استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ ملتقى العلـــم الشرعـــي ۩ > ملتقى الآداب و الأحكام الفقهية
ملتقى الآداب و الأحكام الفقهية فتاوى وأحكام و تشريعات وفقاً لمنهج أهل السنة والجماعة
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم يوم أمس, 12:04 PM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي حكم قبول هدايا الكفار في مناسباتهم وأعيادهم

      

حكم قبول هدايا الكفار

في مناسباتهم وأعيادهم

د. أمين بن عبدالله الشقاوي

"يجوز قبول هدية الكافر سواء كان كتابياً أو غير ذلك، تأليفاً وترغيباً له في الإسلام، فقد قبل النبي صلى الله عليه وسلم هدايا بعض الكفار، كهدية المقوقس وملك أيلة وغيرهم"[1].


روى البخاري في صحيحه من حديث أبي حميد الساعدي، قال: أهدى ملك أيلة للنبي صلى الله عليه وسلم بغلة بيضاء وكساه برداً وكتب إليه ببحرهم - يعني بلدهم -[2].


وروى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث أنس أن أُكيدر دومة الجندل أهدى النبي صلى الله عليه وسلم حلة[3].


وروى البخاري في صحيحه: أَنَّامْرَأَةً يَهُودِيَّةً أَهْدَتْ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم شَاةً مَسْمُومَةٌ[4].


وعن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قال: كَانَ رَسُولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم يَقْبَلُ الْهَدِيَّةَ، وَيُثِيبُ عَلَيْهَا، وهو عام في كل هدية[5].


فيجوز قبول هداياهم التي يهدونها بسبب عيدهم؛ ما لم تشتمل على محاذير أخرى كذبحٍ لغير الله، أو خمر ونحو ذلك، ويجازيهم بهدية مثلها أو أحسن منها.


وقد ثبت عن بعض الصحابة مثل ذلك، روى ابن أبي شيبة أن امرأة سألت عائشة رضي الله عنها قالت: إن لنا أظآراً[6] من المجوس وأنه يكون لهم العيد فيهدون لنا فقالت أما ما ذبح لذلك اليوم فلا تأكلوا ولكن كلوا من أشجارهم[7].


وروى ابن أبي شيبة عن أبي برزة رضي الله عنه: أنه كان له سكان مجوس، فكانوا يهدون له في النيروز والمهرجان فكان يقول لأهله: ما كان من فاكهة فكلوه، وما كان من غير ذلك فردوه[8].


قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (بعد ذكر الآثار عن الصحابة فهذا كله يدل على أنه لا تأثير للعيد في المنع من قبول هديتهم، بل حكمها في العيد وغيره سواء، لأنه ليس في ذلك إعانة لهم على شعائر كفرهم)[9].

قبول دعوة الكافر إلى الطعام:
يجوز قبول دعوة الكافر إلى الطعام في بيته أو في أي مكان آخر، فقد قبل النبي صلى الله عليه وسلم دعوة اليهودية وأكل من طعامها الشاة كما تقدم.

لكن يجب مراعاة الأمور التالية:
1- أن لا تكون احتفالاً بعيدٍ من أعيادهم، حتى لا يكون الحضور إقراراً لهم على هذا الباطل.
2- أن يكون الأكل حلالاً.
3- ألا تشمل الدعوة على وجود منكرات كشرب الخمر، أو الاختلاط أو المعازف، أو غير ذلك.


سُئلت اللجنة الدائمة، يقول السائل: الدعوة إلى الإسلام تستلزم إقامة علاقات شخصية مع الكفار أولاً لإزالة الغربة والتمهيد للدعوة، فهل إذا دعاني أحدهم إلى طعام أو شراب ليس من المحرمات، مثل: الجبن والسمك والشاي يجوز لي تناوله؟ إذا كان هناك احتمال استخدام الأوعية قبل ذلك في تناول الخنزير والخمر رغم غسلها بالماء والصابون؟


الإجابة: العلاقات بين الناس أنواع، فإذا كانت علاقة ود ومحبة وإخاء من مسلم لكافر فهي محرمة، وقد تكون كفراً، قال الله تعالى: ﴿ لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴾ [المجادلة: 22]. وما في معناها من الآيات والأحاديث، وإن كانت علاقة بيع وشراء أو إجابة دعوة إلى طعام حلال أو قبول هدية مباحة مثلاً، وتناول ما قدم من الكافر إلى المسلم من الأطعمة والأشربة الحلال جائز، ولو قُدمت في إناء سبق أن استعمل في شراب خمر، أو تناول لحم خنزير، أو نحو ذلك إذا كان قد غُسل بعد استعماله في محرمات أو نجاسات حتى زال ذلك منه تماماً، وإذا كان في ذلك إعانة على إبلاغ الدعوة إلى الإسلام كان ذلك أدعى إلى الإجابة والاتصال، وأرجى للأجر والثواب[10].


وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
عضو
نائب الرئيس
الرئيس
عبدالله بن قعود
عبدالله بن غديان
عبدالرزاق عفيفي
عبدالعزيز بن باز

[1] دليل المبتعث الفقهي للشيخ فهد بن سالم. ص (262).

[2] باب قبول الهدية من المشركين، باب (28).

[3] برقم (2616) وصحيح مسلم برقم (2469).

[4] برقم (2617).

[5] سبق تخريجه.

[6] الأظآر: جمع ظئر، وهي: المرضعة لغير ولدها، ويطلق على زوجها أيضاً، ولعل المقصود هنا الأقارب من الرضاعة. اقتضاء الصراط المستقيم، تحقيق: د. ناصر العقل.

[7] ابن أبي شيبة (8 /87) برقم 4423. وانظر: أحكام أهل الذمة لابن القيم (1 /253).

[8] ابن أبي شيبة برقم (8 /88) برقم 4424.

[9] اقتضاء الصراط المستقيم لشيخ الإسلام ابن تيمية (2 /52).

[10] فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء (12 /253-254) برقم 4214.









اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر
نحن لا نأخذ هذا الدين من الفنانين ولاعبي الكرة ولكن نأخذه من العلماء ومشايخنا المعتبرين

من مواضيعي في الملتقى

* الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة
* شرح حديث: ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها
* فضل صلاة المرأة في بيتها
* ديانة الصوفية
* الأخلاق في الإسلام
* العليم الخبير
* خصائص أهل السُنَّة والجماعة

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
مناسباتهم, الكفار, حكم, في, هدايا, وأعيادهم, قبول
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
هدايا الأرواح ابو الوليد المسلم قسم المناسبات الدينية 0 03-12-2026 11:45 PM
هل يعتبر الشيعة في حكم الكفار؟ وهل ندعو الله تعالى أن ينصر الكفار عليهم؟ أبو إسحاق قسم الفرق والنحل 9 04-24-2025 07:53 AM
حكم تهنئة الكفار بأعيادهم أبو طلحة ملتقى عقيدة أهل السنة و الجماعة 4 12-25-2024 07:13 AM
هدايا من الحبيب صلى الله عليه وسلم لمن يصلى فى المسجد احمد ديبه ملتقى الحوار الإسلامي العام 4 03-10-2019 06:44 AM
هاااام جداً : حكم من لم يكفر الكفار أو شك فى كفرهم أو صحح مذهبهم Muslimman قسم الاستشارات الدينية عام 1 07-18-2012 12:30 AM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009