استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ الثقــــــافـــة و الأدب ۩ > ملتقى الطرائف والغرائب
ملتقى الطرائف والغرائب المواضيع المتعلقة بالطرائف والغرائب والألغاز و المسابقات
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 03-09-2026, 12:40 PM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي اغتنام رمضان وطيب الإحسان

      

اغتنام رمضان وطيب الإحسان

الشيخ أحمد إبراهيم الجوني
الخطبة الأولى
الحمد لله الذي بلغنا مواسم الخيرات، وأفاض علينا من جوده وبركاته، نحمده سبحانه على نعمة الإيمان، ونشكره أن مد في أعمارنا لندرك شهر رمضان، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، جعل الصوم جنةً ورفعةً للدرجات، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، كان أجود الناس بالخير، وأسرعهم إلى الطاعات، صلى الله وسلم عليه وعلى آله وصحبه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين؛ أما بعد:
فيا عباد الله، اتقوا الله تعالى واعلموا أنكم في ظل شهر كريم، وموسم عظيم، فتحت فيه أبواب السماء، وتنزلت فيه الرحمات؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا دخل رمضان فتحت أبواب الجنة، وغلقت أبواب جهنم، وسلسلت الشياطين))؛ [رواه البخاري ومسلم]، فيا باغي الخير أقبل، ويا باغي الشر أقصر، فهو فرصة للتوبة النصوح، والإقبال على الله بقلوب خاشعة، ونفوس لطاعته طائعة.

أيها المؤمنون: إن رمضان هو شهر المواساة والبذل، وفيه تجتمع عبادة الصيام مع عبادة الصدقة، وقد كان نبيكم صلى الله عليه وسلم يعلمنا كيف يكون الإحسان؛ فعن عبدالله بن عباس رضي الله عنهما قال: ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل، وكان يلقاه في كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن، فَلَرَسول الله صلى الله عليه وسلم أجود بالخير من الريح المرسلة))؛ [رواه البخاري].

فاجعلوا لكم نصيبًا من هذا الجود، وابسطوا أيديكم بالصدقة؛ فإنها تطفئ غضب الرب، وتفرج الكروب، وتزيد في الرزق والبركة.


ولكن يا عباد الله، تحرَّوا بصدقاتكم من يستحقها، ولا تغرنكم المظاهر الخادعة لبعض المتسولين الذين اتخذوا المسألة مهنةً، بل فتشوا عن المحرومين المتعففين؛ الذين قال الله فيهم: ﴿ يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُمْ بِسِيمَاهُمْ لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا ﴾ [البقرة: 273]؛ فتفقدوا جيرانكم المساكين، وأقاربكم المحتاجين؛ فهم أولى ببركم وإحسانكم، يقول تعالى: ﴿ وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ ﴾ [الإسراء: 26]، وعن سلمان بن عامر الضبي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((الصدقة على المسكين صدقة، وعلى ذي الرحم اثنتان: صدقة وصلة))؛ [رواه الترمذي].

فاتقوا الله أيها المسلمون، وأحسنوا كما أحسن الله إليكم، واجعلوا من هذا الشهر معراجًا للقلوب نحو مرضاة علام الغيوب.

أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين فاستغفروه، إنه هو الغفور الرحيم.


الخطبة الثانية
الحمد لله رب العالمين، ولا عدوان إلا على الظالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله ولي الصالحين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله الصادق الأمين، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين؛ أما بعد:

فيا أيها الصائمون، إن مقصد الصيام هو تهذيب النفوس وتربيتها على الاعتدال، وإن مما يؤسَف له ما نراه من تباهٍ ومفاخرة في موائد الإفطار، وإسراف في تنويع الأطعمة التي ينتهي كثير منها إلى مواضع النفايات - عياذًا بالله - وهذا مخالف لهدي النبي صلى الله عليه وسلم ولروح هذا الشهر؛ يقول الله تعالى: ﴿ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ ﴾ [الأعراف: 31]، فاقتصدوا في مطاعمكم، وتذكروا إخوانًا لكم يطوون أيامهم على الجوع، فاشكروا النعمة بحفظها وعدم التبذير فيها.

ثم اعلموا - رحمكم الله - أن الصيام ليس مسوغًا للكسل أو التقصير في الأعمال؛ فلا يجوز للطالب أن يتهاون في تحصيله الدراسي بحجة الصوم، ولا للموظف أن يقصر في أداء واجباته الوظيفية وخدمة الناس، إن المسلم الحق هو من يجمع بين العبادة والإتقان، فالعمل عبادة، والأمانة مسؤولية؛ فعن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملًا أن يتقنه))؛ [رواه الطبراني والبيهقي]، فاجعلوا صومكم دافعًا للجد والاجتهاد، لا سببًا للخمول والابتعاد.

اللهم سلمنا لرمضان، وسلم رمضان لنا، وتسلمه منا متقبلًا يا رب العالمين، اللهم اجعلنا فيه من عتقائك من النار، واغفر لآبائنا وأمهاتنا، وذرياتنا، وجميع المسلمين، وارحم اللهم موتانا وموتى جميع المسلمين، اللهم وفق ولي أمرنا وولي عهده لما تحبه وترضاه، واحفظ بلادنا وبلاد المسلمين من كل سوء.


عباد الله: ﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [الأحزاب: 56]، اللهم صلِّ وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد، وعلى آله الطيبين الطاهرين، وارضَ اللهم عن الخلفاء الراشدين، وعن سائر الصحابة أجمعين والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.
عباد الله: ﴿ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ﴾ [النحل: 90]، فاذكروا الله العظيم يذكركم، واشكروه على نعمه يزدكم، ولذكر الله أكبر، والله يعلم ما تصنعون.



اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر .

من مواضيعي في الملتقى

* «عون الرحمن في تفسير القرآن» ----متجدد إن شاء الله
* رحمة الله واسعة
* صل من قطعك واعف عمن ظلمك
* النزاهة من أخلاق الكبار
* مواقف إيمانية
* فصل المقال.. في ضيق الأفق
* ميزة جديدة من x تتيح تخصيص الصفحة الرئيسية لأصحاب الحسابات البريميوم

ابو الوليد المسلم متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
الإحسان, اعتناء, رمضان, نطحت
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
أهمية الإحسان والصدقة في شهر رمضان ابو الوليد المسلم قسم المناسبات الدينية 0 02-22-2026 11:07 PM
اعتناء السلف باستقبال رمضان ابو الوليد المسلم قسم المناسبات الدينية 0 12-30-2025 05:53 AM
إذا نطحت غنمة غنمة لراع آخر فماتت فهل على صاحبها الضمان؟ أبو طلحة ملتقى الآداب و الأحكام الفقهية 1 12-02-2022 06:11 PM
وهل جزاء الإحسان إلا الإحسان أبوالنور ملتقى الحوار الإسلامي العام 9 12-14-2018 02:38 PM
الإحسان في التعامل مع القرآن ام هُمام ملتقى الحوار الإسلامي العام 9 05-12-2017 07:01 PM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009