![]() |
![]() |
المناسبات |
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|||||||||
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
#7 |
|
|
نعمة الإيمان (6) كتبه/ أحمد مسعود الفقي فلا يزال الحديث موصولًا حول لوازمِ الإيمان: إكرام الضيف وسمو الأخلاق: في قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ) إشارة إلى أن إكرام الضيف يمثِّل سمة بارزة للسمو الأخلاقي الذي تدعو إليه تعاليم الشريعة، والتخلق بها يُعدُّ مظهرًا من مظاهر تمام الإيمان وكماله، ولقد كان النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- معروفًا قَبْلَ البعثة بإكرام الضيف. قالت خديجة -رضي الله عنها- للنبي -صلى الله عليه وسلم- لما رجع إليها من غار حراء فزعًا: (وَاللَّهِ لَا يُخْزِيكَ اللَّهُ أَبَدًا؛ إِنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ، وَتَصْدُقُ الْحَدِيثَ، وَتَحْمِلُ الْكَلَّ، وَتَكْسِبُ الْمَعْدُومَ، وَتَقْرِي الضَّيْفَ، وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ) (متفق عليه). وفي الحديث: (مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ؛ جَائِزَتُهُ)، قالوا: وما جائزته يا رسول الله؟ قال: (يَوْمُهُ وَلَيْلَتُهُ، وَالضِّيَافَةُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ، فَمَا كَانَ وَرَاءَ ذَلِكَ فَهُوَ صَدَقَةٌ عَلَيْهِ، وَلَا يَحِلُّ لِرَجُلٍ مُسْلِمٍ يُقِيمُ عِنْدَ أَخِيهِ حَتَّى يُؤْثِمَهُ)، قالوا: يا رسول الله وكيف يؤثمه؟ قال: (يُقِيمُ عِنْدَهُ وَلَا شَيْءَ لَهُ يَقْرِيهِ بِهِ) (متفق عليه). رابعها: تحقيق التلازم الوثيق بين الإيمان والعمل الصالح طاعةً لله وطاعةً لرسوله -صلى الله عليه وسلم-: إنَّ الناظر في آيات القرآن الكريم يجد تلازمًا لافتًا بين الإيمان والعمل الصالح، حتى ما يكادان أن يُذكَرا إلا مقترنين معًا، وذلك في مثل قوله: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا) (مريم: 96)، وقوله: (فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ) (الروم: 15)، فلا يكون إيمانٌ كامل إلا إذا اقترن بالعمل الصالح. وفي ربط الإيمان بالعمل الصالح إشارةٌ إلى وجوب تلازمهما، واعتبار العمل الصالح عنوانًا أو مظهرًا للإيمان. والإيمان بالله يجعل صاحبه يقبل على الخير والعمل الصالح، وينقبض عن الشر والمعاصي والمنكرات؛ ابتغاءً لوجه الله، واتقاءً لغضبه، واكتسابًا لرضاه ورضوانه. خامسها: أن توجل وتخشع قلوبهم وجوارحهم عند ذكر الله وسماع القرآن وفي الصلاة وغيرها: بكى محمد بن المنكدر يومًا بكاءً شديدًا، فاجتمع عليه أهله فسألوه عن سبب بكائه، فاستعجم لسانه (لم يستطع أن يرد عليهم)، فدعوا أبا حازم سلمة بن دينار. فلما جاء وسكن محمدٌ سأله أبو حازم عن سبب بكائه؟ فقال: قرأت قوله -تعالى-: (وَبَدَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ) (الزمر: 47) فبكيت. فبكى أبو حازم وعاد محمدٌ إلى البكاء، فقال أهل ابن المنكدر لأبي حازم: جئناك تخفف عنه فزدته بكاءً! لَمَّا طهرت قلوبهم ورقت وعقلت عن الله تأثرت؛ فبكت العيون، ووجلت القلوب، وخشعت الأبدان، وتغيرت الأخلاق، وحسنت الأعمال، واستقامت الأحوال. ولو كانت قلوبنا كقلوبهم لكانت أحوالنا كأحوالهم، ولكن صدق الإمام الشاطبي إذ يقول في حرز الأماني ووجه التهاني: وَلَوْ أَنَّ عَيْنًا سَـاعَـدَتْ لَتَـوَكَّفَتْ سـَحـَائـِبُهَا بِالـدَّمْعِ دِيْمًا وَهُـطـَّـلَا وَلَكِنَّهَا عَنْ قَسْوَةِ الْقَلْبِ قَحْطُهَا فَيَا ضَيْعَةَ الْأَعْمَارِ تَمْشِي سَبَهْلَلَا والمعنى: لو ساعدت عينٌ صاحبَها على البكاء على التقصير في طاعة الله لهطلت مدامعها بالدمع، ولم ينقطع بكاؤها أبدًا، ولكن قلة بكائها صادرةٌ عن قسوة القلب بسبب الغفلة عن ذكر الله سبحانه؛ فاحذروا أن تمر أعماركم في اللهو واللعب، وما لا يعود عليكم بالنفع في الحال والمآل؛ قال -تعالى-: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ) (الأنفال: 2). والخشوع هو روح الصلاة، ولُبُّها، وهو سبب فلاح العبد وفوزه في الدنيا والآخرة؛ فينبغي للمرء أن يسعى في تحصيله، ويجاهد نفسه من أجل ذلك؛ قال -تعالى-: (قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ . الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ) (المؤمنون: 1- 2).وللحديث بقية -إن شاء الله-. |
|
من مواضيعي في الملتقى
|
|
|
|
|
|
|
#8 |
|
|
نعمة الإيمان (7) كتبه/ أحمد مسعود الفقي فلا يزال الحديث موصولًا حول سمات الإيمان: سادسًا: الإعراض عن مجالس اللغو والباطل والزور: من صفات المؤمنين: أنهم ينزهون أنفسهم عن الباطل والساقط من القول أو الفعل، ويعرضون عن ذلك في كل أوقاتهم؛ لأنهم لحسن صلتهم بالله -تعالى- اشتغلوا بعظائم الأمور وجليلها لا بحقيرها وسفسافها. قال الشيخ ابن باز -رحمه الله-: "المؤمنون وقتهم عزيز يحفظونه، يحفظون الوقت، مشغولون بحفظ الوقت، معمور وقتهم بطاعة الله، معمور بأعمال مفيدة؛ إما في طاعة الله، وإما في أعمال نافعة مما ينفع في الدنيا أو في الآخرة؛ إما في الصلاة، وإما في طلب عِلْم، وإما في قضاء حاجة مسلم، إما في طلب الرزق الحلال في بيع، أو شراء، أو نجارة، أو حدادة، أو خرازة، أو غير هذا مما أباح الله، يطلب الرزق الحلال". وهم كما وصفهم الله -سبحانه- في كتابه الكريم: (وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ) (القصص: 55). ووصفهم أيضًا بقوله -تعالى-: (وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا) (الفرقان: 72). وأيضًا: (وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ) (المؤمنون: 3). فهذه هي أخلاق المؤمنين؛ ليس لهم مكانٌ مع مَنْ يغتابون ويكذبون ويشهدون الزور ويخوضون في أعراض الناس. سابعها: أن يُزَكوا أنفسهم ويطهروها من الأخلاق الرذيلة: طهروها من الأخلاق الرذيلة، والاعتقادات الفاسدة، والأفكار المنحرفة، ومن كل ما قد يشوب النفس من النقائص والعيوب، كذلك من البخل والشح بأداء الزكاة المفروضة؛ فالتزكية تطهيرٌ للنفس من أدرانها وأوساخها الطبعية والخلقية، وتقليل قبائحها ومساويها، وزيادة ما فيها من محاسن الطبائع ومكارم الأخلاق. وهي تقوم على أمرين: (تخلية وتحلية): تخلية للنفس من كل الذنوب والسيئات، والمعاصي والبليات، والقبائح والمسترذلات. وتحلية لها بالمكرمات، وتنمية المستحسن من الأخلاق والعادات، وصدق الله -تعالى- إذ يقول: (قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا . وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا) (الشمس: 9- 10). ثامنًا: أن يغضوا أبصارهم ويحفظوا فروجهم: غض البصر: يعني الكف عن النظر إلى ما نهى الله عنه، كالنظر إلى النساء الأجنبيات أو المردان أو ما يخاف النظر إليه. وحفظ الفرج: يعني عدم الوقوع في الزنا أو ما دونه من المحرمات، وعدم تمكين الآخرين من رؤية العورة أو ملامستها؛ قال -تعالى-: (قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ) (النور: 30). (ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ): تعني أنَّ فعل ذلك أطهر وأكثر تزكية للنفس. ولنا استكمالٌ بمشيئة الله -تعالى-. |
|
من مواضيعي في الملتقى
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| نعمة العافية .... | السليماني | ملتقى الحوار الإسلامي العام | 2 | 03-09-2026 05:06 PM |
| نعمة الإيمان باليوم الآخر | ابو الوليد المسلم | ملتقى عقيدة أهل السنة و الجماعة | 0 | 12-31-2025 04:25 PM |
| وغلت الأسعار | امانى يسرى محمد | ملتقى الآداب و الأحكام الفقهية | 0 | 09-25-2025 08:04 PM |
| نعمة مجمع مقطع 1 مصحف نعمة الحسان فيديو بكامل الصفحة مصور ملون | الحج الحج | ملتقى القرآن الكريم وعلومه | 1 | 04-25-2025 09:20 PM |
| نعمة السجود.. | آمال | ملتقى الحوار الإسلامي العام | 9 | 06-13-2012 10:34 PM |
|
|