استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ الحـــوار العـــــــام ۩ > ملتقى الحوار الإسلامي العام
ملتقى الحوار الإسلامي العام الموضوعات و الحوارات والمعلومات العامة وكل ما ليس له قسم خاص
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 03-24-2026, 11:23 PM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي وقفة عند مناسبة العيد

      

وقفةٌ عند مناسبة العيد

أ. د. عبدالله بن ضيف الله الرحيلي

الحمد لله، والصلاة والسلام على النبي المجتبى محمد بن عبد الله، وعلى آله وأصحابه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعـــد:
فإن الصوم ليس جوعًا وعطشًا، وإنما هو إيمانٌ وتهذيبٌ للخُلُقِ والسلوك.

وإن من السلوك الذي ينبغي للصائم العناية به: حُسْنَ استقباله لعيد الفطر المبارك.

وهذه وقفةٌ عند مناسبة العيد، فأقول:
ها هو العيد يأتي بعد رمضان؛ فيستقبله الناس أيضًا استقبالًا متباينًا، كما كانت الحال في استقبال رمضان:
فمنهم مَن يَستقبله بالإخبات والشكر لله تعالى، وصلة الرحم، وفعل الطاعات، والحرص على الحفاظ على مُكْتسبات رمضان مِن الخير والطاعات وتزْكية النفس.

ومنهم مَن يستقبل العيد بالمعاصي والآثام، ولعله لم يعمل من الخير شيئًا في رمضان!.

ومنهم مَن يستقبل العيد بنقْض ما اجتهد فيه مِن الطاعة في رمضان بالمعاصي والآثام، وبالعودة إلى سابق عهده قبل رمضان أو أسوأ، ولستُ أدري -كما قلتُ- لماذا كان مجتهدًا إذَنْ في العبادة في رمضان! لماذا يَبْنِي ثم يَهْدم!

ومنهم مَن يستقبل العيد بالمظاهر الزائفة، وعدَمِ الاكتراث بالثواب والعقاب، وعدَمِ الاكتراث بمحبطات الطاعات!.

ها هو قد جاء العيد الذي يُعْنى كثيرٌ مِن الناس فيه بتجديد ثيابهم وأشيائهم، في الوقت الذي ربما غفلوا عن تجديد إيمانهم وفضائل أخلاقهم!.

وماذا يَنفعك تجديد ثوبك وأنت أنت لم تجدِّد إيمانًا، ولا عِلْمًا، ولا أخلاقًا فاضلةً، ولا أعمالًا صالحة!.
عِيدٌ بأَيّةِ حالٍ عُدْتَ يا عِيدُ = بما مضى أم بأمْرٍ فيه تجديدُ!.

لو تنبّه الإنسان إلى معنى العبودية لله سبحانه في تشريعه عزّ وجلّ، وفي الحكمة مِن تعاقب هذه المناسبات الإيمانية؛ لَتَعبَّدَ لله بقلبه وقالبه وأفعاله!.

نَعَمْ لو تَنَبَّهَ إلى ذلك لم يأخذ هذه الأحكام على التقليد فقط، أو على صُوَرِها مع الغفلة عن حقائقها، أو على الاستجابة فيها لِدَاعي الطبع لا لِدَاعي الشرع!.

إنّ مَن لا يتنبّه لهذا المعنى فإنه يأكل عند وقت الإفطار؛ لأنه يريد أن يأكل، ويتسحر لأنه يريد أن يأكل، وهكذا بقية التصرفات.

أما مَن تنبّه إلى هذا المعنى؛ فإنه يتّجه بأفعاله إلى الله تعالى تعبُّدًا، لا طلبًا لهوى نفسه؛ فيتسحر لأن الله أمره به، ويُفطر لأنّ الله أمره به!. وهكذا يستمر مُعَبِّدًا نفسه لله في سائر تصرفاته، حتى يُصْبح عبدًا لله في جميع تصرفاته؛ وعندئذٍ يَجني ثمرة هذه العبادة في الدنيا وفي الآخرة؛ وتَظْهر عليه آثارها في الدنيا قبل الآخرة؛ فما أطيبه مِن إنسانٍ، وما أكرمه على الله وعلى عباده!.

يا أيها الأخ العزيز، ويا أيتها الأخت العزيزة، ما أحوجنا إلى التوقف مع أنفسنا للحساب اليوم قبْل غدٍ، ونسائلها:
ماذا كان الفطور، وماذا كان السحور في رمضان، وماذا كان زادُنا بينهما؟!.

هل اكتفيتَ في فطورك وسحورك بالحلال؟ أو أضفت إلى ذلك غيبةً ونميمةً وكلامًا لا خير فيه، أو فيه شرٌّ وضياعٌ، أو لغْوٌ؟!.

وهل كنتَ تُعِدُّ لفطورك وسحورك ذكْرَ الله تعالى، أم كنتَ تُعِدُّ لهما الضحك والمضحكات، واللغو مِن القول، والغيبة والنميمة والتفريق بين الناس؟!.

فإنْ كانت الثانية فأسألك بالله هل هذا هو الصيام الذي قال الله فيه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمْ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ [البقرة: 183]، وهل هذا هو فطوره وسحوره الذي أباحه الله أو أمر به؟! هل تظن ذلك أو أنت عالِمٌ بأمرِه ونهْيه ولكنّك عامدٌ مخالفةَ الله رب العالمين؟!.

وهل أنت على ذُكْرٍ مِن موعدك مع مَلَكِ الموت الآتي لا محالة؟!.

وهل أنت متذكِّرٌ أنّ الله تعالى يَعْلم السر وأَخفى، وأنه لا تَخْفى عليه خافية؟!.

وهل ظَهَر أثَرُ ذلك في نيتك وأقوالك وأفعالك، أو هي دعوى مجرَّدَةٌ، وعمّا قليلٍ سَيُجَرِّدُ الله صاحبها؛ فلا يَحُوْلُ بينه وبينه حائل؟!.

نسأله سبحانه أن يُصْلِح أعمالنا ونيّاتنا، ويَهْدينا سواء السبيل، ويُحْسِن عاقبتنا في الأمور كلها، والحمد لله رب العالمين، وصلِّ اللهم وسلمْ على خاتم الأنبياء والمرسلين، سبحانك اللهم وبحمد نشهد أن لا إله إلا أنت نستغفرك ونتوب إليك.


اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر
نحن لا نأخذ هذا الدين من الفنانين ولاعبي الكرة ولكن نأخذه من العلماء ومشايخنا المعتبرين

من مواضيعي في الملتقى

* دلالات تربوية على سورة الكوثر
* دلالات تربوية من سورة الإخلاص
* وقفة بيانية مع سورة النصر
* إتمام المنة بأربعين حديثا في الحث على السنة وذم البدعة
* ما جاء في تكأة رسول الله صلى الله عليه وسلم
* فضل الرباط في سبيل الله
* حُرمة ترويع الآمنين في الإسلام

ابو الوليد المسلم متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
مناسبة, العدد, عند, وقفة
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
إذا كان العيد يوم الجمعة فهل صلاة العيد تجزيء عن صلاة الجمعة؟ رد الشيخ مصطفى العدوي ابو الوليد المسلم ملتقى الآداب و الأحكام الفقهية 0 03-20-2026 12:19 AM
وقفة مع سورة الروم ابو الوليد المسلم قسم تفسير القرآن الكريم 0 03-04-2026 12:50 AM
وقفة تأمل ابو الوليد المسلم ملتقى عقيدة أهل السنة و الجماعة 0 01-27-2026 12:18 PM
وقفة مع آية ام هُمام قسم تفسير القرآن الكريم 79 06-07-2020 12:55 PM
وقفة شرعية مع المظاهرات Abujebreel ملتقى عقيدة أهل السنة و الجماعة 10 09-13-2018 12:31 PM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009