استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ ملتقى العلـــم الشرعـــي ۩ > ملتقى القرآن الكريم وعلومه > قسم أحكام التجويد
قسم أحكام التجويد يهتم بكل ما يخص أحكام تجويد القرآن الكريم من محاضرات وكتب وغيرذلك
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 02-12-2026, 11:43 AM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي الونيس الذي لا يرحل!!!

      

الونيس الذي لا يرحل!

د. صلاح بن محمد الشيخ

يمر الإنسان برحلة طويلة، وخاصة إذا مد الله في عمره، فهو يتقلب؛ بين ضجيج الحياة وتقلباتها، يظل يبحث عن ونيس يخفف عنه وحشة الطريق، ويؤنس وحدته، ويمنحه شيئًا من الطمأنينة التي تعيد إليه توازنه، قد يجد هذا الونيس أحيانًا في صديق، أو قريب، أو رفيق درب، لكن الحقيقة التي لا يماري فيها عاقل أن كل البشر مهما بلغوا من الوفاء يظلون رفقاء مؤقتين، تحكمهم الظروف، وتحدهم القدرة، ويغيبون حسب ظروف الحياة، أو يحول بينهم الموت، فالونيس البشري عابر لا محالة، فمن نِعم الله أن توفق في صداقة صادقة، وزمالة طيبة، هذه كلها دواء للروح، وانشراح للصدر، لكن البشر بطبيعتهم يتغيرون، ويبتعدون، وينشغلون، وقد يرحلون دون إرادة منهم، فلا أحد يستطيع أن يكون معك في كل لحظة، ولا أحد يملك أن يُطمئن قلبك في كل موقف، ولا أحد يقدر أن يحمل عنك همك كاملًا مهما أحبك.

ولهذا قال بعض الحكماء:
"من جعل أنسه بالبشر طال حزنه، ومن جعل أنسه بالله دام سروره".

إذًا من هو الونيس الذي لا يرحل، ولا يغيب، ولا يمل، معاشرته صادقة، ومرافقته رفعة؟ لعلكم عرفتموه.

اطمئنان للقلوب، وانشراح للصدور؛ إنه كلام الله، القرآن العظيم، نعم هو الرفيق الذي لا يترك صاحبه مهما اشتدت عليه الأيام، حتى إذا فارق الحياة، معه يؤانسه في وحشته، ويرافقه في علوه في درجات الجنة، القرآن هو الونيس الذي يطمئن قلبك بقوله: ﴿ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ﴾ [الرعد: 28].

بل هو الصاحب الذي يرفعك حين تسقط، ويهديك حين تحتار، ويضيء لك الطريق حين تظلم الدنيا في عينيك.

هو الرفيق الذي يبقى معك في الدنيا، ويؤنسك في القبر، ويشفع لك يوم القيامة، تُرى لماذا القرآن أعظم ونيس؟

لأنه كلام رب العالمين، لا يتغير ولا يتبدل، يمنحك يقينًا لا يستطيع بشر أن يمنحه لك، حين يعتاد القلب أنسه بالقرآن، يصبح أقل احتياجًا لثبات البشر، وأقل تأثرًا بتقلباتهم.

فمن وجد الله، لم يفقد شيئًا، ومن فقد الله، لم يجد شيئًا مهما كثرت حوله الوجوه؛ لهذا فإن الونيس الحقيقي ليس من يجلس بجوارك، بل من يُطمئن قلبك.

والصاحب الحق ليس من يرافقك في الطريق، بل من يضيء لك الطريق.

والقرآن هو الونيس الذي لا يرحل، والصاحب الذي لا يخذلك، والرفيق الذي يبقى معك حين يتركك الجميع.

اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر

من مواضيعي في الملتقى

* الحشَّاشون أكثر الفرق دموية في التاريخ الإسلامي
* قول "رب اغفر لي" بين السجدتين
* الصيام سبب لإجابة الدعاء وللصائم عند فطرة دعوة لا ترد
* الترابط في القرآن الكريم (سورة البقرة)
* السعادة في القرآن الكريم
* أهل الحديث أفقه الناس
* من سُنن العدل الإلهي في معاملة العباد

ابو الوليد المسلم متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
لا, الذي, الونيس, يرحل!!!
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الحرف الذي لم يعترف به أحد المؤمنة بالله ملتقى اللغة العربية 11 05-12-2019 01:11 AM
غسيل الكلى..الذي هز العالم صادق الصلوي ملتقى الصحة والحياة 1 12-31-2012 02:55 PM
الرضيع الذي ابكى ملك الموت .....؟؟ والرجل الذي أضحكه ......؟؟ ابومهاجر الخرساني ملتقى فيض القلم 5 11-06-2012 06:59 PM
من الذي يحبك؟! آمال ملتقى الحوار الإسلامي العام 11 10-25-2012 12:40 AM
خطبة: الزواج الذي يجلب السعادة، والزواج الذي يجلب الشقاوة. الشيخ: فؤاد أبو سعيد أسامة خضر قسم فضيلة الشيخ فؤاد ابو سعيد حفظه الله 4 06-13-2012 11:43 AM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009