استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ الثقــــــافـــة و الأدب ۩ > ملتقى فيض القلم
ملتقى فيض القلم يهتم بجميع فنون الأدب من شعر و نثر وحكم وأمثال وقصص واقعية
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 04-10-2026, 11:52 AM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي فضل العفو والصفح من أقوال وأفعال السلف والعلماء وغيرهم

      

فضل العفو والصفح

من أقوالِ وأفعال السَّلَفِ والعُلَماءِ وغَيرِهم

الشيخ ندا أبو أحمد

1- قال عُمَرُ بنُ الخطَّابِ رضي الله عنه: "أفضَلُ العَفْوِ عِندَ القُدرةِ"؛ (بهجة المجالس لابن عبد البر:1/ 370).
وقال ابن عباسٍ - رضي اللَّه عنهما -: قَدِمَ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ، فَنَزَلَ عَلَى ابنِ أَخِيهِ الحُرِّ بْنِ قَيْسٍ، وَكَانَ مِنَ النَّفَرِ الَّذِينَ يُدْنِيهِمْ عُمَرُ رضي الله عنه، وَكَانَ القُرَّاءُ أَصْحَابَ مَجْلِسِ عُمَرَ وَمُشَاوَرَتِهِ، كُهُولًا كَانُوا أَوْ شُبَّانًا، فَقَالَ عُيَيْنَةُ لابْنِ أَخِيهِ: يَا بْنَ أَخي، لَكَ وَجْهٌ عِنْدَ هذَا الأَمِيرِ فَاسْتَأْذِنْ لِي عَلَيْهِ، فَاسْتَأْذَنَ لَهُ، فَأَذِنَ لَهُ عُمَرُ رضي الله عنه، فَلَمَّا دَخَل قَالَ: هِي يَا بْنَ الخَطَّابِ! فَوَاللَّه مَا تُعْطِينَا الجَزْلَ، وَلا تَحْكُمُ فِينَا بِالعَدْلِ، فَغَضِبَ عُمَرُ رضي الله عنه حَتَّى هَمَّ أَنْ يُوقِعَ بِهِ، فَقَالَ لَهُ الحُرُّ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، إِنَّ اللَّه تَعَالَى قَالَ لِنَبِيِّهِ صلى الله عليه وسلم: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ [الأعراف: 199]، وَإنَّ هَذَا مِنَ الجَاهِلِينَ، واللَّهِ مَا جاوزَهَا عُمرُ حِينَ تَلاهَا عَلَيْهِ، وَكَانَ وَقَّافًا عِنْدَ كِتَابِ اللَّه تَعَالَى"؛ (رواه البخاري).

2- وقيل لأبي الدَّرداءِ رضي الله عنه: مَن أعَزُّ النَّاسِ؟ فقال: "الذين يعفون إذا قَدَروا، فاعفُوا يُعِزَّكم اللَّهُ تعالى"؛ (نهاية الأرب في فنون الأدب للنويري:6/58).

وجاء في كتاب بذل المعروف ص 289 أن رجلًا أسمع أبا الدرداء رضي الله عنه كلامًا، فقال له: يا هذا! لا تُغرقن في سبِّنا، ودع للصلح موضعًا، فإنا لا نكافئ من عصى الله فينا بأكثر من أن نُطيع الله فيه".

3- وقال عليُّ بنُ أبي طالِبٍ رضي الله عنه: "إذا قدَرْتَ على عَدُوِّك، فاجعَلِ العَفْوَ عنه شُكْرَ المقدِرةِ عليه"؛ (المجتنى لابن دريد ص: 20)، (محاضرات الأدباء للراغب الأصفهاني:1/ 282).

وقال عليٌّ رضي الله عنه أيضًا: "إنِّي لأستحيي من اللَّهِ أن يكونَ ذَنبٌ أعظَمَ مِن عَفوي، أو جَهلٌ أعظَمَ مِن حِلمي، أو عورةٌ لا يواريها سِتري، أو خَلَّةٌ لا يَسُدُّها جُودي"؛ (تاريخ بغداد للخطيب:2/ 259).

4- جلس عبد الله بن مسعود رضي الله عنه في السوق يبتاع طعامًا، فابتاع ثم طلب الدراهم، وكانت في عمامته، فوجدها قد حُلَّتْ، فجعل الناس يدعون على مَن أخذها، ويقولون: اللهم اقطع يد السارق الذي أخذها، اللهم افعل به كذا، فقال عبد الله رضي الله عنه: اللهم إن كان حمله على أخذها حاجةٌ، فبارِك له فيها، وإن كان حملته جراءة على الذنب، فاجعله آخر ذنوبه"؛ (إحياء علوم الدين:3/196).

5- وقال مُعاويةُ رضي الله عنه: "عليكم بالحِلمِ والاحتمالِ حتَّى تُمكِنَكم الفُرصةُ، فإذا أمكَنَتْكم فعليكم بالصَّفحِ والإفضالِ"؛ (إحياء علوم الدين للغزالي:3/184).

وقال مُعاويةُ أيضًا: "إني لأرفَعُ نفسي من أن يكونَ ذَنبٌ أعظَمَ مِن عَفوي، وجَهلٌ أكثَرَ من حِلمي، أو عَورةٌ لا أُواريها بسِتري، أو إساءةٌ أكثَرَ مِن إحساني"؛ (تاريخ الرسل والملوك للطبري:5/ 335).

6- وقال ابنُ عبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عنهما -: "ما عفا رجُلٌ عن مَظلَمةٍ إلَّا زاده اللَّهُ بها عِزًّا"؛ (إحياء علوم الدين للغزالي:2/ 195).

7- وقال عُمَرُ بنُ عبدِ العزيزِ - رحمه الله -: "أحَبُّ الأمورِ إلى اللَّهِ ثلاثةٌ: العَفْوُ في القُدرةِ، والقَصدُ في الجِدَةِ، والرِّفقُ في العِبادةِ، وما رَفَق أحدٌ بأحَدٍ في الدُّنيا إلَّا رَفَق اللَّهُ به يومَ القيامةِ"؛ (رواه ابنُ حبان في روضة العقلاء ص: 167).

8- وقال سعيدُ بنُ المُسَيِّبِ - رحمه الله -: "ما من شيءٍ إلَّا واللَّهُ يُحِبُّ أن يُعفى عنه ما لم يكُنْ حَدًّا"؛ (رواه مالك).

9- وقال الحَسَنُ - رحمه الله -: "أفضَلُ أخلاقِ المُؤمِنِ العَفْوُ"؛ (رواه الخلال كما في الآداب الشرعية لابن مُفلِح:1/71).

10- وقال الفُضَيلُ بنُ عِياضٍ - رحمه الله -: "إذا أتاك رجلٌ يشكو إليك رجلًا، فقُلْ: يا أخي، اعْفُ عنه؛ فإنَّ العَفْوَ أقرَبُ للتَّقوى، فإن قال: لا يحتَمِلُ قلبي العَفْوَ، ولكِنْ أنتَصِرُ كما أمَرني اللَّهُ عزَّ وجَلَّ فقُلْ له: إنْ كُنتَ تحسِنُ أن تنتَصِرَ، وإلَّا فارجِعْ إلى بابِ العَفْوِ فإنَّه بابٌ واسِعٌ؛ فإنَّه من عفا وأصلَح فأجرُه على اللَّهِ، وصاحِبُ العَفْوِ ينامُ على فِراشِه باللَّيلِ، وصاحِبُ الانتِصارِ يُقَلِّبُ الأمورَ"؛ (رواه ابنُ أبي حاتم في التفسير: 18985) (وأبو نعيم في حلية الأولياء: 8/112).

11- وقال إبراهيمُ النَّخَعيُّ - رحمه الله -: "كانوا يَكرَهون للمُؤمِنين أن يَستَذِلُّوا، وكانوا إذا قَدروا عَفَوا"؛ (رواه البخاري معلَّقًا بصيغة الجزم ورواه موصولًا ابن أبي حاتم في التفسير: 18983).

12- وقال سعيد بن مسروق: أصاب الربيعَ بنَ خثيم حجرٌ في رأسه فشجَّه، فجعل يمسحُ الدمَ عن رأسه وهو يقول: اللهم اغفر له، فإنه لم يتعمَّدني"؛ (الجامع لشعب الإيمان:14/ 248).

13- وقال أيُّوب - رحمه الله -: "لا يَنبُلُ الرَّجُلُ حتَّى يكونَ فيه خَصلتانِ: العِفَّةُ عمَّا في أيدي النَّاسِ، والتَّجاوُزُ عنهم"؛ (رواه ابنُ حبان في روضة العقلاء ص: 167).

14- وقال الفُضَيلُ - رحمه الله -: "الفُتُوَّةُ العَفْوُ عن زلَّاتِ الإخوانِ"؛ (إحياء علوم الدين للغزالي:2/ 177).

15- وقال المنصورُ للمَهديِّ - رحمه الله -: "استَدِمِ النِّعمةَ بالشُّكرِ، والطَّاعةَ بالتَّألُّفِ، والمَقدِرةَ بالعَفْوِ، والنَّصرَ بالتَّواضُعِ، والرَّحمةَ للنَّاسِ"؛ (المجتنى لابن دريد ص: 41).

16- قيل للأحنَفِ - رحمه الله -: ما الإنسانيَّةُ؟ قال: "التَّواضُعُ عِندَ الرِّفعةِ، والعَفْوُ عِندَ القُدرةِ، والعَطاءُ بغيرِ منَّةٍ"؛ (ربيع الأبرار للزمخشري:4/ 369).

17- وقال أكثَمُ بنُ صَيفيٍّ - رحمه الله -: "خَيرُ السَّخاءِ ما وافَق الحاجةَ، ومَن عَرَف قَدْرَه لم يَهلِكْ، ومن صَبَر ظَفِر، وأكرَمُ أخلاقِ الرِّجالِ العَفْوُ"؛ (الأمالي لأبي علي القالي:2/ 172).

18- وقال قتادةُ - رحمه الله -: "أفضَلُ النَّاسِ أعظَمُهم عن النَّاسِ عفوًا، وأفسَحُهم له صدرًا"؛ (حلية الأولياء لأبي نعيم:8/ 54).

19- وعَهِد مَلِكٌ إلى ابنِه فقال: يا بُنَيَّ! إنَّ اللَّهَ لم يَرْضَ لنَفسِه من عبادِه إلَّا مِثلَ ما رَضِيَ لهم منه؛ فإنَّه رحِمَهم وأمَرَهم بالتَّراحُمِ، وصَدَقهم وأمَرَهم بالصِّدقِ، وجاد عليهم وأمَرَهم بالجُودِ، وعفا عنهم وأمَرَهم بالعَفْوِ"؛ (ربيع الأبرار للزمخشري:2/ 246).

20- وقيل للمُهَلَّبِ بنِ أبي صُفرةَ - رحمه الله -: ما تقولُ في العَفْوِ والعقوبةِ؟ قال: هما بمنزلةِ الجُودِ والبُخلِ، فتمَسَّكْ بأيِّهما شِئتَ"؛ (أدب الدنيا والدين للماوردي ص: 349).

21- وقال العِزُّ بنُ عبدِ السَّلامِ - رحمه الله -: "عليك بالعَفْوِ عن كُلِّ مَن جنى عليك، أو أساء إليك؛ فإنَّ اللَّهَ يحِبُّ العافينَ"؛ (شجرة المعارف والأحوال ص: 40).

22- قال إبراهيم التيمي - رحمه الله -: "إن الرجل ليظلمني فأرحمه، قيل: كيف ترحمه، وهو يظلمك؟! قال: إنه لا يدري لسخط من يتعرض"؛ (كتاب الحدائق لابن الجوزي:2/477).

23- وقال أبو عُبَيدِ اللَّهِ الوَزيرِ - رحمه الله -: "سمِعتُ أبا جعفَرٍ أميرَ المُؤمِنين المنصورَ يقولُ لابنِه المَهديِّ أميرِ المُؤمِنين: يا أبا عبدِ اللَّهِ، إذا أرَدْتَ أمرًا ففَكِّرْ فيه؛ فإنَّ فِكرةَ العاقِلِ مِرآتُه تُرِيه حَسَنَه وسَيِّئَه، يا أبا عبدِ اللَّهِ، الخليفةُ لا يُصلِحُه إلَّا التَّقوى، والسُّلطانُ لا يُصلِحُه إلَّا الطَّاعةُ، والرَّعيَّةُ لا يُصلِحُها إلَّا العَدلُ، وأعظَمُ النَّاسِ عَفوًا أقدَرُهم على العقوبةِ، وأنقَصُ النَّاسِ عَقلًا مَن ظَلَم مَن هو دونَه"؛ (شعب الإيمان للبيهقي:10/ 16)، (تاريخ بغداد للخطيب البغدادي:11/ 247).

24- أُتي عبد الملك بن مروان بأسارى ابن الأشعث، فقال لرجاء بن حيوة: "ما ترى؟ قال: إن الله تعالى قد أعطاك ما تحبُّ من الظفر، فأعط الله ما يحبُّ من العفو، فعفا عنهم"؛ (إحياء علوم الدين:3/196).

25- وقال مالك بن دينار - رحمه الله -: "أتينا مَنزِلَ الحكم بن أيوب الثقفي - ابن عم الحجاج بن يوسف - ليلًا وهو على البصرة أمير، وجاء الحسن وهو خائف؛ وذلك لأن أهل البصرة كانوا قد خلعوا بيعة عبد الملك، وأنكروا تولية الحجاج عليهم، وبايعوا عبد الرحمن بن الأشعث، فدخلنا معه عليه، فما كنا مع الحسن إلا بمنزلة الفراريج[1]، فذكر الحسن للأمير قصة يوسف - عليه السلام - وما صنع به إخوته، فقالوا: باعوا أخاهم، وذكر ما لقي من كيد النساء، ومن الحبس، ثم قال: أيها الأمير، ماذا صنع الله به؟ أدَاله منهم ورفع ذِكْرَه، وأعْلَى كَلِمته، وجعله على خزائن الأرض، فماذا صنَع يوسف حين أكمل الله له أمره، وجمع له أهله وحضروا بين يديه؟ قَالَ: ﴿لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ [يوسف:92]، يُعَرِّض الحسنُ للحَكَم بالعَفْوِ عن أصحابه - من القُرَّاء إذ كان فيهم من مالأَ مع ابن الأشعث، قال الحكم: فأنا أقول: "لا تثريب عليكم اليوم ولَوْ لَمْ أَجِد إِلَّا ثوبي هذا، لواريتكم تَحْتَهُ"[2]؛ (إتحاف السادة المتقين:9/466) (نضرة النعيم:7/2909).

26- وقال الجاحِظُ: "أنظَرُ النَّاسِ في العاقبةِ مَن لَطَف حتَّى كَفَّ حَربَ عَدُوِّه بالصَّفحِ والتَّجاوُزِ، واستَلَّ حِقدَه بالرِّفقِ والتَّحَبُّبِ"؛ (العقد الفريد لابن عبد ربه:4/ 326).

27- وقال أبو حاتمِ ابنُ حِبَّانَ - رحمه الله -: "الواجِبُ على العاقِلِ توطينُ النَّفسِ على لُزومِ العَفْوِ عن النَّاسِ كافَّةً، وتَرْكُ الخُروجِ لمجازاةِ الإساءةِ؛ إذ لا سَبَبَ لتسكينِ الإساءةِ أحسَنُ من الإحسانِ، ولا سَبَبَ لنَماءِ الإساءةِ وتهييجِها أشَدُّ من الاستِعمالِ بمِثْلِها"؛ (روضة العقلاء ص: 166).

وقال أيضًا: "من أراد الثَّوابَ الجَزيلَ، واستِرهانَ الوُدِّ الأصيلِ، وتوقُّعَ الذِّكرِ الجميلِ، فليتحَمَّلْ مِن وُرودِ ثِقلِ الرَّدى، ويتجَرَّعْ مرارةَ مخالفةِ الهوى، باستعمالِ السُّنَّةِ التي ذكَرْناها في الصِّلةِ عِندَ القَطعِ، والإعطاءِ عِندَ المنعِ، والحِلمِ عِندَ الجَهلِ، والعَفْوِ عِندَ الظُّلمِ؛ لأنَّه من أفضَلِ أخلاقِ أهلِ الدِّينِ والدُّنيا"؛ (المصدر السابق).

وقال أيضًا: "الواجِبُ على العاقِلِ لُزومُ الصَّفحِ عِندَ وُرودِ الإساءةِ عليه من العالَمِ بأسْرِهم؛ رجاءَ عَفوِ اللَّهِ جَلَّ وعلا عن جناياتِه التي ارتكَبَها في سالِفِ أيَّامِه؛ لأنَّ صاحِبَ الصَّفحِ إنَّما يتكَلَّفُ الصَّفحَ بإيثارِه الجزاءَ، وصاحِبُ العقابِ وإن انتَقَم كان إلى النَّدَمِ أقرَبَ، فأمَّا مَن له أخٌ يَوَدُّه، فإنَّه يحتَمِلُ عنه الدَّهرَ كُلَّه زلَّاتِه"؛ (المصدر السابق ص: 168).

28- قال البيهقي - رحمه الله -: "وأما مُكافأة المسيء بإساءته بما يجوز في الشرع، فعليها جِبِلَّة أكثر الخلق، والذي استحبَّه أولو الأحلام والنُّهَى من مكارم الأخلاق: التجاوز والعفو"؛ (الجامع لشعب الإيمان:16/116).

29- وقال صالح بن الإمام أحمد - رحمه الله -: "دخلتُ على أبي يومًا فقلتُ: بلغني أنَّ رجلًا جاء إلى فضل الأنماطي، فقال: اجعلني في حِلٍّ إذا لم أقُم بنُصرتك، فقال فضل: لا جعلتُ أحدًا في حِلٍّ، فتبسَّم أبي وسكت، فلما كان بعد أيام قال لي: مَررت بهذه الآية: ﴿فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ [الشورى: 40]، فنظرت في تفسيرها، فإذا هو ما حدثني به هشام بن القاسم، حدثني المبارك، حدثني من سمع الحسن يقول: إذا جَثَتِ الأمم بين يدي رب العالمين يوم القيامة ونُودُوا: لِيَقُم مَنْ أجره على الله، فما يقوم إلَّا من عفا في الدنيا، قال أبي: فجعلتُ الميِّت[3] في حِلٍّ مِن ضرْبه إياي، ثم جعل يقول: وما على رجل ألا يُعذِّب اللهُ تعالى بسببه أحَدًا"؛ (الآداب الشرعية لابن مفلح:1/120).

30- وقال ابنُ بازٍ - رحمه الله -: "فإنْ عرَفْتَ أنَّ رَبَّك عَفوٌّ يُحِبُّ العَفْوَ تقَرَّبْتَ إليه بالعَفْوِ عمَّن ظلَمَك ومَن أساء إليك، وعوَّدْتَ نفسَك العَفْوَ، فإذا عوَّدْتَ نفسَك العَفْوَ استراحَتْ نَفسُك، واطمَأَنَّ قَلبُك، وعظُمَت منزِلتُك عِندَ اللَّهِ وعندَ عبادِه؛ فهو سُبحانَه عفوٌّ يُحِبُّ العَفْوَ"؛ (حديث المساء لابن باز ص: 231).

[1] صغار الدجاج.

[2] أي: لسترتكم به.

[3] أي الخليفة المعتصم.







اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر
نحن لا نأخذ هذا الدين من الفنانين ولاعبي الكرة ولكن نأخذه من العلماء ومشايخنا المعتبرين

من مواضيعي في الملتقى

* قلوب الوالدات
* الأُسرة ومائدة الإفطار
* الصالون الأدبي
* تفسير جامع البيان عن تأويل آي القرآن للإمام الطبري .....متجدد
* الحجة بالوحي لا بالرأي، وسلامة الدين مطلب
* تقديم الهدية لغير المسلم
* أسماء للبنات من رواة الأحاديث

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
من, أقوال, السلف, العفو, فضل, وأفعال, والصفح, والعلماء, وغيرهم
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
فضل العفو والصفح من السنة النبوية ابو الوليد المسلم ملتقى الطرائف والغرائب 0 04-02-2026 10:36 AM
من أقوال السلف في غض البصر امانى يسرى محمد ملتقى الآداب و الأحكام الفقهية 2 03-28-2026 05:37 AM
فضل العفو والصفح من القرآن الكريم ابو الوليد المسلم ملتقى فيض القلم 0 02-14-2026 11:20 AM
من أقوال السلف في البلاء امانى يسرى محمد ملتقى عقيدة أهل السنة و الجماعة 0 10-01-2025 09:25 PM
من أقوال السلف في الإنصاف امانى يسرى محمد ملتقى الآداب و الأحكام الفقهية 2 08-31-2025 07:29 PM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009