![]() |
![]() |
|
|
#7 |
|
|
من مائدة الصحابة عبدالرحمن عبدالله الشريف سعدُ بنُ أبي وقَّاصٍ رضي اللهُ عنه اسمُه ومولدُه: هو: سعدُ بنُ أبي وقَّاصٍ القُرَشيُّ الزُّهْريُّ، وأبوه "أبو وقَّاصٍ": هو مالكُ بنُ وُهَيبِ بنِ عبدِ منافِ بنِ زُهْرةَ بنِ كِلابٍ. وُلِدَ سعدٌ في مكَّةَ، قبلَ البعثةِ بأربعَ عشْرةَ سنةً. سيرتُه ومناقبُه: أسلمَ رضي اللهُ عنه صغيرًا، قيل: هو ثالثُ مَنْ أسلمَ، وقيل: السَّابعُ، وهو أحدُ العشَرةِ المبشَّرينَ بالجنَّةِ، والسَّابقينَ الأوَّلِينَ إلى الإسلامِ. شهِد المشاهدَ كلَّها معَ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، وهو أوَّلُ مَن رمى بسهمٍ في سبيلِ الله، وذلك عندَما انضَمَّ إلى أوَّلِ سَرِيَّةٍ في الإسلامِ، والَّتي بعثها الرَّسولُ صلى الله عليه وسلم ضدَّ قافلةٍ لقُرَيشٍ في السَّنةِ الأولى مِنَ الهجرةِ. امتدحه النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم بقولِه: «هَذَا خَالِي، فَلْيُرِنِي امْرُؤٌ خَالَهُ»[1]؛ وذلك لأنَّ سعدًا مِنْ بني زُهْرةَ، وأُمُّ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم مِنْ بني زُهْرةَ. وفي يومِ أُحُدٍ فَدَّاهُ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم بوالديهِ، فقال له: «ارْمِ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي»[2]. وخَصَّهُ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم بدعائِه، فقال: «اللَّهُمَّ سَدِّدْ رَمْيَتَهُ، وَأَجِبْ دَعْوَتَهُ»[3]، فكان مِنْ أمهرِ النَّاسِ رميًا، ومِنْ أحدِّهم بصرًا. استعمله عمرُ بنُ الخطَّابِ رضي اللهُ عنه قائدًا على الجيوشِ الَّتي سَيَّرها لقتالِ الفُرْسِ، فهزَمَهم في معركةِ القادسيَّةِ، وفتحَ مدائنَ كِسْرَى بالعراقِ. وولَّاه عمرُ على الكوفةِ، بعدَ أنْ أنشأَها سعدٌ سنةَ 17هـ بأمرِ عمرَ، كما كان أحدَ السِّتَّةِ أصحابِ الشُّورى الَّذين عيَّنهم عمرُ ليختاروا الخليفةَ مِنْ بعدِه. عُرِفَ رضي اللهُ عنه بالزُّهدِ والورعِ واعتزالِ الفِتَنِ، ومِنْ وصاياه لابنِه: "يا بُنَيَّ، إذا أردتَ أنْ تُصلِّيَ؛ فأَحْسِنِ الوضوءَ، وصَلِّ صلاةً ترى أنَّك لا تُصلِّي بعدَها أبدًا، وإيَّاكَ والطَّمعَ؛ فإنَّه فقرٌ حاضرٌ، وعليكَ بالإياسِ؛ فإنَّه الغِنَى، وإيَّاكَ وما يُعْتَذَرُ منه مِنَ القولِ والعملِ، وافعلْ ما بدا لك"[4]. وفاتُه: تُوُفِّيَ في سنةِ 55هـ بالعَقِيقِ، ودُفِنَ بالمدينةِ، وكان آخِرَ المهاجرينَ وفاةً. اختبر معلوماتك - في الأسبوع الثامن - الإجابة الصحيحة مائدة التفسير السؤال: أين كانت رحلةُ قريشٍ في الشِّتاءِ؟أ [أ] إلى اليمن.[ب] إلى الشام. [ج] إلى الحبشة. مائدة الحديث السؤال: متى يبدأُ وقتُ صلاةِ الضُّحى؟ج [أ] مِن بَعدِ صَلاةِ الفَجرِ.[ب] مِن بَعدِ طُلوعِ الشمسِ. [ج] مِنِ ارتفاعِ الشَّمسِ قِيدَ رُمْحٍ. مائدة العقيدة السؤال: ما معنى شهادةِ أنَّ مُحمَّدًا رسولُ اللهِ؟ب [أ] العلمُ بتفاصيلِ حياته وحوادث سيرته.[ب] الإقرارُ بأنَّه رسولُ اللهِ حقًّا، اختَصَّه بالوحيِ والرِّسالةِ. [ج] تعظيمُ أصحابِه وتوقير زوجاته. مائدة الفقه السؤال: كم عددُ فروضِ الوضوءِ؟ج [أ] أربعةٌ.[ب] خمسةٌ. [ج] سِتَّةٌ. مائدة السيرة السؤال: كم سنةً استمرَّتِ الدَّعوةُ السِرِّيَّةُ؟أ [أ] ثلاث سنينَ.[ب] أربع سنينَ. [ج] خمس سنينَ. مائدة الصحابة السؤال:تميَّز سعدُ بنُ أبي وقَّاصٍ رضي اللهُ عنه بأنَّه:أ [أ] أوَّلُ مَن رمى بسهمٍ في سبيلِ الله.[ب] أوَّلُ شهيدٍ في الإسلامِ. [ج] أوَّلُ مَنْ أسلمَ مِنَ الأنصار. [1] أخرجه التِّرمذيُّ (3752). [2] أخرجه البخاريُّ (2905)، ومسلمٌ (2411). [3] أخرجه الحاكمُ (3 /500). [4] الزُّهد للإمامِ أحمدَ (149). |
|
من مواضيعي في الملتقى
|
|
|
|
|
|
|
#8 |
|
|
من مائدة الصحابة عبدالرحمن عبدالله الشريف سعيدُ بنُ زيدٍ رضي اللهُ عنه اسمُه ومولدُه: هو: سعيدُ بنُ زيدِ بنِ عمرِو بنِ نُفَيلِ بنِ عبدِ العُزَّى بنِ رِيَاحٍ. وُلِدَ قبلَ البعثةِ بثلاثَ عشْرةَ سنةً، وكان أبوه "زيدُ بنُ عمرٍو" حَنِيفًا، يَسِيحُ في أرضِ الشَّامِ طالبًا دينَ إبراهيمَ عليه السَّلامُ، باحثًا عن الحقِّ، لا يذبحُ للأصنامِ، ولا يأكلُ الـمَيْتَةَ ولا الدَّمَ، لكنَّه لم يُدرِكِ الإسلامَ وماتَ قبلَ البعثةِ[1]. سيرتُه ومناقبُه: كان رضي اللهُ عنه مِنَ السَّابقينَ إلى الإسلامِ، ومِنَ المهاجرينَ الأوَّلِينَ، وأحدَ العشَرةِ المبشَّرينَ بالجنَّةِ. شهِد بدرًا بسَهْمِه وأجرِه، ثُمَّ شهِد ما بعدَها مِنَ المشاهدِ. وكان رضي اللهُ عنه مُلازِمًا للنَّبيِّ صلى الله عليه وسلم أتمَّ الملازمةِ؛ يقولُ سعيدُ بنُ جُبَيرٍ: " كان مقامُ أبي بكرٍ وعمرَ وعثمانَ وعليٍّ وطلحةَ والزُّبَيرِ وسعدٍ وعبدِ الرَّحمنِ بنِ عوفٍ وسعيدِ بنِ زيدٍ كانوا أمامَ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم في القتالِ، ووراءَه في الصَّلاةِ"[2]. تزوَّج عمرُ بنُ الخطَّابِ مِنْ عاتكةَ أختِ سعيدِ بنِ زيدٍ، وتزوَّج سعيدُ بنُ زيدٍ مِنْ فاطمةَ بنتِ الخطَّابِ شقيقةِ عمرَ، وهاجر هو وإيَّاها إلى المدينةِ، ولم يُهاجِرْ إلى الحبشةِ؛ حيث كان مِنْ أشرافِ قريشٍ وساداتِهم، فلم يكنْ ينالُه مِنَ العذابِ ما ينالُ غيرَه مِنَ المستضعفين. كان سعيدُ بنُ زيدٍ رضي اللهُ عنه تقيًّا وَرِعًا، مُجابَ الدُّعاءِ؛ ومِن ذلك: أنَّ امرأةً شَكَتْهُ إلى مَرْوانَ بنِ الحكمِ أميرِ المدينةِ، وقالت: إنَّه ظَلَمَني في أرضي. فأرسلَ إليه مروانُ، فقال سعيدٌ: "أَتُرَوْنَ أنِّي ظلمتُها، وقد سمعتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقولُ: «مَنْ أَخَذَ شِبْرًا مِنَ الْأَرْضِ ظُلْمًا؛ طُوِّقَهُ إِلَى سَبْعِ أَرَضِينَ»؟! اللَّهُمَّ إنْ كانت كاذبةً؛ فأَعْمِ بصرَها، وَاقْتُلْها في أرضِها. قال: فما ماتت حتَّى ذهب بصرُها، قال: فرأيتُها عَمْياءَ تلتمسُ الـجُدُرَ تقولُ: أصابَتْني دعوةُ سعيدِ بنِ زيدٍ! ثُمَّ بينَما هي تمشي في أرضِها، إذْ وقعتْ في حُفْرةٍ فماتت[3]. وفاتُه: تُوُفِّيَ رضي اللهُ عنه بالعَقِيقِ، سنةَ 51 للهجرةِ، وهو ابنُ بضعٍ وسبعينَ سنةً، وحُمِلَ إلى المدينةِ، ودُفِنَ بها معَ أصحابِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم. غسَّله وكفَّنه سعدُ بنُ أبي وقَّاصٍ، وصلَّى عليه المغيرةُ بنُ شُعْبةَ، ودفنه ونزل قبرَه عبدُ اللهِ بنُ عمرَ وسعدُ بنُ أبي وقَّاصٍ، وحزِن عليه أهلُ المدينةِ حزنًا شديدًا. اختبر معلوماتك - في الأسبوع التاسع - الإجابة الصحيحة مائدة التفسير السؤال: ما معنى قولِه تعالى: {وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ}؟ب [أ] يمنعونَ الزَّكاةَ عنْ مُستحِقِّيها.[ب] يمنعونَ إعارةَ ما لا تَضُرُّ إعارتُه كالآنيةِ. [ج] يأكلونَ الميراثَ. مائدة الحديث السؤال:قولُ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ ضَارَّ مُسْلِمًا ضَارَّهُ اللهُ" دليلٌ على أن:ب [أ] الإيمانَ يزيدُ وينقص.[ب]الجزاءَ مِنْ جنسِ العملِ. [ج] السعيدَ مَنْ وُعِظ بغيره. مائدة العقيدة السؤال: نُحِبُّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم لأنَّه:ج [أ] من خيرِ قبائل العربِ.[ب] كان يتيمَ الأبوينِ. [ج] الَّذي دعا إلى اللهِ، وعرَّف به، وبلَّغ شريعتَه، وبيَّن أحكامَه. مائدة الفقه السؤال: مِنْ سُنَنِ الوضوءِ:ب [أ] الموالاةُ.[ب] السِّواكُ. [ج] مسحُ جميعِ الرَّأسِ. مائدة السيرة السؤال: مَنِ القائلُ: (تَبًّا لك! أَمَا جَمَعْتَنا إلَّا لهذا)؟ب [أ] أبو جهلٍ.[ب] أبو لهبٍ. [ج] أبو سفيانَ. مائدة الصحابة السؤال:تزوَّج سعيدُ بنُ زيدٍ مِنْ:ج [أ] فاطمةَ بنتِ قيسٍ.[ب] فاطمةَ بنتِ أسدٍ. [ج] فاطمةَ بنتِ الخطَّابِ. [1] سير أعلام النُّبلاء (1/ 126). [2] أسد الغابة (2/ 237). [3] رواه مسلمٌ (1610). |
|
من مواضيعي في الملتقى
|
|
|
|
|
|
|
#9 |
|
|
من مائدة الصحابة عبدالرحمن عبدالله الشريف خديجةُ بنتُ خُوَيْلِدٍ رضي اللهُ عنها اسمُها ومولدُها: هي: خديجةُ بنتُ خُوَيلِدِ بنِ أسدٍ القُرَشِيَّةُ، يلتقي نسبُها معَ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم في الجدِّ الرَّابعِ "قُصَيِّ بنِ كلابٍ". وُلِدَتْ في مكَّةَ قبلَ ولادةِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم بخمسةَ عشرَ عامًا. سيرتُها ومناقبُها: خديجةُ رضي اللهُ عنها شريفةُ قُرَيشٍ، تنحدرُ مِنْ أعرقِ بيوتِها نسبًا وحَسَبًا وشرفًا، عدَّها رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ خيرِ نساءِ الدُّنيا[1]. كانت رضي اللهُ عنها ذاتَ مالٍ وتجارةٍ، ولها مِنَ العقلِ والنَّجابةِ والفِطْنةِ والفِراسةِ نصيبٌ كبيرٌ؛ ولهذا اختارت رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم زوجًا لها، فكانت نِعْمَ الزَّوجةُ لزوجِها، وهي أوَّلُ زوجاتِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، وأوَّلُ مَنْ آمنَ به صلى الله عليه وسلم مِنَ النِّساءِ، وأوَّلُ مَنْ آزره وسانده في بدايةِ دعوتِه؛ فقد كانت تدفعُ عنه كُفَّارَ قريشٍ وتُواسِيه بنفسِها وبمالِها. وعندَما فُرض الحصارُ على بني هاشمٍ، قرَّرتْ خديجةُ أنْ تتركَ قبيلتَها "بني أسدٍ" أهلَ القُوَّةِ والـمَنَعةِ، وتلحقَ بزوجِها صلى الله عليه وسلم ومَنْ معَه مِنْ بني هاشمٍ لتُعانِيَ ما يُعانُونَه مِنْ جوعٍ وضعفٍ ومأساةٍ. رُزِقَ الرَّسولُ صلى الله عليه وسلم منها أولادَه: القاسمَ، وعبدَ اللهِ، وقد ماتا رضيعينِ، ورُقَيَّةَ، وزينبَ، وأُمَّ كُلْثُومٍ، وفاطمةَ. أتى جبريلُ إلى النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم مرَّةً، فقال: "يا رسولَ اللهِ، هذه خديجةُ قد أَتَتْكَ بإناءٍ معَها فيه إدامٌ، فإذا هي أَتَتْكَ فاقْرَأْ عليها السَّلامَ مِنْ رَبِّها ومِنِّي، وبَشِّرْها ببَيْتٍ في الجنَّةِ مِنْ قَصَبٍ، لا صَخَبَ فيه ولا نَصَبَ"[2]. وفاتُها: تُوُفِّيَتْ خديجةُ بنتُ خُوَيلِدٍ في شهرِ رمضانَ، قبلَ الهجرةِ بثلاثِ سنينَ، ولها مِنَ العمرِ خمسٌ وسِتُّونَ سنةً، ودفنها رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بالـحَجُونِ، وكان ذلك بعدَ وفاةِ عمِّ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم أبي طالبٍ بثلاثةِ أشهرٍ، فتتابعتْ بموتِهما الأحزانُ والمصائبُ على رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم! اختبر معلوماتك - في الأسبوع الحادي عشر - الإجابة الصحيحة مائدة التفسير السؤال: ما المقصودُ بقولِه تعالى: {خُسْر}؟ب [أ] موتٌ.[ب] خُسْرَانٌ وهَلَكةٌ. [ج] قلَّةُ مال. مائدة الحديث السؤال: ما هي كبائرُ الذُّنوبِ؟ج [أ] جميعُ ما نهى اللهُ عنه.[ب] كلُّ ما دونَ الشِّركِ. [ج] ما ترتَّب عليه حد في الدُّنيا، أو وعيد في الآخرةِ، أو قُرِنَ فعلُها بلَعْنٍ أو غضبٍ. مائدة العقيدة السؤال: لماذا كَرِهَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم أنْ يمدحه الصَّحابةُ بـ: "أنت سَيِّدُنا، وخَيْرُنا، وأفضلُنا، وأعظمُنا"؟ج [أ] تواضعًا، وهضمًا لحقِّ نفسِه[ب] إكرامًا لأصحابه. [ج] حمايةً للتَّوحيدِ، وسدًّا لذرائعِ الشِّركِ. مائدة الفقه السؤال:النَّومُ النَّاقضُ للوضوءِ هو:ب [أ] كلُّ نومٍ، حتى الإغفاءة اليسيرة.[ب] الـمُسْتَغْرِقُ الَّذي لا يبقى معَه إدراكٌ. [ج] ما كان معه إغماضُ العينينِ. مائدة السيرة السؤال:هاجر الصَّحابةُ إلى الحبشةِ في السَّنةِ:ب [أ] الثَّالثةِ مِنَ البعثةِ.[ب] الخامسةِ مِنَ البعثةِ. [ج] السَّابعةِ مِنَ البعثةِ. مائدة الصحابة السؤال:تنتمي خديجةُ رضي اللهُ عنها إلى:ج [أ] بني مخزومٍ.[ب] بني هاشمٍ. [ج] بني أسدٍ. [1] أخرجه البخاريُّ (3815)، ومسلمٌ (2430). [2] أخرجه البخاريُّ (3820)، ومسلمٌ (2432). |
|
من مواضيعي في الملتقى
|
|
|
|
|
|
|
#10 |
|
|
من مائدة الصحابة عبدالرحمن عبدالله الشريف سَوْدةُ بنتُ زَمْعةَ رضي اللهُ عنها اسمُها ومولدُها: هي: أُمُّ المؤمنينَ سَوْدةُ بنتُ زَمْعةَ بنِ قَيْسِ بنِ عبدِ شمسٍ القُرَشِيَّةُ العامِريَّةُ، كُنْيَتُها أُمُّ الأسودِ. وُلِدَتْ رضي اللهُ عنها في مكَّةَ. سيرتُها ومناقبُها: كانت رضي اللهُ عنها حسنةَ الـخُلُقِ، كريمةَ المعشرِ، جليلةً، نبيلةً، وهي أوَّلُ مَنْ تزوَّجها النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم بعدَ وفاةِ خديجةَ رضي اللهُ عنها، فهاجر بها إلى المدينةِ، وانفردت به نحوًا مِنْ ثلاثِ سنينَ، إلى أنْ دخل بعائشةَ رضي اللهُ عنها. كانت رضي اللهُ عنها مِنَ المهاجراتِ إلى الحبشةِ، وشَهِدَتْ معَ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم يومَ خيبرَ، وحجَّةَ الوداعِ، وبعدَ أنْ لَحِقَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بالرَّفيقِ الأعلى، لَزِمَتْ بيتَها ولم تَحُجَّ بعدَه إلى أن تُوُفِّيَتْ، وكانت تقولُ: "حَجَجْتُ واعتَمَرتُ، فأنا أَقِرُّ في بيتي كما أمرني اللهُ عزَّ وجلَّ"[1]. كانت رضي اللهُ عنها سَخِيَّةً مِعْطاءةً تُحِبُّ الصَّدقةَ؛ حتَّى إنَّ عمرَ بنَ الخطَّابِ رضي اللهُ عنه كان يبعثُ إليها بالدَّراهمِ، فتُفرِّقُها بينَ المساكينِ[2]. ويَكفِيها مِنَ المناقبِ أنَّها الوحيدةُ الَّتي تمنَّتْ أُمُّ المؤمنينَ عائشةُ رضي اللهُ عنها أنْ تكونَ في مِثْلِ هَدْيِها وطريقتِها[3]. ومِنْ مواقفِها رضي اللهُ عنها: أنَّها وهبتْ يومَها لعائشةَ رضي اللهُ عنها عنْ طِيبِ نفسٍ منها؛ رعايةً لقلبِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، بعدَ أنْ كَبِرَتْ سِنُّها[4]. وفاتُها: تُوُفِّيَتْ رضي اللهُ عنها بالمدينةِ في آخِرِ خلافةِ عمرَ رضي اللهُ عنه، بعدَ أنْ أَوْصَتْ ببيتِها لعائشةَ رضي اللهُ عنها. ![]() [1] الطَّبقات الكبرى لابنِ سعدٍ (8/ 55). [2] البداية والنِّهاية (2/ 265). [3] أخرجه مسلمٌ (1463). [4] أخرجه البخاريُّ (5212)، ومسلمٌ (1463). |
|
من مواضيعي في الملتقى
|
|
|
|
|
|
|
#11 |
|
|
من مائدة الصحابة عبدالرحمن عبدالله الشريف حَفْصةُ رضي اللهُ عنها اسمُها ومولدُها: هي: أُمُّ المؤمنينَ حَفْصةُ بنتُ عمرَ بنِ الخطَّابِ بنِ نُفَيْلٍ، يجتمعُ نَسَبُها معَ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم في "كعبِ بنِ لُؤَيٍّ". وُلِدَتْ في مكَّةَ، قبلَ بعثةِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم بخمسِ سنواتٍ. سيرتُها ومناقبُها: كانت رضي اللهُ عنها تحتَ خُنَيسِ بنِ حُذافةَ السَّهميِّ، أحدِ السَّابقينَ إلى الإسلامِ، هاجرا سَوِيًّا للمدينةِ، وشهِد بدرًا، ثُمَّ تُوُفِّيَ بعدَها[1]، فتزوَّجها بعدَه النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم في السَّنةِ الثَّالثةِ مِنَ الهجرةِ، وهي في العشرينَ مِنْ عمرِها، فكانت رابعَ زوجاتِه صلى الله عليه وسلم. كانت رضي اللهُ عنها صوَّامةً قوَّامةً وَرِعَةً، ذَكِيَّةً عاقلةً، عُرِفَتْ بالبلاغةِ والفصاحةِ، ولها مِنْ ذلك خُطَبٌ وأبياتٌ؛ فقد كانت مِنَ النِّساءِ القلائلِ اللَّاتي تَعَلَّمْنَ الكتابةَ وقتَئذٍ، تَعلَّمَتْها على يدِ الشِّفاءِ بنتِ عبدِ اللهِ[2]، ويكفيها شرفًا أنَّها صاحبةُ النُّسخةِ الأولى مِنَ القرآنِ الكريمِ، الَّتي أمر أبو بكرٍ بجمعِها، ثُمَّ بعدَ وفاةِ أبي بكرٍ كانت عندَ عمرَ، ثُمَّ أوصى بها عمرُ عندَ وفاتِه لحفصةَ[3]، فحَفِظَتْها عندَها حتَّى طلبها عثمانُ بنُ عفَّانَ حينَ أرادَ جمعَ القرآنِ ونَسْخَه. وفاتُها: تُوُفِّيَتْ حفصةُ رضي اللهُ عنها في شعبانَ سنةَ 41هـ بالمدينةِ، في أوَّلِ خلافةِ معاويةَ بنِ أبي سفيانَ رضي اللهُ عنه، وصلَّى عليها مروانُ بنُ الحكمِ أميرُ المدينةِ في ذلك الحينِ، ودُفِنَتْ في البقيعِ. ![]() [1] البداية والنِّهاية (8/30). [2] رواه أبو داودَ (3887). [3] رواه البخاريُّ (4679). |
|
من مواضيعي في الملتقى
|
|
|
|
|
|
|
#12 |
|
|
من مائدة الصحابة عبدالرحمن عبدالله الشريف زينبُ بنتُ خُزَيْمةَ رضي اللهُ عنها اسمُها ومولدُها: هي: أُمُّ المؤمنينَ زينبُ بنتُ خُزَيْمةَ بنِ الحارثِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عمرٍو، وهي أختُ ميمونةَ بنتِ الحارثِ لأُمِّها. وُلِدَتْ في مكَّةَ، قبلَ 13 عامًا مِنَ البعثةِ. سيرتُها ومناقبُها: كانت رضي اللهُ عنها عفيفةً طاهرةً، ذاتَ حَسَبٍ ونَسَبٍ، اشتَهَرَتْ بالكرمِ والجودِ، والإنفاقِ على المساكينِ ورعايتِهم والرَّأْفةِ بهم، حتَّى كانت تُدعَى في الجاهليَّةِ "أُمَّ المساكينِ"؛ لكثرةِ معروفِها[1]. وبعدَ زواجِها بالنَّبيِّ صلى الله عليه وسلم زادت في أعمالِ البِرِّ والخيرِ، فكان لا يأتيها دينارٌ ولا درهمٌ إلَّا أَنفَقَتْهُ على المساكينِ في الطَّعامِ والكسوةِ. تزوَّجها النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم في شهرِ رمضانَ مِنَ العامِ الثَّالثِ للهجرةِ، وذلك بعدَ استشهادِ زوجِها عبدِ للهِ بنِ ٍ يومَ أُحُدٍ[2]، فكانت بذلك خامسَ أُمَّهاتِ المؤمنينَ. وفاتُها: ماتت رضي اللهُ عنها في العامِ الرَّابعِ مِنَ الهجرةِ، وهي في الثَّلاثينَ مِنْ عمرِها، بعدَ زواجِها مِنْ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم بشهرينِ أو ثلاثةٍ[3]. وصلَّى عليها رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، ودفنها بالبقيعِ، وهي أوَّلُ مَنْ دُفِنَتْ بالبقيعِ مِنْ أُمَّهاتِ المؤمنينَ، وثاني مَنْ ماتت في حياةِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم. ![]() [1] سير أعلام النُّبلاء (3/ 476). [2]البداية والنِّهاية (4/ 90). [3] سير أعلام النُّبلاء (3/ 476). |
|
من مواضيعي في الملتقى
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| 30 سؤال وجواب عن الصحابة الكرام | KALILE13A | ملتقى التاريخ الإسلامي | 2 | 03-13-2025 11:04 AM |
| فضل الصحابة-عمر بن الخطاب | Abujebreel | ملتقى الصوتيات والمرئيات والفلاشات الدعوية | 5 | 12-27-2018 07:20 AM |
| كتاب موقع الصحابة | خالددش | ملتقى الحوار الإسلامي العام | 3 | 11-16-2018 02:35 PM |
| برنامج وضع علامات مائية علي الصور TSR Watermark Image Software v3.4.1.1 | مروان ساهر | ملتقى برامج الكمبيوتر والإنترنت | 0 | 10-09-2014 08:04 PM |
| عدالة الصحابة وصدقهم | Abujebreel | ملتقى عقيدة أهل السنة و الجماعة | 5 | 03-23-2013 12:49 AM |
|
|