استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ ملتقى العلـــم الشرعـــي ۩ > ملتقى التاريخ الإسلامي > قسم المناسبات الدينية
قسم المناسبات الدينية كل ما يخص المسلم في جميع المناسبات الدينية من سنن وفرائض
روابط مفيدة مشاركات اليوم البحث
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 01-26-2026, 06:38 PM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي الدرس الرابع والعشرون: صفات اهل الجنة

      

الدرس الرابع والعشرون: صفات اهل الجنة

عفان بن الشيخ صديق السرگتي

فهذه عدة أوصاف من أوصاف أهل الجنة:
الوصفُ الأوَّلُ: ﴿ إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ [الحجر: 45]، وهم الذين اتَّقوا ربَّهم باتخاذ الوقايةِ من عذابهِ بفعلِ ما أمَرهم بهِ طاعةً له وَرَجَاءً لثوابِه، وتركِ ما نهاهُمْ عنه طاعةً لَهُ وخوفًا من عقابه.


الوصفُ الثاني: ﴿ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ [آل عمران: 134] فهُمْ ينفقونَ ما أمِروا بإنفاقِه على الوجهِ المطلوبِ منهمْ مِنَ الزكاةِ والصدقاتِ والنفقاتِ على مَنْ له حقٌّ عليهم، والنفقاتِ في الجهادِ وغيره من سُبُل الخيرِ، ينفقونَ ذلك في السَّراءِ والضَّراءِ، لا تحملهم السَّراءُ والرَّخاءُ على حُبِّ المالِ والشحِّ فيهِ طمَعًا في زيادتِه، ولا تحملُهم الشِّدةُ والضراءُ على إمساكِ المالِ خوفًا من الحاجةِ إليهِ.


الوصفُ الثالثُ: ﴿ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ [آل عمران: 134]، وهم الحابِسُونَ لغَضَبِهم إذا غضِبُوا، فلا يعْتَدون ولا يحقِدون على غيرِهم بسببه.


الوصفُ الرابعُ: ﴿ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ [آل عمران: 134]، يعْفُون عمَّنْ ظلَمهم واعتَدَى عليهمْ، فلا ينتقمون لأنفسِهم مع قدْرَتِهِم على ذلك، وفي قوله تعالى: ﴿ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ [آل عمران: 134]، إشارةٌ إلى أنَّ العفَوَ لا يُمْدَح إِلا إذا كان من الإِحسانِ، وذلكَ بأن يقعَ مَوْقِعَهُ ويكونَ إصلاحًا، فأما العفوُ الَّذِي تزدادُ بِه جريمةُ المعتدِي فليس بمحمودٍ ولا مأجورٍ عليه؛ قال الله تعالى: ﴿ فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ [الشورى: 40].


الوصفُ الخامسُ: ﴿ وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ [آل عمران: 135]، الفاحشةُ ما يُسْتَفْحَشُ من الذنوبِ وهي الكبائرُ؛ كقتلِ النفسِ المُحَرَّمَةِ بغيرِ حقٍّ وعقوقِ الوالدين، وأكل الرِّبا وأكل مالِ اليتيمِ، والتَّوَلِّي يومَ الزَّحفِ، والزِّنَا والسرقةِ ونحوها من الكبائرِ. وأمَّا ظُلْمُ النفس فهوَ أعَمُّ، فيشمَلُ الصغائرَ والكبائِرَ، فهمْ إذا فَعَلُوا شيئاً من ذَلِكَ ذَكرُوا عظمةَ مَنْ عَصَوْه فخافوا منه، وذَكرُوا مغفرتَه ورحمتَه، فَسَعَوْا في أسبابِ ذلك، فاسْتَغْفَروا لذنوبهم بطلب سترِها والتجاوزِ عن العقوبةِ عليها، وفي قوله: ﴿ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ [آل عمران: 135] إشارةٌ إلى أنهم لا يَطلبُونَ المغفرةَ من غيرِ اللهِ؛ لأنَّه لا يغفرُ الذنوبَ سِواه.


الوصفُ السادسُ: ﴿ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ [آل عمران: 135]؛ أي: لم يسْتَمِرُّوا على فعلِ الذنبِ، وهم يعْلَمون أنَّه ذنبٌ، ويَعْلَمُون عظمةَ من عصَوْه، ويَعلَمونَ قُرْبَ مغفرَتِه، بل يبادِرون إلى الإقلاع عنه والتوبةِ منه، فالإِصرارُ على الذنوب مع هذا العلمِ يجعلُ الصغائرَ كبائرَ، ويتدرَّجُ بالفاعلِ إلى أمورٍ خطيرةٍ صعبةٍ.


الوصفُ السابع: ﴿ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ [المؤمنون: 2]، حاضرةٌ قلوبُهم ساكنةٌ جوارحُهم يستحضرون أنهم قائمونَ في صلاتهِم بينَ يدي الله عزَّ وجلَّ يخاطِبونهُ بكلامه، ويتقربُون إليهِ بذكرهِ، ويَلجؤُون إليه بدعائِه، فهم خاشعُون بظواهِرِهم وبواطِنِهم.


الوصفُ الثامن: ﴿ وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ [المؤمنون: 3]، واللَّغْوُ كلُّ ما لا فائدة فيهِ، ولا خيرَ من قولٍ أو فعلٍ، فهم معرضونَ عنه لقوةِ عزيمتِهم وشِدَّةِ حْزمِهم، لا يُمضُونَ أوقاتَهم الثمينةَ إلاَّ فيما فيه فائدةٌ، فَكَمَا حفظُوا صلاتَهم بالخشوعِ، حفظُوا أوقاتَهم عن الضياع، وإذا كانَ مِنْ وصفِهم الإِعراض عن اللَّغوِ - وهو ما لا فائدةَ فيه - فإعراضُهَم عما فيه مضرةٌ من باب أَوْلى.


الوصفُ التاسع: ﴿ وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ [المؤمنون: 4]، يحتملُ أنَّ المرادَ بالزكاةِ القسطُ الواجبُ دفعُه من المالِ الواجبِ زكاتُه، ويحتملُ أنَّ المرادَ بها كلُّ ما تَزْكُوْ به نفوسُهم من قولٍ أو عملٍ.


الوصفُ العاشر: ﴿ وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ [المؤمنون: 5، 6]، فهم حَافِظُون لفُروجِهم عَنِ الزِّنَا واللواطِ؛ لما فيهما من معصيةِ الله، والانحطاطِ الخُلُقِيِّ والاجتماعيِّ، ولعلَّ حفظَ الفرجِ يَشْمَلُ ما هو أعَمُّ من ذلك، فيشمَلُ حِفْظَهُ عن النظر واللمس أيضًا، وفي قوله: ﴿ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ إشارةٌ إلى أنَّ الأصْلَ لومُ الإِنسانِ على هذا الفعلِ إلا على الزوجةِ والمملوكة؛ لِما في ذلك مِن الحاجة إليه لدفعِ مُقْتَضَى الطَبيعةِ، وتحصيل النسل وغيرهِ من المصالحِ، وفي عموم قوله: ﴿ فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ [المؤمنون: 7]، دليلٌ على تحريم الاستمناءِ الذي يُسَمَّى (العادة السريةَ)؛ لأنه عملِيَّةٌ في غيرِ الزوجاتِ والمملوكاتِ.


الوصفُ الحادي عشر: ﴿ وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ [المؤمنون: 8]، الأمانةُ ما يُؤتَمَنُ عليه مِنْ قولٍ أو فعلٍ أو عينٍ، فمن حدَّثَكَ بِسِرٍّ فقد ائتمنَكَ، ومنْ فعَل عندَك مَا لاَ يُحِبُّ الاطلاع عليه فقد ائتمنك، ومن سلَّمكَ شيئًا من مالِه لِحِفْظِه فقد ائتمنك، والْعَهْدُ ما يلتزمُ به الإِنسانُ لغيرهِ؛ كالنذرِ لله والعهودِ الجاريةِ بينَ الناس، فأهلُ الجنةِ قائمون برعايةِ الأماناتِ والعهدِ فيما بينَهم وبينَ الله وفيما بينهم وبينَ الخلق، ويدخلُ في ذلك الوفاءُ بالعقودِ والشروطِ المباحةِ فيها.


الوصفُ الثاني عشر: ﴿ وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ [المؤمنون: 9]، يُلازِمونَ على حفظِها من الإضاعة والتفريطِ، وذلك بأدَائِها في وقتِها على الوجهِ الأكملِ بشروطِها وأركانها وواجباتِها، وقد ذكر الله سبحانه وتعالى أوصافًا كثيرةً في القرآن لأهلِ الجنةِ سوى ما نقلناه هنا، ذَكَر ذَلِكَ سبحانَهُ ليتَّصفَ به مَنْ أرادَ الوصولَ إليهَا.



اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر .

من مواضيعي في الملتقى

* حسن الخلق مع الناس
* سب المخالفين
* فيض الخاطر في أحوال الماضي والحاضر
* حديث: إذا مات ابنُ آدم انقطع عمله إلا مِن ثلاث
* سلسلة الفوائد الجنيـــة من الهجرة النبويـــة
* جوع الصحابة والرسول صلى الله عليه وسلم
* زهد النبي صلى الله عليه وسلم وصفة حوضه

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
الدرس, الجنة, الرابع, اهل, صفات, والعشرون:
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الحديث الرابع والعشرون: حقيقة التوكل على الله ابو الوليد المسلم ملتقى الأحاديث القدسية والنبوية 1 08-16-2026 10:10 PM
الدرس الخامس والعشرون: ليلة القدر ابو الوليد المسلم قسم المناسبات الدينية 0 01-25-2026 08:32 PM
الدرس السادس والعشرون: الزكاة ابو الوليد المسلم قسم المناسبات الدينية 0 01-25-2026 08:29 PM
الدرس التاسع والعشرون فضل ذكر الله ابو الوليد المسلم قسم المناسبات الدينية 0 01-24-2026 08:16 PM
تفسير الدكتور النابلسي الجزء الرابع والعشرون كتاب تقلب صفحاته بنفسك عادل محمد ملتقى الكتب الإسلامية 2 04-16-2017 05:22 PM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009