أقوال الفرق الضالة في مسألة القرآن
أقوال الفرق في مسألة القرآن
الشيخ عبدالعزيز السلمان
س148- بيِّن أقوال ما يلي من الفرق في مسألة القرآن: الجهمية، المعتزلة، الكلابية، الأشعرية، الكرامية، الماتريدية، الاتحادية، السالمية، الصابئة، المتفلسفة؟
ج- مذهب الجهمية والمعتزلة أن القرآن مخلوق، وقول الكلابية وأتباعهم من الأشاعرة أن القرآن نوعان: ألفاظ ومعاني، فالألفاظ مخلوقة، وهي هذه الألفاظ الموجودة، والمعاني القديمة قائمة في النفس، وهي معنى واحد لا تتبعَّض ولا تتعدَّد.
إن عبِّر عنه بالعربية كان قرآنًا، وإن عُبِّر عنه بالعبرية كان توراةً، وإن عبر عنه بالسريانية كان أنجيلًا، وأنه لا يتعلق بمشيئته وقدرته، وقول الكرامية: إنه متعلق بالمشيئة والقدرة، وهو قائم بذات الرب، وهو حروف وأصوات مسموعة، وهو حادث بعد أن لم يكن، وأخطؤوا في قولهم: إنه له ابتداء في ذاته، ومذهب الماتريدية أن كلامه يتضمن معنى قائمًا بذات الله، هو ما خلقه في غيره، وهذا قول أبي منصور، ومذهب الاتحادية أن كل كلام في الوجود هو كلام الله؛ نظمه ونثره وحقه وباطله، وسحره وكفره، والسب والشتم والهجر، والفحش وأضداده، كله عين كلام الله تعالى القائم به، ومذهب السالمية أنه صفة قائمة بذات الله، لازمة لها كلزوم الحياة، ولا تتعلق بالمشيئة والقدرة، ومع ذلك فهو حروف وأصوات وسور وآيات، لا يسبق بعضها بعضًا، بل مقترنة الباء مع السين مع الميم في آن واحد، لم تكن معدومة في وقت من الأوقات، ولا تعدم، بل هي لم تزل قائمة بذات الله، ومذهب الصابئة والمتفلسفة أن كلام الله هو ما يَفيض على النفوس من المعاني، إما من العقل الفعَّال عند بعضهم، أو من غيره.
اثبت وجودك
..
تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع
|