![]() |
![]() |
المناسبات |
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|||||||||
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
#1 |
|
|
المروءة جوهرة الأخلاق د. سعد الله المحمدي المروءة هي الالتزام بمحاسن الأخلاق والشِّيم الحميدة مع النفس ومع الآخرين، وهي حِلية النفوس وزينة الهِمم؛ كما قال الماوردي في كتابه (أدب الدنيا والدين)، وتطلق على كل مبادرة نافعة وموقف جميل، وقد حثَّ عليها القرآن الكريم ورغَّب فيها؛ فقال تعالى: ﴿ خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ ﴾ [الأعراف: 199]، قال سفيان الثوري رحمه الله: "فيه المروءة وحسن الأدب ومكارم الأخلاق". وقد قيل في درجات المروءة: إن أول المروءة: طلاقة الوجه والبَشاشة، والبِشر وبذل الجميل؛ كقول الشاعر: بشاشة وجه المرء خير من القِرى ![]() فكيف بمن يأتي به وهو ضاحكُ ![]() ![]() ![]() والثانية: التودد إلى الناس والأُلفة إليهم؛ كما قال المتنبي: فهيَّج من شوقي وما من مذلة ![]() حننتُ ولكن الكريم ألُوفُ ![]() ![]() ![]() والثالثة: قضاء حوائج الناس ومساعدتهم، وإدخال السرور عليهم؛ كما قال أحمد محرم: والناس شتى في الخِلال وخيرهم ![]() من كان ذا فضل وذا إيثارِ ![]() ![]() ![]() ومن مظاهر المروءة لدى الأنبياء عليهم السلام ما أشار إليه القرآن الكريم من مبادرة موسى عليه السلام إلى سقي الماء لبنات شعيب عليه السلام دون عِوَض، وامتناع يوسف عليه السلام من تلبية طلب امرأة العزيز خوفًا من الله تعالى، وحفظًا لجميل إحسان العزيز إليه: ﴿ قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ ﴾ [يوسف: 23]. وأشارت أم المؤمنين خديجة رضي الله عنها إلى صفات المروءة، التي كان يتمتع بها النبي صلى الله عليه وسلم قبل البعثة: ((إنك لَتَصِلُ الرَّحِم، وتصدُق الحديث، وتحمِل الكَل، وتَقري الضيف، وتُعين على نوائب الحق))؛ [صحيح البخاري: 6983]. وقد قال أحد الحكماء في التفريق بين العقل والمروءة: إن العقل يأمرك بالأنفع، والمروءة تأمرك بالأجمل. ومن فوائد المروءة المتنوعة أنها جالبة لمحبة الله تعالى ومحبة خلقه، وسبيل إلى نَيل المطالب العالية، وصون للنفس عما يشينها؛ يقول الماوردي: "إن من شروط المروءة في نفس الشخص: العِفَّة والنزاهة والصيانة، كقول الشاعر: وجانَبَ أسباب السفاهة والخنا ![]() عفافًا وتنزيهًا فأصبح عاليا ![]() وصان عن الفحشاء نفسًا كريمةً ![]() أبت همةً إلا العُلا والمعاليا ![]() ومن شروطها في غيره: المؤازرة والمياسرة والإفضال؛ قال حافظ إبراهيم: إني لَتطربني الخِلال كريمةً ![]() طربَ الغريب بأوبة وتلاقي ![]() وتهزني ذكرى المروءة والنَّدى ![]() بين الشمائل هزة المشتاقِ ![]() ومن الوسائل المُعينة على اكتساب المروءة، علوُّ الهمة، ومجاهدة النفس، وحب الخير، وسرعة البذل والعطاء، والترفُّع عن الدنايا، والابتعاد عن مواطن الرِّيبة والزَّلل، والسعي دومًا نحو مواقع الشهامة والكرامة، حتى وكأنه المقصود بقول الشاعر: وإذا سألت عن الكِرام وجدتني ![]() كالشمس لا تخفى بكل مكانِ ![]() ![]() ![]() ومن مظاهر المروءة، الحياءُ والرحمة والستر، وحسن الجوار، والتثبت، والإنصات إلى الناس؛ قال أبو تمام: وتراه يصغي للحديث بطرفه ![]() وبقلبه ولعله أدرى به ![]() ![]() ![]() ومن مظاهر المروءة كتمان السر، والوفاء، والتعاون والتغافل، والأمانة والإخلاص، والتضحية، والألفة، والإيثار، وعدم رفع الصوت، وطلب المحامد العالية والمكارم النبيلة، والشجاعة والجود بالنفس؛ قال مسلم بن الوليد: يجود بالنفس إن ضنَّ البخيل بها ![]() والجود بالنفس أقصى غاية الجودِ ![]() ![]() ![]() شمعة أخيرة: قال محمد بن أيمن الرهاوي: إن المكارم كلها لو حصلت ![]() رجعت بجملتها إلى شيئينِ ![]() تعظيم أمر الله جل جلاله ![]() والسعي في إصلاح ذات البينِ ![]() اثبت وجودك
..
|
![]() من مواضيعي في الملتقى
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| بناء الأخلاق | ابو الوليد المسلم | ملتقى فيض القلم | 0 | 01-14-2026 11:34 AM |
| صناعة الأخلاق فى أبنائنا.. كيف تكون؟ | ابو الوليد المسلم | ملتقى الأسرة المسلمة | 1 | 01-10-2026 06:58 PM |
| أرصده في بنوك الأخلاق | صادق الصلوي | ملتقى الأسرة المسلمة | 2 | 12-03-2012 10:23 PM |
| الأخلاق ألتجارية! | آلغموض | ملتقى الأسرة المسلمة | 3 | 10-17-2012 04:24 PM |
| إنما الأمم الأخلاق ما بقيت ... ابات من الشعر عن الأخلاق | Abujebreel | ملتقى فيض القلم | 10 | 05-28-2012 11:11 PM |
|
|