استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ البـــــرامج والتقنيــــات ۩ > ملتقى الكتب الإسلامية
ملتقى الكتب الإسلامية كل ما يتعلق بالكتب والمقالات والمنشورات الإسلامية،وغير ذالك
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 02-17-2026, 04:39 PM   #385

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي

      

شرح سنن النسائي
- للشيخ : ( عبد المحسن العباد )
- كتاب الصلاة
(كتاب السهو)
(248)

- (باب تسليم المأموم حين يسلم الإمام) إلى (باب الانحراف بعد التسليم)
المأموم مطالب بمتابعة الإمام في جميع أفعاله، ومنها السلام، وإذا طرأ سهو في الصلاة فيجوز سجود السهو بعد السلام بل والكلام إذا لم يعلم أو يذكر سهو إلا متأخراً، ثم يسلم ثانية، ويستحب الجلوس قليلاً بعد الصلاة، وينحرف الإمام إلى جهة المأمومين.
تسليم المأموم حين يسلم الإمام
شرح حديث عتبان بن مالك في تسليم المأموم حين يسلم الإمام
قال المصنف رحمه الله تعالى: [تسليم المأموم حين يسلم الإمام.أخبرنا سويد بن نصر حدثنا عبد الله بن المبارك عن معمر عن الزهري أنه أخبره قال: أخبرني محمود بن الربيع رضي الله عنه قال: سمعت عتبان بن مالك رضي الله عنه يقول: (كنت أصلي بقومي بني سالم فأتيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقلت: إني قد أنكرت بصري، وأن السيول تحول بيني وبين مسجد قومي، فلوددت أنك جئت فصليت في بيتي مكاناً أتخذه مسجداً، قال النبي صلى الله عليه وسلم: سأفعل إن شاء الله، فغدا عليّ رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر رضي الله عنه معه بعد ما اشتد النهار، فاستأذن النبي صلى الله عليه وسلم فأذنت له فلم يجلس حتى قال: أين تحب أن أصلي من بيتك؟ فأشرت له إلى المكان الذي أحب أن يصلي فيه، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم وصففنا خلفه، ثم سلم وسلمنا حين سلم)].
يقول النسائي رحمه الله: تسليم المأموم حين يسلم الإمام. المراد من الترجمة هو: أن المأموم يتابع الإمام في جميع أفعاله، فيكبر إذا كبر، ويركع إذا ركع، ويرفع إذا رفع، ويسجد إذا سجد، ويسلم إذا سلم، معناه، أن المأموم يتابع إمامه فلا يسبقه، ولا يوافقه، وإنما يتابعه، بحيث إذا انتهى الإمام يأتي المأموم بما فعله الإمام، فيكون الإمام كبر في الدخول في الصلاة، ثم كبر وراءه المأموم، وعند نهاية الصلاة يسلم الإمام ويخرج من الصلاة، ثم يخرج المأموم بعده بأن يسلم بعد فراغه من التسليم، وهذا إنما هو في جميع الأفعال، المأموم لا يسابق الإمام ولا يوافقه، بل يأتي بالأفعال عقبه مباشرةً وبدون تأخير، هذا هو الذي يفعل من قبل المأموم تبعاً للإمام.
وقد أورد النسائي حديث عتبان بن مالك الأنصاري رضي الله تعالى عنه، أنه جاء إلى النبي عليه الصلاة والسلام وقال: إنه إمام قومه، وأنه قد أنكر بصره، يعني أنه قد ضعف بصره، أو أنه قد عمي، وأن السيول تأتي في وقت الأمطار، فلا يتمكن من الوصول إلى المسجد، فيضطر إلى أن يصلي في بيته، فطلب من النبي عليه الصلاة والسلام أن يأتي إليه في منزله ويصلي في مكان من منزله يتخذه مصلى، فقال النبي عليه الصلاة والسلام: (سأفعل إن شاء الله)، ثم جاء إليه هو وأبو بكر في يوم من الأيام بعدما اشتد النهار، ولم يجلس حتى صلى في المكان الذي يريد منه أن يصلي به، فطلب منه حين دخل أن يخبره بالمكان الذي يرغب أن يصلي فيه رسول الله عليه الصلاة والسلام، فأشار إليه قال: فصف رسول الله صلى الله عليه وسلم وصففنا وراءه، ثم قال: (سلم وسلمنا حين سلم). ثم سلم، أي: خرج من تلك الصلاة، وسلمنا حين سلم، وهذا هو المقصود من الترجمة، والمقصود من ذلك: أن المأموم يسلم عقب سلام الإمام، لا يسلم معه، ولا يوافقه، ولا يسبقه.
قال: (كنت أصلي بقومي بني سالم)، وهم في الطريق إلى قباء، هم ليسوا من أهلها، ولكنهم في المنطقة التي بين مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم وبين قباء.
قال: (فأتيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقلت: إني قد أنكرت بصري، وإن السيول تحول بيني وبين مسجد قومي).
هذه المسوغات للطلب الذي يريده من رسول الله عليه الصلاة والسلام؛ لأنه أراد من النبي عليه الصلاة والسلام أن يأتي ويصلي في مكان من منزله يتخذه عتبان مكاناً يصلي فيه، ومهد لذلك بأنه قد أنكر بصره، يعني أنه عمي أو قارب العمى، وأن السيول تأتي وتفصل بينه وبين الوصول إلى المسجد، فيضطر إلى أن يصلي في البيت، فطلب من النبي عليه الصلاة والسلام أن يأتي إليه ويصلي في مكان يتخذه مصلى، فقال عليه الصلاة والسلام: (سأفعل إن شاء الله)، وفي هذا دليل على أن الإنسان عندما يتحدث عن أمرٍ مستقبل يعلق ذلك بمشيئة الله، فيقول: سأفعل إن شاء الله، أو آتي إن شاء الله؛ لأن الله عز وجل يقول: ( وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا * إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ )[الكهف:23-24]، فهو عندما يتحدث عن أمرٍ مستقبل، أو يعد في أمرٍ مستقبل، فإنه يعقب ذلك بقوله: إن شاء الله، كما قال عليه الصلاة والسلام هنا: (سأفعل إن شاء الله)، يعني: آتي إليك في يوم من الأيام القادمة، وأحقق رغبتك.

ثم أيضاً كونه يطلب من النبي عليه الصلاة والسلام أن يأتي، ويصلي في مكان يتخذه مصلى، يعني: يريد من ذلك التبرك بالمكان الذي يصلي فيه الرسول صلى الله عليه وسلم من منزله، فيتخذه مكاناً يصلي فيه، ومعلومٌ أن التبرك بالرسول عليه الصلاة والسلام وبما مسه جسده، حين حياته عليه الصلاة والسلام، هذا من خصائصه، وكان أصحاب رسول الله عليه الصلاة والسلام يفعلون ذلك معه، فكانوا يتبركون ببصاقه، وبعرقه، وبشعره، وفضل وضوئه كما ثبتت بذلك الأحاديث عن أصحاب رسول الله عليه الصلاة والسلام، وهذا من خصائصه، ولم يكن أصحاب رسول الله عليه الصلاة والسلام، ورضي الله عنهم وأرضاهم، يفعلون شيئاً من ذلك مع أصحابه الكرام، أو مع خيار أصحابه، كـأبي بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، ما كانوا يأتون إلى أبي بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، ويتبركون بعرقهم، وببصاقهم، وما إلى ذلك من الأشياء التي تخرج من أجسادهم، وإنما كانوا يخصون ذلك برسول الله عليه الصلاة والسلام، وقد حكى الشاطبي الإجماع على ذلك، وأن أصحاب الرسول عليه الصلاة والسلام لما لم يفعلوا ذلك مع أحد من أصحابه، عرف أن هذا من خصائصه عليه الصلاة والسلام، يعني التبرك بما يسقط من جسده أو بما مسه جسده صلى الله عليه وآله وسلم، هذا من خصائصه عليه الصلاة والسلام، فلا يفعل مع أحدٍ من غيره من البشر، ما دام أنه لم يفعل مع خير البشر بعد الأنبياء والمرسلين أبي بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، فغيرهم من باب أولى؛ لأن هذا من خصائصه عليه الصلاة والسلام.
(فلوددت أنك جئت فصليت في بيتي مكاناً أتخذه مسجداً، قال النبي صلى الله عليه وسلم: سأفعل إن شاء الله، فغدا عليّ رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر رضي الله عنه معه بعد ما اشتد النهار، فاستأذن النبي صلى الله عليه وسلم فأذنت له).
يعني: استأذن في الدخول، وهذا فيه مشروعية الاستئذان، والرسول عليه الصلاة والسلام كان مدعواً ليحضر، ولكن الوقت غير محدد، ولما جاء استأذن للدخول فأذن له فدخل، ولم يجلس في المنزل قبل أن يؤدي المهمة التي جاء من أجلها، وهي الصلاة في المكان الذي يريده عتبان، فطلب منه أن يعين المكان الذي يرغب أن يصلي فيه رسول الله عليه الصلاة والسلام، فأشار إليه، فذهب إليه، قال: فصلى..
(ثم سلم وسلمنا حين سلم)، أي: أنهم بعدما حصل منه السلام، حصل منهم التسليم، يعني عقبه مباشرةً وبدون فاصل.
تراجم رجال إسناد حديث عتبان بن مالك في تسليم المأموم حين يسلم الإمام
قوله: [أخبرنا سويد بن نصر].سويد بن نصر المروزي، ثقة، أخرج حديثه الترمذي، والنسائي.
[حدثنا عبد الله بن المبارك].
هو عبد الله بن المبارك المروزي، وهو ثقة، ثبت، جواد، مجاهد، عابد، جمعت فيه خصال الخير كما قال الحافظ ابن حجر في التقريب، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.
[عن معمر].
هو معمر بن راشد الأزدي البصري، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن الزهري].
هو محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب بن عبد الله بن الحارث بن زهرة بن كلاب، ينتهي نسبه إلى جده زهرة بن كلاب، ويلتقي نسبه مع نسب الرسول صلى الله عليه وسلم في كلاب بن مرة، وهو إمام، محدث، فقيه، مكثر من رواية حديث رسول الله عليه الصلاة والسلام، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن محمود بن الربيع].
الأنصاري، وهو صحابي صغير، أكثر روايته عن الصحابة؛ لأنه من صغارهم، فهو يروي عن رسول الله عليه الصلاة والسلام بواسطة، أي: أكثر رواياته، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.
[عن عتبان بن مالك الأنصاري رضي الله تعالى عنه].
وحديثه أخرجه البخاري، ومسلم، والنسائي، وابن ماجه. ولم خرج له الترمذي، ولا خرج له أبو داود في السنن، أي: أنه ليس له شيء من الحديث في السنن، وكذلك الترمذي ليس عنده شيء من الحديث لـعتبان بن مالك رضي الله تعالى عنه. السجود بعد الفراغ من الصلاة
شرح حديث عائشة في سجود النبي سجدة طويلة في صلاة الوتر
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب السجود بعد الفراغ من الصلاة. أخبرنا سليمان بن داود بن حماد بن سعد عن ابن وهب أخبرني ابن أبي ذئب وعمرو بن الحارث ويونس بن يزيد: أن ابن شهاب أخبرهم عن عروة قال: قالت عائشة رضي الله عنها: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي فيما بين أن يفرغ من صلاة العشاء إلى الفجر إحدى عشرة ركعة، ويوتر بواحدة، ويسجد سجدةً قدر ما يقرأ أحدكم خمسين آية قبل أن يرفع رأسه)، وبعضهم يزيد على بعض في الحديث مختصر].
أورد النسائي الترجمة: باب السجود بعد الفراغ من الصلاة، النسائي رحمه الله، عقد هذه الترجمة مستنبطاً إياها من الحديث الذي أورده، وهو أن النبي عليه الصلاة والسلام كان يصلي من الليل إحدى عشرة ركعة، ويسجد سجدة قدر خمسين آية، ففهم النسائي من هذا الحديث أن هذه السجدة يأتي بها بعد الفراغ من قيام الليل ومن الوتر، فيأتي بسجدة مفردة يعني هذا مقدارها، لكن الذي يظهر أنها ليس المراد من الحديث هو ما فهمه النسائي رحمة الله عليه؛ لأنه لم يعهد عن رسول الله عليه الصلاة والسلام أنه يتطوع بسجدة واحدة، بل ولا يتطوع بركعة واحدة؛ لأن أقل ما يتطوع به ركعتان، لا يتطوع بركعة واحدة، ولم يعرف عن رسول الله عليه الصلاة والسلام أنه يأتي بسجدة واحدة إلا فيما جاء بالنسبة لسجود التلاوة، ولسجود الشكر، وأما تنفل وإتيان بسجدة واحدة ليست ضمن صلاة فليس هذا معروفاً، وهذا الحديث أو هذه السجدة التي جاءت في الحديث، الأظهر أنه ليس المقصود منها ما فهمه النسائي، بل الأظهر منها أن الرسول عليه الصلاة والسلام يصلي من الليل إحدى عشرة ركعة، وكان يطيل القراءة، ويطيل السجود، وأن السجدة الواحدة في صلاته في الليل تصل إلى هذا الحد، وإلى هذا المقدار، هذا هو المقصود من ذلك، ولهذا الحديث نفسه يقول: (كان يصلي من الليل إحدى عشرة ركعة)، قال: ويوتر بركعة، يوتر بركعة هي واحدة من التي مضت، هي واحدة من قوله: يصلي إحدى عشرة ركعة ويوتر بركعة؛ لأن ما في ركعة بعد الحادية عشرة، بل هي واحدة من إحدى عشرة.
إذاً هذه السجدة هي ضمن الإحدى عشرة، وضمن الصلاة، فليس المقصود منها سجود مستقل كما فهمه النسائي رحمة الله عليه، وبوب في سجود الإمام إذا فرغ من الصلاة، بل المراد من هذه السجدة هي أن النبي عليه الصلاة والسلام كان يطيل السجود، ويطيل القيام في قيام الليل، فتكون السجدة في صلاته مقدار قراءة خمسين آية؛ لأنه كان يطيل القيام، ويطيل الركوع، والسجود، والسجدة تصل إلى خمسين آية، أو إلى مقدار خمسين آية، بل قد تصل إلى ما هو أكثر من ذلك كما قد جاء في بعض الأحاديث التي سبق أن مرت، وعلى هذا فإن السجدة التي جاء ذكرها في الحديث هي ضمن صلاته عليه الصلاة والسلام، وذلك أن سجوده كان طويلاً، وأنه يبلغ إلى هذا المقدار الذي هو مقدار خمسين آية، والحديث رواه النسائي من طريق ثلاثة من الرواة يروي عنهم، أو بعض الثلاثة الذين هم: ابن أبي ذئب وعمرو بن الحارث ويونس بن يزيد الأيلي، هؤلاء الثلاثة الذين رووا الحديث من طريقهم يزيد بعضهم على بعض، يعني ليس هذا لفظ، وإنما هو لفظ مختصر، هذا اللفظ مختصر، وبعضهم يزيد على بعض.
تراجم رجال إسناد حديث عائشة في سجود النبي سجدة طويلة في صلاة الوتر
قوله: [أخبرنا سليمان بن داود بن حماد].سليمان بن داود بن حماد بن سعد، وهو أبو الربيع المصري، وهو ثقة، أخرج حديثه أبو داود، والنسائي.
[عن ابن وهب].
هو عبد الله بن وهب، المصري، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[أخبرني ابن أبي ذئب].
هو محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة المدني، المشهور بـابن أبي ذئب، وهو ثقة، فقيه، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[و عمرو بن الحارث].
مصري ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[و يونس بن يزيد الأيلي].
وهو مصري، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[أن ابن شهاب].
ابن شهاب، وقد مر ذكره قريباً.
[عن عروة].
هو عروة بن الزبير بن العوام، وهو ثقة، فقيه، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة، وهو أحد الفقهاء السبعة في المدينة المشهورين في عصر التابعين، وهم: عروة بن الزبير بن العوام، وسعيد بن المسيب، وسليمان بن يسار، وخارجة بن زيد بن ثابت، والقاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق، السادس، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، هؤلاء ستة، والسابع فيه ثلاثة أقوال: قيل: إن السابع أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، وقيل: أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، وقيل: سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، هؤلاء سبعة اشتهروا بلقب الفقهاء السبعة، فإذا جاء مسألة من مسائل الفقه يقال فيها: قال بها الفقهاء السبعة ولا يسمون، فالمراد بهم هؤلاء الذين هم: سعيد بن المسيب، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، وعروة بن الزبير بن العوام، وخارجة بن زيد بن ثابت، وسليمان بن يسار، والقاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق، وواحد من الثلاثة الذين هم: أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، وأبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، وسالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب.
[قالت عائشة].
أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها وأرضاها، الصديقة بنت الصديق، التي روت الحديث الكثير عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهي واحدة من السبعة الأشخاص الذين عرفوا بكثرة الحديث عن رسول الله عليه الصلاة والسلام من أصحابه الكرام، وهم: أبو هريرة، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن عباس، وأنس بن مالك، وأبو سعيد الخدري، وجابر بن عبد الله الأنصاري، وأم المؤمنين عائشة رضي الله تعالى عنها وأرضاها، فهؤلاء هم أكثر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنهم وأرضاهم، أكثر الصحابة حديثاً عنه صلى الله عليه وسلم.
سجدتي السهو بعد السلام والكلام
شرح حديث: (أن النبي سلم ثم تكلم ثم سجد سجدتي السهو)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب سجدتي السهو بعد السلام والكلام.أخبرني محمد بن آدم عن حفص عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله رضي الله عنه: (أن النبي صلى الله عليه وسلم سلم ثم تكلم، ثم سجد سجدتي السهو)].
أورد النسائي هذه الترجمة وهي: باب سجدتي السهو بعد السلام والكلام، يعني: بعدما يسلم ويتكلم ويتحدث معه، ويقال: إن الصلاة يعني فيها زيادة وفيها نقصان، ثم يعني يسجد للسهو ويسلم، وهذا حصل في بعض الصلوات التي زاد فيها ركعة، وبعدما سلم قالوا: أنه حصل زيادة، فثنى رجله واتجه إلى القبلة، وسجد سجدتي السهو، ثم سلم، وكذلك أيضاً في حديث ذي اليدين؛ لأنه سلم ناسٍ والصلاة لم تتم، وحصل الكلام، وأتى بما نقص من صلاته، ثم سجد بعد السلام، لكن الذي فيه سجدتان بعد السلام والكلام فقط، هي التي تكون عن زيادة في الصلاة، يعني يكون زاد ركعة، ولما فرغ من الصلاة تحدثوا معه وقالوا: أن الصلاة فيها زيادة، أنك زدت ركعة، فكانوا في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم زمن التشريع يعني: إذا صلى ركعة خامسة يقومون معه يظنون أن الصلاة زيد بها بدل ما تكون أربع صارت خمسا، لكن بعدما سلم يتحدثون معه ويقولون: إنك صليت خمساً، فعند ذلك اتجه إلى القبلة وسجد سجدتي السهو، فالحديث دال على ما ترجم له المصنف.

يتبع

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر
نحن لا نأخذ هذا الدين من الفنانين ولاعبي الكرة ولكن نأخذه من العلماء ومشايخنا المعتبرين

من مواضيعي في الملتقى

* أوليات عمر بن الخطاب رضي الله عنه
* مبحثٌ حول إمامِ المفسِّرين المؤرِّخ الفقيه المحدِّث المقرئ أبي جعفر محمَّد بن جرير
* سحورك عندنا يوميا فى رمضان ------- تابعونا
* حروب الرسول صلى الله عليه وسلّم... إنسانية بامتياز
* الأنصار كيف استقبلوا الإسلام
* في حادثة الإفك
* صفحات مِن ذاكرة التاريخ _____ متجدد

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-17-2026, 04:41 PM   #386

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي

      

تراجم رجال إسناد حديث: (أن النبي سلم ثم تكلم ثم سجد سجدتي السهو)
قوله: [أخبرني محمد بن آدم].هو محمد بن آدم الجهني، وهو صدوق، أخرج حديثه أبو داود، والنسائي.
[عن حفص].
هو حفص بن غياث، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن الأعمش].
هو سليمان بن مهران الكاهلي الكوفي، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة، والأعمش لقبه، واسمه: سليمان بن مهران، وألقاب المحدثين لها أهمية، وفائدتها ألا يظن الشخص الواحد شخصين، إذا ذكر باسمه وذكر بلقبه، من لا يعرف أن الأعمش لقب لـسليمان بن مهران، إذا رأى الأعمش جاء بإسناد، وإذا رأى سليمان بن مهران جاء بإسناد، يظن أن الأعمش شخص، وأن سليمان بن مهران شخص، لكن من عرف أن الأعمش لقب لـسليمان بن مهران لا يلتبس عليه الأمر.
[عن إبراهيم].
هو ابن يزيد بن قيس النخعي، وهو ثقة، فقيه، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن علقمة].
هو علقمة بن قيس بن عبد الله النخعي، وهو ثقة، ثبت، حديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.
[عن ابن مسعود].
هو عبد الله بن مسعود الهذلي صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأحد السابقين إلى الإسلام، وممن هاجر الهجرتين إلى الحبشة وإلى المدينة، وهو من علماء الصحابة وفقهائهم، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.
في أول الكلام قال: أخبرني هذه يؤتى بها إذا كان الراوي أخذ عنه وحده، لم يأخذ ومعه غيره، وإذا كان أخذ عنه ومعه غيره، فإنه يعبر بأخبرنا، فهذا هو الفرق بين أخبرني وأخبرنا، أخبرني إذا كان أخذ عنه وحده ليس معه أحد، وأخبرنا إذا أخذ هو ومعه غيره.
السلام بعد سجدتي السهو
شرح حديث: (أن رسول الله سلم ثم سجد سجدتي السهو وهو جالس ثم سلم) قال المصنف رحمه الله تعالى: [السلام بعد سجدتي السهو. أخبرنا سويد بن نصر عن عبد الله بن المبارك عن عكرمة بن عمار حدثنا ضمضم بن جوس عن أبي هريرة رضي الله عنه: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سلم ثم سجد سجدتي السهو وهو جالس ثم سلم)، قال: ذكره في حديث ذي اليدين].
أورد النسائي هذه الترجمة وهي: السلام بعد سجدتي السهو، أو بعد سجدة السهو. المقصود من ذلك: أن سجود السهو إذا كان بعد السلام، فيسلم بعده أيضاً، ولكن بدون تشهد، يعني ما يتشهد للسلام الثاني الذي بعد سجدة السهو، هذا إذا كان بعد السلام، أما إذا كان قبل السلام، طبعاً كان قبل الخروج من الصلاة، لكن إذا كان سجود السهو بعد السلام، فإنه يسلم بعده، عندما يسجد الإمام للسهو بعد سلامه، يسلم بعد سجود السهو، وقد أورد فيه طرفاً من حديث أبي هريرة في قصة ذي اليدين أو في حديث ذي اليدين، وأن النبي عليه الصلاة والسلام لما قيل له: أنه صلى ركعتين قام وأتى بالركعتين، ثم سلم ثم سجد ثم سلم، معناه: أنه حصل السلام مرتين: مرة قبل سجود السهو، ومرة بعد سجود السهو، يسلم عن يمينه وعن شماله، ثم يسلم عن يمينه وعن شماله بعد سجود السهو.
تراجم رجال إسناد حديث: (أن رسول الله سلم ثم سجد سجدتي السهو وهو جالس ثم سلم)
قوله: [أخبرنا سويد بن نصر عن عبد الله بن المبارك].وقد مر ذكرهما.
[عن عكرمة بن عمار].
صدوقٌ يغلط، وحديثه أخرجه البخاري تعليقاً، ومسلم، وأصحاب السنن الأربعة.
[حدثنا ضمضم بن جوس].
ثقة، أخرج له أصحاب السنن الأربعة.
[عن أبي هريرة رضي الله عنه].
وقد مر ذكره.
شرح حديث: (إن النبي صلى ثلاثاً ثم سلم... ثم سجد سجدتي السهو ثم سلم)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا يحيى بن حبيب بن عربي حدثنا حماد حدثنا خالد عن أبي قلابة عن أبي المهلب عن عمران بن حصين رضي الله عنه أنه قال: (إن النبي صلى الله عليه وسلم صلى ثلاثاً ثم سلم، فقال الخرباق: إنك صليت ثلاثاً، فصلى بهم الركعة الباقية، ثم سلم ثم سجد سجدتي السهو ثم سلم)].أورد النسائي حديث عمران بن الحصين رضي الله عنه، وهو دال على ما ترجم له المصنف، وذلك في قصة أيضاً ذي اليدين الذي هو الخرباق، وفيه أنه أتى بما بقي عليه من صلاته، ثم سلم، ثم سجد سجدتي السهو ثم سلم. فهو دال على ما ترجم له المصنف.
تراجم رجال إسناد حديث: (أن النبي صلى ثلاثاً ثم سلم... ثم سجد سجدتي السهو ثم سلم)
قوله: [أخبرنا يحيى بن حبيب بن عربي]. وهو: بصري، ثقة، أخرج حديثه مسلم، وأصحاب السنن الأربعة.
[حدثنا حماد].
هو حماد بن زيد بن درهم، وهو بصري، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[حدثنا خالد].
هو خالد بن مهران الحذاء، وهو ثقة، حديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة. والحذاء لقب له، وقيل في سبب تلقيبه: أنه كان يجالس الحذائين فقيل له: الحذاء، وهي نسبة إلى غير ما يتبادر إلى الذهن؛ لأن المتبادر إلى الذهن إذا قيل: حذاء، أنه يعني إما يبيع الأحذية أو يصنعها، لكن كونه بس يجلس عند الحذائين فيقال له: الحذاء، هذا ليس متبادراً إلى الذهن.
[عن أبي قلابة].
هو أبو قلابة عبد الله بن زيد الجرمي، البصري، وهو ثقة، كثير الإرسال، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة، وهو مشهور بكنيته أبي قلابة، وهو عبد الله بن زيد الجرمي.
[عن أبي المهلب].
هذا عم أبي قلابة هو الجرمي، وهو ثقة، أخرج له البخاري في الأدب المفرد، ومسلم، وأصحاب السنن الأربعة.
[عن عمران].
هو عمران بن حصين صاحب رسول الله عليه الصلاة والسلام، وكنيته أبو نجيد، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.
جلسة الإمام بين التسليم والانصراف
شرح حديث البراء بن عازب في جلسة الإمام بين التسليم والانصراف
قال المصنف رحمه الله تعالى: [جلسة الإمام بين التسليم والانصراف. أخبرنا أحمد بن سليمان حدثنا عمرو بن عون حدثنا أبو عوانة عن هلال عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن البراء بن عازب رضي الله عنهما أنه قال: (رمقت رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاته، فوجدت قيامه وركعته واعتداله بعد الركعة، فسجدته فجلسته بين السجدتين، فسجدته فجلسته بين التسليم والانصراف قريباً من السواء)].
أورد النسائي هذه الترجمة وهي باب: جلسة الإمام بعد التسليم والانصراف، والمقصود من ذلك مقدارها، وأورد حديث البراء بن عازب رضي الله عنه أنه قال: (رمقت صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجدت قيامه فركعته)، أي: ركوعه؛ لأن المقصود بالركعة هنا الركوع، (فركوعه فقيامه أو فاعتداله من الركوع، فسجدته فجلسته بين السجدتين، فجلسته بين التسليم والانصراف قريبٌ من السواء)، معناه: أنه يعني يحصل الإطالة فيها، والمقصود من ذلك إنها متقاربة، وليس مع ذلك أنها متساوية؛ لأن قوله: (قريباً من السواء)، يعني: بينها تفاوت، ليست متساوية، ولكنها قريبة من التساوي، يعني بعضها يزيد على بعض، مثل القيام، فإنه يزيد على الركوع، ومثل التشهد، فإنه يزيد على الجلوس بين السجدتين، وقد جاء في بعض الأحاديث عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ما خلا القيام والقعود، أنها قريبة من السواء، ما خلا القيام والقعود، يعني: في حال القيام للقراءة، وفي حال القعود للتشهد، فإنه يكون أطول من حال الركوع، ومما يكون بعد الركوع، ومما يكون في السجود، ومما يكون بين السجدتين.
تراجم رجال إسناد حديث البراء بن عازب في جلسة الإمام بين التسليم والانصراف
قوله: [أخبرنا أحمد بن سليمان]. هوالرهاوي، وهو ثقة، حافظ، أخرج حديثه النسائي وحده.
[حدثنا عمرو بن عون].
هو البصري، وهو ثقة، ثبت، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[حدثنا أبو عوانة].
هو الوضاح بن عبد الله اليشكري الواسطي، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة، وهو مشهورٌ بكنيته أبي عوانة، وهو: الوضاح بن عبد الله اليشكري الواسطي، وممن اشتهر بكنية أبي عوانة شخص آخر هو صاحب المستخرج على صحيح مسلم الذي يقال لكتابه: المستخرج، ويقال له: المسند، ويقال له: الصحيح، يقال: صحيح أبي عوانة، ومستخرج أبي عوانة، ومسند أبي عوانة، وكل منها اسم صحيح؛ لأنه مسند حدثنا فلان قال: حدثنا فلان، هو مسند، وهو صحيح؛ لأنه مستخرج على صحيح مسلم ، وهو مستخرج؛ لأنه مستخرج على صحيح مسلم، وهو متأخر، هذا متقدم وذاك متأخر، ذاك بعد مسلم، وهذا من طبقة شيوخ شيوخ البخاري.
[عن هلال].
هو هلال بن أبي حميد، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة إلا ابن ماجه.
[عن عبد الرحمن بن أبي ليلى].
هو الكوفي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن البراء].
هو البراء بن عازب صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.
شرح حديث: (أن النساء في عهد رسول الله كن إذا سلمن من الصلاة قمن وثبت رسول الله ومن صلى من الرجال ما شاء الله...)
قال المصنف رحمه الله: [أخبرنا محمد بن سلمة حدثنا ابن وهب عن يونس قال: ابن شهاب: أخبرتني هند بنت الحارث الفراسية: أن أم سلمة رضي الله عنها أخبرتها: (أن النساء في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم كن إذا سلمن من الصلاة قمن، وثبت رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن صلى من الرجال ما شاء الله، فإذا قام رسول الله صلى الله عليه وسلم قام الرجال)].أورد النسائي حديث أم سلمة رضي الله تعالى عنها، في باب جلسة الإمام بين التسليم والانصراف، والمقصود من الانصراف هو: الانصراف من الجلوس للصلاة؛ لأن الإمام له حالتان: حالة متجه إلى القبلة، وحالة منصرف إلى جهة المأمومين، والمقصود من هذا انصرافه من جلوسه في مصلاه في الحالتين، يعني كونه أولاً إلى جهة القبلة، ثم إلى جهة المأمومين، وإلى جهة القبلة يعني جلوسه قليلا، مقدار ما يقول: استغفر الله، استغفر الله ثلاث مرات، اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام، ثم ينصرف، والطول إنما يكون في حال اتجاهه إلى المأمومين، هذا الذي يكون قريبا من الركوع، وقريبا من السجود، وقريبا مما يكون بعد الركوع، قريب من القيام، أي: جلوسه في مصلاه حتى ينصرف إلى بيته، الانصراف إلى البيت، ليس الانصراف عن جهة القبلة؛ لأن الانصراف عن جهة القبلة وقته يسير جداً.
أورد حديث أم سلمة رضي الله عنها، وهو دال على مراد النسائي مما ترجم له، والمقصود: إن الرسول عليه الصلاة والسلام إذا صلى معه النساء يبقى رسول الله عليه الصلاة والسلام والناس معه، وتنصرف النساء بعد الصلاة، فإذا انصرفن ولم يكن هناك مجال للاختلاط بهن، بحيث يخرج الناس، ويكون هناك اختلاط، بل ينصرفن، ويذهبن فعند ذلك يخرج الرجال، هكذا كان رسول الله عليه الصلاة والسلام، وأصحابه يفعلون، بمعنى أنهم يجلسون في مصلاهم في المسجد حتى ينصرف النساء، حتى لا يحصل الاختلاط بين النساء والرجال.
تراجم رجال إسناد حديث: (أن النساء في عهد رسول الله كن إذا سلمن من الصلاة قمن وثبت رسول الله ومن صلى من الرجال ما شاء الله...)
قوله: [أخبرنا محمد بن سلمة].هو المرادي المصري، وهو ثقة، ثبت، أخرج له مسلم، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه.
[حدثنا ابن وهب].
هو عبد الله بن وهب، وقد مر ذكره.
[عن يونس].
هو يونس بن يزيد الأيلي، وقد مر ذكره.
[قال ابن شهاب].
وقد مر ذكره.
[أخبرتني هند بنت الحارث الفراسية].
ثقة، أخرج حديثها البخاري، وأصحاب السنن الأربعة.
[أن أم سلمة].
هي هند بنت أبي أمية أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها وأرضاها، وحديثها عند أصحاب الكتب الستة.
الانحراف بعد التسليم
شرح حديث يزيد بن الأسود: (أنه صلى مع رسول الله صلاة الصبح فلما صلى انحرف)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب الانحراف بعد التسليم. أخبرنا يعقوب بن إبراهيم حدثنا يحيى عن سفيان حدثني يعلى بن عطاء عن جابر بن يزيد بن الأسود عن أبيه رضي الله عنه: (أنه صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح، فلما صلى انحرف)].
ثم أورد هذه الترجمة وهي: الانحراف بعد التسليم، المقصود من ذلك الانحراف من جهة القبلة، انحراف الإمام من جهة القبلة إلى جهة المأمومين؛ لأن الترجمة السابقة الجلسة التي قبل قيامه من مكانه إلى منزله، أو مغادرته المكان الذي صلى فيه، وأما هذه الترجمة تتعلق بالانحراف من جهة القبلة إلى جهة المأمومين.
أورد النسائي حديث يزيد بن الأسود: (صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح، فلما صلى انحرف).
(فلما صلى انحرف)، يعني: لما صلى بالناس وفرغ من الصلاة انحرف، يعني وليس الانحراف أنه بعد السلام مباشرةً، وإنما كما جاء أنه يقول: استغفر الله، استغفر الله ثلاث مرات، ثم يقول: اللهم أنت السلام ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام، ثم يكون الانحراف إلى جهة المأمومين.
تراجم رجال إسناد حديث يزيد بن الأسود: (أنه صلى مع رسول الله صلاة الصبح فلما صلى انحرف)
قوله: [أخبرنا يعقوب بن إبراهيم].يعقوب بن إبراهيم الدورقي، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة، بل هو شيخ لأصحاب الكتب الستة، رووا عنه مباشرةً وبدون واسطة، وكانت وفاته قبل وفاة البخاري بأربع سنوات، وهو من صغار شيوخ البخاري، توفي سنة اثنتين وخمسين ومائتين.
[حدثنا يحيى].
هو يحيى بن سعيد القطان، المحدث، الناقد، الثقة، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.
[عن سفيان].
هوسفيان بن سعيد بن مسروق الثوري، ثقة، ثبت، حجة، وصف بأنه أمير المؤمنين في الحديث، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.
[حدثني يعلى بن عطاء].
ثقة، أخرج له البخاري في جزء القراءة، ومسلم، وأصحاب السنن الأربعة.
[عن جابر بن يزيد].
صدوق، أخرج له أبو داود، والترمذي، والنسائي.
[عن أبيه].
هو يزيد بن الأسود صاحب رسول الله عليه الصلاة والسلام، وخرج حديثه أبو داود، والترمذي، والنسائي، يعني مثل الذين خرجوا لابنه.
الأسئلة

مدى ثبوت تبرك الصحابة بجسد النبي صلى الله عليه وسلم
السؤال: هل ثبت عن الصحابة رضي الله عنهم أنهم كانوا يتبركون ببدن النبي صلى الله عليه وسلم؟الجواب: نعم يتبركون بعرقه، ويتبركون بفضل وضوئه، يعني الذي مس جسده.



التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر
نحن لا نأخذ هذا الدين من الفنانين ولاعبي الكرة ولكن نأخذه من العلماء ومشايخنا المعتبرين

من مواضيعي في الملتقى

* أوليات عمر بن الخطاب رضي الله عنه
* مبحثٌ حول إمامِ المفسِّرين المؤرِّخ الفقيه المحدِّث المقرئ أبي جعفر محمَّد بن جرير
* سحورك عندنا يوميا فى رمضان ------- تابعونا
* حروب الرسول صلى الله عليه وسلّم... إنسانية بامتياز
* الأنصار كيف استقبلوا الإسلام
* في حادثة الإفك
* صفحات مِن ذاكرة التاريخ _____ متجدد

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-17-2026, 04:44 PM   #387

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي

      

شرح سنن النسائي
- للشيخ : ( عبد المحسن العباد )
- كتاب الصلاة
(كتاب السهو)
(249)


- (باب التكبير بعد تسليم الإمام) إلى (باب الاستغفار بعد التسليم)
سُن للمصلي بعد انتهاء صلاته أن يرفع صوته بالذكر مبتدأ بالتكبير والاستغفار كما قال ابن عباس رضي الله عنه: كنا نعرف انقضاء صلاته صلى الله عليه وسلم بالتكبير والاستغفار، ويسن أيضاً قراءة المعوذات بعد انقضاء الصلاة وهي من عموم الذكر الوارد في نهاية كل صلاة.
التكبير بعد تسليم الإمام
شرح حديث ابن عباس: (إنما كنت أعلم انقضاء صلاة رسول الله بالتكبير)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [التكبير بعد تسليم الإمام.أخبرنا بشر بن خالد العسكري حدثنا يحيى بن آدم عن سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن أبي معبد عن ابن عباس، قال: (إنما كنت أعلم انقضاء صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بالتكبير)].
يقول النسائي رحمه الله: التكبير بعد سلام الإمام، والنسائي رحمه الله تعالى أورد هذه الترجمة بالتكبير بعد سلام الإمام وفيها التنصيص على لفظ التكبير، وقد جاء عنه في روايةٍ أخرى، أي: عن ابن عباس رضي الله تعالى عنه، أنه قال: (إن رفع الصوت بالذكر حين ينصرف الناس من المكتوبة كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم)، وهذا يدلنا على أن رفع الصوت بالذكر بعد السلام وردت به السنة الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفيها ما جاء بلفظ التكبير كما هنا، وفيها ما جاء بلفظ الذكر مطلقاً، ومن المعلوم أن التكبير هو من الذكر، والحديث يدل على أن رفع الصوت بالذكر تكبيراً كان أو غيره بعد سلام الإمام من الصلاة، والمأمومين، كان على عهد رسول الله عليه الصلاة والسلام، وهو سنة، ورفع الأصوات بالذكر بعد السلام لا يكون بطريقةٍ جماعية، بأن يكون واحد يقول، والباقون يتبعونه، وإنما كلٌ يذكر الله بنفسه، ويرفع صوته، وقد تلتقي أصوات بعضهم وقد تفترق، فهذا هو الذي كان معروفاً على عهد رسول الله عليه الصلاة والسلام، وهذا هو الذي جاءت به السنة عن رسول الله عليه الصلاة والسلام، أما ما يفعل في بعض البلاد من كون الإمام يأتي بالذكر يرفع صوته به ثم المأمومون يتابعونه به ويأتون بصوت واحد بعد صوت الإمام فهذا محدث، وليس من السنة، وإنما السنة أن كل واحد يذكر الله بالذكر الوارد، والذكر المشروع، ويرفع صوته به، أي: رفعاً ليس بشديد، ولكن بحيث يسمع، ودون أن يكون هناك ترتيب التقاء أصوات بحيث لا يتقدم أحد ولا يتأخر أحد عن غيره، وإنما كلٌ يذكر الله في نفسه، فهذا يكبر، وهذا يسبح، وهذا يقول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، دون أن يكونوا كلهم على نسق واحد وعلى وتيرة واحدة، هذا هو الذي جاءت به السنة.
وذكر في الحديث الذكر بعد السلام فيه تكبير، وغير تكبير، ولفظ الذكر يشمل التكبير وغير التكبير، فهذا يدلنا على مشروعية رفع الصوت بالذكر بعد سلام الإمام سواء من الإمام أو من المأمومين، وأن هذا هو السنة التي جاءت عن رسول الله عليه الصلاة والسلام، والحديثان كما ذكرت جاءا بلفظين: أحدهما: عام، والثاني: خاص، والعام يشمل الخاص، والخاص هو جزء من العام، أي: أن لفظ الذكر لفظ عام يشمل التكبير، والتسبيح، والتهليل، وغير ذلك من الثناء الذي ورد على الله عز وجل، والتكبير هو جزء منه، ورفع الصوت إنما هو في الجميع كما جاء في حديث ابن عباس: (إن رفع الصوت بالذكر)، أي: عموماً، وليس خاصاً بالتكبير، والتكبير هو جزء من الذكر، فيكون رفع الصوت به كرفعه بغيره في الحديث الآخر الذي ورد أو اللفظ الآخر الذي ورد وهو لفظ الذكر.
ثم قيل: إن ابن عباس رضي الله عنه كان يحتمل أن يكون في ذلك الوقت صغيراً، يعني: من الصغار الذين قد يكون سمع هذا وهو خارج المسجد، ويحتمل أن يكون أيضاً حضر المسجد وصلى، ولكن صلى وراء الصفوف، أي: أن الصبيان يصفون في مؤخرة الصفوف، وفي الصفوف المؤخرة، فيكون سماعهم أو علمهم بالانصراف إنما هو بالذكر الذي يسمعونه من الرسول عليه الصلاة والسلام ومن الذين حوله، فيحتمل هذا، ويحتمل هذا، ولكن الحديث دال على مشروعية رفع الصوت بالذكر بعد السلام.
تراجم رجال إسناد حديث ابن عباس: (إنما كنت أعلم انقضاء صلاة رسول الله بالتكبير)
قوله: [أخبرنا بشر بن خالد].هو بشر بن خالد العسكري، بصري، ثقة، يغرب، وحديثه أخرجه البخاري، ومسلم، وأبو داود، والنسائي.
[يحيى بن آدم].
هو يحيى بن آدم الكوفي، ثقة، ثبت، فاضل، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة، وهو: مصنف من الأئمة المصنفين، وله كتاب الخراج المشهور.
[سفيان بن عيينة].
هو سفيان بن عيينة الهلالي المكي، ثقة، ثبت، حجة، إمام، من الأئمة الكبار المعروفين بالحديث وبالفقه، وهو ممن أخرج له أصحاب الكتب الستة، وهو يدلس، لكنه لا يدلس إلا عن الثقات، مشهور تدليسه أنه عن الثقات، لا يدلس عن غيرهم شيئاً، وهو من أتباع التابعين، وسفيان بن عيينة روى عن الزهري، والزهري من صغار التابعين، أي: أنه أدرك صغار التابعين، وعاش بعد الزهري مدةً طويلة؛ لأن الزهري توفي مائة وأربع وعشرين، وابن عيينة توفي مائة وسبع وتسعين، فهو في أواخر القرن الثاني، ولكنه أدرك صغار التابعين الذين لقوا صغار الصحابة، وحديثه كما ذكرت أخرجه أصحاب الكتب الستة.
[عمرو بن دينار].
هو عمرو بن دينار المكي، ثقة، ثبت، وسفيان بن عيينة مكي، وعمرو بن دينار مكي، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن أبي معبد].
اسمه نافذ، وهو مولى ابن عباس، وهو يروي عن ابن عباس، واسمه نافذ، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
يروي عن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف، ابن عم رسول الله عليه الصلاة والسلام، وأحد صغار الصحابة؛ لأنه في حجة الوداع كان ناهز الاحتلام كما جاء ذلك في الحديث عنه: أنه قال: (كنت ناهزت الاحتلام)، يعني في حجة الوداع، وعبد الله بن عباس رضي الله عنه يقال له: الحبر، ويقال: البحر؛ وذلك لسعة علمه بكتاب الله عز وجل، وهو من أوعية السنة، فإنه من أصحاب رسول الله عليه الصلاة والسلام الذين تحملوا عنه الحديث الكثير، والذين اشتهروا بكثرة الحديث عن رسول الله عليه الصلاة والسلام سبعة من أصحابه الكرام رضي الله عنهم وأرضاهم، وهم: أبو هريرة، وعبد الله بن عباس، وعبد الله بن عمر، وأنس بن مالك، وجابر بن عبد الله الأنصاري، وأبو سعيد الخدري، وأم المؤمنين عائشة رضي الله تعالى عنها وأرضاها، فهؤلاء السبعة من أصحاب رسول الله عليه الصلاة والسلام قد عرفوا بكثرة الحديث، واشتهروا بكثرة الحديث، وهو من أوعية العلم، وأوعية السنة، وأوعية الفقه في دين الله عز وجل، فقد جمع السيوطي هؤلاء السبعة في الألفية بقوله:
والمكثرون في رواية الأثر أبو هريرة يليه ابن عمر
وأنس والبحر كـالخدري وجابر وزوجة النبي
المراد بزوجة النبي أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها وأرضاها، فهؤلاء هم السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن رسول الله عليه الصلاة والسلام، وكما أن ابن عباس من السبعة المعروفين بكثرة الحديث، فهو أحد العبادلة الأربعة المشهورين من أصحاب رسول الله عليه الصلاة والسلام؛ لأن الذين يسمون بعبد الله من أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم كثيرون، منهم الأربعة الذي هم: عبد الله بن عباس، وعبد الله بن الزبير، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن عمرو، وهنالك غيرهم مثل: عبد الله بن قيس الأشعري أبو موسى الأشعري، وكذلك عبد الله أبو بكر الذي هو عبد الله بن عثمان، وكذلك عبد الله ابنه، عبد الله بن أبي بكر، وعبد الله بن زيد، صحابة كثيرون يسمون بعبد الله، لكن الذين أطلق عليهم لقب العبادلة من أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم هم الذين ذكروا أولاً، وقد عاشوا، وأدركهم من لم يدرك كبار الصحابة الذين ماتوا قبل ذلك، ولهذا قال بعض العلماء: إن عبد الله بن مسعود هو أحد العبادلة الأربعة، لكن المشهور أن عبد الله بن مسعود ليس منهم؛ لأنه متقدم الوفاة، وأما العبادلة الأربعة فهم من صغار الصحابة الذين عاشوا، وأدركهم من لم يدرك ابن مسعود، فـابن مسعود توفي سنة اثنتين وثلاثين، وأما ابن عباس توفي سنة اثنان وستين في الطائف، أي: بعد وفاة ابن مسعود بأكثر من ثلاثين سنة، فالذين اشتهروا باللقب ليس منهم عبد الله بن مسعود، وإنما العبادلة الأربعة هم من صغار الصحابة الذين عاشوا وأدركهم من لم يدرك ابن مسعود ولا غيره من المتقدمين، وأخذ عنهم العلم والحديث رضي الله تعالى عنهم وأرضاهم، وابن عباس هو أحد العبادلة الأربعة، وهو أحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن رسول الله عليه الصلاة والسلام.
الأمر بقراءة المعوذات بعد التسليم من الصلاة
شرح حديث عقبة بن عامر: (أمرني رسول الله أن اقرأ المعوذات دبر كل صلاة)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا محمد بن سلمة حدثنا ابن وهب عن الليث عن حنين بن أبي حكيم عن علي بن رباح عن عقبة بن عامر قال: (أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقرأ المعوذات دبر كل صلاة)].أورد النسائي هذه الترجمة وهي قراءة المعوذات بعد التسليم، أي: أن من الأمور المشروعة بعد الصلاة وفي أدبار الصلوات: أن الإنسان يقرأ المعوذات وهي: (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ )[الفلق:1]، و(قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ )[الناس:1]، وكذلك (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ )[الإخلاص:1]، هذه الثلاث السور جاء عن رسول الله عليه الصلاة والسلام مشروعيتها بعد الصلاة، لكنها تكون بعد الذكر المشروع: (اللهم أنت السلام، ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام، لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيءٍ قدير، لا إله إلا الله ولا حول ولا قوة إلا بالله، لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه، له النعمة، وله الفضل، وله الثناء الحسن، لا إله إلا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون، اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع إلا الجد منك الجد)، فتأتي بعد هذه الأذكار قراءة هذه السور، وكذلك أيضاً جاء قراءة آية الكرسي مع هذه السور، أي: تقرأ في أدبار الصلوات الخمس، آية الكرسي، وهذه السور الثلاث: سورة الإخلاص، و(قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ )[الفلق:1]، و(قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ )[الناس:1]، جاءت السنة عن رسول الله عليه الصلاة والسلام بقراءتها في أدبار الصلوات، ومن المعلوم ما اشتملت عليه هذه السور العظيمة من الثناء على الله عز وجل ودعائه، والاستعانة به، والتعويذ على الله عز وجل، واللجوء إليه، وأنه هو الذي ينفع ويضر.
الله تعالى هو النافع الضار، (لو أن الأمة اجتمعوا على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيءٍ قد كتبه الله لك، ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيءٍ قد كتبه الله عليك)، فالأمر كله بيد الله عز وجل، لا مانع لما أعطى، ولا معطي لما منع، ومن أراد الله ضره فلا يستطيع أحد أن يرده، ومن أراد الله نفعه لا يستطيع أحدٌ أن يرده، (مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ )[فاطر:2]، فالأمر كله بيده سبحانه وتعالى، فقراءة هذه السور فيه الاستعاذة بالله عز وجل، والاعتصام به، واللجوء إليه، والتعويل عليه، والتوكل عليه سبحانه وتعالى؛ حتى يحصل العبد على ما ينفعه، وحتى يسلم من الوقوع فيما يضره.
وكلمة (دبر الصلاة)، المقصود بالدبر هنا بعد الصلاة، وليس في داخلها، والدبر يطلق على ما كان في آخر الصلاة، وعلى ما كان بعد الصلاة، فالدبر يطلق على آخر الشيء، وعلى ما يلي آخر الشيء، كل ذلك يقال له: دبر، فما قبل السلام من الصلاة يقال له: دبر الصلاة، وما بعد السلام من الصلاة يقال له: دبر الصلاة، وقد جاءت الأحاديث في هذا، وفي هذا، لكن هنا المراد بذلك ما بعد الصلاة، وليس أنه قبل السلام؛ لأنه قبل السلام ليس فيه قراءة قرآن، وإنما فيه كون الإنسان يتخير من الدعاء ما شاء، وأما قراءة القرآن فتكون في القيام في الصلاة، فلا تكون في الركوع والسجود، ولا في الجلوس، وإنما تكون في القيام، وأما بعد السلام فالحديث الذي معنا دل على مشروعية قراءة هذه السور بعد الصلوات، وفي أدبار الصلوات، وبعد الذكر المشروع الذي جاء بيانه عن رسول الله عليه الصلاة والسلام، والذي سيأتي عند النسائي في أحاديث قادمة في هذه الأبواب.
وقول عقبة بن عامر الجهني رضي الله عنه: (أمرني رسول الله عليه الصلاة والسلام)، أمر النبي عليه الصلاة والسلام لواحد هو أمرٌ للجميع، لا يختص الحكم به، بل هو له ولغيره، ولهذا لما نزلت: (إن الحسنات يذهبن السيئات)، وكان ذلك بسبب ما حصل لرجلٍ من أصحاب الرسول عليه الصلاة والسلام، فلما جاء تلا عليه النبي صلى الله عليه وسلم هذه الآية فقال: (ألي هذا خاصة يا رسول الله؟ قال: بل لأمتي كلهم)، فخطاب النبي عليه الصلاة والسلام لواحد خطابٌ للجميع، وأمر النبي عليه الصلاة والسلام لواحد أمرٌ للجميع، إلا إذا جاء شيءٌ يدل على اقتصار الحكم على الرجل بدليلٍ خاص يدل على أن هذا له وليس لغيره، فعند ذلك يقتصر الحكم عليه، أما إذا لم يأت دليلٌ خاص يدل على أن الحكم لهذا الشخص لا يتعداه إلى غيره، فإن الحكم هنا يكون عاماً للجميع، فقول عقبة: أمرني رسول الله عليه الصلاة والسلام، هو أمرٌ للأمة كلها، وأمرٌ للناس جميعاً ولا يخصه، وإنما الحكم له ولغيره.

يتبع

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر
نحن لا نأخذ هذا الدين من الفنانين ولاعبي الكرة ولكن نأخذه من العلماء ومشايخنا المعتبرين

من مواضيعي في الملتقى

* أوليات عمر بن الخطاب رضي الله عنه
* مبحثٌ حول إمامِ المفسِّرين المؤرِّخ الفقيه المحدِّث المقرئ أبي جعفر محمَّد بن جرير
* سحورك عندنا يوميا فى رمضان ------- تابعونا
* حروب الرسول صلى الله عليه وسلّم... إنسانية بامتياز
* الأنصار كيف استقبلوا الإسلام
* في حادثة الإفك
* صفحات مِن ذاكرة التاريخ _____ متجدد

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-17-2026, 04:46 PM   #388

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي

      

تراجم رجال إسناد حديث عقبة بن عامر: (أمرني رسول الله أن اقرأ المعوذتين دبر كل صلاة)
قوله: [محمد بن سلمة].هو المرادي المصري، ثقة، أخرج حديثه مسلم، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه، ولم يخرج له البخاري، ولا الترمذي، وهناك شخص آخر يقال له: محمد بن سلمة أعلى منه طبقة يروي عنه النسائي بواسطة، فإذا جاء في الإسناد محمد بن سلمة من شيوخ النسائي، فالمراد به المصري، وإذا جاء محمد بن سلمة يروي عنه النسائي بواسطة، وهو من شيوخ شيوخه، فالمراد به الحراني، والذي معنا هو المصري.
[عن ابن وهب].
هو عبد الله بن وهب المصري، ثقة، فقيه، خرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
يروي عن الليث بن سعد المصري، وهو ثقة، ثبت، فقيه، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة أيضاً.
[عن حنين بن أبي حكيم].
لا أستطيع أن أجزم هل هو ثقة أو صدوق؟ ولكن أخرج حديثه الترمذي، والنسائي.
[عن علي بن رباح].
يقال له: عُلي بالتصغير، ومشهور بـعلي، واسمه علي، ومشهور بالتصغير علي، قالوا: وكان يغضب من أن يقال له: عُلي بالتصغير، وهو ثقة، أخرج حديثه البخاري في الأدب المفرد، ومسلم وأصحاب السنن الأربعة.
[عن عقبة بن عامر].
هو عقبة بن عامر الجهني صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.
الاستغفار بعد التسليم
شرح حديث: (كان إذا انصرف من صلاته استغفر ثلاثاً ...)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب الاستغفار بعد التسليم.أخبرنا محمود بن خالد حدثنا الوليد عن أبي عمرو الأوزاعي حدثني شداد أبو عمار: أن أبا أسماء الرحبي حدثه: أنه سمع ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم يحدث: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: (كان إذا انصرف من صلاته استغفر ثلاثاً وقال: اللهم أنت السلام ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام)].
أورد النسائي هذه الترجمة وهي: الاستغفار بعد التسليم، يعني: كون الإنسان يستغفر الله بعد أن يسلم، وقد جاءت السنة عن رسول الله عليه الصلاة والسلام بمشروعية الاستغفار بعد التسليم.
فالإنسان عندما يسلم يستغفر الله أول شيء ثلاثاً: استغفر الله، استغفر الله، استغفر الله، ويقول مع ذلك: اللهم أنت السلام ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام، يقولها الإمام وهو متجهٌ إلى القبلة، ثم ينحرف إلى جهة المأمومين بعد أن يأتي بهذا الذكر، ويكمل الذكر الباقي وهو إلى جهة المأمومين.
وقوله: (إذا انصرف)، المراد هنا الانصراف التسليم، فمعنى إذا انصرف من صلاته، أي: سلم من صلاته، ثم يقول هذا الذكر الذي هو الاستغفار، والثناء على الله عز وجل بما بعده، (اللهم أنت السلام ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام)، فيأتي به الإنسان أول شيء، والإمام يأتي به وهو متجه إلى القبلة، وإذا أتى به انصرف إلى جهة المأمومين، فالانصراف يكون من الصلاة، ويكون إلى المأمومين، والمراد هنا انصراف الإمام من الصلاة، أي: تسليمه منها، أي: كونه سلم منها، أي: أنه خرج منها؛ لأنه كما جاء في الحديث (تحريمها التكبير، وتحليلها التسليم)؛ لأن التسليم هو نهاية الصلاة، فالإنسان إذا سلم حل له ما كان حراماً عليه قبل أن يدخل في الصلاة، ولهذا جاء في الحديث: (تحريمها التكبير، وتحليليها التسليم)، إذا قال الإنسان: الله أكبر تكبيرة الإحرام حرم عليه ما كان حلالاً قبله، لا يأكل، ولا يشرب، ولا يلتفت، ولا يتصرف التصرفات التي كان يباح له أن يتصرف فيها، ويستمر الأمر حتى يسلم، وإذا سلم حصل التحليل، معناه رجع الأمر إلى ما كان عليه قبل التكبير، المعنى أنه يحل له أن يتكلم، ويحل له أن يلتفت، ويحل له أن يفعل الأشياء التي له أن يفعلها قبل أن يدخل في الصلاة، فالمراد بالانصراف هنا التسليم، (كان إذا انصرف من صلاته استغفر ثلاثاً).
ثم ذكر الاستغفار بعد الصلاة، هذا فيه كون الإنسان يعترف بالتقصير، وأنه محل الخطأ، وأنه يستغفر الله عز وجل عما حصل من تقصير في صلاته التي صلاها؛ لأنه عرضة للخطأ، وعرضة للتقصير، ثم أيضاً فيه هذا كون الإنسان يعتبر نفسه مهما عمل أنه مقصر، فيحتاج إلى أن يدعو بهذا الدعاء الذي هو استغفار الله عز وجل، وأن يغفر الله له، وقد جاء الاستغفار بعد أداء الأعمال، مثل: الصلاة، ومثل: الحج؛ لأن الحج أيضاً جاء في القرآن الأمر بالاستغفار بعده، وذلك يدل على كون الإنسان مهما عمل من عمل فهو عرضةٌ للخطأ، وهو بحاجة إلى مغفرة الله عز وجل، فيلح على الله عز وجل ويستغفره، وإن حصل منه ما حصل من الأعمال فهو عرضةٌ للتقصير، ومحل للتقصير، فهو يلجأ إلى ربه ويستغفره، ويسأله أن يغفر له ما حصل من تقصير، هذه سنة رسول الله عليه الصلاة والسلام، الأعمال تختتم بالاستغفار، فالصلاة جاء فيها الأحاديث وغيرها من الأحاديث، الإنسان يستغفر بعد الصلاة، وكذلك الحج، الإنسان يستغفر، كما جاء في القرآن من سورة البقرة، يستغفر الله عز وجل؛ لأنه محل التطهير، فهو يلجأ إلى ربه ويستغفره، ويطلب منه أن يغفر له ما حصل من خلل، ففائدة الاستغفار الاعتراف بالخطأ، والتقصير، وكونه يعني يكون فيها تكميل وجبر لما حصل من خلل، وذلك بأن يستغفر الله عز وجل، وأن يتجاوز عنه ذلك الخلل الذي حصل منه، فيكون يعمل ما عمل وهو خائفٌ وجل، كما قال الله عز وجل عن عباده وأوليائه: (وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ )[المؤمنون:60]، فهذا هو شأن المؤمن يجمع بين الإيمان، والخوف، وبين العمل، والمخافة بألا يقبل عمله، بخلاف المنافق، فإنه يجمع بين كونه لا يعمل، ومع ذلك يأمن أو يرجو أن يأمن، بخلاف أوليائه سبحانه وتعالى فإنهم يعملون ويخافون، (وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ )[المؤمنون:60]، يعني: هم خائفون ألا يتقبل منهم، يعملون الأعمال الصالحة ومع ذلك يخشون ألا تكون مقبولةً عند الله، فهم خائفون وجلون.
(استغفر ثلاثاً، وقال: اللهم أنت السلام ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام)، والله تعالى من أسمائه السلام، ومنه السلامة، ومن سلمه الله تعالى فهو المسلم، ومن ضره فهو الذي أصابه الضرر؛ لأن النفع بيد الله، والضر بيد الله عز وجل، فهو المعطي المانع، لا مانع لما أعطى، ولا معطي لما منع سبحانه وتعالى، ففي ذلك ثناءٌ على الله عز وجل، (اللهم أنت السلام ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام). تراجم رجال إسناد حديث: (كان إذا انصرف من صلاته استغفر ثلاثاً ...)
قوله: [محمود بن خالد].هو محمود بن خالد الدمشقي، ثقة، أخرج حديثه مسلم، وأبو داود، والنسائي.
[عن الوليد]
هو الوليد بن مسلم الدمشقي، ثقة، يدلس، ويرسل، يعني عنده تدليس التسوية، وتدليس الإسناد، فهو معروفٌ بالتدليس، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[الأوزاعي].
هو أبو عمرو الأوزاعي اسمه عبد الرحمن بن عمرو، كنيته توافق اسم أبيه، فأبوه عمرو، وكنيته أبو عمرو، فهو أبو عمرو عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي الدمشقي، وهو ثقة، ثبت، فقيه الشام، ومحدثها، وهو: إمام مشهور، وعالم كبير، وهو: مشهور بهذه النسبة الأوزاعي، وهذا نوع من أنواع علوم الحديث، معرفة من وافقت كنيته اسم أبيه، وفائدة ذلك ألا يظن التصحيف؛ لأنه من يعرفه بأنه عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي، لو جاء في إسناد عبد الرحمن أبو عمرو الأوزاعي، قد يظن أنه تصحيف، أن ابن صحفت إلى أبو، وكله صواب، فهو عبد الرحمن أبو عمرو، وهو عبد الرحمن بن عمرو، إن قيل فيه: أبو عمرو فهو صحيح؛ لأن أبو عمرو كنيته، وإن قيل فيه: ابن عمرو فهو صحيح لأن أبوه عمرو، ففائدة معرفة هذا النوع الأمن من التصحيف، أو ألا يظن التصحيف بأن ابن تحولت إلى أبو، فليس تصحيفاً بل هو صواب؛ لأنه عبد الرحمن بن عمرو، وهو عبد الرحمن أبو عمرو، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.
[عن شداد أبو عمار].
هو شداد بن عبد الله أبو عمار الدمشقي، صدوق، أخرج حديثه البخاري في الأدب المفرد، ومسلم، وأصحاب السنن الأربعة.
[أن أبا أسماء الرحبي].
هو عمرو بن مرثد الدمشقي، مشهور بكنيته أبي أسماء، واسمه عمرو بن مرثد الدمشقي، وهو ثقةٌ، أخرج حديثه البخاري في الأدب المفرد، ومسلم، وأصحاب السنن الأربعة، مثل تلميذه شداد الذي قبله، شداد بن عبد الله أبو عمار، كلٌ منهما خرج حديثه البخاري في الأدب المفرد، ومسلم، وأصحاب السنن الأربعة.
[يروي عن ثوبان].
مولى رسول الله عليه الصلاة والسلام، وقد لازم النبي عليه الصلاة والسلام وأخذ عنه، وبعد وفاته انتقل إلى الشام، ومات بحمص، وحديثه أخرجه البخاري في الأدب المفرد، ومسلم، وأصحاب السنن الأربعة، مثل الذين قبله؛ لأنهم ثلاثة على التوالي كلهم خرج حديثهم البخاري في الأدب المفرد، ومسلم، وأصحاب السنن الأربعة.
وهذا الإسناد من أوله إلى آخره شاميون، مسلسل بالشاميين، الذي هو محمود بن خالد، وبعده الوليد بن مسلم، وبعده الأوزاعي، وبعده شداد أبو عمار، وبعده أبو أسماء الرحبي، وبعده ثوبان مولى رسول الله عليه الصلاة والسلام، كلهم شاميون، فهو مسلسلٌ بالشاميين، والمسلسل هو الذي يتفق الرواة فيه بوصفٍ من الأوصاف، بأن يكونوا شاميين، أو يكونوا أسماؤهم واحدة، أو يكونوا صيغتهم في الأداء واحدة وما إلى ذلك، فهذا هو المسلسل، وهو نوعٌ من أنواع علوم الحديث، والذي معنا في الإسناد مثالٌ لهذا النوع من أنواع علوم الحديث، وهو المسلسل بالشاميين؛ لأن الرواة فيه كلهم شاميون.
الأسئلة

رفع الصوت بالذكر بعد الصلاة للتعليم
السؤال: ما رأيك فيمن يقول: إن رفع النبي صلى الله عليه وسلم صوته بالذكر بعد الصلاة كان للتعليم، ويؤيد هذا المعنى عموم الشريعة التي جاءت بالإكثار بالدعاء والذكر، (ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً )[الأعراف:55]؟الجواب: نعم، قال بهذا بعض أهل العلم، ومن المعلوم أن الرسول عليه الصلاة والسلام كان يعلم برفع الصوت، وكان يعلم بأن يقول: قولوا كذا وكذا، وما دام أنه لم يأت شيءٍ يدل على أن الرسول صلى الله عليه وسلم علم ثم ترك، أو أنه كان يفعل بعض الأحيان ثم يترك، وكان يداوم على ذلك عليه الصلاة والسلام، دلنا هذا على أن رفع الصوت بالذكر لتعليم، ولكن ليس الرفع المزعج، أو الصوت الشديد الذي فيه تشويش، لا، وإنما يسمع الإنسان من حوله، فترتفع الأصوات، يعني: بالذكر من غير شدةٍ في الرفع بحيث يكون فيه إزعاج ويكون فيه مشقة على الإنسان، الرسول صلى الله عليه وسلم كان هو وأصحابه يرفعون أصواتهم بالذكر، ولو كان ذلك للتعليم لكفى أن يرفع صوته لهم مرة واحدة أو مرتين، وكان يكفيهم المرة الواحدة أن يقولوا هذا بأن يعلمهم بمرةٍ واحدة، لكن ابن عباس يخبر أن هذا كان معروفاً أنهم يعلمون انقضاء الصلاة بسماع الذكر بعد التسليم.
حكم أكل شيء من شجر أُحد
السؤال: شيخ جاء في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه (حرم ما بين لابتيها، لا يصاد صيدها، ولا يقطع شجرها)، وجاء أيضاً أنه من يذهب إلى أُحد فعليه أن يأكل ولو من شجره؟الجواب: لم يثبت أن على الإنسان أن يأكل من شجر أُحد، لم يثبت في ذلك عن رسول الله عليه الصلاة والسلام شيء، وأما كونه حرم ما بين لابتيها ثابت، وكونه حرم ما بين عير وثور ثابت عن رسول الله عليه الصلاة والسلام، وأُحد داخل في الحرم؛ لأن ثور هو الجبل الذي هو حد الحرم وراء أُحد، لكن كون الإنسان يأكل من شجر أُحد لم يثبت فيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم شيء، والشيء الذي ينبته الله ولا ينبته الناس ليس للإنسان أن يأخذ منه، وأن يختلي الخلاء، وأن يقطع الشجر الذي ينبته الله، ولكن الذي ينبته الناس يأخذونه، فإذا زرعوا يحصدون زروعهم ويستعملونها، وإنما الذي ينبته الله عز وجل من شجر ونبات لا يأخذ الإنسان منه في داخل الحرم، لا في مكة ولا في المدينة.
حكم رفع الصوت بالذكر
السؤال: هل رفع الصوت بالذكر عامٌ في الصلوات الخمس أو هو خاص بالمغرب والفجر؟الجواب: لا، عام، رفع الصوت بالذكر حين ينصرف الناس من المكتوبة في جميع الصلوات الخمس، ليس خاصاً بالمغرب والعشاء، الذي هو خاصٌ بالمغرب والعشاء قول: لا إله إلا الله وحده لا شرك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيءٍ قدير، عشر مرات.
مداخلة: المغرب والفجر؟
الشيخ: الفجر والمغرب، الذي في آخر الليل وأول الليل، هاتان الصلاتان جاء فيهما قول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير، عشر مرات بعد الذكر المشروع، وأما الذكر العام الذي ذكرته آنفاً فهذا عام في جميع الصلوات.
حكم الجهر بآية الكرسي والمعوذتين بعد الانتهاء من الصلاة
السؤال: هل يجهر بقراءة المعوذات وآية الكرسي أيضاً؟الجواب: لا، لا يدخل؛ لأنه كما هو معلوم أن القرآن ذكر، ولكن لا يشرع للإنسان أنه يقرأ ويرفع الصوت، والناس يرفعون أصواتهم بقراءة المعوذات وآية الكرسي.



التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر
نحن لا نأخذ هذا الدين من الفنانين ولاعبي الكرة ولكن نأخذه من العلماء ومشايخنا المعتبرين

من مواضيعي في الملتقى

* أوليات عمر بن الخطاب رضي الله عنه
* مبحثٌ حول إمامِ المفسِّرين المؤرِّخ الفقيه المحدِّث المقرئ أبي جعفر محمَّد بن جرير
* سحورك عندنا يوميا فى رمضان ------- تابعونا
* حروب الرسول صلى الله عليه وسلّم... إنسانية بامتياز
* الأنصار كيف استقبلوا الإسلام
* في حادثة الإفك
* صفحات مِن ذاكرة التاريخ _____ متجدد

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-17-2026, 04:48 PM   #389

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي

      

شرح سنن النسائي
- للشيخ : ( عبد المحسن العباد )
- كتاب الصلاة
(كتاب السهو)
(250)

- (باب الذكر بعد الاستغفار) إلى (باب نوع آخر من القول عند انقضاء الصلاة)
يستحب الذكر عقب الصلاة، وقد ورد في السنة عدة صيغ منها: الاستغفار، والتهليل، والتكبير، وغيرها. وكان النبي صلى الله عليه وسلم يبتدئ بـ: (اللهم أنت السلام ومنك السلام ...).
الذكر بعد الاستغفار
شرح حديث: (أن رسول الله كان إذا سلم قال: اللهم أنت السلام ومنك السلام ...)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [الذكر بعد الاستغفار. أخبرنا محمد بن عبد الأعلى ومحمد بن إبراهيم بن صدران عن خالد حدثنا شعبة عن عاصم عن عبد الله بن الحارث عن عائشة رضي الله عنها: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا سلم قال: اللهم أنت السلام ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام)].
يقول النسائي رحمه الله: الذكر بعد الاستغفار. وقد أورد النسائي قبل هذا: الاستغفار بعد السلام، وهو أن يستغفر ويقول: أستغفر الله، أستغفر الله، أستغفر الله ثلاث مرات، ثم يأتي بهذا الذكر الذي هو: (اللهم أنت السلام ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام).
وقد مر الحديث مشتملاً على ذكر الاستغفار، وعلى هذا الذكر الذي هو: (اللهم أنت السلام ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام!)، وأورد النسائي هذه الترجمة ليستدل بها، أو ليورد تحتها الحديث الدال على هذا؛ لأن مقصوده هنا: الذكر عموماً، وقبل ذلك التنصيص على الاستغفار، والحديث الذي مر فيه الجمع بين الاستغفار وبين هذا الذكر، وهذا الحديث فيه ذكر الذكر فقط الذي هو: (اللهم أنت السلام ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام!)، والسنة جاءت بالاثنين، أي: يجمع بينهما، فيقول بعد ما يسلم مباشرة: (أستغفر الله، أستغفر الله، أستغفر الله، اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام).
وقوله: (اللهم أنت السلام)، (السلام) اسم من أسماء الله عز وجل، وأسماء الله عز وجل توقيفية، يوقف فيها عند النصوص من كتاب الله عز وجل وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام، فلا يسمى الله إلا بما سمى به نفسه، أو سماه به رسوله عليه الصلاة والسلام، هذا هو الذي تثبت به الأسماء، وتثبت به الصفات؛ لأن الأسماء والصفات توقيفية، لا يقال عن شيء منها إثباتاً أو نفياً إلا بدليل يدل على ذلك، مع اعتقاد أن الله متصف بكل كمال، وأنه منزه عن كل نقص.
يقول: (اللهم أنت السلام)، أي: السلام اسم من أسمائك، (ومنك السلام)، أي: أنت الذي تمنح السلامة، وتتفضل بالسلامة، فيكون الإنسان أثنى على الله عز وجل من جهة ذكر اسم من أسمائه، ومن جهة ذكر أنه هو الذي يتفضل بالسلام، وهو الذي يجود بالسلامة ويتفضل بالسلامة.
(تباركت يا ذا الجلال والإكرام!)، ثناء على الله عز وجل، وأنه المتصف بأنه ذو الجلال والإكرام، كما قال الله عز وجل في آخر سورة الرحمن: ( تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ )[الرحمن:78]، فهو سبحانه وتعالى ذو الجلال والإكرام، وهذا الذكر بعد السلام فيه ثناء على الله عز وجل، وتعظيم له وتمجيد، وبيان أنه هو الذي يجود بالسلامة، وهو المتصف بأنه ذو الجلال والإكرام سبحانه وتعالى.
وقوله: (كان رسول الله عليه الصلاة والسلام)، (كان) في الغالب أنها للتكرار والاستمرار والدوام، كان يفعل كذا، أي: أنه يداوم على ذلك، بعدما يسلم يأتي بهذا الذكر، فكلمة (كان) الغالب أنها تدل على الدوام والاستمرار، لكن ليس ذلك بلازم، فإنها تأتي أحياناً لا تدل على الاستمرار والتكرار، وإنما تدل على المرة الواحدة، كما جاء في حديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: (كنت أطيب رسول الله صلى الله عليه وسلم لإحرامه قبل أن يحرم، ولحله قبل أن يطوف بالبيت)، ومن المعلوم أنه في الحج عندما يرمي الجمرة، ويحلق رأسه، يتحلل ويتطيب، ثم يذهب إلى البيت، ويطوف به طواف الإفاضة، ومعلوم أن النبي عليه الصلاة والسلام حج حجة واحدة، هي حجة الوداع، فقول عائشة: (كنت أطيب رسول الله عليه الصلاة والسلام)، هذا دليل على أن (كان) تأتي أحياناً لا تفيد الاستمرار؛ لأن ذلك حصل مرة واحدة.
فإذاً: الغالب على (كان) أو الإتيان بـ(كان)، أنه يفيد الاستمرار، ويفيد الدوام، وأن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يداوم على ذلك، ولكن ذلك ليس بمطرد دائماً وأبداً، فقد تأتي (كان) لا تفيد الدوام والاستمرار، ودليله: هذا الحديث الذي يتعلق بصفة حجة النبي عليه الصلاة والسلام كما جاء ذلك عن أم المؤمنين عائشة رضي الله تعالى عنها وأرضاها.
تراجم رجال إسناد حديث: (أن رسول الله كان إذا سلم قال: اللهم أنت السلام ومنك السلام ...)
قوله: [أخبرنا محمد بن عبد الأعلى].هو الصنعاني البصري، وهو ثقة، أخرج حديثه مسلم في الصحيح، وأبو داود في كتاب القدر، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه.
[ومحمد بن إبراهيم بن صدران].
هو محمد بن إبراهيم بن صدران، وهذا شيخ آخر للنسائي، أي أن النسائي روى عن الاثنين، ومحمد بن إبراهيم بن صدران صدوق، أخرج له أبو داود، والنسائي، والترمذي.
[عن خالد بن الحارث].
هو خالد بن الحارث البصري، وهو ثقة، ثبت، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[حدثنا شعبة].
هو ابن الحجاج الواسطي ثم البصري، وهو ثقة، وصف بأنه أمير المؤمنين في الحديث، فهو من جملة أمراء المؤمنين في الحديث، وهم عدد قليل من المحدثين وصفوا بهذا الوصف، وهو وصف عال، ولقب رفيع، لم يظفر به إلا القليل من المحدثين، منهم: شعبة، ومنهم: سفيان الثوري، ومنهم: البخاري، ومنهم: الدارقطني، ومنهم: إسحاق بن راهويه، عدد قليل من المحدثين منهم هؤلاء، ومن أرفع صيغ التعديل أن يوصف الشخص بأنه أمير المؤمنين في الحديث، وحديث شعبة بن الحجاج أخرجه أصحاب الكتب الستة.
[عن عاصم].
هو عاصم بن سليمان الأحول، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن عبد الله بن الحارث].
هو أبو الوليد البصري، وهو ثقة، حديثه عند أصحاب الكتب الستة.
[عن عائشة].
هي أم المؤمنين، عائشة بنت أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنها وأرضاها، الصديقة بنت الصديق، وهي من أوعية السنة، اشتهرت بكثرة الحديث عن رسول الله عليه الصلاة والسلام، ولم ترو امرأة من النساء الصحابيات مثل ما روت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها وأرضاها، فهي مكثرة من رواية الحديث عن رسول الله عليه الصلاة والسلام، وقد ذكروا أن الذين عرفوا بكثرة الحديث عن رسول الله عليه الصلاة والسلام من أصحابه الكرام سبعة، ستة رجال وامرأة واحدة هي أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها وأرضاها.
وهؤلاء السبعة هم: أبو هريرة رضي الله عنه، وعبد الله بن عمر رضي الله عنه، وعبد الله بن عباس رضي الله عنه، وعبد الله بن عمرو رضي الله عنه، وجابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنه، وأبو سعيد الخدري رضي الله عنه، وعائشة أم المؤمنين رضي الله عنها وأرضاها، فهؤلاء سبعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد جمعهم السيوطي في الألفية بقوله:
والمكثرون في رواية الأثر أبو هريرة يليه ابن عمر
وأنس والبحر كالخدري وجابر وزوجة النبي
والمرد بزوجة النبي: أم المؤمنين عائشة رضي الله تعالى عنها وأرضاها.
التهليل بعد التسليم
شرح حديث: (كان رسول الله إذا سلم يقول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له ...)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب التهليل بعد التسليم.أخبرنا محمد بن شجاع المروذي حدثنا إسماعيل بن علية عن الحجاج بن أبي عثمان حدثني أبو الزبير سمعت عبد الله بن الزبير يحدث على هذا المنبر، وهو يقول: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سلم يقول: (لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، لا حول ولا قوة إلا بالله، لا إله إلا الله، لا نعبد إلا إياه، أهل النعمة والفضل والثناء الحسن، لا إله إلا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون)].
ذكر النسائي هذه الترجمة وهي: التهليل بعد التسليم، وأتى بهذا الذكر، وهو يكون بعد الذكر الماضي الذي ورد في الأحاديث الماضية، وهو الاستغفار ثلاثاً، وقوله: (اللهم أنت السلام ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام!)، فهي أول ما يبدأ به، والإمام يقولها وهو متجه إلى القبلة، ثم ينحرف إلى جهة المأمومين ويأتي ببقية الذكر.
وهنا أورد النسائي الترجمة وهي: التهليل بعد التسليم، والتهليل: قول: لا إله إلا الله، وما يتصل به وما يرتبط به، وقد أورد النسائي حديث عبد الله بن الزبير رضي الله تعالى عنه وأرضاه، أن النبي عليه الصلاة السلام، كان إذا انصرف من صلاته قال: (لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، لا حول ولا قوة إلا بالله، لا إله إلا الله، لا نعبد إلا إياه، أهل النعمة والفضل والثناء الحسن)، وقد جاء في بعض الروايات بغير هذا اللفظ، (له الحمد وله النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن)، وهنا قال: (أهل النعمة والفضل والثناء الحسن، لا إله إلا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون)، هذا الذكر يؤتى به بعد الذكر الماضي الذي هو الاستغفار. وقوله: (اللهم أنت السلام ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام!)، فيه التهليل، لأن فيه أولاً: لا إله إلا الله، وهذا هو التهليل، وجاءت كلمة: وحده لا شريك له، وهي بمعنى: لا إله إلا الله؛ لأن (وحده) تأكيد لـ(إلا الله)، و(لا شريك له) تأكيد لـ(لا إله)، فهي بمعنى: لا إله إلا الله، كأن لا إله إلا الله جاءت مرتين: مرة على سبيل الابتداء، ومرة على سبيل التأكيد، ولكن بلفظ آخر غير اللفظ الأول؛ لأن كلمة (وحده) هذه مؤكدة لـ(إلا الله)، ولا شريك له مؤكدة لـ(لا إله)، فهي بمعنى: لا إله إلا الله.
(لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، لا حول ولا قوة إلا بالله، لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه، أهل النعمة والفضل والثناء الحسن، لا إله إلا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون)، فقد جاء فيه ذكر: لا إله إلا الله عدة مرات، مع إضافة ثناء على الله عز وجل بعد ذكر التهليل.
فإذاً: الحديث دال على التهليل بعد الصلوات.

يتبع

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر
نحن لا نأخذ هذا الدين من الفنانين ولاعبي الكرة ولكن نأخذه من العلماء ومشايخنا المعتبرين

من مواضيعي في الملتقى

* أوليات عمر بن الخطاب رضي الله عنه
* مبحثٌ حول إمامِ المفسِّرين المؤرِّخ الفقيه المحدِّث المقرئ أبي جعفر محمَّد بن جرير
* سحورك عندنا يوميا فى رمضان ------- تابعونا
* حروب الرسول صلى الله عليه وسلّم... إنسانية بامتياز
* الأنصار كيف استقبلوا الإسلام
* في حادثة الإفك
* صفحات مِن ذاكرة التاريخ _____ متجدد

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-17-2026, 04:54 PM   #390

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي

      

تراجم رجال إسناد حديث: (كان رسول الله إذا سلم يقول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له ...)
قوله: [أخبرنا محمد بن شجاع].هو محمد بن شجاع المروذي، والمروذي نسبة إلى مرو الروذ؛ لأن هناك مروان، مرو الشاهجان، ومرو الروذ، ويفرقون بين مرو الشاهجان فينسبون إليها فيقولون: المروزي، بزيادة زاي، وأما مرو الروذ فيقال فيها: المروروذي، ويقال: المروذي باختصار كما هنا، أي: نسبة إلى مرو الروذ، وهي بلدة من بلاد خراسان قريبة من مرو الشاهجان التي ينسب إليها، فيقال: مروزي، ولهذا يأتي في النسب أحياناً مروزي، وأحياناً يأتي مروذي كما هنا، وهذا هو الفرق بين هاتين النسبتين، وهما بلدتان من بلاد خراسان بينهما أربعون فرسخاً.
و محمد بن شجاع المروذي ثقة، أخرج له الترمذي، والنسائي، ولم يخرج له البخاري، ومسلم، ولا أبو داود، ولا ابن ماجه.
[حدثنا إسماعيل بن علية].
علية هي أمه، واشتهر بالنسبة إليها، وهو إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم الأسدي، ولكنه مشهور بـابن علية، ولهذا يأتي أحياناً يقال: إسماعيل بن إبراهيم بن علية، نسبة إلى أبيه وإلى أمه، يعني: تذكر أمه؛ لأنه اشتهر بذلك، وهو ثقة، ثبت، حافظ، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
وإسماعيل بن إبراهيم هذا إمام من أئمة أهل السنة، وله ابنان: ابن هو محمد بن إسماعيل بن إبراهيم، وهو ثقة، وهو من أهل السنة، وله ابن آخر من الجهمية هو إبراهيم بن إسماعيل، وإبراهيم بن إسماعيل هذا جهمي، وقال عنه الذهبي: جهمي هالك، هو الذي يأتي ذكره في الفقه في المسائل الشاذة عندما تأتي مسائل فيها شذوذ، يخالف فيها ابن علية، المراد به ابنه إبراهيم الجهمي المبتدع، وليس إسماعيل المشهور، ولا ابنه محمد بن إسماعيل، وإنما المراد به إبراهيم بن إسماعيل، ومن المسائل الشاذة التي خالف فيها: مسألة الإجارة، يقول: الإجارة غير جائزة، هي حرام، يعني: كون الإنسان يستأجر إنساناً، أو يستأجر داراً أو ما إلى ذلك، يقول: إن ذلك لا يجوز، وهو حرام، وهذا شذوذ، فمن من الناس يستغني عن الإجارة؟! وغالباً ما يكون في الحرف؛ لأن الإنسان لا يمكن أن يكون محيطاً بأنواع الحرف بحيث يقوم بمصالحه، فلا بد أن يستأجر غيره ليقوم بالشيء الذي لا يتقنه، فهذا من المسائل التي شذ بها إبراهيم بن علية الجهمي.
وإسماعيل بن إبراهيم بن مقسم الأسدي بن علية هذا ثقة ثبت، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن حجاج بن أبي عثمان].
هو حجاج بن أبي عثمان البصري، وهو ثقة، حديثه عند أصحاب الكتب الستة.
[حدثني أبو الزبير].
هو محمد بن مسلم بن تدرس المكي، وهو صدوق يدلس، وأخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[سمعت عبد الله بن الزبير].
هو عبد الله بن الزبير بن العوام الأسدي رضي الله تعالى عنه، وهو صاحب رسول الله عليه الصلاة والسلام، وهو من صغار الصحابة، وهو أول مولود ولد للمهاجرين بعد الهجرة؛ لأنه رضي الله تعالى عنه لما هاجرت أمه أسماء بنت أبي بكر الصديق إلى المدينة مع رسول الله عليه الصلاة والسلام، وكانوا نزلوا في قباء، قبل أن ينتقلوا إلى المدينة، فولد في قباء في الأيام القليلة التي كان النبي صلى الله عليه وسلم مكث في قباء فيها، قبل أن يتحول إلى المدينة، وأتي به إلى النبي عليه الصلاة والسلام وحنكه.
فـعبد الله بن الزبير بن العوام رضي الله تعالى عنه صاحب رسول الله عليه الصلاة والسلام، وهو من صغار الصحابة، وهو أحد العبادلة الأربعة من أصحاب رسول الله عليه الصلاة والسلام، وهم من صغار الصحابة، عبد الله بن الزبير، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن عمرو، وعبد الله بن عباس، إذا قيل: العبادلة الأربعة من أصحاب رسول الله عليه الصلاة والسلام، فالمراد بهم هؤلاء الأربعة.
وحديث عبد الله بن الزبير أخرجه أصحاب الكتب الستة رضي الله عنه وأرضاه.
عدد التهليل والذكر بعد التسليم
شرح حديث عبد الله بن الزبير في عدد التهليل بعد التسليم
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب عدد التهليل والذكر بعد التسليم.أخبرنا إسحاق بن إبراهيم حدثنا عبدة حدثنا هشام بن عروة عن أبي الزبير كان عبد الله بن الزبير يهلل في دبر الصلاة يقول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه، له النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن، لا إله إلا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون، ثم يقول ابن الزبير: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يهلل بهن في دبر الصلاة].
أورد النسائي هذه الترجمة وهي: عدد التهليل والذكر بعد التسليم، وهنا لم يذكر مقداراً من حيث العدد، ولكنه ذكر التهليل عدة مرات، جاءت ثلاث مرات التهليل؛ لأنه جاء: لا إله إلا الله ثلاث مرات مضافاً إليها ثناء على الله عز وجل آخر، وهذا هو مقصود النسائي بهذه الترجمة وهي العدد، من حيث أن: (لا إله إلا الله) جاءت بهذا الذكر ثلاث مرات مضافاً إليها ثناء على الله عز وجل بما هو أهله، فهذا هو مقصود النسائي بقوله: بالعدد؛ لأن لا إله إلا الله الذي هو التهليل جاءت ثلاث مرات بهذا الذكر، وهو الذكر الذي مر في الحديث الذي قبل هذا، ولكنه أورده من طريق أخرى للاستدلال به على العدد، والعدد ليس من حيث التنصيص عليه، ولكن من حيث وجود التعدد، وهو الإتيان بلا إله إلا الله ثلاث مرات.
(لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه، له النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن، لا إله إلا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون)، فجاءت لا إله إلا الله ثلاث مرات، أي: أن الذي اشتمل عليه هذا الذكر من عدد التهليل إنما هو ثلاث مرات، هذا هو مقصود النسائي من ذكر العدد في هذه الترجمة.
وابن الزبير رضي الله عنه كان يأتي بهذا الذكر، ولكن جاء في آخر الحديث ما يدل على أنه مرفوع؛ لأنه قال: (وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يهلل بهن دبر الصلاة). فقوله: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم)، هذا هو الدليل على رفع ذلك إلى رسول الله عليه الصلاة والسلام، أي: أن ابن الزبير كان يفعل ذلك ويرفعه إلى رسول الله عليه الصلاة والسلام؛ لأنه سمعه من رسول الله عليه الصلاة والسلام.
تراجم رجال إسناد حديث عبد الله بن الزبير في عدد التهليل بعد التسليم
قوله: [أخبرنا إسحاق بن إبراهيم].هو إسحاق بن إبراهيم بن مخلد الحنظلي، المشهور بـابن راهويه المروزي، وراهويه هذه من الألفاظ المركبة التي اللغويون لهم فيها نطق، والمحدثون لهم فيها نطق آخر، فالمحدثون يأتون بها الهاء مضمومة والواو ساكنة والياء مفتوحة، وبعدها هاء، راهويه، وأما اللغويون: فيجعلونها مختومه بـ(ويه)، راهويه، يعني: آخره ويه، الواو مفتوحة والياء ساكنة وبعدها هاه، فالمحدثون يقولون: راهُوْيَه، وأهل اللغة يقولون: راهَوَيْه.
وإسحاق بن إبراهيم هذا ثقة، ثبت، مجتهد وصف بأنه أمير المؤمنين في الحديث، فهو من جملة الذين وصفوا بوصف أمير المؤمنين في الحديث، وهو لقب رفيع كما ذكرت عند ذكر شعبة بن الحجاج قريباً: أنه لم يظفر به إلا عدد قليل من المحدثين.
أخرج له أصحاب الكتب الستة إلا ابن ماجه، فـابن ماجه لم يخرج له شيئاً.
[حدثنا عبدة].
هو عبدة بن سليمان الكوفي، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[حدثنا هشام بن عروة].
هو هشام بن عروة بن الزبير بن العوام، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن أبي الزبير عن عبد الله بن الزبير].
وقد مر ذكرهما في الإسناد الذي قبل هذا.
نوع آخر من القول عند انقضاء الصلاة

شرح حديث: (كان رسول الله إذا قضى صلاته قال: اللهم لا مانع لما أعطيت ...)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [نوع آخر من القول عند انقضاء الصلاة.أخبرنا محمد بن منصور عن سفيان سمعته من عبدة بن أبي لبابة وسمعته من عبد الملك بن أعين كلاهما سمعه من وراد كاتب المغيرة بن شعبة كتب معاوية إلى المغيرة بن شعبة: أخبرني بشيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قضى الصلاة قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد)].
أورد النسائي هذه الترجمة وهي: نوع آخر من الذكر بعد الصلاة، (نوع آخر)؛ لأنه ذكر قبل ذلك حديث عبد الله بن الزبير، وهنا أورد هذا الذكر الذي جاء عن المغيرة بن شعبة رضي الله تعالى عنه، وذلك أن معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه كتب إليه -أي: كتب إلى المغيرة بن شعبة- يطلب منه أن يخبره عن شيء سمعه من رسول الله عليه الصلاة والسلام، وهذا يدلنا على ما كان عليه أصحاب الرسول عليه الصلاة والسلام من الحرص على معرفة السنن، وعلى معرفة أحاديث الرسول عليه الصلاة والسلام، وأن بعضهم يتلقى عن بعض، وبعضهم يسأل عن بعض، بل يكاتبه ويطلب منه أن يكتب له بالشيء الذي سمعه من رسول الله عليه الصلاة والسلام.
وهنا أورد النسائي حديث: المغيرة عن وراد مولى المغيرة بن شعبة، ويخبر أن معاوية كتب إليه يطلب منه أن يخبره بشيء سمعه من رسول الله عليه الصلاة والسلام، فكتب له أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول بعد الصلاة: (لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد)، وهذا فيه ثناء على الله عز وجل؛ لأن قوله: (اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت)، دال على إثبات القدر، وأن ما قدره الله عز وجل لا بد وأن يكون، وأن ما أراد الله حصوله لا يمكن لأحد أن يحول عنه، وما أراد الله منعه لا يمكن لأحد أن يأتي به، كما جاء في حديث آخر وهو حديث ابن عباس: (واعلم أن الأمة لو اجتمعوا على أن ينفعوك، لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، ولو اجتمعوا على أن يضروك، لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام وجفت الصحف)، فهذا فيه إثبات القدر، ويقول الله عز وجل: ( مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ )[فاطر:2]، فالذي يعطيه الله عز وجل، والذي يقدر الله عز وجل أن يكون، لا يحال دون حصوله، وما شاء الله أنه لا يكون، لا يمكن أن يكون، وهذا هو معنى قول المسلمين: ما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن، فكل ما شاءه الله لا بد أن يكون، وكل ما لم يشأه الله لا يمكن أن يكون، ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن.
(اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد)، الجد هنا: المراد به الحظ والنصيب، والغنى، والمعنى: لا ينفع صاحب الحظ حظه عندك، وإنما ينفعه العمل الصالح، هذا هو الذي ينفع، فالمال والحظ والنصيب ومتاع الحياة الدنيا، وكون الإنسان يحصل من الدنيا ما يحصل، ليس هذا هو الذي ينفع الإنسان عند الله عز وجل، وإنما ينفع عنده العمل الصالح، لا ينفع ذا الجد منك الجد، ذا الجد مفعول مقدم، يعني: لا ينفع الحظ صاحبه عندك، وإنما ينفعه العمل الصالح، فالمراد بالجد هنا الحظ والنصيب.
والجد يأتي بالفتح، يعني: يأتي لثلاثة معان، يأتي للحظ، والنصيب كما هنا، ويأتي بمعنى أبو الأب الذي هو الجد وأبو الأم، ويأتي بمعنى العظمة، ومنه قول الله عز وجل: ( وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلا وَلَداً )[الجن:3]، يعني: تعالى عظمته.
تراجم رجال إسناد حديث: (كان رسول الله إذا قضى صلاته قال: اللهم لا مانع لما أعطيت ...)
قوله: [أخبرنا محمد بن منصور].للنسائي شيخان كل منهما يقال له: محمد بن منصور: محمد بن منصور الجواز المكي، ومحمد بن منصور الطوسي، وكل منهما يروي عن سفيان بن عيينة، ولكن عندما يأتي مهملاً غير منسوب، يعني: ما قال: المكي، وما قال: الجواز، وما قال: الطوسي، فيحتمل هذا وهذا، لكن يحمل على أنه المكي؛ وذلك لأن ابن عيينة مكي، ومن المعلوم أنه إذا كان الشخص محتمل يراد به فلان، أو يراد به فلان، فمن يكون له ملازمة، أو اتصال بالشيخ، فإنه يكون محمولاً عليه، أو أقرب من حمله على غيره؛ لأن هذا هو الذي يراد به عند الإهمال، وهو من يكون له علاقة بالذي يروي عنه، ومحمد بن جواز المكي هو مكي، وسفيان بن عيينة مكي.
إذاً: يحمل المهمل على المكي الجواز وليس على الطوسي، وإنما يحمل على المكي، وهذه هي الطريقة في المهمل.
ومحمد بن منصور الجواز المكي ثقة، خرج حديثه النسائي وحده.
[عن سفيان].
هو سفيان بن عيينة الهلالي المكي، وهو ثقة، ثبت، حجة، إمام، خرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[سمعته من عبدة بن أبي لبابة].
ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة إلا أبا داود فإنه لم يخرج له في السنن ولكن خرج له في المسائل.
[وسمعته من عبد الملك بن أعين].
صدوق، ووصف بأنه شيعي، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة، لكن ليس له في الصحيحين إلا حديث واحد مقرون بغيره، وهنا النسائي أورده مقروناً بغيره؛ لأنه ذكر عبدة بن أبي لبابة، وذكر عبد الملك بن أعين، فهو ذكر الاثنين معاً، فقد ذكره مقروناً.
[كلاهما سمعه من وراد].
هو وراد الثقفي مولى المغيرة بن شعبة وكاتب المغيرة بن شعبة، ولهذا يقال له: الثقفي نسبة إلى ثقيف الذين هم قبيلة المغيرة بن شعبة بالولاء، يعني: نسبة ولاء؛ لأن النسب تأتي أحياناً نسباً، وتأتي أحياناً ولاء، فـالمغيرة بن شعبة الثقفي نسباً، ووراد الثقفي ولاءً، ووراد مولى المغيرة بن شعبة وكاتبه، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[كتب معاوية إلى المغيرة بن شعبة الثقفي رضي الله عنه].
صاحب رسول الله عليه الصلاة والسلام، وكان أميراً على البصرة، ثم كان أميراً على الكوفة، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة، وهو من الدهاة، ومن أهل القوة في أصحاب رسول الله عليه الصلاة والسلام، وقد جاء في صحيح البخاري أن جيشاً غزى ..(انقطاع)..
يعني: طلب أن يأتي واحد منهم، فذهب المغيرة بن شعبة، وقال: ما أنتم؟ والمترجم يترجم فقال: نحن قوم من العرب كنا نمص النوى، ونلبس الشعر، وكنا متفرقين، وكنا كذا، وذكر صفات من صفاتهم في الجاهلية.. وأرسل الله إلينا رسولاً من أنفسنا، فأخبرنا بأننا نقاتل ونجاهد، وأن من مات منا فهو في الجنة، ومن مات منكم فهو في النار، فهذا هو المغيرة بن شعبة رضي الله عنه، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.
حديث: (أن رسول الله كان يقول دبر الصلاة: اللهم لا مانع لما أعطيت ...) من طريق أخرى وتراجم رجال إسناده
قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا محمد بن قدامة حدثنا جرير عن منصور عن المسيب أبي العلاء عن وراد قال: كتب المغيرة بن شعبة إلى معاوية: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول دبر الصلاة إذا سلم: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد)].أورد النسائي حديث المغيرة بن شعبة من طريق أخرى، وهو مثل الذي قبله، إلا أن لفظه: (له النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن)، والأولى: (أهل النعمة والفضل والثناء الحسن)، فهو في المتن مثل الذي قبله.
قوله: [أخبرنا محمد بن قدامة].
هو المصيصي، وهو ثقة، أخرج حديثه أبو داود والنسائي.
[حدثنا جرير].
هو جرير بن عبد الحميد الكوفي، وهو ثقة، صحيح الكتاب، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن منصور].
هو منصور بن المعتمر الكوفي، وهو ثقة ثبت، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن المسيب أبي العلاء].
هو المسيب بن رافع أبو العلاء، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن وراد قال: كتب المغيرة بن شعبة].
وقد مر ذكرهما في الإسناد الذي قبل هذا.
أما معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه فليس من رجال الإسناد، ليس من الرواة هنا؛ وإنما ذكر لأن وراد كاتب المغيرة يخبر أن معاوية كتب إلى المغيرة يطلب منه أن يخبره بحديث، فكتب إليه بالحديث، فالراوي للحديث هو وراد يروي عن مولاه المغيرة بن شعبة، ومعاوية رضي الله عنه ليس من رواة الحديث هنا في هذا الإسناد.

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر
نحن لا نأخذ هذا الدين من الفنانين ولاعبي الكرة ولكن نأخذه من العلماء ومشايخنا المعتبرين

من مواضيعي في الملتقى

* أوليات عمر بن الخطاب رضي الله عنه
* مبحثٌ حول إمامِ المفسِّرين المؤرِّخ الفقيه المحدِّث المقرئ أبي جعفر محمَّد بن جرير
* سحورك عندنا يوميا فى رمضان ------- تابعونا
* حروب الرسول صلى الله عليه وسلّم... إنسانية بامتياز
* الأنصار كيف استقبلوا الإسلام
* في حادثة الإفك
* صفحات مِن ذاكرة التاريخ _____ متجدد

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
للشيخ, متجدد, المحسن, الله, العباد, النصائح, شاء, شرح, سنن, عبد, هو
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
شرح أسماء الله الحسنى للشيخ سعيد بن وهف القحطاني رحمه الله ... السليماني ملتقى الكتب الإسلامية 5 01-05-2026 02:52 PM
من سنن العدل الإلهي في معاملة العباد امانى يسرى محمد ملتقى الآداب و الأحكام الفقهية 2 09-15-2025 06:58 AM
شرح كتاب تطهير الإعتقاد عن أدران الإلحاد – الشيخ عبد الرزاق بن عبد المحسن البدر أبو طلحة ملتقى عقيدة أهل السنة و الجماعة 2 07-31-2023 11:53 AM
شرح كتاب تطهير الاعتقاد من أدران الإلحاد – الشيخ عبد المحسن العباد حفظه الله أبو طلحة ملتقى عقيدة أهل السنة و الجماعة 1 06-06-2022 05:39 PM
تسجيلات شرح كتاب فقه السنة للسيد سابق رحمه الله مع الشيخ // أحمد رزوق حفظة الله ابو عبد الله قسم غرفة أحبة القرآن الصوتية 2 04-02-2012 06:44 AM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009