![]() |
![]() |
المناسبات |
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|||||||||
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
#1 |
|
|
وجوب النصيحة في البيع والشراء د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني روى مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلمقَالَ: «مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلَاحَ فَلَيْسَ مِنَّا، وَمَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا»[1]. معاني المفردات: مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلَاحَ: أي سله للعب والهزل، أو لإدخال الروع والخوف، أو لقتال المسلمين. فَلَيْسَ مِنَّا:أي خرج من جملة المسلمين، وقيل فيه: ليس مثلنا، أو ليس على طريقتنا، أو ما يشبه ذلك. وَمَنْ غَشَّنَا: أي خاننا، وترك النصيحة لنا، وكتم العيب في السلعة. روى مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلممَرَّ عَلَى صُبْرَةِ طَعَامٍ فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِيهَا، فَنَالَتْ أَصَابِعُهُ بَلَلًا، فَقَالَ: «مَا هَذَا يَا صَاحِبَ الطَّعَامِ؟»، قَالَ: أَصَابَتْهُ السَّمَاءُ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: «أَفَلَا جَعَلْتَهُ فَوْقَ الطَّعَامِ كَيْ يَرَاهُ النَّاسُ، مَنْ غَشَّ فَلَيْسَ مِنِّي»[2]. معاني المفردات: صُبْرَةِ طَعَامٍ: أي كومة طعام مجموع، كالحبوب. فَلَيْسَ مِنِّي: أي ليس ممن اهتدى بهديي، واقتدى بعلمي، وعملي، وحُسن طريقتي. روى مسلم عَنْ أَبِي رُقَيةَ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ رضي الله عنه، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «الدِّينُ النَّصيحَةُ» ثلاثًا، قُلْنا: لِمَنْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «للهِ، ولِكتابِهِ، ولِرَسولِهِ، ولأئمَّةِ المُسلِمِينَ، وعامَّتِهم»[3]. معاني المفردات: الدِّينُ النَّصيحَةُ: أي عماد الدين، وقوامه النصيحة. والنصيحة هي تصفية النفس من الغش للمنصوح له، أو هي كلمة يعبر بها عن إرادة الخير للمنصوح له. للهِ: تكون النصيحة لله تبارك وتعالى بالإيمان به، ونفي الشريك عنه، ووصفِه بما وصف به نفسه، ووصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم، وتنزيهه عن النقائص، والعيوب، ومُشابهة المخلوقين، والرغبة في محابه بفعل طاعته، والرهبة من مَسَاخِطِهِ بترك معصيته. لِكِتَابِهِ: أي للقرآن العظيم، وتكون النصيحة لكتابه بالإيمان بأنه كلامه، وتنزيله، وتلاوته حق تلاوته، وتعظيمه، والعمل بما فيه. وَلِرَسُولِهِ: أي للنبي صلى الله عليه وسلم، وتكون النصيحة للنبي صلى الله عليه وسلم بتصديق رسالته، والإيمان بجميع ما جاء به وطاعته، وإحياء سنته بتعلمها وتعليمها، والاقتداء به في أقواله وأفعاله، ومحبته، ومحبة أتباعه. ولأئمَّةِ المُسلِمِينَ: أي لحكامهم، وعلمائهم، وتكون النصيحة لأئمة المسلمين بمعاونتهم على الحق، وطاعتهم فيه، وأمرهم به، وتذكيرهم برفق ولطف، وإعلامهم بما غفلوا عنه، وترك الخروج عليهم، وتألف قلوب الناس لطاعتهم، وأن يُدْعى لهم بالصلاح. وعامَّتِهم: أي سائر المسلمين غير الحُكَّام، وتكون النصيحة لعامة المسلمين بإرشادهم لمصالحهم في آخرتهم ودنياهم، وكف الأذى عنهم، وتعليمهم ما يجهلونه من دينهم، وإعانتهم عليه بالقول والفعل، وستر عوراتهم، ودفع المضار عنهم، وجلب المنافع لهم، وأمرهم بالمعروف، ونهيهم عن المنكر برفق وإخلاص، والشفقة عليهم، وأن يحب لهم ما يحب لنفسه من الخير، ويكره لهم ما يكره لنفسه من المكروه. في الصحيحين عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنه، يَقُولُ يَوْمَ مَاتَ المُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ، قَامَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَقَالَ: عَلَيْكُمْ بِاتِّقَاءِ اللَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَالوَقَارِ، وَالسَّكِينَةِ، حَتَّى يَأْتِيَكُمْ أَمِيرٌ، فَإِنَّمَا يَأْتِيكُمُ الآنَ، ثُمَّ قَالَ: اسْتَعْفُوا لِأَمِيرِكُمْ، فَإِنَّهُ كَانَ يُحِبُّ العَفْوَ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي أَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلمقُلْتُ: أُبَايِعُكَ عَلَى الإِسْلَامِ فَشَرَطَ عَلَيَّ: «وَالنُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ»، فَبَايَعْتُهُ عَلَى هَذَا، وَرَبِّ هَذَا المَسْجِدِ إِنِّي لَنَاصِحٌ لَكُمْ، ثُمَّ اسْتَغْفَرَ، وَنَزَلَ[4]. معاني المفردات: فَحَمِدَ اللَّهَ: أي أثنى عليه بالجميل عقب قيامه. وَأَثْنَى عَلَيْهِ: أي ذكره بالخير. وقيل: الأوّل وصف بالتحلّي بالكمال، والثاني وصف بالتخلي عن النقائص، وحينئذ فالأولى إشارة إلى الصفات الوجودية، والثانية إلى الصفات العدَمية، أي التنزيهات[5]. عَلَيْكُمْ بِاتِّقَاءِ اللَّهِ وَحْدَهُ:أي الزموه وحده،والاتقاء من التقوى، والتقوى مشتقة من الوقاية بمعنى الصيانة؛ لأنها تصون صاحبها من ارتكاب الرذائل في الدنيا، أو من العذاب في الآخرة. لَا شَرِيكَ لَهُ: أي في ربوبيته، وألوهيته، وأسمائه، وصفاته. وَالوَقَارِ: أي الرزانة، وهو بفتح الواو والجر عطفًا على اتّقاء، أي وعليكم بالوقار. وَالسَّكِينَةِ: أي السكون. حَتَّى يَأْتِيَكُمْ أَمِيرٌ: أي بدل أميركم المغيرة رضي الله عنهالمتوفى. اسْتَعْفُوا: أي اطلبوا العفو. لِأَمِيرِكُمْ: أي المتوفى من الله تعالى. فَإِنَّهُ: أي الأمير. كَانَ يُحِبُّ العَفْوَ: أي عن ذنوب الناس، فالجزاء من جنس العمل. فَشَرَطَ عَلَيَّ: أي الإسلام. وَالنُّصْحِ: بالجر عطفًا على قوله الإسلام، وبالنصب عطفًا على المقدر، أي شرط عليّ الإسلام، وشرط النصح. لِكُلِّ مُسْلِمٍ: وكذا لكل ذمي بدعائه إلى الإسلام، وإرشاده إلى الصواب إذا استشار، فالتقييد بالمسلم من حيث الأغلب. وَرَبِّهَذَا المَسْجِدِ:أي مسجد الكوفة إن كانت خطبته ثَمَّ، أو أشار به إلى المسجد الحرام. إِنِّي لَنَاصِحٌ لَكُمْ: فيه إشارة إلى أنه وفى بما بايع به النبي صلى الله عليه وسلم، وأن كلامه عارٍ عن الأغراض الفاسدة. وَنَزَلَ: أي عن المنبر، أو قعد من قيامه؛ لأنه خطب قائمًا كما مرَّ. في الصحيحين عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ، حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ»[6]. معاني المفردات: لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ: أي الإيمان الكامل. حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ: أي في الإسلام. مَا يُحِبُّ لِنَفْسِه: أي من الخير، والخير كلمة جامعة تعم الطاعات والمباحات الدينية والدنيوية؛ وتخرج المنهيات. ما يستفاد من الأحاديث: 1- تحريم قتال المسلمين، وتغليظ الأمر فيه. 2- تحريم الغش، وأن فاعله ليس من المقتدين بالنبي صلى الله عليه وسلم. 3- الغشّ من كبائر الذنوب؛ لأن النَّبي صلى الله عليه وسلمتبرأ من فاعله، والبراءةُ من فاعله تقتضي أن يكون كبيرة؛ لأن علامات الكبيرة أن يتبرأ النَّبي صلى الله عليه وسلممن فاعل هذا العمل. 4- الغش كبيرة سواء كانت المعاملة مع مسلم، أو مع كافر؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «من غش» دل على العموم. 5- النصيحة فرض كفاية إذا قام بها من يكفي سقطت عن الباقين، وهي لازمة على قدر الاستطاعة. 6- وجوب الصدق في تعامل المسلم مع ربه، والصدق في تعامله مع المخلوقين. 7- ينبغي أن تسود النصيحة بين المسلمين؛ لأنها من أعظم مكملات الإيمان. 8- النصح؛ للمسلم إنما هو فرع الإيمان بالله، ورسوله صلى الله عليه وسلم. 9- من علامات كمال الإيمان محبة الخير للغير. 10- من علامات نقصان الإيمان عدم بغض ما يُبغض للنفس من الشر. 11- إذا انتشر الحسد في المجتمع فعلاجه أن يحب الواحد لغيره من الخير ما يحب لنفسه. [1] صحيح: رواه مسلم (101). [2] صحيح: رواه مسلم (101). [3] صحيح: رواه مسلم (55). [4] متفق عليه: رواه البخاري (58)، واللفظ له، ومسلم (56). [5] انظر: إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري، للقسطلاني (1/152). [6] متفق عليه: رواه البخاري (13)، ومسلم (45). اثبت وجودك
..
|
![]() من مواضيعي في الملتقى
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| النصيحة لله | ابو الوليد المسلم | ملتقى الأحاديث القدسية والنبوية | 0 | 04-03-2026 10:52 PM |
| النصيحة وأنواعها | ابو الوليد المسلم | ملتقى فيض القلم | 0 | 01-02-2026 11:39 AM |
| آداب النصيحة | ام هُمام | قسم المناسبات الدينية | 5 | 10-27-2025 03:40 PM |
| النصيحة لكتاب الله تعالى | ابو عبد الرحمن | ملتقى القرآن الكريم وعلومه | 7 | 05-13-2019 03:49 PM |
| الدين النصيحة | nejmstar | ملتقى الأحاديث القدسية والنبوية | 6 | 04-06-2019 04:00 PM |
|
|