استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ ملتقى العلـــم الشرعـــي ۩ > ملتقى القرآن الكريم وعلومه > قسم تفسير القرآن الكريم
قسم تفسير القرآن الكريم يهتم بكل ما يخص تفسير القرآن الكريم من محاضرات وكتب وغيرذلك
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 08-26-2025, 09:53 PM   #1
مشرفة قسم القرآن


الصورة الرمزية امانى يسرى محمد
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 93

امانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of light

افتراضي إضاءة حول آخر آية من سورة يونس

      


ختم الله عز وجل هذه السورة المباركة بقوله:

﴿ وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ [يونس: 109]، أمَرَ الله سبحانه نبيَّه صلى الله عليه وآله وسلم ومصطفاه - والأمة تَبَعٌ له - بما فيه نجاته من مضلَّات الفتن والشرور، وبما فيه ثباته على الإيمان والحق المبين.

ويتجلى في هذه الآية أن درب السائرين إلى الله عز وجل يُحتاج فيه إلى ثبات وصبر، وإلى عزيمة وصدقة، وإلى إخلاص ويقين، وأن الله سبحانه خَلَقَ عباده ليبلوَهم أيهم أحسن عملًا: ﴿ ثُمَّ جَعَلْنَاكُمْ خَلَائِفَ فِي الْأَرْضِ مِنْ بَعْدِهِمْ لِنَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ [يونس: 14].

وفي الحديث قوله صلى الله عليه وآله وسلم: ((إنَّ اللَّهَ لا يَنْظُرُ إلى صُوَرِكُمْ وأَمْوالِكُمْ، ولَكِنْ يَنْظُرُ إلى قُلُوبِكُمْ وأَعْمالِكُمْ))؛ [مسلم 2564].

والمنهج الذي يسير عليه المسلم - عبادَ الله - هو صراط الله المستقيم الذي عنوانه اتباع الوحي: ﴿ وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ ﴾ [يونس: 109].



والوحي إما علم نافع أو عمل صالح؛ إذ الإيمان لا يكون إلا بالعلم والعمل: علم القلب وعمله، وعمل اللسان والجوارح، ثم إن هذا الاتباع لا يُمدح عليه المرء إلا إذا ثبت وصبر واستمر؛ ولهذا قال الله تعالى: ﴿ وَاصْبِرْ ﴾ [يونس: 109]، وحقيقة الصبر - عباد الله - الصبر على طاعة الله، والصبر عن معصية الله، والصبر على أقدار الله عز وجل المؤلمة.

وثباتُك - أيها المسلم - لا يكون إلا بكتاب الله تعالى: ﴿ وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا *وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا [الفرقان: 32، 33].

والصبر على أعباء الدعوة والثبات على الدين لا يكون إلا باليقين بوعد الله ووعيده؛ إذ الإمامة في الدين لا تُنال إلا بالصبر واليقين؛ كما قال الله تعالى: ﴿ وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ [السجدة: 24].

﴿ وَاصْبِرْ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ [يونس: 109]: واصبر حتى يحكم الله عز وجل بالنصر وقهر الأعداء، وإظهار الدين والفتح المبين، وهذا يدل على أن الصراع دائر بين الحق والباطل، بين الجماعة المؤمنة وبين المخالفين للحق المبين، وهم الكافرون بالله، التاركون لشريعة الله، فالمؤمن ثابت على الحق، متمسك بالوحي، صابر على مخالفة مَن خالفه من الناس، والمؤمن الذي يتعرض لأذى الناس لإيمانه ودينه، أو المؤمن الذي يُنال من عِرْضه وماله من أجل إسلامه، أو المؤمن الذي أُخِذَت أرضه وبُغِيَ عليه، ﴿ وَاصْبِرْ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ ﴾ [يونس: 109]، وسيرى من حكم الله العادل ومشيئته النافذة ما تقَرُّ به عينه، وما يفرح به قلبه، ويُذهِب الله عز وجل تعالى غَيظَ قلبه.
:
فاتقوا الله عباد الله، واعلموا أنكم ملاقو الله، فقدِّموا لأنفسكم ما يقرِّبكم إلى الله والجنة، ويباعدكم عن سخطه والنار: ﴿ فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ [الزلزلة: 7، 8]، ثم اعلموا أن في قوله سبحانه: ﴿ وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ [يونس: 109]

ثلاثَ حقائق:



الأولى: الاتباع للوحي: ويكون هذا الاتباع في جميع شؤون العبد؛ من الاعتقاد والعمل الصالح والتبليغ، على وجه الثبات والتجدد والاستمرار.


الحقيقة الثانية: الصبر على ما يعتري الإنسان من مشاقِّ التبليغ وأذى مَن ضَلَّ؛ روى البخاري من حديث خباب بن الأرتِّ رضي الله تعالى عنه قال: ((شَكَوْنا إلى رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو مُتَوَسِّدٌ بُرْدَةً له في ظِلِّ الكَعْبَةِ، فَقُلْنا: ألَا تَسْتَنْصِرُ لنا؟ ألا تَدْعُو لَنا؟ فقالَ: قدْ كانَ مَن قَبْلَكُمْ، يُؤْخَذُ الرَّجُلُ فيُحْفَرُ له في الأرْضِ، فيُجْعَلُ فيها، فيُجاءُ بالمِنْشارِ فيُوضَعُ علَى رَأْسِهِ فيُجْعَلُ نِصْفَيْنِ، ويُمْشَطُ بأَمْشاطِ الحَدِيدِ، ما دُونَ لَحْمِهِ وعَظْمِهِ، فَما يَصُدُّهُ ذلكَ عن دِينِهِ، واللَّهِ لَيَتِمَّنَّ هذا الأمْرُ، حتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ مِن صَنْعاءَ إلى حَضْرَمَوْتَ، لا يَخافُ إلَّا اللَّهَ، والذِّئْبَ علَى غَنَمِهِ، ولَكِنَّكُمْ تَسْتَعْجِلُونَ))؛ [البخاري].

فاصبر – عبدَالله - على الحق، اصبر على الإيمان، لا تَمَلَّ وانتظر الفَرَج من الله، فالدرب طويل، والوعد حق، والعاقبة للمتقين، وإن الله مُوهِنُ كيدِ الكافرين.



أما الحقيقة الثالثة، فهي حُكْمُ الله تعالى، فإنه كائن لا محالة، سيقع حكمه، ويفرح المؤمنون بنصر الله: ﴿ فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ * أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ [التين: 7، 8]، ﴿ وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ [يونس: 109]، عندما يحكم الله عز وجل بالنصر والظَّفَر في الدنيا، وعندما يحكم بين عباده في الآخرة من حكمه الجزائي: ﴿ فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ [الشورى: 7]، ﴿ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ [يونس: 26]، والزيادة هي النظر إلى وجه الله، ﴿ وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ [يونس: 26]، جعلنا الله وإياكم من أهلها.

﴿ وَالَّذِينَ كَسَبُوا السَّيِّئَاتِ جَزَاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِهَا وَتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ مَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ كَأَنَّمَا أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعًا مِنَ اللَّيْلِ مُظْلِمًا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ [يونس: 27]، أجارنا الله وإياكم من النار.

نسأل الله تعالى أن يمُنَّ علينا بهداية من عنده، وأن يغفر لنا ويرحمنا.



سعد محسن الشمري



شبكة الالوكة

اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع

امانى يسرى محمد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-10-2025, 08:15 PM   #2
مشرفة ملتقى الأسرة المسلمة


الصورة الرمزية ام هُمام
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 634

ام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond repute

افتراضي

      

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
جزاكم الله خيرا
التوقيع:
بسم الله الرحمن الرحيم
  1. وَالْعَصْرِ
  2. إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ
  3. إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ
( رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ )

من مواضيعي في الملتقى

* التخلص من آفة الكذب
* يا قوارير..رفقا برفيق العمر
* رفقا بالقوارير أيها الرجال
* آداب النصيحة
* استعمال الصائم للسواك ومعجون الأسنان
* فضائل شهر شعبان
* آداب الدعاء

ام هُمام غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
أدب, أخر, من, حول, يونس, صورة, إضاءة
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
دعوت الله فلم يستجب لي ؟ رحله مع آيه من سورة يونس امانى يسرى محمد قسم تفسير القرآن الكريم 1 08-08-2025 08:15 PM
البرنامج الصوتي آية آية تلاوة وتفسير للحاسب عادل محمد ملتقى الصوتيات والمرئيات والفلاشات الدعوية 2 01-20-2019 09:20 PM
يونس علوش 14 سورة الحج الحج ملتقى القرآن الكريم وعلومه 1 08-25-2017 12:36 PM
تدبر كل يوم آية 1 \الفاتحة \ ام هُمام قسم تفسير القرآن الكريم 4 10-28-2016 04:55 PM
عمل بسيط تفعله يوم الجمعة يكون لك أجر صيام وقيام سنوات كثيرة جدا الشيخ عبده ملتقى الحوار الإسلامي العام 5 03-24-2013 04:06 PM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009