استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ ملتقى العلـــم الشرعـــي ۩ > ملتقى عقيدة أهل السنة و الجماعة
ملتقى عقيدة أهل السنة و الجماعة تهتم بعرض جميع المواضيع الخاصة بعقيدة أهل السنة والجماعة
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 12-30-2025, 12:01 PM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي بيان سؤال الخليل عليه السلام ربه أن يجنبه وبنيه عبادة الأصنام

      

بيان سؤال الخليل عليه السلام ربه أن يجنبه وبنيه عبادة الأصنام

د. أحمد خضر حسنين الحسن

لقد سأل إبراهيم الخليل ربَّه تبارك وتعالى بأن يُجنِّبه وبنيه عبادة الأصنام؛ كما في قوله تعالى: ﴿ وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ ﴾ [إبراهيم: 35].

ومعنى هذا الدعاء أن يَعصِمَه الله تعالى وبنيه من الشرك بالله تعالى المتمثل في عبادة الأصنام، ولكن لَما كان الخليل عليه السلام – وكذا جميع الأنبياء – معصومًا من الشرك بالله تعالى، احتاج الأمر إلى توضيح، ومن هنا يقول الفخر الرازي في تفسير الآية الكريمة: وفيه مسائل - بتصرف -:
المسألة الأولى:
لقائل أن يقول: السؤال باق؛ لأنه لَما كان من المعلوم أنه تعالى يُثبت الأنبياء عليهم السلام على الاجتناب من عبادة الأصنام، فما الفائدة في هذا السؤال؟

والصحيح عندي في الجواب وجهان:
الأول: أنه عليه السلام وإن كان يعلم أنه تعالى يعصمه من عبادة الأصنام، فإنه ذكر ذلك هضمًا للنفس، وإظهارًا للحاجة والفاقة إلى فضل الله في كل المطالب.

والثاني: أن الصوفية يقولون: إن الشرك نوعان: شرك جلي، وهو الذي يقول به المشركون، وشرك خفي وهو تعليق القلب بالوسائط وبالأسباب الظاهرة، والتوحيد المحض: هو أن ينقطع نظره عن الوسائط، ولا يرى متصرفًا سوى الحق سبحانه وتعالى، فيحتمل أن يكون قوله: ﴿ وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ ﴾ [إبراهيم: 35]، المراد منه أن يَعصِمَه عن هذا الشرك الخفي، والله أعلم بمراده.

المسألة الثانية:
شبهة أنه طلب من الله تعالى ألا يجعل أبناءَه مِن عَبَدةِ الأصنام، والله تعالى لم يَقبَل دعاءَه؛ لأن كفار قريش كانوا من أولاده، مع أنهم كانوا يعبدون الأصنام.

والجواب من وجوه: - أكتُب هنا ما هو أقرب للصواب -:
الأول:قال صاحب "الكشاف": قوله: (وبَنِي): أراد بنيه مِن صُلبه، والفائدة في هذا الدعاء عين الفائدة التي ذكرناها في قوله: (واجنبني).

والثاني:قال بعضهم: أراد مِن أولاده وأولاد أولاده كلَّ من كانوا موجودين حال الدعاء، ولا شبهة أن دعوته مُجابة فيهم.

الثالث:أن هذا الدعاء مختص بالمؤمنين من أولاده، والدليل عليه أنه قال في آخر الآية: ﴿ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ [إبراهيم: 36]، وذلك يُفيد أن مَن لم يتَّبعه على دينه، فإنه ليس منه، ونظيره قوله تعالى لنوح: ﴿ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ ﴾ [هود: 46].

المحور الثاني: الله تعالى أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بقول: ﴿ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا ﴾ [الأحزاب: 33].

لقد أطال المفسرون الكلام في هذه الآية، ولكن من أفضل ما قيل فيها قول صاحب أضواء البيان:
قد قدَّمنا في ترجمة هذا الكتاب المبارك أن من أنواع البيان التي تضمَّنها أن يقول بعض العلماء في الآية قولًا، ويكون في نفس الآية قرينة تدل على عدم صحة ذلك القول، وذكرنا لذلك أمثلة متعددة في الترجمة، وفي مواضع كثيرة من هذا الكتاب المبارك.

ومما ذكرنا من أمثلة ذلك في الترجمة قولنا فيها: ومن أمثلته قول بعض أهل العلم، إن أزواجه - صلى الله عليه وسلم - لا يَدخلنَ في أهل بيته في قوله تعالى: ﴿ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا، فإن قرينة السياق صريحة في دخولهنَّ؛ لأن الله تعالى قال: ﴿ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا ﴾ [الأحزاب: 28].

ثم قال في نفس خطابه لهنَّ: ﴿ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ، ثم قال بعده: ﴿ وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ ﴾ [الأحزاب: 34].

أما الدليل على دخولهنَّ في الآية، فهو ما ذكرناه آنفًا من أن سياق الآية صريح في أنها نازلة فيهنَّ، والتحقيق: أن صورة سبب النزول قطعية الدخول، كما هو مقرَّر في الأصول، ونظير ذلك من دخول الزوجات في اسم أهل البيت: قوله تعالى في زوجة إبراهيم: ﴿ قَالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ ﴾ [هود: 73].

وأما الدليل على دخول غيرهنَّ في الآية، فهو أحاديث جاءت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال في علي وفاطمة والحسن والحسين - رضي الله عنهم -: "إنهم أهل البيت"، ودعا لهم الله أن يُذهب عنهم الرجس ويطهرهم تطهيًرا، وقد روى ذلك جماعة من الصحابة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - منهم أم المؤمنين أم سلمة - رضي الله عنها - وأبو سعيد، وأنس، وواثلة بن الأسقع، وأم المؤمنين عائشة، وغيرهم رضي الله عنهم، وبما ذكرنا من دلالة القرآن والسنة تعلَم أن الصواب شمول الآية الكريمة أزواجَ النبي - صلى الله عليه وسلم - ولعلي وفاطمة والحسن والحسين، رضي الله عنهم كلهم.

شبهة وجوابها:
إن قيل: إن الضمير في قوله: ﴿ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ ﴾، وفي قوله: ويطهركم تطهيرًا، ضمير الذكور، فلو كان المراد نساء النبي - صلى الله عليه وسلم - لقيل: ليذهب عنكنَّ ويُطهِّركنَّ.

فالجواب من وجهين:
الأول:هو ما ذكرنا من أن الآية الكريمة شاملة لهنَّ ولعلي والحسن والحسين وفاطمة، وقد أجمع أهل اللسان العربي على تغليب الذكور على الإناث في الجموع ونحوها، كما هو معلومٌ في محله.

الوجه الثاني: هو أن مِن أساليب اللغة العربية التي نزَل بها القرآن أن زوجة الرجل يُطلق عليها اسم الأهل، وباعتبار لفظ الأهل تُخاطَب مخاطبةَ الجمع المذكر، ومنه قوله تعالى في موسى: ﴿ فَقَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا ﴾ [طه: 10]، وقوله: ﴿ سَآتِيكُمْ ﴾ [النمل: 7]، وقوله: ﴿ لَعَلِّي آتِيكُمْ ﴾ [طه: 10]، والمخاطب امرأته; كما قاله غير واحد، ونظيره من كلام العرب قول الشاعر:
فإنْ شِئْتِ حرَّمتُ النساءَ سِواكُم
وإنْ شِئْتِ لَم أَطعَمْ نُقاخًا ولا بردَا




وبما ذكرنا تَعلَم أن قول مَن قال: إن نساء النبي - صلى الله عليه وسلم - لسنَ داخلات في الآية، يَرُدُّ عليه صريحُ سياق القرآن، وأن من قال: إن فاطمة وعليًّا والحسن والحسين ليسوا داخلين فيها، ترد عليه الأحاديثُ المشار إليها.

فائدة: قال بعض أهل العلم: إن أهل البيت في الآية هم مَن تَحرُم عليهم الصدقة، والعلم عند الله تعالى، وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة: ﴿ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ ﴾؛ يعني: أنه يذهب الرجس عنهم، ويطهِّرهم بما يأمُر به من طاعة الله، وينهى عنه من معصيته; لأن مَن أطاع الله أذهَب عنه الرجس، وطهَّره من الذنوب تطهيرًا.




اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر

من مواضيعي في الملتقى

* مناهج التصنيف في علم العقيدة عبد المعين الطلفاح
* الحكمة من تقدير الله – البلاء على المسلمين
* التعريف بأهل السنة
* الاحتفال بعيد الحب (فالنتاين) يهدم أصل الولاء والبراء في الإسلام
* الشرك ينافي الإيمان
* منهاج السنة النبوية ( لابن تيمية الحراني )**** متجدد إن شاء الله
* شرح كتاب الحج من صحيح مسلم

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
من, الأصنام, الجميل, السماء, بيان, يجنبه, ربه, سؤال, عليه, عبادة, وبنيه
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الموازنة بين سؤال الخليل عليه السلام لربه وبين عطاء الله للنبي صلى الله عليه وسلم ابو الوليد المسلم قسم السيرة النبوية 0 12-24-2025 07:59 PM
عباية كريب كلوش من هيا عباية: أناقة فاخرة تليق بكِ ابراهيم الشورى ملتقى برامج الكمبيوتر والإنترنت 0 10-19-2025 01:12 PM
يحيي عليه السلام نبراس الخير قسم التراجم والأعلام 2 01-01-2024 01:31 PM
وجوب تكسير الأصنام أبو طلحة ملتقى عقيدة أهل السنة و الجماعة 1 06-05-2022 06:53 PM
هل رأى النبي صلى الله عليه وسلم ربه ؟ Abujebreel ملتقى عقيدة أهل السنة و الجماعة 6 09-15-2018 02:40 PM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009