حسن الخلق وصية النبي صلى الله عليه وسلم
حسن الخلق وصية النبي صلى الله عليه وسلم
الشيخ ندا أبو أحمد
أخرج الإمام أحمد والترمذي من حديث أبي ذر الغفاري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اتَّقِ اللَّهَ حيثُ ما كنتَ، وأتبعِ السَّيِّئةَ الحسنةَ تمحُها، وخالقِ النَّاسَ بخلقٍ حسنٍ"؛ (صحيح الترمذي: 1987)، (صحيح الترغيب والترهيب: 2655)، (صحيح الجامع:97).
قال ابن القيم - رحمه الله - في "كتابه الفوائد ص 75": "جمع النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث بين تقوى الله وحُسن الخلق؛ لأن تقوى الله تُصلح ما بين العبد وبين ربه، وحُسن الخلق يُصلح ما بينه وبين خلقه، فتَقوى الله توجِب له محبةَ الله، وحسن الخلق يدعو الناس إلى محبته".
أخرج ابن حبان والطبراني والحاكم عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو - رضي الله عنهما - أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ رضي الله عنه أَرَادَ سَفَرًا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَوْصِنِي، قَالَ: "اعْبُدِ اللَّهَ وَلَا تُشْرِكْ بِهِ شَيْئًا"، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، زِدْنِي. قَالَ: "إِذَا أَسَأْتَ فَأَحْسِنْ"، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، زِدْنِي، قَالَ: "اسْتَقِمْ وَلْتُحَسِّنْ خُلُقَكَ"؛ (صحيح الجامع:317).
وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا وَالطَّبَرَانِيُّ وَالْبَزَّارُ وَأَبُو يَعْلَى - وَاللَّفْظُ لَهُ - عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: لَقِيَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَبَا ذَرٍّ، فَقَالَ: "يَا أَبَا ذَرٍّ، أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى خَصْلَتَيْنِ هُمَا أَخَفُّ عَلَى الظَّهْرِ وَأَثْقَلُ فِي الْمِيزَانِ مِنْ غَيْرِهِمَا؟ قَالَ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: "عَلَيْك بِحُسْنِ الْخُلُقِ، وَطُولِ الصَّمْتِ، فَوَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا عَمِلَ الْخَلَائِقُ بِمِثْلِهِمَا"؛ (ضعَّفه بعض أهل العلم، وحسَّنه الألباني في صحيح الجامع:3927).
اثبت وجودك
..
تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع
|