استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ ملتقى العلـــم الشرعـــي ۩ > ملتقى عقيدة أهل السنة و الجماعة
ملتقى عقيدة أهل السنة و الجماعة تهتم بعرض جميع المواضيع الخاصة بعقيدة أهل السنة والجماعة
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 11-27-2025, 07:41 PM   #19

 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

السليماني غير متواجد حاليا

افتراضي

      

المَبْحَثُ الأوَّلُ: من قواعد وضوابط التَّكفير عند أهل السُّنَّة: يَحرُمُ تكفيرُ المُسلِمِ بغَيرِ حَقٍّ

عن أبي ذَرٍّ رَضِيَ اللهُ عنه أنَّه سَمِعَ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ: ((لا يَرمي رجُلٌ رجُلًا بالفُسوقِ، ولا يَرميه بالكُفرِ، إلَّا ارتَدَّتْ عليه، إنْ لم يكنْ صاحِبُه كذلك )) .
وفي لَفظٍ: ((ومَنْ دعا رجُلًا بالكُفرِ -أو قال: عَدُوُّ اللهِ- وليس كذلك، إلَّا حار عليهـ)) .

قال ابنُ هُبَيرةَ: (فيه شِدَّةُ الحَظرِ على من رمى أخاه المُسْلِمَ بالكُفْرِ، فإنَّه بهذا الحديثِ على يقينٍ من ارتدادِها إليه إن لم يكُنْ أخوه كما ادَّعاه؛ فلْيحذَرْ أن يقولَها أبدًا لِمن هو من أمْرِه في شَكٍّ، وكذلك أن يرميَه بالفِسْقِ فإنَّه على سبيلِه في ارتدادِه عليه إنْ لم يكُنْ كما ذَكَره بيَقينٍ) .


2- وعن ابنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عنهما قال: قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ((أيُّما امرِئٍ قال لأخيه: يا كافِرُ، فقد باءَ بها أحَدُهما؛ إن كان كما قال، وإلَّا رجَعَت عليهـ))‏ .
قال ابنُ عبدِ البَرِّ: (المعنى فيه عند أهلِ الفِقهِ والأثَرِ أهلِ السُّنَّةِ والجماعةِ: النَّهيُ عن أن يُكَفِّرَ المسلِمُ أخاه المسلِمَ بذَنبٍ، أو بتأويلٍ لا يُخرِجُه من الإسلامِ عند الجميعِ؛ فورد النَّهيُ عن تكفيرِ المسلِمِ في هذا الحديثِ وغيرِه بلَفظِ الخَبَرِ دونَ لَفظِ النهيِّ، وهذا موجودٌ في القرآنِ والسُّنَّةِ، ومعروفٌ في لسانِ العَرَبِ... وهذا غايةٌ في التحذيرِ مِن هذا القَولِ، والنَّهيِ عن أن يقالَ لأحدٍ مِن أهلِ القِبلةِ: يا كافِرُ) .

وقال المناوي: («قال لأخيه» أي: في الإسلامِ «كافِرٌ، فقد باء بها أحَدُهما» أي: رجع بها أحَدُهما «فإن كان كما قال» أي: كان في الباطِنِ كافِرًا «وإلا» أي: وإن لم يكُنْ كذلك «رجَعَت عليه» أي: فيَكفُرُ) .
وقال ابنُ عاشور: (قال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ((من قال لأخيه يا كافِرُ، فقد باء هو بها ))؛ لأنَّه إذا نَسَب أخاه في الدِّينِ إلى الكُفرِ فقد أخذ في أسبابِ التفريقِ بين المسلِمين وتوليدِ سَبَبِ التقاتُلِ، فرجَعَ هو بإثمِ الكُفرِ؛ لأنَّه المتسَبِّبُ فيما يتسَبَّبُ على الكُفرِ، ولأنَّه إذا كان يرى بعضَ أحوالِ الإيمانِ كُفرًا، فقد صار هو كافِرًا؛ لأنَّه جعل الإيمانَ كُفرًا) .

3- وعن ثابتِ بنِ الضَّحَّاكِ رَضِيَ اللهُ عنه عن النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: ((ومَنْ رمى مُؤمِنًا بكُفرٍ، فهو كقَتلِه )) .

قال ابنُ بطال: (معنى قَولِه: «من رمى مُؤمِنًا بكُفرِ فهو كقَتْلِه» يعني في تحريمِ ذلك عليه، واللهُ أعلَمُ) .

وقال ابنُ القَيِّم: (من الكبائِرِ تكفيرُ مَنْ لم يُكَفِّرْه اللهُ ورَسولُهـ)


-----------------------------

(1) أخرجه البخاري (6045) واللَّفظُ له، ومسلم (61) بنحوه.
(2) أخرجه البخاري (6045) بنحوه ، ومسلم (61) واللَّفظُ له.
(3) يُنظر: ((الإفصاح)) (2/ 170).
(4) أخرجه البخاري (6104) مختصرا، ومسلم (60) واللَّفظُ له.
(5) يُنظر: ((التمهيد)) (17/14-22).
(6) يُنظر: ((فيض القدير)) (3/ 136).
(7) يُنظر: ((تفسير ابن عاشور)) (3/ 12).
(8) أخرجه البخاري (6105) مُطَوَّلًا.
(9) يُنظر: ((شرح صحيح البخاري)) (6/ 104).
(10) يُنظر: ((إعلام الموقعين)) (6/577).
التوقيع:
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
(فكل شر في بعض المسلمين فهو في غيرهم أكثر وكل خير يكون في غيرهم فهو فيهم أعظم وهكذا أهل الحديث بالنسبة إلى غيرهم ) مجموع الفتاوى ( 52/18)
قال ابن الجوزي رحمه الله ( من أحب أن لاينقطع عمله بعد موته فلينشر العلم ) التذكرة .


مدونة شرعية

https://albdranyzxc.blogspot.com/

من مواضيعي في الملتقى

* المجموع الثمين في حكم دعاء غير رب العالمين... د.المقشي
* كتاب تيسير اللطيف المنان في خلاصة تفسير القرآن ... الشيخ العلامة السعدي
* فوائد من شرح الطحاوية... للشيخ الدكتور يوسف الغفيص وفقه الله
* خطوات عملية وسهلة لزيادة التركيز وهندسة العقل للخروج من العفن الدماغي ...
* نعم ... مصطلح السامية فرضية خرافية ...
* وقفة مع الدكتور بشار عواد وتحقيقاته ...
* فوائد من شرح رسالة العبودية لابن تيمية ... من شرح الشيخ الغفيص

السليماني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-29-2025, 08:48 PM   #20

 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

السليماني غير متواجد حاليا

افتراضي

      

المَبْحَثُ الثَّاني: من قواعِدِ وضَوابِطِ التَّكفيرِ عند أهلِ السُّنَّةِ: عدَمُ التَّكفيرِ بكُلِّ ذَنبٍ

من عقيدةِ أهلِ السُّنَّةِ والجماعة أنَّهم لا يُكَفِّرون أحدًا من أهلِ القِبلةِ بكُلِّ ذَنبٍ ما لم يستحِلَّه، ويقصِدون الذَّنبَ الذي لا يَكفُرُ صاحِبُه.


قال ابنُ أبي العِزِّ: (امتنع كثيرٌ من الأئمَّةِ عن إطلاقِ القَوْلِ بأنَّا لا نُكَفِّرُ أحدًا بذَنبٍ، بل يقال: لا نكُفِّرُهم بكُلِّ ذَنبٍ، كما تفعَلُه الخوارجُ، وفَرْقٌ بين النَّفيِ العامِّ، ونَفْيِ العُمومِ) .
فالنفيُ العامُّ قد يُفهَمُ منه عدمُ تكفيرِ المعَيَّنِ مُطلقًا مهما عَمِلَ من الذُّنوبِ، ولو عَمِلَ ناقِضًا من نَواقِض الإسلامِ، أمَّا نفيُ العمومِ، فيُفهَمُ منه أنَّهم يُكَفِّرون ببعضِ الذُّنوبِ، ولا يكَفِّرون ببَعْضِها.




قال ابنُ تيميَّةَ عن عقيدةِ السَّلَفِ: (وهم مع ذلك لا يُكَفِّرون أهلَ القِبلةِ بمُطلَقِ المعاصي والكبائِرِ، كما يفعَلُه الخوارجُ، بل الأُخُوَّةُ الإيمانيَّةُ ثابتةٌ مع المعاصي، كما قال سُبحانَه وتعالى في آيةِ القِصاصِ: فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ [البقرة: 178] ،

وقال: وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ [الحجرات:9] ، إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ [الحجرات:10] ) .


وقال الهرَّاسُ شارحًا كلامَ ابنِ تيميَّةَ: (ومع أنَّ الإيمانَ المُطلَقَ مركَّبٌ من الأقوالِ والأعمالِ والاعتقاداتِ؛ فهي ليست كُلُّها بدرجةٍ واحدةٍ، بل العقائِدُ أصلٌ في الإيمانِ، فمَنْ أنكر شيئًا مما يجِبُ اعتقادُه في اللهِ أو ملائِكَتِه أو كُتُبِه أو رُسُلِه أو اليومِ الآخِرِ أو ممَّا هو معلومٌ من الدِّينِ بالضَّرورةِ؛ كوُجوبِ الصَّلاةِ، والزَّكاةِ، وحُرمةِ الزِّنا والقَتْلِ… إلخ؛ فهو كافِرٌ، قد خرجَ من الإيمانِ بهذا الإنكارِ) .


وقال ابنُ عثيمين في شَرْحِه لكلامِ ابنِ تيميَّةَ أيضًا: (فالمُسْلِمُ عند أهلِ السُّنَّةِ والجماعةِ لا يكفُرُ بمُطلَقِ المعاصي والكبائِرِ... والفَرْقُ بين الشَّيءِ المطلَقِ ومُطلَقِ الشَّيءِ: أنَّ الشَّيءَ المُطلَقَ يعني الكمالَ، ومُطلَقُ الشَّيءِ يعني: أصلَ الشَّيءِ.

فالمُؤمِنُ الفاعِلُ للكبيرةِ عِندَه مُطلَقُ الإيمانِ؛ فأصلُ الإيمانِ موجودٌ عنده، لكِنْ كمالُه مفقودٌ. فكلامُ المؤلِّفِ رحمه الله دقيقٌ جِدًّا...


آيةُ القِصاصِ هي قَولُه تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالأُنثَى بِالأُنثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ [البقرة: 178] والمراد بـ «أخيه» هو المقتولُ.


ووجهُ الدَّلالةِ من هذه الآيةِ على أنَّ فاعِلَ الكبيرةِ لا يَكفُرُ: أنَّ اللهَ سَمَّى المقتولَ أخًا للقاتِلِ، مع أنَّ قَتْلَ المُؤمِنِ كبيرةٌ من كبائِرِ الذُّنوبِ.


وقال: وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ [الحجرات: 9] ، إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ [الحجرات:10] ) .

------------------------
(1) يُنظر: ((شرح الطحاوية)) (2/ 433).
(2) يُنظر: ((العقيدة الواسطية)) (ص: 113).
(3) يُنظر: ((شرح العقيدة الواسطية)) للهراس (ص: 234).
(4) يُنظر: ((شرح العقيدة الواسطية)) (2/ 237-239).


https://dorar.net/aqeeda/2735/%D8%A7...B0%D9%86%D8%A8


التوقيع:
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
(فكل شر في بعض المسلمين فهو في غيرهم أكثر وكل خير يكون في غيرهم فهو فيهم أعظم وهكذا أهل الحديث بالنسبة إلى غيرهم ) مجموع الفتاوى ( 52/18)
قال ابن الجوزي رحمه الله ( من أحب أن لاينقطع عمله بعد موته فلينشر العلم ) التذكرة .


مدونة شرعية

https://albdranyzxc.blogspot.com/

من مواضيعي في الملتقى

* المجموع الثمين في حكم دعاء غير رب العالمين... د.المقشي
* كتاب تيسير اللطيف المنان في خلاصة تفسير القرآن ... الشيخ العلامة السعدي
* فوائد من شرح الطحاوية... للشيخ الدكتور يوسف الغفيص وفقه الله
* خطوات عملية وسهلة لزيادة التركيز وهندسة العقل للخروج من العفن الدماغي ...
* نعم ... مصطلح السامية فرضية خرافية ...
* وقفة مع الدكتور بشار عواد وتحقيقاته ...
* فوائد من شرح رسالة العبودية لابن تيمية ... من شرح الشيخ الغفيص

السليماني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-30-2025, 09:28 AM   #21

 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

السليماني غير متواجد حاليا

افتراضي

      

المَبْحَثُ الثَّالِثُ: من قواعِدِ وضَوابِطِ التَّكفيرِ عندَ أهلِ السُّنَّةِ: مَنْ ثَبَت إسلامُه بيَقينٍ فلا يجوزُ تَكفيرُه إلَّا بيَقينٍ

قال ابنُ عبدِ البَرِّ: (كُلُّ مَنْ ثَبَت له عَقْدُ الإسلامِ في وَقتٍ بإجماعٍ مِنْ المُسلِمينَ، ثمَّ أذنَبَ ذَنبًا أو تأوَّلَ تأويلًا، فاختَلَفوا بعدُ في خُروجِه من الإسلامِ؛ لم يكنْ لاختِلافِهم بعدَ إجماعِهم معنًى يُوجِبُ حُجَّةً، ولا يُخرَجُ مِنْ الإسلامِ المُتَّفَقِ عليه إلَّا باتِّفاقٍ آخَرَ، أو سُنَّةٍ ثابتةٍ لا مُعارِضَ لها) .


وقال ابنُ تيميَّةَ: (مَنْ ثَبَت إسلامُه بيَقينٍ لم يَزُلْ ذلك عنه بالشَّكِّ، بل لا يزولُ إلَّا بعد إقامةِ الحُجَّةِ، وإزالةِ الشُّبهةِ).


وقال ابنُ نجيم: (وفي جامِعِ الفُصُولَينِ روى الطَّحاوي عن أصحابِنا: لا يُخْرِجُ الرَّجلَ من الإيمانِ إلَّا جُحودُ ما أدخله فيه، ما تُيُقِّنَ أنَّه رِدَّةٌ، يُحكَمُ بها، وما يُشَكُّ أنَّه رِدَّةٌ لا يُحكَمُ بها؛ إذ الإسلامُ الثَّابتُ لا يزولُ بشَكٍّ، مع أنَّ الإسلامَ يعلو، وينبغي للعالمِ إذا رُفِعَ إليه هذا ألَّا يبادِرَ بتكفيرِ أهلِ الإسلامِ... وفي الفتاوى الصُّغرى: الكُفرُ شَيءٌ عَظيمٌ، فلا أجعَلُ المؤمِنَ كافِرًا متى وُجِدَت روايةٌ أنَّه لا يَكْفُرُ اهـ... وفي التَّتارخانيَّة: لا يُكَفَّرُ بالمحتَمَلِ؛ لأنَّ الكُفرَ نهايةٌ في العقوبةِ، فيَستدعي نهايةً في الجِنايةِ، ومع الاحتمالِ لا نهايةَ اهـ.... والذي تحرَّر أنَّه لا يُفتى بتكفيرِ مُسلمٍ أمكَنَ حَملُ كلامِه على مَحمَلٍ حَسَنٍ، أو كان في كُفْرِه اختلافٌ ولو روايةً ضعيفةً) .

وقال مُحمَّدُ بنُ عبدِ الوهَّاب: (مَنْ أظهَرَ الإسلامَ وظَنَنَّا أنَّه أتى بناقضٍ، لا نُكَفِّرُه بالظَّنِّ؛ لأنَّ اليَقينَ لا يَرفَعُه الظَّنُّ).

وقال ابنُ عُثَيمين: (الأصلُ فيمن يَنتَسِبُ للإسلامِ بَقاءُ إسلامِه حتى يُتحَقَّقَ زوالُ ذلك عنه بمُقتضى الدَّليلِ الشَّرعيِّ، ولا يجوزُ التَّساهُلُ في تكفيرِهـ)

-------------------

(1) يُنظر: ((التمهيد)) (17/21).
(2) يُنظر: ((مجموع الفتاوى)) (12/466).
(3) يُنظر: ((البحر الرائق)) (5/134).
(4) يُنظر: ((الدرر السنية)) (10/112).
(5) يُنظر: ((مجموع فتاوى ورسائل ابن عثيمين)) (2/133).


https://dorar.net/aqeeda/2737/%D8%A7...82%D9%8A%D9%86
التوقيع:
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
(فكل شر في بعض المسلمين فهو في غيرهم أكثر وكل خير يكون في غيرهم فهو فيهم أعظم وهكذا أهل الحديث بالنسبة إلى غيرهم ) مجموع الفتاوى ( 52/18)
قال ابن الجوزي رحمه الله ( من أحب أن لاينقطع عمله بعد موته فلينشر العلم ) التذكرة .


مدونة شرعية

https://albdranyzxc.blogspot.com/

من مواضيعي في الملتقى

* المجموع الثمين في حكم دعاء غير رب العالمين... د.المقشي
* كتاب تيسير اللطيف المنان في خلاصة تفسير القرآن ... الشيخ العلامة السعدي
* فوائد من شرح الطحاوية... للشيخ الدكتور يوسف الغفيص وفقه الله
* خطوات عملية وسهلة لزيادة التركيز وهندسة العقل للخروج من العفن الدماغي ...
* نعم ... مصطلح السامية فرضية خرافية ...
* وقفة مع الدكتور بشار عواد وتحقيقاته ...
* فوائد من شرح رسالة العبودية لابن تيمية ... من شرح الشيخ الغفيص

السليماني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-06-2025, 04:01 PM   #22

 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

السليماني غير متواجد حاليا

افتراضي

      

المَبْحَثُ الرَّابعُ: من قواعِدِ وضَوابِطِ التَّكفيرِ عند أهلِ السُّنَّةِ: الحُكمُ بالظَّاهِرِ


قال النووي: (القاعِدةُ المعروفةُ في الفِقهِ والأصولِ: أنَّ الأحكامَ يُعمَلُ فيها بالظَّاهِرِ، واللهُ يتولَّى السَّرائِرَ) .



وقال ابنُ تيميَّةَ: (إنَّ الإيمانَ الذي عُلِّقَت به أحكامُ الدُّنْيا، هو الإيمانُ الظَّاهِرُ، وهو الإسلامُ، فالمسَمَّى واحِدٌ في الأحكامِ الظَّاهرةِ) .


وقال أيضًا: (الإيمانُ الظَّاهِرُ الذي تجري عليه الأحكامُ في الدُّنْيا لا يستلزِمُ الإيمانَ في الباطِنِ الذي يكونُ صاحِبُه من أهلِ السَّعادةِ في الآخِرةِ) .


وقال الشَّاطبي: (إنَّ أصلَ الحُكمِ بالظَّاهِرِ مَقطوعٌ به في الأحكامِ خُصوصًا، وبالنِّسبةِ إلى الاعتقادِ في الغيرِ عُمومًا؛ فإنَّ سَيِّدَ البَشَرِ مع إعلامِه بالوَحْيِ يُجري الأمورَ على ظواهِرِها في المنافِقين وغيرِهم، وإن عَلِمَ بواطِنَ أحوالِهم، ولم يكُنْ ذلك بمُخْرِجِه عن جَرَيانِ الظَّواهِرِ على ما جَرَت عليهـ) .
وقال ابنُ حَجَرٍ: (كُلُّهم أجمعوا على أنَّ أحكامَ الدُّنْيا على الظَّاهِرِ، واللهُ يتوَلَّى السَّرائِرَ) .

وأدِلَّةُ هذه القاعِدةِ كثيرةٌ؛ منها:


أولًا: قَولُه تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا [النساء: 94] .
قال الشوكاني: (أي: لا تقولوا لِمن ألقى إليكم التَّسليمَ، فقال: السَّلامُ عليكم: لستَ مُؤمِنًا، والمرادُ نهيُ المُسْلِمين عن أن يُهمِلوا ما جاء به الكافِرُ ممَّا يُستدَلُّ به على إسلامِه، ويقولوا: إنَّه إنَّما جاء بذلك تعوُّذًا وتَقِيَّةً) .


ثانيًا: عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ((مَنْ صَلَّى صَلَاتَنَا، وَاسْتَقْبَلَ قِبْلَتَنَا، وَأَكَلَ ذَبِيحَتَنَا؛ فَذَلِكَ الْمُسْلِمُ الَّذِي لَهُ ذِمَّةُ اللَّهِ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ، فَلَا تُخْفِرُوا اللَّهَ فِي ذِمَّتِهِ )) .


قال القَسطَلانيُّ: (فإن قلتَ: لم خَصَّ الثَّلاثةَ بالذِّكرِ من بين الأركانِ وواجباتِ الدِّينِ؟ أُجيبَ بأنَّها أظهَرُ وأعظَمُ وأسرَعُ عِلمًا؛ لأنَّ في اليومِ تُعرَفُ صلاةُ الشَّخصِ وطعامُه غالبًا؛ بخلافِ الصَّومِ والحَجِّ كما لا يخفى) .


وقال محمَّدُ بنُ عبدِ الوَهَّابِ: (إنَّ مَنْ أظهَرَ التَّوحيدَ والإسلامَ وَجَب الكَفُّ عنه إلى أن يتبيَّنَ منه ما يُناقِضُ ذلك) .


ثالثًا: عنِ ابنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عنهما أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: ((أُمِرتُ أن أقاتِلَ النَّاسَ حتى يَشهَدوا أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، وأنَّ مُحمَّدًا رسولُ اللهِ، ويقيموا الصَّلاةَ، ويُؤتوا الزَّكاةَ، فإذا فَعَلوا ذلك عَصَموا مني دماءَهم وأموالَهم إلَّا بحَقِّ الإسلامِ، وحِسابُهم على اللهِ )) .


قال البَغَويُّ: (في الحديثِ دليلٌ على أنَّ أمورَ النَّاسِ في مُعامَلةِ بَعضِهم بعضًا إنَّما تجري على الظَّاهِرِ مِن أحوالِهم دوَن باطِنِها، وأنَّ من أظهَرَ شِعارَ الدِّينِ أُجري عليه حُكمُه، ولم يُكشَفْ عن باطِنِ أمْرِه، ولو وُجِد مختونٌ فيما بين قتلى غُلفٍ، عُزِلَ عنهم في المدفَنِ، ولو وُجِدَ لقيطٌ في بلد المُسْلِمين حُكِمَ بإسلامِهـ) .
وقال ابنُ حَجَر: (فيه دليلٌ على قَبولِ الأعمالِ الظَّاهِرةِ، والحُكمِ بما يقتضيه الظَّاهِرُ) .


رابعًا: عن أُسامةَ بنِ زَيدٍ رَضِيَ اللهُ عنه قال: بعَثَنا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في سَرِيًّةٍ فصَبَّحْنا الحُرُقاتِ مِن جُهَينةَ ، فأدركتُ رجلًا فقال: لا إلهَ إلَّا اللهُ، فطعَنْتُه، فوقع في نفسي من ذلك، فذكَرْتُه للنبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ((أقال: لا إله إلَّا اللهُ وقتَلْتَه؟! )) قال: قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ إنَّما قالها خوفًا من السِّلاحِ! قال: ((أفلا شَقَقْتَ عن قَلْبِه حتى تعلَمَ أقالها أم لا؟! )) فما زال يُكَرِّرُها عليَّ حتى تمنَّيتُ أني أسلَمْتُ يومَئذٍ .


قال النووي:


(قَولُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ((أفلا شَقَقْتَ عن قَلْبِه حتى تعلَمَ أقالَها أم لا))؟ الفاعِلُ في قوله: ((أقالَها)) هو القَلْبُ، ومعناه: أنَّك إنَّما كُلِّفْتَ بالعَمَلِ بالظَّاهِرِ، وما ينطِقُ به اللِّسانُ، وأمَّا القَلْبُ فليس لك طريقٌ إلى معرفةِ ما فيه. فأنكَرَ عليه امتناعَه من العَمَل بما ظَهَر باللِّسانِ، وقال: أفلا شقَقْتَ عن قَلْبِه لتنظُرَ: هل قالها القَلْبُ واعتقَدَها وكانت فيه أم لم تكُنْ فيه بل جَرَت على اللِّسانِ فحَسْبُ؟ يعني: وأنت لستَ بقادِرٍ على هذا، فاقتَصِرْ على اللِّسانِ فحَسْبُ) .

----------------------------

(1) يُنظر: ((شرح مسلم)) (2/107).
(2) يُنظر: ((الإيمان)) (ص: 325).
(3) يُنظر: ((الإيمان)) (ص: 166).
(4) يُنظر: ((الموافقات)) (2/467).
(5) يُنظر: ((فتح الباري)) (12/273).
(6) يُنظر: ((تفسير الشوكاني)) (1/579).
(7) أخرجه البخاري (391).
(8) يُنظر: ((إرشاد الساري)) (1/411).
(9) يُنظر: ((كشف الشبهات)) (ص: 48).
(10) أخرجه البخاري (25) واللَّفظُ له، ومسلم (22).
(11) يُنظر: ((شرح السنة)) (1/70).
(12) يُنظر: ((فتح الباري)) (1/77)، ((شرح النووي)) (1/212)، ((جامع العلوم والحكم)) (225).
(13) الحُرُقات من جُهَينة: قومٌ من قبيلةِ جُهينةَ.
(14) أخرجه البخاري (6872)، ومسلم (96) واللَّفظُ له.
(15) يُنظر: ((شرح مسلم)) (2/104).




التوقيع:
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
(فكل شر في بعض المسلمين فهو في غيرهم أكثر وكل خير يكون في غيرهم فهو فيهم أعظم وهكذا أهل الحديث بالنسبة إلى غيرهم ) مجموع الفتاوى ( 52/18)
قال ابن الجوزي رحمه الله ( من أحب أن لاينقطع عمله بعد موته فلينشر العلم ) التذكرة .


مدونة شرعية

https://albdranyzxc.blogspot.com/

من مواضيعي في الملتقى

* المجموع الثمين في حكم دعاء غير رب العالمين... د.المقشي
* كتاب تيسير اللطيف المنان في خلاصة تفسير القرآن ... الشيخ العلامة السعدي
* فوائد من شرح الطحاوية... للشيخ الدكتور يوسف الغفيص وفقه الله
* خطوات عملية وسهلة لزيادة التركيز وهندسة العقل للخروج من العفن الدماغي ...
* نعم ... مصطلح السامية فرضية خرافية ...
* وقفة مع الدكتور بشار عواد وتحقيقاته ...
* فوائد من شرح رسالة العبودية لابن تيمية ... من شرح الشيخ الغفيص

السليماني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-13-2025, 09:35 PM   #23

 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

السليماني غير متواجد حاليا

افتراضي

      

المَبْحَثُ الخامِسُ: من قواعِدِ وضوابِطِ التَّكفيرِ عند أهلِ السُّنَّةِ: التَّثَبُّتُ مِنْ خَبَرِ وُقوعِ المُسْلِمِ في الكُفرِ

قال اللهُ تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ [الحجرات: 6] .


قال الشوكاني: (المرادُ من التَّبيُّنِ التَّعرُّفُ والتَّفحُّصُ، ومن التَّثبُّتِ: الأناةُ وعَدَمُ العَجَلةِ، والتَّبصُّرُ في الأمرِ الواقِعِ، والخبرِ الواردِ حتى يتَّضِحَ ويَظهَرَ) .


وقال اللهُ سُبحانَه: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا [النساء: 94] .


قال ابنُ جرير:

(يعني جَلَّ ثناؤه بقَولِه: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا يا أيُّها الذين صَدَّقوا اللهَ وصَدَّقوا رسولَه، فيما جاءَهم به من عندِ رَبِّهم إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يقولُ: إذا سِرْتُم مسَيرًا لله في جهادِ أعدائِكم فَتَبَيَّنُوا يقولُ: فتأنوَّا في قَتْلِ من أشكَلَ عليكم أمْرُه، فلم تَعلَموا حقيقةَ إسلامِه ولا كُفْرِه، ولا تَعجَلوا فتَقْتُلوا من التَبَسَ عليكم أمرُه، ولا تتقَدَّموا على قَتْلِ أحَدٍ إلَّا على قَتْلِ من عَلِمتُموه يقينًا حَربًا لكم وللهِ ولِرَسولِه.

وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ يقولُ: ولا تقولوا لِمن استسلم لكم فلم يقاتِلْكم، مُظهِرًا لكم أنَّه من أهلِ مِلَّتِكم ودَعوتِكم لَسْتَ مُؤمِنًا فتَقْتُلوه ابتغاءَ عَرَضِ الحياة الدُّنْيا، يقولُ: طَلَبَ متاعِ الحياةِ الدُّنْيا) .


عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّه عنْهمَا أنَّه قال في قوله تعالى: وَلَا تَقُولوا لِمَنْ ألْقَى إلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا: (كانَ رَجُلٌ في غُنَيْمَةٍ له فَلَحِقَهُ المُسْلِمُونَ، فَقالَ: السَّلَامُ علَيْكُم، فَقَتَلُوهُ وأَخَذُوا غُنَيْمَتَهُ، فأنْزَلَ اللَّه في ذلكَ إلى قَوْلِهِ: عَرَضَ الحَيَاةِ الدُّنْيَا تِلكَ الغُنَيْمَةُ) .


قال محمَّدُ بنُ عبدِ الوهَّابِ: (لا نُكَفِّرُ مَنْ لا نَعرِفُ منه الكُفرَ؛ بسبَبِ ناقضٍ ذُكِرَ عنه، ونحنُ لم نتحَقَّقْهـ) .

--------------------

(1) يُنظر: ((تفسير الشوكاني)) (5/ 71).

(2) يُنظر: ((تفسير ابن جرير)) (7/ 351).

(3) أخرجه البخاري (4591) واللفظ له، ومسلم (3025).

(4) يُنظر: ((الدرر السنية)) (10/112).
التوقيع:
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
(فكل شر في بعض المسلمين فهو في غيرهم أكثر وكل خير يكون في غيرهم فهو فيهم أعظم وهكذا أهل الحديث بالنسبة إلى غيرهم ) مجموع الفتاوى ( 52/18)
قال ابن الجوزي رحمه الله ( من أحب أن لاينقطع عمله بعد موته فلينشر العلم ) التذكرة .


مدونة شرعية

https://albdranyzxc.blogspot.com/

من مواضيعي في الملتقى

* المجموع الثمين في حكم دعاء غير رب العالمين... د.المقشي
* كتاب تيسير اللطيف المنان في خلاصة تفسير القرآن ... الشيخ العلامة السعدي
* فوائد من شرح الطحاوية... للشيخ الدكتور يوسف الغفيص وفقه الله
* خطوات عملية وسهلة لزيادة التركيز وهندسة العقل للخروج من العفن الدماغي ...
* نعم ... مصطلح السامية فرضية خرافية ...
* وقفة مع الدكتور بشار عواد وتحقيقاته ...
* فوائد من شرح رسالة العبودية لابن تيمية ... من شرح الشيخ الغفيص

السليماني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-25-2025, 07:54 AM   #24

 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

السليماني غير متواجد حاليا

افتراضي

      

الفَصلُ الثَّالِثُ: تكفيرُ المُعَيَّنِ والفَرْقُ بينه وبين التَّكفيرِ المُطلَقِ

المَطْلَبُ الأوَّلُ: النُّصوصُ المُحَذِّرةُ من إطلاقِ التَّكفيرِ على المُعَيَّنِ دونَ بَيِّنةٍ

1- عن أبي هُرَيرةَ رَضِيَ اللهُ عنه قال: سَمِعتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ: ((كان رجُلانِ في بني إسرائيلَ متواخِيَينِ، فكان أحَدُهما يُذنِبُ، والآخَرُ مُجتَهِدٌ في العبادةِ، فكان لا يزالُ المجتَهِدُ يرى الآخَرَ على الذَّنبِ فيقولُ: أقصِرْ، فوجَدَه يومًا على ذنبٍ، فقال له: أقصِرْ، فقال: خَلِّنِي ورَبِّي، أبُعِثْتَ عَليَّ رقيبًا؟! فقال: واللهِ لا يَغفِرُ اللهُ لك -أو لا يُدخِلُك اللهُ الجنَّةَ- فقبَضَ أرواحَهما، فاجتمعا عند ربِّ العالَمين، فقال لهذا المجتَهِدِ: أكنتَ بي عالِمًا؟ أو كنتَ على ما في يدي قادرًا؟ وقال للمُذنِبِ: اذهَبْ فادخُلِ الجنَّةَ برحمتي. وقال للآخَرِ: اذهَبوا به إلى النَّارِ ))، قال أبو هُرَيرةَ: والذي نفسي بيده، لتكَلَّمَ بكَلِمة أوبَقَت دُنياه وآخِرَتَه .


قال الطِّيبي: (إدخالُه النَّارَ؛ لمجازاتِه على قَسَمِه بأنَّ الله تعالى لا يغفِرُ للمُذنِبِ؛ لأنَّ هذا حُكمٌ على اللهِ تعالى، وجعل النَّاس آيسًا من رحمته، وحُكمٌ بكونِ اللهِ غيرَ غَفورٍ) .


وقال ابنُ أبي العِزِّ: (إنَّ الأقوالَ الباطِلةَ المبتَدَعةَ المحَرَّمةَ المتضَمِّنةَ نَفيَ ما أثبته الرَّسولُ، أو إثباتَ ما نفاه، أو الأمرَ بما نهى عنه، أو النَّهيَ عمَّا أمر به؛ يقالُ فيها الحَقُّ، ويُثبَتُ لها الوعيدُ الذي دَلَّت عليه النُّصوصُ، ويُبَيَّنُ أنَّها كُفرٌ، ويقالُ: من قالها فهو كافِرٌ، ونحوُ ذلك، كما يُذكَرُ من الوعيدِ في الظُّلمِ في النفوسِ والأموالِ، وكما قد قال كثيرٌ من أهلِ السُّنَّةِ المشاهيرِ بتكفيرِ من قال بخَلْقِ القُرآنِ، وأنَّ اللهَ لا يُرى في الآخِرةِ، ولا يَعلَمُ الأشياءَ قبل وُقوعِها... أمَّا الشَّخصُ المُعَيَّنُ، إذا قيل: هل تشهدون أنَّه من أهلِ الوعيدِ وأنَّه كافِر؟ فهذا لا نشهَدُ عليه إلَّا بأمرٍ تجوزُ معه الشَّهادةُ؛ فإنَّه من أعظَمِ البَغيِ أن يُشهَدَ على مُعَيَّنٍ أنَّ اللهَ لا يَغفِرُ له ولا يرحمُه، بل يُخَلِّدُه في النَّارِ، فإنَّ هذا حُكمُ الكافِرِ بعد الموت... ولأنَّ الشَّخصَ المُعَيَّنَ يمكِنُ أن يكونَ مجتَهِدًا مخطئًا مغفورًا له، أو يمكِنُ أن يكونَ ممَّن لم يبلُغْه ما وراء ذلك من النُّصوصِ، ويمكِنُ أن يكونَ له إيمانٌ عظيمٌ وحسَناتٌ أوجَبَت له رحمةَ اللهِ) .


2- عن عبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عنهما أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: ((أيُّما رجُلٍ قال لأخيه: يا كافِرُ، فقد باء بها أحَدُهما )) .


قال ابنُ حَجَرٍ: (... التَّحقيقُ أنَّ الحديثَ سِيقَ لزَجرِ المُسْلِمِ مِن أن يقولَ ذلك لأخيه المُسْلِمِ،... وقيل: معناه: رجَعَت عليه نقيصتُه لأخيه ومعصيةُ تكفيرِه،... فمعنى الحديثِ: فقد رجع عليه تكفيرُه، فالرَّاجِعُ التَّكفيرُ لا الكُفْرُ، فكأنَّه كَفَّر نَفْسَه؛ لكونِه كَفَّر من هو مِثْلُهـ) .


وقال القرطبي: (نعني بهذا أنَّ المقولَ له: كافِرٌ إن كان كافِرًا كُفرًا شَرعيًّا، فقد صدق القائِلُ له ذلك، وذهب بها المقولُ له، وإن لم يكُنْ كذلك، رجَعَت للقائلِ مَعَرَّةُ ذلك القَوْلِ وإثمُهـ) .
قال ابنُ تيميَّةَ: (التَّكفيرُ العامُّ كالوعيدِ العامِّ يَجِبُ القَوْلُ بإطلاقِه وعُمومِه، وأمَّا الحُكمُ على المُعَيَّنِ بأنَّه كافِرٌ أو مشهودٌ له بالنَّارِ، فهذا يَقِفُ على الدَّليلِ المُعَيَّنِ؛ فإنَّ الحُكمَ يَقِفُ على ثبوتِ شُروطِه، وانتفاءِ مَوانِعِهـ) .


وقال أيضًا: (والتَّكفيرُ هو من الوعيدِ) .


فنصوصُ الوَعيدِ مِن القرآنِ والسُّنَّةِ؛ مِثلُ قَولِه تعالى: إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا [النساء: 10] .


ومِثلُ حديثِ أبي جُحَيفةَ وَهبِ بنِ عبدِ اللهِ السُّوائيِّ رَضِيَ اللهُ عنه أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: ((لَعَنَ آكِلَ الرِّبا ومُوكِلَهُ، والواشِمَةَ والمُسْتَوْشِمَةَ والمُصَوِّرَ )) .


فهذه الأدِلَّةُ ونَحوُها ينبغي القَوْلُ بموجِبِها على وَجهِ العُمومِ والإطلاقِ مِن غيرِ تَعيينِ شَخصٍ والحُكمِ عليه بأنَّه ملعونٌ أو مُستَحِقٌّ للنَّارِ؛ لإمكانِ التَّوبةِ، أو الحَسَناتِ الماحيةِ، أو بأحَدِ مُكَفِّراتِ الذُّنوبِ، أو بشفاعةِ مَقبولةٍ، فإذا كان ذلك التَّعميمُ واجِبًا في نصوصِ الوعيدِ على ما دون الكُفْرِ فهو أولى وأوجَبُ في النُّصوصِ التي أطلَقَت الحُكمَ بالكُفْرِ على قَولٍ أو فِعلٍ أو اعتقادٍ .


قال ابنُ تيميَّةَ: (كان أهلُ العِلمِ والسُّنَّةِ لا يُكَفِّرونَ من خالفَهم، وإن كان ذلك المخالِفُ يكَفِّرُهم؛ لأنَّ الكُفْرَ حُكمٌ شَرعيٌّ، فليس للإنسانِ أن يعاقِبَ بمثلِه، كمن كَذَب عليك، وزَنى بأهلك، ليس لك أن تكذِبَ عليه، وتزنيَ بأهْلِه؛ لأنَّ الكَذِبَ والزِّنا حرامٌ لحَقِّ اللهِ تعالى، وكذلك التَّكفيرُ حَقٌّ لله، فلا يُكَفَّرُ إلَّا من كَفَّره اللهُ ورَسولُه، وأيضًا فإنَّ تكفيرَ الشَّخصِ المُعَيَّن وجوازَ قَتْلِه موقوفٌ على أن تبلُغَه الحُجَّةُ النبويَّةُ التي يكفُرُ من خالفها، وإلَّا فليس كُلُّ من جَهِلَ شيئًا من الدِّينِ يَكفُرُ) .


وقال أيضًا: (إنِّي من أعظَمِ النَّاسِ نهيًا عن أن يُنسَبَ مُعَيَّنٌ إلى تكفيرٍ وتفسيقٍ ومعصيةٍ، إلَّا إذا عُلِمَ أنَّه قد قامت عليه الحُجَّةُ الرِّساليَّةُ التي من خالفها كان كافِرًا تارةً، وفاسقًا أخرى، وعاصيًا أخرى) .

وقال محمَّدُ بنُ عبدِ الوهَّابِ تعليقًا على هذا الكلامِ: (هذه صِفةُ كلامِه في المسألةِ في كُلِّ مَوضِعٍ وقَفْنا عليه من كلامِه، لا يذكُرُ عَدَمَ تكفيرِه المُعَيَّنِ إلَّا ويَصِلُه بما يزيلُ الإشكالَ أنَّ المرادَ بالتَّوقُّفِ عن تكفيرِه قبل أن تبلُغَه الحُجَّةُ، وأمَّا إذا بلغَتْه حُكِمَ عليه بما تقتضيه تلك المسألةُ من تكفيرٍ أو تفسيقٍ أو معصيةٍ) .


وكلامُ ابنِ تيميَّةَ في عَدَمِ تكفيرِ المُعَيَّن، وعُذرِ الجاهِلِ المتأوِّلِ: كثيرٌ جِدًّا، ومن ذلك قَولُه:

(ولهذا كنتُ أقولُ للجَهميَّةِ من الحُلوليَّةِ والنُّفاةِ الذين نفوا أنَّ اللهَ تعالى فوق العَرْشِ لَما وقَعَت محنتُهم: أنا لو وافقْتُكم كنتُ كافِرًا؛ لأنِّي أعلَمُ أنَّ قَولَكم كُفرٌ، وأنتم عندي لا تكفرون لأنَّكم جُهَّالٌ، وكان هذا خطابًا لعُلَمائِهم وقُضاتِهم وشُيوخِهم وأمرائِهم) .
وقال أيضًا:

(مذاهِبُ الأئمَّةِ مبنيَّةٌ على هذا التَّفصيلِ بين النَّوعِ والعَينِ؛ ولهذا حكى طائفةٌ عنهم الخِلافَ في ذلك، ولم يفهَموا غورَ قَولِهم، فطائفةٌ تحكي عن أحمدَ في تكفيِر أهلِ البِدَعِ روايتينِ مُطلَقًا، حتى تجعَلَ الخلافَ في تكفيرِ المرجِئةِ والشِّيعةِ المفَضِّلةِ لعليٍّ، وربَّما رجَّحَت التَّكفيرَ والتَّخليدَ في النَّارِ، وليس هذا مذهَبَ أحمد، ولا غيرِه من أئمَّةِ الإسلامِ، بل لا يختَلِفُ قَولُه أنَّه لا يُكَفِّرُ المرجِئةَ الذين يقولون: الإيمانُ قَولٌ بلا عَمَلٍ، ولا يكَفِّرُ من يفَضِّلُ عليًّا على عثمانَ، بل نصوصُه صريحةٌ بالامتناعِ من تكفيرِ الخوارجِ والقَدَريَّة وغيرِهم. وإنَّما كان يُكَفِّرُ الجهميَّةَ المنكِرين لأسماءِ اللهِ وصِفاتِه؛ لأنَّ مُناقضةَ أقوالهم لِما جاء به الرَّسولُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ظاهِرةٌ بَيِّنةٌ، ولأنَّ حقيقةَ قَولهِم تعطيلُ الخالِقِ، وكان قد ابتُلِيَ بهم حتى عرف حقيقةَ أمْرِهم، وأنَّه يدورُ على التَّعطيلِ، وتكفيرُ الجَهميَّةِ مشهورٌ عن السَّلَفِ والأئِمَّةِ، لكِنْ ما كان يُكَفِّرُ أعيانَهم، فإنَّ الذي يدعو إلى القَوْلِ أعظَمُ من الذي يقولُ به، والذي يعاقِبُ مخالِفَه أعظَمُ من الذي يدعو فقط، والذي يُكَفِّرُ مخالِفَه أعظَمُ من الذي يعاقِبُه، ومع هذا فالذين كانوا من ولاةِ الأمورِ يقولون بقَولِ الجهميَّةِ: إنَّ القُرآنَ مخلوقٌ، وإنَّ اللهَ لا يُرى في الآخرةِ، وغيرَ ذلك، ويَدْعون النَّاسَ إلى ذلك ويمتَحِنونهم ويعاقِبونَهم إذا لم يجيبوهم، ويُكَفِّرون من لم يُجِبْهم، حتى إنَّهم كانوا إذا أمسكوا الأسيرَ لم يُطلِقوه حتى يُقِرَّ بقَولِ الجَهميَّة: إنَّ القُرآنَ مخلوقٌ، وغير ذلك. ولا يُوَلُّون متوَلِّيًا، ولا يعطون رزقًا من بيتِ المالِ، إلَّا لمن يقولُ ذلك، ومع هذا فالإمامُ أحمد رحمه الله تعالى ترحَّم عليهم، واستغفر لهم؛ لعِلْمِه بأنَّهم لم يتبينْ لهم أنَّهم مُكَذِّبون للرَّسولِ، ولا جاحدون لما جاء به، ولكن تأوَّلوا فأخطؤوا، وقَلَّدوا من قال لهم ذلك.

وكذلك الشَّافعيُّ لَمَّا قال لحَفصٍ الفردِ حين قال: القرآنُ مخلوقٌ: كَفَرْتَ باللهِ العَظيمِ. بَيَّن له أنَّ هذا القَوْلَ كُفرٌ، ولم يحكُمْ برِدَّةِ حَفصٍ بمجَرَّدِ ذلك؛ لأنَّه لم يتبيَّنْ له الحُجَّةُ التي يكفُرُ بها، ولو اعتقد أنَّه مرتدٌّ لسعى في قَتْلِه، وقد صَرَّح في كُتُبِه بقَبولِ شَهادةِ أهلِ الأهواءِ، والصَّلاةِ خَلْفَهم)

-----------------

(1) أخرجه أبو داود (4901) واللَّفظُ له، وأحمد (8749). صَحَّحه ابن حبان في ((صحيحهـ)) (5712)، والألباني في ((صحيح سنن أبي داود)) (4901)، وحَسَّنه الوادعي في ((الصَّحيح المسند)) (1318)، وصَحَّح إسنادَه أحمد شاكر في تخريج ((مسند أحمد)) (16/127)، وحَسَّنه شعيب الأرناؤوط في تخريج ((سنن أبي داود)) (4901) وقال: متنُه غريبٌ. وجَوَّده العراقي في ((تخريج الإحياء)) (4/187).

(2) يُنظر: ((شرح المشكاة)) (6/ 1851).
(3) يُنظر: ((شرح الطحاوية)) (2/436).
(4) أخرجه البخاري (6104) واللَّفظُ له، ومسلم (60).
(5) يُنظر: ((فتح الباري)) (10/466).
(6) يُنظر: ((المفهم)) (1/253).
(7) يُنظر: ((مجموع الفتاوى)) (12/498).
(8) يُنظر: ((مجموع الفتاوى)) (3/231).
(9) أخرجه البخاري (5962) مطولاً.
(10) يُنظر: ((مجموع الفتاوى)) لابن تيمية (3/230) (10/330) (23/345).
(11) يُنظر: ((الرد على البكري)) (2/492).
(12) يُنظر: ((مجموع الفتاوى)) (3/229).

(13) يُنظر: ((مفيد المستفيد)) (ص: 10).

(14) يُنظر: ((الرد على البكري)) (2/494)، ولكِنْ حَكَم ابن تيميَّةَ بكُفرِ من لا شُبهةَ في كُفْرِه، كالباطنيَّةِ ومن قامت عليه الحُجَّةُ.

(15) يُنظر: ((مجموع الفتاوى)) (23/348). ويُنظر: ((مجموع الفتاوى)) (12/488).



https://dorar.net/aqeeda/2752/%D8%A7...8A%D9%86%D8%A9
التوقيع:
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
(فكل شر في بعض المسلمين فهو في غيرهم أكثر وكل خير يكون في غيرهم فهو فيهم أعظم وهكذا أهل الحديث بالنسبة إلى غيرهم ) مجموع الفتاوى ( 52/18)
قال ابن الجوزي رحمه الله ( من أحب أن لاينقطع عمله بعد موته فلينشر العلم ) التذكرة .


مدونة شرعية

https://albdranyzxc.blogspot.com/

من مواضيعي في الملتقى

* المجموع الثمين في حكم دعاء غير رب العالمين... د.المقشي
* كتاب تيسير اللطيف المنان في خلاصة تفسير القرآن ... الشيخ العلامة السعدي
* فوائد من شرح الطحاوية... للشيخ الدكتور يوسف الغفيص وفقه الله
* خطوات عملية وسهلة لزيادة التركيز وهندسة العقل للخروج من العفن الدماغي ...
* نعم ... مصطلح السامية فرضية خرافية ...
* وقفة مع الدكتور بشار عواد وتحقيقاته ...
* فوائد من شرح رسالة العبودية لابن تيمية ... من شرح الشيخ الغفيص

السليماني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
فتنة التكفير شمائل ملتقى عقيدة أهل السنة و الجماعة 6 01-18-2026 09:12 PM
التكفير حكم شرعي، كسائر الأحكام الشرعية ابو عبد الرحمن ملتقى عقيدة أهل السنة و الجماعة 4 03-27-2025 11:06 AM
أقوال العلماء في التحذير من فتنة الطعن والتجريح وتبديع السلفيين طالب العلم ملتقى عقيدة أهل السنة و الجماعة 5 05-11-2019 05:57 AM
فتنة التكفير Abujebreel قسم فضيلة الشيخ احمد رزوق حفظه الله 9 08-27-2014 10:13 PM
مجموعة فتاوي واقوال بعض العلماء المذهب المالك 3 نمارق ملتقى عقيدة أهل السنة و الجماعة 1 03-10-2013 10:03 PM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009