استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ ملتقى العلـــم الشرعـــي ۩ > ملتقى التاريخ الإسلامي > قسم المناسبات الدينية
قسم المناسبات الدينية كل ما يخص المسلم في جميع المناسبات الدينية من سنن وفرائض
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 02-25-2026, 11:42 PM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي من آداب الصيام: الحرص على الاجتهاد في العشر الأواخر من رمضان

      

من آداب الصيام: الحرص على الاجتهاد في العشر الأواخر من رمضان



الشيخ ندا أبو أحمد



أخرج البخاري من حديث عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قالت: «"كانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إذَا دَخَلَ العَشْرُ[1] شَدَّ مِئْزَرَهُ، وأَحْيَا لَيْلَهُ، وأَيْقَظَ أهْلَهُ"» ، وعَنْد مسلم بلفظ: « "كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ، أَحْيَا اللَّيْلَ، وَأَيْقَظَ أَهْلَهُ، وَجَدَّ وَشَدَّ الْمِئْزَرَ".»


قال الإمام النووي رحمه الله: "اختلف العلماء في معنى شدَّ المئزر، فقيل: هو الاجتهاد في العبادات زيادةً على عادته صلى الله عليه وسلم في غيره، ومعناه: التشمير في العبادات، يقال: شددتُ لهذا الأمر مئزري؛ أي: تشمَّرت له وتفرَّغت، وقيل: هو كناية عن اعتزال النساء؛ للاشتغال بالعبادات[2]، وقولها: "أحيا الليل"؛ أي: استغرقه بالسهر في الصلاة وغيرها، وقولها: "وأيقظ أهله"؛ أي: أيقظهم للصلاة في الليل، وجدَّ في العبادة زيادةً على العادة، ففي هذا الحديث أنه يُستحب أن يُزاد من العبادات في العشر الأواخر من رمضان، واستحباب إحياء لياليه بالعبادات؛ (شرح صحيح مسلم للنووي: ٨/ ٧١).


قال ابن بطال رحمه الله: "إنما فعل ذلك صلى الله عليه وسلم؛ لأنه أخبر أن ليلة القدر في العشر الأواخر، فَسَنَّ لأمته الأخذ بالأحوط في طلبها في العشر كله لئلا تفوت؛ إذ يمكن أن يكون الشهر ناقصًا وأن يكون كاملًا، فمن أحيا ليال العشر كلها لم يَفُتْه منها شفع ولا وتر، ولو أعلم الله عباده أن في ليالي السنة كلها مثل هذه الليلة، لوجب عليهم أن يحيوا الليالي كلها في طلبها، فذلك يسير في جنب طلب غفرانه، والنجاة من عذابه، فرفق تعالى بعباده وجعل هذه الليلة الشريفة موجودة في عشر ليال؛ ليدركها أهل الضعف وأهل الفتور في العمل مَنًّا من الله ورحمةً"؛ (شرح صحيح البخاري لابن بطال:٤/ ١٥٩).

وأخرج الإمام أحمد عَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه قال: «"كَانَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يُوقِظُ أَهْلَهُ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ"» .

قال ابن رجب الحنبلي رحمه الله: قال سفيان الثوري: أحب إليَّ إذا دخل العشر الأواخر أن يتهجد بالليل، ويجتهد فيه وينهض أهله وولده إلى الصلاة إن أطاقوا ذلك، وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يطرق فاطمة وعليًّا ليلًا فيقول لهما: « "ألا تقومان فتُصليان"» ، وكان يوقظ عائشة بالليل إذا قضى تهجُّده وأراد أن يوتر، وورد الترغيب في إيقاظ أحد الزوجين صاحبه للصلاة ونضَح الماء في وجهه، وفي الموطأ: أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان يصلي من الليل ما شاء الله أن يصلي، حتى إذا كان نصف الليل أيقظ أهله للصلاة يقول لهم: الصلاة الصلاة ويتلو هذه الآية: {﴿ وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا ﴾ } [طه: 132].

وكانت امرأة حبيب أبي محمد تقول له بالليل: قد ذهب الليل وبين أيدينا طريق بعيد وزاد قليل، وقوافل الصالحين قد سارت قدامنا ونحن قد بقينا"؛ (انظر: لطائف المعارف لابن رجب الحنبلي ص١٨٦).

وفي الحديثِ: أنَّ اغتِنامَ أوقاتِ الفَضْلِ يَحتاجُ إلى عزْمٍ وصَبْرٍ ومُجاهَدةٍ للنَّفْسِ، ولذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يجتهد في العشر الأواخر، ما لا يجتهد في غيرها، فقد أخرج الإمام مسلم من حديث عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: «"كانَ رَسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَجْتَهِدُ فِي العَشْرِ الأوَاخِرِ، ما لا يَجْتَهِدُ في غَيْرِهِ"» .

قال صاحب مرقاة المفاتيح في الحديث السابق: "أي: يبالغ في طلب ليلة القدر فيها، كذا قيل، والأظهر أنه يجتهد في زيادة الطاعة والعبادة، "ما لا يجتهد في غيره"؛ أي: في غير العشر رجاءَ أن يكون ليلة القدر فيه، أو للاغتنام في أوقاته والاهتمام في طاعته وحسن الاختتام في بركاته"؛ (مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح للقاري:٤/ ١٤٤١).

وقيل: كان يجتهد في العشر لمعنيين، أحدهما: لرجاء ليلة القدر، والثاني: لأنه آخر العمل، وينبغي أن يحرص على تجويد الخاتمة"؛ (شرح سنن أبي داود للعيني:٥/ ٢٨٠).

مَن يُرد ملك الجنان
فليَدَع عنه التواني
وليقُم في ظلمة الليل
إلى نور القرآنِ
وليصِل صومًا بصومٍ
إن هذا العيشَ فانِ
إنما العيشُ جوارُ الله
في دار الأمانِ


[1] بِدايةُ تلك العشْرِ مِن لَيلةِ الحادي والعِشرينَ.

[2] المِئزرَ، وهو ما يُلبَسُ مِنَ الثِّيابِ أسْفلَ البدَنِ، وقولها: "شَدَّ مِئْزَرَهُ ": إشارةٌ إلى اعتِزالِ النِّساءِ في الفِراشِ وعَدمِ مُجامَعتِهنَّ، ويدل على هذا الحديث الذي أخرجه الإمام أحمد عَنْ عَلِيٍّ بن أبي طالب رضي الله عنه قَالَ: "كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ أَيْقَظَ أَهْلَهُ، وَرَفَعَ الْمِئْزَرَ"، قِيلَ لِأَبِي بَكْرٍ: مَا رَفَعَ الْمِئْزَرَ؟ قَالَ: اعْتَزَلَ النِّسَاءَ؛ (قال الشيخ أحمد شاكر في تخريج المسند: إسناده صحيح).







الشيخ ندا أبو أحمد



أخرج البخاري من حديث عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قالت: «"كانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إذَا دَخَلَ العَشْرُ[1] شَدَّ مِئْزَرَهُ، وأَحْيَا لَيْلَهُ، وأَيْقَظَ أهْلَهُ"» ، وعَنْد مسلم بلفظ: « "كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ، أَحْيَا اللَّيْلَ، وَأَيْقَظَ أَهْلَهُ، وَجَدَّ وَشَدَّ الْمِئْزَرَ".»


قال الإمام النووي رحمه الله: "اختلف العلماء في معنى شدَّ المئزر، فقيل: هو الاجتهاد في العبادات زيادةً على عادته صلى الله عليه وسلم في غيره، ومعناه: التشمير في العبادات، يقال: شددتُ لهذا الأمر مئزري؛ أي: تشمَّرت له وتفرَّغت، وقيل: هو كناية عن اعتزال النساء؛ للاشتغال بالعبادات[2]، وقولها: "أحيا الليل"؛ أي: استغرقه بالسهر في الصلاة وغيرها، وقولها: "وأيقظ أهله"؛ أي: أيقظهم للصلاة في الليل، وجدَّ في العبادة زيادةً على العادة، ففي هذا الحديث أنه يُستحب أن يُزاد من العبادات في العشر الأواخر من رمضان، واستحباب إحياء لياليه بالعبادات؛ (شرح صحيح مسلم للنووي: ٨/ ٧١).


قال ابن بطال رحمه الله: "إنما فعل ذلك صلى الله عليه وسلم؛ لأنه أخبر أن ليلة القدر في العشر الأواخر، فَسَنَّ لأمته الأخذ بالأحوط في طلبها في العشر كله لئلا تفوت؛ إذ يمكن أن يكون الشهر ناقصًا وأن يكون كاملًا، فمن أحيا ليال العشر كلها لم يَفُتْه منها شفع ولا وتر، ولو أعلم الله عباده أن في ليالي السنة كلها مثل هذه الليلة، لوجب عليهم أن يحيوا الليالي كلها في طلبها، فذلك يسير في جنب طلب غفرانه، والنجاة من عذابه، فرفق تعالى بعباده وجعل هذه الليلة الشريفة موجودة في عشر ليال؛ ليدركها أهل الضعف وأهل الفتور في العمل مَنًّا من الله ورحمةً"؛ (شرح صحيح البخاري لابن بطال:٤/ ١٥٩).

وأخرج الإمام أحمد عَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه قال: «"كَانَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يُوقِظُ أَهْلَهُ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ"» .

قال ابن رجب الحنبلي رحمه الله: قال سفيان الثوري: أحب إليَّ إذا دخل العشر الأواخر أن يتهجد بالليل، ويجتهد فيه وينهض أهله وولده إلى الصلاة إن أطاقوا ذلك، وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يطرق فاطمة وعليًّا ليلًا فيقول لهما: « "ألا تقومان فتُصليان"» ، وكان يوقظ عائشة بالليل إذا قضى تهجُّده وأراد أن يوتر، وورد الترغيب في إيقاظ أحد الزوجين صاحبه للصلاة ونضَح الماء في وجهه، وفي الموطأ: أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان يصلي من الليل ما شاء الله أن يصلي، حتى إذا كان نصف الليل أيقظ أهله للصلاة يقول لهم: الصلاة الصلاة ويتلو هذه الآية: {﴿ وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا ﴾ } [طه: 132].

وكانت امرأة حبيب أبي محمد تقول له بالليل: قد ذهب الليل وبين أيدينا طريق بعيد وزاد قليل، وقوافل الصالحين قد سارت قدامنا ونحن قد بقينا"؛ (انظر: لطائف المعارف لابن رجب الحنبلي ص١٨٦).

وفي الحديثِ: أنَّ اغتِنامَ أوقاتِ الفَضْلِ يَحتاجُ إلى عزْمٍ وصَبْرٍ ومُجاهَدةٍ للنَّفْسِ، ولذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يجتهد في العشر الأواخر، ما لا يجتهد في غيرها، فقد أخرج الإمام مسلم من حديث عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: «"كانَ رَسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَجْتَهِدُ فِي العَشْرِ الأوَاخِرِ، ما لا يَجْتَهِدُ في غَيْرِهِ"» .

قال صاحب مرقاة المفاتيح في الحديث السابق: "أي: يبالغ في طلب ليلة القدر فيها، كذا قيل، والأظهر أنه يجتهد في زيادة الطاعة والعبادة، "ما لا يجتهد في غيره"؛ أي: في غير العشر رجاءَ أن يكون ليلة القدر فيه، أو للاغتنام في أوقاته والاهتمام في طاعته وحسن الاختتام في بركاته"؛ (مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح للقاري:٤/ ١٤٤١).

وقيل: كان يجتهد في العشر لمعنيين، أحدهما: لرجاء ليلة القدر، والثاني: لأنه آخر العمل، وينبغي أن يحرص على تجويد الخاتمة"؛ (شرح سنن أبي داود للعيني:٥/ ٢٨٠).

مَن يُرد ملك الجنان
فليَدَع عنه التواني
وليقُم في ظلمة الليل
إلى نور القرآنِ
وليصِل صومًا بصومٍ
إن هذا العيشَ فانِ
إنما العيشُ جوارُ الله
في دار الأمانِ


[1] بِدايةُ تلك العشْرِ مِن لَيلةِ الحادي والعِشرينَ.

[2] المِئزرَ، وهو ما يُلبَسُ مِنَ الثِّيابِ أسْفلَ البدَنِ، وقولها: "شَدَّ مِئْزَرَهُ ": إشارةٌ إلى اعتِزالِ النِّساءِ في الفِراشِ وعَدمِ مُجامَعتِهنَّ، ويدل على هذا الحديث الذي أخرجه الإمام أحمد عَنْ عَلِيٍّ بن أبي طالب رضي الله عنه قَالَ: "كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ أَيْقَظَ أَهْلَهُ، وَرَفَعَ الْمِئْزَرَ"، قِيلَ لِأَبِي بَكْرٍ: مَا رَفَعَ الْمِئْزَرَ؟ قَالَ: اعْتَزَلَ النِّسَاءَ؛ (قال الشيخ أحمد شاكر في تخريج المسند: إسناده صحيح).




اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر

من مواضيعي في الملتقى

* سحورك عندنا يوميا فى رمضان ------- تابعونا
* تفاهم | الدكتور عبد الرحمن منصور
* فتاوى رمضانية ***متجدد
* رمضان شهر الصدقة
* الليلة الرابعة عشرة: قوله تعالى ﴿ إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ ﴾
* أخطاء وبدع ومخالفات تتعلق بالاعتكاف وزكاة الفطر والأضاحي (pdf)
* هكذا نصوم…!!

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
آداب, من, الأواخر, الاجتهاد, الدرس, الصيام:, العشر, رمضان, على, في
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
ما جاء في العشر الأواخر من رمضان ابو الوليد المسلم قسم المناسبات الدينية 0 02-23-2026 11:56 PM
ماذا تفعل في العشر الأواخر من رمضان؟ ابو الوليد المسلم قسم المناسبات الدينية 0 02-21-2026 12:29 AM
سر العشر الأواخر لماذا فضَّلها الله على باقي أيام رمضان؟ ابو الوليد المسلم قسم المناسبات الدينية 0 02-19-2026 11:19 PM
إياك أن تقصر في العشر الأواخر! ابو الوليد المسلم قسم المناسبات الدينية 0 02-18-2026 11:21 PM
وداع رمضان في العشر الأواخر: كيف يكون قلبك معلَّقًا بالطاعة؟ ابو الوليد المسلم قسم المناسبات الدينية 0 02-14-2026 11:00 PM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009