![]() |
![]() |
المناسبات |
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|||||||||
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
#1 |
|
|
الإيمان والاحتساب في حياة الصائم أ. د. عبدالله بن ضيف الله الرحيلي الحمد لله، والصلاة والسلام على النبي المجتبى محمد بن عبد الله، وعلى آله وأصحابه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعـــد: فإن الصوم ليس جوعًا وعطشًا، وإنما هو إيمانٌ وتهذيبٌ للخُلُقِ والسلوك. وإن من السلوك الذي ينبغي للصائم العنايةُ به: (الإيمانَ والاحتسابَ) في حياة الصائم؛ إذْ أنّ هذين الأمرين لهما أهميةٌ خاصّةٌ في حياة الصائم؛ فعليهما تَقُوم أعماله وسلوكه وأخلاقه. وبالإيمان والاحتساب يُقبل العمل، وبفقدهما يُرَدّ. وجاء في الأحاديث النبوية التأكيد على الإيمان والاحتساب، واستخدم رسول الله صلى الله عليه وسلم مصطلح (الإيمان والاحتساب)، فجاء في الأحاديث كثيرًا عبارة: (إيمانًا واحتسابًا) تعليقًا للأعمال عليهما، ولاسيما أعمال الصائم. ومِن هذه الأحاديث: الأحاديث الآتية: • قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم في ليلة القدر: (مَنْ يَقُمْ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا؛ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ). (خ، 35، الإيمان). • وقال صلى الله عليه وسلم في قيام رمضان: (مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا؛ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ). (خ، 37، الإيمان). • وقال صلى الله عليه وسلم في صيام رمضان: (مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا؛ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ). (خ، 38، الإيمان). • وقال صلى الله عليه وسلم في اتّباع جنازة المسلم: (مَنْ اتَّبَعَ جَنَازَةَ مُسْلِمٍ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا؛ وَكَانَ مَعَهُ حَتَّى يُصَلَّى عَلَيْهَا، وَيَفْرُغَ مِنْ دَفْنِهَا؛ فَإِنَّه يَرْجِعُ مِنْ الأَجْرِ بِقِيرَاطَيْنِ، كُلُّ قِيرَاطٍ مِثْلُ أُحُدٍ. وَمَنْ صَلَّى عَلَيْهَا ثُمَّ رَجَعَ قَبْلَ أَنْ تُدْفَنَ؛ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ بِقِيرَاطٍ). (خ، 47، الإيمان). وهكذا ترى، أيها المستمع الكريم، هذا المصطلح الشرعيّ الإيمانيّ يَشِيع في كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم، وترى كيف يَحثُّ به المسلم على العمل لله والدار الآخرة، ولاسيما فيما يتعلق بأعمال الصائم. إنّ الإيمان بالله تعالى يُضفي على الحياة معنىً حقيقيًّا، ويُضفي على الأعمال حياةً، بها تستحق القبول عند الله تعالى. وإنّ احتساب الأجر على الله مِن وراء العمل؛ يَحول بين الإنسان وبين الرياء في العمل أو الإشراك فيه. ونلاحظ هنا أنّ كلّ أعمال الصائم، أو أهمَّها، التي جاء فيها عظيم الثواب قد ربط رسول الله صلى الله عليه وسلم قبولها بالإيمان والاحتساب، واشترطهما فيها. فالصيام، والقيام، وقيام ليلة القدر، كلها قد ربطها رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذا المعنى العظيم. إنّ صيامًا لا يُستَحضَر فيه الإيمان، ولا يُستَشْعَر، ليس صيامًا. وإنّ صيامًا لا يُستَحضَر فيه احتساب الثواب، ولا يُستَشْعَر، ليس صيامًا. وإنّ قيامًا لا يُستَحضَر فيه الإيمان، ولا يُستَشْعَر، ليس قيامًا. وإنّ قيامًا لا يُستَحضَر فيه احتساب الثواب على الله، ولا يُستَشْعَر، ليس قيامًا. وإنّ قيامًا لليلة القدر لا يُستَحضَر فيه الإيمان، ولا يُستَشْعَر، ليس قيامًا. وإنّ قيامًا لليلة القدر لا يُستَحضَر فيه الاحتساب، ولا يُستَشْعَر، ليس قيامًا. فانظر كم يفوتُ الإنسانَ مِن الثواب والخير، إذا لم يكن الإيمان هو الدافع له لعمل الخير والطاعة. وانظر أيضًا كم يفوتُ الإنسانَ مِن الثواب والخير، إذا لم يكن الاحتساب هو الدافع له لعمل الخير والطاعة. حقًّا إنّ المطلوب مِن المسلم والمسلمة في شهر رمضان، وفي سِواه، ليس هو الإتيان بصورةِ العمل، بل لابد أن يكون العمل صورةً وحقيقةً، ولا يكون كذلك إلا إذا استشعر صاحبُهُ الإيمان بالله تعالى، وقَصْدَ الثواب. إنّها النيّة الحيّة في العمل، أو حياة النية في العمل. وكمْ هو أثرُ النيّة في العمل حتى في الأعمال العاديّة، كمثل الذي نَحّى الغصن عن طريق المسلمين، وكمثل الذي أسقى كلباُ يَلهث، وكمثل الذي ثَمّرَ للأجير مالَهُ حتى أصبح مالًا عظيمًا؛ فَقَبِل الله منهم فكافأهم أعظم المكافأة على ما جاء في الأحاديث بشأنهم. وهذه الدوافع الإيمانية تَنِمُّ عن معانٍ طيبةٍ في النفس، وهي لا تَخفى على العليم الخبير، الذي يُعطي عليها الأجر العظيم. وهذه الدوافع الإيمانية الخيّرة، هي التي تُفَرّق بين عملٍ وعملٍ، وتُفرِّق بين عامل وعامل. فإلى هذا الخير العظيم أيها المسلم وأيتها المسلمة، وأيها الصائم وأيتها الصائمة. استشعروا الإيمان بالله والاحتساب عند إرادة العمل. نسأله سبحانه أن يُصْلِح أعمالنا ونيّاتنا، ويَهْدينا سواء السبيل، والحمد لله رب العالمين، وصلِّ اللهم وسلمْ على خاتم الأنبياء والمرسلين. اثبت وجودك
..
|
![]() من مواضيعي في الملتقى
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| أهمية الإيمان باليوم الآخر وأثره في حياة المسلم | ابو الوليد المسلم | ملتقى عقيدة أهل السنة و الجماعة | 0 | 02-22-2026 11:06 AM |
| رياض الصائم (pdf) | ابو الوليد المسلم | قسم المناسبات الدينية | 0 | 02-05-2026 09:45 PM |
| حياة الإيمان | عبده نصار | ملتقى الصوتيات والمرئيات والفلاشات الدعوية | 1 | 01-28-2019 07:13 AM |
| أثر الإيمان في حياة المســــــــــــــلم | ماهر الأصيل | ملتقى الحوار الإسلامي العام | 6 | 12-05-2018 05:20 PM |
| دعاء الصائم! | آمال | قسم المناسبات الدينية | 3 | 03-04-2017 07:22 PM |
|
|