباض النفس، ولعل هذا هو الأصل في تشاؤم العرب بالغراب، فقالوا: غراب البين.
وفي روح المعاني: والحكمة من كون الغراب هو المبعوث دون غيره من الحيوانات كونه يتشاءم به في الفراق والاغتراب، وذلك مناسبة لهذه القصة.
والغراب بطبيعته يبحث في الأرض دائما بمنقاره ورجليه عن رزقه، وربما دفن الأماكن التي نبشها، ولعل من الحكم في ذلك أن على المسلم أن يتعلم من كل ما حوله ولو كان دونه في المنزلة، فإن الحكمة ضالة المؤمن، أنى وجدها فهو أحق الناس بها.
فقد بعث الله تعالى هذا الحيوان لابن آدم الأول ليتعلم منه كيفية دفن الموتى والتي هي فريضة على جميع الناس على الكفاية، فيجب دفن الإنسان ولو كان غير مسلم، كما قال سبحانه وتعالى: ألَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفَاتًا (25) أَحْيَاءً ‎وَأَمْوَاتًا {النبأ: 25-26}. وقال: ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ {عبس: 21}.
والحاصل أن قصص القرآن الكريم كلها عظات وعبر ودروس إذا تأمل فيها المؤمن .
والله أعلم.



أمران ونهيان وخبران وبشارتان

السؤال
قال تعالى : (وأوحينا إلى أم موسى أن أرضعيه فإذا خفت عليه فألقيه في اليم ولا تخافي ولا تحزني إنا رادوه إليك وجاعلوه من المرسلين ) ما هما الأمران والنهيان والخبران والبشارتان في الآية الكريمة ؟

الإجابــة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن الأمرين هما: أرضعيه و فألقيه ، وأما النهيان فهما: لا تخافي، ولا تحزني ـ وأما الخبران فهما: أوحينا، وخفت ـ وأما البشارتان فهما: إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ



تفسير (وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ)

السؤال
جزاكم الله خيراً عندي استفسارات في القرآن آية مضمونها سلام على هذا النبي (يوم ولدت ويوم أموت) هكذا كتبت حسب ما أظن، سؤالي لماذا استعمل الفعل الأول في الماضي والفعل الثاني في المضارع، هل في ذلك دلالة على أن هذا الرسول لم يمت، أرجوكم دلوني على التفاسير العلمية الشرعية؟

الإجابــة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن نص الآية هو: وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا {مريم:33}، وهذه الآية من جملة كلام عيسى عليه الصلاة والسلام الذي بدأه بقوله: قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا* وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا* وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا* وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا {مريم:30-31-32-33}
وإذا عرفنا أن هذا من كلام عيسى فإن استعمال الماضي في ولدت واستعمال المضارع في أموت وأبعث هو الذي يقتضيه السياق، فإن ميلاده قد حصل سابقاً قبل كلامه في المهد، وأما موته وبعثه فسيأتيان فيما بعد، ولا شك أنه عليه الصلاة والسلام وقت كلامه حينئذ لم يمت بعد.
وأما كون عيسى لا يزال حيا حتى الآن وسينزل من السماء في آخر الزمن ويكسر الصليب ويقتل الخنزير ويقاتل اليهود ويقتل المسيح الدجال فهذا ثابت فعلاً، ولكنه يؤخذ من أدلة أخرى
امانى يسرى محمد متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-10-2025, 02:41 PM   #12
مشرفة قسم القرآن


الصورة الرمزية امانى يسرى محمد
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 64

امانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of light

افتراضي

      

هل سيؤمن أهل الكتاب بعيسى عليه السلام عند نزوله؟

السؤال
عند نزول عيسى عليه السلام هل هناك إشارة في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم حول ذلك إلى أن كل اليهود والنصارى سيصبحون مسلمين؟ جزاكم الله خيراً.

الإجابــة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فقد دلت الأحاديث على أن نزول عيسى عليه السلام يسبقه وقوع الملحمة بين المسلمين والنصارى بعد اشتراكهما في غزو عدو ثالث كما روى أبو داود وابن ماجه وأحمد وهذا لفظه: "ستصالحكم الروم صلحاً آمنا، ثم تغزون وهم عدوا، فتنصرون وتسلمون وتغنمون، ثم تنصرون الروم ، حتى تنزلوا بمرج ذي تلول، فيرفع رجل من النصرانية صليباً، فيقول: غلب الصليب، فيغضب رجل من المسلمين فيقوم إليه فيدقه، فعند ذلك يغدر الروم ويجمعون للملحمة".

وفي صحيح مسلم: "لا تقوم الساعة حتى ينزل الروم بالأعماق أو بدابق (قرية قرب حلب) فيخرج إليهم جيش من المدينة من خيار أهل الأرض يومئذ...، فيهزم ثلث لا يتوب الله عليهم أبداً، ويقتل ثلث هم أفضل الشهداء عند الله، ويفتتح الثلث. لا يفتنون أبداً، فيفتتحون قسطنطينية، فبينما هم يقتسمون الغنائم قد علقوا سيوفهم بالزيتون، إذ صاح فيهم الشيطان: إن المسيح قد خلفكم في أهليكم فيخرجون، وذلك باطل، فإذا جاؤوا الشام خرج، فبينما هم يعدون للقتال، يسوون الصفوف، إذ أقيمت الصلاة، فينزل عيسى ابن مريم صلى الله عليه وسلم".
وأما اليهود فإن سبعين ألفا منهم من أهل أصبهان يقفون مع الدجال ويتبعونه، كما جاء في الحديث.
وإذا نزل عيسى عليه السلام كسر الصليب، وقتل الخنزير، ووضع الجزية، وفي هذا دليل على إسلام من بقي من أهل الكتاب بعد الملحمة، ويؤكد هذا ما جاء في تفسير قوله تعالى: (وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته ويوم القيامة يكون عليهم شهيداً) [النساء: 159].
فقد نقل ابن جرير عن أبي مالك قوله: ذلك عند نزول عيسى، وقبل موت عيسى ابن مريم عليه السلام، لا يبقى أحد من أهل الكتاب إلا آمن به .
وعن ابن عباس: يعني في اليهود خاصة.
وقال الحسن: إذا نزل آمنوا به أجمعون.
وقال: إن الله رفع إليه عيسى، وهو باعثه قبل يوم القيامة مقاماً يؤمن به البر والفاجر.
قال ابن كثير : وكذا قال قتادة وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم وغير واحد، وهذا القول هو الحق، كما سنبينه بعد بالدليل القاطع إن شاء الله، وبه الثقة وعليه التكلان. انتهى.
وقال ابن جرير: وأولى الأقوال بالصحة القول الأول، وهو أنه لا يبقى أحد من أهل الكتاب بعد نزول عيسى عليه السلام، إلا آمن به قبل موت عيسى عليه السلام.
قال ابن كثير: ولا شك أن هذا الذي قاله ابن جرير هو الصحيح.
إلى أن قال: ( ويضع الجزية يعني: لا يقبلها من أحد من أهل الأديان، بل لا يقبل إلا الإسلام، أو السيف. فأخبرت هذه الآية الكريمة أنه يؤمن به جميع أهل الكتاب حينئذ، ولا يختلف عن التصديق به واحد منهم). انتهى.



تفسير قوله تعالى: (وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم)

السؤال
بسم الله الرحمن الرحيم يقول تعالى في كتابه الكريم "و ما قتلوه و ما صلبوه و لكن شبه لهم" صدق الله العظيمأرجو أن توردوا شرحا مفصلا عن معنى هذه الآية الكريمة . و بالتحديد "شبه لهم" ما هي الحكمة الإلهية من أن يشبه لهم و لايعرفوه إن كان هو المسيح الحقيقي أم لا. لقد طرح علي هذا السؤال من قبل شخص مسيحي و قال "لماذا أراد الله أن يشبّه لنا ، و ألا نعرف الحقيقة" لذا يرجى التنوير.

الإجابــة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن ما ذكره الله تعالى في الآية الواردة في سؤال السائل وهي قوله سبحانه: (وقولهم إنا قتلنا المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم وإن الذين اختلفوا فيه لفي شك منه ما لهم به من علم إلا اتباع الظن وما قتلوه يقينا) [النساء: 157].
كذبوا بأنهم قتلوه وافتخروا بقتله ـ على زعمهم ـ وذكروه بالرسالة استهزاء، لأنهم ينكرونها ولا يعترفون بأنه نبي، كما قال كفار قريش لمحمد صلى الله عليه وسلم: (يا أيها الذي نزل عليه الذكر إنك لمجنون) [الحجر: 6]. وكما قال فرعون: (إن رسولكم الذي أرسل إليكم لمجنون) [الشعراء: 27].
وقد كذب الله تعالى اليهود ومن وافقهم في زعمهم أن المسيح عليه السلام قتله اليهود، فقال عز من قائل: ( وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم). كما قال تعالى: (إذ قال الله يا عيسى إني متوفيك ورافعك إلي ومطهرك من الذين كفروا وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا إلى يوم القيامة ثم إليَّ مرجعكم فأحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون) [آل عمران: 55].



فقد قصد اليهود حقيقة قتل عيسى عليه السلام، فألقى الله تعالى شبهه على إنسان آخر وفي هذا عدة وجوه منها:

1- أن اليهود لما علموا أنه حاضر في بيت فلان مع أصحابه، أمر (يهوذا) رأس اليهود رجلاً من أصحابه يقال له (طيطايوس) أن يدخل على عيسى عليه السلام ويخرجه ليقتله، فلما دخل عليه أخرج الله عيسى عليه السلام من سقف البيت، وألقى على ذلك الرجل شبه عيسى فظنوه هو فصلبوه وقتلوه.
2- وكلوا بعيسى عليه السلام رجلا يحرسه، وصعد عيسى عليه السلام في الجبل ورفع إلى السماء، وألقى الله شبهه على ذلك الرقيب فقتلوه وهو يقول: لست عيسى.
3- كان رجلاً يدعي أنه من أصحاب عيسى عليه السلام وكان منافقاً، فذهب إلى اليهود ودلهم عليه، فلما دخل مع اليهود لأخذه ألقى الله تعالى شبهه عليه فقتل وصلب.
4- أن اليهود لما هموا بأخذه وكان عيسى عليه السلام مع عشرة من أصحابه فقال لهم: من يشتري الجنة بأن يلقى عليه شبهي، فقال واحد منهم أنا، فألقى الله شبه عيسى عليه فأخرج فقتل، ورفع الله عيسى إلى السماء.
وقيل في معنى شبه لهم: إن اليهود لما قصدوا عيسى عليه السلام ليقتلوه رفعه الله تعالى إلى السماء، فخاف رؤساء اليهود من وقوع الفتنة من عوامهم فأخذوا إنسانا وقتلوه وصلبوه، ولبسوا على الناس أنه المسيح، والناس ما كانوا يعرفون المسيح إلا بالاسم لأنه كان قليل المخالطة للناس. وقد ذكر هذه الوجوه الرازي في تفسيره. ولذلك قال تعالى: (وما قتلوه يقينا) أي وما قتلوه وهم على يقين بأن المقتول هو المسيح عليه السلام، بل كانوا شاكين في ذلك.
وقد أخبر الله تعالى محمداً عليه الصلاة والسلام بأنهم لم يقتلوه حقيقة، بل رفعه الله تعالى إليه.
والذين اختلفوا في عيسى هم اليهود والنصارى معا، وذلك أن اليهود لما قتلوا الشخص المشبه به كان الشبه على وجهه، ولم يلق عليه شبه جسد عيسى، فلما قتلوه ونظروا إلى بدنه قالوا: الوجه وجه عيسى والجسد جسد غيره. وقال السدي: إن اليهود حبسوا عيسى مع عشرة من الحواريين في بيت، فدخل عليه رجل من اليهود ليخرجه ويقتله، فألقى الله شبه عيسى عليه السلام على ذلك الرجل ورفع إلى السماء، فأخذوا ذلك الرجل وقتلوه على أنه عيسى عليه السلام، ثم قالوا إن كان هذا عيسى فأين صاحبنا، وإن كان صاحبنا فأين عيسى؟

والنصارى كذلك مختلفون، مع اتفاقهم على قتله إلا طائفة قليلة منهم. فقال بعضهم: إن المسيح صلب من جهة ناسوته لا من جهة لاهوته. وقال بعضهم: وقع الصلب والقتل على عيسى من جهة ناسوته ولاهوته. وقيل: وصل إلى اللاهوت بالإحساس والشعور لا بالمباشرة. وقالت طائفة: القتل والصلب وقعا بالمسيح الذي هو جوهر متولد من جوهرين. وكلهم قد كذب بالحق، واتبع ظنه وهواه: (ما لهم به من علم إلا اتباع الظن وما قتلوه يقينا بل رفعه الله إليه وكان الله عزيزاً حكيماً) [157: 158].
وقبل قيام الساعة ينزل عيسى عليه السلام حكماً عدلاً يحكم بشريعة الإسلام، قال صلى الله عليه وسلم: "والذي نفس بيده ليوشكن أن ينزل فيكم ابن مريم حكماً عدلاً، فيكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية، ويفيض المال حتى لا يقبله أحد" متفق عليه، وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ليس بيني وبينه نبي ـ يعني عيسى عليه السلام ـ وإنه نازل، فإذا رأيتموه فاعرفوه: رجل مربوع إلى الحمرة والبياض بين ممصرتين، كأن رأسه يقطر وإن لم يصبه بلل، فيقاتل الناس على الإسلام، فيدق الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية، ويهلك الله في زمانه الملل كلها إلا الإسلام، ويهلك المسيح الدجال، فيمكث في الأرض أربعين سنة ثم يتوفى فيصلي عليه المسلمون" رواه أبو داود. والله أعلم.

اسلام ويب
امانى يسرى محمد متواجد حالياً  

التعديل الأخير تم بواسطة امانى يسرى محمد ; 12-10-2025 الساعة 02:43 PM.

رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
مختارات, من, الآيات, تفسير
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
مختارات من تفسير " من روائع البيان في سور القرآن" امانى يسرى محمد قسم تفسير القرآن الكريم 52 يوم أمس 06:33 AM
مختارات من فوائد الآيات من (المختصر في التفسير ) امانى يسرى محمد قسم تفسير القرآن الكريم 0 11-05-2025 08:20 AM
البرنامج الصوتي تفسير الميسر في معاني كلمات الآيات (نسخة للهواتف) عادل محمد ملتقى الكتب الإسلامية 2 10-07-2021 09:51 AM
مع الله...مختارات شعرية أبو ريم ورحمة ملتقى فيض القلم 3 09-23-2012 10:28 AM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009