استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ ملتقى العلـــم الشرعـــي ۩ > ملتقى عقيدة أهل السنة و الجماعة
ملتقى عقيدة أهل السنة و الجماعة تهتم بعرض جميع المواضيع الخاصة بعقيدة أهل السنة والجماعة
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 09-03-2025, 01:49 PM   #1

 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

السليماني غير متواجد حاليا

افتراضي

      

(25)

[حقيقة الموت عند أهل السنة وغيرهم]

قوله: (مميت بلا مخافة) أي: أن الله سبحانه وتعالى هو الخالق المحيي المميت، والموت عند أهل السنة والجماعة مخلوق،

كما نقل الإجماع عليه غير واحد منهم الإمام ابن تيمية رحمه الله، وكذلك عند جمهور الطوائف الكلامية.

وهذا هو ظاهر القرآن والسنة؛ فإن الله سبحانه وتعالى قال: {تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ} فجعل الموت أحد مخلوقاته، وكذلك ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين أنه قال: (يؤتى بالموت يوم القيامة على صورة كبش أملح، فيذبح بين الجنة والنا)،

فالموت مخلوق خلافاً للفلاسفة الذين زعموا أن الموت عدم محض.

اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
(فكل شر في بعض المسلمين فهو في غيرهم أكثر وكل خير يكون في غيرهم فهو فيهم أعظم وهكذا أهل الحديث بالنسبة إلى غيرهم ) مجموع الفتاوى ( 52/18)
قال ابن الجوزي رحمه الله ( من أحب أن لاينقطع عمله بعد موته فلينشر العلم ) التذكرة .


مدونة شرعية

https://albdranyzxc.blogspot.com/

من مواضيعي في الملتقى

* هم الدعوة المفقود ...
* فوائد من قوله تعالى حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ
* فوائد من شرح الطحاوية... للشيخ الدكتور يوسف الغفيص وفقه الله
* القواعد الحسان لتفسير القرآن ...الشيخ السعدي
* وقفة مع الدكتور بشار عواد وتحقيقاته ...
* نعمة العافية ....
* فتاوى التحذير من الإرجاء وبعض الكتب الداعية إليه ...اللجنة الدائمة

السليماني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-06-2025, 07:05 PM   #2

 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

السليماني غير متواجد حاليا

افتراضي

      

(26)

[تقرير الأسماء والصفات لله جل وعلا]

قال المصنف رحمه الله: [ما زال بصفاته قديماً قبل خلقه].

هذه الجملة من الجمل التي فيها تخصيص وتمييز للمذهب الذي يتقلده الطحاوي رحمه الله، فهي ليست مجملة كالجمل السالفة، ومع كونها مفصلةً من جهة إلا أنها مجملة من جهة أخرى، أما كونها مفصلة مميزة فلأنها أخرجت قول الجهمية والمعتزلة وأبطلته، لأن الجهمية والمعتزلة يقولون: إن الله تعالى حدث له الفعل بعد أن لم يكن، ولا يثبتون صفةً قائمةً بذاته سبحانه وتعالى.

ولكنها مجملة من وجه آخر، لأنها لم تميز قول السلف عن قول الأشاعرة، ولا سيما المحققين منهم المقاربين لطريقة الأئمة.

ومن جهة تقرير مسألة الصفات على جهة الإجمال نقول: إن الله سبحانه وتعالى بعث رسوله صلى الله عليه وسلم وأنزل عليه القرآن الذي فيه ذكر أسمائه سبحانه وتعالى وصفاته، وعلى هذا اتفق الأنبياء والرسل وأتباعهم؛ ولهذا فإن مذهب أهل السنة والجماعة كما هو مقرر ومعلوم أن الله سبحانه وتعالى موصوف بما وصف وسمى به نفسه، وبما سماه ووصفه به رسوله صلى الله عليه وآله وسلم، من غير تحريف ولا تعطيل، لا في الأحرف ولا المعاني، ومن غير تكييف ولا تمثيل، بل أهل السنة والجماعة وسط بين المعطلة من الجهمية والمعتزلة ومتكلمة الصفاتية الذين شاركوا في التعطيل، وبين المشبهة والمجسمة، فهم وسط في هذا الباب كما هم وسط في سائر أبواب أصول الدين بين طوائف المسلمين.

وأول مخالفة ظهرت في باب الأسماء والصفات -وهو من أخص أصول الإيمان والربوبية- لما أظهر الجعد بن درهم مقالة التعطيل، فزعم أن الله لا يوصف بصفة ولا يسمى باسم، وتابعه على ذلك الجهم بن صفوان، وصارت هذه المقالة تسمى عند السلف مقالة الجهمية نسبة إلى الجهم بن صفوان؛ لأنه هو الذي أشاعها وأذاعها ونشرها، ثم تقلدتها المعتزلة كـ أبي الهذيل العلاف ومن بعده، فصاروا يقررون هذا المذهب.

[من هم الجهمية؟]

وهنا يشار إلى مسألة وهي: أن (الجهمية) في كلام المتقدمين من أئمة الحديث لا يعنى به ضرورةً أتباع الجهم على سائر أصوله، وإنما يعنى به كل من نفى الصفات، سواء كان جهمياً من حيث الأصول أو لم يكن كذلك؛ ولهذا في فتنة خلق القرآن في زمن المأمون والمعتصم سمى السلف المخالفين لهم: (جهمية)، وسموا الرد عليهم: (الرد على الجهمية)، ومرادهم بالجهمية هنا: نفاة الصفات، سواء كانوا من أتباع الجهم أو من المعتزلة، ذلك أن المعتزلة تشارك الجهم في نفي الصفات، ولكن من المعلوم أن علماء المعتزلة يكفرون الجهم بن صفوان، ليس من جهة نفيه للصفات بل من جهة مسائل أخرى، فإن بين الجهم بن صفوان وأتباعه المختصين به وبين المعتزلة فروقاً في الأصول، وعلى سبيل المثال:

[الفرق بين المعتزلة والجهمية]

١ - المعتزلة وعيدية في مسائل الإيمان والأسماء والأحكام، والجهم بن صفوان على النقيض من ذلك، فهو على مذهب المرجئة الغلاة.

٢ - المعتزلة تزعم أن مرتكب الكبيرة يفقد الإيمان، وأنه مخلد في النار، في حين أن الجهم بن صفوان يرى أن الإيمان هو محض المعرفة، وأنه لا يضر مع الإيمان ذنب.

٣ - مسألة القدر: فإن الجهم من غلاة الجبرية -أي: أن العبد مجبور على فعله- في حين أن المعتزلة قدرية، يقولون: إن الله لم يخلق أفعال العباد، بل العبد مستقل بفعله.

٤ - بينهم في مسألة الأسماء والصفات اشتراك وافتراق، فإن المعتزلة تقر بأصل الأسماء، في حين أن الجهم بن صفوان لا يقر بالأسماء ولا بالصفات؛ ولهذا فإن المعتزلة في الجملة دون الجهم بن صفوان من هذا الوجه، ولا نقول إنهم يثبتون الأسماء، لأنهم لا يلتزمون أن يسمى الرب سبحانه وتعالى بسائر ما سمى به نفسه أو سماه به رسوله، ولكن أصل الأسماء عندهم ثابت، والذي يتفقون عليه هو: أنه حي عليم قدير، وزاد بعض طوائفهم: أنه سميع بصير، فهذه الأسماء الخمسة هي مدار الإثبات عند المعتزلة.

[ظهور المشبهة]

لقد ظهر في الزمن المتقدم قوم يشبهون صفات الباري بصفات خلقه، وأول من حفظ عنه مذهب التشبيه هم طائفة من غلاة الرافضة الإمامية كـ هشام بن الحكم الرافضي، وهشام بن سالم الجواليقي وأمثالهما.

فلم يكن إذ ذاك في الناس إلا إحدى ثلاث مقالات:

١ - مقالة السلف: وهي الأصل المجمع عليه بين الصحابة وأئمة التابعين، أن الله له أسماء حسنى وصفات علا تليق بجلاله.

٢ - مقالة المعطلة الجهمية نفاة الصفات.

٣ - مقالة المشبهة.

[ظهور الكلابية والأشعرية والماتريدية]

ثم حدث أن جاء رجلان بعد القرون الثلاثة الفاضلة، هما: أبو الحسن الأشعري، وأبو منصور الماتريدي، وقد ظهرا في آخر زمن الإمام أحمد، وقبل هذين الرجلين رجل اسمه عبد الله بن سعيد بن كلاب، وهو من علماء الكلام، وكان من أشد الناس رداً على المعتزلة، وانتحل مذهباً ملفقاً من مذهب الأئمة ومذهب المعتزلة، ويزعم أنه توسط بجمعه بين ذلك، فكان يثبت أصول الصفات ويقول بقدمها ولكنه لا يثبت الصفات الفعلية، فمثلاً يقول: إن الله موصوف بصفة الكلام، وأنه معنى واحد أزلي لا يتعلق بالقدرة والمشيئة، وتبعاً لذلك لا يكون عنده بحرف ولا صوت مسموع.

ويقول: إن الله موصوف بالغضب، ولكنه واحد أزلي، وموصوف بالرضا، ولكنه واحد أزلي، وهكذا.

وقد انتحل رأيه أمثال الحارث بن أسد المحاسبي الصوفي، الناسك المعروف، صاحب كتاب (الرعاية)، وكتاب (فهم القرآن)، وقرر الحارث المحاسبي هذا المذهب الذي قاله ابن كلاب في كتابه (فهم القرآن)، وهو كتاب مطبوع.

ومنذ ذلك الوقت صار ما قرره ابن كلاب يضاف إلى أهل السنة؛ ولهذا نجد أن الحارث المحاسبي في الصفات الفعلية يقول: إن لأهل السنة فيها قولين، فيجعل للأئمة قولاً، ويجعل ما قاله ابن كلاب هو القول الآخر، ثم يختار القول الذي قاله ابن كلاب، حتى ظهر الأشعري والماتريدي بعد الحارث بن أسد وابن كلاب.

التوقيع:
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
(فكل شر في بعض المسلمين فهو في غيرهم أكثر وكل خير يكون في غيرهم فهو فيهم أعظم وهكذا أهل الحديث بالنسبة إلى غيرهم ) مجموع الفتاوى ( 52/18)
قال ابن الجوزي رحمه الله ( من أحب أن لاينقطع عمله بعد موته فلينشر العلم ) التذكرة .


مدونة شرعية

https://albdranyzxc.blogspot.com/

من مواضيعي في الملتقى

* هم الدعوة المفقود ...
* فوائد من قوله تعالى حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ
* فوائد من شرح الطحاوية... للشيخ الدكتور يوسف الغفيص وفقه الله
* القواعد الحسان لتفسير القرآن ...الشيخ السعدي
* وقفة مع الدكتور بشار عواد وتحقيقاته ...
* نعمة العافية ....
* فتاوى التحذير من الإرجاء وبعض الكتب الداعية إليه ...اللجنة الدائمة

السليماني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-08-2025, 05:46 AM   #3

 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

السليماني غير متواجد حاليا

افتراضي

      

(27)

[عقيدة أبي الحسن الأشعري]

الأشعري أصله معتزلي، وهذا مجمع عليه بين الأشاعرة وسائر أهل المقالات والسير، وقد مضى في الاعتزال زمناً طويلاً، وصرح في كتبه بأنه كان معتزلياً، وأنه صنف للمعتزلة كتباً لم يصنف لهم مثلها.

والأشبه أنه كان زمن الاعتزال على طريقة أبي علي محمد بن عبد الوهاب الجبائي؛ لأنه تتلمذ على يديه ونشأ في كنفه، ثم رجع الأشعري عن الاعتزال، وهذا لا خلاف فيه بين الناس، لا من الأشاعرة، ولا من أصحاب السنة المحضة، ولا من سائر أهل المقالات والسير.

إنما الذي حصل فيه تردد وكلام هو: إلى أي شيء رجع الأشعري؟

هنا أحد مسلكين:

المسلك الأول: أن الأشعري كان معتزلياً ثم رجع كلابياً، ثم رجع سنياً، أي أنه مرَّ بثلاثة أطوار.

وهذا القول يعتمده كثير من الباحثين، وهو غلط محض لمن نظر كتب الأشعري وتأمل كلامه، ونظر كتب المحققين كـ شيخ الإسلام رحمه الله.

المسلك التالي وهو الصواب: أن الأشعري ليس له إلا مذهبين: المذهب الأول هو الاعتزال، ثم لما ترك مذهب المعتزلة انتحل مذهب أهل السنة.

أما من حيث الحقيقة العلمية فإن الأشعري كان معتزلياً، ثم لما ترك الاعتزال وانتحل مذهب أهل السنة كان -كما يقرر شيخ الإسلام في منهاج السنة وغيره- علمه بالكلام وأصوله ومقالات المتكلمين من المعتزلة وغيرهم علماً مفصلاً، وكان علمه بمقالات السلف والأئمة علماً مجملاً،


لأنه اعتنق مذهب أهل السنة عن بعض حنبلية بغداد، فأخذه أخذاً مجملاً، فصار الأشعري يقصد إلى تحقيق مقالة الأئمة، لكن لكون علمه بها علماً مجملاً لم يحقق ذلك، وإن كان عنده نوع ترق إلى الأفضل،


فكتبه الأخيرة -كالإبانة- هي أجود ما كتب، وإذا قارنت بين كتاب (الإبانة) وكتاب (اللمع) مثلاً وجدت بين الكتابين فرقاً، وأن كتاب (الإبانة) أجود بكثير من كتاب (اللمع).

لكن مع هذا فإن الأشعري لم يخلص إلى السنة المحضة، بل بقي عليه مسائل كثيرة اختلطت عليه، وأخص ذلك مسألة الصفات والقدر والإيمان، فهو في الصفات على طريقة ابن كلاب، بل إن ابن كلاب أجود حالاً من الأشعري كما يصرح بذلك الإمام ابن تيمية رحمه الله في مواضع كثيرة؛


لأن ابن كلاب يثبت الغضب والرضا ونحوها من الصفات، ويقول: إن الله موصوف بالغضب، ولكنه واحد أزلي، ولا يفسر الغضب والرضا بالإرادة، بل يثبتها صفةً أزلية، في حين أن الأشعري يفسر الغضب والرضا بصفة الإرادة.

وكذلك في القدر: فإن الأشعري أبطل الجبر لفظاً، وأبطل مذهب القدرية المعتزلة، ولكنه قال بالكسب فوافق أهل السنة والجماعة لفظاً -حيث إن لفظ الكسب لفظ مستعمل في القرآن وقد أضيف إلى العباد كقوله تعالى: {لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ}

وقوله: {كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِيْنَة}

إلى غير ذلك من الآيات، ولكنه فسر الكسب تفسيراً جبرياً، فقال: إن للعبد قدرةً ومشيئةً مسلوبة التأثير يقع الفعل عندها لا بها، فهو جبري، ولكنه دون الجبرية المحضة.

ولهذا نجد علماء الأشاعرة كـ الشهرستاني والجويني والرازي يقولون: إن ما قرره أبو الحسن في هذا المقام جبر متوسط، وكذلك يقول الرازي: الكسب معناه: أن العبد مجبور في صورة مختار.

وهذا المذهب هو أحد مذاهب الجبرية، لأن الأشاعرة مذهبهم معروف في مسألة القدر، ويتوهمون أنه لا يصح في هذا إلا قول القدرية أو الجبرية، ومن هنا اختاروا مذهب الجبر.

كذلك في مسألة الإيمان: يقول الأشعري: إن الإيمان هو التصديق، وهو بهذا مقارب لقول غلاة المرجئة وإن كان ليس مثلهم.

وأما في آخر كتبه فقد صار يتباعد عن المسائل المفصلة التي لم يحكمها، وينطق بالعبارات السلفية المجملة ويدعها على إجمالها، أي: أنه يذكر الآيات والأحاديث ولا يتكلم في تفصيلها أو تفسيرها، فمثلاً في كتاب الإبانة وهو من آخر ما كتب يقول: (ونؤمن بأن الله مستوٍ على العرش كما في قوله: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه:٥]) لكنه لا يفصل مقصوده بالاستواء؟

وفي كتبه الأخرى يقول: إن الاستواء فعل فعله بالعرش صار به مستوياً.

أي أنه لا يثبت الاستواء الذي كان يثبته السلف.

ومن هنا قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: وأما من قال منهم -أي: الأشعرية- بكتاب الإبانة الذي صنفه الأشعري في آخر عمره ولم يظهر مقالةً تناقض ذلك فهذا يعد من أهل السنة، لكن مجرد الانتساب إلى الأشعري بدعة! هذا نص كلام شيخ الإسلام.

وقد توهم بعض الباحثين أن الإمام ابن تيمية رحمه الله يرى أن الأشعري مر بثلاثة أطوار، وأن الطور الأخير الذي كتبه في كتاب (الإبانة) هو طور السلفية المحضة، وهو ليس كذلك، إنما مراد الإمام ابن تيمية رحمه الله أن جمل كتاب (الإبانة) جمل سلفية، وإن كان الأشعري في كتاب (الإبانة) إذا أتى لمسألة فيها خلاف بين الأئمة والمعتزلة فإنه يفصلها ويقضي على مذهب المعتزلة ويبطله، كمسألة الرؤية مثلاً، فإنه أثبت الرؤية واستدل بدلائل فاضلة، منها استدلاله بقوله تعالى: {لا تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ}


قال: إن الإدراك هو الذي نُفي، وهو قدر زائد على الرؤية، ونفي القدر الزائد دليل على أن أصل الرؤية ثابت، وهذا استدلال فاضل اعتمده شيخ الإسلام في كتبه.

وإذا جاء إلى الخلاف الذي بين ابن كلاب والأئمة فإنه لا يفصله، وإنما يقف على الإجمال.
التوقيع:
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
(فكل شر في بعض المسلمين فهو في غيرهم أكثر وكل خير يكون في غيرهم فهو فيهم أعظم وهكذا أهل الحديث بالنسبة إلى غيرهم ) مجموع الفتاوى ( 52/18)
قال ابن الجوزي رحمه الله ( من أحب أن لاينقطع عمله بعد موته فلينشر العلم ) التذكرة .


مدونة شرعية

https://albdranyzxc.blogspot.com/

من مواضيعي في الملتقى

* هم الدعوة المفقود ...
* فوائد من قوله تعالى حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ
* فوائد من شرح الطحاوية... للشيخ الدكتور يوسف الغفيص وفقه الله
* القواعد الحسان لتفسير القرآن ...الشيخ السعدي
* وقفة مع الدكتور بشار عواد وتحقيقاته ...
* نعمة العافية ....
* فتاوى التحذير من الإرجاء وبعض الكتب الداعية إليه ...اللجنة الدائمة

السليماني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-15-2025, 04:11 PM   #4

 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

السليماني غير متواجد حاليا

افتراضي

      

(28)

[أسباب التباس مذهب الأشعري]

لقد صار مذهب أبي الحسن الأشعري مشكلاً من جهتين:

الأولى: أنه ينتحل مذهب أهل السنة ويقول: إنه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل، وهذا صرح به في كتاب (الإبانة) لما قال: فإن قيل: قد أبطلتم قول المعتزلة والخوارج والمرجئة، فما قولكم الذي تقولون به ودينكم الذي تدينون الله به؟ قال: هو ما كان عليه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ثم أثنى على الصحابة خيراً، ثم قال: ونحن بكل ما يقول به أبو عبد الله أحمد بن حنبل قائلون، ولما يعتقده معتقدون، فإنه الإمام الفاضل والرئيس الكامل.

فكان متشبثاً بالانتماء للإمام أحمد بن حنبل، حتى إن بعض الحنابلة كـ أبي بكر عبد العزيز كان يعده من متكلمة الحنابلة.

الجهة الثانية: أنه في كتبه الأخيرة صار يجمل في المسائل التي فيها خلاف بين ابن كلاب والسلف، ويستعمل العبارات المجملة الصحيحة من حيث حروفها؛ ولهذا السبب انتحل مذهب الأشعري خلق كثير من الفقهاء وتأثروا به.

التوقيع:
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
(فكل شر في بعض المسلمين فهو في غيرهم أكثر وكل خير يكون في غيرهم فهو فيهم أعظم وهكذا أهل الحديث بالنسبة إلى غيرهم ) مجموع الفتاوى ( 52/18)
قال ابن الجوزي رحمه الله ( من أحب أن لاينقطع عمله بعد موته فلينشر العلم ) التذكرة .


مدونة شرعية

https://albdranyzxc.blogspot.com/

من مواضيعي في الملتقى

* هم الدعوة المفقود ...
* فوائد من قوله تعالى حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ
* فوائد من شرح الطحاوية... للشيخ الدكتور يوسف الغفيص وفقه الله
* القواعد الحسان لتفسير القرآن ...الشيخ السعدي
* وقفة مع الدكتور بشار عواد وتحقيقاته ...
* نعمة العافية ....
* فتاوى التحذير من الإرجاء وبعض الكتب الداعية إليه ...اللجنة الدائمة

السليماني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-17-2025, 06:55 AM   #5

 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

السليماني غير متواجد حاليا

افتراضي

      

(29)

[عقيدة الماتريدي والفرق بينه وبين الأشعري]

أما الماتريدي فكان مشهوراً ومعروفاً بالرد على طائفة من المعتزلة، ولكنه وإن كان يسمي مذهبه مذهب أهل السنة، ويقول: (قال أهل السنة)، و (الذي عليه أهل السنة)، و (إجماع أهل السنة)؛ فإنه أكثر مباينةً لمذهب السلف من الأشعري، فـ الأشعري خير منه من جهتين:

الجهة الأولى: من جهة الانتماء؛ فإن الأشعري لا ترى في كلامه استعمال لفظ (الحشوية) أو (النابتة) وأمثالها في وصف مقالة المتقدمين من الأئمة، في حين أن الماتريدي يستعمل هذا، وهو استعمال دخل عليه من كلام المعتزلة، فالمعتزلة كانوا يسمون مقالات السلف بمقالات الحشوية وأمثالها.

الجهة الثانية: من حيث الحقائق العلمية؛ فإن الماتريدي أقرب ما يكون إلى طريقة أبي المعالي الجويني من الأشاعرة، مع أن الجويني جاء بعده، وأما الأشعري فهو أجود منه في الاستدلال والمسائل.

ولكن مع هذا فهذان المذهبان -أعني مذهب الأشعري ومذهب أبي منصور الماتريدي - صار لهما تأثير واسع على الكثير من الفقهاء المتأخرين.

التوقيع:
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
(فكل شر في بعض المسلمين فهو في غيرهم أكثر وكل خير يكون في غيرهم فهو فيهم أعظم وهكذا أهل الحديث بالنسبة إلى غيرهم ) مجموع الفتاوى ( 52/18)
قال ابن الجوزي رحمه الله ( من أحب أن لاينقطع عمله بعد موته فلينشر العلم ) التذكرة .


مدونة شرعية

https://albdranyzxc.blogspot.com/

من مواضيعي في الملتقى

* هم الدعوة المفقود ...
* فوائد من قوله تعالى حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ
* فوائد من شرح الطحاوية... للشيخ الدكتور يوسف الغفيص وفقه الله
* القواعد الحسان لتفسير القرآن ...الشيخ السعدي
* وقفة مع الدكتور بشار عواد وتحقيقاته ...
* نعمة العافية ....
* فتاوى التحذير من الإرجاء وبعض الكتب الداعية إليه ...اللجنة الدائمة

السليماني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-23-2025, 06:05 AM   #6

 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

السليماني غير متواجد حاليا

افتراضي

      

(30)

[تحول الرافضة من التشبيه إلى الاعتزال]

وأما مقالة المشبهة الأولى فهي قول لغلاة الرافضة، ولم يثبتوا على هذا المذهب فقد حصل في مذهب المعتزلة نوع من الميل إلى التشيع،

فحينما ظهرت المعتزلة البغدادية صار البغداديون من المعتزلة يطرون علي بن أبي طالب كثيراً،


وصار طائفة من البغداديين يفضلون علي بن أبي طالب على أبي بكر وعمر؛

فلهذا بدأت الشيعة الإمامية تتأثر بأصول المعتزلة، وكما قال الذهبي: إنه بعد المائة الثالثة التقى الرفض والاعتزال.


أي: حصل بينهما تداخل في الأصول؛ ولهذا فإن أئمة الإمامية من بعد المائة الثالثة يقررون في مسألة الصفات والقدر مذهب المعتزلة.

وكاد مذهب التشبيه على هذا الاعتبار أن يندثر، حيث لم يكن له أنصار، وكان هذا المذهب ظاهر البطلان.

[ظهور الكرامية المجسمة]

جاء محمد بن كرام السجستاني فأظهر مقالة التجسيم، وقال: إن الله جسم -تعالى الله عن ذلك- وهو لفظ لم يطلقه السلف لا إثباتاً ولا نفياً، وصار له أتباع من الحنفية خاصة ومن غيرهم، ولكن بقي مذهب التجسيم الذي انتحله ابن كرام ضعيفاً ليس له رواج، بل حتى مذهب المعتزلة الأوائل ضعف وتأخر؛


لأنه استقر فيما بعد أن مذهب المعتزلة مباين لمذهب الأئمة، إنما الذي ظل ملتبساً ويسمى مذهب أهل السنة عند كثيرين هو مذهب الأشاعرة، خاصةً أن الأشاعرة صاروا يطلقون على المذهب المأثور عن الأئمة: (مذهب الحنابلة)،

ولهذا فإن الرازي حين ذكر مسألة العلو قال: (ولم يقل بهذا إلا الحنبلية والكرامية)

، مع أن هذا القول هو القول المجمع عليه بين السلف وإن كان الرازي يغلط في سياقه وتقريره.
التوقيع:
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
(فكل شر في بعض المسلمين فهو في غيرهم أكثر وكل خير يكون في غيرهم فهو فيهم أعظم وهكذا أهل الحديث بالنسبة إلى غيرهم ) مجموع الفتاوى ( 52/18)
قال ابن الجوزي رحمه الله ( من أحب أن لاينقطع عمله بعد موته فلينشر العلم ) التذكرة .


مدونة شرعية

https://albdranyzxc.blogspot.com/

من مواضيعي في الملتقى

* هم الدعوة المفقود ...
* فوائد من قوله تعالى حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ
* فوائد من شرح الطحاوية... للشيخ الدكتور يوسف الغفيص وفقه الله
* القواعد الحسان لتفسير القرآن ...الشيخ السعدي
* وقفة مع الدكتور بشار عواد وتحقيقاته ...
* نعمة العافية ....
* فتاوى التحذير من الإرجاء وبعض الكتب الداعية إليه ...اللجنة الدائمة

السليماني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
أهل السنة, المرجئة, الغفيص, العقيدة, الطحاوية
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
فوائد من شرح رسالة العبودية لابن تيمية ... من شرح الشيخ الغفيص السليماني ملتقى عقيدة أهل السنة و الجماعة 55 01-10-2026 02:14 PM
شرح العقيدة الطحاوية ... الشيخ يوسف الغفيص السليماني ملتقى الصوتيات والمرئيات والفلاشات الدعوية 3 04-10-2025 09:44 AM
أسباب العصمة من الفتن ... الشيخ يوسف الغفيص السليماني ملتقى الحوار الإسلامي العام 5 08-05-2023 10:15 PM
مجلدات شرح العقيدة الطحاوية ( إتحاف السائل بما في الطحاوية من مسائل ) Abujebreel ملتقى الكتب الإسلامية 2 10-25-2012 02:49 PM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009