![]() |
![]() |
المناسبات |
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|||||||||
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
#1 |
|
|
[الشَّرْطُ الْعَاشِرُ مِنْ شُرُوطِ الصَّلَاةِ: النية] الْفَرْعُ الثَّانِي: أَحْكَامُ قَطْعِ النِّيَّةِ وَالتَّرَدُّدِ وَالشَّكّ فِيهَا يوسف بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن السيف وَهُنَا مَسَائِلُ: الْمَسْأَلَةُ الأُوْلَى: قَطْعُ النِّيَّةِ فِي أَثْنَاءِ الصَّلَاةِ: وَهَذِهِ ذَكَرَهَا بِقَوْلِهِ: (فَإِنْ قَطَعَهَا فِي أَثْنَاءِ الصَّلَاةِ... بَطَلَتْ). أَي: إِنْ قَطَعَ النِّيَّةَ أَثْنَاءَ الصَّلَاةِ فَلَا شَكَّ أَنَّهَا تَبْطُل؛ لِأَنَّ النِّيَّةَ شَرْطٌ فِي جَمِيعِهَا، وَقَدْ قَطَعَهَا فَفَسَدَتْ لِذَهَابِ شَرْطِهَا. الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: التَّردُّدُ فِي قَطْعِ النِّيَّةِ فِي أَثْنَاءِ الصَّلَاةِ: وَهَذِهِ ذَكَرَهَا بِقَوْلِهِ: (أَوْ تَرَدَّدَ بَطَلَتْ). أَي: إِنْ تَرَدَّدَ فِي قَطْعِ النِّيَّةِ فِي صَلَاتِهِ، كَأَنْ يَسْمَعْ قَارِعًا يَقْرَعُ الْبَابَ؛ فَيَتَرَدَّدُ: أأقطعُ الصَّلَاةَ أَمْ أَسْتَمِرُّ؟ فَعَلَى قَوْلِيْنِ، وَهُمَا وَجْهَانِ لِلْحَنَابِلَةِ: الْقَوْلُ الْأَوَّلُ: تَبْطُلُ. وَهَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ، وَمَذْهَبُ الشَّافِعِيَّةِ[1]. قَالُوا: لِأَنَّ اسْتِدَامَةَ النِّيَّةِ شَرْطٌ، وَمَعَ التَّرَدُّدِ لَا يَبْقَى مُسْتَدِيمًا لَهَا؛ أَشْبَهَ مَا إِذَا نَوَى قَطْعَهَا[2]. الْقَوْلُ الثَّانِي: لَا تَبْطُلُ. وَهَذَا الْقَوْلُ هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ، وَاخْتَارَهُ ابْنُ حَامِدٍ، وَابْنُ بَازٍ، وَابْنُ عُثَيْمِيْنَ[3]. قَالُوا: لِأَنَّهُ دَخَلَ فِيهَا بِنِيَّةِ مُتَيَقَّنَةٍ؛ فَلَا تَزُولُ هَذِهِ النِّيَّةُ بِالشَّكِّ وَالتَّرَدُّدِ، كَسَائِرِ الْعِبَادَاتِ[4]. الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ: تَعْلِيقُ قَطْعِ النِّيَّةِ فِي الصَّلَاةِ عَلَى شَرْطٍ: وَهَذِهِ ذَكَرَهَا فِي (الرَّوْضِ)؛ فَقَالَ: "وَكَذَا لَوْ عَلَّقَه عَلَى شَرْطٍ، لَا إِنْ عَزَمَ عَلَى فِعْلِ مَحْظُورٍ قَبْلَ فِعْلِهِ"[5]؛ فَلَوْ عَلَّقَ الْقَطْعَ عَلَى شَرْطٍ، وَقَالَ: إِنْ كَلَّمَنِي مُحَمَّدٌ قَطَعْتُ النِّيَّةَ؛ فَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي الْمَسْأَلَةِ عَلَى قَوْلِينِ: الْقَوْلُ الْأَوَّلُ: تَبْطُلُ صَلَاتُهُ. وَهَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ[6]. الْقَوْلُ الثَّانِي: لَا تَبْطُلُ. وَاخْتَارَ هَذَا الْقَوْلَ ابْنُ بَازٍ، وَابْنُ عُثَيْمِيْنَ رحمهما الله، قَالَ ابْنُ بَازٍ رحمه الله: "التَّعْلِيقُ كَالتَّرَدُّدِ، الصَّوَابُ: لَا يَقْطَعُ"[7]. فَائِدَةٌ: قَالَ فِي الرَّوْضِ: "لَا إِنْ عَزَمَ عَلَى فِعْلِ مَحْظُورٍ قَبْلَ فِعْلِهِ"[8]؛ مِثَالُهُ: أَنْ يَعْزِمَ عَلَى أَنْ يُكَلِّمَ مُحَمَّدًا، وَلَمْ يَفْعَلْ؛ فَإِذَا عَزَمَ عَلَى فِعْلِ مَحْظُورٍ وَلَمْ يَفْعَلْهُ؛ كَأَنْ يَعْزِمَ عَلَى أَنْ يُكَلِّمَ زَيدًا، وَلَكِنَّهُ تَرَاجَعَ فَلَمْ يَفْعَلْ؛ فَلَا تَبْطُلُ الصَّلَاةُ قَوْلًا وَاحِدًا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ: شَكُّ الْمُصَلِّي بِنِيَّتِهِ فِي أَثْنَاءِ الصَّلَاةِ: وَهَذِهِ ذَكَرَهَا بِقَوْلِهِ: (وَإِذَا شَكَّ: اسْتَأْنَفَهَا). أَي: إِنْ شَكَّ فِي أَثْنَاءِ الصَّلَاةِ هَلْ نَوَى الصَّلَاةَ أَمْ لَمْ ينوِ، أَوْ شَكَّ هَلْ كَبَّرَ تَكْبِيرَةَ الْإِحْرَامِ أَمْ لَمْ يُكَبِّرْ؛ فَالْحُكْمُ أَنَّهُ يَسْتَأْنِفُهَا، هَذَا مَا قَرَّرَهُ الْمُؤَلِّفُ رحمه الله. وَفِي الْمَسْأَلَةِ خِلَافٌ عَلَى قَوْلِينِ: الْقَوْلُ الْأَوَّلُ: أَنَّهُ يَسْتَأْنِفُهَا. لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ النِّيَّةِ وَالتَّحْرِيمَةِ[9]. الْقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّهُ لَا يَسْتَأْنِفُهَا، وَيَبْنِي، "وَقَالَ ابْنُ حَامِدٍ، وَغَيْرُهُ: لَا تَبْطُلُ، وَيَبْنِي؛ لِأَنَّ الشَّكَّ لَا يُزِيلُ حُكْمَ النِّيَّةِ؛ فَجَازَ الْبِنَاءُ، كَمَا لَوْ لَمْ يُحْدِثُ عَمَلًا؛ لِأَنَّهُ لَوْ أَزَالَ حُكْمَ النِّيَّةِ لَبَطَلَتْ كَمَا لَو نَوَى قَطْعَهَا"[10]. وَقَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ رحمه الله: "يَحْرُمُ عَلَيْهِ خُرُوجُهُ لشَكِّهِ فِي النِّيَّةِ؛ لِلْعِلْمِ أَنَّهُ مَا دَخَلَ إِلَّا بِالنِّيَّة"[11]. وَقَالَ ابْنُ قَاسَمٍ رحمه الله فِي (حَاشِيَتِهِ عَلَى الرَّوْضِ): "وَقَالَ شَيْخُنَا: إِذَا اهْتَمَّ الْإِنْسَانُ لِلصَّلَاةِ، وَقَامَ فِي الصَّفِّ، وَفِي ظَنِّهِ أَنَّهُ كَبَّرَ تَكْبِيرَةَ الْإِحْرَامِ، لَكِنِ اعْتَرَاهُ شَكٌّ هَلْ كَبَّرَ أَوْ لَا؟ فَهَذَا يَسْتَأْنِفُ تَكْبِيرَةَ الْإِحْرَامِ، إِلَّا أَنْ يَكْثُرَ فَيَصِيرَ وِسْوَاسًا؛ فَيَطْرَحُهُ، وَيَبْنِي عَلَى غَالِبِ ظَنِّهِ"[12]. [1] ينظر: المجموع، للنووي (3/ 282)، والمغني، لابن قدامة (2/ 134)، والإنصاف (3/ 368). [2] ينظر: المغني، لابن قدامة (2/ 134). [3] ينظر: الإنصاف (3/ 368)، وشرح الروض المربع، لابن باز (2/ 182)، والشرح الممتع (2/ 297). [4] ينظر: المغني، لابن قدامة (2/ 134). [5] الروض المربع (ص84). [6] ينظر: الإنصاف (3/ 369). [7] ينظر: الإنصاف (3/ 369)، وشرح الروض المربع، لابن باز (2/ 184)، والشرح الممتع (2/ 298). [8] الروض المربع (ص84). [9] ينظر: الإنصاف (3/ 369). [10] الشرح الكبير (3/ 370). [11] الاختيارات (ص45). [12] حاشية ابن قاسم على الروض (1/ 570). اثبت وجودك
..
|
![]() من مواضيعي في الملتقى
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| الفرع الأول: حكم النية وصفتها ووقتها [الشرط العاشر من شروط الصلاة: النية] | ابو الوليد المسلم | ملتقى الآداب و الأحكام الفقهية | 0 | 02-04-2026 11:47 AM |
| الفرع الثالث: أحكام الاجتهاد في القبلة من [الشرط التاسع من شروط الصلاة: استقبال القبل | ابو الوليد المسلم | ملتقى الآداب و الأحكام الفقهية | 0 | 01-27-2026 04:55 PM |
| الفرع الثاني: الأمور التي يستدل بها على القبلة: من [الشرط التاسع من شروط الصلاة: | ابو الوليد المسلم | ملتقى الآداب و الأحكام الفقهية | 0 | 01-21-2026 12:20 PM |
| النية في الصوم وتعليقها | ابو الوليد المسلم | قسم المناسبات الدينية | 0 | 12-31-2025 05:34 PM |
| الفرع التاسع: لبس المعصفر والمزعفر من [الشرط السابع من شروط الصلاة: ستر العورة] | ابو الوليد المسلم | ملتقى الآداب و الأحكام الفقهية | 0 | 12-24-2025 08:02 PM |
|
|