![]() |
![]() |
المناسبات |
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|||||||||
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
#1 |
|
|
من فضائل النبي صلى الله عليه وسلم (1) د. أحمد خضر حسنين الحسن الفضيلة الأولى: ثبتت له صلى الله عليه وسلم النبوة وختمها وآدم عليه السلام منجدل في طينته: 1- عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: (قالوا: يا رسول الله، متى وجبت لك النبوة؟ قال: وآدم بين الروح والجسد)؛ حسن صحيح؛ رواه الترمذي، وقال: حديث حسن صحيح غريب. 2- وعن ميسرة الفجر قال: "قلت: يا رسول الله، متى كنتَ نبيًّا؟ قال: وآدم بين الروح والجسد"؛ صحيح[1]. 3- وعَنْ عِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (إِنِّي عَبْدُ اللهِ لَخَاتَمُ النَّبِيِّينَ، وَإِنَّ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَمُنْجَدِلٌ فِي طِينَتِهِ)؛ حديث صحيح لغيره[2]. 4 - وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم قال:"فضلت علي الأنبياء بست...... وختم بي النبيين "رواه مسلم، وسيأتي كاملاً قريباً. الفضيلة الثانية: اختار الله له القبيلة والآباء والأجداد: 5- عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (خرجتُ من نكاح، ولم أخرج من سفاح من لدن آدم إلى أن ولدني أبي وأمي، لم يصبني من سفاح الجاهلية شيء)؛ حسن. رواه الطبراني في الأوسط وابن عدي وغيرهما، وقد حسَّن الحديث الألباني في صحيح الجامع، وللحديث شواهدُ وطرق كثيرة. 6- وعن واثلة بن الأسقع قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: (إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل، واصطفى قريشًا من كنانة، واصطفى من قريش بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم)؛ رواه مسلم. 7- عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن الله حين خلق الخلق، بعث جبريل، فقسم الناس قسمين، فقسم العرب قسمًا، وقسم العجم قسمًا، وكانت خيرة الله في العرب، ثم قسم العرب قسمين، فقسم اليمن قسمًا، وقسم مُضر قسمًا، وقسم قريشا قسمًا، وكانت خيرة الله في قريش، ثم أخرجني من خير ما أنا منه)؛ حسن الإسناد[3]. 8- وعن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وصحبه وسلم: (لَما خلق الله الخلق، اختار العرب، ثم اختار من العرب قريشًا، ثم اختار من قريش بني هاشم، ثم اختارني من بني هاشم، فأنا خيرة من خيرة)؛ صحيح؛ رواه البيهقي في الدلائل، والحاكم في المستدرك وصحَّحه، وسكت عنه الذهبي. 9- وعن عائشة رضي الله عنها قالت: (قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال لي جبريل: قلَّبت مشارق الأرض ومغاربها، فلم أجد رجلًا أفضل من محمد، ولم أجد بني أب أفضل من بني هاشم)؛ صحيح متنًا[4]. [1] رواه الإمام أحمد والبخاري في التاريخ، والطبراني والحاكم وصحَّحه، كما صححه الألباني في صحيح الجامع برقم4581، وقال الحافظ الغماري: سنده قوي. [2] رواه أحمد في المسند، وقال الشيخ شعيب حفظه الله: (حديث صحيح لغيره). [3] أخرجه الطبراني في المعجم الأوسط، وقال ابن حجر الهيتمي في (مبلغ الأرب في فخر العرب): سنده حسن. [4] رواه الطبراني والبيهقي وغيرهما، وقال الحافظ ابن حجر: لوائح الصحة ظاهرة على صفحات المتن. اثبت وجودك
..
|
![]() من مواضيعي في الملتقى
|
|
|
|
|
|
|
#2 |
|
|
من فضائل النبي صلى الله عليه وسلم (2) هو دعوة إبراهيم وبشارة عيسى عليهما السلام ورؤيا أمه آمنة التي رأت د. أحمد خضر حسنين الحسن 10- عن خالد بن معدان عن أصحاب رسول الله أنهم قالوا: يا رسول الله، أخبرنا عن نفسك، قال: (... دعوة أبي إبراهيم، وبشرى عيسى، ورأت أمي حين حملت بي كأنه خرج منها نور أضاءت له قصور بصرى من أرض الشام)؛ صحيح الإسناد[1]. 11- وعن أبي أمامة قال: قلت: يا نبي الله، ما كان أول بدء أمرك، قال: (دعوة أبي إبراهيم، وبشرى عيسى، ورأت أمي أنه يخرج منها نور أضاءت منه قصور الشام)؛ إسناده حسن؛ رواه أحمد، وإسناده حسن، وله شواهد تقوِّيه، ورواه الطبراني. 12- وعن أبي مريم الكندي قال: أقبل أعرابي من بهز حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو قاعد عند حلقة من الناس، فقال: ألا تعلمني شيئًا تعلمه وأجهله وينفعني لا يضرك؟ فقال الناس: مَه مَه اجلِس، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "دَعوه فإنما سأل الرجل ليعلم"، فأفرجوا له حتى جلس، فقال: أي شيء كان أول من أمر نبوَّتك؟ قال: "أخذ الله عز وجل مني الميثاق كما أخذ من النبيين ميثاقهم، وبشَّر بي المسيح عيسى ابن مريم عليهما السلام، ورأت أم رسول الله صلى الله عليه وسلم في منامها أنه خرج من بين رجليها سراج أضاءت لها منه قصور الشام)[2]. 13-وعن العرباض بن سارية أن رسول الله قال: (... وذكر الحديث وفيه: أنَّ أُمَّ رَسُولِ اللَّهِ رَأَتْ حِينَ وَضَعَتْهُ نُورًا أَضَاءَتْ مِنْهُ قُصُورُ الشَّامِ)[3]. 14 -عن عبدالله بن أبي الجهم عن أبيه عن جده، قال: سمعت أبا طالب يحدث عن عبدالمطلب، قال: (بينا أنا نائم في الحجر، إذ رأيت رؤيا هالتني، ففزعت منها فزعًا شديدًا، فأتيت كاهنة قريش، وعليَّ مطرف خز، وجمتي تضرب منكبي، فلما نظرت إليَّ عرفت في وجهي التغير، وأنا يومئذ سيد قومي، فقالت: ما بال سيدنا قد أتانا متغير اللون، هل رأيت من حدثان الدهر شيئًا؟ فقلت: بلى، وكان لا يكلمها أحد من الناس، حتى يقبل يدها اليمنى، ثم يضع يده على أم رأسها يبدو بحاجته، ولم أفعل؛ لأني كنت كبير قومي، فجلست، فقلت: "إني رأيت الليلة وأنا نائم في الحجر، كأن شجرة نبتت قد نال رأسها السماء، وضربت بأغصانها المشرق والمغرب، وما رأيت نورًا أزهرَ منها أعظم من نور الشمس سبعين ضعفًا، ورأيت العرب والعجم ساجدين لها، وهي تزداد كل ساعة عظمًا ونورًا وارتفاعًا، ساعة تزهر، ورأيت رهطًا من قريش قد تعلَّق بأغصانها، ورأيت قومًا من قريش يريدون قطعها، فإذا دنوا منها أخَّرهم شاب لم أر قط أحسن منه وجهًا، ولا أطيب منه ريحًا، فيكسر أضلعهم، ويقلع أعينهم، فرفعت يدي لأتناول منها نصيبًا، فمنعني الشاب، فقلت: لمن النصيب؟ فقال: النصيب لهؤلاء الذين تعلَّقوا بها وسبقوك إليها، فانتبهت مذعورًا فزعًا، فرأيت وجه الكاهنة قد تغيَّر، ثم قالت: لئن صدقت رؤياك ليخرجنَّ مِن صُلبك رجل يملك المشرق والمغرب، ويدين له الناس"، ثم قال لأبي طالب: لعلك تكون أبا هذا المولود، فكان أبو طالب يحدث بهذا الحديث ورسول الله صلى الله عليه وسلم قد خرج، ويقول: كانت الشجرة والله أعلم أبا القاسم الأمين، فيقال له: ألا تؤمن به؟ فيقول: السُّبة والعار)؛ رواه أبو نعيم في الحلية. فقال: مَن فسَّرها له وهو أحد حكماء ذلك الزمان بعد أن قص عليه الرؤيا: "ليخرجن من صلبك رجل يملك المشرق والمغرب، ويدين له الناس". [1] أخرجه الطبري في تفسيره (1/ 566)، والحاكم في مستدركه (2/ 600)، وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي، وهو في السلسلة الصحيحة، للألباني رقم (1545). [2] حسَّنه الألباني في صحيح الجامع (222). [3] رواه أحمد (16700)؛ قال الهيثمي في مجمع الزوائد: وإسناده حسن؛ ا .هـ. |
|
من مواضيعي في الملتقى
|
|
|
|
|
|
|
#3 |
|
|
من فضائل النبي صلى الله عليه وسلم (3) تسليم الحجر والجبل والشجر عليه وشهادتها له بالرسالة قبل البعثة وبعدها د. أحمد خضر حسنين الحسن 15- عن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال: "قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: إني لأعرف حجرًا بمكة كان يسلِّم عليَّ قبل أن أبعث إني لأعرفه الآن"؛ رواه مسلم. 16- عن علي رضي الله عنه قال: "كنتُ مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم بمكة، فخرجنا في بعض نواحيها، فما استقبله جبل ولا شجر إلا وهو يقول: السلام عليك يا رسول الله"؛ رواه الترمذي. 17- عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: (خرج أبو طالب إلى الشام ومعه محمد صلى الله عليه وسلم وأشياخ من قريش، فلما أشرفوا على الراهب بحيرى، نزلوا فخرج إليهم، وكان قبل ذلك لا يخرج إليهم، فجعل يتخلَّلهم وهم يحلُّون رحالهم، حتى جاء فأخذ بيده صلى الله عليه وسلم وقال: هذا سيِّد العالمين، هذا رسول ربِّ العالمين هذا يبعثه الله رحمةً للعالمين؛ فقال أشياخ قريش: وما علمك بهذا؟ قال: إنَّكم حين أشرفتم من العقبة لم يبق شجر ولا حجر إلا خرَّ ساجدًا، ولا يسجدون إلا لنبيٍّ ...)؛ إسناده قوي[1]. 18- عن أنس بن مالك وعلي، وروى البزار والبيهقي عن عمر - أن ثلاثة من الصحابة الكرام رضي الله عنهم أجمعين قالوا: كان الرسول الأكرم صلى الله عليه وسلم قد حزن حزنًا شديدًا من تكذيب الكفار له، (قال: اللهم، أرني آية لا أبالي من كذَّبني بعدها)، وفي رواية أنس أن جبريل عليه السلام قال للنبي صلى الله عليه وسلم ورآه حزينًا: أتحب أن أريك آية، قال: نعم، فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى شجرةٍ من وراء الوادي، فقال: ادعُ تلك الشجرة، فجاءت تمشي حتى قامت بين يديه، قال: مُرها فلترجع، فعادت إلى مكانها)؛ إسناده حسـن[2]. 19- وعن عبدالله بن عمر رضي الله عنه قال: (كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر، فدنا منه أعرابي، فقال: يا أعرابي، أين تريد؟ قال: إلى أهلي، قال: هل لك إلى خير؟ قال: وما هو؟ قال: تشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدًا عبدهُ ورسوله، قال: مَن يشهد لك على ما تقول؟ قال: هذه الشجرةُ السَّمُرة، وهي بشاطئ الوادي، فأقبلت تَخُدُّ الأرض، حتى قامت بين يديه، فاستشهدها ثلاثًا فَشهِدت أنه كما قال، ثم رجعت الى مكانها)؛ صحيح[3]. 20- وعن ابن عباس رضي الله عنه قال: "جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فقال: بِمَ أعرف أنك نبي؟ قال: أرأيت لو دعوت هذا العذق من هذه النخلة، أتشهد أني رسول الله؟ قال: نعم، فدعا العذق، فجعل العذق ينزل من النخلة حتى سقط في الأرض، فجعل ينقز حتى انتهى إليه، فقام بين يديه، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ارجع إلى مكانك فرجع إلى مكانه، فأسلم الأعرابي"؛ صحيح الإسناد؛ رواه أحمد والبخاري في التاريخ والترمذي والحاكم وصححاه وغيرهم. [1] رواه ابن أبي شيبه واللفظ له، والترمذي وحسنه، وأبو نعيم، والحاكم وصححه، والتيمي والبيهقي، وكلهم من طريق قراد [واسمه عبدالرحمن بن غزوان الضَّبِّي]، وهو ثقة، عن يونس بن أبي إسحاق - وهو صدوق من رجال مسلم - عن أبي بكر بن أبي موسى - وهو ثقة - عن أبيه، وقال الحافظ رحمه الله في الفتح - عند شرحه لحديث السيدة عائشة رضى الله عنها في بدء الوحي -: وأول ذلك مطلقًا ما سمعه من بحيرا الراهب، وهو عند الترمذي بإسناد قوي عن أبي موسى …إلخ. [2] أورده القاضي عياض في الشفا (1/ 302)، وأورده الهـيثمي في المجـمــع (9/ 10)، وقـال: رواه البزار وأبو يعـلى، وإسـناد أبي يعلى حسن، وفي كنز العمال (2/ 354) زاد نسبته الى البيهقي في الدلائل وحسن إسناده. [3] أخرجه في الشفا (1/ 298)، وفي مجمع الزوائد (8/ 292)، قال الهيثمي: رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح، ورواه أبو يعلى والبزار، وأورده ابن كثير في البداية (6/ 125)، وعزاه للحاكم، وقال الحافظ: وهذا إسناد جيد ولم يُخرجوه ولا رواه أحمد، وذكره الحافظ ابن حجر في المطالب (4/ 16 رقم 3836)، قال المحقق: قال البوصيري: رواه أبو يعلى بسند صحيح والبزار والطبراني، وابن حبان في صحيحه، وعزاه في المشكاة (5925) إلى الدارمي في سننه، وصححه محقق الشفاء. |
|
من مواضيعي في الملتقى
|
|
|
|
|
|
|
#4 |
|
|
من فضائل النبي صلى الله عليه وسلم (4) د. أحمد خضر حسنين الحسن شق له صدره عدة مرات عناية به من رب الأرض والسماوات: أولًا: شق صدره صلى الله عليه وسلم وهو في سن الرابعة من عمره الشريف ببنى سعد: 1- عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أتاه جبريل صلى الله عليه وسلم وهو يلعب مع الغلمان، فأخذه فصرعه فشق عن قلبه، فاستخرج منه علقة، فقال: هذا حظُّ الشيطان منك، ثم غسله في طست من ذهب بماء زمزم، ثم لأَمه ثم أعاده في مكانه، وجاء الغلمان يسعون إلى أمه - يعني ظئره - فقالوا: إن محمَّدًا قد قتل، فاستقبلوه وهو منتقع اللون، قال أنس: وقد كنت أرى أثر ذلك المخيط في صدره)؛ رواه مسلم. 2- عن عرباض بن سارية رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أنا دعوة أبي إبراهيم، وبشرى عيسى عليهما السلام، ورأت أمي حين حملت بي أنه خرج منها نور أضاءت له قصور الشام، واستُرضعت في بني سعد بن بكر، فبينا أنا في بهم لنا، أتاني رجلان عليهما ثياب بيض، معهما طست من ذهب مملوء ثلجًا، فأضجعاني فشقَّا بطني، ثم استخرجا قلبي، فشقاه فأخرجا منه علقة سوداء، فألقياها، ثم غسلا قلبي وبطني بذلك الثلج حتى انقياه رداه كما كان، ثم قال أحدهما لصاحبه: زنه بعشرة من أمته، فوزنني بعشرة فوزنتهم، ثم قال: زنه بمائة من أمته، فوزنني بمائة فوزنتهم، ثم قال: زنه بألف من أمته فوزنني بألف فوزنتهم، فقال: دعه عنك فلو وزنته بأمته لوزنهم)؛ صحيح[1]. ثانيًا: شق صدره صلى الله عليه وسلم وهو في السنة العاشرة من عمره الشريف: 1- عن أُبي بن كعب أن أبا هريرة كان جريئًا على أن يسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أشياء لا يسأله عنها غيره، فقال: يا رسول الله، ما أول ما رأيت في أمر النبوة؟ فاستوى رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسًا، وقال: (لقد سألت أبا هريرة، إني لفي صحراء ابن عشر سنين وأشهر، وإذا بكلام فوق رأسي، وإذا رجل يقول لرجل: أهو هو، قال: نعم، فاستقبلاني بوجوه لم أرها لخلق قط، وأرواح لم أجدها من خلق قط، وثياب لم أرها على أحد قط، فأقبلا إليَّ يمشيان حتى أخذ كل واحد منهما بعضدي، لا أجد لأحدهما مسًّا، فقال أحدهما لصاحبه: أضْجِعه، فأضجعاني بلا قصر ولا هصر، وقال أحدهما لصاحبه: أفلق صدره، فهوى أحدهما إلى صدري، ففلقها فيما أرى بلا دم ولا وجع، فقال له: أخرِج الغل والحسد، فأخرج شيئًا كهيئة العلقة، ثم نبذها فطرحها، فقال له: أدخل الرأفة والرحمة، فإذا مثل الذي أخرج يشبه الفضة، ثم هز إبهام رجلي اليمنى، فقال اغدوا سلم، فرجعت بها أغدو رقة على الصغير ورحمة للكبير)؛ رجاله ثقات[2]. ثالثًا: شق صدره صلى الله عليه وسلم عند البعثة: 1- عن عروة بن الزبير، يحدث عن أبي ذر رضي الله عنه قال: قلنا: يا رسول الله، كيف علمت أنك نبي؟ قال: «ما علمت حتى أُعلِمت ذلك يا أبا ذر، أتاني ملكان وأنا ببعض بطحاء مكة»، فقال أحدهما: أهو هو؟ قال: فزنه برجل، «فوزنت برجل فرجحته»، قال: فزنه بعشرة، «فوزنني بعشرة فوزنتهم»، ثم قال: زنه بمائة، «فوزنني بمائة فرجحتهم»، ثم قال: زنه بألف، «فوزنني بألف فرجحتهم»، ثم قال أحدهما للآخر: لو وزنته بأُمَّته رجحها، ثم قال أحدهما للآخر: شق بطنه فشق بطني، فأخرج منه فغم الشيطان، وعلق الدم فطرحها، فقال أحدهما للآخر: اغسل بطنه غسل الإناء، واغسل قلبه غسل الملاء، ثم دعا بالسكينة كأنها رهرهة بيضاء فأُدخلت قلبي، ثم قال أحدهما لصاحبه: خِطْ بطنه فخاط بطني، وجعلا الخاتم بين كتفي، فما هو إلا ولَّيا عني كأنما أعاين أو فكأنما أعاين الأمر معاينة)، وزاد ابن معمر في حديثه (فجعلوا ينثرون عليَّ من كفة الميزان)[3]. رابعًا: شق صدره صلى الله عليه وسلم عند الإسراء والمعراج: 1- عن مالك بن صعصعة رضي الله عنهما أن نبي الله صلى الله عليه وسلم حدثهم عن ليلة أُسري به، قال: (بينما أنا في الحطيم، وربما قال: في الحجر مضطجع بين النائم واليقظان، أتاني آت فشق ما بين هذه إلى هذه، قال الراوي من ثغرة نحره إلى شعرته، فاستخرج قلبي ثم أتيت بطست من ذهب مملوء إيمانًا، فغسل قلبي ثم حشِي ثم أعيد)؛ رواه ابن حبان وصححه الألباني. [1] أخرجه في المستدرك على الصحيحين وصححه الألباني 1545. [2] رواه أحمد (5/ 139)، وقال الهيثمي في المجمع: رواه عبدالله (يعني ابن أحمد)، ورجاله ثقات، وثقهم ابن حبان (8/ 222، 223). [3] قال في البحر الزخار ( 9/414 ): (وهذا الكلام لا نعلمه يروى عن أبي ذر إلا من هذا الوجه، ولا نعلم سمع عروة من أبي ذر)، وأخرجه البزار (9/437، رقم 4048)، قال الهيثمي (8/255): فيه جعفر بن عبدالله بن عثمان بن كثير، وثقه أبو حاتم الرازي وابن حبان، وتكلم فيه العقيلي، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح، وانظر شرح أصول اعتقاد أهل السنة ( 3/ 483 ). |
|
من مواضيعي في الملتقى
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| النبي صلى الله عليه وسلم في رمضان | ابو الوليد المسلم | ملتقى الحوار الإسلامي العام | 1 | 04-03-2026 09:46 PM |
| من فضائل فاطمة رضي الله عنها بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم | ابو الوليد المسلم | قسم التراجم والأعلام | 2 | 04-01-2026 08:52 PM |
| دعاء كان النبي صلى الله عليه وسلم يحافظ عليه في الصباح والمساء | ابو الوليد المسلم | ملتقى الحوار الإسلامي العام | 2 | 03-08-2026 03:25 PM |
| رفق النبي صلى الله عليه وسلم | ابو الوليد المسلم | قسم السيرة النبوية | 0 | 12-29-2025 09:40 AM |
| خطبة: من فضائل النبي صلى الله عليه وسلم على الأنبياء. الشيخ: فؤاد أبو سعيد حفظه الله | أسامة خضر | قسم فضيلة الشيخ فؤاد ابو سعيد حفظه الله | 4 | 12-24-2011 11:42 PM |
|
|