استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ ملتقى العلـــم الشرعـــي ۩ > ملتقى القرآن الكريم وعلومه > قسم تفسير القرآن الكريم
قسم تفسير القرآن الكريم يهتم بكل ما يخص تفسير القرآن الكريم من محاضرات وكتب وغيرذلك
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 08-31-2025, 12:56 PM   #1
مشرفة قسم القرآن


الصورة الرمزية امانى يسرى محمد
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 95

امانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of light

افتراضي ورزق ربك خير وابقى

      

من الآيات الصارفة عن متاع الدنيا وزخرفها، والموجِّه صواب الآخرة وثوابها قوله سبحانه: {ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم زهرة الحياة الدنيا لنفتنهم فيه ورزق ربك خير وأبقى} (طه:131)، هذه الآية الكريمة، تتضمن نهياً، وتعليلاً، وتقريراً؛ أما النهي فقوله تعالى: {ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم زهرة الحياة الدنيا}، وأما التعليل فقوله سبحانه: {لنفتنهم فيه}، وأما التقرير فختام الآية وتذيلها، وهو قوله عز من قائل: {ورزق ربك خير وأبقى}.




والحديث حول هذه الجوانب الثلاثة، ينظمه وقفات ثلاث:



الوقفة الأولى: {ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم زهرة الحياة الدنيا} الخطاب هنا للنبي صلى الله عليه وسلم، يقول: لا تنظر إلى هؤلاء المترفين وأشباههم ونظرائهم، وما هم فيه من النعم، فإنما هو زائل وفان. والمراد بالمترفين المنهي عن النظر إليهم، إما أهل مكة الذين وقفوا في وجه دعوة النبي صلي الله عليه وسلم، وناصبوه العداء، وإما المراد المترفون من أهل الأمم الأخرى، كفارس والروم، فأمر سبحانه نبيه بالاحتقار لشأنهم والصبر على أقوالهم، والإعراض عن أموالهم، وما في أيديهم من الدنيا؛ إذ ذاك منحصر عندهم، صائر بهم إلى خزي وخذلان.

وقد قال أهل التفسير هنا: إن قوله سبحانه: {ولا تمدن عينيك} أبلغ من: (ولا تنظر)؛ لأن الذي (يمد) بصره إنما يحمله على ذلك حرص مقترن، والذي (ينظر) قد لا يكون ذلك معه.

والمراد بـ (الأزواج) في الآية المراد: الأنواع، فكأنه قال: لا تمد بصرك إلى ما متعنا به أقواماً شتى، وأصنافاً متفرقة من زخرف الحياة الدنيا وزينتها.

والمراد بـ {زهرة الحياة الدنيا} زينة الحياة، أي: زينة أمور الحياة من اللباس، والأنعام، والجنان، والنساء، والبنين، ونحو ذلك من النعم الدنيوية، كقوله تعالى: {فمتاع الحياة الدنيا وزينتها} (القصص: 60)، شبه سبحانه نِعَمَ هؤلاء الكفار بالزهر، الذي له منظر جميل مريح للنفس والروح، بيد أنه سرعان ما يزبل ويضمحل، فكذلك حال هؤلاء المترفين المنغمسين في الملذات والنِّعَم. قال القاسمي: وفي التعبير بـ (الزهرة) إشارة لسرعة الاضمحلال، فإن متاع الدنيا قليل، وأجلها قريب.

هذا، وللزمخشري كلام مفيد حول النهي الوارد في مطلع هذه الآية، فقد قال: "ومد النظر: تطويله، وأن لا يكاد يرده؛ استحساناً للمنظور إليه، وإعجاباً به، وتمنياً أن يكون له، كما فعل نظارة قارون، حين قالوا: {يا ليت لنا مثل ما أوتي قارون إنه لذو حظ عظيم} (القصص:79) حتى واجههم أولو العلم بـقولهم: {ويلكم ثواب الله خير لمن آمن وعمل صالحا} (القصص:80). وفيه أن النظر غير الممدود معفو عنه، وذلك مثل نظر من بادره الشيء بالنظر، ثم غض الطرف. ولما كان النظر إلى الزخارف كالمركوز في الطباع، وأن من أبصر منها شيئاً أحب أن يمد إليه نظره، ويملأ منه عينيه، قيل: {ولا تمدن عينيك} أي: لا تفعل ما أنت معتاد له. ولقد شدد العلماء من أهل التقوى في وجوب غض البصر عن أبنية الظلمة، وعُدَد الفسقة في اللباس والمراكب وغير ذلك؛ لأنهم إنما اتخذوا هذه الأشياء لعيون النظارة، فالناظر إليها محصل لغرضهم، وكالمغري لهم على اتخاذها".

على أن الأمر المهم هنا هو أن نعلم أن ما يُنعِم الله به على المترفين من الأموال والبنين وغيرها من نعم الدنيا مع كفرهم بالله، لا يعني ذلك إقرارهم على ما هم فيه من الترف والفساد، بل إن ذلك لِحِكَم يعلمها سبحانه، منها إقامة الحجة عليهم، كما قال تعالى: {أيحسبون أنما نمدهم به من مال وبنين نسارع لهم في الخيرات بل لا يشعرون} (المؤمنون: 55-56).




الوقفة الثانية: قوله سبحانه: {لنفتنهم فيه} اللام هنا لام التعليل، فكأن المراد أن سبحانه يمد هؤلاء المترفين بالنعم؛ لينظر ما هم فاعلون، هل هم شاكرون لها، أم جاحدون؟ قال الطبري: "لنختبرهم فيما متعناهم به من ذلك، ونبتليهم؛ فإن ذلك فانٍ زائل، وغرور وخدع تضمحل".

وذهب ابن عاشور إلى أن (اللام) في الآية هنا هي لام العاقبة، والتعليل مجازي، كقوله تعالى: {فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدوا وحزنا} (القصص:68)، أي: كانت عاقبة التقاط موسى أن كان عدواً لفرعون ومن شايعه. والمراد على هذا أنه ما يمتع به سبحانه المترفين من النعم ستكون عاقبة هذا التمتع الخذلان والخسران؛ لأن نِعَمَ زائلة فانية، وما عند الله باق.




الوقفة الثالثة: قوله عز وجل: {ورزق ربك خير وأبقى} المراد ب_ (الرزق) هنا: الثواب، والمعنى أن ما وعد الله به عباده من الثواب في الآخرة هو خير وأبقى من متع الحياة الدنيا؛ لأن ثوابه سبحانه لا انقطاع له ولا نفاد، كما قال سبحانه: {ما عندكم ينفد وما عند الله باق ولنجزين الذين صبروا أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون} (النحل:96). قال القرطبي: "ثواب الله على الصبر وقلة المبالاة بالدنيا أولى؛ لأنه يبقى، والدنيا تفنى"، وما هو باقٍ خير مما هو فانٍ، وهذا كقوله سبحانه: {ثواب الله خير لمن آمن وعمل صالحا} (القصص:80). وقال الرازي: "ويحتمل أن يكون المراد ما أوتيته من يسير الدنيا إذا قرنته بالطاعة خير لك من حيث العاقبة وأبقى، فذكر الرزق في الدنيا ووصفه بحسن عاقبته إذا رضي به وصبر عليه".

وإضافة (الرزق) إلى (الرب) سبحانه فقال: {ورزق ربك} إضافة تشريف؛ وإلا فإن الرزق كله من الله، ولكن رزق الكافرين لِمَا خالطه وحفَّ به حال أصحابه من غضب الله عليهم، ولِمَا فيه من التبعة على أصحابه في الدنيا والآخرة لكفرانهم النعمة، جُعِلَ كالمنكور انتسابه إلى الله، وجُعِلَ رزق الله هو السالم من ملابسة الكفران ومن تبعات ذلك.

وفي "صحيح مسلم" أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم –وكان حلف أن لا يقرب نساءه- قال: (فجلست فرفعت رأسي في البيت، فوالله، ما رأيت فيه شيئاً يرد البصر، إلا أُهباً ثلاثة -الإيهاب: الجلد قبل أن يدبغ-، فقلت: ادع الله يا رسول الله أن يوسع على أمتك، فقد وسع على فارس والروم، وهم لا يعبدون الله، فاستوى جالسا، ثم قال: (أفي شك أنت يا ابن الخطاب؟! أولئك قوم عُجلت لهم طيباتهم في الحياة الدنيا )، فقلت: استغفر لي يا رسول الله!).

وعند مسلم أيضاً من حديث أبي سعيد رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: قال: (أخوف ما أخاف عليكم ما يُخْرِج الله لكم من زهرة الدنيا)، قالوا: وما زهرة الدنيا يا رسول الله؟!، قال: (بركات الأرض).

وعند البخاري: (إنما أخشى عليكم من بعدي ما يفتح عليكم من بركات الأرض) ثم ذكر زهرة الدنيا، الحديث.




وهنا ينبغي التنبيه إلى أمرين اثنين:

الأول: أن الخطاب في الآية الكريمة وإن جاء للنبي صلى الله عليه وسلم، كما ذهب إلى ذلك المفسرون، بيد أنه في الحقيقة خطاب لعموم المسلمين؛ لأن الأصل في الخطاب الشرعي أن يكون عامًّا، ولا يراد به الخصوص إلا بدليل، ولا دليل هنا على التخصيص. وأيضاً فإنه صلوات الله عليه وسلامه كان أزهد الناس في الدنيا مع القدرة عليها، إذا حصلت له ينفقها في عباد الله، ولم يدخر لنفسه شيئاً لغد، فتوجيه الخطاب إليه على وجه الخصوص تحصيل حاصل.




الثاني: أن الآية وإن كانت تنهى عموم المكلفين عن النظر لما في أيدي الناس من متاع الدنيا، فإنها تفيد أيضاً أن على المؤمن أن لا ينظر إلى ما في يد غيره من النعم، بل عليه أن يحترم قدر الله في خلق الله؛ لذلك من صفات المؤمن أنه يحب الخير لأخيه كما يحبه لنفسه، وحين لا يحب النعمة عند غيره، فكأنه يعترض على قدر الله فيه، وفي هذا جرح لعقيدته، وخوف على إيمانه.

وختام القول ما روي عن أبي الدرداء رضي الله عنه، قال: الدنيا دار من لا دار له، ومال من لا مال له، ولها يجمع من لا عقل له. وعن عيسى عليه السلام قال: لا تتخذوا الدنيا رباً، فتتخذكم لها عبيداً.




اسلام ويب

اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع

امانى يسرى محمد متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-18-2025, 06:00 PM   #2
مشرفة ملتقى الأسرة المسلمة


الصورة الرمزية ام هُمام
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 637

ام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond repute

افتراضي

      

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
جزاكم الله خيرا
التوقيع:
بسم الله الرحمن الرحيم
  1. وَالْعَصْرِ
  2. إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ
  3. إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ
( رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ )

من مواضيعي في الملتقى

* التخلص من آفة الكذب
* يا قوارير..رفقا برفيق العمر
* رفقا بالقوارير أيها الرجال
* آداب النصيحة
* استعمال الصائم للسواك ومعجون الأسنان
* فضائل شهر شعبان
* آداب الدعاء

ام هُمام غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
خير, ربك, وابقى, ورزق
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
حدر الكتروني و حدر طبيعي 2 مصحف أحمد ديبان كامل كله في مقطع واحد 128 ك ب الحج الحج ملتقى القرآن الكريم وعلومه 1 06-06-2023 11:22 PM
تفسير قوله تعالى: (فصب عليهم ربك سوط عذاب) أبو طلحة قسم تفسير القرآن الكريم 1 04-18-2023 04:07 PM
كله في مقطع 1 حدر الكتروني و حدر طبيعي 2 مصحف ماهر علوان بجودة رهيبة 128 ك ب الحج الحج ملتقى القرآن الكريم وعلومه 1 11-23-2022 12:41 PM
أين قلبك من ربك؟ ابوكريم ملتقى الحوار الإسلامي العام 7 05-09-2012 12:12 AM
فاسلكي سبل ربك جندالاسلام قسم الإعجاز العلمي في القرآن والسنة 8 01-01-2012 07:37 PM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009