استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ ملتقى العلـــم الشرعـــي ۩ > ملتقى عقيدة أهل السنة و الجماعة > قسم الفرق والنحل
قسم الفرق والنحل القضايا الفكرية والعقائدية في الاسلام والرد على الشبهات.
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم اليوم, 11:07 AM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي من أقوال السلف في الحوض

      

من أقوال السلف في الحوض

فهد بن عبدالعزيز عبدالله الشويرخ

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، أما بعد:
فقد تكاثرت الأحاديث الصحيحة بإثبات الحوض لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم، وقد رواها بضعة وثلاثون صحابيًّا، فالمكذِّب به مُكذِّب بالحق، قال أنس بن مالك رضي الله عنه: ((من كذَّب بالحوض فقد كذَّب بالحق)).


للسلف رحمهم الله أقوال في الحوض، جمعت بعضًا منها، أسأل الله الكريم أن ينفع بها الجميع.


إثبات الحوض:
قال الإمام أبو الحسن الأشعري رحمه الله: الحوض...قد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من وجوه كثيرة، وروي عن أصحابه رضي الله عنهم أجمعين بلا خلاف.


وقال الإمام ابن حزم رحمه الله: وأما الحوض فقد صحَّت الآثار فيه كرامة للنبي صلى الله عليه وسلم، ولمن ورد عليه من أُمَّته، ولا ندري لمن أنكره متعلقًا، ولا يجوز مخالفة ما صحَّ عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا، أو غيره.


وقال القاضي عياض رحمه الله: حديث الحوض صحيح...وهو حديث ثابت متواتر النقل، رواه جماعة من الصحابة.


وقال الإمام ابن أبي العز الحنفي رحمه الله: الأحاديث الواردة في ذكر الحوض تبلغ حدَّ التواتر، رواها من الصحابة بضعة وثلاثون صحابيًّا رضي الله عنهم.


وقال الحافظ ابن كثير رحمه الله: ما ورد في الحوض المحمدي سقانا الله منه يوم القيامة من الأحاديث المشهورة المتعددة من الطرق المأثورة الكثيرة المتضافرة.


الإيمان بالحوض:
قال الإمام ابن أبي عاصم رحمه الله تعالى: حوض النبي صلى الله عليه وسلم...على ما وصف به نبيُّنا عليه السلام حوضه، فنحن به مصدقون، غير مرتابين ولاجاحدين.


وقال الإمام البربهاري رحمه الله: والإيمان بحوض رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكل نبي حوض.


وقال الإمام الآجري رحمه الله، في كتابه "الشريعة": باب: الإيمان بالحوض الذي أعطي للنبي صلى الله عليه وسلم.


وقال الإمام ابن بطة العكبري رحمه الله، في كتابه "الشرح والإبانة على أصول السنة والديانة": ثم الإيمان بالحوض.


وقال الإمام الصابوني رحمه الله، في كتابه "عقيدة السلف وأصحاب الحديث": ويؤمن أهل الدين والسُّنَّة... بالحوض والكوثر.


وقال الإمام ابن البنَّاء الحنبلي رحمه الله في كتابه "الرد على المبتدعة": باب الإيمان بالحوض، وشرب المؤمنين منه دون الكافرين يوم القيامة.


وقال القاضي عياض رحمه الله: الحوض... الإيمان به واجب، والتصديق به من الإيمان، وهو على وجهه عند أهل السنة والجماعة، لا يتأوَّل ولا يحال عن ظاهره.


وقال الحافظ عبدالغني بن عبدالواحد بن سرور المقدسي رحمه الله تعالى، في كتابه "الاقتصاد في الاعتقاد": الإيمان بأن لرسول الله صلى الله عليه وسلم حوضًا تَرِدُه أُمَّتُه كما صحَّ عنه.

صفة الحوض:
قال حذيفة رضي الله عنه: حوض النبي صلى الله عليه وسلم أبيض مثل اللبن، وأحلى من العسل، وأبرد من الثلج، وأطيب ريحًا من المسك، وآنيته مثل عدد النجوم، ما بين أيلة إلى صنعاء، من شرب منه لم يظمأ بعده أبدًا.


وقال الإمام ابن بطة العكبري رحمه الله: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((إن لي حوضًا ما بين إيلة وعدن)) يريد أن قدره ما بين أيلة وعدن. ((أباريقه بعدد نجوم السماء)).


وقال الإمام القرطبي رحمه الله: حوض كبير مُتَّسع الجوانب والزوايا.


وقال الإمام ابن أبي العز الحنفي رحمه الله: والذي يتخلَّص من الأحاديث الواردة في صفة الحوض: أنه حوض عظيم، ومورد كريم، يمد من شراب الجنة، من نهر الكوثر الذي هو أشدُّ بياضًا من اللبن، وأبردُ من الثلج، وأحلى من العسل، وأطيبُ ريحًا من المسك، وهو في غاية الاتساع، عرضه وطوله سواء، كل زاوية من زواياه مسيرة شهر.


من يرد الحوض، ومن يصد عنه:
قال الإمام ابن عبدالبر رحمه الله: من أحدث في الدين ما لا يرضاه الله ولم يأذن به الله، فهو من المطرودين عن الحوض المبعدين عنه، والله أعلم، وأشدهم طردًا من خالف جماعة المسلمين، وفارق سبيلهم؛ مثل: الخوارج على اختلاف فرقها، والروافض على تبايُن ضلالها، والمعتزلة.

وقال العلامة عبدالرحمن بن ناصر البراك: الحوض في عرصات القيامة قبل دخول الجنة، يرد عليه المستمسكون بسُنَّته صلى الله عليه وسلم، فمن شرب منه لم يظمأ بعدها أبدًا؛ لأنه يصير إلى الجنة.


وقال العلامة ابن القيم رحمه الله: ورود الناس في الحوض وشربهم منه يوم العطش الأكبر بحسب ورودهم سُنَّة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وشربهم منها، فمن وردها في هذه الدار وشرب منها وتضلَّع، وَرَدَ هناك حوضه وشرب منه وتضلَّع، فله صلى الله عليه وسلم حوضان عظيمان، حوض في الدنيا؛ وهو سُنَّته وما جاء به، وحوض في الآخرة، فالشاربون من هذا الحوض في الدنيا هم الشاربون من حوضه يوم القيامة، فشارب ومحروم، ومستقل ومستكثر، فمن ظمئ من سُنَّته في هذه الدنيا ولم يكن له منها شرب، فهو في الآخرة أشدُّ ظمأً وأحرُّ كبدًا.


وقال العلامة عبدالعزيز بن عبدالله بن باز رحمه الله: هذا الحوض العظيم...يرده أهل الإيمان من هذه الأمة، ويشربون منه شربة عظيمة... ويذاد عنه أقوام يوم القيامة؛ لأنهم بدَّلوا وغيَّروا، كما تذاد الإبل الغريبة عن إبل الإنسان، حتى يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: ((أُمَّتي)) وفي رواية: ((أصحابي))، فيقال: ((إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك، فأقول سحقًا سحقًا))؛ أي: لمن بدَّل بعدي.


وقال رحمه الله: يرده أهل الإيمان من هذه الأمة، ويصدُّ عنه أقوام أعرضوا عن دين الله، وكفروا بالله، ولهذا يصدون عنه ويذادون عنه، نسأل الله السلامة والعافية.


وقال العلامة صالح بن فوزان الفوزان: يمنع من وروده أهل البدع المضلة المخالفون لرسول الله صلى الله عليه وسلم الذين كفروا وارتدوا على أعقابهم، تاركين السُّنَّة، وذاهبين بأهوائهم وآرائهم المذاهب المنحرفة، هؤلاء يمنعون من حوض النبي صلى الله عليه وسلم؛ لأنهم بدَّلوا وغيَّروا من هدى النبي صلى الله عليه وسلم، ولا يرده إلا من كان مُتَّبِعًا لسُنَّة رسول الله صلى الله عليه وسلم قولًا وعملًا واعتقادًا.

أسباب ورود الحوض:
قال الشيخ صالح بن عبدالعزيز آل الشيخ: إن الشرب من الحوض وورود الحوض له أسباب في هذه الدنيا ينبغي بل يجب على الموحِّد أن يحرص عليها، بل يجب على كل مسلم أن يحرص عليها:
السبب الأول: أن يكون غير محدث في الدين حدثًا، يعني: كل ما لم يكن على عهده صلى الله عليه وسلم من أنواع الاعتقاد والعلم، فإنه يجب رده، يعني ألَّا يعتبره حقًّا.


السبب الثاني:أن يُخلص قلبه من الغش والغل لخيرة هذه الأمة، وهم صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإن النبي صلى الله عليه وسلم يُحشر معه من أحبه، والصحابة رضي الله عنه معه يوم القيامة؛ كما ثبت في الحديث: ((أنت مع من أحببت))، وإذا كان كذلك، فلا يجوز لأحد أن ينتقد الصحابة رضي الله عنهم، أو أن يبغض بعضًا منهم، أو نحو ذلك، بل يجب عليه أن يحب الجميع.


السبب الثالث: أن يكون بعيدًا عن الافتراء في دين الله عز وجل، كما جاء في الحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر أن من صفة الذين لا يردون عليه الحوض، قال: ((سيكون بعدي أمراء، فمن دخل عليهم فصدقهم بكذبهم، وأعانهم على ظلمهم، فليس مني ولست منه، وليس بوارد عليَّ الحوض)).


السبب الرابع: أن يبتعد المرء عن الكبائر والذنوب، وعن المداومة عليها.


الإخبار بمجيء قوم يكذبون بالحوض:
قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه، سيأتي قوم يكذبون بالقَدَر، ويكذبون بالحوض، ويكذبون بالشفاعة، ويكذبون بقوم يخرجون من النار.

الطوائف التي أنكرت الحوض:
قال الإمام أبو الحسن الأشعري رحمه الله: أنكرت المعتزلة الحوض.


وقال الإمام ابن البنَّاء الحنبلي رحمه الله: والمعتزلة تُكذبُ به.


وقال الحافظ ابن حجر العسقلاني رحمه الله: الحوض...أنكره الخوارج، وبعض المعتزلة.


الإنكار على من ينكر الحوض:
عن أنس بن مالك رضي الله عنه أنه ذُكر الحوض عند عبيدالله بن زياد فأنكره، فبلغ أَنَسًا، فقال: لا جرم والله لأفعلنَّ به، فأتاه، فقال: ما ذكرتم من الحوض ما أنكرتم من الحوض؟ قال عبيدالله: هل سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يذكره؟ قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم أكثر من كذا وكذا مرة يقول: ((ما بين طرفيه- يعني الحوض- ما بين أيلة ومكة، أو ما بين صنعاء ومكة، وإن آنيته أكثر من نجوم السماء)).


التعجب ممن يشك في الحوض:
عن أنس قال: دخلت على ابن زياد، وهم يتذاكرون في الحوض، فلما رأوني طلعت عليهم، قالوا: جاءكم أنس، فقالوا: يا أنس، ما تقول في الحوض؟ فقلت: والله ما شعرت أني أعيش حتى أرى أمثالكم، تشكون في الحوض، لقد تركت عجائز المدينة، ما تصلي واحدة منهن صلاة إلا سألت ربها عز وجل أن يوردها حوض محمد صلى الله عليه وسلم.


قال الإمام الآجري رحمه الله: ألا ترون إلى أنس بن مالك رضي الله عنه، يتعجب ممن يشك في الحوض؛ إذ كان عنده أن الحوض مما يؤمن به الخاصة والعامة، حتى العجائز يسألن الله عز وجل أن يسقيهن من حوضه صلى الله عليه وسلم.

التعوُّذ بالله ممن لا يؤمن بالحوض ويُكذب به:
قال الإمام الآجري رحمه الله: نعوذ بالله ممن لا يؤمن بالحوض ويكذب به.


الدعاء على من كذَّب بالحوض ألَّا يشرب منه:
قال الإمام ابن أبي عاصم رحمه الله: الحوض...نرغب إلى الذي وفقنا للتصديق به، وخذل المنكرين له، والمكذبين به عن الإقرار به، والتصديق به، ليحرمهم لذة شربه.


وعن عبدالسلام بن أبي حازم، قال: شهدت أبا برزة دخل على عبيدالله بن زياد... فقال له عبيدالله:....إنما بعثت إليك لأسألك عن الحوض، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر فيه شيئًا، فقال أبو برزة: نعم، لا مرة، ولا ثنتين، ولا تلاثًا، ولا أربعًا، ولا خمسًا، فمن كذَّب به، فلا سقاه الله منه. ثم خرج مُغضبًا.


من كذَّب بالحوض حريٌّ أن يُحال بينهم وبين ورده:
وقال الإمام ابن أبي العز الحنفي رحمه الله: فقاتل الله المنكرين لوجود الحوض، وأخلق بهم أن يُحال بينهم وبين وروده يوم العطش الأكبر.


وقال الحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى: المبتدعة المكابرة القائلين بجحوده، المنكرين لوجوده، وأَخلق بهم أن يحال بينهم وبين وردهم، كما قال بعض السلف: من كذب بكرامة لم ينلها.


وختامًا فقد سئل العلامة العثيمين عن الحوض المورود: ما هو؟ وبعد أن أجاب رحمه الله، قال: اللهم اجعلنا ممن يشرب منه، اللهم اجعلنا ممن يشرب منه، اللهم اجعلنا ممن يشرب منه، يا رب العالمين.


ويقول كاتبه: نسأل الله الكريم أن يجعلنا ممن يشرب من حوض نبينا صلى الله عليه وسلم.



اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر
نحن لا نأخذ هذا الدين من الفنانين ولاعبي الكرة ولكن نأخذه من العلماء ومشايخنا المعتبرين

من مواضيعي في الملتقى

* منهج صلاح الدين الأيوبي في إصلاح الأمة ( تقرير )
* نيل قطوف الجنة بطاعات عشر ذي الحجة
* الجانب الروحي في الحج
* فضل الطواف بالبيت الحرام
* أحكام الأضحية قبل شرائها وفضل عشر ذي الحجة
* وقفة مع آية من كتاب الله
* القرآن الكريم وأثره

ابو الوليد المسلم متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
من, أقوال, الحوض, السلف, في
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
من أقوال السلف في البلاء امانى يسرى محمد ملتقى عقيدة أهل السنة و الجماعة 3 04-29-2026 10:13 PM
رقائق من أقوال السلف امانى يسرى محمد ملتقى الآداب و الأحكام الفقهية 3 04-04-2026 12:11 AM
من أقوال السلف في غض البصر امانى يسرى محمد ملتقى الآداب و الأحكام الفقهية 2 03-28-2026 05:37 AM
من أقوال السلف في التَّمنِّي ابو الوليد المسلم ملتقى فيض القلم 0 01-01-2026 12:10 PM
من أقوال السلف في الإنصاف امانى يسرى محمد ملتقى الآداب و الأحكام الفقهية 2 08-31-2025 07:29 PM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009